اكتشفت ان جوزي
اكتشفت إن جوزي كان بيخطط يطلقني… فقمت ناقلة ثروتي اللي بـ٤٠٠ مليون دولار بعد أسبوع واحد بس أنا ماكنتش بتجسس، والله. في يوم الصبح، كل اللي كنت عايزاه إني أتأكد من رسالة شحن على لابتوب جوزي. كان سايبه مفتوح على ترابيزة المطبخ. فتحت المتصفح، وقبل ما أكتب أي حاجة، ظهر قدامي إيميلات كتير ورا بعض. عنوانهم كان: “استراتيجية الطلاق”. اتجمدت في مكاني. قلت يمكن فاهمة غلط… بس لما شفت اسمي، وعيني وقعت على جملة بارزة كده على الشاشة، حسّيت النـ,ـار ولعت جوايا: “مش هيحس بحاجة غير لما يكون فات الأوان.” في اللحظة دي ماقدرتش أتحرك. كنت باصة للشاشة، قلبي بيدق بسرعة رهيبة، وإيدي بترتعش. بدأت أقرأ الإيميلات واحدة واحدة. كان في رسايل بين توماس ومحامي طلاق. بقالهم أسابيع بيتكلموا. كان مخطط لكل حاجة من ورا ضهري. عايز يرفع قضية الأول، ويخبي فلوس، ويلف الكلام علشان يطلعني أنا الغلطانة. كان ناوي يقول إني غير مستقرة نفسيًا، وإني ماكنتش بضيف حاجة للجواز، وإنه يستاهل أكتر من نص الثروة. حتى كاتب إنه حاول يخرجني من الحسابات المشتركة قبل ما ألحق أفهم اللي بيحصل. نفسي اتقـ,ـطع. ده نفس الراجل اللي وثقت فيه، اللي بنيت معاه حياة. كنا متعشّيين سوا الليلة اللي قبلها. كان بيبـ,ـوسني كل صباح قبل ما ينزل. ماكنتش شايفة ده جاي… بس برضه ماكنتش ناوية أتهد. خدت نفس عميق، ولمّيت نفسي. على طول عملت سكرين شوت لكل الإيميلات. خدت نسخة احتياطي، وبعتها على إيميل خاص بيا، ماحدش يعرفه، مخصص للطوارئ بس. وبعدها قفلت كل حاجة كأنّي ماشوفتش حاجة. توماس كان فاكر إني مش عارفة. فاكرني ضعيفة، واحدة ممكن تنهار وتعمل اللي هو عايزه. فاكر إني مجرد زوجة محتاجاه. ماكانش يعرف أنا مين بجد. ابتسمت لما دخل البيت بالليل. عملتله أكله المفضل. سمعتله وهو بيحكي عن يومه كأن ولا حاجة حصلت. هزّيت راسي. ضحكت. اديته بـ,ـوسة قبل النوم. بس جوايا… كل حاجة كانت اتغيرت. الوجـ,ـع اختفى. وبقى مكانه تركيز. هو ماكانش يعرف إني شفت كل حاجة. ولا يعرف إن معايا أدلة. وأكيد ماكانش يعرف إن وأنا وهو نايم جنبّي، كنت أنا كمان ببدأ أخطط… من وراه. نام وهو فاكر إن السيطرة في إيده. بس في نص الليل، وهو بيشخر جنبي، فتحت اللابتوب في الضلمة، وعملت فولدر جديد. سميته: “الحرية”. جواه حطيت كل سكرين شوت، وكل ملاحظة، وكل تفصيلة ممكن أحتاجها. مش هعيط. مش هترجّى. هكسب… بهدوء، وبذكاء، وعلى مزاجي أنا. توماس دايمًا كان فاكر إني محتاجاه. كان بيحب دور الزوج القوي اللي ماسك كل حاجة. وسيبته يفضل فاكر كده…
Egypt national football team
أنا ما اتجوزتش علشان الراحة ولا الفلوس. الراحة دي كانت معايا من قبل توماس بكتير. أنا اللي بنيت نفسي بنفسي. أسست شركتي من الصفر. خدت قرارات صعبة، سهرت ليالي طويلة، وخاطرت بحاجات أغلب الناس تخـ,ـاف تقربلها. الشغل ده كبر وبقى إمبراطورية قيمتها أكتر من ٤٠٠ مليون دولار. عمري ما حبيت الأضواء، ولا دورت على شهرة. كنت دايمًا سايبة غيري ياخد الفضل قدام الناس. ما كنتش محتاجة تصفيق… قصص وروايات أمانى سيد كنت محتاجة حرية، وده كان عندي. لما اتجوزت توماس، سيبته يمسك شوية حاجات. دمجنا حسابات بسيطة، اشترينا شوية أملاك سوا، وكان في حساب استثمار مشترك. بس الحاجات المهمة بقى؟ دي كلها كانت باسمي وتحت سيطرتي. ما حكيتلوش كل التفاصيل، مش علشان ما كنتش بثق فيه وقتها، بس علشان اتعلمت من بدري قوي إني أحمي أي حاجة بنيتها بإيدي. بعد ما شفت الإيميلات وعرفت هو مخطط لإيه، ما اتفزعتش. ما عملتش مشكلة. سكت. ابتسمت كإن مفيش حاجة حصلت. وبالراحة… بدأت أحلل كل حاجة. راجعت كل الحسابات المشتركة. كتبت قائمة بالحاجات اللي باسمي والحاجات اللي مش باسمي. راجعت الأملاك، الأسهم، الصناديق. سجلت كل تفصيلة. في حاجات كانت سهلة تتنقل، وحاجات محتاجة وقت. وأنا كان عندي صبر… وكان عندي خطة. كلمت محاسبي، ومحامي الشغل بتاعي، وصديق قديم متخصص في حماية الأصول. ولا مكالمة واحدة حصلت في البيت. اكتشفت إن جوزي كان بيخطط يطلـ,ـقني… فنقلت ثروتي اللي بـ٤٠٠ مليون دولار بعد أسبوع واحد — الجزء التاني استخدمت موبايل تاني، بخط خاص توماس ما يعرفش عنه حاجة. كل المكالم,,ات كانت سريعة، هادية، ومن غير كلام زيادة. بدأت بالأساسيات. فصلت اسمي عن أي حاجة مشتركة. انسحبت من الحسابات اللي ليها عـ,ـلاقة بشغله. قفلت أي باب ممكن يعرّضـ,ـني للخـ,ـطر. وبعدها فتحت أبواب جديدة.قصص وروايات أمانى سيد سجلت شركة باسم ما حدش يقدر يربطه بيا. في الأول نقلت مبالغ صغيرة. ولا حاجة تلفت الانتباه. كل خطوة كنت أراجعها مرتين. من غير غلط، من غير دوشة… بس تقدم هادي. في يوم، قلت لتوماس إني رايحة سبا أرتاح شوية. ابتسمت، بـ,ـاست خده، وركبت عربية سودا. بس ما رحتش أي سبا. رحت بنك خاص. مش البنك اللي متعودين عليه. بنك تاني، باسم تاني، وقوانين تانية. دخلت ومعايا كل الورق، وكل الهويات، وكل الخطة. وأنا خارجة، كنت فاتحة حساب جديد برّه البلد. نضيف. مؤمَّن.قصص وروايات أمانى سيد بعيد تمامًا عن إيده. ماكنتش خـ,ـايفة. كنت ثابتة. هو كان فاكر إن القوة كلها معاه. فاكر إني هتصرف بعشوائية. نسي هو اتجوز مين. نسي أنا كنت إيه قبل ما يعرفني. وهو لسه بيمثل إنه مسيطر، كنت أنا متقدمة عليه بعشر خطوات. في البيت، كملت التمثيل. ابتسمت أول ما يدخل. حضرتله القهوة الصبح. سألته عن اجتماعاته. ضحكت على نكته السخـ,ـيفة زي دايمًا. بـ,ـاسته قبل ما ينزل، وقلتله يسوق على مهله. صوتي كان هادي. وعيني ما فضـ,ـحتش حاجة. افتكرني مبسوطة. افتكرني لسه بحبه. بس من جوايا؟ كنت صاحية. براقب كل حاجة. وهو نايم أو برّه، كنت أفتش الأدراج والملفات. راجعت كل دوسيه قديم وكل كشكول باسوردات. هو عمره ما كان حذر. دايمًا فاكر إني ما بفهمش في الحاجات المالية “المملة”، فعشان كده ما خبّاش كويس. لقيت كشوف حسابات، فواتير كروت، عقود عربيات، وإيميلات. فتشت فلاشات USB، حتى قاع الدولاب. صورت كل حاجة بالموبايل. خزنت الملفات في فولدر مخفي. كتبت كل باسورد لقيته، كل رقم حساب، كل تسجيل دخول. كان بيستخدم نفس الباسوردات دايمًا. وده سهّل الدنيا. دخلت على حسابات كان فاكر إني ما أعرفش عنها حاجة. فيها تحويلات ما قالّيش عليها. وحسابات بأسماء ما عرفتهاش. ما اتلخبطتش. كملت تدوين. بهداوة… وبتركيز. في نفس الوقت، هو نفسه بدأ يتغير. مش بالذكاء الكفاية. كان بيطلع كلام صغير، كأنه بيزرع أفكار. مرة قال إن الطلاق أحيانًا بيبقى جنون. مرة لمح عن إن الواحد محتاج مساحة لنفسه. وأنا؟ هزّيت راسي وابتسمت. وبعدها بدأ يجرب عربيات رياضية جديدة. قال “فرجة بس”. ووراني صور شقق فاخرة وبنتهاوسات للعُزّاب. وأنا؟ فضلت ساكتة… وخطتي كانت شغاله سالته اسئله عابره بدافع الفضول لا الشك شرح لي كل تفصيل وكأنه يريد أن يُثير إعجابي. تركته يتحدث. لم يُدرك أنني أُراقبه. ظنّ أنني بطيئة الفهم، لكنني كنت أجمع كل شيء. كل بحث، كل تعليق، كل إيصال. أنشأت مجلدًا على حاسوبي المحمول، ونسخت نسختين احتياطيتين. حفظت النسخ على ذاكرة فلاش USB أخفيتها في درج جواربي. لاحظت أنه بدأ يُغلق باب مكتبه، بينما كان دائمًا مفتوحًا. الآن قال إنه بحاجة إلى مزيد من التركيز. ابتسمت مجددًا وقلت له إنني أتفهم. في تلك الليلة، بعد أن غلبه النعاس، استخدمت المفتاح الاحتياطي الذي نسيه، ونظرت حولي في صمت البارت الاول