معجزة الـ 65 سنة حكايات شروق خالد
إكتشفت امرأة تبلغ من العمر 65 عامًا أنها حامل. ولكن عندما حان وقت الولادة قام الطبيب بفحصها وتركت في صدمة مما رآه.
في عمر 65 عامًا، اكتشفت امرأة أنها حامل. محدش كان يتخيل انها في سنها هتجيله خبر زي ده لكن عدة اختبارات متتالية أظهرت نفس النتيجة: خطين جريئين. بكت فرحا مش قادره تصدق
“إنها معجزة”، كما اعتقدت.
#حكايات_شروق_خالد
بعد كل شيء، كانت تحلم طوال حياتها بأن تنجب طفلًا، لكن القدر قرر خلاف ذلك: سنوات طويلة من العقم، وخيبات الأمل، والأطباء الذين استسلموا أخيراً، قائلين إنه مستحيل. وفجأة… الأمل.
كرشها كبرت وصار التحرك صعب بشكل متزايد شاهدتها عائلتها بحذر؛ وخشى الأطباء أن الحمل في سنها يشكل خطراً كبيراً للغاية. لكنها تجاهلتهم.
“لطالما أردت أن أكون أماً. والآن لدي فرصة. ”
مرت تسعة أشهر في غمضة عين. كانت كل يوم تتحدث مع الطفل بداخلها وتضرب بطنها وتخيلت لحظة تحمل الطفل بين ذراعيها.
ثم جاء يوم العمل. دخلت غرفة المستشفى وهي ماسكة بطنها وابتسمت للطبيب
“دكتور، أعتقد أن الوقت قد حان… ”
نظر إليها الطبيب الشاب عن قرب وعبوس أكثر. طلب منها أن تستلقي، وفحصها، وفجأة أصبح شاحبًا. اتصل بزميل، ثم آخر. همسوا بجانب السرير وتبادلوا النظرات وأخيرا قال أحدهم :
سيدتي… سامحنا، لكن…
#حكايات_شروق_خالد
سيدتي… سامحنا، لكن… مافيش طفل جوه بطنك!”
الكلمات نزلت عليها زي الصاعقة، الابتسامة اتمحت من على وشها والدنيا لفت بيها. بصت للدكاترة بذهول وهي بتترعش وقالت بصوت مخنوق: “أنتوا بتقولوا إيه؟ خطين في التحليل.. وبطني اللي كبرت والوجع اللي حاسة بيه.. كل ده إيه؟!”
الطبيب الكبير قرب منها وبان على وشه علامات الأسى والشفقة، مسك إيدها وقال بنبرة هادية: “التحاليل مكنتش بتكذب يا مدام، الهرمونات في جسمك فعلاً كانت مرتفعة جداً وزي هرمونات الحامل بالظبط.. بس السبب مش جنين. اللي كبر في بطنك طول الشهور دي كان ورم ليفي ضخم، وهو اللي كان بيفرز الهرمونات دي وبيحاكي كل أعراض الحمل.”
الدكتور سكت لثانية وكمل وهو باصص للأرض: “والأخطر من كده.. إن الورم ده وصل لحجم حرج وبدأ يضغط على الشرايين الرئيسية، وإحنا لازم ندخلك العمليات فوراً حالاً.. حياتك في خطر.”
في اللحظة دي، الدنيا اسودت في عينيها. كل الأحلام اللي عاشت عليها تسع شهور، الأمل اللي أحيا سنين العقم وخيبات الأمل، اللعب والهدوم اللي اشترتها.. كل ده اتبخر في ثانية. مكنتش خايفة من الموت ولا من العملية، كانت موجوعة على الحلم اللي مات جوه بطنها قبل ما يتولد.
دخلت غرفة العمليات وهي دموعها نازلة في صمت، مستسلمة تماماً لقضاء ربنا. الدكاترة اشتغلوا لساعات طويلة وبذلوا كل جهدهم لحد ما قدروا يشيلوا الورم بنجاح وينقذوا حياتها.
بعد كام يوم، فوقت وبدأت تسترد عافيتها. عيلتها كانوا حواليها، بيحمدوا ربنا إنها قامت بالسلامة. بصت لبطنها اللي رجعت فلات تاني، وحست بفراغ رهيب في قلبها.
لكن وهي قاعدة في سرير المستشفى، حزينة وبتفكر في حكمة ربنا، الباب خبط ودخلت الممرضة وهي شايلة طفل رضيع لسه مولود، وقالت بصوت حنين: “يا مدام.. في أم شابة هنا في المستشفى توفاها الله وهي بتولد، وأهلها ناس على قد حالهم ومش عارفين يتصرفوا إزاي.. والطفل ده محتاج رعاية وحضن حنين.. وأنا أول ما شفته افتكرتك، واعتبرتها إشارة.”
بصت للطفل، وعينيه الصغيرة فتحت وبصتلها، وفجأة حسيت برعشة في قلبها.. نفس الإحساس اللي كان بيجيلها وهي بتمسد على بطنها. فهمت في اللحظة دي إن ربنا مبيحرمش حد، بس بيدينا اللي محتاجينه بالطريقة اللي هو شايفها صح. ربنا محرمهاش من الأمومة، هو بس بعتلها ابنها بطريقة تانية.
مدت إيدها وأخدت الطفل في حضنها، وبكت من قلبها، بس المرة دي كانت دموع رضا وعوض.. ربنا أحيا قلبها بالطفل ده، وبقت أخيراً “أُم”.
حكايات شروق خالد
سيدتي… سامحنا، لكن… مافيش طفل جوه بطنك!”
الكلمات نزلت عليها زي الصاعقة، الابتسامة اتمحت من على وشها والدنيا لفت بيها. بصت للدكاترة بذهول وهي بتترعش وقالت بصوت مخنوق: “أنتوا بتقولوا إيه؟ خطين في التحليل.. وبطني اللي كبرت والوجع اللي حاسة بيه.. كل ده إيه؟!”
الطبيب الكبير قرب منها وبان على وشه علامات الأسى والشفقة، مسك إيدها وقال بنبرة هادية: “التحاليل مكنتش بتكذب يا مدام، الهرمونات في جسمك فعلاً كانت مرتفعة جداً وزي هرمونات الحامل بالظبط.. بس السبب مش جنين. اللي كبر في بطنك طول الشهور دي كان ورم ليفي ضخم، وهو اللي كان بيفرز الهرمونات دي وبيحاكي كل أعراض الحمل.”
الدكتور سكت لثانية وكمل وهو باصص للأرض: “والأخطر من كده.. إن الورم ده وصل لحجم حرج وبدأ يضغط على الشرايين الرئيسية، وإحنا لازم ندخلك العمليات فوراً حالاً.. حياتك في خطر.”
في اللحظة دي، الدنيا اسودت في عينيها. كل الأحلام اللي عاشت عليها تسع شهور، الأمل اللي أحيا سنين العقم وخيبات الأمل، اللعب والهدوم اللي اشترتها.. كل ده اتبخر في ثانية. مكنتش خايفة من الموت ولا من العملية، كانت موجوعة على الحلم اللي مات جوه بطنها قبل ما يتولد.
دخلت غرفة العمليات وهي دموعها نازلة في صمت، مستسلمة تماماً لقضاء ربنا. الدكاترة اشتغلوا لساعات طويلة وبذلوا كل جهدهم لحد ما قدروا يشيلوا الورم بنجاح وينقذوا حياتها.
بعد كام يوم، فوقت وبدأت تسترد عافيتها. عيلتها كانوا حواليها، بيحمدوا ربنا إنها قامت بالسلامة. بصت لبطنها اللي رجعت فلات تاني، وحست بفراغ رهيب في قلبها.
لكن وهي قاعدة في سرير المستشفى، حزينة وبتفكر في حكمة ربنا، الباب خبط ودخلت الممرضة وهي شايلة طفل رضيع لسه مولود، وقالت بصوت حنين: “يا مدام.. في أم شابة هنا في المستشفى توفاها الله وهي بتولد، وأهلها ناس على قد حالهم ومش عارفين يتصرفوا إزاي.. والطفل ده محتاج رعاية وحضن حنين.. وأنا أول ما شفته افتكرتك، واعتبرتها إشارة.”
بصت للطفل، وعينيه الصغيرة فتحت وبصتلها، وفجأة حسيت برعشة في قلبها.. نفس الإحساس اللي كان بيجيلها وهي بتمسد على بطنها. فهمت في اللحظة دي إن ربنا مبيحرمش حد، بس بيدينا اللي محتاجينه بالطريقة اللي هو شايفها صح. ربنا محرمهاش من الأمومة، هو بس بعتلها ابنها بطريقة تانية.
مدت إيدها وأخدت الطفل في حضنها، وبكت من قلبها، بس المرة دي كانت دموع رضا وعوض.. ربنا أحيا قلبها بالطفل ده، وبقت أخيراً “أُم”.
معجزة الـ 65 سنة
حكايات شروق خالد