الليلة اللي حياتي اتقسمت فيها نصين بدأت بباب حمام مقفول، و… شروق خالد
الليلة اللي حياتي اتقسمت فيها نصين بدأت بباب حمام مقفول، وإيد بتترعش، وخطين وردي ظهروا قبل ما أكون مستعدة أصدق إن المعجزات بتحصل فعلاً.
لمدة تلات سنين، أنا وكريم عشنا في الفراغ اللي كان المفروض يملأه طفل. كانت المواعيد متعلقة في المطبخ، والفيتامينات مرصوصة زي العساكر جنب مكنة القهوة، وملفات دكاترة الخصوبة والتحاليل فوق بعضها في درج كنت بكره أفتحه. كل شهر كان بيبدأ بأمل، وينتهي وأنا قاعدة على سيراميك الحمام الساقع بحاول ما أعيطش بصوت عالي عشان ما يسمعنيش.
بس الليلة دي، في حمام الضيوف في بيتنا اللي بيطل على النيل، الاختبار ما كدبش.. وما اعتذرش.. هو ببساطة قال الحقيقة.
“حامل.”
حطيت إيدي على بقي وكتمت نفسي لدرجة إن شفايفي وجعتني. وبعدين ضحكت.. مش ضحكة حلوة، كانت ضحكة مكسورة ومن غير نفس، ضحكة واحدة كانت بتغرق وفجأة لمست الأرض برجليها.
كريم كان تحت.. اتخيلت نفسي وأنا بجري عليه حافية، وبلوّح بالاختبار في الهوا، وبشوف المسافات اللي بيننا بتختفي. اتخيلت إنه هيشيلني من الأرض، ويعيط في حضني وهو بيقول: “عملناها يا هالة.. أخيراً عملناها”.
حطيت الاختبار في جيب الروب الستان بتاعي وفتحت باب الحمام.
البيت كان هادي زيادة عن اللزوم.. وده كان أول تحذير.
بيتنا عادةً بيبقى فيه صوت في الوقت ده؛ صوت غسالة الأطباق، خبط التلج في كبابة كريم، أو صوت نشرة الأخبار اللي شغال في المكتب. بس الليلة دي، السكون كان تقيل، كأن البيت نفسه كتم نفسه.
“كريم؟” نديت عليه.
ما ردش.
وبعدين سمعت صوته.. جاي من مكتبه اللي تحت. كان صوته واطي وحنين، نبرة مسمعتهاش منه بقالي أكتر من سنة.
“مش قادر أكمل حياتي كدة يا سارة.”
إيدي قفشت في سور السلم.
سارة.. مديرة التطوير الجديدة في شركته. عندها تسعة وعشرين سنة، شيك، طموحة، وضحكتها دايماً أطول من اللازم على نكت كريم البايخة. أنا اللي عزمتها في بيتنا.. أنا اللي صبيت لها العصير بإيدي في مطبخي.. وأنا اللي قلت لها كريم بيحب أنهي نوع من الفن لما قالت لي إنها عايزة تجيب له هدية “باسم الفريق”.
نزلت درجة واحدة من السلم.
كريم كمل كلامه: “لأ، أنا هقول لها الليلة دي. كلمت المحامي وكل حاجة جاهزة.. أنا عايز أطلق.”
العالم ما انهارش بصوت عالي.. مفيش صرخة في دماغي.. ولا رعد.. ولا زجاج اتكسر.
كان فيه بس سكون تام.. ومرعب.
جوزي كان واقف في المكتب اللي بنيناه سوا، تحت الرفوف اللي أنا صممتها، وجنب الجوائز اللي أنا ساعدته يكسبها، وكان بيتكلم عني وكأني شركة خسرانة وعايز يصفيها.
قال بصوت واطي: “هي عايزة طفل أكتر ما هي عايزاني.. وأنا تعبت من العيشة في بيت كأنه صوان عزا لبيبي أصلاً ملوش وجود.”
صوابعي نملت.
“البيبي اللي ملوش وجود” كان جوايا.. سر صغير.. معجزة.. نبض لسه مسموعش بس اتحب.
كان ممكن أدخل المكتب وأنهي الليلة دي بكلمة واحدة: “أنا حامل”.
كان ممكن أشوفه وهو بيتهز.. وأشوف اسم سارة وهو بيم*وت على لسانه.. كان ممكن أجبره يختار الذنب بدل الرغبة.
بس فضلت واقفة أسمع.
قال لها: “أنا بختارك إنتي.. وبكرة هالة هتعرف كل حاجة.”
في اللحظة دي، حاجة فيا اتغيرت.. ما اتكسرتش.. اتغيرت.
قضيت سنين فاكرة إن الحب معناه إني أمسك في الجواز حتى لو خشب البيت بيسوس. أنا مهندسة ديكور، وأعرف كويس إن المبنى مش بيقع بسبب عاصفة واحدة.. هو بيقع عشان الكل تجاهل الشروخ.
طلعت الدور اللي فوق من غير ما أعمل أي صوت.
في أوضة النوم، وقفت قدام المراية وبصيت لنفسي. اتنين وتلاتين سنة.. وشي من غير مكياج.. عيني مبلولة.. إيد على بطني وإيد ماسكة اختبار الحمل كأنه دليل ج*ر*يمة.
لما كريم دخل بعد ربع ساعة، ملامح وشه كانت مترتبة بعناية؛ حزين، جاد، ومجهز كلامه.
قال: “هالة.. إحنا لازم نتكلم.”
لفيت وشي للمراية وقلت بهدوء: “لأ.. إنت اللي محتاج تتكلم.. أنا محتاجة أسمع لمرة واحدة.”
برق بعينه.
مديت إيدي في جيب الروب، لمست الاختبار، وسبته مكانه.
قلت له: “إنت عايز تطلق.. وسايبني عشان سارة.. وكلمت المحامي فعلاً.. وكنت ناوي تقولي الليلة دي عشان فاكر إني منكسرة ومش هعمل حاجة غير العياط.”
وشه فجأة بقى أبيض زي الورقة.
“إنتي عرفتي منين؟”
قلت له: “البيت ده صوته مسموع.. والرجالة الخاينة ريحتهم بتبان.”
قرب مني خطوة: “هالة، أنا مكنتش عايز الموضوع يحصل بالشكل ده.”
رديت بابتسامة: “غريبة.. مع إن ده بالظبط الأسلوب اللي رجالة زيك بيعملوا بيه كل حاجة.. في السر الأول، وبعدين بالورق والقلم.”
التمثيلية اللي كان عاملها وش الحزن اتكشفت، وظهر وراها نرفزة.. وغرور.
قال: “أنا مكنتش مبسوط.”
“وأنا كمان.”
“إنتي عمرك ما قلتي كدة!”
“عشان إنت عمرك ما سألت.”
بلع ريقه وهو مش فاهم البرود اللي أنا فيه. سألني: “يعني مش هتحاربي عشاننا؟”
بصيت للراجل اللي كنت بحبه في يوم من الأيام لدرجة إني بنيت معاه حياة كاملة.. وفكرت في الروح الصغيرة اللي جوايا، اللي مستنية أول قرار ليا كأم.
قلت له: “لأ.. مش هحارب عشان راجل استسلم قبل ما المعجزة توصل.”
كشر وقال: “قصدك إيه بالكلام ده؟”
ابتسمت ابتسامة صغيرة وباردة وقلت له: “قصدي.. كلم المحامي بتاعك.”
حكايات شروق خالد
بعد سنتين، كان فيه حفلة “جالا” كبيرة في فندق فخم في القاهرة، حفلة بتجمع أكبر رجال الأعمال والمستثمرين. أنا كنت واقفة في نص القاعة، لابسة فستان أسود سمبل وراقي، وماسكة كاس عصير في إيدي، بضحك وبكلم ناس من تقال السوق.
أنا مكنتش مجرد “هالة” القديمة، أنا بقيت صاحبة واحدة من أكبر شركات التصميم الهندسي اللي كبرت في وقت قياسي.
وفجأة، شفته.
كريم دخل القاعة وسارة في إيده. سارة كانت لابسة فستان مبهرج زيادة عن اللزوم، وبتحاول تلفت النظر بكل طريقة، بس أول ما عين كريم جات في عيني، خطواته اتكعبلت. ملامحه اتغيرت.. كان باين عليه الإجهاد، البدلة غالية بس مطفية، وعينه فيها كسرة مش متعودة عليها.
سارة شافتني وقررت تقرب وهي رسمة ابتسامة نصر صفرا على وشها.
“هالة! مش معقول.. برافو عليكي، سمعت إن شركتك واخدة شغل كتير اليومين دول. كويس إنك عرفتي تقفي على رجلك بعد اللي حصل.” قالتها وهي بتضغط على إيد كريم كأنها بتعلم على ملكيتها.
كريم كان ساكت، عينه كانت بتدور في ملامحي، كأنه بيدور على هالة الضعيفة اللي سابها ليلة الطلاق وملقاهاش.
في اللحظة دي، الباب بتاع القاعة اتفتح ودخلت منه “ليلى”.
بنتي.. اللي عندها سنتين. كانت داخلة مع المربية بتاعتها، لابسة فستان أبيض صغير وشعرها كيرلي بيتحرك معاها وهي بتجري عليا.
“ماما!” صرخت بفرحة وهي بتجري وسط المعازيم.
القاعة كلها هديت، والعيون كلها راحت للطفلة اللي زي الملاك. أنا نزلت لمستواها، شلتها وضميتها لقلبي، وبستها قدام الكل.
كريم كان واقف كأنه اتض*رب بالقلم.. حرفياً مكنش بيتحرك. بص لليلى، وبعدين بص لعيني، وشفت اللحظة اللي الحقيقة خبطت فيها في دماغه زي القطر.
ليلى كانت نسخة منه. نفس لون العين، نفس رسمة المناخير، وحتى نفس الشامة الصغيرة اللي عند طرف عينها.
سارة وشها قلب ألوان، وبدأت تبرق لكريم وهي مش فاهمة في إيه.
كريم قرب خطوة، صوته كان طالع بالعافية وهو بيترعش: “هالة.. دي.. دي مين؟”
عدلت ليلى في حضني، وبصيت له بكل برود وثقة وقلت له: “دي المعجزة اللي وصلت الليلة اللي إنت قررت فيها إنك تمشي.. دي ليلى، بنتي.”
سارة بصت لكريم بذهول: “بنتك؟ إنت كان عندك بنت؟”
كريم مكنش سامعها أصلاً. كان باصص للبنت اللي كان بيتمناها سنين، البنت اللي ضحى ببيته وجوازه عشان فاكر إنها مش هتيجي أبداً.. وهي كانت هناك طول الوقت، مستخبية في رحم الأم اللي هو استهتر بيها.
حاول يمد إيده يلمس إيد ليلى، بس هي استخبت في رقبتي وبصت له بخوف من شخص غريب.
“ليلى مش متعودة على الغرباء يا كريم بيه،” قلتها وأنا ببتسم بانتصار هادي. “عن إذنكم، شركائي مستنيينني.”
مشيت وأنا شايلاها، وسبته واقف في نص القاعة، مع الست اللي اختارها عشان “تبني” له عيلة، وهو لسه بيفهم إنه خسر العيلة الحقيقية اللي كانت بين إيديه.. ومبقتش ملكه، ولن تكون.
حكايات شروق خالد
كريم وقف مكانه كأنه صنم، عينه ماليانة دموع وصدمة، وسارة كانت جنبه بتغلي، مش بس من الغيرة، لكن من الإحراج قدام مجتمع رجال الأعمال كله اللي كان مراقب المشهد.
سارة شدت كريم من دراعه بقوة وقالت بوشوشة مسموعة: “كريم! إنت كنت عارف؟ كنت مخبي عليا إنها كانت حامل؟”
كريم ماردش عليها، مكنش شايف غير “ليلى” وهي بتضحك في حضني. فجأة، وبدون مقدمات، ساب إيد سارة وتبعني بخطوات سريعة لغاية ما وقف قدامي وأنا وسط مجموعة من المستثمرين.
“هالة.. أرجوكي، لازم نتكلم،” صوته كان مكسور، مكنش فيه ذرة من الغرور اللي كان عنده من سنتين. “ليه؟ ليه خبيتي عني؟ دي بنتي.. من حقها تعرف أبوها.”
أنا لفت له بكل هدوء، وطلبت من المربية تاخد ليلى توديها ركن الحلويات بعيد عن الكلام ده. لما ليلى مشيت، بصيت في عينه مباشرة وقلت له:
“حقها؟ إنت بتتكلم عن الحقوق يا كريم؟ الليلة اللي إنت طلبت فيها الطلاق، أنا كنت جاية أقولك إن المعجزة حصلت. كنت جاية أهدي لك الدنيا كلها في خبر.. بس إنت كنت مشغول بإنك تبيعني لسارة.”
قرب مني خطوة وهو بيهمس: “أنا كنت فاكر إن الأمل مقطوع.. كنت يائس.”
“اليأس مبرر للخيانة؟” رديت عليه بابتسامة سخرية. “إنت مسبتش البيت عشان مفيش أطفال، إنت سبته عشان ملكش أمان. ولما مشيت، أنا قررت إن ليلى مش هتعيش في بيت “خشب أعمدته مسوسة”، زي ما كنت بقولك زمان. بنتي كبرت في بيت كله حب ونجاح.. بيت ملوش علاقة بيك.”
سارة وصلت ووقفت جنبه، وشها كان أحمر من الغضب: “إنتي فاكرة إنك كدة كسبتي؟ دي بنته قانوناً، وهو يقدر…”
قاطعتها وأنا بضحك بجد: “يقدر إيه؟ كريم مضى على ورق التنازل عن كل شيء ليلة الطلاق مقابل إنه يخرج “بسرعة” عشان يبدأ حياته معاكي. أنا مهندسة يا سارة، وبخطط لكل خطوة. ليلى شايلة اسم أبوها في الورق، لكن في الحقيقة هي بنتي أنا وبس.”
كريم بص لسارة بقرف، وكأنه لسه شايفها على حقيقتها لأول مرة. سارة اللي مكنتش فارق معاها غير “البرستيج” والمظاهر، بينما هالة اللي سابها، كانت شايلة له أغلى حلم في حياته.
“كريم،” ناديت عليه بصوت واطي عشان مسمعش حد حوالينا. “بص لسارة كويس.. دي اللي إنت اخترتها. ودي اللي إنت تستحقها. أما ليلى، فهي المكافأة اللي ربنا ادهالي لما قدرت أخرجك من حياتي.”
سبتهم وطلعت المسرح الصغير عشان أستلم جائزة “أفضل تصميم معماري للسنة”. وقفت قدام الميكروفون، وكل الأنوار عليا، وبدأت كلمتي:
“النجاح مش بس في المباني اللي بنبنيها.. النجاح الحقيقي هو إنك تقدر تعيد بناء نفسك من وسط الحطام، وتكتشف إن أجمل الحاجات في حياتنا بتيجي لما بنبطل نتمسك بالناس الغلط.”
بصيت ناحية كريم، شفته واقف بعيد، وسارة سابت إيده وخرجت من القاعة وهي بتعيط من الفضيحة. هو فضل واقف لوحده، باصص عليا وعلى ليلى اللي كانت بتلعب بعيد.. في اللحظة دي هو عرف المعنى الحقيقي للخسارة.
أنا مخدتش حقي منه بالخناق ولا بالدعاوي.. أنا أخدت حقي بإن عيشته يشوف “الجنة” اللي خسرها بإيده، وإنه ملوش مكان فيها.
بعد الحفلة، الدنيا مقلوبتش خناق، بالعكس، هديت جداً لدرجة مرعبة. كريم حاول يكلمني مية مرة، رسايل اعتذار، وتوسلات، ووعود إنه هيصلح كل حاجة. بس أنا كنت بقفل كل باب بيفتحه.
بعد أسبوع، جالي المكتب. دخل والسكرتيرة بتحاول تمنعه، كان شكله مبهدل، وكأنه كبر عشر سنين في كام يوم.
“هالة، أنا طلقت سارة،” قالها وهو بيترمي على الكرسي قدامي، فاكر إن الجملة دي هي “كلمة السر” اللي هتخليني أفتح له دراعاتي.
بصيت له من فوق النظارة بتاعتي وقلت له ببرود: “مبروك.. بس ده يخصك إنت وهي، أنا مالي؟”
كريم بذهول: “انتي مش فاهمة؟ أنا سبتها عشانك! عشان ليلى! أنا مستعد أعمل أي حاجة، أرجع البيت، أكتب لها كل أملاكي، بس أشوفها.. بس أكون أبوها.”
قمت من ورا مكتبي ووقفت قدام الشباك اللي بيطل على النيل، وقلت له: “إنت كنت أبوها فعلاً يا كريم.. ليلة ما كنت واقف في مكتبك وبتقول لسارة إنك مش عايز تعيش في بيت كأنه صوان عزا. في اللحظة دي، إنت اللي اخترت تم*وت الأب اللي جواك.”
لفيت وبصيت له بقوة: “ليلى عندها أب.. هو أنا. أنا اللي سهرت وهي بتسنن، أنا اللي شيلتها وهي سخنة، وأنا اللي بنيت لها المستقبل اللي إنت كنت مستخسر تبني فيه طوبة واحدة زيادة عشان “يائس”. إنت بالنسبة لها مجرد صورة في ورق رسمي، وشخص غريب في حفلة.”
طلع شيك من جيبه وحطه على المكتب: “ده مبلغ كبير.. عشان مصاريفها، وعشان أثبت لك حسني نيتي.”
مسكت الشيك، وقطعته حتت صغيرة قدام عينه، ورميته في الباسكت: “بنتي مش للبيع، ولا هي وسيلة تشتري بيها راحة ضميرك. لو عايز بجد تعمل حاجة صح، ابعد عنها. سيبها تكبر وهي شايفة أمها قوية ومبسوطة، مش شايفة أمها مكسورة من راجل قرر يفتكرها بس لما لقاها ناجحة ومعاها حتة منه.”
كريم قام وهو مكسور تماماً، وفي اللحظة اللي كان خارج فيها من باب المكتب، سألني سؤال أخير: “طب وسارة؟ سارة دمرتني يا هالة.. خدت نص تمن الشركة في التسوية وبقت بتكرهني.”
ضحكت ضحكة حقيقية الصرادي: “سارة مدمرتلكش حياتك يا كريم.. سارة كانت مجرد مراية ورتك حقيقتك. إنت اللي اخترت القشرة، فمتزعلش لما القشرة تقع وتلاقي تحتها فراغ.”
خرج كريم من حياتي وللأبد. سارة حاولت تبدأ من جديد بس سمعتها في السوق كانت اتض*ربت بعد فضيحة الجالا، وكريم فضل وحيد في بيته “الزجاج والرخام” اللي بقى فعلاً بيحسسه إنه عايش في صوان عزا.. بس المرة دي، عزا لرجولته وقراراته الغلط.
أما أنا.. فكنت برجع كل يوم لبيت مليان ضحك، ولعب، وكركبة أطفال. كنت ببص لليلى وهي نايمة وأهمس لها: “إحنا عملناها يا ليلى.. من غير ما نحتاج لحد يكملنا.”
الخسارة مش إنك تفقد حد بتحبه.. الخسارة الحقيقية إنك تكتشف إنك ضيعت كنز كان في إيدك عشان كنت بتدور على “نحاس” بيلمع.
**النهاية.**
المعجزة اللي جت متأخر
حكايات شروق خالد