اللعبه الاخيره الجزء الرابع والاخير حكايات شروق خالد
إعتماد وقعت على الكرسي، ملامح الجبروت اللي كانت مرسوما على وشها سنين انهارت في لحظة. صوت صفارات عربيات الشرطة بدأ يقرب من كل ناحية، وصوت المذيعين في التليفزيونات اللي شغالة في كل أوض القصر بيقروا العناوين العاجلة بأسماء الجرايم والوثائق اللي اتسربت.
سليم بص لنور وابتسم، وبدأوا يخرجوا من المكتب، بس قبل ما يعدوا من الباب، وقفهم صوت جلال اللي كان واقف بيبص لإعتماد بشفقة ممزوجة بالخوف: “يا إعتماد.. نهاية الظلم دايماً بتبدأ من اللي ظلمتيهم.”
إعتماد رفعت راسها ببطء، نظرتها كانت مليانة حقد، قالت بصوت مبحوح: “فاكرين إنكم كسبتوا؟ اللي بدأته من 22 سنة أكبر من مجرد ورق.. الملفات دي ناقصة، الحقيقة اللي هتدمركم لسة مجتش!”
سليم مأداش اهتمام لكلامها، شد نور وخرجوا من القصر، في الوقت اللي كانت قوات الشرطة والمباحث بتقتحم المكان. نور وقفت قدام القصر، خدت نفس عميق، حست إنها أخيراً اتخلصت من الحمل اللي كان مكسر ضهرها.
بعد أسبوع من المحاكمات والتحقيقات، طلعت قرارات الحبس لـ إعتماد هانم وكل اللي ساعدوها، وجلال المنشاوي خد حكم مخفف بسبب تعاونه في كشف الحقيقة.
سليم ونور رجعوا لفيلا الهواري، بس المرة دي كان الوضع مختلف. سليم مسك إيد نور وقالها: “دي بيتك، والأسهم اللي في الوصية بقت باسمك. عيلة الهواري اللي كانت بتخوف الناس بقت في أيدين أمينة.. إيدك إنتي.”
نور بصت لسليم وقالت بامتنان: “أنا مش عايزة الفلوس دي، أنا عايزة حياة تانية.. حياة بعيدة عن الصراعات دي.”
سليم ضمها لحضنه: “اللي أنتي عايزاه هيحصل.. هنبدأ صفحة جديدة، صفحة مفيش فيها غيرنا.”
لكن وسط الهدوء ده، سليم فتح اللابتوب بتاعه، لقى رسالة جاية من مصدر مجهول: “فاكرين إنكم خلصتوا؟ إعتماد كانت مجرد واجهة.. اللي جاي هو اللي هيفتح أبواب الجحيم الحقيقية.”
سليم قفل اللابتوب، بص لنور وهي نايمة في أمان، وعرف إن “المؤامرة” مكنتش بس في عيلة الهواري، ده كانت جذورها أعمق بكتير.
**نهاية الجزء الأول من رحلة الانتقام والعدالة.**
تفتكري مين هو “الكيان” اللي كان ورا إعتماد هانم؟ وهل نور وسليم هيقدروا يعيشوا في أمان ولا الحرب لسة بتبدأ؟ لو حابة نكمل الأحداث ونشوف إيه اللي مستني سليم ونور، قوليلي!
حكايات شروق خالد
سليم قفل اللابتوب وقلبه مقبوض، الرسالة دي مش تهديد عادي، دي بداية لشيء أكبر بكتير. فكر في “الكيان” اللي ممكن يحرك واحدة بجبروت إعتماد هانم.. لازم يكون حد أقوى، حد موجود في “الضل”.
عدت أيام هادية، نور بدأت تتعافى، وبدأت تتولى إدارة شركات والدها. وفي ليلة، وهي بتراجع ورق قديم في مكتب إعتماد، لقت خريطة قديمة لمبنى مجهول في قلب الصحراء، وعليه ختم “المنظمة”.
سليم كان بيراقبها من باب المكتب، دخل وقالها: “لقيتي حاجة؟”
نور بجدية: “لقيت الخريطة دي، ومعاها مفتاح مشفر. سليم، إحنا لازم نروح المكان ده.”
سليم تردد، بس نظرة التصميم في عين نور كانت أقوى من أي خوف. تحركوا تاني، المرة دي للمكان اللي بتشير إليه الخريطة. بعد ساعات من السواقة في الصحراء، وصلوا لمبنى خرساني ضخم محاط بأسوار عالية، كأنه “حصن”.
لما قربوا، اتفاجئوا بإن البوابة بتفتح لوحدها، كأنهم مستنيين وصولهم! دخلوا جوة، لقوا مكان متجهز بأحدث التكنولوجيا، وشاشات بتعرض “سيرة حياة” ناس مهمين جداً في البلد.. وفي نص الشاشات، كانت صورة “سليم ونور”!
صوت إلكتروني جه من مكبرات الصوت: “أهلاً بكما في مركز المراقبة. لقد كنتما تحت المراقبة منذ اللحظة التي قررتما فيها نبش الماضي.”
سليم سحب سلا..حه ووقف قدام نور: “أنت مين؟ وايه اللي عايزه مننا؟”
الشاشة الكبيرة اتغيرت، وظهر راجل مسن قاعد على كرسي فخم، بيبص لهم بابتسامة باردة: “أنا اللي بخطط لكل خطوة بتعملوها. إعتماد كانت مجرد “لعبة” صغيرة، إحنا اللي بنحرك خيوط اللعبة دي من سنين. نور، إنتي مش بس وريثة شركات، إنتي “المفتاح” اللي بيفتح خزنة أسرار الدولة الاقتصادية اللي عيلتكم كانت مسؤولة عنها.”
نور بصدمة: “عيلتي؟ عيلتي كانت ضحية!”
الراجل المسن: “عيلتك كانت “الخزنة”، وإنتي المفتاح. والنهاردة، قدامكم خيارين: إما تنضموا لينا ونرجع أمجاد عيلتكم ونحميكم، أو تواجهوا “المصير” اللي عيلتكم واجهته قبلكم.”
سليم بص لنور، اللحظة دي كانت لحظة الاختيار الأصعب في حياتهم. هل يبيعوا كل حاجة عشان الأمان؟ ولا يواجهوا “الوحش” الحقيقي اللي بيتحكم في البلد كلها؟
نور مسكت إيد سليم، وبصت للشاشة بكل قوة: “إحنا مش هننضم لحد، وإحنا اللي هننهي اللعبة دي، زي ما أنهينا لعبة إعتماد.”
الراجل المسن ضحك: “إذن.. بدأت الحرب الحقيقية.”
وفجأة، كل أضواء المكان طفت، وبدأ صوت انفجار في الدور اللي هما فيه! الحرب بدأت، ومفيش طريق للرجوع.
**يا ترى إيه هو سر “المفتاح” اللي نور بتمثله؟ وإيه اللي هيحصل لما سليم ونور يواجهوا الكيان ده في عقر داره؟**
حكايات شروق خالد
الانفجار هز الحصن، والدخان بدأ يملأ الممرات. سليم شد نور وبسرعة رمى قنبلة دخان صغيرة كانت معاه في “شنطة العدة” اللي دايماً بيشيلها في عربيته.
سليم بصوت عالي وسط الدوشة: “نور، لازم نخرج من هنا! الباب اللي وراكي ده بيؤدي لمخزن السيرفرات، لو دمرناه، كل المعلومات اللي عندهم هتتمسح!”
نور فهمت قصده، جريت ناحية لوحة التحكم وفتحت “ملف الطوارئ” اللي كانت سرقته من مكتب إعتماد. بدأت تدخل كود التدمير الذاتي، والعداد بدأ يعد تنازلي: “10.. 9.. 8..”
الرجالة المسلحين بدأوا يقتحموا الممر، وسليم بدأ يضرب نار عشان يغطي عليها.
نور صرخت: “سليم! خلصت! لازم نهرب!”
نطوا من شباك الدور الأرضي، وفضلوا يجروا وسط ضلمة الصحراء لحد ما وصلوا لعربية سليم اللي كان سايبها بعيد. بمجرد ما ركبوا، الانفجار الكبير حصل.. الحصن كله اتحول لكتلة نار في نص الليل!
وهما ماشيين، نور بصت لسليم والهدوء رجع لعينيها، بس كانت عيون واحدة شافت الحقيقة: “سليم، الملفات دي مكنتش بس عن الاقتصاد، دي كانت عن ‘عمليات تجنيد’ لأشخاص في مناصب حساسة في الدولة.”
سليم بص للطريق بتركيز: “يعني إحنا دلوقتي مش بنحارب بس منظمة إجرامية، إحنا بنحارب ‘دولة جوه الدولة’. ودول مش هيسكتوا، هيحاولوا يصفونا بأي تمن.”
نور طلعت موبايلها، وفتحت موقع تواصل اجتماعي، وبدأت تعمل “لايف” (بث مباشر) لكل اللي حصل، ورفعت كل الوثائق اللي كانت على الفلاشة للرأي العام.
نور: “خلي الناس كلها تعرف، عشان لو جرالنا حاجة، الحقيقة تفضل حية.”
بعد ساعات، مصر كلها كانت بتتكلم عن “فضيحة الحصن”. الميادين بدأت تتملي بالناس اللي بتطالب بالعدالة. الكيان اللي كان بيتحكم في كل حاجة بدأ يتهز، والرجالة اللي كانوا في “الضل” بقوا في “النور”.
سليم مسك إيد نور وهو ماشي بيها في وسط الناس، وقالها: “دلوقتي بس، نقدر نقول إننا بدأنا نعيش.”
بس في وسط الزحمة، سليم لمحت “عربية سوداء” مألوفة ماشية وراهم ببطء.. الكيان لسة مخلصش، والمعركة الحقيقية لسة بتبدأ، لكن المرة دي، الشعب كله بقى معاهم.
**هل دي بداية ثورة حقيقية؟ وإيه اللي مخبيه “الكيان” في جعبته عشان ينتقم؟**
حكايات شروق خالد
العربية السوداء اللي كانت ماشية وراهم بدأت تسرع، سليم حاسس بالخطر، سحب الجير بسرعة وزود السرعة، دخل في شوارع جانبية ضيقة محاولاً يضللهم.
سليم بتركيز: “نور، استخبي في الأرض، دول مش هيسيبونا!”
فجأة، طلقة نارية اخترقت إزاز العربية الخلفي، سليم لف الدركسيون بحدة ودخل في “حارة سد” (شارع مسدود)، اضطر يوقف العربية بسرعة. نزل هو ونور وجريوا في ممر ضيق بيؤدي لمنطقة عشوائية مزدحمة، ده كان السبيل الوحيد عشان يختفوا وسط الناس.
وسط الزحمة، سليم لمح “بوستر” معلق على حيطة قديمة، كان صورة لـ “الراجل المسن” اللي شافوه في الشاشة، بس مكتوب عليه اسم مختلف خالص: “اللواء مراد.. بطل قومي!”
نور وقفت مصدومة: “اللواء مراد؟ ده اللي الناس بتعتبره رمز للشرف والأمانة!”
سليم بص للصورة بذهول: “يبقى هما استغلوا صورته وسمعته عشان يغطوا على جرايمهم، الحقيقة دي أخطر بكتير من اللي كنا متخيلين.. هما مش بس بيحكموا من الضلمة، دول بيحكموا باسم ‘الوطن’!”
في اللحظة دي، نور موبايلها رن.. كانت رسالة من رقم مجهول: “أمامكم 30 دقيقة عشان تمسحوا اللي نزلتوه على السوشيال ميديا، وإلا ملفاتكم ‘الملفقة’ هتنتشر في كل مكان وتتحولوا من ضحايا لـ ‘خونة’.”
نور بصت لسليم: “بيهددونا بتشويه سمعتنا.. هما عايزين يخلوا الناس تشك فينا قبل ما يقضوا علينا.”
سليم مسك إيدها بقوة: “مش هنمسح حاجة. لو عايزين حرب إشاعات، هنوريهم إزاي الحقيقة بتبان.”
سليم سحبها ودخلوا مقهى إنترنت صغير في آخر الحارة. سليم بدأ يبعت كل “نسخ أصلية” للوثائق لـ 3 صحفيين معروفين بنزاهتهم في مصر، ناس مبيخافوش من “الكيانات”.
سليم: “الصحافة هتحميكِ، لو الحقيقة بقت عند كل الناس، مش هيقدروا يمسوكي.”
بعد دقايق، الميادين بدأت تهتف، والناس بدأت تخرج في مسيرات تطالب بكشف “حقيقة اللواء مراد”. الكيان بدأ يتفكك من جوه، والرجالة اللي كانوا بيحموه بدأوا يتخلوا عنه واحد ورا التاني عشان ينقذوا نفسهم.
سليم ونور وقفوا على “سطح” عمارة عالية، بيبصوا للقاهرة وهي بتتنفس حرية. نور سندت راسها على كتف سليم: “تفتكر انتهينا يا سليم؟”
سليم بصلها بابتسامة خفيفة: “العدالة رحلة طويلة يا نور، إحنا بس حطينا أول خطوة على الطريق.. والرحلة دي إحنا هنكملها مع بعض.”
**دي كانت نهاية “المعركة” بس بداية “الحياة” اللي سليم ونور اختاروها.. رحلة من الحقيقة، والشجاعة، والحب اللي قدر يواجه أعتى القوى.**
**تمت بحمد الله، أتمنى تكون الرواية نالت إعجابك!**
اللعبة الأخيرة
حكايات شروق خالد