قصه جديده

على قلب فرح زي الطوبة تاني، حست انها مش عايزة ريم تروح، بس مقدرتش تقول ليه، دخلت أوضتها وقفلت الباب وقعدت على السرير ماسكة موبايلها، عايزة تحفظ اسمه، عايزة تكتب أي حاجة، بس خافت.
بالليل، خالتها كانت بتعمل العشا وبتقول والله يا فرح الظابط ده ابن حلال.. بس أبوكي لو عرف انك دخلتي قسم هيقلب الدنيا.
فرح ايديها اترعشت أول ما سمعت سيرة أبوها وبلعت ريقها وسكتت.
وفي نفس الوقت.
في القسم.
زياد كان قاعد في مكتبه قدامه ملف كامل فيه كل المعلومات عن فرح وعن اهلها في الصعيد وتحريات كاملة عن خالتها والبيت اللي عايشين فيه.. كل حاجة تخص فرح او تخص قرايبها موجوده قدامه في الملف.
قفل الملف وابتسم وهو بيهمس اسمها.. أخرتها إيه حكايتي معاكي يا ست فرح. دي اول مرة بنت تشغلني كدا؟
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
تاني يوم الصبح.
فرح نازلة الجامعة بدري كالعادة، لابسة دريس بيج واسع وطرحتها أوف وايت وماسكة كتبها، أول ما خرجت من باب العمارة لقت عربية سودا واقفة وزياد ساند عليها وبيشرب قهوة.
فرح شهقت ووقفت مكانها وقلبها هيقف، قالت بصوت واطي من الصدمة إنت؟
زياد شال نضارته وبصلها من فوق لتحت وقال بمشاكسة صباح الخير يا اللي مبتحبيش الظباط.. رايحة الجامعة؟
فرح بصت حواليها بسرعة خايفة الجيران يشوفوها واقفة مع ظابط قدام العمارة وقالت بتوتر رهيب وبتفرك إيديها أيوه.. بس.. حضرتك بتعمل إيه هنا؟
زياد قرب خطوتين وقال بهدوء كنت في مأمورية قريبة من هنا.. قولت أعدي أطمن.. بنت خالتك يكون اتسرق منها حاجة تاني؟
فرح هزت راسها بسرعة وقالت لا متسرقش منها حاجة.. هي مبسوطة أوي عشان شنطتها رجعت وبتشكرك.
زياد بص لها بصة طويلة وقال وانتي؟
فرح رفعت عينها فيه مش فاهمة وقالت أنا إيه؟
زياد ضحك وقال مبسوطة؟
فرح وشها بقى أحمر ومعرفتش ترد، نزلت عينيها في الأرض وفضلت تفرك في طرف طرحتها كالعادة.
زياد حس انه بيحرجها فقال بسرعة طب انا ممكن أوصلك في طريقي للجامعة…
فرح برقت وقالت بخضة لا.. لا مينفعش.. خالتي.. والناس.. مينفعش أركب مع حد.
زياد رفع إيده كأنه بيستسلم وقال خلاص خلاص.. براحة.. كنت بهزر.. طب خلي بالك من نفسك.. ولو أي حد ضايقك في الجامعة كلميني.
ومد إيده بورقة صغيرة مطبقة.
فرح بصت للورقة وبصتله بخوف وقالت إيه ده؟
زياد قال بابتسامة رقمي.. عشان لو احتاجتي حاجة.. احنا اللي بنحل المشاكل مش بنعملها.. فاكرة؟
فرح اترددت ثانية، إيديها بتترعش، عقلها بيقولها أبوها هيموتها، وقلبها بيقولها خديه، وفي الآخر مدت إيدها بسرعة خطفت الورقة وحطتها في شنطتها كأنها بتعمل جريمة وقالت بصوت واطي شكرا.
وجريت ناحية الميكروباص وهي حاسة ان قلبها هيطلع من صدرها.
زياد فضل واقف يبص عليها وهي بتجري وبيضحك، وركب عربيته وهو بيقول مجنونة والله.. بس عسل.
فرح أول ما ركبت الميكروباص فتحت الورقة، لقت رقم مكتوب بخط تقيل وتحته كلمة واحدة زياد.
حضنت الورقة وحطتها على قلبها وهمست لنفسها وهي مبسوطة وخايفة في نفس الوقت يا لهوي يا فرح.. انتي وقعتي ولا إيه؟….الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الثالث
الفصل الثالث
الكاتبة ملك إبراهيم
فرح أول ما ركبت الميكروباص فتحت الورقة، لقت رقم مكتوب بخط تقيل وتحته كلمة واحدة زياد.
حضنت الورقة وحطتها على قلبها وهمست لنفسها وهي مبسوطة وخايفة في نفس الوقت يا لهوي يا فرح.. انتي وقعتي ولا إيه؟
اليوم عدا على فرح وهي سرحانه وبتفكر فيه من ساعة ما زياد اداها الرقم بتاعه وهي مش عارفة تشيله من دماغها، حطت الورقة الصغيرة اللي كتبلها فيها رقمه بخط إيده جوه سوستة شنطتها الصغيرة وقفلت عليها، كل شوية في المحاضرة تفتح الشنطة تبص عليها بسرعة وتقفلها تاني كأنها بتعمل مصيبة.
الدكتورة بتشرح وهي ولا سامعة حاجة، عينيها على الكتاب ودماغها في حتة تانية، بتفتكر كلامه خلي بالك من نفسك ونظرته وهو بيبص لها باحترام.
حاولت تركز، مسكت القلم وكتبت سطرين وبعدين وقفت، همست لنفسها فوقي يا فرح.. انتي مستحيل تكلميه.. أبوكي لو عرف هيرجعك البلد في نفس اليوم.. مستحيل أسجل رقمه حتى.
شالت الورقة خبتها أكتر جوه الشنطة وقررت متنطقش.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بعد مرور 3 أيام.
3 أيام كاملة فرح معملتش أي حاجة، ولا اتصلت على رقم زياد ولا حتى جربت ترن رنة واحدة، كانت كل مرة تمسك الموبايل إيديها تترعش وتفتكر كلام أبوها لو سمعت ان اسمك جه في مشكلة هرجعك الصعيد فتقفل الموبايل تاني.
وهو كمان مظهرش تاني من آخر مرة شافته لما اداها رقمه ، لا شافته في الجامعة ولا قدام العمارة، كأنه اختفى.
بس رغم انه مختفي، هو كان واخد كل تفكيرها، بتفكر فيه وهي بتاكل، وهي صاحية ، وهي نايمة، بقت بتحلم بيه.
كانت قاعدة على سريرها بالليل، فاتحة كتاب المحاضرات وبتحاول تذاكر، بس عنيها مش على الكلام، عنيها على نفس الصفحة بقالها نص ساعة، سرحانة وبتفكر فيه وبتسأل نفسها هو نسيني ولا إيه؟
وفجأة باب الأوضة اتفتح جامد وريم داخلة بتنهج، لسه راجعة من برا وشنطتها على كتفها وبتاخد نفسها بالعافية.
فرح اتخضت وقفلت الكتاب وقالت بسم الله.. مالك يا ريم داخلة تجري كده ليه؟
ريم قربت منها بسرعة وقعدت قدامها على السرير ووشها كله فزع وقالت بصوت عالي فرح.. عرفتي اللي حصل؟
فرح قلبها وقع ومسكت في إيد ريم وقالت بدهشة وخوف في إيه؟ حصل إيه؟ خالتي حصلها حاجة؟
ريم قالت وهي بتحاول تاخد نفسها لا.. مش خالتك.. الظابط زياد!
أول ما قالت اسمه فرح إيديها سقعت ووشها جاب ألوان وقالت بلهفة زياد ماله؟
ريم قعدت قدامها ومسكت إيديها وقالت أنا كنت رايحة قسم الشرطة النهاردة عشان أشكره على موضوع الشنطة زي ما قولتلك.. الأمين اللي هناك قالي انه مش موجود بقاله يومين.. اتصاب في مداهمة من يومين.. كان بيقبض على مسجل وخد رصاصه في كتفه.. ودوه مستشفى الشرطة..
فرح أول لما سمعت كلمة اتصاب ومستشفى الشرطة اتصدمت، الكتاب وقع من على رجلها على الأرض، ووشها بقى أصفر، وعينيها دمعت في ثانية واحدة من غير ما تحس.
فضلت باصة لريم ومش قادرة تنطق ولا كلمة، وقلبها بيدق بسرعة كأنها هي اللي اتصابت مش هو.
ريم كانت قاعدة قدامها بتفكر بصوت عالي وهي بتهز رجلها بتوتر وقالت أنا بفكر أروح أزوره بكرة.. بس مش عارفة هما ممكن يدخلوني مستشفى الشرطة ولا هيرفضوا الزيارة.. دي مستشفى ظباط مش أي حد بيدخلها.. تفتكري لو روحت بلبس شيك هيدخلوني؟
فرح ولا سامعاها، قاعدة مصدومة مكانها على السرير، عينيها مبرقة ومفتوحة على الآخر ومش قادرة تستوعب اللي سمعته، كلمة اتصاب في مداهمة بترن في ودنها زي الجرس، شايفاه قدامها وهو واقف بهيبته قدام الجامعة.
ريم كملت كلامها وهي بتبص في المراية الصغيرة اللي في إيدها أصل لو روحت لوحدي شكلي هيبقى وحش.. لازم تيجي معايا يا فرح.. ده واجب.. ده راجل رجعلنا الشنطة.
فرح مردتش، دموعها اتجمعت في عينيها وبتحاول تحبسها، إيديها بتترعش وبتفرك في طرف ايديها كالعادة.
وفجأة صوت خالتها من برا بينادي يا ريم.. يا ريم تعالي شوفي مين على التليفون.. خالتك أم مريم عايزاكي.
ريم قامت وقفت وهي متضايقة وقالت أوف.. هو ده وقتها.. ثانية وجاية يا ماما.
أول ما ريم خرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها..
فرح قامت نطت من على السرير كأنها اتكهربت، جريت على شنطتها، فتحت السوسته الصغيرة بسرعة وإيديها بتترعش جامد، طلعت الورقة المطبقة اللي كانت مخبياها بقالها 3 أيام وخايفة حتى تسجل الرقم على موبايلها.
فتحت الورقة، الرقم كان مكتوب بخط زياد التقيل.
مسكت موبايلها، قلبها بيدق طبلة في صدرها لدرجة انها سامعة صوته في ودنها، عقلها بيقولها أبوكي هيموتك يا فرح.. اوعي تتصلي وقلبها بيقولها لو جراله حاجة ومطمنتيش عليه عمرك ما هتسامحي نفسك.
أخدت نفس طويل وقررت لأول مرة في حياتها تكسر خوفها.
ضغطت على الرقم بسرعة قبل ما تتراجع، وحطت الموبايل على ودنها.
الجرس بيرن..
رنة.. اتنين.. تلاتة..
كل رنة قلبها بيقع أكتر.
وفجأة حد رد.
صوت راجل تقيل بس تعبان صوت زياد نفسه.
قال بهدوء وبهيبة حتى وهو تعبان ألو.. مين؟
فرح أول ما سمعت صوته اتجمدت، نفسها اتقطع، ومعرفتش ترد، فضلت ساكتة وبتعيط بصمت والموبايل على ودنها.
زياد حس بالسكوت، وبخبرة ظابط فهم على طول، سكت ثانيتين وبعدين قال بصوت أوطى بس لسه بهيبته فرح؟
فرح شهقت غصب عنها أول ما نطق اسمها، وقالت بصوت واطي مرعوب وبتعيط أيوه.. أنا فرح.. انت كويس؟ ريم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *