قصه جديده
طليقي رفض يساعد بنتنا المولودة، وقال إنها “مسؤوليتي ومشكلتي أنا”… لكن اللي أمه عملته بعد كده خلّى الكل يتصدم.
قبل ولادة بنتي بأسابيع، جوزي سابني علشان واحدة تانية.
فضّى حساب التوفير بتاعنا، وقال إن حملي “عبء”، ومشي كأن السنين اللي بينا ماكانتش موجودة.
الفترة دي كانت صعبة جدًا.
التوتر أثر على صحتي، والدكاترة اضطروا يعملولي ولادة قيصرية طارئة.
وبنتي قضت أول أيام حياتها تحت أجهزة العناية المركزة.
ولما خرجنا من المستشفى، كانت محتاجة جلسات تنفس وعلاج تكلفته أكبر من قدرتي.
ماكنش قدامي حل.
اتصلت بأبوها.
قلتله:
— أرجوك… إنت أخدت فلوسنا كلها. بنتك محتاجة أبوها.
تنهد كأني قطعت عليه حاجة مهمة.
وقال:
— إنتِ اللي قررتي تكملي الحمل. هي مسؤوليتك ومشكلتك.
وبعدين ضحك وقال:
— شوفي حد مهتم يساعدك… أنا مش مهتم.
قفلت المكالمة وأنا مش مصدقة.
لكن لأني كنت يائسة، خدت بنتي في الكرسي بتاعها وروحت له.
كل خطوة على السلم كانت بتوجعني بسبب جرح العملية.
لكن وصلت وخبطت.
الست اللي بقى عايش معاها فتحت الباب وهي لابسة قميص من هدومه، وبصتلي باستخفاف.
وبعدين نادت عليه وهي بتضحك:
— تعالى… أم بنتك جاية تطلب فلوس تاني.
بصيتله وقلت:
— بس بص لبنتك. أنا مش بطلب جنيه لنفسي. العلاج بتاعها غالي وأنا مش قادرة عليه لوحدي.
بص للطفلة ثواني.
وبعدين قال ببرود:
— أنا عندي حياة دلوقتي. بطلي تجيبي البنت دي هنا وتزعجيني.
اتجمدت.
ماقدرتش أصدق إن أب ممكن يتكلم عن بنته بالشكل ده.
لكن الست اللي معاه ضحكت.
وفي اللحظة اللي بعدها…
قفلوا الباب في وشي.
رجعت بيتي وأنا بعيط لحد ما حسيت إن مافيش دموع فضلت جوايا.
ماكنش عندي حد تاني ألجأ له.
وفي الآخر، اتصلت بآخر شخص كنت متخيلة إني ممكن أطلب منه مساعدة.
حماتي.
علاقتنا طول عمرها ماكانتشي كويسة.
كانت دايمًا باردة معايا.
وأنا عمري ما اشتكيتلها من ابنها.
لكن المرة دي حكيت لها كل حاجة.
من أول إنه سابني وأنا حامل…
لحد كلامه عن بنته.
فضل الخط ساكت فترة طويلة.
وبعدين سمعتها بتقول:
— هو حتى ماقاليش إنك كنتِ حامل.
سكتت ثانية.
وبعدين قالت:
— أنا جاية لك.
بعد حوالي ساعة، وصلت وهي لابسة بالطو فوق هدوم البيت من كتر استعجالها.
أول ما دخلت، شالت بنتي بحذر.