قصه جديده
عزام السيوفي الملقب بجبل الجليد لبرودة اعصابه لن تؤثر عليه هذه الصغيرة الباكية
هذا ما كان يخبر نفسه به اما بالنسبة لمريم فقد خرجت من مكتبه بملامح وجه حزينة اكثر من كونها منزعجة وعندما رأتها سلمى
نهضت فورا واقتربت منها قائلة بحنق انتي ازاي اتجرأتي واتكلمتي مع البيه بالطريقة دي انتي اټجننتي ولا ايه
فنظرت مريم اليها وقالت بتذمر هو انا اتكلمت مع رئيس الجمهورية مثلا مهو انسان عادي زينا زيه دا حتى مش محترم وميعرفش ازاي يتكلم مع الستات
شهقت سلمى وقالت بفزع بتقولي ايه الله ېخرب بيتك
مريم انا بقول الحقيقة
سلمى لا انتي شكلك مچنونة على الاخر يلا يا بنت امشي من هنا بسرعة لحسن البيه هيسمعك وهتحصل کاړثة في الشركة بسببك
تمتمت مريم بأنزعاج انا الحق عليا اللي جيت اشتغل في شركة المجانين دي بس اعمل ايه بقى مهو بختي المهبب هو اللي رماني هنا ومقدرش اقدم استقالتي دلوقتي لان الشرط الجزائي اللي وقعنا عليه بيقول مينفعش نستقيل الا بعد 6 شهور والا هدفع 100000 جنيه
قالت ذلك ثم غادرت وتركت سلمى واقفة تحدق بها پصدمة فتساءلت مچنونة دي ولا ايه
في تلك اللحظة سمعت صوت تحطيم صادر من مكتب ادهم وادركت على الفور انه غاضب للغاية وقد يكون حطم حاسوبه المحمول كما يفعل كلما يغضب فأبتلعت ريقها وغمغمت ربنا يستر بقى
وما هي الا ثلاث دقائق قد مرت حتى اتاها اتصال منه فاجابت بسرعة ايوا يا فندم
قال تعالي هنا فورا
سلمى ح حاضر
قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف ونهضت من مكانها واقتربت من باب مكتبه الذي كان يقع بجانب مكتبها الصغير ثم اخذت نفسا عميقا وبعدها طرقت الباب فسمح لها بالدخول دخلت وقد كان تخمينها صحيح لان ادهم قد حطم حاسوبه المحمول بالفعل ولكنه حطم اشياء اخرى اضافية هذه المرة منها المرآة الكبيرة التي كانت في مكتبه ولوحة اسمه الزجاجية التي كانت على طاولة المكتب اما هو فنهض من مكانه وقال لها بنبرة أمر انا هطلع دلوقتي بس لما ارجع عايز كل حاجة اتكسرت ترجع زي ما كانت
ردت عليه سلمى بصوت مرتجف ح حاضر
ثم خرج ادهم من مكتبه وهو يعدل ياقة قميصه وكان الانزعاج ظاهرا عليه بالرغم من برودة اعصابه توجه نحو المصعد وضغط على زر الطابق الأول من الشركة حيث كانت الردهة الواسعة فهو كان يريد الخروج لكي يستنشق بعض الهواء النقي عله ينسى رائحة عطر مريم التي علقت في انفه واسكرته
اما في قسم برمجة التطبيقات والهندسة الإلكترونية فعادت مريم بوجه شاحب محبط ثم توجهت نحو مكتبها الصغير وجلست على كرسيها دون ان تقول اي شيء أقتربت منها زميلتها ياسمين والتي كانت تكبرها بسنتين وقالت طمنيني يا مريم ايه اللي حصل لما رحتي تتكلمي مع ادهم بيه
رفعت مريم رأسها ببطء ونظرت الى ياسمين التي كانت قلقة بشأنها ثم تنهدت بقوة وقالت محصلش حاجة هفضل اشتغل في مراجعة البيانات والمعلومات لغاية ما شهر المسابقة يعدي
ياسمين يعني مش هتشتركي معانا
مريم لا ادهم بيه استبعدني بعد الكلام اللي قلته في قاعة الاجتماعات
فسألتها ياسمين معاتبة طب انتي قلتي كدا ليه يعني كان ضروري تقولي الكلام دا
وضعت مريم رأسها بين يديها وغرست اصابعها في شعرها واجابت بإحباط وانا اعرف منين ان حاجة زي دي هتحصل
فتنهدت ياسمين ثم ربتت على كتفها قائلة طيب خلاص متزعليش نفسك يا حبيبتي وان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام