كان يجلس الجزءالثاني

في المشفى الذي يقطن بها غيث ذهب جلال ليطمئن عليه..
دلف للغرفة الخاصة به و ما أن وجد صديقه انفجر بالضحك..
لا يصدق ان غيث حدث معه هذا طريح الفراش بسبب زوجته..
اه منكي يا حواء اللعب معاكي نهايته المـ,ـوت..
نظر إليه غيث ب ثم أردف..
= البيه جاي يشمت مش كده..
جلس على المقعد المقابل له و هو يحاول السيطرة على ضحكته ثم أردف بخبث..
= ألف سلامه عليك يا غيث.. مش مصدق انك اتعلم عليك بالشكل دة..
انتفض الآخر من مكانه غير عابئ لألمه فقدرته على التحمل أصبحت صفر في… قائلا..
= لا بقولك ايه أنا محدش يقدر يعلم عليا.. و حسابها هيكون معايا بس أخرج من هنا..
عاد بظهر للخلف ثم وضع ساق على الاخر مردفا بجدية..
= كفايه كده يا غيث بيتك اتخرب حاول تلم الباقي منه..
ابتسم غيث ابتسامه لم تصل لعينه عن أي بيت يتحدث فهو لم يتبقى منه شيء..
حبيبته و تركته ولده و ابتعد عنه حياته الورده التي رسمها أصبحت جحيم و هو المخطئ الوحيد..
نظر لصديقه و هو يقول بقهر و اه من قهر الرجال..
= بيتي و اللي باقي منه معدش فاضل باقي يا جلال كل حاجه راحت…
نهره الآخر ب لعله يقوف من تلك الدوامة..
= لو في حاجه راحت فده بسبب ضعفك ازاي عايش كده اتعالج يا غيث و بلاش الضعف و الجهل ي وا..
يريد منه الذهاب لطبيب يعرف انه أسراره و ماضيه الذي يتمنى نسيانه مستحيل..
كيف سينظر لنفسه بالمراه مره أخرى بعدم يفضح نفسه أمام ذلك الغريب..
زوجته ت ع,,شقه و ستعود إليه لن يذهب لأي طبيب هذا جنون..
أردف إصرار..
= مستحيل انت عايز اروح لدكتور مجانين و اقوله عندي ايه.. عاليا بتحبني و هترجع ليا في يوم..
يكفي يكفي خوف و ضعف إلى هنا قام من مكانه و بدون سابق إنذار لكمه تحت أنفه ب ..
ثم فيه غاضبا..
= اللي انت فيه دة هو اللي اسمه جنون مش الدكتور.. أنت مريض و لازم تتعالج ازاي قادر تعيش في القرف ده من واحدة لتانيه ازاي قادر تقرب منه بالشكل المقرف دة.. فوق بقى انت مش طبيعي ظالم بتظلـ,,ــــم مراتك و نفسك..
سنوات و هو يحمل ذلك الحمل بمفرده سنوات و هو يعيش مع الماضي و رافض الحديث عنه…
اتسعت عين جلال بذهول و رعب عندما وجد صديق يرتجف و يبكي مثل الصغار..
قوته على التحمل انتهت حياته الورده أصبحت جحيم مقزز بسبب تلك المرأه..
سنوات عمره معها مرت أمام عينه ليتذكر كل شيء و كيف عاش..
زاد ارتجاف جسده و هو يطلب من جلال ضمه إليه يريد الشعور بالأمان..
اقترب منه جلال و أخذ داخل أحضانه مردفا بخوف على صديقه..
= غيث اهدي مش عايز اعرف حاجه و عايزك تتعالج أعمل اللي مريحك..
هز رأسه عدت مرات برفض و بدأت بالحديث..
= لا هقولك يمكن ارتاح أنا فعلا مريض بس هي السبب.. ست زباله شهواتها مريضه عايزة تثبت لنفسها أنها أقوى من الرجالة.. تعمل ايه تجيب طفل ميعرفش في الدنيا حاجه و تمارس سادتها عليه.. لحد ما خلته يتحول ل سادي زيها و أول ما اخد حقه عمل فيها زي ما عملت فيه و أكتر و بقى مريض زيها..
تجمد جسد جلال لا يصدق ان صديقه المرح عاش تلك الطفولة..
حاول التغلب على ذهوله عندما زاد انهيار الآخر ا..
= أنا فعلا مريض و هفضل كدة لازم الكل يحس احساسي و يبقى زيي.. لازم تكون كل ست ضعيفة قدامي زي ما كنت ضعيف و قليل الحيلة قدامها…
سيطر عليه جلال بصعوبة و ضغط على الزر الموضوع أمام الفراش ليأتي الطبيب…
_____شيماء سعيد_____
في منزل عليا دلف إليها أبيها و على وجهه ابتسامة حنونه..
جلس بجوارها على الفراش ثم ضمها إليه بدون كلمه واحده..
ظلوا على تلك الحالة حتى أردف أخيرا..
= عليا غيث بي ع,,شقك و انتي كمان كده من يوم ما جيتي هنا و أنا ساكت بس دلوقتي عايز أعرف اية اللى حصل بينك و بين جوزك…
تنهدت بعمق قائلة..
= اللي حصل صعب انه يتقال يا بابا بس أوعدك أني هاخد حقي منه و من قلبي اللي لسة بيدق عشانه..
قبل والدها أعلى رأسها ثم قال..
= البيوت بيحصل فيها حاجات كتير يا عليا عينك بتقول انك مكسورة… و مفيش حاجه بتك*سر الست إلا كره جوزها اول الخـ,ـيانه… و غيث بي ع,,شقك يبقى الموضوع خـ,ـيانه اية اللى ممكن يخلي راجل بيحب مراته يخونها و هي كاملة من كل حاجه..
ابتعدت عنه قائلة بتسائل مستنكره …
= حضرتك تقصد اني مش كامله؟!..
هز رأسه بنفي ثم إجابها..
= لا انتي كامله و ست الستات و على حسب ما سمعت من والدتك أنه قالك كده بنفسه… و قالك إن العيب فيه دوري يا بنتي شوفي ايه العيب اللي في جوزك.. أنا معنديش أغلى منك لكن احنا في مجتمع شرقي المطلقة و الأرملة تتجوز راجل كبير أو معاه قوم أولاد… و كمان مش هيحبك نفس حب غيث عشان كدة عايزك تكوني قويه…
= ازاي؟!…
= يعني لو لسه باقيه على جوزك شوفي فين المشكله و صلحيها و سامحي في اللي فات.. لو مش باقيه يبقى اطلعي من الاوضه دي و من بكره تكوني في مكتبك في شركتي تبدائي من جديد مع ابنك بعيد عنه…
_______شيماء سعيد________
كعادتها تجلس بالشرفه في بيت المزرعة بعدما رفضت العودة معه للقصر..
بداخلها صراع كبير بين قلبها و عقلها تريد الانفراد بنفسها قليلا لتعلم ماذا تفعل..
الحياة بينهم صعبه و هي ملت من تلك اللعبة لعبه القط و الفأر..
أخذت تفكر قليلا فيما هو قادم إلى أن دلفت إليها الخادمة بإحترام… ثم اردفت..
= ماهي هانم طالبه تقابل حضرتك…
من؟!…. ماهي ماذا تريد منها تلك؟!… حيه مثلها لم يأتي منها إلا الخراب…
ستقابلها لتنهي ذلك الموضوع فهي من المؤكد هنا من أجل مكروه لها أو لجلال لذلك ستهبط لها…
أشارت للخادمه مردفه بهدوء..
= شويه و جاية…
بعد ساعه كانت تجلس بالمقعد المقابل لها و على وجهها ابتسامة بارده.. ثم اردفت..
= اهلا يا ماهي خير عرفت انك عايزني..
رسمت الأخرى على وجهها ابتسامة أيضًا و لكن تلك خبيثة..
= عارفه ان حصل بنا سوء فهم عشان كدة جايه اعتذر منك.. و بطلب يعني أننا نكون أصحاب..
قالت كلمـ,,ــاتها الأخيرة بخجل مزيف طال الصمت و هي تنتظر رد غرام بترقب..
إلا أنها تفاجأت من ضحكات غرام المرتفعة اهي كشفتها ام ماذا..
انتهت من ضحك اخيرا و عادت لبرودها ثم قالت..
= شكلك هبله أو فاكرة إن أنا اللي هبله… بس لا فوقي يا روحي أنا غرام جلال عزام يعني مش واحده زيك اللي هترسم عليا الدور و أنا زي العبيطة اصدقها.. أصدقاء ايه يا بت ده أنا من شبرا يعني اجدع حته في مصر و امثالك مرت علينا كتير.. عشان كده خايف على نفسك و غوري من وشي..
______شيماء سعيد______
كان يجلس في مكتبه منهك بين أعمال أو بمعنى أصح بداخل صراع عقله…
أخذ حق حبيبته من تلك اللعينة ريهام و لكنه لتلك اللحظة غير قادر على مقابله أخيه…
عاد برأسه للخلف يسندها على رأس المقعد صلاح صغيره الذي تربى على يده أصبح مدـ,,ــــمن…
خان ثقته به كان سيغفر له أي شيء إلا فعلته مع غرام…
حتى و إن كانت اء فهو رأى جسدها شاهد شيء محرم عليه فهو ملك أخيه…
لذلك قلبه و عقله على رفض تام لتلك المقابله أو المواجهة…
تلك اللحظة التي سيقف فيها كلن منهم أمام الآخر و يخرج ما بداخل صدره…
خرج من تلك الدائرة على صوت الباب ليسمح للطارق بالدخول..
دلف صفوت و هو يقول بإحترام..
= غيث بية بقى كويس و مدام عليا هتكون عند حضرتك بكره زي ما أمرت… أما صلا….
صمت فجأة بتوتر لينظر إليه جلال بقلق مردفا…
= ماله صلاح أنطق..
= مش متحمل العلاج و حاول يهرب النهارده بس الرجالة لحقته على آخر لحظه…
انتفض من مكانه ب عارم كيف حاول الهروب؟!.. و هم أين كانوا؟!…
سيجن قريبا بسببهم و بسبب ذلك الإهمال تقدم من صفوت و عاد ما قاله بهدوء مريب..
= مش متحمل العلاج و حاول يهرب النهارده بس الرجالة لحقته على آخر لحظه…
دار حوله عدت مرات ثم ب جعل الآخر ينتفض مكانه..
= امال رجالتك كانت بتعمل اية يا صفوت لما لحقوا في أخر لحظه..
أجاب الآخر بتوتر..
= يا باشا مفيش تقصير بس صلاح بيه قرب يجيب آخر.. و لازم دكتور يتابع حالته أو يروح مصحه…
أشار إليه بالخروج قبل أن ينفذ صبره قائلا..
= أخرج بره و عايز الطيارة تكون جاهزة بكره هشوفه بنفسي…
خرج الآخر و تركه في حاله لا يثري لها وقت المواجهة و عقاب صلاح الذي أجله كثيرا قد حان…
نظر لصورة ابنة قلبه الموضوع على الهاتف و قرر الذهاب لها..
قلبه اشتاق لدقه تفاصيلها عاد إلى ال عندما طلب صفوت الدخول مره اخرى..
ليقول ببرود..
= قول المصيبه الجديد يا صفوت من غير مقدمـ,,ــات…
= ماهي كانت عند مدام غرام في بيت المزرعة من ساعه…
______شيماء سعيد_______
دلف لبيت المزرعة و القلق ينهش قلبه يخشى من حدوث أي مكروه لغرامه..
أخذ يبحث عنها بلهفة فهو يعلم كم الشر و الطمع الموضوع بداخل ماهي..
دلف للنجاح و ارتفعت دقات قلبه بشغف عندما وجدها تجلس و تقرأ بكتاب الله…
ياالله كم اشتاق لتلاوة القرآن مثلما كان يفعل يومياً و لكن كيف يسمع كلمـ,,ــات الله و هو بذلك الطريق المظلـ,,ــــم…
اقترب منها بهدوء و جلس بجوارها بصمت لترفع نظرها إليه ثم تعود إلى التلاوة مره أخرى…
بعد عدة دقائق تعمدت نطق الآية بشكل خاطئ ليعدها هو و لكن بالشكل الصحيح…
ابتسمت بسعاده حبيبها مازال بداخله قطعه من النور…
يوجد فرصه جديد ليعود جلال جلال فقط دون شر جلال عزام..
انتهت و أغلقت المصحف الشريف و وضعته مكانه ثم نظرت إليه بتسائل..
= جاي هنا ليه مش المفروض تكون في الشركه دلوقتي…
اقترب منها ثم ضمها إليه باشتياق يشتاق إليها و هي بداخل صدره..
قلبه تلك الفتاه احلام صباه دفـ,ـن وجهه بداخل عنقها يتنفس عطرها الذي يحفظه على ظهر قلب…
لم تبتعد اول تحاول ابدأ الرفض بزيف فهي الأخرى الاشتياق ي ها…
طال الصمت و القلوب وحدها تتحدث تعلن العصيان على العقول…
تشعر بدافئ داخل أحضانه تشعر بدقات تريد الانفجار من صدره تقول ترتيل ال ع,,شق…
جسدها يترجف تحت يده بطريقة لذيذه بخبرته كرجل يعلمها جيدا و لكنه يخشى الاقتراب….
ابتعد عنها قليلا ثم أردف ب ع,,شق و رجاء..
= عايزك يا غرامي مشتاق لدقات قلبك…
يريدها تلك الكلمة جعلتها تعود لأرض الواقع مره أخرى..
تذكرت ليلتها الأول معه و كيف تركها و سافر كأنها عا*هره..
ابتسمت إليه بسخرية يريدها و يطلب منها نسيان كل شيء و بعد ذلك يعود كما كان..
ابتسمت بخبث و هي تردف..
= بس أنا لا…
_______شيماء سعيد_______
كده الفصل خلص و التفاعل و مزعلني
استغفروا لعلها ساعه استجابه الفصل الثاني عشر
= عايزك يا غرامي مشتاق لدقات قلبك…
يريدها تلك الكلمة جعلتها تعود لأرض الواقع مره أخرى..
تذكرت ليلتها الأول معه و كيف تركها و سافر كأنها عا*هره..
ابتسمت إليه بسخرية يريدها و يطلب منها نسيان كل شيء و بعد ذلك يعود كما كان..
ابتسمت بخبث و هي تردف..
= بس أنا لا…
لحظات مرت و هو ينظر إليها بعدم استيعاب يحاول إدخال ردها بعقله…
رفضته غرامه رفضت قربه منها هل هي واعيه لما قالت أم ماذا؟!…
هانت رجولته بكلمه واحده جعلته يشعر بأشياء لا يقدر على وصفها…
ابتعد عنها عدت خطوات للخلف ثم رسم على وجهه الجمود و البرود قائلا…
= شكل عقلك ودكي لحته تانية خالص..
أسرعت هي بالاقتراب منه و قبل أن يكمل حديثه السام… ..
حاولت الابتعاد إلا أن يده سبقتها و هي تجذب رأسها إليه أكثر..
تلك الفتاة تجذبه للجنون من ثواني قالت “انا لا” و الآن هي…
ابتعد عنها بعد فتره لتردف بهمس داخل أذنه..
= انت مش بت ني عشان دايما معايا حتى لو بعيد…
غرام و اه من غرام يعرفها أكثر من روحها فهي الآن تأخذ ثأرها منه بطريقتها الخاصه…
تلعب معه و هو ي ع,,شق اللاعب معها لذلك أقترب منها أكثر..
ثم أخذ أحد خصلاتها بين أصابعه ي ع,,شقها و أفعاله تذكره بأجمل أيام حياتهم..
أردف بخبث ..
= طيب بقول كفاية كلام لحد كدة و يلا..
شهقت بالألم بسيط عندما ابتعدت عنه و خصلاتها مازالت بين يده..
تركها بسرعه لتنظر إليه بغيظ كشف خطتها ذلك اللعين الوسيم..
ماذا تفعل الآن؟!.. مشاعر كثيرة تهاجمها تريده مثلما يريدها و لكن لابد من وضع حد لافعاله معها..
جاء بعقلها فكره لتبتسم بسعادة حاولت إخفاءها أمامه..
ثم اقترب هامسه بداخل أذنه ببعض الكلمـ,,ــات الدالة على أنها لديها ظروف خاصة..
ابتسم هو الآخر بداخله تكذب و هو يعلم و هي أيضا تعلم أنه يعرف لذلك سيكمل معها للنهايه…
جلال بهدوء..
= إذا كان كده براحتك يا روحي… بس أنا بقول كفاية قاعده هنا لحد كده.. لازم ترجعي القصر..
اختفت ابتسامتها و حل مكانها حزن شديد و قهر تذكرت ما فعله..
قلبها ي ألما على تلك الك*سره التي وضعها بها كيف قلبه طوعه على فعل ذلك بها؟!…
تركها بعد اول ليلة بينهم و كأنها فتاة ليل سافر شهر و هي حبيسة ذلك البيت الذي شهد على دموعها…
جعلها تشعر بالعجز و قله الحيلة و لكن نسي آدم أنه ضغط بكل قوته على حواء و أتت لحظة الانفجار تلك اللحظة التي ستأخذ ثأرها بيديها…
كانت عينه تتفحصها و ترقب ردود أفعالها الظاهرة على وجهها الناعم…
قلبه يألمه على نظرة الألم التي تفيض من عيناها و لكن كان يجب عليه السفر بذلك اليوم…
ليلتهم الأولى جاءت صدفه و غير مخطط لها و فخ ريهام كان لابد منه بذلك اليوم..
كيف يكون سعيدا معها و حقها لم يأخذ بعد…
أردف بحنان و هو يضع يده على وجهها ضمه إليه يتأملها بلمعه ال ع,,شق…
= عارف كل اللي جواكي و عارف انك موجوعه و عايزه تفهمي في اية.. بس انتي طول عمرك بتثقي فيا و تستنى لحد ما اقولك انا على كل حاجه… ممكن المره دي كمان تعملي كده…
تهائه مشتته تسمعه بضياع بالفعل بالماضي كانت تصمت حتى يقول هو كل شيء..
وقتها كان جلال حبيبها و نصفها الآخر ذلك الراجل الذي ي ع,,شقها..
أما من يقف أمامها لا تعرف عنه شيء غامض قاسي متجبر مثلما يقولون…
كيف تثق به شعرت بالألم حاد داخل قلبها و كأنه يقول أنا أثق به فهو مازال ي ع,,شقني…
تحركات عيناها بكل الاتجاهات و هي تردف بتسائل حاير..
= بس ده لما كنت جلال حبيبي لكن انت مين؟!…
ضمها داخل صدره بحنان و لهفه ثم أردف بصدق عاشق…
= قولتلك قبل كده معاكي انتي جلال و بس حبيبك بتاع زمان…
تمسحت بصدره عدة مرات ثم رفعت رأسها له بنظرات بريئة مردفه…
= يعني معايا أنا جلال حبيبي بس…
اؤما برأسه عدت مرات و هو يقب,,ل رأسها قب,,لات خفيفة لتكمل هي ببساطه خبيثة..
= نفسي في كبده يا جلال…
ابتسم بسعاده ها هي حبيبته و مدللته تعود له من جديد..
كانت أجمل أيام حياته و هو معها يشعر كأنها ابنته الصغيرة و هو والدها المسؤول على أقل تفاصيلها…….
أردف بحب..
= مولاتي تأمر هيكون عندك أحلى كبده في الدنيا…
هزت رأسها بدلال تصنعته بمهارة ترفض حديثه مردفه..
و هي تضع يديها على ذفنه تحرك أصابعها على شعر وجهه..
= مفيش حد في الدنيا يعرف يعمل الكبدة اللي بحبها غيرك..
أردف بترقب و كأنه علم ما تريده…
= يعني عايزة ايه يا برنسيسه؟!…
الصفحة السابقة انت في الصفحة 3 من 11 صفحات الصفحة التالية
في منزل عليا طوال الليل تجلس على فراشها ضو هي تفكر بحديث ابيها…
هو محق حياتها شبه متوقف منذ زوجها من غيث و الآن الحل هو العوده إليه أو البدأ من جديد بدون…….
و الخيار الأول مستحيل كيف تعود لشخص خانها و قلل منها…
لم يكلف نفسه مرة واحدة في الاطمئنان عليها أو على صغيرهم…
و الخيار الثاني أشد صعوبة كيف تبدأ من جديد و قلبها مازال ينزف من خيـ,ـانة شخص توقعت خـ,ـيانة الجميع إلا هو…
غيث إنسان ك*سرها ك*سر عليا هانم و الآن ستعود و تأخذ حقها منه على كل أفعاله..
قامت من مكانها و اتردت ملابسها ستذهب لمقابلة جلال و تنهي علاقتها بهم لابد…
بعد ساعه كانت تجلس في مكتب جلال تتحدث معه و هي تسمح دموعها المنهارة على وجهها..
و بعدما انتهوا من حديثهم ابتسمت إليه برسمه قائله …
= تمام يا فندم من بكره هكون على مكتبي…
ابتسم لها هو الآخر مردفا باخويه..
= عليا انتي أختي و كنت سبب انك تتعرفي على غيث.. عشان كدة لازم تقفي على رجلك من تاني عايز أحلامك ترجع اوي من الاول.. عايزك قويه عشان تعرفي تكون من جوا مرتاحه… و بلاش موضوع يا فندم ده اسمي جلال مش أنا أخوكي؟!..
ابتسمت له بامتنان ثم اردفت بشكر..
= شكرا يا جلال و فعلا كلامك أدنى دافع لقدام.. و انت فعلا اخويا يا جلال..
خرجت من مكتبه و رفعت رأسها بشموغ و كبرياء يكفي ما ضاع من عمرها حتى الآن…
تعالت دقات قلبها فجأة عندما وجدته بوجهها ماذا يفعل هنا من المفترض أن يكون بشركته…
تقدم منها و عيون تتفحصها كأنه يود حفر ملامحها بداخل عقله..
يود إشباع عينه منها أردف بصوت جعله هادئ قدر المستطاع يخفى خلفه توهج مشاعره….
= عامله ايه يا عليا أخبارك و عمر مش عايز يشوفني ؟!.. و بتعملي ايه هنا؟!…
حاولت هي الآخر إخفاء تلك المشاعر التي عصفت بها فجأة..
عتاب اشتياق حزن سعاده خذلان أشياء كثيرة تدور بداخل قلبها…
بعدت يديها عن بعضهم حتى لا تفركهم و تظهر متربكه أو ضعيفة أمامه…
ثم اردفت بهدوء تحسد عليه…
= مع إن المفروض ملكش دعوة بس إحنا مش صغيرين عشان نعاند في بعض… كويسة و عمر طفل لسة مكملش السنتين يعني اسبوع كمان و هينسي انه كان يعرف واحد اسمه غيث… أم كنت بعمل ايه هنا هشتغل هنا من بكرة ان شاء الله…
و قبل أن يفوق من ه التي رسمت على ملامحه بسهوله كانت تترك المكان مغارده تتعود له بالكثير و الكثير….
______شيماء سعيد_______
في المساء دلف جلال لجناحه مع غرام ببيت المزرعة..
سيأخذها غدا و يعود بها للقصر قبل سفره لباريس مره اخرى…
يخشى تركها هنا بمفردها بعدما جاءت إليها ماهي بحث بعينه عنها…
ابتسم بحنان عندما رآها تنام على الاريكه ضامه ساقيها لصدرها أخذه وضع الجنين…..
اقترب منها بهدوء حتى لا يزعجها ثم تسطح بجوارها…
كم حبيبته جميلة في نومها كأنها طفله لم تتجوز العامين…
رقيقه ناعمه بريئة تلقائية في ردود أفعالها ابتسم أكثر و قرصها بخفة بانفها…
شعرت به منذ دلوفه فقلبها يحفظ رائحته كأنها قطعه منه…
تركت بنومها بانزعاج مصتنع ثم فتحت عيناها تنظر إليه… مردفه..
= بتعمل ايه مش عارفه أنام منك..
اقترب منها ثم انفها بحب ثم أعلى رأسها ثم وجنتها اليمين ثم اليسار..
تشعر بالهلاك حصونها أمام ع,,شقه الواضح من …
مستحيل تتركه يصل لما يريد هذا وعد أخذته على نفسها أن تجعله يعود كما كان…
لذلك تلك اللحظة غير مسموح بها الآن..
ابتعد عنها قليلا ينظر إلى عينيها بتساؤل فهي كانت ذائبه بين لمساته ماذا حدث معها؟!…
إجابته هي بتو,,تر حاولت إخفاءه بصعوبة…
= قولتك عندي ظروف…
كلمـ,,ــاتها لم تدخل بعقله لذلك قام من على الفراش و اتجه لغرفة الملابس دون كلمه واحده…
في منتصف الليل استيقظ يفزع من تلك الأصوات التي لا يعرف مهيتها…
اتسعت عينه بعدم استيعاب عندما وجدها تجلس على أرضية الغرفه و جميع ملابسه بجوارها…
شعر بالذهول من تلك الملابس الموضوع بحوض الغسيل البلدي (تشط) و هي تدعكهم بمسحوق الغسيل…
لا يصدق ملابسه و بذله الماركات العالمية تكون نهايتها بتلك الطريقة..
قام من مكانه ب و غيظ ا..
= انتي بتعملي ايه؟!..
ببراءة طفله في الخامسة من عمرها أردفت…
= بغسلك هدومك يا حبيبي مش انت مسافر الصبح لازم يكون معاك هدوم نضيفه…
______شيماء سعيد______
الفصل الثالث عشر الجزء الأول
أخذ يدق بها بطريقة بلهاء كأنها أصبحت برأسين هذه الفتاة مجنونه أو تريد إيصاله للجنون…
ظهرت على وجهه شبه ابتسامة عندما علم خطتها هي تريد تحسره على ملابسه…
رسم على وجهه ال و هو يتقدم منها ببطء مثل الهدوء الذي يسبق العاصفة…
كانت تتابع عملها في تنظيف الملابس أو بمعنى أدق افسادها دون الاهتمام به…
إلا عندما اقتربت خطواته منها ابتلعت ريقها بتوتر من رد فعله…
كانت تريده يخسر بعض الأموال حتى تأخذ ثأرها منه و تجعله ي …
و من الواضح انها لعبت بالن*ار لذلك حاولت رسم عدم المباله على وجهها و قامت من مكانها تجاه المرحاض…
زادت ابتسامته الخبيثه و هي يسحبها إليه ضممها داخل صدره…
قائلا بتلاعب…
= بتغسلي في قصر طويلة عريض مليان خدم و امتا الساعه 2 بالليل و في تشط… بعدين يا روحي الهدوم دي غاليه جدا و مش بتتغسل في البيت…
قال جملته الأخير بحزن متصنع ابتسمت هي على أثره باتساع فخطتها نجحت…
وضعت يديها على صدره قائله بسعاده طفله لم تستطيع اخفاءها…
= يعني انا خسرتك يا روحي و انت دلوقتي زعلان…
اومأ برأسه عدت مرات بنفي أزال الابتسامه من وجهها و وضعت بوجهه هو..
ثم أردف..
= اكيد لا يا روحي مفيش زعل أو خساره فداكي الدنيا كلها… اية يعنى 15 مليون مصري مش مهم…
قال ذلك بلامباله و لم يشعر بجسدها الذي تجمد و تلك البرودة التي سارت بداخلها كأنها في ثلاجة…
ذهبت بعينها تجاه الملابس الموضوعة على الأرض و قد تحول لونها بسبب الكلور الذي وضعته…
لا تصدق 15 مليون هذا مبلغ يجعل حارتها بالكامل طوال حياتهم حتى نهاية البشرية…
عادت بنظرها إليه و قالت بصوت على وشك البكاء و أشارت للملابس بيد مرتعشه …
= 15 مليون جنيه تمن الهدوم دي؟!…
نظر معها للملابس و على وجهه ابتسامة متسعه ثم إجابة بنفي..
و هو يعود بنظره إليها متأمل ملامحها المزعوره بتسليه..
= لا طبعا يا روحي..
أخذت نفسا عميق بعدما كانت تكتم أنفاسها منتظرة إجابته ثم قالت بارتياح..
= الحمد لله كان قلبي هيقف من المبلغ اللي انت قولته ده…
ليقول هو ما جعلها تفقد الوعي..
= المبلغ ده بتاع الهدوم بتاعت الشهر اللي فات بس…
شعر بزعر عندما وجدها تفقد الوعي بين يده ليحملها بلهفة ثم وضعها على الفراش قائلا…
= غرام مالك افتحي عينك فيكي ايه..
بعد عدت محاولات زفر بارتياح عندما فتحت عيناها تحدق به بعدم تصديق…
ثم قامت من مكانها بجنون و بكاء هيستري مقتربه من الملابس و تقول باعتذار…
= اسفه و الله مكنتش أقصد اخسرك كل دة انا كنت فاكره الموضوع 10 ألف جنيه بس.. مكنتش اعرف انك هتخسر كل ده…
حاول التخفيف عنها و اقترب منها مره اخرى مدخلها بصدره قائلا بمرح…
= يعني غرام هانم بتعترف انها كانت قاصده اخسر فلوس.. و كنتي بتعملي كده ليه يا روحي…
توقفت عن البكاء و حركت عينها بكل الاتجاهات تحاول إيجاد مخرج من ذلك المأزق الذي وضعت نفسها به…
حمقاء ماذا قالت كشفت نفسها بنفسها بكل غباء عضت على شفتيها بقوة..
تفاجأت به يحرر شفتيها من بعضهم بأصابعه ثم قال و هو يحدق بهما..
= القطه أكلت لسانك قولي غرامي عايزه تخسر جلال حبيبها فلوس ليه…
و كأنها طفله مذنبه اعترفت بكل شئ مردفه بحزن و خجل..
= عشان تزعل على الفلوس اللي راحت منك..و أخد حقي على كل أفعالك اللي فاتت معايا …
يالله كم هي شهية قابله للأكل بطريقتها تلك حاول التماسك بقدر الإمكان…
فهي بافعالها العفويه تجعله يعود سنوات طويلة من الذكريات الرائعه..
يتذكر مقالبها به عندما ت منه حياته معها كانت جنه و الآن دلف بقدمه للن*ار…
أردف بحنان و هو يمرر أصابعه على وجهها الناعم……
= أنا مستحيل ازعل من أي حاجه تعمليها يا غرامي… شوفي اية الحاجه اللي ممكن تريح قلبك و تطفي ن*ارك و انا موافق عليها… عايزك بس تكوني مبسوطة يا بنت قلبي…
رمشت عدت مرات بتشتت قلبها يقودها إليها و عقلها يرفض الخضوع و الاستسلام بتلك السهولة…
قلبها ي بالاشتياق أرهقه الفراق و الحرمان يكفي ما عاشه للآن…
أما عقلها يطالب بالثأر منه و من قلبها الذي مازال ي ع,,شقه…
كان يتابعها بدقه فهو يقرأ ما تفكر به كأنها كتاب مفتوح أمامه..
الصفحة السابقة انت في الصفحة 6 من 11 صفحات الصفحة التالية
= جلال..
= افتحي عينك يا روح جلال انا جانبك…
ظلت على وضعها و أردفت مره اخرى..
= جلال خيلك جنبي انا خايفه من المـ,ـوت مش مستعده للحظه دي دلوقتي…
ضمها إليه بحماية محاولا عن الاقتراب من جـ,ـرحها ثم اردف بوعد صادق…
= أنا جنبك اوعي تخاف.. مفيش مخلوق على وش الدنيا يقدر يبعدك عني اوي يقرب منك…
= بكرهك بس مـ,ـوت فيك…
قالت ذلك و عاد للنوم مره اخرى من الواضح أنها مازالت تحت تأثير المخدر…
ابتسم بقله حيله على أفعالها فهي ستظل كما هي مهما حدث…
شقيه مرحه عنيده مجنونه قب,,ل أعلى رأسها بحنان ثم اعدل في مقعد مره اخرى…
تجمد مكانه عندما وجد خيري يدلف للغرفة بلهفة ماذا يفعل ذلك اللعين هنا؟!……
قام من مكانه قب,,ل أن يقترب الآخر من زوجته و جذبه من ملابسه للخارج….
ثم اردف بفحيح هامس..
= انت ليك عيني تيجي هنا يا حيوان جاي ليه..
ابتعد عنه الآخر ب ثم اردف ب …
= جاي اشوف بنتي يا ابن عزام و الا انت ناسي أن اللى جوا دي بنتي…
_______شيماء سعيد______.
تفاعلوا عشان م ش جلال و احرـ,,ــــق قلبكم عليه
روايه #غرام_المتجبر الفصل الخامس عشر #الفراشه_شيماء_سعيد
= جاي اشوف بنتي يا ابن عزام و الا انت ناسي أن اللى جوا دي بنتي…
ذلك الرجل يجذبه ل ه مستفز ي القتيل و يرسم على وجهه الحزن…
لم يتحمل أكثر و جذبه من ملابسه فهو تحمله كثيرا و يكفي ما حدث…
غرام الذي فعل من أجلها كل ذلك كانت ستمـ,ـوت اليوم و على يد ***لا يستحق غير ذلك..
اردف بفحيح هامس يحمل الكثير من الوعيد..
= زمان وصلت لهنا عشان هي تكون في امان بعيد عنك يا كلب… أما دلوقتي لما تحاول ت ها و تعيش دور المجروح على بنته لا… صبرت عليك كتير عشان و من النهارده انتظر لقاء المتجبر…
حاول الآخر ابعده عنه بشتى الطرق فهو من أحضر شيطانه و عليه التحمل..
شعور الاختناق سيأخذ روحه و جلال لا يعبء به بل يزيد من ضغطه على عنقه…
تحدث بصوت يحارب المـ,ـوت..
= أبعد عني يا ابن عزام مش أنا السبب في اللي حصل لبنتي بس اللي هيحصل ليكي هكون أنا السبب فيه…
يهدده لذلك تركه ليعود الآخر عده خطوات للخلف و هو يحاول التقاط أنفاسه…
نظر إليه جلال باستخفاف… ثم قال..
= كده اللعب بقى على المكشوف مفيش داعي حد يخبي ورقه بعد النهارده يا خيري…
انتهى من حديثه ثم دلف لغرفة معشوقته مره اخرى و عقله يتذكر بدايه كل شيء…
اقترب منها ثم وضع يده بين يديها و كأنه يعلن أمام الجميع أنه لم يتركها مره اخرى بعد اليوم…
فلاش باااااااااااك…
أغلق عربيه الكبده خاصته ثم قام بالاتصال على توأم روحه..
لم يتبقى في حياته غيرها هي و صلاح بعد وـ,,ــــفاة والدته…
و اليوم أخذ موعد من الحاج حمدي ليطلب يدها اخيرا…
يريدها في بيته بأسرع وقته ردت عليه بخجل فهي الأخرى تمـ,ـوت من السعاده…
بعد ع,,شق سنوات اليوم سيكون أول لقاء رسمي بينهم..
= ايوه..
رد بمشاكسه…
= في ست تقول لابو عيالها ايوه خدي بالك كده غلط علي علاقتنا…
كلمـ,,ــاته جعل الخجل يذهب في أقل من ثانيه و تعود غرامه المت ة مره اخرى.. مردفه..
= نعم يا عمر لا بقولك ايه انت شكلك مش معمر معايا…
قهقه بمرح ثم أردف ب متنصنع..
= بت احترام نفسك آخر تحذير ليكي..
و كعادتها عندما تشعر أنه منها تنهار في البكاء المتصنع ثم تغلق الهاتف قبل أن يكشف خطتها…
ابتسم بحب ثم ذهب لبيته حتى يأخذ أخيه معه لخطبتها…
في المساء كان يجلس بمنزل الحاج حمدي أكبر تجار اقمشه بشبرا..
لأول مره في حياته يشعر باليتم أين أبيه في ذلك الموقف…
أخذ نفسا عميق يخرج تلك الأحزان من رأسه ثم قال بهدوء…
= أنا يشرفني اني اطلب ايد بنت حضرتك انسه غرام…
طال صمت الآخر و زاد كبريائه فهو وضع ساق على الاخر و أخذ يتفحص جلال و صلاح بطرف عينه…
و أخيرا تحدث و يا ليته لم يفعلها..
= اقصد الدكتوره غرام ما هي جابت مجموع طب يا جلال.. مش هقول الجواز قسمه و نصيب و الا بنتي كتير عليك… بس هقولك شايف الشقه اللي انت فيها دي اوضه نوم غرام بشقتك كلها.. ده غير ان الست بعد الجواز مصروفها على جوزها هتقدر تصرف على لبسها و كليتها… اكيد لا من قبل ما ترد عشان كده بلاش تضيع وقتي و أبعد عنها… و دي نصيحة من عشان اللي جاي مش حلو…
لم ينطق بكلمة و عاد لبيته يتذكر كل شيء وـ,,ــــفاة والدته و ان المال كان السبب في ضيعها منه…
و الآن جاء دور غرام ليفقدها هي الآخر أخذ يك*سر اي شيء يراه أمامه…
قدرته على التحمل انتهت إلى متى سيخسر كل شيء يحبه و يتعلق به…
رخت قوته و سقط على الأرض لا يعلم اهذا نوم ام هروب من الحياه بما فيها؟!…
فتح عينه بعد وقت لا يعرف إذا كان طويل أم قصير اتسعت عينه بدهشه و هو يجد نفسه مقيد على مقعد بمكان يشبه المخزن…
أخذ يحاول فك قيوده و لكن دون فائده لي لعل أحد هنا…
و بالفعل ثواني و كان يدلف رجل في أول الخمسينات و يبدو عليه الغناء الفاحش…
زادت دهشة جلال من ذلك الرجل و كيف أتى هو لهنا؟!…
و كأن الآخر يقرأ أفكاره ليرد قبل أن يسأله جلال..
= أنا خيري المحمدى والد غرام الحقيقي و قبل أي سؤال منك انا هقولك… اولا حمدي ده واحد من رجالتي و انا خليت غرام عنده و بإسمه عشان مفيش اي خطر يكون عليها… أما ليه انت هنا فأنت هنا عشان تمـ,ـوت كفايه عليك كده… و اه أنا أكبر تجار سلاح يعني مش هتخرج من هنا سليم…
لا ينكر انه يشعر بالعجز و ال ه ملاك إبنة شيطان كيف…
تعود و تربى على عدم الخوف ذلك كلمـ,,ــات الآخر الأخيرة لم تفرق معه…
كل ما يفكر به غرام كيف يخرجها من تلك الدائره و كيف يتخلص من هؤلاء…
رسم على وجهه ابتسامة لم تصل لعينه ثم اردف ببرود..
= الأعمار بأيد ربنا يا باشا مش انت اللي تقدر عليا… أما غرام فهي بتاعتي و مستحيل اخلي حد قرب منها و خصوصاً واحد زيك الشر بين في عينه… أما موضوع هخرج سليم أو لا فكني و هات كل رجالتك و مفيش حد فيهم هيخرج سليم…
ابتسم الآخر بسخرية و فعل ما طلبه جلال لتبدأ من هنا المعركه…
و بعد نصف ساعه كان جميع الرجال على الأرض فاقدين الوعي و جلال يحرك رقبتك بثقه…
أما خيري كان يشهد ما يحدث بعين متسعه كيف فعل ذلك بمفرده…
هذا خساره بالمـ,ـوت و من اليوم سيكون من رجاله لذلك اردف بابتسامه خبيثة…
= عايز غرام…
و كأن جلال يقرأ أفكار لذلك أجاب هو الآخر بخبث و من هنا بدأت لعبه لا نهايه لها حتى الآن…
= من بكره هبدا شغل يا باشا…
انتهى الفلاش بااااااااااك…
ظل يتأمل ملامحها الرقيقه و هو يتذكر كل شيء مر به…
فعل المستحيل من أجلها و بالنهايه كانت ستمـ,ـوت أيضا…
قبل يدها الموضوع بين يده بحنان ثم وضع رأسه عليها ينام بتعب…
______شيماء سعيد_______
انتفض بعيدا عنها و كأنه لدغته عقربه تطلب الطلاق منه..
عندما علمت بيانات لم تفعلها و الآن بعدما كشف أسراره و أصبح أمامها مثل الكتاب تريد الفراق…
حالها لم يفكر عن حاله فهي أشد ه و عدم استيعاب…
ما حدث معه يبكي قلبها قبل عيناها و لكنه غير كافي أو مبرر للخـ,ـيانه…
كانت ستتحمل ساديه و لكن خـ,ـيانته أشد و أقوى من ه…
سنوات و هي ترا زوجها بين أحضان غيرها عجزه و الآن يقول مبرر تافه بالنسبه لها…
يريد صك الغفران على جروح لم تشفي بعد جروح و كبرياء امرأه مبعثر…
رفعت نظرها إليه تتباع رد فعله ماذا سيفعل أو كيف سيعبر عن ه..
تفاجأت من سؤال الغير متوقع كانت تتوقع انه سيثور..
= ليه؟!…
إجابته ببرود..
= هو أيه اللي ليه؟!…
جن جنونه فهذا ما كانت تريده ليقول بصريخ..
= عليا بلاش اللعبه دي انا فاهمك اكتر منك.. قولي عايزه تتطلقي ليه؟!..
كلمـ,,ــاته الاخيره كانت ب أشد بداخل نيران إذا خرجت ستحرـ,,ــــق الأخضر و اليابس…
ابتسمت بسخرية غير مصدقه انه يسأل سبب طلبها و ما جعل فمها يصل للأرض باقي حديثه…
= بقيتي خايفه على نفسك مني يا عليا؟!…
كلما تحدث كلما زاد الأمر سوء عن أي خوف يتحدث…
قلبها ينزف و كرامتها أصبحت على الأرض حبها أصبح رماد…
تحديث اخيرا قائله…
= خايفه انك تكون سادي معايا لا مش خايفه… انت عايز تعرف سبب الطلاق و اكيد بتقول في دماغك البنت دي مجنونه.. أيام ما كنت بخونها و هي عارفه كانت عايشه عادي.. و لما لقيت سبب عايزه تطلق…
ابتسمت عندما رأته عاجز عن الرد فاكملت هي…
= أنا مش مجنونه أو قليله الكرامه أنا كنت عايشه معاك السنين اللي فاتت و فاكره ان العيب فيا.. اكيد فيا حاجه ناقصه بيدور عليها بره.. كتر خيره لسه بيحبك مع انك مش ماليه عينه كراجل… بعد كده لما قولت إن العيب فيك أنت قولت اكيد عنده مصيبه لازم اعرف ايه هي….
اكملت حديثها و هي تنظر إليه بنفور…
= لما قولتي الحقيقه دلوقتي بقي أقبح من ذنب… مجاش في دماغك تتعالج أو تقولي من البدايه يمكن كنت رضيت بمرضك و تعايشت معاه… مرحتش لدكتور من غير ما تقولي و بدأت تتعالج من غير ما أعرف… لكن أنت الموضوع عجبك فيها ايه يعني واحده بتمـ,ـوت فيها خليها في البيت تخلف و تربى و انا بره اعمل اللي عايز اعمله مع أي واحده تعجبني… كل ده تحت ستاره المرض…
جذبت ابره المحلول من يدها ب غير عابئه بتلك الدمـ,,ــــء المتساقطة منها…
ثم وقفت أمامه بشكل مباشر يكفي غباء لهنا ثم قالت بهدوء ي قلبه…
= و لما العبيطة اللي في البيت قدرتها على التحمل تخلص اقولها اصلي مريض… و من حبي فيكي مش هقدر اعمل كده معاكي أو أ ك… انت مش اخد بالك انك لما بتنام بره و انا عارفه انت فين مش بت بموـ,ـت… عمرك ما حببتني يا غيث اللي بيحب حد مش بيقدر يقرب منه غيره مهما حصل… مش بيشوف غير حبيبه أما أنت عمرك ما شوفتي أو شوفت ي… اللي جواك من ناحيتي ده مرض بردو السادي و التملك عايز تضمن واحده معاك و تتحمل قله الكرامه كنت برود بطلع عليا عقدك بس بشكل أبشع و أسوء من التعذيب الجسدي…
رخت قوتها أكثر و أصبح جسدها غير قادر على التحمل أكثر مع نزيف يدها…
لذلك اغمضت عيناها مستسلمه لما حولها من ظلام لتكون أحضانه اول ملجأ لها…
حديثها جعله يعلم مدى حقارته كان ينتظرها تنتهي حتى يعطها حريتها…
و لكن عندما سقطت بين يده ضمها إليه بلهفة فإذا كان حبه لها مرض مثلما تقول لا يريد الشفاء منه………
_____شيماء سعيد______
في منتصف الليل بدأت في فتح عيناها بتثقل حاولت تحريك يدها و لكنها فشلت بسبب ذلك الشيء الثقيل عليها…
نظرت بطرف عيناها بتعب و إرهاق ثم ابتسمت بحنين عندما وجدت جلال ينام عليها براحه..
عادت من المـ,ـوت بمعجزه ما عاشته في يوم واحد بحياتها بالكامل..
كان يضع رأسه على يدها و ينام بعمق فهي بجوارها تشعر بالأمان…
شعر بحركة يدها لذلك فتح عينه بلهفة يريد رأيت صفاء عيناها…
رفع رأسه لها وجدها تنظر إليه بشتياق كأنها غابت سنوات…
نفس شعوره و بدون تردد ضمها في حنايا صدره اشتاق لها لدفئ أنفاسها بداخل صدره…
شعر بدموعها تسقط و تضم نفسها إليه أكثر و أكثر و كأنها تهرب من ش*بح يطاردها…
أخذ يحرك يده على خصلاتها بحنان حتى هدأت و بدأت في الحديث…
= كنت هموـ,ـت يا جلال كانت حياتي هتخلص من قبل ما اشوفك.. و كل واحد فينا يشبع من التاني…
وضع يده على شفتيها يمنعها من إكمال حديثها ثم اردف بقوه…
= مستحيل تبعدي عندي يا غرام انا انفاسي من تحرج من صدرك لو انتي وقفتي لازم انا كمان انتهى… اللي بنا أقوى من أي حاجه يا بنت قلبي…
عادت لرعبها مره اخرى عندما تذكرت ما حدث معها و ذلك المجهول الذي كان يريد أخذ روحها…
ارتجف جسدها و هي تحكي له ما حدث معها كأنه كابوـ,,ــــس…
= داخل عليا و انا قاعده و ني بالرصاص كنت همـ,ـوت من الألم… حسيت اني باقي ليا لحظه واحده في الدنيا… بس كانت كل تفكيري وقتها انت اخدت ذنب كام واحد حس نفس الاحساس ده بسببك انت…
شعر بزلازل يسير بكامل جسده و سأل نفس نفس السؤال..
تحمل كام ذنب شخص مـ,,ــات بسببه و تألم مثلما قالت؟!…
ابتلع ريقه بصعوبة بالغة ثم رسم على وجهه ابتسامه حاول جعلها مرحه قد المستطاع مردفا…
= ايه ده بتمـ,ـوتي فيا يا بنتي حتى و انتي بين ايد ربنا طيب قولي الشهاده أولى…
نظرت إليه بغيظ ثم ته بخفه على كتفه قائله…
= بمـ,ـوت فيك ايه بطل غرورك ده بقى…
ابتسم تلك المره ب ع,,شق ثم
= أنا بمـ,ـوت فيكي يا ستي.. ب ع,,شقك و عايز فرصه تانيه نصلح فيها اللي فات….
اومأت برأسها لتزيد ابتسامته اتساع ثم قام من مكانه مغلق باب الغرفه بالمفتاح….
تحولت نظراتها للرعب و كأنها تفهم ما ينوي فعله لتقول…
= مستحيل اللي في دماغك ده احنا في مستشفى و انا تعبانه…
اقترب أكثر قائلا..
= المستشفى و بتاعتي و مستحيل حد يقرب من غير اذني… أما إنك تعبانه مش عايزك تخافي يا روحي ده كشف بسيط على الجـ,ـرح عشان اطمن عليه بنفسي…..
______شيماء سعيد_____
الفصل كامل مش مقسوم التفاعل يكون حلو عشان انا عارفكم دايما مقصرين رقبتي الفصل السادس عشر الجزء الأول
مر شهر كامل و جلال مثل الظل بالنسبه لغرام لم يتركها لحظه واحده…
يعتني بها كأنها ابنته تأكل من صنع يده يحممها بنفسه..
تعيش أسعد لحظات حياتها مع تشعر كأنها طفله في الخامسه من عمرها…
طلباتها تكون تحت قدمها قبل أن ينطق بها لسانها و ذلك يغمرها بمشاعر مختلفة…
بعد شهر كامل قرر الذهاب لعمله اليوم و ذلك ا ها كثيرا فهي تشتاق له و هو معاها…
جلست على تلك الارجوحه في الحديقة شارده تعودت على وجهه معها و اهتمامه بها…
مر على ذهابه ساعتين و كأنه سنوات ثواني و دلفت إليها عليا فهم أصبحوا أصدقاء…
جلست بجانبها و نظرت بنفس اتجاه شرودها ثواني و انفجر الاثنين بالضحك…
نظروا لبعضهم بأسره على تلك الأحوال التي تحيط حياتهم..
اردفت عليا بابتسامه خبيثة..
= الجميل شكله مشتاق…
رد عليها بنفس الخبث..
= و القمر ن*ار الاشتياق حرـ,,ــــقته.. مش كفايه كده بقى يا عليا..
قالت كلامتها الاخيره بجديه يكفي ما تعيشه هي و زوجها…
رفعت الآخر نظرها إليها و ترقرقت الدموع داخل لؤلؤتها..
لا تنكر إن الحياه بدون شديده الصعوبة و أنه مريض يحتاج من يقف بجواره…
و لكنها هي أيضا بداخلها جروح يجب عليها الشفاء منها اولا…
اردفت بدموع تهددها على الهبوط..
= أنا تعبت اوي يا غرام البعد ن*ار و القرب ن*ار… مش عارفه النهايه هتكون ازاي أو حتى هنوصل لايه… مش قادره اكمل من غيره زي ما وعدت نفسي قلبي بيقولي ده مريض و لازم اكون اول واحده في ضهره هو محتاجني… و عقلي بيقولي كان في ايده اكتر من حل الا الخـ,ـيانه بس هو اختار اللي يريحه و مش مهم انا حاسه بأيه.. غيث اختار انه يكون زاني غيث قدر يقرب من غيري كان بينام جنبي و هو بيكدب عليا…كان بيقولي بحبك و أكون جوا ه و من دقائق كان في واحده تانيه…
سقطت من عيناها تلك الدموع التي حاولت كتمانها و ألقت بنفسها داخل صدر غرام…
أكملت حديثها بشهقات مرتفعه…
= انا بكرهه و بكره نفسي عشان مش عارفه أبطل احبه… انا معنديش دم أو كرامه و غيث ع,,شقه لسه بيجري في دمي… عايزه أمـ,ـوت يا غرام يمكن ارتاح….
ضمتها الأخرى أكثر تشعر تجاهها بالحزن و الأسى.. مردفه بحنان…
= هو فعلا مريض يا عليا و محتاج وجودك جانبه.. هو مريض و الكبرياء كان منعه من العلاج أو الاعتراف بده ليكي… من حبه فيكي كان عايز يشوف نفسه دائما كامل في عينك.. و مكنش عايزك تحسي أو تجربي الشعور اللي كان بيحسه ده شعور بشع نفسي و جسمي… ازاي ممكن يعمل كده فيكي صدقيني محدش بيحبك في كوكب كله اده.. جربي تسامحي..
_______شيماء سعيد_______
في المساء دلف جلال لجناحه يبحث عن روحه اشتاق لها لحد الجنون…
شعر بإحباط و خبيه أمل فهو كان يحلم بليله من ألف ليله و ليله..
و الآن ذهبت أحلامه إلى الجحيم عندما وجد الجناح غارق بالظلام..
من الموضح أنها لم تشتاق له فهو عاش شهر في الجنه..
و تعود عليها لدرجه انه يريد ترك عمله و حياته و البقاء داخل أحضانها فقط…
فتح الضوء ليتجمد مكانه بفزع عندما وجدها تضم أحد ملابسه و تبكي بانهيار….
مرت لحظات يستوعب بها الموقف ثم اقترب منها بلهفة مداخلها داخل صدره…
أخذ يحرك يده على خصلاتها بحنان ثم اردف بتساؤل…
= ملك يا غرامي بتبكي ليه… في حاجه بت …
كان القلق ينهش قلبه و كأنه شعر بارتياح مؤقت عندما نفت برأسها وجود شي يؤلمها…
اردف مره اخرى بحنان شديد يحثها به على الحديث…
= اومال الدموع الغاليه اللي نزل من لؤلؤة روحي دي ليه…
ابتعدت عنه قليلا و تحدثت مثل طفله تشتكي لأبيها منه..
= عشان انت و قاسي يا جلال…
اتسعت عينه أكثر ب ه ثم أشار إلى نفسه بتساؤل…
= أنا؟!… ليه؟!.. ده انا حتى لسه مغير على الجـ,ـرح الصبح…
تلون وجهها للون الأحمر بسبب أحيائه الوقح مثله ثم أردفت و هي ت ه بكفها الصغير على صدره…
= بس يا قليل الادب يا سافل… و بعدين اه انت سبتني و روحت الشركه من 7 الصبح لحد 2 الفجر… و كل ده ما غير ما ترن عليا انت بطلت تحبني يا جلال…
كاد فمه أن يصل للأرض من تلك الاتهامـ,,ــات الموجهة إليه..
فهو اشتاق لها لحد الجنون و كان يعد الثواني حتى يصل إليها…
ثواني و كان ينفجر في الضحك بسبب تلك المجنونه التي ت ع,,شقه و ي ع,,شقها…
زاد ها على ضحكه لتنفجر في البكاء أكثر و بشكل هستيري….
توقف عن الضحك عندما رأى حالتها تلك ثم قبل أعلى رأسها بحنان قائلا…
= يا عبيطه بطلت احبك ازاي بس ده انا ب ع,,شقك بمـ,ـوت فيكي… انتي بالنسبه ليا إدمان إزاي بس تقولي كده…
ثم أكمل بحزن مصتنع قائلا…
= ده أنا اللي زعلان منك يا غرام بقى أنا طول النهار بحضرك مفاجأة و في الاخر انتي تقولي كده… خلاص يا ستي مفيش مفاجآت…
طفله هو بالفعل متزوج طفله انتفضت من فوق الفراش و أخذت تقفز عليه بسعاده جنونيه…
مفاجأه هي ت ع,,شق المفاجأة من ذلك النوع لذلك أردفت بلهفه و حماس…
= طيب فين بوكس بقى…
قلبه يفرف من أجل عودتها له عوده روحها المرحه العاشقه…
اصتنع الدهشة قائلا..
= بوكس ايه يا روحي…
تذمرت من اسلوبه هذا فهي تعلمه جيدا يريد اللعب معها..
لذلك اختصرت الطريق عليها و عليه ثم قب,,لت وجنته بخجل ثم أردفت و هي تنظر للأسفل…
= هات البوكس بقى…
وضع يده أسفل ذقنها ثم رفع وجهها إليه بصرامه..
الصفحة السابقة انت في الصفحة 10 من 11 صفحات الصفحة التالية
= هي في قصر خيري المحمدي…
قال بأمر و هو يخرج من الغرفه…
= هات باقي الرجاله و يلا…
_____شيماء سعيد______
استغفروا لعلها ساعه استجابه الفصل التاسع عشر
في قصر خيري المحمدي كان المشهد كالآتي غرام تجلس وضعه ساق على الاخر…
و تنظر لذلك المقيد أمامها بكل كبرياء و غموض فالقادم ملكها هي…
ابتسمت إليه ببرود و هي تردف..
= معلش يا خالو حاسه أنك عايز تتكلم بس دورك في الكلام انتهى.. استنى ثواني في بطل الحكايه لما يوصل هتعرف كل حاجه….
و بالفعل ثواني و كان يدلف جلال عزام و معه رجاله…
ابتسم ابتسامه مرعبه بها الكثير من المعاني و هو ينظر لخيري…
ثم جلس على المقعد المجاور لغرام …
ثم اردفت و هو ينظر داخل عيناها…
= غرامي تيني بشكل لا تتخيله…
حاولت إخفاء ابتسامتها و قالت بجديه و هي تشيل يدها من بين يده…
= مش وقته يا سياده المقدم…
ثم قامت من مكانها و أدت التحيه العسكريه…
= كل حاجه زي ما حضرتك أمرت يا فندم…
اختفت ابتسامته و عاد للمتجبر مره اخرى ثم أشار إليها بجلوس…
عاد بنظره لخيري المقيد بالفراش قائلا ببرود…
= طبعا دلوقتي بتفكر تهرب إزاي أو أنا مين… بس ماشي نبدأ الحكايه من الاول… أنا سياده المقدمه جلال خالد مهران… خيري المحمدي مدوخ الحكومه كلها وراه لحد ما قضيتك وقعت تحت ايدي.. و بدأ الف الخيط و مش عارف اوصل إزاي لحد ما حمدي جه بنفس يبلغ عنك و يقول كل حاجه…
قام من مقعده و اقترب منه مكملا..
= و من هنا بدأت لعبه من أول ما أخدت عربيه الكبده بتاعت حمدي… لحد ما اتعرفت على غرام كنت في الاول برسم أخليها تحبني بس أنا اللي وقعت و ع,,شقتها و قلت لها كل حاجه بس هي فكرت إني بضحك عليها و بعدت عني… و باقي القصه مشيت زي ما أنا راسم بالظبط لحد ما كلب زيك لعب لعبه قذره زيه و عملت عملتك في غرام و صلاح… وقتها كان لازم حبيبتي تكون قريبه و أخويا و فعلا لحد برضو لما بغبائك تها بالن*ار و كنت فاكر أنه رصاص زي ما أنا قولت عليه… و زي ما أنت شايف وقعت يا خيري و قصتك اتقفلت…
حاول الآخر الحديثه و لكنه لم يقدر بسبب ذلك الشيء الموضوع على فمه…
اقترب جلال منه أكثر ثم أزال ذلك الشيء بقوه مثلما فعل هو مع غرامه…
تحدث خيري ببرود على عكس ذلك الموقف الذي يحيطه الآن…
= مفيش حاجه تثبت اني مجرم يا سياده المقدم..
تلك المره تحدثت غرام و هي تضع يدها على تلك السلسلة الموضوعه على صدرها…
= كل كلمه أنت قولتها متسجله بإذن نيابه يا خالو.. يعني مفيش مهرب…
ثم وضعت يدها على رأسها كأنها نسيت شئ قائله..
= اه نسيت بالنسبه لتعذيب فجلال مستحيل يمد أيده على غرامه… و كل ده عشان شويه الرجاله بتوعك اللي وسط رجاله جلال…
نظر الآخر لهم مثل المجنون مستحيل تكون تلك نهايته…
خيري المحمدي لن ينتهي بتلك الطريقة فهو ال الذي يخشى منه الجميع…
كانت عينه معلقه بغرام كيف كانت تعيش معه سنوات و هي تريد تدميره…
دلف بحاله هستيريه ي و يحاول فك تلك القيود ليصل لها…
لن يتركها حيه ثمن الخـ,ـيانه المـ,ـوت يجب أن تكون مع والدتها الآن…
اردف ب و جنون…
= إزاي بقى أنا أرفض مـ,ـوتك زي أمك و اربيكي على أيدي و انتي تعملي كده… متفقه مع شويه الكلاب دول عليا… ه ك يا غرام انتي مستحيل تعيشي ه ك…
لا تنكر إنها تتألم على تلك النهايه التي وصلت لها معه…
لا تنكر أن قلبها يؤلمها على سنوات مرت عليها و هي تقول لشخص مثله أبي…
نظر إليها جلال وجدها تحاول كتم دموعها ليقترب منها مدخلها بصدره…
ضمت نفسها إليه أكثر تحاول الفرار من الجميع داخل عنقه….
حرك يده عده مرات على ظهرها بحنان ثم نظر لخيري… مردفا..
= مش لما تبقى تخرج من السجـ,,ــــن تبقى تهدد بمـ,ـوتها غرام مستحيل تجري لها حاجه طول ما أنا عايش…
نظر إليه الآخر بخبث مردفا…
= لو راجل يا حضرتك المقدم فكني و خلينا راجل لراجل…
تحولت نظرات جلال لنظرات ه ابتعد عن غرام التي قالت برعب…
= جلال بلاش نادي على الرجاله تاخدوا و كفايه كده…
= خايفه عليه ليمـ,ـوت يا مرات الغالي…
كلمـ,,ــات ذلك اللعين جعلت جلال يتخطها و يقترب منه…
فك تلك القيود و بدأت من هنا الحرب الذي طلبها ذلك الحقير…
أخذ جلال يسدد له اللكمـ,,ــات بقوه و غل غير منتبه ليد الآخر التي وضعت خلف ظهره…
أخرج خيري تلك الأداء ال ه ( مطوه) و اخفها و أخذ يقترب من جلال بحذر…
وضعت غرام يدها على فمها تحاول كتم تلك الشهقات التي تصدر منها…
اتسعت عيناها بزعر و هي ترى ذلك اللعين يقترب من جلال…
ركضت بشكل مفاجئ و أخذتها من يده وضعها بداخل صدره بكل غل…
فتح الآخر عينه على آخرها و نظر إليها نظره اخيره قبل أن يقع على الأرض مغلق عينه…
أخذت تحدق به و تحدق بيدها ته لا تصدق أنها فعلت ذلك…
هي ته رفعت رأسها لجلال الذي كان لا يختلف عنها…
لا يصدق أنها فعلت ذلك تملك نفسه بسرعه و اقترب منها أخذ ذلك الشي من يدها و ضمها إليه…
أخذت تترد بجملة واحده و كأنها فقدت عقلها…
= ته يا جلال أنا ت الراجل اللي أمي… أخدت حق امي يا جلال ته…
أخذت تتردد ذلك و هو يحاول السيطره على ارتجاف جسدها…
إلى أن شعر بها تفقد الوعي لي على رجاله بأعلى صوته…
= صفوت…
دلف الآخر للغرفة و معه رجال الشرطه و هو ينظر بذهول لخيري قائلا..
= ايوه يع فندم…
اردف الآخر بأمر و هو يحمل غرامه للخارج…
= الكلب ده يروح على المستشفى و تكونوا معاه عايزه يفضل حي يا صفوت…
______شيماء سعيد_____
أخذ ينظر للسقف بشرود و هي بداخل أحضانه كيف يقول لها ما طلبه ذلك الطبيب المختل…
هو مستحيل يفعل ذلك مهما حدث عليا اسمي على مسمى عليا و لن يقلل منها..
كانت تتابع شروده بصمت و هي تحرك يدها الصغيره على صدره…
تعلم أن بداخله شئ يألمه فهي تشعر به و لكن ما هذا الشيء…
رفعت بندقيتها تنظر إليه كأنها تحاول قرأت أفكاره….
ضمها إليه أكثر و هي يأخذ تنهيده حاره يخرج بها ما بداخله…
دون كلمه حركت اصابعها على خصلاته و أخذت تقرأ له بعض الآيات الكريمه….
و كلمـ,,ــات الله سحرها الخاص بدأ الراحه تدخل قلبه و اغمض عينه بهدوء….
عدت دقائق مرت و هو يفكر يقول لها حتى لا يصبح بينهم أسرار ام يصمت…
حتى جاء الرد من صوتها الناعم عندما اردفت برقه……
= قول اللي عينك عايزه تقوله و لسانك لا.. مش عايزه سور جديد بنا يا غيث ارجوك…
ظل كما هو مغمض العينين مقربها من أنفه يتنفس عطرها…
و بدأ الحديث بهدوء عكس تلك العاصفه التي برأسه و قلبه…
= الدكتور الغبي ده طلب مني أجرب حياتي القديمه معاكي… و أشوف هعمل كده فعلا أو لا…
زلازل أصاب جسدها كلمـ,,ــاته تلك بثت بداخلها الرعب و النفور…
مستحيل تعيش تجرب مثلما يقول هي تعلم أنه لم ياذيها و لكن أيضا هو مريض و من المحتمل نسيانها أثناء مرضه…
كان يحدق بها و ينتبه على أقل رد فعل يصدر منها من اول رجفه جسدها إلى حركه عيناها…
عليا حبيبته تخشى من خيالها هو في كلا الأحوال لن يفعل ذلك…
و لكن نظره الخوف منها ت ه تشعره أنها تفقد الأمان معه….
استمر الصمت طويلاً حتى اردفت هي بجديه شديده…
= و أنا موافقه شوف مطلوب مني أيه و هعمله…
انتفض من جوارها كمن لدغته عقربه كان ينتظر الرفض أو حتى تظل صامته كما هي..
اردف بتوتر..
= انتي بتقولي أيه؟!…
اعتدلت في جلستها هي الأخرى ثم اردفت بنفس الجديه…
= بقولك موافقه و مش شايفه أنها حاجه غلط.. أنا مراتك و انت في مرحله علاج و أكيد محتاج تقع تحت التجربه عشان تعرف وصلت لفين…
تحدث ب …
= انتي مجنونه فاكره نفسك فار تجارب مستحيل أعمل فيكي كده… حتى لو بجرب ازاي أذلك بالشكل ده… انتي حته مني بنتي و مراتي و حبيبتي و أمي… و الدكتور ده هيتغير و اقفلي على الموضوع ده يا عليا…
جاءت لتتحدث و لكن .
ابتعد عنها بعقوبة على صوت الهاتف الذي بمجرد الرد عليه تغيرت معالم وجهه…
غيث بجديه..
= ادخلي البسي لازم نروح المستشفى غرام تعبانه…
اردفت عليا بتوتر و خوف…
= هي عرفت الحقيقه؟!…
مرر يده على خصلاته عده مرات ثم اردف هو الآخر بتوتر…
الصفحة السابقة انت في الصفحة 11 من 11 صفحات الصفحة التالية
= كانت عارفه من زمان بس مش مصدقه لحد يوم الرصاصة يوم ما سمعت حمدي و جلال… قدام رجاله خيري في المستشفى عشان كلموا الدار… و يومها صممت تعرف الحقيقه كامله.. و لما عرفت عملت التمثليه بتاعت انها بلغت عشان خيري يروح لها و يعترف بكل حاجه… و دلوقتي هي في المستشفى و لازم نكون معاها..
_____شيماء سعيد____
أما في المشفى كان جلال يأخذ الممر ذهاب و عوده….
منذ أكثر من نصف ساعه و الطبيه معها في الغرفه……
هي بالداخل و هو قلبه يمـ,ـوت بالخارج أتى إليه صفوت…
ليقول جلال بتعب…
= مش عايز اسمع حاجه يا صفوت تخرج بس و مفيش حاجه مهمه بعد كده…
صفوت باحترام و هدوء..
= لازم تعرف الاخبار دي يا فندم خيري لسه عايش.. ممكن مدام غرام لو عرفت حالتها تتحسن…
اومأ جلال بصمت يطمئن عليها أولا ثم يتفرغ لذلك اللعين…
خرجت الطبيه من الغرفه ليذهب إليها جلال بلهفة……
ابتسمت الأخرى بعملية قائله…
= اطمن يا فندم المدام بخير بس هي نايمه دلوقتي… اديتها مهدء بسيط عشان صحه الجنين…
و كأن الزمن توقف فجأه جنين عن أي جنين تتحدث…
هل ما وصل لعقله صحيح ام مجرد امنيه منه؟!.. غرام تحمل بداخلها قطعه منه…
أخذ صدره يعلو و يهبط ب و دقات قلبه يسمعها الجميع…
حامل سيكون اب لقطعة منها ثمره حبهم أتت اخيرا…
نظر للطبيبه مره اخرى مردفا بتثقل..
= جنين ايه؟!.. انتي قاصدك أن غرام حامل؟!…
اومأت الأخرى بابتسامه..
= أيوه يا فندم مبروك لحضرتك و للمدام…
_____شيماء سعيد_____
و بكده فاضل حلقه نتفاعل عشان ينزل بقى
روايه #غرام_المتجبر الفصل الأخير #الفراشه_شيماء_سعيد
ساعتان مروا و هو فقط يروي عطشه منها و هي غافيه بين يده…
تلك الفتاه أصبح أس,,يرها يريدها بكل ما فيه من قوه…
أجمل أحلام حياته أصبحت أمام عينه حقيقة ملموسة فهي الآن ملكه و بين يده….
انتهى الصعب و سيعود لحياته الطبيعيه مره أخرى و ما يجعلها أكثر جمالاً وجودها فيها….
ابتعد عنها قليلاً ثم بدأ يحرك أصابعه على ملامحها يحفرها بداخل قلبه….
أما هي كانت مستيقظه منذ لحظه دخوله و لكنها غير قادره على المواجهه لذلك استسلمت إليه…
تشعر فقط بلمساته حنانه ، همساته التي تجعل جسدها يرتجف من الداخل..
عقلها به ألف علامه استفهام ماذا سيفعل بعدما إنتهى كل شيء؟!… هل هو يحبها بالفعل و سيظل معها؟!… أما لالالا هو ي ع,,شقها…
ابتسم بخبث فهو يعلم أنها مستيقظه بسبب دقات قلبها و ارتجاف جسدها… قبلاته…
ابتعد عنها بعد فتره و على وجهه ابتسامه لعوبه ثم اردف…
= صباح القشطه على اللي عامل نفسه نايم من ساعتين…
حاولت إخفاء وجهها بين يديها من شده الخجل تشعر كأنها أمام شخص جديد لا تعرفه…
شخصيته أصبحت أكثر جدية و قوه و بنفس الوقت
ابعد يديها عن وجهها قائلا بحنان…
= بتهربي ليه يا قلب جلال؟!…
اعتدلت في جلستها ثم اردفت بخوف و حذر..
= هو إيه اللي المفروض يحصل بعد كده ؟!…
قرأ أفكارها و علم كم هي حمقاء متخيله انه سيبتعد عنها…
لا تعلم أنها قطعه من روحه و البعد عنها نهايه حياته…
هي الداء والدواء هي جنته و ن*اره هي عقله و قلبه باختصار هي غرامه…
سألها بهدوء..
= قصدك أيه؟!.. لو على خيري مفيش خوف منه كنتي بدفعي عن جوزك و نفسك… و هو مش هيشوف الشمس تاني…
فركت بيدها ثم قالت بتوتر من الواضح أنه سيعود لحياته و يتركها…
= أقصد حياتك اللي جايه هتعمل فيها أيه؟!…
= أولا هرجع لحياتي الطبيعيه بشكل أحسن يعني مفيش جلال عزام تاني… هرجع لشقتي و شغلي بشكل طبيعي…
اخفض رأسه لمستوى أحشائها و ق,,بلها مكملا…
= بس كل ده مش لوحدي كل ده معاكي انتي و ابننا اللي هينور بعد سبع شهور…
تجمد جسدها تحت يده بعدما وصل إليها معنى حديثه…
طفلهم هي الآن تحمل طفله قطعه منه ستشبه بكل شئ…
بداخلها روح تجمع بينهم روح ستقول لها ماما تعالت دقات قلبها أكثر و أكثر مثل الطبول…
و زاد ارتجاف جسدها طفل صغير سيجعل لحياتهم معنى و لون خاص…
رفعت نظرها له بتساؤل كأنها تتأكد منه ليحرك رأسه بابتسامه رائعه و الدموع تملأ عينه…
لتسقط دموعها بسعاده ضمها نفسها إليه أكثر و أكثر…
اردفت بتقطع…
= جلال إحنا هيكون عندنا بيبي… هيكون ليا طفل منك أنا حامل منك يا جلال… عارف ده معنى إيه؟!….
مسح دموعها بطرف اصبعه ثم قبل اصعبه موضع دموعها قائلا بسعاده لا توصف….
= معنى كده أننا هنكون أجمل اب و أم لأجمل طفل… إننا هنكون عايله يا غرام و هتكوني انتي و هو العوض الوحيد ليا…
سقطت دموعها مره أخرى و لأول مره تقترب منه إياه دون خجل… اه…
بعد فتره كان يضع جبينه على جبينها لتقول و هي مغمضه…
= ب ع,,شقك…
= أنا تخطيت ال ع,,شق بقيت مهووس بيكي مغرم فيكي انا بقيت مجنون غرام….
اقترب ثانياً بخبث لينفتح الباب دون استئذان ابتعدت عنه برعب و خجل…
نظر بطرف عينه لصديقه السمج و زوجته الخجوله….
تحدث ب …
= في حد يدخل كده يا جحش…
اتسعت ابتسامه الآخر و هو يدخل و معه عليا ضممها لصدره…
= و في واحد يعمل كده في المستشفى يا شقى انت…
قالها بسماجه غير عاديه لينظر إليه الآخر بتوعد ابتعدت عنه عليا و اقترب من غرام….
عليا بقلق..
= عامله يا دلوقتي يا روحي؟!…
ابتسمت إليها غرام بحب اخوي ثم قالت..
= أنا كويسه و عندي ليكي خبر حلو..
و قبل أن تنطق كان جلال يقول لغيث باستحقار..
= واحد زيك انت هيكون عم كمان سبع شهور…
الآخر بسعاده و هو يضم صديقه إليه قائلا..
= مبروك الف مبروك يا صاحبي….
و فعلت عليا مثله عندما ضمت غرام قائله…
= مبروك يا روحي بس يا ريت ميكنش زي أبوه شكله يرعب تحسي انه هياكلك…
_____شيماء سعيد____
و مرت الأشهر حتى جاء يوم عيد زواجهم وقفت بمنتصف الصاله و يدها موضوعه على معدتها المنتفخه…
تحاول بشتى الطرق الصعود على ذلك السلم الخشبي حتى تزين الحائط من الأعلى…
تأففت أكثر من مرة بسبب فشلها المخزي ماذا تفعل فهي أصبحت مثل الدوب في حجمه…
أخذت نفسا عميق ثم صعدت أخيراً السلم و بدأت بتعليق الزينه بشكل جميل…
اليوم يوم مميز جدا بالنسبه لهم ذكرى زواجهم سعيده جدا حتى لو لم تكن مثل باقي الفتيات و لم يفعل لها حفل زفاف …
وجوده فقط يشعرها أنها تملك العالم الحياه بالشقه هنا جميله كأنها ملكه و هي مملكتها…
هبطت بعدما أصبح كل شيء على ما يرام ابتسمت بفخر كمن فعلت شيء عظيم…
بعد نصف ساعه أغلق خلفه باب الشقه بدهشه أين حبيبته و استقبالها اليومي له…
و لماذا الشقه معتمه بتلك الدرجه؟!… وضع يده على المصباح و قام بتشغيل الضوء…
ابتسم بحب على صغيرته المجنونه التي تسبقه بكل شيء…
حتى الاحتفال بعيد زواجهم سبقته هي نطق إسمها بتلذذ لتظهر أمامه بمظهرها المهلك….
أخذ يتأملها ب ع,,شق يزيد مع الايام فهي كل يوم تجعله يعيش بالجنه…
فتح زرعه لها لتدلف داخله و على وجهها ابتسامه ساحرة…
وضع أنفه على شعرها يتنفس جر,,عته اليوميه من نعيم عطرها الفطري…
= ملاكي و غرامي كل عيد جواز و انتي في ي و نصي الحلو… و السنه اللي جايه يكون معانا سليم باشا…
تمسحت مثل الهره بصدره قائله بشغف…
= و أنت طيب يا روحي و عمري كله… فين هديتي بقى؟!… اوعى تقول نسيت اول عيد جواز لينا؟!..
قالت كلمـ,,ــاتها الاخيره بحزن طفولي ليقهقه بمرح ستظل كما هي تفسد اي لحظه رومانسيه….
قرص انفها بمشاكسه قائلا…
= حبيبتي اللي متعرفش تكون رومانسيه خمس دقايق.. مستحيل انسى عيد جوازنا أو هديه غرامي أبدا.. بس الهديه بالليل…
ضحكت بسعاده و ضمت نفسها إليه أكثر ليحملها لغرفه نومهم…
في المساء كان يأخذ حمام ساخن نظرت للمرحاض بترقب و حذر…
لا تعرف هل ما ستفعله صحيح ام لا؟!… و لكنها أخذت قرارها الحاسم و اتصلت على أبيها…
حمدي بحب..
= حبيبه أبوها كل سنه و انتي طيبه…
ابتسمت بحب هي الأخرى أبيها حنون لأبعد الحدود…
علمت الآن فقط ما هو حنان الأب و كيف يكون مع صغاره….
اردفت بتو,,تر..
= و أنت طيب يا حبيبي.. بابا اعمل اللي اتفقنا عليه بكره…
وصل إليها صوت أبيها القالق …
= أنا قلقان من رد فعل جلال يا غرا,م… ازاي هيتقبل صلاح تاني…
وضعت يدها على قلبها بخ,,وف ثم اردفت…
= انا كمان خايفه بس لازم نعمل كده صلاح مكنش له ذنب في اللي حصل… دخل اللعبه غلط و جلال لازم يسامح عشان يعيش…
أغلقت الخط مع السيد حمدي على إختفاء صوت الماء….
بدأت في وضع اللمسات الأخيرة على وجهها ثم انتظرته…
بعد عشر دقائق كان يقف أمامها بطلته الخاطفة للأنظار… …
بعد نصف ساعه كان يقف أمام أحد مراكز التجميل الشهيره…
نظرت إليه بترقب و قالت بدهشه…
= بنعمل أيه هنا؟!.. فين المفا,,جأة يا جلال؟!..
لم يرد عليها و هبط من السياره ثم فتح بابها و أخذها للداخل….
وقف بها أمام خبيره التجميل المعروفه و قبل رأسها ب ع,,شق قائلا…
= بصي يا روحي مدام أحلام هتعملك اللي انتي عايزه.. و اللي انا طلبته و بلاش اسئله دلوقتي عشان المفا,,جأة…
اومأت إليه بصمت و على وجهها ابتسامه بلهاء خرج هو من المكان و بدأت السيده أحلام بعملها….
ساعه و كانت تنظر لنفسها بانبهار لا تصدق انها ترتدي فستان زفاف بذلك الجمال…
عروس حامل ابتسمت أكثر و هي تضع يدها على معدتها بحب…
التفتت على صوت أبيها الهامس باسمها و السعاده واضحه عليه مثل الشمس…
ابتسمت إليه و هى تحاول تملك دموعها من شده السعاده و ال ه…..
اردفت بتثقل..
= شايف يا بابا جلال عمل إيه…
اخذها الآخر من يدها و قبلها بحنان ثم اردف بابتسامه سعيده على سعادة إبنته…
= شايف أجمل عروسه في الدنيا دي كلها… يلا عشان اسلمك لعريسك بنفسي…
تحركت و هي تمسك يد أبيها حتى وصلوا لتلك القاعه الخليه من المدعوين إلا أبيها و غيث و عليا……
و هو ينتظرها على الباب اخذها من يد أبيها مقبلا رأسها بحب…
بدأ الحفل و الموسيقى الهادئه حتى لا يرهقها بسبب يكفي ما يفعله صغيره بداخلها….
و مرت اللحظات حتى دلف صلاح للحفل تجمد جلال مكانه…
أخيه و صغيره الذي تربى على يده يقف أمامه الآن…..
قلبه يألمه على فراقه لم يشعر بنفسه إلا و هو يفتح يده له…
استقباله داخل أحضانه بصدر رحب ليبكي الاثنين معا…
مر وقت طويل على تلك الحاله و بكاء الجميع معهم من شده تأثير الموقف…
أبعده جلال عنه و هو يقول…
= تني يلا…
زاد بكاء الآخر و هو يقول…
= أنا مش غيرك ضايع يا جلال ارجوك كفايه كده… صدقني حتى مش انا اللي غيرت لها هدومها دي بنت أجرتها و الله العظيم…
لم ينطق الآخر و أخذه بصدره مره اخرى يحاول تعويض العام الأسود الذي مر عليهم….
_____شيماء سعيد_______
في صباح يوم جديد خرج غيث من عياده الطيب بسعاده لا توصف…
أخيراً و بعد أشهر من العذاب تخلص من مرضه و أصبح إنسان سوى…
لأول مره منذ بداية رحله من العلاج ترفض الذهاب معه للطبيب….
يخشى عليها تلك الفتره فهو يرى ملامح الإرهاق على وجهها…
أصبحت تنام أكثر من نصف النهار و طول الليل حالتها تلك تقلقه…
وصل للبيت و بدأ يبحث عنها بعينه حتى وجدها مثلما تركها تنام على الفراش بعمق….. ..
تحركت هي بانزعاج عدت مرات و لكن لا فائده معه لتفتح عيناها ب …
= في ايه مش عارفه أنام…
مثل الحزن و سند بظهره على حافه الفراش مردها. …
= ازاي قادره تنامي و سايبه جوزك في الحاله دي ….
انتفضت من مكانها بفز,,ع و خوف عليه ثم اقتربت منه تتفحصه بلهفة ع,,اشقه…
اردفت بقلق بالغ …
= مالك فيك ايه حاسس بأيه اتخنقت مع الدكتور ده كمان… مش مهم يا حبيبي نشوف غيره…
كاد على وشك البكاء من شده خوفها من إصا,,بته مكروه حتى لو نفسي…
اختفى كل ذلك عندما قهقه بمرح قائلا…
= اهدي يا روحي جوزك كل الموضوع إني خلاص خفيت مفيش دكتور تاني….
توقف قلبها من شده السعاده أخيراً و بعد عناء عاد حبيبها لها منصور…
حاولت التحكم في دقات قلبها التي اشتعلت فجأه مثل الطبول…
لم تتحمل أكثر و انفج,,رت في البكاء تعفي و أصبح سوى…
لن يعني مره اخرى من ماضي مشتغل بنيران الرعب و الحرمان و الاهانه…
تخطي تلك المره اللعينه من حياته ليبدأ معها معه من جديد دون خوف…
ألقت بنفسها داخل صدره تبكي بصوت مرتفع ضمها إليه بحنان أكثر قائلا…
= اهدي يا روحي كل حاجه ه إنتهت و اللي جاي كله لينا و بتاعنا و بس…
ابتعدت عنه قائله بمرح تحاول تخفيف الموقف..
= مش بعيط عشانك بعيط عشان بنتك نفسها فيك اوي دلوقتي…
نظر إليها بعدم فهم و اردف بتساؤل…
= هي الفرحه أثرت على دماغك يا روحي… بنتي مين احنا معنا عمر و بعدين نفسها فيا ازاي…
دفعته من صدره بقوه غبي ذلك الرجل لأبعد الحدود..
اردفت بحنق و هي تضع يدها على معدتها الصغيره…
= أفهم بنتك لسه هنا و نفسها فيك يا بني آدم أفهم….
أخيراً وصلت له رسالتها لي بأعلى صوته و هو يحملها و يدور بها بالغرفه…
ثم إبتسم بخبث مردفا و هو يضعها بحرص على الفراش…
= مدام بنتي نفسها فيا يبقى لازم أول مقابله بنا تكون ملحمة….
أنهى حديثه و هو ي .
بداخلها الكثير من المعاني شكر و سعاده و ع,,شق الحياه كما يقولون…..
ثواني أخرى و كان يأخذها لعالم وردي السعاده و ال ع,,شق عنوانه بعد طوال عناء…..
_____شيماء سعيد_____
بعد مرور خمس سنوات في أحد أفخ,,م القاعات كان يقام حفل زفاف صلاح مهران…
كانت الأجواء مشتعلة من الصحافه و رجال الأعمال…
أما بالنسبه غرام المت,,جبر فكانت مثل الملكه المتوجه و يظهر عليها الحمل في شهوره الأولى….
أخذت تبحث عن جلال و صغيرهم سليم حتى تسلم على العروسين…
شهقت فجأه بسبب ذلك الذي حملها مختفي بها عن الأنظار…
ابتسمت بحب من يقدر على فعل ذلك إلا جلالها و فارسها الأول و الأخير…
دفـ,ـن وجهه بعنقها مردفا باشتياق..
= اليوم كله بعيد عني ايه جلال مش في بال غرامه خلاص؟!…
وضعت يديها حول عنقه تتأمل ب ع,,شق يزيد مع السنوات…
كم هو جميل و وسيم كما هو بل أصبح أكثر جاذبيه…
اردفت بهيام…
= مستحيل هو أنا في بالي غيرك… عايشه بنفسك و ب ع,,شق كل حاجه منك… انت ع,,شقي…
أنحني …
= و أنتي غرامي غرام المتجبر…
_____شيماء سعيد______
بكده غ,,ورام المتج,,بر انتهت يا رب تكون الروايه عجبتكم و أكون عند حسن ظنكم…
هاخد اجازه اسبوعين او تلاته لاني هعمل عمليه بسيط طالبه منكم الدعاء…
هت وني اوي الفتره دي بس هرجع بمدلله جدو و بعدها روايه سنمار اللي هتكون نقطه تحول بالنسبه ليا…
عايزه اعرف رأيكم في الروايه و الأحداث و النهايه دمتم سالمين و بخير…
و استغفروا ربكم لعلها ساعه استجابه…
إبتداء مايو 2021 إنتهاء أغسطس 2021
تمت بحمد الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *