كابوس في المطبخ الجزء الثاني حكايات شروق خالد

“معايا ست مسنة في الأوضة، واقفة تتفرج ومش راضية تمد إيدها تساعد، وسايبة أم بتموت وجنبها طفل رضيع بيموت من الصريخ.” #حكايات_شروق_خالد
أمي وشه اتقلب تماماً، والشوكة وقعت من إيدها على الطبق وعملت صوت عالي. البنت بتاعة الإسعاف بدأت تمليني التعليمات وأنا بنفذ معاها خطوة بخطوة، ونادية بدأت تفتح عينيها ببطء شديد وتئن من الوجع. #حكايات_شروق_خالد
أمي وقفت وقالت بعصبية: “أنت بتشتكي أمك للحكومة عشان خاطر حتة عيلة ميسواش؟ أنا اللي ربيتك وكبرتك تعمل فيا كده يا مصطفى؟”
بصيت لها بكل برود وقلت للسمّاعة: “الحالة بدأت تفوق بس النبض لسه ضعيف، والست اللي معايا في البيت بتهددني وبتعطلني عن إنقاذ مراتي.” #حكايات_شروق_خالد
أمي جرت على أوضتها ولمت حاجتها في الشنتة وهي عمالة تدعي عليا وتصرخ، وفي خلال عشر دقائق كانت الإسعاف وصلت وخدوا نادية على المستشفى، وأنا شايل يوسف على كتفي ومش مفارقهم لحظة. #حكايات_شروق_خالد
الدكاترة في المستشفى قالوا إن نادية جاليها هبوط حاد في الدورة الدموية ونزيف داخلي بسيط بسبب الإجهاد الزايد وفتح الجرح، ولو كانت قعدت ساعة كمان من غير إسعاف كانت حياتها انتهت. #حكايات_شروق_خالد
بعد ما نادية استقرت وبقت كويسة، رجعت البيت ومعايا المحامي بتاعي، وغيرت قفل الباب، وقطعت علاقتي بأمي تماماً، ورفعت عليها قض..ية إهمال وامتناع عن تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر. #حكايات_شروق_خالد
أمي افتكرت إنها بفلوسها وشياكتها تقدر تدوس على الغلبانة اللي ملهاش حد، بس نسيت إن نادية ليها جوز بيحبها ومستعد يخسر الدنيا كلها ولا يلمح دموعها أو يشوف ابنها مكسور. #حكايات_شروق_خالد

مرت الأيام، ونادية بدأت تسترد عافيتها بالكامل ورجعت لبيتها وابنها يوسف، والضحكة ملأت المكان من تاني بعد الكابوس اللي عاشوه. #حكايات_شروق_خالد الحاجة كريمة حاولت بكل الطرق والوساطات من قرايبها إنها تخليني أتنازل عن القض..ية، وكانت بتبعتلي ناس عشان يقولوا لي “دي أمك ومهما كان ميتعملش معاها كده”، بس قلبي كان زي الحجر لأن المنظر اللي شفت فيه مراتي وابني مكنش ممكن يتنسى واصل. #حكايات_شروق_خالد
المحكمة حكمت على الحاجة كريمة بغرامة مالية كبيرة مع إيقاف التنفيذ نظراً لسنها، بس الحكم الأكبر كان الفضيحة وسط العيلة والجيران اللي عرفوا حقيقتها، والكل بقا يبص لها بنظرة استحقار بعد ما كانت بتعمل فيها الشيخة والحنينة. #حكايات_شروق_خالد نادية وقفت جنبي وبصت لي وعينها مليانة دموع وفرحة وقالت لي: “أنا مكنتش خايفة وأنا في المستشفى، لأنني كنت عارفة إنك مش هتسيب حقي.” #حكايات_شروق_خالد
شلت يوسف اللي بقا يضحك ويملأ البيت بهجة، وحضنت نادية وقلت لها: “أنتي ويوسف دنيتي كلها، واللي يمسكم بكلمة أو بنظرة وجع، يبقى كأنه كتب نهايته بإيده، وبيتنا ده مش هيدخله تاني أي حد قلبه قاسي أو غاوي أذية.” #حكايات_شروق_خالد وعشنا من يومها في أمان وسلام، بنربي ابننا على الحنية والأصول اللي اتعلمناها من الأيام. #حكايات_شروق_خالد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *