كان الكل مندمج وسعيد
الفصل الاول
صوت منخفض لوضع اطباق ومعالق على مائده الطعام
مائده طويله عليها كل أفراد عائله الظاهر الكل ينتظر شوكت الظالم
اخر شخص يجلس واول من يغادر هناك قوانين فى هذا القصر تسرى على الجميع
على السفره اجتمع الجميع بناته واولاد بناته وكذلك اولاد اشقاءه
لكنه مازال هو عامود الخيمه ومن بعده ابنه الوحيد سليمان او لنقل الظالم
كما يلقبه الجميع وها هو يتهادى فى خطواته على السلم من خلف ابيه يعتبر هو الشخص الوحيد الذى تستثنى له كل قواعد ابيه الصارمه
لما لا وهو الابن الوحيد البكرى له ظل شوكت هو واخواته ينجبون الفتيات فقط حتى بلغ منه المشيب وعلى كبر انجب أخيرا سليمان فاصبح الابن المدلل والحاكم المتحكم فى كل شئ
الكل يقدسه ويؤهله كى يصبح كبير العائله وقائدها من بعد شوكت
لربما اصبح لدى هذه العائله عقده الذكر فيها ياخذ نصيب كبير من الأهتمام والطرف كأنه عمله نادره
لكن احقاقا للحق الفتيات أيضا مدللات فهن من بيت الظاهر يتمتعن بالكثير والكثير من الوان الطرف والرفاهيه
يجب ان يسخر لهم كل شئ وان يحظوا على إعجاب الجميع
من ذا الذى لا ينجذب لواحدة من بنات الظاهر
انها الحقيقه الرعناء بيت يضج بالكبر والقيود
صمت يغلف الأجواء لا يقطعه الا صوت عكاز شوكت الذى تخطى الثمانون من عمره لكنه مازال متماسك حتى الآن كأنه جبل رغم كل تلك الأمراض التى يحملها فى جسده
تقدم بثبات وخلفه سليمان ليجلس سليمان على مقعده بجوار ابيه وكذلك يجلس الجميع وآخر شخص هو شوكت
ثم يبدأ الخادم بسكب الشوربه الساخنه لشوكت حتى يشير له بيده دليل على اكتفاءه وبعدها يذهب الخادم لسليمان
والذى اكتفى بالقليل أيضا لينصرف الخادم عنه ويذهب ناحية زياد ابن شقيقته
وبعده يأتى باقى الأفراد انه ترتيب الاهميه الذى يعلمه حتى الخدم
يقف كبير الخدم فى زاويه ينتظر اى أوامر أخرى لكن شوكت يصرفه بعدما فرقع باصابعه
فينظر الخادم ناحية سليمان الذى يشير له بعينه وايماءة كبر بأن ينصرف
يضع شوكت السکين والشوكه من يده وينظر بصمت ناحية ابنه والذى فهم عليه فورا ونظر ناحية زياد
ليتحدث بعد برهه قائلا بصوته القوى زياد
ينتبه ذلك الفتى الوسيم كثيرا قائلا نعم
سليمانمن النهاردة هتتنقل فرع الشركه فى سته اكتوبر
صدم زياد وبهت وجهه هو غير قادر على الإبتعاد عن تهانى
وما هذا القرار المفاجئ فخرج حديثه مصډوم إيه ليه! انا قصرت في حاجة
سليمان لأ بس فرع اكتوبر محتاجك اكتر ده غير انه معظمه شباب كده وفى نفس حماسك سيب الفرع الرئيسي للعواجيز الى زيى انا وجدك
تبادل زياد النظرات مع والدته فريال التى نظرت لشقيقها تشكره بعيناها صامته
احتج زياد واقفا يقولايوه بس انا مش عيل صغير عشان تنقلونى من هنا لهنا زى اللعبه
كل هذا وشوكت صامت تارك لوحيده إدارة كل الامور
ليتحدث سليمان بصرامه افزعتهوطى صوتك وانت بتكلم خالك ياولد ده شغل وانا هنا البوس بعد جدك يعنى الى بقولو ده أوامر واوامر الشغل تتنفذ بالحرف والا هتتحول للتحقيق
زياد پغضب تحقيق! انا!
سليمانايوه تحقيق إيه كبيره عليك
رفع زياد رأسه بكبر ارعن رافض اى خدوع يرى نفسه على صواب دائما كصفه موروثه انتقلت له عبر دماء بيت الظاهر
نظر شوكت بجانب عينه لسليمان كى يهدئ الامور بينه وبين حفيده
فصمت سليمان لثانيه يحاول ظبط اعصابه ثم قال تعالى اوصلك فى طريقى ونتكلم
وقف يمد يده يقبض على معطفه ويغادر
وهناك الى جواره توجد من تتابع كل مايحدث بصمت مريب
انها زوجته نهله الاتربى ملكة جمال مصر فى العام السابق اصبحت تحفه فنيه انيقه يتزين بها سليمان وبيت الظاهر كله
تنظر له پصدمه ربما اعتادت عليها لم تحنو منه اى التفاته لها
أهذا ما كانت تتمناه! هل هذه هى جل أحلامها
هل العيب منها ام منه هو ام من كليهما! هى حقا للآن لا تعلم اوو ربما لا تريد ان تعلم
خرج سليمان ومعه زياد فتحدثت فريال لابيها Thank you بابى لأنك اتصرفت انا بجد من غيرك انت وسليمان كنت هعمل ايه الموضوع ده كان تاعبلى اعصابى
شوكتماعاش ولا كان الى يتعب اعصاب بنت الظاهر ياحبيبتي عايزك تتطمنى وترتاحى اخوكى هيحل الموضوع ده نهائى
ليتدخل فى ذلك الوقت ماهر ابن شقيق شوكت قائلا هى ايه الحكاية ياعمى وزياد اتنقل ليه
نظر له شوكت پغضب ثم قال طالما مافتحتش الموضوع قدامك وقولنا تفاصيل يبقى ما تسألش يا ماهر انت سامع
امتعض وجه ماهر بحرج ونظرت له زوجته غاده لطالما شبعت من توبيخ الكل له وهو كالعادة يتلقى الإهانات بصدر رحب
حتى اصبحت هى وابنتيها محل تقليل من الجميع بسبب أفعال زوجها
بينما باقى الافراد كالدجاج حول شوكت لم يجروؤ أحدهم على الحديث
أخيرا
وقف شوكت عن مقعده يغادر قائلا هات البنات فى طريقك يا ماهر وحصلنا على المصنع فى ورانا هم مايتلم مش عايز دلع
غمغمت غاده پغضب وصوت خفيضومن امتى وهو اتدلع ولا اشتكى
التف لها شوكت پحده يسالها وجها لوجه بتقولى حاجة يا غاده
ابتسمت باتساع على الفور مرددهابدا ياعمى
بدعيلك ربنا يوفقك
اغمضت نهله عينها ماعادت تتحمل كل هذا النفاق
فوقفت على الفور تغادر المكان ولم يبالى لها شوكت كثيرا
لقد اعتادت على ذلك كيف سيبالى لها احد مالم يكن زوجها يبالى
يخرج شوكت ومن بعده ماهر ومعه بنات شوكت ليتجهوا للمصنع بعد الكثير والكثير من المشاكل التى تفاقمت به
فى مكان آخر
اكثر بساطه ودفئ فتحت تلك الجنيه عينها تبحث حولها فيمن ستفرغ طاقتها الصباحيه
ظلت تبحث عن والدها فلم تجده اتجهت للشرفه حيث والدتها تقول يا صباح الورد والياسمين والريحان على احل ام فى الدنيا
الټفت لها داليا والدتها بامتعاض واعادت النظر للشرفه بدون اضافه حرف
رفعت جنه حاجبيها باستغراب تقترب منها قائلهجرى ايه يا دودو زعلان منى ولا ايه يا بطل بقولك صباح الخير ردى الصباح مش كده
نفضت داليا يد ابنتها عنها تقول پغضبغورى من خلقتى صاحيه العصر تقولى صباح الخير ده ايه الخلف المايل ده الناس خيبتها السبت والحد وانا خيبت بنتى ماوردت على حد غورى غووورى من قدامى
جنهيا سلام على ده صباح اهى دى صباح الخير المشرقه الى الواحد فعلا يستفتح بيها يومه هناكل ايه بقا أدودو
صړخت داليا بنفاذ صبركتير عليا كتير يااارب
جنه شاكرهالله يخليكى والله
لم تجيب عليها والدتها او حتى تبالى وظلت تركز بسمعها وعيناها على ذلك الجمع الرهيب فى القهوه وتلك الأصوات العاليه خصوصا بعدما ندب أحدهم زوجها محمود كى يشترك معهم ويأخذوا رأيه
تقدمت منها جنه تلتصق بها مستغربه هو فى ايه يا ماما وايه الزحمه والدوشه الى فى القهوه دى
داليا بحيره مش عارفة حتى ابوكى دخل قعد وسطهم بقاله ساعه مش عارفة فى إيه خير يا رب
جنهيارب
نظرت لها داليا باشمئزاز ثم لكزتها پغضبامشى اغسلى وشك ولا سنانك بلاش قرف ده مش منظر على الصبح
جنهايه يا امى فى ايه بتقلبى فى ثانيه وبعدين ماله منظرى قمرررر قمر الحلو حلو ولو صاحى من النوم والۏحش وحش ولو بيستحمى كل يوم
ازاحتها داليا تقول اغسلى وشك اخلصى روحى اعملى اى ساندويتش عشان تاكلى وتكملى مذاكره
ثم رفعت اصبعها بټهديد صريح مرددهعارفه لو ماحبتيش مجموع عدل
ودينى ودينى وايمانى لانطف شعرك شعرايه شعرايه
جنه الله على موشح كل يوم والنبى بتموتى فيا ومش هتقدرى تعمليها
قاطعتها داليا تقول بحماس اوعى ابوكى جه اهو خلينى اعرف فى ايه الا انا الفضول قاتلني
أسرعت تسابق جنه التى قالت وانا كمان يالاا
ركضت كل منهما للباب يفتحن له بحماس ففزع على الفور من هيئتهم يرددسلام قول من رب رحيم فى ايه هاجمين عليا كده ليه
سحبته كل منهما لأول مقعد تساله داليا الا هو فى ايه يا محمود وإيه الزحمه الى كانت على القهوه دى
محمود ابدا ياستى انتى عارفه ان نص حتتنا شغاله فى مصنع الادويه الى بيشتغل فيه الاسطى عطوه مانتى عارفاه ابو كريم ماهو تقريبا معاكى يا جنه
ارتبكت جنه على اسمه وقالت احمم اااه ماله
محمود هو سحبهم بقا واحد فى واحد من قيمة كام سنه كده لحد مابقت حتتنا كلها فاتحه بيتها من المصنع ده ومافيش بيت الا وفيه واحد شغال هناك
داليا بمللماشى وبعدين بقا ايه الحكايه
محمود الحكايه ان من سنه تقريبا فى حاجة غلط بدأت تحصل وعمال كتير بداو يتعبوا واحد في واحد لحد ما العدد بدأ يبقى ملفت العدد بيزيد
جنه طب مايقدموا شكوى للمصنع ولا لصحابه
داليا اي والله صحيح مايقدموا شكوى
وقف محمود وهو يتنهد قائلا ماهم عملوا كده ومستنين يشوفوا صحاب الشغل هيعملوا ايه ولو ان البشاير ماتسرش
نظر حوله متفحصا يقولامال فين الغدا وفين الواد مازن
داليا بيلعب فى الشارع تحت تعالى ياجنه نحط الاكل لابوكى
جنهها!
داليا وكسه عليا وعلى خلفى اقعدى ياختى والاكل يجيلك لحد عندك والله والله مامصبرنى عليكى غير انك ثانويه عامه تمتحنى بس وهدعكك فى ايدى كده هدعكك زى العجينه
راقصت لها جنه حاجبيها باستفزاز فصړخت داليا بغيظ وعجز بينما استغرق محمود ضاحكا
بعد دقائق معدودة كانوا جميعا ملتفين حول مائدتهم الصغيرة يأكلون بنهم وسعادة
وصل سليمان لفرع الشركه الرئيسي ومعه زياد والذى اصر على القدوم بنفسه متحججا بجمع اشياؤه
توقف سليمان ليترجل من سيارته بهيئه خاطفه وجسد مشدود سېجاره الكوبى لا يفارق يده ويزيد الوضع فخامه
يتقدم ينهب الخطوات نهبا تجعل الكل يقف له احترام ومهابه
ومن خلفه يسير زياد يريد الوصول لمكتبه سريعا
دلف سليمان لمكتبه
ومن خلفه مساعدته تتلو عليه جدول اعماله اليوم
وهو يسير بخطى سريعه يستمع بتركيز شديد
الى ان انتهت فقالتمام رحلى باقى مواعيد بالليل لبكره زى مانتى شايفه النهاردة بادئين اليوم متأخر
السكرتيرة تمام يافندم
انصرفت وجلس هو مقعده ېدخن بشرود يعلم مايحدث الآن بمكتب ابن شقيقته
وكما توقع بالظبط فقد كانت تلك الفتاه تقف أمام زياد تتصنع البؤس مردده بتوسلمش معقول لأ يا زياد مش هقدر ابعد عنك ارفض ولا قول اى حاجه
وقف ينظر لها بتعاطف كبير يراها فتاه هادئه ومطيعه بل وبريئه أيضا
تمسك بكلتا كفيها يقول بتأكيد وهو يمسح دمع عينها المخادعتهانى
حبيبتي ماتعيطيش انا عمرى ما هتخلى عنك
وضعت يدها على معدتها تقول وابننا يا زياد ابننا
اتسعت عينيه يردد بزهولابننا! انتى!
اخذت تهز رأسها باخر كارت لديها ربما يحدث شئ تؤكد ايوه يا حبيبي ابننا
اتسعت عينيه پصدمه يحاول الاستيعاب وهى للحظه ندمت على تهورها والذى ربما يؤثر سلبا
خرج من عندها على الفور يتجه حيث مكتب خاله يفتح الباب دون استئذان يقول دفعه واحده انا مش هينفع اسيب الفرع هنا ومش هينفع ابعد عن تهانى
وقف سليمان عن مقعده يحاول كبت غضبه كان يعلم ان تلك الفتاه ذات تأثير كبير عليه ولكنه لم يتوقع رد الفعل السريع هذا
رفع حاجب واحد وهو يضع يديه فى جيوب بنطال بذلته
يقول نعم! إيه الى بتقولو ده وتهانى مين دى
ابتلع زياد رمقه بصعوبه وتوتر يقولانت انت عارف انا عارف انك بتعرف كل حاجه بتحصل هنا وحيث كده بقا لازم تعرف انى مستحيل اتخلى عنها خصوصا انها حامل حامل فى ابنى
احتدت أعين سليمان تتسع شيئا فشيئا يقول بعيون حمراء نعم حامل من مين قول تانى كده
زياد بتوترمنى
سليمان لااااا دى شطحت بخيالها اووى المره دي ونهايتها على ايدى انا
زياد ايه اللي حضرتك بتقولو ده
سليمانولااا انا ساكت وبعدى واقول خلى ابن اختك يدلع شويه واه عارف كل حاجه بتحصل لكن بردو عارف ان البت دى بتستهبل خلص انت الموضوع يا زياد بدل ما اخلصه أنا
زياد اخلص ايه مين قالك انى كنت بتسلى انا بحبها وهى بتحبنى وفعلا هى دلوقتي حامل
حاول اخذ نفس عمييق يهدأ حاله ويتحدث له بهدوء زياد مازال صبى صغير ياخذه عنفوان ومشاعر الشباب
فلجأ للتحكم بغضبه والتحدث بهدوء وتروىاقعد يازياد يا حبيبي خلينا نتكلم
جلس زياد ظنا منه انه نجح في اقناع خاله
ليجلس سليمان لجواره على احد الارائك الجلديه يقول زياد ياحبيبي انت ابنى الى مخلفتوش ولسه العمر قدامك انت أصلا لسه طالب بتدرس لما تخلص على الاقل جامعتك لسه قدامك سنتين فى كليتك ليه ترتبط من دلوقتي وليه تبص لواحدة اكبر منك بكذا سنه كده ده بدل ماتخلص كليتك وتقول اسافر اخد الماستر من برا تتعرف على الشقرا والسمرا وتشوف مش تقولى تهانى تهانى ايه بس
زياد ايوه بس انا حبيتها بجد
زياد بأمل كبير بجد يا خالى
سليماناه اه طبعا روح انت لشغلك
خرج سريعا من عنده وكله امل بخاله فهو سنده الأول فى هذه الحياه خصوصا بعد تخلى والده عنهم
بينما زاد ڠضب سليمان وضغط على احد الازرار يحدث مساعدتهاندهيلى الى اسمها تهاني من قسم الكول سنتر
ظل يدق علي المقعد دقات متتاليه بغيظ يتوعد لها
عاودت السكرتيرة الرد عليه تقول سورى يافندم بس هى مش على مكتبها ساعات شغلها خلصت
صك على اسنانه پغضب يتذكر انه جاء العمل متأخر اليوم وقد انتهى دوام معظم الموظفين
وقف عن مكتبه لن يصبر عليها كثيرا لقد تمادت زياده عن اللزوم ولابد من رؤية الوجه الحقيقى للظالم
خرج سريعا وهو يتوعدها هل انتهت كل اشغاله حتى تصبح سيادتها من اساسيات يومه
كان يتحدث لسكرتيرته وهو يسير انا خارج وعايز عنوان البنت بتاعت السرفيس يتبعتلى على واتساب حالا سامعه
اومأت له مساعدته تقول تمام يافندم والغى باقى المواعيد
سليمان لا طبعا انا راجع اشوف شغلى كفايه اوى كده
خرج يصعد سيارته يشق الطريق بطريقة تنم عن كم الڠضب بداخله
وقفت جنه وهى ترتدى فستان اصفر من القطن وتجمع شعرها البنى الرائع فى جديله فرنسية رائعه تتدلى خصلاتها الناعمه على جبهتها البيضاء فكانت بهيئه خاطفه ناعمه تتلاعب بالوقت ربما تراه
وأخيرا ظهر من بعيد يخرج من ذلك النادى الذى يتمرن به وهى همت بالسير غير مباليه به
لكنه نادى عليها بعلو صوته جننننه
وقفت پخوف نبرة صوته غير مبشره
وقف خلفها مباشرة يقول مش بنادى عليكى
التفتت له تقول بكبرافندم نعم خير فى حاجة ياسى كريم
كريم إيه الى موقفك هنا قدام النادي والى طالع والى داخل يتفرج عليكى بالى لابساه ده
كانت تتراقص داخليا من غيرته الواضحه لتقول هى اانا كنت معديه من
هنا بجيب حاجات لماما قبل ما اروح الدرس
كريم طيب يالا قدامى وتانى مره
ماتقفيش كده
جنهخلاص ماشيه
ذهبت من امامه سعيدة جدا وبداخلها طاقه كبيره وهو ظل ينظر لاثرها بحب كبير يراها وهى تتقدم بحماس حتى اختفت من امامه يدعو الله أن يقرب البعيد
بينما وقف سليمان بسيارته أمام بيت تلك الحيه ينفس دخان سېجاره الكوبى ثم يترجل من سيارته ويسحق السېجار تحت قدميه كما يود سحق تلك الفتاه الان
ينظر للمنطقه باشمئزاز واضح وكذلك البيت الذى تقطن به على حسب العنوان الذى وصله للتو
وهو يفتح باب سيارته شعر بالباب قد صدم احدهم ليستمع لصړاخ احد الاطفالاااااه مش تحاسب ياعم
نظر له بقرف يبعده عنه قائلا بس يا حبيبي وابعد بلاش قرف
نظر الفتى لتلك الصغيره التى كانت تلعب
معه تتابع كل شئ بغيظ وقالقرف ايه ماتتكلم عدل
ازاحه سليمان عنه پعنف اكبر
ليدلف للداخل وهو يتحاشى وضع يده على الجدران من كثرة الاتربه لا يعلم كيف يقطن أناس هنا
توقف أمام الشقه التى تحمل يافته باسم والد تلك التهانى يدق الجرس
حتى فتحت له الباب لتشقه پصدمه سليمان بيه!
كانت جنه قد أتت للبيت فوجدت اخيها يقف حزين قائلا جنه ياجنه
اقتربت منه تقول فى ايه يا موزه!
مازنفى واحد من شويه وقف بعربيته وخبطنى وقل منى اوى قدام الحته بتاعتى
شهقت بقوهقل منك قدام رحمه لا ده كله الا كده
مازن حارقلى دمى اووى وعايزه اوجعه
ابتسمت بشړ تقول هى فين عربيته دى
أشار لها مازن على سيارته البيضاء المرسيدس فابتسمت بشړ اكبر تفرق يديها ثم تقول طب والله ياواد يا موزه لاحرقلك قلبه اكبر حرقه
مالت على اذنه تهمس له بشئ شرير فالتمعت عينيه يشير لها حمامه
ذهب سريعا وتقدم منها يقول خدى مسمار اهو جبتوا من عند النجار
اخذته منه بصدر رحب تقول تعالى لى بقا
اما عند سليمان وقف أمامها يقول ايه ياحلوه مش هتدخلينى ولا ايه
تهانى لا والنبى ده امى جوا
سليمان ايه ده ايه ده هى الست الوالده مش عارفة ولا مشاركه فى كل ده ولا ايه
تهانى وهى تتوسله بيدها لا والنبى دى تعبانه وماتعرفش اى حاجه
سليماناووووو يعنى مش عارفة ان بنتها لفت على ابن اختى ومفهماه انها حامل منه
اتسعت عينيها بړعب تعلم سليمان الظالم لاعبث معه بتاتا
ليكمل حديثه پغضب وتوعد اسمعى يابت الى فى بطنك ده اى ان كان ابن مين ينزل هاااا تحبى تنزليه فى مستشفى نضيفه وعلى سرير ولااااا إيه رأيك انزله انا بايدى وارميكى على اول رصيف وانتى عارفه انى اعملها قلبيها فى دماغك واعقليها احسن واعرفى ان اللعب معايا غلط غلط ياتوتو
تركها وذهب يتوعد لها وهى مابين خائفه منه ومابين الذوبان فى حضوره وهيئته المهلكه تبا لها يعحبها كما لم تعجب برجل من قبل
خرج من البنايه پغضب واشمئزاز ليقف پصدمه وهو يرى طفلين كل منهم يجثو امام سيارته
صړخ بړعبانتو بتعملوا إيه
انتفضت من موضعها أثر صراخه لتستدير له
وليتها لم تفعل توقفت كل حواسه توقفت نعمه وخطاياه كل آثامه توقفت
وبقت هى بهيئتها البلوريه الرقيقه وفستانها الأصفر ومن تحته جسدها الابيض الغض يفصل الفستان تفصيلا
شعرها البنى الناعم وهى تجمعه بطريقه ناعمه تليق بها
عيناها يخرج منهما نيران تجذبه كأنه فراشه تتوق للهب
تعالت انفاسه وهو يتطلع لها منبهرا لتتحدث هى رغم خۏفها منه تقول وكمان طلعت راجل كبير مش عيب عليك تبقى كبير كده وتزعل عيل صغير
على عكس المتوقع لو لمس اى شخص شئ يخصه لبات فى خبر كان الآن
لكنه ابتسم لها يتسمع لها باستمتاع رهيب يضع يديه فى جيوبه وهى تكمل بشجاعه لم تخلو من توترهاعشان تبقى تتعظ بعد كده وتراعى خلق الله
تقدم منها بثبات تقدم لانه يتوق الاقتراب ولمسها
بالفعل بات قريب منها للغايه بطريقه اخافتها هى شخصيا ليقول انتى إيه الى انتى هببتيه ده عارفه هتبقى عواقبه إيه عارفه اصلا انا مين
احقاقا للحق لقد اړتعبت وذابت قدميها بل كل عظامها امامه
رفعت مابيدها تقذفه فى الهواء تقول اقففشششش
رغما عنه شتت انتباهه وهم للقبض على ذلك الشئ المعدنى الذى قذفته ببراعه وهربت يتسمع لصوت ذلك الصغير يقول اجررررررى يا جنه
تبا لها من اين ظهرت له أنها مجرد طفله هل جن بالاخير
اخذ نفس عمييق يحاول تناسى اى شئ فقط التركيز بعمله وامواله
ليدق الباب ويدخل اليه ابن عمه ماهر هو إيه الحكايه يا سليمان
رفع رأسه له يقولحكاية ايه
ماهر وهو يجلس زياد بتنقلوه ليه
اغمض عينيه بملل ليتحدث بيأسعارف يا ماهر انت هتفضل طول عمرك كده
اهتز ثبات ماهر يقولكده الى هو إيه يعنى
سليمان كده الى هو كده جاى دلوقتي وبتسأل مع ان سبحان الله يا اخى انت عارف انى
مش هقول اى معلومه بس بردو طبعك ولا هتشتريه يا ماهر
امتعض وجه ماهر دائما ما يتم توبيخه من سليمان تاره ووالده شوكت تاره اخرى وهو عليه تشرب كل هذه الإهانات الى متى لا يعلم
اخذ سليمان نفس عميق تبا لها مره اخرى تعود لاقټحام عالمه بهيئتها تلك
خرج صوته غاضب جدا لماهر يسأله ربما ينساهاعملتوا إيه مع عمال المصنع
ماهرالوضع بيتأزم اكتر وكلهم عايزين يرفعوا قضية وياخدوا تعويض كبير
سليمان يا حلاوة ليه قالولهم انها جمعيه تعاونيه ولا بنفرق هنا
وقف عن مقعده يقول قوم قووم خلينا نروح ولا انت قاعد ولا ايه
وقف ماهر يقول لا مروح يالا بينا
خرج يخطو بثقى وثبات لابد وان ينسى تلك الفتاه
وصل للقصر أخيرا تفتح له الأبواب الكترونيا
يصل حيث البهو الكبير وكل افراد الأسره مجتمعه
سليمان مساء الخير
جاوبه الجميع
ماعدا زياد الذى ظل ينظر لاثره پغضب
فهم سليمان نظرته جيدا بالتأكيد تلك الحيه حدثته تبكى مافعله ورسمت دور الضحيه جيدا
فقط لو يعلم زياد الى ما تخطط تلك يعرف جيدا أنها لا ترى زياد بالأساس
تحدث شوكت لغاده زوجة ماهر خليهم يحضروا العشا يا غاده
غاده حاضر يا عمى
ذهبت غاده للمطبخ وبقى الجميع وهو لا يعلم لمى تضايق كثيرا وهو يجد نهله تهبط الدرج مرتديه فستان اصفر
كان جميل عليها فنهله جميله جدا لكنه بالفعل تضايق كثيرا ووقف عن مقعده يقف امامها يمنعها قائلا نهله انا جاى تعبان لو سمحتي تعالى حضريلى الحمام
نظرت له باستغراب حتى طريقة حديثه مختلفه ومنذ متى يطلب منها تحضير الحمام له
لكنها اماءت له موافقه وصعدت معه الدرج
رفرفت باهدابها غير مستوعبه نعم ليه ماله
اعطاها ظهره يخفى ارتباكه الواضح لاول مره يفشل فى إخفاءه يرددمش عاجبنى
التف لها يبرع فى رسم ابتسامة رائعه ويقول مبتسماالبسى حاجة تانية مش المفروض تلبسى الحاجه الى تعجب جوزك
نظرت له بتخبط لا تعلم ما به ثم اطاعته
مردده وهى تذهب ناحية المرحاضحاضر
اوقفها بصوته مستغربارايحه فين
نظرت له بحيره هجهزلك الحمام زى ما طلبت
سليمان لأ مش مهم غيرى الأول
تركها وذهب لغرفة ثيابه لتتنهد بحيرة اصبحت مثل الاله تنفذ أوامر لا تفهمها
باتت لا تريد اى تفسير تعلم انه لا يقول إلا مايريد ان يقوله فقط
وهو بمجرد ماشعر بها خرجت من الغرفه خرج هو من غرفة الملابس بلهفه يلتقط ذلك الفستان من نفس اللون الذى كانت ترتديه تلك الصغيرة اليوم
ينظر له بمشاعر مختلطه غير مفهومه او مبرره
ربما ما يشعر به لهو جنون او ماشابه لكنه الآن بات مرتاح اكثر لم يعجبه ارتداء احد لنفس اللون بعدها
فتح خزانته ووضع الفستان به ورحل من الغرفه كلها وهو اكثر راحه عن قبل
جلست جنه
على فراشها مقرره إعطاء نفسها عطله طويله فهى قد ذاكرت ساعه كامله
إذا عدل الله ساعه مذاكره وساعه راحه
تمددت على الفراش بكسل تفتح هاتفها على موقع فيسبوك
ضحكت باتساع يبدو ان الفشل جماعى كل صديقاتها مجتمعات على فيسبوك فى جروب إحدى الدروس
بعد جدال طويل اتفقن على تمضية بعض الوقت سويا بعد الغد
اغلقت الهاتف تتنهد وخرجت لتجلس مع عائلتها
كان محمود والدها قد عاد لتوه من العمل يجلس بتعب كبير على اول مقعد
محمود ااااااه رجلى رجلى مش حاسس بيها
مسح على رأسها مبتسماالله يسلمك يا حبيبة بابا مش بتذاكرى ليه
جنهكنت بريح شويه وهدخل دلوقتي
نظرت له وجدت علامات التعب باديه على وجهه تذكرت كم يتعب لأجلها هى وشقيقها
شعرت بالحرج الشديد ودلفت لغرفتها سريعا تتمتمكفاية مرقعه كفاية مرقعه يا جنه وذاكرى خلى عندك ډم
لاح كريم على بالها لتفتح فيسبوك ثانيه تريد رؤية صفحته الشخصية
وڠضبت كثيرا حينما وجدته واضع صور له بجمع عائلى كبير والى جواره بنات خالاته وأقاربه
اغلقت الهاتف وهى غاضبه تردد اۏلع بيهم انا الى غلطانه اصلا خليك مصدارلى عضلاتك شمال ويمين ذاكرى يا حلوه ذاكرى وكفاية مرقعه بطلة العالم في المرقعه وانتى ابوكى طالع عينه برا فى الشغل ذاكرى
فتحت الكتاب بقوه ستذاكر حتى ولو ڠصبا
صباح يوم جديد
كان شوكت يبحث عن ابنه فى كل الارجاء
هنا وهناك ولكن لا أثر له نادى على زوجته نهله بالتأكيد اى زوجه تعلم أين زوجها
شوكتسليمان فين يابنتى
نهله مش عارفة والله ياعمى
شوكت مش عارفة إزاى انتى مش مراتهفى واحدة ماتعرفش جوزها فين!
تنهدت نهله تشعر بنظرات غاده الشامته بها ثم قالت انت عارف سليمان ياعمى ماحدش بيعرف عنه غير الى عايز هو يعرفهولوا بقالنا كام سنه اهو متجوزين وهو نظامه كده ومش بيتغير
تدخلت غاده تبتسم بشماته واضحه لأ بس مالكيش حق ابدا يا نهله طب ده حتى المثل بيقولك جوزك على ما تعوديه عندك مثلا ماهر حبيبي كان
كده بردو بس انا واحدة واحدة خليته يلين ويعرفنى كل حاجه عنه
ضحكت بشماته اكبر تكمل ههههههه امال ميس ايجيبت وبتاع مش المفروض بتتعلموا الحاجات دى
وقفت نهله تقول بقوىايوه عندك حق مش اى حد يبقى ميس ايجيبت يا غاده ابسط حاجة يبقى عنده معلومات عامه الى من ضمنها ان كل معدن بيحتاج ڼار تشكله على حسب قوته يعنى مثلا فى معدن يحتاج شويه شرار بسيط عشان يتعدل وفى بقا معدن بيحتاج ڼار فرن ياحبيبتي وكل ما المعدن احتاج قوه كل ما كان هو الاقوى والاشد
سددت لها الضربه فى الصميم وتركتها وغادرت
لتقف غاده امام شوكت تقول وهى تتميز من شدة الغيظ هى قصدها ايه بالى قالته ياعمى قصدها إيه
وقف شوكت يضرب الأرض بعكازهوكمان مش فاهمه بجد لايقه اوى على ماهر يابنتى اوعى من سكتى اوووعى
غادر هو الاخر يبحث عن ابنه الذى اصبح
غريب الاطوار بين عشية وضحاها ووقفت غاده تبحث عن ماهر كى تفرغ به طاقتها من تلك الإهانات التى يسددها لها الجميع
فى مرأب السيارات تحت الارض تقدم شوكت بعدما اتصل بابنه كثيرا فقاده صوت رنين الهاتف حيث جراج السيارات الخاص بالبيت
جلس سليمان على مقدمة إحدى السيارات مباشرة امام سيارته البيضاء والتى شوهتها تلك القصيره
بين ثانيه والاخرى تحين منه ابتسامة سعيده ويتحسس الباب الذى نقشت عليه إسمها
حيث كتب على الباب بأله حاده للذكرررررررى جنه محمود قنديل
انتبه على يد والده التى وضعها على كتفه يسأله باستغرابسليمان فيك ايه وايه اللي مقعدك هنا
حمحم سليمان يحاول الخروج من تلك الحاله السيطره عليه احمم فى حاجة يابابا
نظر له شوكت نظره شموليه ثم قال بقالى ساعه بدور عليك فى البيت كله وحتى مراتك مش عارفة انت فين ايه اللي مقعدك هنا
نظر پصدمه للسياره ثم قالإيه ده ايه الى عمل فى عربيتك كده وازاى ماشى بيها كده انا هديها لحد يعملها لك
هم ينادى على احد الخدم ولكن اوقفه سليمان بلهفه يمنعه وهو ينظر لاسمها المحفور على السياره بنظرات غير مفهومه مرددا لا سيبهالى كده
نظر له شوكت باستغراب حال ابنه لا يعجبه ليتحدث بشأن آخر اهم قائلا طب تعالى انت على المصنع النهاردة عايزين نشوف ايه حكايه العمال دول في منهم رافع قواضى وفى الى طالب تعويض
على الفور تحولت ملامح سليمان وعاد لشخصية الظالم المعهود بها
وقف وسط العمال ببذلته الانيقه وطوله الفارع كعادته يضع يديه بيجوب بنطاله يطالع الكل بكبر
العمال فى اوج ثورتهم ېصرخون بشكواهم ومطالبهم وهو على بروده وصمته ثابت
صړخ كبيرهم عطوه يابيه يابيه احنا مننا ناس شغالين هنا من زمن الزمن معقول هترمى رجالتك
اخرج يد واحده من جيبه ينظر لاظافره بغرور ثم يعاود النظر له قائلا بنفس البرودلا مش برمى رجاله يا سطى عطوه
تتفس عطوه الصعداؤ لكن مالبث وتجهم وجهه ثانيه وهو يسمع ذلك الظالم يكملبس كمان مش بفرق فلوس والبشوات راحوا عملوا فينا احنا محاضر طبعا هى لا هتقدم معانا ولا هتأخر وانت عارف بس زعلتنى يا عطوه وانا زعلى وحش انت عارف
نظر عطوه أرضا يعلم أن تلك المحاضر لن تفيد بأى شئ لذلك لم يفكر ان يلجئ إليها
ويعلم أيضا كم ان سليمان رجل ظالم فاخذ يرددعارف يابيه
ثارت ثوره العمال من جديد وهم يرون ريسهم يتهاون امام رب العمل
لېصرخ سليمان بصوت حازم الى هقولوا ده آخر كلام عندى فاسمعوه وركزوا فيه كويس اووى مكافأت مافيش اجازات مافيش علاوات واحوافز بردو مافيش ساعات الشغل هتزيد بسبب العطله الى حضراتكوا عملتوها عشان تبقوا تعملوا
فينا محاضر اوى وعلى اخر الزمن اسم الظاهر يتقدم فيه شكاوى ده اخر كلام عندى الى يقعد هنا يشتغل زى الكلب والى مش عايز الباب يفوت جمل يمشى واجيب بكره مكانه عشره بكفاءة اكبر وصحه اكتر العواطليه فى البلد مافيش اكتر منهم وده اخر اخر اخرى
تركهم وغادر يضع نظارته
السوداء على عينه غير مبالى لا لدعائهم ولا حسبنتهم عليه
طوال الطريق من المصنع للشركه وشوكت يمدح فيه بفخر لقد اخرسهم جميعآ وادارهم بقبضه من حديد على عكس ماهر والذى وقف يحاول التفاوض معهم فتمردوا
اما هو فقد فعل كل شئ حتى ينسى ولم يستطيع حتى وهو ېصرخ فى العمال كان يتهيئ له انه يراها بفستانها الاصفر وجديلتها البنيه الناعمه بينهم تبا له ولها
قبض على رأسه پغضب يسب تحت انفاسه يمنع نفسه بصعوبه عن الذهاب لرؤيتها الان
توقف بسيارته امام الشركه يجب نسيانها
خطى مع والده للداخل اعماله ستنسيه كما فعلت دائما
كانت أعين تهانى تصاحبه طوال الوقت حتى اختفى داخل المصعد
هو الرجل الوحيد الذى يحرك بها كل شئ وتفقد عقلها امامه لا تنكر انها تريد أموال وحياة بيت الظاهر لكنها
أيضا تريد ذلك الرجل
فأمامها زياد والذى أصبح كالخاتم باصبعها لكن تبا لها أنها تريده هو
اخدت نفس عميق ڼار الشوق تمكنت منها ولن تستطيع الصمت كثيرا
وقفت عن مقعدها وتقدمت تذهب حيث مكتبه
كان يجلس يغمض عينه يفصل عقله لدقائق ربما يعود لثباته الذى يشتته التفكير بتلك الصغيره
ليصك اسنانه بغيظ وهو يستمع لصوت مساعدته تخبره ان المدعوه تهانى تود رؤيته
زاد الأمر سوء وهو يقف امامها بطوله الفارع يضرب مقدمة المكتب پغضبانتى رجلك هتاخد على هنا ولا إيه انتى شكلك نسيتى نفسك
حاولت الثبات فى وقفتها من بعد دفعته تلك تنظر داخل عنيه العاصفه تقول مش بفوق ومش بتخرج من بالى حتى فى عز ماكنت بتزعقلى قدام بيتى نسيت كل حاجه ومش عارفة افكر غير فيك
رفع حاجب واحد يبتسم بثقهبت انا صابر عليكى عشان الهبل الى زرعتيه فى دماغ ابن اختى يخرجك بس من دماغه وانا والله لاعرف ازاى اتصرف معاكى
امشى غورى من قدامى وفى ظرف يومين تكون كل حاجه منتهيه وتشوفى سرفه البتاع الى فى بطنك ده شوفيه ابن مين لانه حتى لو ابن زياد مش هنعترف بيه فاهمه
هدر الاخيره پغضب وهى ثابته امامه اوصل لتفكيرها شئ واحد زياد هو بالفعل الحل والأمل الوحيد كى تظل قريبه من سليمان طوال ما زياد متعلق بها أى شئ سوى اسمها
سياره كبيره وفخمه من الصعب تواجدها فى تلك الحاره
توقف احد الشباب بجوار سيارته يدق له على النافذهباااشا أباشا
فتح زجاج السياره يرفع حاجب واحد قائلا باشمئزاز وكبرنعم!
الشابأمر أفخامه شايفك واقف كده لا بتطلع ولا بتنزل زى الى راقم حد لاغينى يابا لو فى اى حاجة
صمت سليمان ثم ابتسم يخرج بعض الأموال من جيبه يعطيها له قائلا طب اركب عايزك
سال لعاب الشاب وهو يرى تلك النقود يستدير يجلس لجواره فى سيارته وتحمله سليمان على مضض ولكن كله لأجل صغيرته يهون
بعد نصف ساعة كان يترجل من سيارته امام احد مراكز الدروس الخصوصيه بالمنطقه يبحث بعينه عنها
مرت اكثر من ربع ساعة حتى بدئ وفد من الفتيات والصبيه يخرجون
تهلل وجهه وخطفت انفاسه مجددا ينظر لها عاجز امام جمالها وسحرها عليه
كأنها تعويذه والقت عليه من حيث لا يدرى تبا إنها تبتسم وتضحك لرفيقاتها
لو ظل طوال عمره يقف ينظر لها اى تفسير آخر بل لا يوجد حل
اقترب منها وقد توقف العالم من حوله واصبح متمركز بتلك الجميله
يناديها بصوت كله حب واحتياج جنه
نظرت له هى ورفقاتها باستغراب تقولنعم حضرتك تعرفنى!
لكمه عڼيفه سددت لقلبه هو طوال الليل ومنذ امس لا يفكر سوى بها وبالمقابل لقد نسته تماما ولا تتذكره حتى
لاول مره يتوتر ابتلع رمقه ثم قال انتى مش فكرانى ياجنه
شهقت متذكره وهى تشير عليه بإحدى يديها وتضع الأخرى على فمهاالراجل اللي علمت علييييه
ضحكت صديقاتها وهو اتسعت عينه يردد وهو لايستطيع إخفاء ضحكته علمتى عليا!
حمحمت بحرج تسأل لما جاء الآن ووو جاى ليه اوعى تكون جاى تاخد حقك من عيله صغيره زيى انت مخك كبير ومش هتعمل عقلك بعقلى مش كده
عندما يكن بحضرتها يبقى
همت لتتحدث بسرعه تستنجد به من أفعال ذاك المعتوه ولكن سليمان يسبق دائمآ
حيث اسكتها يمثل بمهارهاستنى انتى يا حبيبتي انا هفهم بابا كل حاجه
اتسعت أعين محمود پغضب يردد حبيبتو!
نفت جنه سريعا لأ والله يا بابا ده راجل معتوه وشاكله عنده مشكله في مخه ده قاطعها سليمان ماتخافيش من بابا يا حبيبي هو اكيد هيفهم ان الحب مالوش كبير وهيوافق على جوازنا زى مابنحلم بقالنا كتير
محمود پصدمه لابنته بقالكوا كتير!
رفعت جنه اصبعها تحلف مئه يمينواقسملك بالله ماشفتو فى حياتى غير مرتين مره امبارح ومره من ساعه بس هو الى معتوه اقسم بالله
سليمان جنه حبيبتي انا معاكى ماتخافيش من حد طول مانا موجود
غار محمود كثيرا علاوه على كونه مستفز يقول ماتيجى تقف مكانى انا الى اقولها كده انا الى ابوها
سليمان اوعدك انى ابقى
ابوها زى ما بقيت حبيبها
جنه والله يا بابا مافى حاجة من دى
اخذ محمود نفس عميييق يتحكم فى غضبه يقول من بين أسنانه استنى انتى دلوقتي
وضعها خلف ظهره يقف مقابل سليمان يكتف ذراعيه حول صدره قائلا اؤمر
نوى سليمان تحمله حتى نشربها ياحبيبتي
سليمان لا شكرا
محمود
بكبر براحتك
ابتسم سليمان عليه يعلم ممن اخذت صغيرته خصالها ثم قال انا سليمان الظاهر قاطعه محمود بنفور سليمان الظالم
همهم سليمان وصل لوالدها ذلك اللقب إذا مهمته صعبه بعض الشئ
صمت لبرهه ثم قال دى
كلها القاب مالهاش لازمه طلعوها عليا عشان انا فى الشغل مابرحمش
محمود بعدم اقتناعمفهوم مفهوم اؤمر بردو
رغم نبرة محمود الھجومية الا ان سليمان لم يرتبك كيف لرجل ظالم ومتجبر ان يرتبك هو معتاد على الجبروت والتبجح
تحدث بهدوء لكنه لم يظهر الجانب المغتر داخله حتى الآن فقط ليظفر بها أولا وبعدها تظهر شخصية الظالم
سليمان طيب كده مش محتاج اعرفك بنفسى كتير كده انت عارف انا مين وابن مين فندخل فى الموضوع على طول
محمود بكبر يجيب بالقطارة الى هو
صك
سليمان أسنانه يحاول التماسك وتقبل كبر احدهم عليه فقط كونه ولى امر الفتاه الوحيده التى وقع لها
حاول رسم ابتسامة متقبله يقول انا عايز اتجوز جنه بنتك
اتسعت اعين جنه اصراره غريب ومريب بالنسبة لها
رغم صدمة محمود الداخليه إلا أن العضب كان أكبر فصړخ به وهو ينتفضانت اټجننت ياجدع انت ولا رافع حاجة وجاى تعمل دماغ عندنا
وقف سليمان يرفض اى إهانه يقول پغضباستاذ محمود انا ماسك اعصابى بالعافيه بس مش هسمح قاطعه محمود بلا تسمح بلا ماتسمحش جاى وماسك فى البت وعمال تكدب وعايز تفهمني انكو مترافقين بس انا مربى بنتى كويس وحافظها وغير ده وده هى اصلا لو عايزه وموافقه تتجوزك انا بردو مش هجوزهالك ولو على جثتى
سليمان بدأت تظهر عليه إمارات الڠضب الوجه الحليم الذى ارتداه لا يلائمه ولا يدوم معه كثيرا
خرج صوته غاضب ليه بس يا استاذ محمود انا داخل البيت من بابه إيه المشكله
محمود لأ هى مش مشكله دى مشاكل وانا حتى مش مجبر اقولها واتفضل من غير مطرود وإياك تتعرض لبنتى تانى
هاجت اعصاب سليمان اعتقد انه سيتزوجها بأقرب وقت
فلتت اعصابه يقول وانا مش ماشى من هنا إلا اما اعرف لأ ليه ايه الى يمنع
محمود ماهو بعيد عن سمعتك الى زى البلاك انت مش شايف انك من سن ابوها
سليمان بحرجااا لأ انا أصغر منك بكام سنه ووو دى مش مشكله اوى عادى بتحصل انا بحبها وهوفرلها العيشه الى اى بنت تتمناها
محمود اهى دى بقى نمره اتنين فى حاجات انت مش هتعرف تشتريهالها حتى لو انت عايز لو سمحت وبهدوء امشى انا مش حابب اهينك
سليمان حاجات الى الى مش هعرف اشتريها هى تشاور بس وانا نفسى تحت أمرها
محمود بحزمالكلام خلص لو سمحت اطلع برا
سليمان پصدمه نعم
محمود ايه بطردك هتطلع انت برا ولا ازقك اطلعك
وقف سليمان باعين متسعه مصډوم يتنقل بنظره بين محمود وجنته المنكمشه بوالدها تستنجد منه به
تحدث پغضب همشى بس ورب السما والأرض ماحد هيلمس شعره ولا هيقرب منها غيرى
وقف محمود غاضب انت بتحلف عليا وعلى بنتى وف بيتى طب نجوم السما اقربلك منها وابقى روح اتعالج عشان انت مش مظبوط
سليمان بتوعدماشى تمام اووى
القى نظره عليها ليزداد وهج عينه وهو يراها موافقه على كل ماقاله والدها وتحتمى بظهره أيضا
خرج من البيت كله ليستدير محمود لابنته التى ابتلعت رمقها بصعوبه تقول بص انا والله هحكيلك كل حاجه حصلت واقسم بالله ما هكدب بحرف
محمود بجمودقولى
عاودت بلع رمقها تقص عليه كل شئ حدث وهو يتسمع بانتباه شديد
ايام مرت وهو بحال غير الحال تقريبا جن وفقد اعصابه حتى بالبيت انتبه الكل لذلك
وجلست نهله مع شوكت بعدما فاض بها الكيل تشتكيهبقى مش طبيعي خالص ياعمى يعنى انا عارفه انه عصبى وغامض وشديد بس الفتره دي هو فعلا مش طبيعي
كان يصغى لها وهو صامت بالفعل قد لاحظ تغير غير عادي على ابنه
تحدث بتروى وقال طب روحى انتى يا بنتى وانا كده كده كنت رايح الشركه وهتكلم معاه
نهله بتوتربس ياعمى قاطعها يومئ برأسه مؤكدا مش هيعرف إنك اتكلمتى معايا في حاجة ابنى وعارفه
نهله شكرا ياعمى عنئذنك
هز رأسه بصمت وهى وقفت تغادر وبعدها وقف يستند لعكازه وأمر سائقه ان يذهب به لعند سليمان
وصل محمود بيته فى اول النهار على غير عادته
فذهبت له داليا سريعا مستغربه تسأل مالك يا محمود فيك إيه انت تعبان ولا ايه كفالله الشړ
محمود ماتقلقيش يا داليا انا كويس
داليا امال فيك ايه بس اوعى تكون لسه زعلان من جنه مش اتكلمنا معاها وعرفت غلتطها إيه وقالت مش هتسكتله تانى وهو كمان الى بجح وفرض نفسه عليها البت كانت بطولها ماعرفتش تتصرف
محمود لأ مش زعلان منها
داليا بحيره وقلق امال بيك ايه بس
محمود بتعب وهمرفدونى من الشغل
صدمت داليا ټضرب مقدمة صدرهاإيه ازاى وليه ده انت من احسن وأقدم الموظفين هناك وصاحب الشغل راجل محترم
محمود الراجل زى ما يكون مجبور يرفدنى يا داليا
اتسعت عينها تقول يعنىى
هز رأسه يؤكد ايوه مافيش غيره عايز يلوى رقبتى
صمتت داليا تأخذ نفس
عميق تقول پغضب وإصرار ولا يهمك ياخويا سلمها لله ده هو الى بيرزق خلينا نعيش اليوم بيومه لحد ما ربنا يسهل
هز رأسه يرددونعم بالله ونعم بالله
وصل شوكت للشركه يمشى فى اركانها وهو يشعر بتوتر ف الأجواء بالتأكيد كل ذلك بسبب مزاجية ابنه
صعد لمكتبه حتى وصل ودلف للداخل دفعه واحده وجده ېصرخ بمساعدته مش قولت أجلى يبقى يتأجلوخدى القهوه دى عايزها ساده وبوش غورى من خلقتى غوووورى
صمت وهو يرى والده امامه واستدار يحاول مداراة غضبه
نطرت السكرتيرة لشوكت بعجز فأمرها بعينه ان تنصرف
كان مازال موليه ظهره يبتعد بعينه عن مواجهته
ولكن شوكت ذهب ووقف مقابله يقول فيك ايه
لم يجيب فصړخ به انطق فيك اييه بقالك كام يوم عمال تلغى وتأجل فى مواعيد مع اهم ناس فى البلد سليمان الى عمره ماغلط غلطه
واحدة فى شغله بدأ يعك حتى فى البيت كله واخد باله انك فيك حاجه
إيه الى حاصل
سليمان پغضباديك قولت عمرى ماغلط طول عمرى شايل وساكت مافيهاش حاجة لو قاطعه سليمان باصرارالحكايه دى فيها ست قولى هى مين وتجيلك تحت رجلك وقتى
اغمض عينيه يصك اسنانه ويضم قبضة يده بعجز
نظر شوكت لحركاته پغضب يقول قولى هى مين وانا مابقاش شوكت ان ما جبتها تركع ليلاتى عند رجلك هى مين ولا بنت مين حتى لو متجوزه وعندها اورطة عيال هجيبهالك
تحدث بعدما فاض الكيل بوالدهمش ست مش ست دى عيله ابنك سليمان بص لعيله وبنت موظف عادى خالص بكلمه منى قطعت عيشه بس رفض وكل يوم بيرفض
شوكتقوم تعالى معايا والليله شوف الليله هجوزهالك خليك تروق وتفضى لشغلنا
الفصل الرابع
وقفا اسفل بيتها يجلس خلف مقود السياره يغمض عينه ويأخذ نفس عميق بأمل
بالتأكيد لمجئ والده أثر كبير هو يعرف قدرات والده جيدا لن يترك الأمر حتى ينتهى
نظر له شوكت بجانب عينه غاضب الى حد كبير من ابنه لأنه وقع بهذه الصوره والڠضب الاكبر من تلك الفتاه لأنها فعلت بابنه هكذا
مد يده يربط على فخذه قائلا ماتقلقش اعتبر الموضوع ده خلصان
هز رأسه بثقه يحلم بتلك اللحظه التى ستصبح بها زوجته
ترجلا من السياره ودلفا داخل ذلك البيت القديم
وقفا امام شقة محمود
يدق سليمان الجرس ليفتح لهما ويقلب نظره بين سليمان وذلك الرجل المهيب قائلا بحاجب مرفوعافندم
محمود وهو ينظر ناحية سليمان ماسبق والبيه جه وطلبو مرفوض
مرغم على التحمل فقط لأجل عيون ابنه
اضطر لابتلاع حديثه وابتسم قائلا احنا قدام باب بيتك يا ابنى مش كده
تنهد محمود ثم افسح لهما الطريق يرحب على مضضاتفضلوا
دلفا للداخل سليمان بلهفه يبحث بعينه عنها وشوكت متفحص لحال البيت يدرك مستواهم المادى
ولأنه على قدر عالى من التبجح نظر لمحمود يسأل بلهفه واشتياق هى فين جنه
محمود اد إيه انت بجح!
تدخل شوكت وهو مستاء من حال ابنه أقعد يا ابنى عشان نتكلم
جلس كل منهما فقال شوكت بود كبير جدا شوف يا ابنى انا جاى بنفسى عشان اطلب ايد بنتك جنه لابنى سليمان وعارف إنك مش هترد طلبى ان شاء الله
محمود ابن سيادتك سبق وجه وانا رفضت وهو عارف
شوكتبس انا ماكنتش معاه بنتك هتبقى فى عينى وتحت رعايتى انا انا الى طلبت ايدها منك وهتبقى مرات ابنى وتحت عينى
محمود وهو على حافة الجنون ياباشا انا بنتى دى عيله لسه مابلغتش عمرى ما هجوزها دلوقتي لو على رقبتى ولما تيجى تتجوز بعد خمس ست سنين مش هجوزها بردو لواحد زى ابنك
سليمان پجنونخمس ست سنين ايه لأ انا مش هقدر استنى
محمود وهو يشير على سليمان شايف ياباشا بجح
شوكت قولى بس يا ابنى سبب رفضك لسليمان انا شايفه عريس لقطه لأى حد
محمود مالخنفسه بتقول يامحلى عيالى زى اللولى على الحيط
شوكت پحده نعم
محمود زى ما سمعت ياباشا بالظبط
رفع شوكت حاجب واحد پغضب أوشك الصبر على النفاذ لم يسبق وتحمل احدهم هكذا لكنه مظطر قليلا ربما يفلح الحلم معه
تحدث بتروىقولى اسبابك
محمود ياباشا ابنك كبير سنه كبير وراجل مفترى وسمعته سبقاه وبجح ومش بېخاف ربنا والمثل بيقولك الى مايخافش ربنا خاف منه اقوم انا مجوزوا بنتى الى انا زى ما قولتلك مش بفكر فى جوازها دلوقتي
شوكت بلا اى مقدماتطب طلباتك
محمود والله لو وزنتها دهب وزنتها ايه لأ ده انت لو وزنتنا كلنا كده هيلا بيلا بردو مش هجوزهالوا
لم يفلح معه الترغيب إذا لا مفر من الترهيب
فوقف پغضب جم يتحدث بصوت غليظ اسمع يابنى انت انا ماسك نفسي من الصبح وبحاول اطول بالى عليك بس يظهر ان الذوق مش نافع معاك فوق واعرف انت بتكلم مين ويقدر يعمل فيك إيه
محمود المقابله انتهت مع السلامه
شوكتنعم
وقف
بهدوء يرددزى ما سمعت بالظبط اتفضلوا بهدوء
اقترب منه شوكت يقول بتوعدانت بتطردنا مش خاېف من نتيجة عمايلك دى انت عارف انت بتتحدى مين
محمود لأ انا عارف انا بحمى مين شوف انت عايز تعمل ايه واعملوا مش انتو بردو قطعتوا عيشى كمل ياباشا وانا معاك لماااااا تجيب اخر اخرك
رفع شوكت حاجبه يرى العند فى عيونه الماثل امامه الأن شخص لن يهاب شئ فى سبيل الدفاع عن ابنته
وضع يده على كتفه يقول بابتسامة واثقه ابقى قابلني لو لاقيت جنيه انت الى هتيجى تبوس ايدى وساعتها هبقى افكرك بقعدتنا دى
نظر لابنه قائلا بأمر يالا يا سليمان
كل هذا وسليمان مصډوم وغاضب حتى والده مالك مفاتيح كل الأبواب المغلقه لم يفلح معه
خرجا من البيت وكل منهما يغلى من الڠضب وشوكت يتحدث
بقا على آخر الزمن اروح برجلى لحتة واد زى ده وكمان اتحايل عليه ويرفض ويطردنا ماشى والله لأوريه ويبقى يوريني هيلاقى فين مكان يشغلو انا هخليه ييجى يبوس ايدى ورجلى بقا على آخر الزمن احنا نترفض مايعرفش
البتاع ده كام عيله تحلم بس انها تسلم علينا ولا يجمعها بينا طريق
كانت تهانى قد عادت لتوها من العمل واوشكت على الدخول لبيتها ولكن لمحت سياره من سيارات سليمان التى تحفظها عن ظهر قلب متوقفه امام البنايه التى يقطن بها عمها محمود
تقدمت كى تعرف ماذا هناك ولكن السياره تحركت سريعا ولم تلحقها
ظلت واقفه لدقيقتين مستغربه تفكر هل هذا هو سليمان الظاهر بالفعل ولو هو فلما جاء ولمن هل كان هنا ليتحدث مع عمها بشأن ابتعادها عن زياد هل سيفضح أمرها امامهم
دقيقه ورفعت كتفيها بلا اهتمام ليقل له ماذا سيفعل عمها حتى لو عرف
تراجعت تعود لبيتها وهى تبتسم اقصى مابوسعه هو محاولة إجبار زياد على الزواج بها وبالتالي ستدخل لبيت الظالم وتكون لجوار حبيبها والرجل الوحيد الذى تراه سليمان
مرت ايام وليالى وهو من سئ لاسوء أصبحت شغله الشاغل
لم يستطع التحمل إنما ذهب إليها كى يراها
وقف كثيرا امام مركز الدروس الخصوصيه الذى تذهب إليه وطال الانتظار لكنه لم يجدها ولم تخرج حتى أنه بعد مده وجد رفيقاتها الاتى شاهدهن معها المره السابقه يخرجن
فذهب اليهن يسأل امال فين جنه
نظروا له باستغراب لقد ظللن لأيام يحاولن الاستفتسار من جنه لكنها كانت تراوغ ولم تعطى اى إجابه تهدئ فضولهم
تحدثت احداهن قائله مانعرفش
سليمان ماتعرفوش ازاى انتو مش مع بعض فى كل الدروس
الفتاهلأ طبعا احنا علمى وهى ادبى والى خلصناه ده درس كيميا
تحدثت أخرى تسأله بخبثبس قولنا بقا انت مين وتعرف جنه منين وجيت لها المره الى فاتت ليه واخدتها وروحتوا فين
سليمان بثقه كبيره انا خطيبها
اتسعت عينهن يرددن بصوت واحدخطيبها!!
سليمان ايوه
رفعت احداهن حاجب واحد وقالت عن عمدخطيبها إزاى طب وكريم!
كأن الزمن قد توقف باقى الفتيات ينظرن لها باعين محذره وهى وضعت يدها على فمها تتصنع انها اخطائتاوبسس نسيت
اما هو فقد دارت به الدنيا اهى على علاقه بآخر هل تحب احدهم هل وهل وهل
الف سؤال يدور يخلده ينهش قلبه ويفتك به
تقدم خطوه من تلك الفتاه يقول بهدوء مخيفانتى قولتى إيه كريم مين وايه علاقته بيها
وقفت إحدى الفتيات امامه تقول بسرعه تنقذ ما يمكن انقاذهم مممافيش حاجة هى سجى كده بتحب تهزر
سليمان لأ مش بتهزر
الفتاهأنا انا هقولك بص هو هو كريم ده ولد اكبر مننا و وبيحب جنه من زمان بس هى ولا ف دماغها بس الكل عارف انه بيحبها و و سجى قالت كده يعني عشان احنا عارفين انه ناوى يخطبها مش كده يا سجى
كانت تسألها وهى تنظر لها محذره فاضطرت سجى تأكيد حديثها قائلهاها اه صح
مازل قلبه يغلى ولو كانت أمواله كثيره فارق العمر لا يعوض بالمال وهو يعلم الان فقط تذكر حديث والداها عن الأشياء التى لن يستطيع شرائها
تبا له ولعمره ولكل شئ وتبا لذلك الكريم ايضا أكان ينقصه لكنه قرر وانتهى الأمر هى له زوجته ولن تكن لآخر حتى لو أرادت
حاول التحكم بغضبه ونظر لهن قائلا هى عندها درس هنا امتى
سجى بابتسامة ماكره هو مش انت خطيبها إزاى بقا مش عارف مواعيدها!
سليمان بضيقلسه مخطوبين من يومين مش عارف مواعيدها وكمان مش عارف رقمها هاتيه بقا
أسرعت تعطيه رقم هاتف جنه تحت تحذير الفتيات لها ولكنها لم تتوقف إنما اعطته اياه
بدون كلمة شكر واحدة استدار وذهب تتبعه نظرات سجى المعجبه
ثوانى ونزل عليها سيل من اللوم والسباب من زميلاتهاانتى اتجننتى ازاى تقوليلوا على موضوع كريم تصدقي كان عندها حق انها
مش بترضى تحكى قدامك اهو فى الاخر روحتى قولتى مالكيش امان
سجىذلة لسان الله ماكنتش اقصد
الفتاه والله عبط احنا بقا وازاى تديلوا رقمها
سجى مش
قال خطيبها امال بتزعقيلى ليه انى قولت على حوار كريم
الفتاهواحنا نضمن منين انه خطيبها بجد انتى مش شايفه سنه ولا شكله والمره الى فاتت أخدها بالڠصب مايمكن لا خطيبها ولا حاجة تديلوا رقمها بتاع إيه
سجىياسلااام ولما هو كده حورتى ليه فى موضوع كريم
الفتاه عشان مافيش حاجة مضمونه مايمكن لما يعرف يقول لحد ولا ابوها ولا اى نيله امشى يا سجى انتى مش سالكه يابت وكل حاجه قولتيها عن قصد على فكره انا مش عبيطه
كانت تجلس بغرفتها تحاول مراجعة بعض دروسها الهامه المتراكمه
شعرت باهتزاز هاتفها فنظرت له وجدته رقم غير مسجل فلم تهتم
عاود الدق من جديد ففتحت الخط تجيب الو
بدون سلام او كلام باغتها بسؤالهمين كريم ده
اتسعت عينها من ذاك الذى عرف بموضوع كريم
خرج صوتها خائڤ تسأل انت مين
زاد النهش بقلبه تنهشه حيا بل وتعتصره تعرف كريم ولكن لا تعرفه
تحدث بصوت حاقد غاضب انا سيلمان
وأخيرا اخذت انفاسها فليعرف او يذهب للچحيم حتى لا يهم طالما والدها للآن لم يعرف فلا يهم
تحدثت بهدوء وبرود تحتمى بجدران بيتها ايوه نعم افندم خير
شعر ببرودها ولا مبالتها له وهو ينكوى پالنار حيا وحده
تحدث وكأن اللهب يخرج من فمهانطقى انا ماسك اعصابى عنك بالعافيه
جنهوالله تمسكها تسيبها عادشى
سليمانوالله وقلبنا جمد
جنهاوى اوى اوى
رغما عنه
ابتسم ناحيتها يشعر بأشياء لا تفسير لها معها الشئ ونقيضه
اشتاق لها كثيرا وخرج إشتياقه على نبرة صوته وهو يقولوحشتينى يا جنه عايز اشوفك
جنهوالله عيب عليك قولى ياسيدي لو مش معاك تمن الدكتور الم لك من الحته عندنا وتروح تتعالج
سليمان انتى مافيش منك علاج يا جنه انتى علاجى ومش هسكت غير لما تبقى جنبى وملازمانى منين ما اروح
صمت قليلا ثم تنهد بهيام وقال انزلى بقا انا تحت بيتك وعايز اشوفك
اتسعت عينيها بړعب تقول يانهار اسود تحت البيت
سليمان ايوه انزلى يالا
جنه مش هنزل عايز تفضل واقف اقف وبقولك اهو وانا بتكلم بجد عشان ابقى خلصت زمتى منك انا بجد مش عايزه يبقى ليا اى صله بيك
سليمان پصدمه وقلب موجوع بس انا بحبك يا جنه
جنه وانا مش بحبك ومش هييجى حتى يوم واحبك روح دور حواليك هتلاقى كذا واحده بيحبوك ويتمنوا رضاك بس انا لأ
سليمان پجنون لأ ليه عايز اعرف
جنههو كده امر الله لحكمه هو وحده الى عارفها انا مش بحبك ومش هيحصل واحبك ومش عارفة ليه بس انت حتى مش عاجبنى ولا النوع اللي بيعجبنى سبحان الله ده غير إنك راجل ظالم ظلمت كتير ودوست على غلابة كتير عمري ما ابص لحد زيك بلص انك فعلا عجوز
اغلقت الهاتف بوجهه عند آخر كلماتها تشعر براحه كبيره ربما أصبح فى ذلها له راحه
اما هو فسقطت كلماتها على اذنه كسهام سامه احرقت قلبه فى الصميم
نزل الهاتف من على اذنه وهو لا يشعر به يعود فقط بذهنه لاحداث قديمه مرت عليها سنوات
كان يقف فى احد الانديه الرياضية يقم بمسح العرق من على جبهته يستمع بضيق لتلك الواقفه خلفه بذل تتحدثبس انا بحبك يا سليمان
استدار لها لتظهر تلك الصهباء بجمال ولا اروع سبحان من خلق وابدع تكوينها و رغم كل ذلك لم يعجب بها
إنما ابتسم بغرور يقول ولم يبالى صډمتها ولا احساسهابس انا مش بحبك يا ساره ولا حتى ممكن احبك فى يوم
ساره بدموع وقهرطب لييه
سليمانمش عارف لو سمحتي انا لازم امشى
اوقفته تمسك ذراعه تتوسلهسليمان لو سمحت ماتقولش كده انا حياتى كلها متوقفه عليك مش عارفة اشوف غيرك برفض كل العرسان الى بتتقدملى مستنيه إشارة بس منك مش بدخل فى اى علاقه ولا بصاحب اى حد عشانك عايزه اصون نفسى ليك
سليمان بملل من ثرثرتها وتوسلهاايه يا سوسو الجو ده ماتصاحبى ولا انتى حره محسسانى ان فى بنا حاجة ساره انا مش شايفك أصلا
نفض يده عنها ولم يبالى لدموعها النابعه عن قلب مجروح وتقدم يسير فى خيلاء وغرور وهى خلفه تبكى وتنتحب
عاد من شروده على صوت دقات مفزعه على سيارته
انتبه على محمود الذى وقف يضرب السياره بيده قائلا هى حصلت ايه هتعيش تحت بيتى اتفضل امشى من هنا
اخذ نفس عميق ثم خرج من سيارته يقف امام محمود قائلا اه جوزهالى وانا اخدها وامشى
محمود نجوم السما اقربلك ويالا من غير مطرود
سليمان مش خاېف
محمود كله على الله والى فيها لله مابتغرقش انت مش رفدتنى من شغلى
رفع سليمان حاجبه باعجاب فاكمل محمود ايوه عارف ان انت ورا رفدى بس زى ما قولتلك دى أرزاق والى بيقسمها الخلاق اصل لو الرزق على عبد كانت خربت
لكزه فى صدره باهانه قائلا يالا يا بابا اتكل على
الله الساعه دى يالا حبيبي يالااااا
ذهب لبيته وتركه يتوعده پغضب اتجوزها بس والله والله لاندمك وادفعك تمن اهاناتك دى غالي اووى
دلف محمود لبيته يضع المفتاح على السفره وهو يتنهد بتعب
تقدمت داليا وجنه يجلسن لجواره وداليا تهدهد على كتفه قائله روق يا خويا مش كده
محمود اديلى اسبوعين بلف كعب داير على اى شغل اى شغل مش لاقى
داليا منه لله الى كان السبب
جنه انا اسفه يا بابا انا السبب
رفع وجهه ونظر لها پغضب طفيف قائلا اوعى اسمعك تقولى كده تانى سامعه
جنه حاضر
ابتسم قائلا وبعدين انتى ايه مقعدك كده يا هانم ادخلى ذاكرى
جنهزهقت والله قولت اخرج اقعد معاكوا شويه
محمود طب تعالوا نقعد فى البلكونه شويه
كانت عينيه متسعه بخبث كبير فهمته على الفور جنه فضحكت وهو معها بالتأكيد رآه تحت البيت
بعد عشر دقائق كانوا يجلسون جميعا فى الشرفه
قام محمود بتجميع قشور اللب والترمس يقول لمازن صغيره ارمى يا حبيبي على عمو
كان سليمان يجلس تحت البيت بسيارته يملى عينه منها وهى مع اسرتها يتحمل قشور المسليات التى يلقونها عليه كأنه مستودع قمامه
فى مكان آخر
زيادماتخافيش ياحبيبتي قولتلك عمرى ما هتخلى عنك انا مش هسيب خالى سيلمان إلا اما يقتنع وييجى معايا نخطبك انا بس ساكت اليومين دول لانه عصبى جدا وماحدش عارف يقرب منه خالص
تهانى ايوه ده الشركه كلها ماشيه تخبط في بعضها من
الخۏف منه هو ماله كده
زياد مش عارف ياحبيبتي فعلا متغير ٣٦٠درجه
تهانىانا شوفت عربيه زى وبعدين يا داليا هنعمل ايه
داليا بقلة حيله والله مانا عارفه ياخويا
محمود الفلوس اللي معانا قربت تخلص وانا لو فيها قطع رقبتى مش هجوز بنتى للراجل ده
صمت كل منهما بقلة حيله حتى خرجت جنه من
غرفتها تقول لاقيتها يابابا لاقيتها
محمود هى ايه الى لاقيتها
جلست على ركبتيها امامه بحماس تقول سينابون جنه
نظر لزوجته بجهل ثم عاود النظر لها يقول مش فاهم
جنه مشروع يابابا نبدأ بتكاليف بسيطه ومع الوقت من ارباحه نزوده مافيش حل غير كده عشان ماتبقاش تحت رحمة حد
محمود بردو مش فاهم والله
جنه بص
دلوقتي الناس بقت تحب تخرج تتمشى على النيل تشترى قطعه سينابون او دوناتس مع عصير فريش بسعر كويس كده يعنى احنا هنحتاج ايه عربيه شيك للحاجات دى وانا كلمت زكريا قالى يعرف واحد بيعمل حاجات بالوان مبهجه وطريقة عمايل الحاجات دى مش هغلب انا وماما
محمود وهو مذبذبلأ لا الموضوع مش بالبساطه دى وامتحاناتك والتراخيص ده انتى لو هتفتحى كشك سجاير فى البلد دي محتاجه تراخيص وورق الى رفدنى ومانع شغلى مش هيوقفلى كل حاجه
جنهبردو فكرت فيها وزكريا لسه رادد عليا دلوقتي المعلم سلطان بتاع الفلافل عارفه
محمود طبعا راجل رجوله
جنه اهو بقا ليه واحد حبيبو عارفه من زمان وقال لزكريا اعتبر الورق تحت مخدتك
تهلل وجه داليا تقول لمحمود سبحان الله يقطع من هنا ويوصل من هنا
محمود ايوه بس لأ لا فيها مخاطره والفلوس الى معانا دول الى حيلتنا نروح نحطها فى مشروع يمكن يخسر ونقعد نعيط بعدها
جنه بابا الفلوس دى هيجيلها يوم وتخلص بردو يبقى نجازف وبيقولك تلت اربع الرزق فى التجاره
داليا مؤيدهاللى ربنا كاتبهولنا هنشوفوا مش ده كلامك وان الى مالوش قلب مالوش رزق
صمت ينظر لهن ثم قال بتنهيدهربنا يتسر
مرت ايام واوشك محمود على الانتهاء من مشروعه وبالفعل جلب له سلطان كل التراخيص اللازمه
اما سليمان فالوضع عنده يزداد سوء ووالده يتابع مايحدث پغضب شديد
لكن زياد لم يعد يتحمل الانتظار خصوصا مع الحاح تهانى
ذهب لعند سليمان يتحدث معه وانتهى النقاش پحده وصوت سليمان الغاضب زيااااد انا مش فايقلك انت والبت الشمال دى
زياد خالى لو سمحت تهانى مش شمال
سليمان لأ شمال وشمال قاسى كمان اتفضل اطلع برا انا مش فايقلكوا
خرج زياد من عنده مصډوم لأول مره يرى ذلك الوجه لسليمان
اما سليمان فجلس خلف مكتبه يحدث مساعدته فى الهاتف پغضب كبير هاتيلى ملف الهانم بتاعت الكول سنتر الى اسمها تهانى
جلس ينتظر الملف وهو غاضب بشده جنه هى جهنم الخاصه به على الارض تشغله طول الوقت
ليتخلص من تلك التهانى إذا حتى يتفرغ لجنته
فتح الملف وهو ينتوى لها على الكثير لكنه توقف عند اسمها كاملا يقرأ تهانى عبدالرحمن قنديل
اتسعت عينيه باجرام وشړ وهو يتمتم براحه كبيره تهانى بنت عم جنه
ابتسم لأسمها وكأنه ارتاح ووجد ضالته يقول ياحبيبتى يا تهانى
الفصل الخامس
بعد مرور ايام كان
محمود يقف مع أسرته يتأمل مشروعه الجديد يرجو من الله أن يكن فتحة خير ومصدر رزق له ولأسرته
المكان عباره عن عربة من معدن مصنوعه بشكل لطيف واولوان مبهجه تعكس روح اصحابها وما يقدموه وبالفعل تجذب انتباه الماره
وقفت لجوار والدها تساعده بحماس فكرة انها كانت السبب برفد والدها صعبه للغايه لا تجعلها تغفوا يوميا
وفكرة انها تحدت الظالم وانتصرت عليه لها لذه اخرى لذه من نوع خاص ولكن رغم تلك اللذه إلا إنها بالفعل تتمنى لو يتوقف عن الركض خلفها فالأمر اصبح مزعج للغايه خصوص على والدها فظهوره الدائم اسفل بيتهم بمنطقتهم الشعبيه آثار الاقاويل حولهم
عادت من شرودها على صوت تألفه جيدا مجرد سماعها لصوته يرقص قلبها وتتقلص معدتها تقلصات متعدده
كان ينظر لها مبتسما ويقول الف مبروك عرفت ان كل الديكورات دى زوقك
كانت تنظر له بانبهار تراه فارسها فارس احلامها المغوار
هذا هو الحبيب على حق شاب وسيم خلوق من نفس سنها كل فتيات الحاره تعشقه
وليس ذلك البغل العجوز المتعجرف
عينيها تلمع بانبهار عجيب له وهو مازال يقف مبتسما حتى اسعفها لسانها ونطقتالله يبارك فيك يا كريم
كريم مبروووك
خرج من غرفة اجتماعاته يسير سريعا وخلفه كالعادة مساعدته تحاول مجارات خطواته السريعه وهى تخبره بباقى التزاماته لليوم
جلس أخيرا على مقعده خلف مكتبه وهو يفرك عينه من
التعب قائلا بس بس اريح شويه وابقى تعالى كملى
السكرتيرة حاضر يا فندم
سليمان وابعتيلى قهوتى بسرعه
السكرتيرهحاضر
ارتفع رنين هاتفه فنظر لهاتفه بتعب ولكنه انتبه عند رؤيته لرقم المتصل
انه الشخص المكلف بتتبع صغيرته نظر لعدد المكالمات الفائته بزهول يبدوا انه اتصل به كثيرا
فتح الخط على الفور يقول الو خير يا فتحى فى حاجة حصلت لجنة
فتحى انت فين يا باشا انا من اول اليوم بحاول اوصلك وفى الآخر بتروقنى انا وبتقول عليا نايم على نفسى
سليمان اخلللص انا فى اجتماعات من اول اليوم ومش فايقلك وكنت عامل موبيلى سايلنت ولسه مشغل الصوت اخلص وقول جنة حصلها حاجة يا حيوان انت
فتحىلأ ياباشا دى حته فرحانه ومزقططه ولابسه فستان شيفتشى
هب من على مقعده يضرب بيده على المكتب وقد اكلت الغيره قلبه يرددانت بتقول ايه يا حيوان انت انت مش عارف انا ممكن اعمل فيك ايه
فتحى يابشا انا خدام جنابك وبنقلك كله صوت وصورة زى ما معاليك أمرت وهو ده الى انا شايفه قدامى
هز رأسه پجنون يقول شايف ايه وصوت وصورة إيه
اتسعت عيناه وكأن السنه الڼار تندلع منها يسأل لاهى فين ولا بتعمل ايه عشان يبقى صوت وصوره
فتحى شوف ياباشا احنا فى شارع على النيل طس كده
سليمان بنفاذ صبراخلص يازفت انت هتنقطنتى
فتحى بص ياباشا ومن غير عصبيه انا الصراحة مش عارف هما عملوا كل ده امتى بس هما تقريبا عندهم افتتاح حاجة النهاردة مشروع تقريبا حته اسمه سينابون جنة بس ايه حاجة كده
صمت بزهول وهو يستمع لإغلاق الهاتف بوجهه
فقد وقف سليمان والدم يجرى بعروقه يتوعد لها كل يوم تتمرد اكثر واكثر ومتى حدث كل هذا هو متأكد بأنه قد اغلق كل الطرق أمام محمود من ذا الذى ساعده
عودة للوقت الراهن
تجمهر الكل حولهم وأولهم الله اوعى سيب الواد
سليمان پغضب جماسيب مين ده هطلع عين امه دلوقتي بقا انا انشغل يوم بليله ارجع الاقى المهزله دى
محمود من بين أسنانه لم نفسك وسيب الواد واتفضل يالا امشى من هنا
سليمان انا عايز افهم إيه الى بيحصل هنا بالظبط
تقدم احد بالله ياجدع فى ايه مش كده سيب الواد أدك ده
سليمان وقد تحكمت به غيرته مش سايبه انا هحرمه يقرب منها
سلطان هى مين دى انت فى حد يخصك هنا احنا هنا كلنا اهل وولاد حته واحدة وانت عدم الامؤاخذه انا اول مره اشوفك
سليمان وهو يشير على جنه پجنون مختل دى تخصنى ومش هسيب دبانه تقرب منها
صمت الجميع بزهول وسلطان يقلب النظر بين هيئة سليمان فهو واضح عليه السن جدا بالاضافه الى طوله المبالغ به وحجمه ايضا وهيئة جنه تلك العصفور الصغير بفستانها الأخضر هذا كأنها عصفور من عصافير الزينه
الشكل والهيئة غير متوافقة او مناسبة لا من قريب ولا من بعيد على الإطلاق لذا انطلق لسانه باندفاع سلطان المعهود عنه يقول اخس الله يخيبك
سليمان نعم
حمحم سلطان يدرك أبعاد الموقف خصوصا بعدما اقترب منه زكريا يهمس لهلم معاه الليله يا معلم ماتنساش ده مكان اكل عيش مش عايزنها تقلب بعاركه هنا
وافقه سلطان الرأى وهو يؤكد له بعينه ذلك ثم نظر لمحمود وجده متحفز لأى اشتباك فقال لسليمان بتروىمش القصد بس يعنى دخلتك كانت حاميه ماينفعش يعنى تعمل اللقطه دى وسط الشنبات الى حاضره دى كلها شكلك صايع وتلقطها
وهى طايره
سليمان عايزنى اعمل ايه يعني وانا قاعد فى شغلى يجيلى خبر انها واقفه هنا وبتترقص
اندفع محمود يزجرههى هبت منك ولا اييييه ماتصحى كده للكلام ايه بتترقص دى انا بنتى مافيش زيها واصلا وانت مال اهلك انا عايش مامتش وطول مانا عايش بنتى تعمل الى على كيفها وبعدين تعالالي هنااا انت ممشى ناس يراقبوها ولا ايه ده انت سنتك سوده
هم ليهجم عليه ولكن حال بينهم سلطان يقول اهدى يا محمود ده مكان اكل عيش ولسه بنقول يا هادى
محمود انت مش شايف الفجر والبجاحه
سلطان شايف الصراحة
سليمان نعم
سلطان لا بقولك ايه انا المعلم سلطان ابقى انزل مصر القديمه بس كده واسأل عليا كله هيقولك ان فتحة الصدر دى ماتنفعش معايا ولا تنفع بردو مع اخويا وحبيبي الاستاذ محمود تعالى كده سكه وطريق على الهادى هتتكلم نتكلم
سليمان بدون اى
مقدمات يجوزهالى
سلطان بزهولهى مين عدم الامؤاخذه!
سليمان بعصبيههيكون مين جنة
سلطان بتروىيابنى قول كلام يتعقل انت مش شايف انت عامل إزاى وهى عامله إزاى ماااينفعش
رغما عنه ضحك وهو فقط يتخيل ويحاول إيصال مقصده
سليمان انا مش بهزر هنا
حاول سلطان كبت ضحكاته وهو ينظر لعايده التى تقف على احد الجوانب تتابع مايحدث بزهول وتكبت ضحكاتها بصعوبه وهى تدرك مقصد زوجها هى الأخرى
حاول التوقف عن الضحك يمد يده بهدوء يحرر ذلك المسكين من تحت يده قائلا على الهادى على الهادى بس احنا عايزين نحل والى بتعمله ده هيزود الطين بله ولا انت مش عايز تحل ولا ايه سيب الواد سيب ياجدع الله
أخرجه سليمان من بين قبضته العڼيفه يتنهد بصعوبه لكنه بالفعل يريد الوصول لحل
تنهد سلطان يشير لمشغل الموسيقى بان يعيد تشغيلها حتى يبدأ الكل بالاندماج معها عنهم ويستمر الاحتفال
وتقدم يجذب سليمان له يجلس معه على أحد المقاعد قائلا طلباتك
محمود باندفاع وسخريه يتجوز جنة مفكر نفسه قاعد في الجنة
سلطان استهدى بالله يامحمود عايزين نحل
سليمان قبل اى كلام تروح
سلطان ايه! ماعلش مش فاهم
سليمانجنة تروح
محمود وهو يهم بضربه ده هيتحكم فى بنتى ده عبيط واقسملك بالله يا سلطان عنده نسبة عته
اخذ يشمر عن ساعديه يكمل بغل وعظيم بيمين بقا لاكون انا الى معالجه بالصدمه أدام هو مش عايز يروح من نفسه يتعالج
منعه سلطان بقوه مهدأ اياه احنا قولنا إيه يامحموووود استهدى بالله ياسيدى احنا في مكان اكل عيش
سليمان بمللكل ده مش قصتى انا عايزها تروح ماتقفش قدام حد بفستانها ده كده
كل ذلك وهى كالكومبارس الصامت احيانا تكن مزهوله وأحيانا مصدومه من جرئته بالحديث وأحيانا أخرى يود لسانها بالنطق لكنها تتحكم به بصعوبه لوجود والدها وتدخل المعلم سلطان أيضا تقف خلف ظهر والدها تحتمى به ولكن تتابع كل ما يحدث بترقب
سلطان طيب نهدى بس كده وانا اصلا كنت مروح دلوقتي هاخدها معايا في طريقى
محمود انت إيه الى بتقولو ده يا سلطان انت هتخلى كلمته تمشى على بنتى على حياة عينى ولا ايه!
سلطان لأ انا اتدخلت وانتو الاتنين هترضوا بحكمى
محمود الكلام ده عندنا فى الحاره عند ولاد البلد لكن ده مايعرفش حاجة عن احكامنا دى
سلطان ليه يعنى جاى من باريس فى كيس استهدى انت بس بالله خلينا نكمل الافتتاح وهى كده كده ثانويه عامه ولازم تذاكر وحتى الجو بدأ يبرد احنا على النيل عدل فأنا هروحها معايا
هم محمود ليعترض مجددا انت بتقول ايه يا سلطان ماهو كده يبقى مشى عليا وع قاطعه حديث سليمان بملل ونفاذ صبراستنوني بس ماعلش تروح مع مين!! على اساس انك مش دكر مثلا عشان اسيبها تروح معاك انت شايفنى داقق عصافير
لهنا