غضبه مني زوجي

اسمي جوليا بينيت عمري تسعة وعشرون عاما ومتزوجة من إيثان بينيت ثلاثة وثلاثون عاما. تزوجنا عن حب أو هكذا كنت أظن. في عامنا الأول كان كل شيء يبدو صحيحا ضحكات وعود خطط سفر وأحاديث طويلة قبل النوم عن المستقبل. اتفقنا منذ البداية ألا ننجب أطفالا فورا أردنا أن نعيش لأنفسنا قليلا أن نبني حياتنا بهدوء. لكن مع دخول عامنا الثاني بدأ شيء ما يتغير داخلي. لم يكن قرارا واعيا بل شعورا ناعما يتسلل إلى قلبي رغبة في طفل في حياة صغيرة تحمل ملامحنا في بيت أكثر دفئا. عندما فتحت الموضوع مع إيثان رفض. قال إنه يريد الانتظار عاما أو عامين حتى يستقر عمله أكثر. حاولت أن أكون متفهمة لكن مع كل مرة كنت أطلب فيها الحديث كان يكرر الجملة نفسها أحتاج وقتا لا يمكن التسرع. بعدها بدأ الغياب. يخرج مبكرا يعود متأخرا. هاتفه دائم الصامت وشاشته مائلة بعيدا عني كأنها تحمل سرا. عشاءات ضاعت اجتماعات تنتهي في الحادية عشرة ليلا ورائحة غريبة عالقة في سترته لا تشبه عطره. حاولت تجاهل التفاصيل لكن التفاصيل لا تتجاهل هي تتراكم حتى تخنقك. تشاجرنا كثيرا. سألته عما يحدث عمن يلتقي ولماذا أشعر أنني أصبحت عبئا. كان يبتسم ابتسامة باردة ويقول إنني أتوهم. في إحدى الليالي ترك هاتفه في غرفة المعيشة ودخل للاستحمام. أضاء الهاتف. رسالة واحدة فقط هل أنت متفرغة الليلة. عندما خرج ورآني أمسك الهاتف تجمد وجهه. سألني بحدة إن كنت أفتش في أغراضه. قلت الحقيقة. سألت من ميشيل قال إنها زميلة عمل. ثم قال الجملة التي كسرتني إذا كنت لا تثقين بي فربما يجب أن ننفصل. لم أجادل. أخذت حقيبتي وخرجت. ذهبت إلى شقة صديقتي

المقربة ليلي سامرز صديقة الجامعة ملجأي القديم. فتحت لي الباب ولم أستطع الكلام. بكيت فقط. أدخلتني بسرعة وكأنها تخشى أن يرانا أحد. في الشقة كانت هناك رائحة عطر رجالي أعرفها جيدا لكن التعب غلف عقلي فافترضت أنها مجرد صدفة. تمددت على السرير وڠرقت في نوم ثقيل. ثم سمعت الصوت. صوت خاڤت متوتر يشبه أنينا مكتوما. جاء من تحت السرير. فتحت عيني پصدمة وقلبي يدق پجنون. ظننت أنني أتخيل لكن الصوت عاد. نزلت قدماي على الأرض وانحنيت ببطء ورفعت طرف الغطاء. رأيت عينين في الظلام. صړخت. خرج الرجل من تحت السرير مرتبكا مذعورا وعندما رفع رأسه تجمدت مكاني. كان إيثان. زوجي. لم أسمع دقات قلبي فقط بل سمعت كل لحظة شك عشتها تصرخ داخلي. ليلي دخلت الغرفة مذعورة حاولت الكلام لكن الكلمات اختنقت. الحقيقة كانت أوضح من أي تبرير. صديقتي المقربة وزوجي. اعترف كل شيء. قال إن علاقتهما بدأت منذ شهور وإنه كان يرفض الإنجاب لأنه لا يريد طفلا يربطه بي أكثر. ليلي بكت قالت إنها لم تقصد إيذائي لكنها وقعت في الحب. ضحكت. ضحكة واحدة فارغة ثم خرجت من الشقة دون أن ألتفت. في الأيام التالية طلب إيثان الطلاق. لم أقاوم. لم أعد أريده. عدت إلى حياتي ببطء درست من جديد غيرت عملي وانتقلت إلى مدينة أخرى. بعد عامين التقيت برجل مختلف. صادق. هادئ. لم يخف يوما هاتفه ولم يجعلني أشك في نفسي. عندما قلت له إنني أريد طفلا ابتسم وقال وأنا كذلك. اليوم وأنا أحمل طفلي بين ذراعي أدركت أن الخېانة لا تكسرنا بل تكشف لنا الطريق. أحيانا يجب أن تسمع صوتا من تحت السرير لتستيقظ أخيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *