كونت

الفصل الأول
#قيد_حب
#الفراشة_شيما_سعيد
_ كنتي جامدة أوي..
أخذ نفسه بمتعة بعد تلك الملحمة ثم عمز إليها بوقاحة مكملاً:
_ طول ما أنتِ بتبقي في حض.ني دايبة كده هرفض أطلقك يا سوسو..
أبعدت جسدها عنه بقهر مردفة:
_ أنا بكرهك..
سحبها من خصرها لتلتصق به وهمس بنبرة خشنة:
_ لو سمعت الكلمة دي تاني هزعلك يا سوسو وأنتِ عارفة إن زعلك غالي عليا..
لمسته تحــ,,ـــــرقها مثل النيران، سحبت الشرشف لتضعه فوق جسدها ونامت بأخر الفراش مردفة:
_ أنا تعبانة ومحتاجة انام..
يستحيل أن يتركها تنام، كيف يتركها وهو ترك كل شئ خلفه وات إليها حتى يأخذ جرعته منها، مال برأسه فوق كتفها وقال:
_ لسة عايزك، أنتِ عارفة إن معاد إجهاض البيبي بالليل وهتبقي فترة بعيدة عني وانا مقدرش على بعدك كتير بقيتي إدمان يا بنت اللذينة…
لا الأفضل إليها الآن الإستحمام حتي تفر من بين يديه وترتاح، ضمت الشرشف على جسدها أكثر وحاولت القيام مردفة بضيق:
_ أنا داخلة أخد شاور وأنت الأفضل لك تروح لعلياء هانم تحضر معاها هدوم فرحكم.. يا ريت أطلع من الحمام الاقيك مشيت..
ثبتها مكانها بقوة مردفاً:
_ إياكي تبقي في حض.ني وتفكري تطلعي منه، واه هتجوز علياء يا سما وهتبقي مراتي قصاد الناس كلها..
قامت من مكانها رغماً عنه مردفة بغضب:
_ يوم ما تفكر تتجوزها وأنا على ذمتك هفضحك قدام الناس كلها وأعرفهم مصطفى مهران اللي بيعلم أجيال متجوز من ورا اهله وعايز ينزل اللي في بطن مراته عشان يتجوز واحده تانية..
حدق بها بغضب ثم أشار إليها على باب الغرفة مردفاً:
_ روحي أعملي حاجة أكلها وكفاية صداع..
هذا ما هو شاطر به الفرار، اتجهت الي المرحاض وقالت:
_ هدخل استحمى، لو جعان أوي قوم أعمل لنفسك أنا مش خدامة عندك..
قبل أن تغلق باب المرحاض عليها آتت إليها نبرة صوته المرعبة:
_ على المطبخ..
يا الله ما باليد حيلة خرجت من الغرفة لتنفيذ أمره أما هو ضر.ب زجاجة الماء الموضوعة على الطاولة المجاورة للفراش وقال:
_ أعمل فيكي إيه يا ريتني قادر أخنقك كنت عملت كدة..
صوت تكسير شئ زجاجي جعله ينتفض من فوق الفراش، أخذ بنطلونه من على الأرض وذهب إليها بلهفة وجدها جعلت من المطبخ ساحة معركة فقال بغضب:
_ إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟!..
هل خافت ؟!.. نعم فهذا العادة ما الجديد بالأمر ؟!.. أبتلعت ريقها بتوتر مردفة:
_ وقعوا مني غصب عني..
رفع حاجبه بمعني حقا ثم أشار على المكان مردفا بسخرية:
_ يعني أنتِ عايزة تفهميني ان كل اللي في الأرض ده وقع منك غصب عنك؟!..
بالحقيقة ألقت كل هذا وهي تتخيل نفسها تضر.به بهم لكن للأسف مجرد تخيلات، أومأت إليه مردفة:
_ هكذب يعني ؟!..
أقترب منها وحملها بذراع واحد ليخرج بها من المطبخ، دلف بها لغرفة النوم ثم ألقي بجسدها على الفراش بالقليل من القوة مردفاً بنبرة خشنة:
_ بتلعبي يا سما مش كدة ؟!..
لا لو على جثتها لن تجعله يقترب منها مرة أخري، وضعت كفها على صدره تمنعه من الإقتراب ثم قالت:
_ إياك تقرب..
_ ومين ده اللي يقدر يمنعني أقرب؟!..
_ أنا واظن إن مش هتقبل على نفسك تقرب من واحدة كل شوية وأنت عارف إنها مش طايقاك..
كلما خرج من لسانها مستفز، ضم شفتيها بأحد أصابعه وقال بمكر:
_ كل مره تقولي الكلمتين دول بعدها بدقيقتين بتقولي كلام تاني خالص..
دفعته بقوة ليبتعد عنها وصرخت:
_ بطل استفزاز بقى أنت عايز تجنني؟!.. بقولك إيه روح البس هدومك وروح لاهلك… أكيد أفراد العائلة الموصونة دلوقتي بيدوروا على ابنهم الكبير العاقل اللي ماسك شغلهم ومصالحهم وما بيعملش أي حاجة غلط..
أبتسم إليها إبتسامة أكثر من مستفزة ثم ألقي بجسده بجوارها مردفاً:
_ اطمني يا حياتي محدش هيدور عليا أنا قايل لهم إني مسافر شغل يعني اليوم النهاردة كله بتاعك..
وهل هي ستتحمله ليوم كامل ؟!.. لا والله هذا كثير عليها وفوق طاقتها، سألته بسخرية:
_ وأنت عقلك قالك إني ممكن اتحملك يوم كامل؟!..
جذبها لتنام فوق صدره رغماً عنها ثم قال بجدية:
_ بطلي استفزاز يا سما لأنك مش أدي وحاولي على أد ما تقدري تشتري رضايا عليكي ودلعي ليكي زي ما كنتي بتعملي الأول، الوش الجديد ده مش عاجبني وأنا مش هفضل مستحمله كتير..
لكل إنسان قدرة على التحمل وهي قدرتها انتهت أبتعدت عنه مردفة:
_ هو انت جنسك إيه وأنا إزاي كنت غبية ومغفلة لما حبيتك وقابلت اتجوزك؟!.. عايزني ادلعك وأنت خاطف أخويا وبتهددني يا إما انزل اللي في بطني يا إما مش هشوف أخويا تاني، اخويا اللي بيحترمك وبيقول لك يا أبيه أنا بجد مش قادرة أستوعب إن في ناس زيك، جايب البرود والجبروت ده منين يا اخي…
هذا هو مصطفي مهران، رجل يقود كلا من حوله بأي طريقة كانت، يقنع البعض بما يريد و يحتال بطرق أخري على البعض أما البعض الأكثر عند مثلها يضطر لاستخدام قوته معهم..
حديثها يقوده إلي نهاية لا يرغب بها، قام من مكانه وأخذ ملابس نظيفة إليه من غرفة الملابس ثم عاد إليها مردفاً بضيق:
_ أنتِ النهاردة ممله فوق الوصف واحسن حاجة أعملها إني اسيبك وأمشي بدل ما أعمل حاجة تانية إحنا الاتنين هنندم عليها بعد كده.. .
وضعت الوسادة فوق رأسها براحة مردفة:
_ أكون شاكرة ليك جدا..
جز على أسنانه من الغيظ وبعدها قال:
_ الساعه 7:00 تكوني محضرة نفسك عشان ميعاد الدكتورة..
لم يجد منها رد ليقول بتهديد صريح:
_واياكي يا سما عقلك الصغير ده يقولك إنك تقدري تهربي مني هجيبك لو تحت الارض وبلاش تنسي الغالي اللي عندي في الحفظ والصون اتفقنا يا بيبي..
بقهر قالت:
_ ربنا ياخدك..
_ وماله قلي في ادبك وزودي في حسابك، بس هرجع واقولك ادلعي براحتك ما أنا معودك على الدلع..
_____ شيماء سعيد ______
بالساعة الخامسة مساءً.
ارتدت سما فستان أسود طويل وفوقه بالطو جلد من اللون الجملي، ثم رفعت شعرها على شكل كعكة كبيرة، أقتربت من الحزنة الموجودة بالغرفة ووضعت تاريخ ميلادها كرقم سري ليتم الفتح بسهولة..
أخذت نفس عميق ثم مدت يدها وأخذت كل الأموال الموجودة أمامها مردفة بتوتر:
_ أهدي يا سما متخافيش الفلوس دي حقك وتمن القرف اللي عشتيه معاه أهدي، حمزة أكيد دلوقتي في أمان وعز وصل له..
وضعت الأموال بكف مرتجف بداخل حقيبة كبيرة ثم سحبت هاتفها وفتحت باب الشقة الخلفي وذهبت..
كتمت نفسها برعب وهي تنظر هنا وهناك تخشي وقوعها بين يديه بأي لحظة، أخيرا قدرت على أخذ نفسها مع وقوف سيارة أجرة صغيرة أمامها دلفت بها مردفة برعب:
_ الحمدلله لله يا سعد انك ما تاخرتش عليا أكتر من كده أنا كنت مرعوبة..
نظر إليها سعد بحب لو كانت العيون تنطق لعلمت كيف يعــ,,ـــــشقها، حمحم مردفاً:
_ متقوليش كده يا سما أنتِ طول عمرك جارتي وزي أختي وطلباتك عندي أوامر، بس عايز أفهم إيه اللي بيحصل بالظبط وبتهربي من جوزك ليه؟!..
ماذا تقول وكيف تقول حقا لا تعلم، مسحت على خصلاتها بتعب وقالت:
_ مش مهم أي حاجة دلوقتي المهم جبت لي الفون إللي قولتلك عليه..
أخرج هاتف صغير من جكيته وقدمه إليها مردفاً:
_ أيوة يا ستي الموبايل أهو وكمان فيه خط سجلت رقمي عندك عشان لو احتجتيني..
إبتسمت إليه بامتنان وأخذت منه الهاتف ثم قالت:
_ شكراً يا سعد بس ما تستناش مني اتصالات بعد كده عايزاك تنساني خالص وصدقني ده هيبقى احسن لك أنا خايفة عليك..
عقد حاجبه بقلق مردفاً:
_ يعني إيه الكلام ده يا سما ما تفهميني في إيه ؟!..
دارت بوجهها بالمكان من حولها وقالت بخوف:
_ الله يسترك يا سعد مش وقت الكلام ده خالص خلينا نمشي من هنا الأول ولما نروح في حتة أمان نبقى نتكلم..
بقلة حيلة نفذ ما طلبته منه وبدأ بقيادة السيارة ليخرج بها من الحي، بعد نصف ساعة أبتعد عن زايد بشكل مريح لقلبها ثم أوقف السيارة مردفاً:
_ أظن لحد دلوقتي بعيد أوي أفهم بقى في ايه؟!..
بتعب قالت:
_ مش مهم في إيه وصلني في لمحطة القطر وكده يبقى كتر ألف خيرك..
بغضب قال:
_ لأ ما هو أنا مش أهبل عشان اسيبك تمشي في مكان انا مش عارف رايحة فين ولا إيه اللي بيحصل لك كأني مركب قرنين..
يا الله ماذا يحدث، الموقف كان حقاً مرعب الشارع أصبح عبارة عن سيارات كبيرة حول سيارتهما الصغيرة أتسعت عينيها برعب وهي ترا سيارته نعم وهل ستاتوه عن سيارة زوجها، وإذا تأهت فها هو يهبط أمامها من السيارة بوقاره وهيبته المعروفة شهقت برعب فقال سعد:
_ متخافيش أنا جانبك وعشان ياخدك هيعدي على جثتي الأول…
ومن أنت يا سعد حتي تستطيع الوقوف أمام مصطفي مهران؟!.. حركت رأسها برفض مردفة:
_ نزلني من هنا يا سعد وإياك تنزل من العربية أو تفتحها لحد وأول ما تجيلك فرصة امشي من هنا فورا..
_ أنتِ مجنونة أنا مش هسيبك ده شكله بلطجي لو همو.ت هنا مش هطلع غير بيكي..
يا أحمق الأمر الآن بعيد كل البعد عن البطولات، فتحت باب السيارة وخرجت لتجده يقف أمامها بنظرات مخيــ,,ـــــفة أشار لها على باب سيارته وقال:
_ على العربية أشوف الكلب اللي كان بيساعدك ده الأول وبعدين افضلك..
علقت يدها بيده برعب وقالت:
_ بلاش تعمله حاجة هو مكانش يعرف إني ناوية أهرب تعالى معايا حاسبني انا وابعد عنه…
ماذا تقولي يا حمقاء ؟!.. هل دافعت عن هذا الأحمق الآن وأمامه ؟!.. بغيرة مجنونة جذبها لداخل السيارة وضعها بالداخل ثم قال بجبروت:
_ مش هقفل عليكي الباب بس لو عايزاه يمو.ت النهاردة أطلعي دافعي عنه..
_ مصط….
_ اخرسي..
أبتلعت لسانها برعب ليبتعد عنها مقتربا من السيارة الأخري، فتح الباب وسحب سعد من داخلها مردفاً بهمجية:
_ هو أنا مش قولتلك يا **** تبعد عن سكه مراتي خالص ولو شوفتها في شارع تعدي من الشارع التاني..
رد عليه سعد بكره:
_ وأنت مين عشان تبعدني عن البنت اللي اتربت على أيدي؟!.. من ساعة ما اخدتها وهي بقت زي الوردة الدبلانة ما تبعد عنها يا أخي وتسيبنا في حالنا أنت إيه شيطان..
هو الآن حقا على هيئة شيطان، وضع يد حول عنق سعد يأخذ أنفاسه وبالاخري أعطي إليه لكمه وراء الثانية مردفا بقسوة:
_ أنا هعرفك دلوقتي يا روح امك الشيطان اللي أنت بتقول عليه هيعمل فيك ايه..
شاهدت ما يحدث بقهر ورعب أرتجف جسدها وشعرت بوجع حاد أسفل بطنها بعده سائل أحمر ساخن بين فخذيها فصرخت برعب:
_ الحقني يا مصطفى أنا بم.وت..
.
جملة واحدة منها حولته 180 درجة دفع سعد بعيداً عنه وركض إليها، أتسعت عينيه بخوف وهو يراها أمامه تتألم وتبكي من الوجع سألها:
_ في إيه مالك؟!.. عارفة لو بتعملي كل ده عشان أسيب الكلب ده هخرج بروحكم أنتوا الاتنين في أيدي..
صرخت به:
_ يا أخي حرام عليك بقى أرحمني وديني المستشفى حالا ابني بيمو.ت..
رغم كونه مخطط الى إجهاض هذا الصغير وكان سيأخذها للطبيب الآن الا ان جملتها ” إبني بيمو.ت” أخذت قطعة من روحه، ضمها إليه بحنان وقال:
_ اطمني يا حبيبتي أنا جنبك ومش هيحصلك أي حاجة دقايق وهنكون في المستشفى..
أبعدته عنها مع زيادة تعبها وقالت:
_ ابعد عني أنت سبب في كل ده الحق ابني يا مصطفى لأن لو حصله حاجه روحك مش هتكفيني..
ساعدها على الجلوس بشكل أفضل ثم أغلق باب السيارة عليها وقال لرجاله:
_ خدوه لاي مستشفى يتعالج..
صعد بجوارها وبدأ يقود السيارة بجنون لتبكي بخوف شديد مردفة:
_ أنا خايفة عليه أوي أبوس أيدك أعمله أي حاجة…
بهدوء قال:
_ أهدي المستشفى قريبة من هنا وهتبقي كويسة..
صرخت:
_ مش مهم أبقى كويسة المهم يكون هو كويس..
بجبروت قال:
_ هو وصل المستشفى كويس أو مش كويس في الحالتين هيمو.ت يا سما وأنتِ عارفة كده، المهم بالنسبه لي دلوقتي أنتِ وبس..
_ أنا بكرهك..
______ شيما سعيد ______
بعد ساعتين خرجت الطبيبة من غرفتها مردفة بنبرة هادئة:
_ البيبي نزل ربنا يعوض عليكم..
هل تألم ؟!.. نعم وفوق ما توقع بكثير، وصل عز للمشفي مردفاً بخوف:
_ عملت اللي في دماغك ونزلت ابنكم برضو يا مصطفى؟!..
بتعب قال:
_ عز وفر أي كلمة عايز تقولها لأني مش مستحمل أسمع حد..
صرخ عز بغضب:
_ ماشي يا سيدي حاضر هسكت، تقدر تقولي بقى اخوها فين؟!.. أنا قلبت على الواد الدنيا مش لاقيه حمزه عيل صغير وبيحبك وبيعتبرك أخوه الكبير، بلاش تخسره وتقل من نظره هو كمان كفاية خسرتها هي هتفوق امتى بقى يا بني ادم؟!..
خروجها من غرفة العمليات جعله يترك الدنيا ويذهب إليها، ذهب بسريرها المتحرك لغرفة عادية، أشار للجميع بعدم الإقتراب منها حملها بحنان ليضعها على الفراش ثم قال بهدوء:
_ هي هتفضل نايمة كتير ؟!..
إجابته الطبيبة:
_ دقايق وهتفوق..
_ كويسة مش كدة ؟!..
قالها بخوف طفل صغير ضاعت منه والدته لتقول الطبيبة:
_ كويسة جدا والرحم كويس تقدر تخلف في أي وقت..
أومأ إليها وعينيه متعلقة بها ثم أشار للجميع بالخروج سمع صوت الباب فسحب أحد المقاعد ليجلس أمامها يتأملها بصمت ، دقائق وبدأت تعود للوعي مهمهمة بثقل:
_ إبني بلاش إبني يا مصطفي إبني..
تنهد بتعب ومسح على خصلاتها مردفاً بهدوء:
_ أفتحي عينك يا سما أنتِ دلوقتي بخير..
صوته آت إليها من بعيد عكر عليها صفو نومها، فتحت عينيها رويداً رويداً ورفعت يدها المعلق بها المحلول ومرت بها على بطنها مردفة بخوف:
_ اوعى تكون عملت له حاجة يا مصطفى ابني لسة عايش صح ؟!..
حرك رأسه بهدوء وقال:
_ تؤ ما.ت..
أتسعت عينيها بذهول ، ما.ت ؟!.. هل حقاً صغيرها ما.ت ؟!.. أنتفضت من مكانها بفزع صارخة:
_ عملت إللي في دماغك برضو ومو.ته..
للمرة الثانية يحرك رأسه برفض مردفاً بهدوء:
_ لأ احنا وصلنا المستشفي وهو م.يت..
_ أنت كداب… كدب وزبالة..
قال بجبروت:
_ لو أنا إللي عملتها مش هخاف أقول لو كان فضل عايش كنت نزلته بأيدي، أنتِ دلوقتي كويسة تخلصي المحلول ونرجع بيتنا..
_ أنا عايزة أطلق مش هعيش معاك يوم تاني كمان..
تقود للجنون ضر.ب الطاولة بجواره وقال بغضب:
_ هقطع لك لسانك ده عشان نعيش مرتاحين..
أصبحت ليس لديها ما تخاف عليه، فقالت بغضب:
_ ما أنت لو راجل مش هتقبل على نفسك تعيش مع ست مش طايقاك وقرفانة منك..
هنا أنتهي كل شئ لو روحه متعلقة بها سيلقي بروحه تحت قدميه، قام من مكانه ووضع قبلة فوق رأسها ثم أبتعد رافعا راسه بكبرياء مردفاً بنبرة صوت قوية:
_ عز هيروحك البيت والصبح السواق هيكون عندك يوصلك لحد المأذون لأني راجل ومش أي راجل يا سما أنا مصطفي مهران…
______ شيما سعيد _____
بصباح اليوم التالي بغرفة السفرة الخاصة بمنزل مهران..
بتمام الساعة السابعة صباحاً دلف مصطفي مبتسماً ثم أقترب من والدته مقبلاً رأسها بحنان:
_ صباح الخير يا ست الكل آمال بابا فين؟!..
إجابته ليلي زوجة شقيقه عز:
_ عمو في اوضه المكتب مع عز ومستنيك..
عقد مصطفي حاجبه بترقب مردفاً:
_ خير يا رب الاجتماع بينهم الاتنين بيبقى وراه مصيبة..
إجابته السيدة سميرة بهدوء:
_ مش مصيبة ولا حاجة باباك عايز يحدد فرحك على علياء وبصراحة عنده حق كفاية خطوبة على البنت لحد كده يا مصطفى..
اللعنة الأمر به علياء، زفر بضيق ثم قام من مكانه مردفاً:
_ ماشي يا ماما هدخل أشوف سيادة اللواء حدد الميعاد امتى..
خرج من الغرفة بخطوات أقل ما يقال عنها غاضبة لتقول ليلي بحزن:
_ ما بلاش يا طنط الجوازة دي كفاية أنا وعز سيبوا مصطفى يختار اللي هو عايزها..
ابتسمت إليها بحنان مردفة:
_ وهو عز لو كان واقف على شعر راسه كان جاب واحدة زيك إحنا بنختار لاولادنا الصح يا ليلى حاولي أنتِ تقربي جوزك منك..
أومأت إليها ليلي بقلة حيلة وصمتت..
بغرفة المكتب ألقي مصطفي تحية الصباح ثم قال بجدية:
_ سيادة اللواء حدد الفرح امتى؟!..
إجابه السيد حسام:
_ أنا كلمت خيري وحددنا الفرح على آخر الشهر الراجل عنده حق سنتين خطوبة كتير أنت مش هتكون نفسك ولا مستنيين تعرفوا بعض دي بنت عمك..
أومأ إليه مصطفي مردفاً:
_ تمام طالما أنتوا شايفين كده مفيش مشكلة أنا لأزم أمشي دلوقتي عندي شغل مهم ..
خرج ليخرج عز خلفه مردفاً بغضب:
_ إيه تصرفات يا مصطفى ما توقف المهزله دي وتقول انك متجوز ..
أشار إليه مصطفي بالصمت مردفاً:
_ بس أنا مش متجوز أنا رايح اطلق سما دلوقتي خلي كل واحد فينا يشوف حياته..
لم يترك إليه أي مجال للحديث وصعد بسيارته وذهب ليقول الآخر بذهول:
_ بيعمل ايه الغبي ده بيضيع منه الست الوحيده اللي حبها ؟!.. غبي وحمار وهتندم يا مصطفى..
______ شيما سعيد ______
_ إيه العقد ده ؟!..
قالتها سما بذهول بمكتب المأذون بعدما قرأت عقد آخر غير عقد الزواج، وضع ساق فوق الآخر مردفاً ببساطة:
_ إيه الصعب في العقد مش فاهم لو عندك مشكلة في القراءة ممكن اقرا لك أنا..
إجابته بسخرية:
_ طبعا ما أنت شغلك في التعليم بس أنا بعرف اقرأ كويس وعايزة أفهم إيه الجنان ده؟!.. يعني إيه عشان تطلقني همضي على عقد أفضل بيه الباقي من حياتي من غير جواز أو أي علاقه حب هتعيشني في سجــ,,ـــــن؟!..
حدق بها بغضب:
_ أيوة هتعيشي في سجــ,,ـــــن ولمي نفسك جواز إيه وحب إيه اللي انتِ عايزاهم انتِ بتاعت مصطفى مهران، وعلى فكره لو مش عاجبك الإتفاق نفضها سيرة ونروح على شقتنا عادي.. ..
تعود معه ؟!.. لا هذا مستحيل لن تضع نفسها تحت سيطرته من جديد، أومات إليه بقلة حيلة مردفة:
_ ماشي يا همضي أنت كده كده كتر خيرك كرهتني في الرجاله كلهم ووريتني اوســ,,ـــــخ ما فيهم.. بس ليا شرط واحد..
كتم غيظه وقال:
_ مع انك مش في موقع يسمحلك تحطي شروطك بس انا عشان راجل وكان في بيننا عشرة، عشرة حلوه أوي وطرية أوي موافق أسمع شرطك وبعدين أقرر هقبل بيه او لأ..
متي يأتي يوم تقدر به على صفعه ؟!.. حقا ليس لديها أي أمنية بحياتها إلا هذه، قالت بتعب:
_ ترجع حمزة
البيت أخويا ملوش ذنب في كل اللي بينا..
أبتسم بهدوء وقال:
_ أخوكي في بيته من إمبارح، أمضي..
أخذت القلم من فوق الطاولة بكف مرتجف ثم مضت بيدها على قيدها الابدي معه مردفة:
_ مضيت..
_ أنتِ طالق يا سما…
كلمة بأول يوم زواج بينهما تمنت أن لا تعيش الشعور بها أبدا تأه عقلها وعاد إلي نقطة البداية..
فلاش باااااك…
_____ شيما سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة
كدة أول فصل من قيد حب نزل مستنية رأيكم..
الفصل الثاني #قيد_حب #الفراشة_شيما_سعيد
بمنزل كبير راقي بمنطقة الشيخ زايد، بغرفة نوم واسعة كان يقف ” مصطفي مهران” أمام المرايا يلقي على بذلته الكحلي نظرة أخيرة وبيده عطره المفضل يضع منه القليل، وصل إليه رنين هاتفه ليغلق زجاجة العطر ويضعها مكانها ثم يرد على المتصل مردفاً بهدوء:
_ إيه الأخبار عندك ؟!..
أجابه الآخر بتوتر:
_ شهيرة هانم سكرها اترفع وواحدة جارتها جابت لها الدكتور..
عمته الغالية مرضت وهو بعيداً عنها، قال بغضب:
_ لما جارتها هي اللي لحقتها أنت متلقح على الباب لازمتك ايه؟!..
_ يا باشا والله أنا بس روحت أشوف الجماعة في البيت ساعتين وكنت سايبها كويسة..
_ أنا هعرفك إزاي تسيب شغلك أنت والغبية التانية دي بس اوصلكم واطمن عليها…
أغلق الهاتف ثم أخذ باقي متعلقاته وخرج من الغرفة، وصل لغرفة السفرة ليجد سيادة اللواء حسام مهران ووالدته السيدة سميرة وشقيقه الدكتور عز بانتظاره على الطاولة فقال بهدوء:
_ أفطروا أنتوا يا جماعة أنا ورايا مشوار مهم.. .
قال السيد حسام بهدوء:
_ من أمتى في حاجة أهم من المواعيد الثابتة اللي بنتلم فيها مع بعض يا مصطفى؟!..
الأمر لا ينقصه دروس كل صباح من السيد حسام، تحدث مصطفي بنفس الهدوء مردفاً:
_ حضرتك اللي علمتنا ان الشغل أهم من كل حاجة حتى أهم من العيلة وأنت عارفني يا سياده اللواء طول عمري بحب اتعلم منك واحفظ دروسك…
خرج ليقول السيد حسام بغضب لعز:
_ أقعد مع أخوك وقوله إن اللي حصل ده مش حلو واني مش هاخد موقف عشان مكبره..
أومأ إليه عز بصمت ليعود انتباه كل من بالغرفة على طبقه حتي قام السيد حسام مردفاً:
_ النهاردة مش عايز القهوة من أيد الخدم عايزها من أيدك يا سميرة..
إبتسمت إليه سميرة بحب ثم قالت:
_ ماشي..
خرج من الغرفة ليغمز إليها عز مردفاً بمرح:
_ محدش له كلمه في البيت ده ولا تأثير على سياده اللواء غيرك..
ضحكت سميرة مردفة:
_ طبعاً هو أنا أي حد برضو ؟!..
قام عز من مكانه ثم قبل رأسها مردفاً:
_ ربنا يخليكي لنا يا ست الكل أنا كمان هروح المستشفى..
_ قبل ما تروح المستشفى تتصل بمصطفى انا متأكدة انه ما خرجش في شغل أطمن على شهيرة لأني كلمتها الصبح مردتش..
بقلق شديد قال:
_ عمتي ؟!..
_ أسكت وطي صوتك أنت عارف حسام لو سمع سيرتها مش هيسكت النهاردة أطمن عليها وابقى طمني..
_ ماشي يا ست الكل..
______ شيما سعيد _____
بوقت قياسي وصلت سيارة مصطفى مهران أمام العمارة السكنية للسيدة شهيرة، استقبله حنفي بملامح وجه متوترة ليشير إليه مصطفي مردفاً:
_ خد حاجتك وأطلع على بيتك لحد ما افضلك..
برجاء قال:
_ صدقني يا مصطفى بيه هما 10 دقائق وكانوا غصب عني..
أومأ إليه مصطفي بهدوء:
_ حنفي أنت عارف إني مش بعيد كلامي مرتين وعارف برضو عمتي بالنسبه لي إيه، أرجع بيتك لحد ما أشوفلك مكان تشتغل فيه بعيد عن هنا لأنك مبقتش أمين بالنسبه لي هنا..
اذا كان العقاب النفي من المكان فالحمد لله، بأقل من ثانية اختفي من الحي بالكامل، دلف مصطفي إلي البناية بخطوات سريعة تشبة الركض..
صعد للطابق الثالث وتوقف به الزمن هنا، فتاة قصيرة أو بطول إلي حد ما مناسب ترتدي بنطلون جينز أزرق فوقه كجيت من الجلد وتضع قلنسوة ( غطاء الرأس المتصل بالملابس) فوق شعرها البني الساقط منه بعض الخصلات بجانب وجهها الابيض المستدير، تجلس على أرضية الدرج تأخذ أنفاسها وبجوارها بعض الأكياس..
هل هي جميلة ؟!.. نعم وجدا.. هل حصلت على إعجابه ؟!.. نعم وربما تكون هنا اللعنة، منذو متي ومصطفى عينيه تتعلق بامرأة والكارثة إن جسده تحرك برغبة…
تأملها أكثر لتزيد عليه الأمر بنبرة صوتها الناعمة:
_ آه يا رجلي في حد عاقل برضو يشتري شقة في الدور الرابع جوا عمارة مفيهاش اسانسير أقول فيكي إيه يا ماما بس..
ما كل ما تودِ قوله قوليه وأنا سأتمتع بسماع صوتك، رفعت رأسها ويا ليتها لم تفعل رأته… رجل بملامح شرقية مهلكة، طويل وعرضه مناسب بشعر أسود وعينين سواء والاحلي من كل هذا ذقنه الخفيفة بشنبه اللائق عليه وكثيراً، عينيها أخرجت قلوب وهو رأي هذا بوضوح الشمس فابتسم مردفاً:
_ أنتِ مين ؟!..
_ أنا سما…
هل لو قبلها الآن سيكون الأمر كارثي ؟!.. نعم يا مصطفى.. مد يده إليها مردفاً بإبتسامة رجولية رائعة:
_ وأنا مصطفي..
الأمر تخطئ الحدود، قامت من مكانها وحملت الأكياس ثم فرت من أمامه، ما هذا مازال لم يحصل على القبلة يا لها من حمقاء، صعد خلفها ليجدها تغلق الباب الشقة المقابل إلي عمته..
عمته!!. هل نسي ما أت من أجله ؟!.. يبدو أن الأمر لن يمر مرور الكرام.. دق على باب السيدة شهيرة مرة والثانية وعندما زاد الإنتظار أخرج مفتاحه ودلف دارت عينيه بالمكان مردفاً:
_ آمال فين البنت سنية ؟!..
آت إليه صوت السيدة شهيرة من الداخل تقول:
_ أنتِ جيتي يا سما ؟!..
سما!!.. تعلم من سما وتنتظرها ؟!.. دلف إليها بمعالم وجه عليها القلق مردفاً:
_ كدة برضو يا شوشو ترعبيني عليكي ؟!..
إبتسمت إليه السيدة شهيرة بحب ثم أشارت له حتي يجلس بجانبها مردفة:
_ الحمد لله كويسه السكر عملها معايا واترفع شوية، تعالى أقعد جنبي أنت واحشني معرفش أشوفك غير لما أتعب يعني..
جلس بجوارها وقال:
_ حقك عليا كنت مشغول عنك شويه قوليلي بقى البنت سنية فين خبطت محدش فتح دخلت بالمفتاح ومين سما إللي قولتي إسمها دي ؟!.
هذا هو سؤاله الرئيسي من سما أنتظر الإجابة بترقب فأبتلعت السيدة شهيرة ريقها بخوف حتي لا يعلم إنها رفضت جلوس أحد معها ووعدت الخادمة بارسال مرتبها إليها على إنها تعيش معها، أشارت على باب الغرفة وقالت:
_ سما ؟!.. دي دي الجارة الجديدة اللي شقتها في الوش، أبوها م.يت وبقى لهم شهر هنا هي وأمها وأخوها بس كتر خيرها اول ما خبطت على بابها قبل ما أقع فضلت معايا لحد دلوقتي، راحت تجيب علاج بس أتاخرت شوية..
أخذ نفسه براحة وقال:
_ بتجيب العلاج ؟!. ماشي.. ها فين بقي سنية؟!..
يا الله ماذا تقول ؟!.. حدق بها بشك مردفاً:

الرئيسية / general / رواية قيد حب شيماء سعيد الفراشة general رواية قيد حب شيماء سعيد الفراشة
web155star أرسل بريدا إلكترونيا منذ 4 أيام 1 ساعات
شاركها
فيسبوك ‫X لينكدإن ‏Tumblr بينتيريست ‫Pocket سكايب ماسنجر
الدنيا أصبحت فجأة لا تسيع سعادته، أقترب منها لتبتعد مردفة بتحذير:
_ إياك تقرب ويلا زي ما دخلت أخرج قبل ما ماما تحس بيك وقتها الجوازة هتبوظ…
______ شيما سعيد _____
بصباح يوم جديد..
بغرفة المكتب بمنزل مهران.
_ افتكرت إن ليك أهل وبيت يا أستاذ ؟!..
قالها سيادة اللواء حسام مهران بنبرة صوت غاضبة، أخذ مصطفي نفسه بهدوء ثم أقترب منه مقبلا رأسه مردفاً:
_ حقك عليا يا سيادة اللوا كان في مشكلة في فرع اسكندرية وكان لأزم أفضل هناك لحد ما المدرسة تتظبط حضرتك معلمني أن أهم حاجة في الشغل السمعة..
يعلم من أين مفاتيح والده وكيف يمكن استخدامها، طريقته بالحديث نالت إعجاب السيد حسام فقال بهدوء:
_ ماشي يا مصطفى هعديها عشان أنت عارف مكانتك عندي، دلوقتي تلبس وتيجي معايا لبيت عمك تعتذر منه ومن خطيبتك..
_ ماشي يا سيادة اللوا عشر دقائق وهكون عندك..
خرج من غرفة المكتب ليجد السيدة سميرة وعز بانتظاره، فرفع حاجبه بتعجب مردفاً:
_ خير في إيه ؟!..
سألته والدته بقلق:
_ حسام عمل معاك إيه ؟!..
أبتسم إليها بحنان ثم قبل رأسها مردفاً بمرح:
_ إيه يا ست الكل هو أنا أي حد سيطرت على الموقف زي العادة …
تدخل عز بالحديث مردفاً بذهول:
_ عملتها إزاي دي ؟!.. ده كان حالف يرميك برة العيلة كلها..
أبتسم مصطفي بخفة مردفاً:
_ ما أنت عارف يا حبيب أخوك الدنيا دي مصالح وطالما الشغل فوق دماغي أغلط عادي…
صعد لغرفة نومه ليشعر بالاشتياق إليها، أقل من ساعة ترك شقة عمته وقت كافي ليريد رؤيتها من جديد، لم يفكر مرتين أخرج هاتفه وقام بالاتصال عليها آت إليه صوتها الباكي ليقول بلهفة:
_ مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه ؟!..
صوته بث بداخلها الأمان، فقالت بحزن شديد:
_ روحت المركز المدير قالي إني ماليش شغل هناك تاني، هو أنا عملت إيه عشان يقولي كدة يا مصطفي؟!..
قالت اسمه للمرة الثانية بحلاوة صوتها لتجعله يذوب بها ذوبان أكثر من زي قبل، أبتسم بمتعة من أثر اسمه فقط وقال:
_ في داهية أنتِ كدة كدة مش محتاجة الشغل ده بعد جوازنا..
أزالت دمعتها بطرف كم فستانها وقالت:
_ لأ طبعاً حتي لو حصل نصيب واتجوزنا أنا مش هبطل شغل أنا بحب شغلي وبساعد ماما في مصاريف البيت وتعلم حمزة..
مصطفي الان أي كلمة خطأ منك ستزيد الأمر خطورة فقال:
_ ماشي يا سما هدور لك على شغل في المدرسة اللي بشتغل فيها..
كأنه رد بها الروح من جديد، سألته بسعادة:
_ بجد يا مصطفى هتعمل كدة..
_ أيوة بجد استعدي عشان هعدي عليكي كمان شوية نجيب الشبكة اتفقنا..
_ ماشي هقول لماما وحمزة ونروح كلنا سوا..
_ ماشي…
______ شيما سعيد ______
بمنزل المجاور لمنزل حسام مهران منزل خيري مهران، قال مصطفي:
_ حمد لله على السلامه يا عمي لولا الظرف إللي حصل فجأة في الشغل كنت جيت اخدتك من المطار..
ضمه إليه السيد خيري وقال بضحكة:
_ أنا عن نفسي مسامح بس علياء بقي مش مسامحة..
علياء ؟!.. عنها ما سامحت.. اهدا يا مصطفي مركبك الآن لابد أن يكمل سير، أبتعد عنه عمه مردفاً:
_ يا سلام نصالح بسكوتة عيلة مهران هي فين ؟!..
_ في المرسم روح لها شوف هتعمل معاها ايه…
دلف إلي المرسم ليجدها ترسم بأحد اللوحات بتركيز شديد فقال بهدوء:
_ حمد لله على السلامة يا علياء..
تركت ما بيدها وقالت:
_ الله يسلمك..
حمحم مردفاً:
_ زعلانة عشان موضوع المطار مش كدة ؟!..
عدلت من وضعت نظارتها الطبية على عينيها وقالت:
_ مش المفروض أزعل وإلا ايه ؟!..
_ لأ بصراحة حقك بس إيه رأيك لو اطلب لك سندوتش شورما ونعدي الموضوع ده ؟!..
ابتسمت وقالت:
_ طيب ما نخرج نأكل شورما ؟!.
حدق بساعته وقال:
_ إيه رأيك لو نخليها لبكرا النهاردة عندي شغل مهم..
_ ماشي يبقي بكرا..
______ شيما سعيد _______
بمحل المجوهرات وفقت بين والدتها والسيدة شهيرة ليقول حمزة باعجاب:
_ شكلك متريش يا أبيه..
أبتسم إليه مصطفي بمحبة مردفا:
_ اشمعنا يا حمزة؟..
أشار على السيارة بالخارج والي محل المجوهرات مردفا:
_ عربية تعدي مبلغ كبير ومحل كله الماظ الكلام على إيه؟..
ضحك مصطفى بخفة ثم قال:
_ مش غني بس مرتاح، أنجح السنة دي وأنا يا سيدي هجيب لك عربية..
سأله بذهول:
_ ده بجد؟..
ضر.بته السيدة نوال بظهر يدها على صدره قائلة:
_ أحترم نفسك بقي واقعد ساكت..
كان حالها غريب ما بين السعادة والخوف، دقات قلبها تعلو ومشاعرها تفيض، سعيدة بنظراته إليها وكأنها إنجاز كبير حصل عليه، وخوف جعل جسدها يرتجف من قادم مجهول لا تعلم ما هو نهايته..
بسعادة لا توصف اختار دبلتها بنفسه وهو متأكد إنها لن تليق على إمرأة غيرها، يا الله على حلاوة تلك اللحظة عاش أسبوع من الجنة وهو يراقبها من بعيد وها هي الآن تعطي إليه أول خطوة للاقتراب منها..
وضع الدبلة بأحد أصابعها مردفا برجولية:
_ احلوت لما اتحطت في أيدك يا ام مراد..
حدقت به بغيظ مردفة:
_ لم نفسك بدل ما ماما تسأل مين مراد ده..
_ حفيدها يا بنتي مكبرة الموضوع كدة ليه؟..
ضحكت بخجل وصمتت لتقول السيدة شهيرة:
_ ها يا عروسة هتأخدي إيه تاني غير الدبلة؟ ..
تأخذ شيء أخر غير الدبلة؟. كيف هذا؟.. فهي من المؤكد ستكون بمبلغ كبير، إبتسمت بتوتر:
_ لأ يا طنط مش هاخد حاجة تانية كدة حلو أوي..
أشار الي صاحب المحل بهدوء وقال:
_ هات الطقم إللي طلبته منك..
قالت نوال:
_ طقم إيه يا إبني كفاية كدة أنت داخل على جواز..
_ متقلقيش يا طنط مستورة وبعدين العروسة قالت الشبكة دبلة الطقم ده هدية مني ليها..
ها هو آت الطقم لتتسع عينيها بذهول، عقد رائع من الماس عليه بعض الحروف المميزة بحرفها وحرفه وحرف الصغير مراد، أقترب ليضعه على عنقها هامسا بالقرب منها:
_ العقد ده بالنسبة لينا هييقي حياة عايز يفضل منور رقبتك كدة على طول..
_____ شيما سعيد _____
مر شهر سريعاً وبه قدر على أخذ قلبها بكل سهولة، قدمت إليها كل ما كانت تحتاجه، حنان ،حب، أمان، سعاد والكثير والكثير من الدلال…
بحفل زفاف مميز على البحر بأرض الإسكندرية تزوجوا، وبفستان زفاف رقيق كانت تر قص معه وهو كأنه أمتلك العالم بما فيه..
سألها بإبتسامة:
_ مبسوطة ؟!..
أومات إليه مردفة:
_ طايرة ومش شايفة ولا عايزة أشوف في الدنيا دي كلها غيرك..
ضحك من قلبه مردفاً:
_ ده يا بختي الحلو في الدنيا بقى..
بكل غرور قالت:
_ هو بصراحة أنت بختك حلو أوي حافظ عليه بقى وكل ما تبص لي احمد ربنا انه اداك ست زيي..
ضمها إليه أكثر وقال:
_ كل ما ببص جوا عينك وبشوف النظرة دي بحمد ربنا أنه اداني ست بتحبني زي ما أنتِ بتحبيني يا سما…
نعم أصبحت تحبه ولا تعلم من أين أتى هذا الحب، مسحت وجهها بصدره وقالت:
_ وأنت كمان بتحبني مش كدة ؟!..
أشار إليها على المعازيم وحفل الزفاف مردفاً:
_ الفرح والناس اللي حوالينا وكل حاجة عملتها عشان أوصل للحظه دي وتبقي جوا حض.ني دايبة ومبسوطة كدة. …. بعدهم مش محتاجه تساليني اذا كنت بحبك والا لأ …
ضحكت مردفة:
_ طيب يلا نتصور هناك المكان حلو أوي..
صورة هنا وصورة هناك ذكريات على هاتفها المحمول لسنوات طويلة، تجمعت صديقاتها حولها ليأخذه عز مردفاً:
_ منك لله يا أخي بقى ده الفرح الصغير اللي محدش هيحس بيه في إسكندرية؟!.. أنت عارف لو اتخد لنا صورة واحدة هروح كلنا في داهية..
أجابه مصطفي بهدوء:
_ مش عايزك تقلق المكان متأمن ومفيش نملة تقدر تدخل هنا من غير أذني أفرح يا عز أفرح لاخوك الكبير وشيل أي حاجه تانية من دماغك..
قال عز بصدق:
_ أنا فرحان فرحة محدش يقدر يوصفها وانا شايفك عريس يا مصطفى، بس كمان مش فاهم اللي بيحصل أنت داخل حرب بعد الجوازة دي، هتخسر فيها ناس كتير أبوك وأمك وعمك وخطيبتك هتحارب كل دول عشان واحدة ست؟!..
وعلى سيرة الست أخذه نظره إليها، تأملها وهي تضحك بسعادة مع صديقاتها ووالدتها وشقيقها وتأخذ معهم أكبر قدر من الصور، تنهد بحيره مردفاً وعينيه متعلقه بها وبأقل تفصيلة تصدر منها:
الرئيسية / general / رواية قيد حب شيماء سعيد الفراشة general رواية قيد حب شيماء سعيد الفراشة
web155star أرسل بريدا إلكترونيا منذ 4 أيام 1 ساعات
شاركها
فيسبوك ‫X لينكدإن ‏Tumblr بينتيريست ‫Pocket سكايب ماسنجر
أخر ما يريده الآن هو الشجار معها، أخذ نفسه بصبر وقال:
_ لتاني مره هقولك أنتِ أعصابك تعبانة دلوقتي لما تبقي اهدى، هنتكلم وهشرح لك شكل حياتنا هيبقى عامل ازاي الفترة الجاية، مفيش أي حاجة هتتغير في جوازنا اذا كان والدي ووالدتي عايشين أو لأ فبلاش تنكدي على نفسك..
صرخت به بجنون:
_ أنت أكيد مش طبيعي مستحيل تكون بني آدم طبيعي وتقول كده، كدبت عليا وخدعتني ودخلت حياتي بالغش وتقولي مفيش حاجة هتتغير؟!.. رامتني بره بيتي في يوم الصباحية بأمر من أبوك اللي ميعرفش إني مراتك وتقولي مفيش حاجة هتتغير؟!.. أحب اقولك ان في حاجه كبيرة أوي اتغيرت واني مبقيتش قادرة ابص في وشك وشايفاك إنسان اناني ومجرم..
لا يهمه، حقا كل هذا لا يهمه فقال بقوة:
_ شوفي يا بنت الناس عشان أنا مش ناقص صداع اكتر من كده، أنا متجوزك لمزاجي أنتِ أول ست تحرك جوايا مشاعر إني ابقى عايزها، بقولها لك بصراحه أنتِ في ايدك كنز، تدلعيني تاخدي عنيا هتقرفيني في عيشتي هقرفك في عيشتك وانا زباله وعيلتي كلها معندناش واحد في قلبه نقطة رحمة فالاحسن ليكي تريحيني وتريحي نفسك..
بكل لحظة تمر عليهما معا تأخذ منه صدمة جديدة، شعرت إن جسدها بدأ يتخلي عنها وقبل أن تسقط كان بين أحضانه لتقول بتوهان:
_ ادلعك ؟!..
ضمها أكثر بيد والاخري مر بها على سلسلة ظهرها مردفاً:
_ امممم تدلعيني تشغلي نفسك طول الوقت ازاي استمتع معاكي وازاي تشوفي عيني اني مبسوط وعايزك دايما حتي وأنتِ جوا حض.ني، تغيري من شكلك ومن طريقتك كل يوم بحاجة جديدة، تك.سري الروتين وتعملي المستحيل عشان بس أفضل عايزك..
أبتعد عنها قليلاً ثم رفع وجهها إليه بأحد أصابعه مكملاً بقوة:
_ في المقابل هتأخدي حنان واهتمام ودلع وفلوس لكن النكد والطريق اللي أنتِ ماشية فيه ده هيضيعك وهيخلي نهايتك ونهاية أهلك مش حلوة..
أرتجف جسدها أمامه بخوف وهمست:
_ أهلي ؟!..
أومأ إليه ببساطة وقال:
_ طبعا أهلك… لو طلعتي شاطرة أخوكي هيدخل مدرسة راقية وأمك هتشتغل في مكان نضيف بمرتب متحلمش بيه وتسدوا الديون اللي عليكم، لكن لو طلعتي غبية هتبقوا أنتوا التلاتة في الشارع ويا عالم هتبقوا تلاتة ولا أنتِ وأمك بس..
قالها بتهديد صريح، يعلم أنه وضع حائط كبير بينهما لكنه أفضل بكثير من أن تذهب من بين يديه، خافت بشكل ملحوظ فبكت مردفة:
_ ملكش دعوة بحمزة وأمي يا مصطفى خلي الحساب بينا إحنا الاتنين بس..
قال بهدوء:
_ وأنا مش عايز أدخل حد بينا بالعكس أنا عايز نبني حياة حلوة نكون فيها مبسوطين ونجيب مراد ولا نسيتي مراد؟!..
مراد ؟!.. لو على مو.تها لن تحمل بطفل منه، سألته بقهر:
_ أنت عايز إيه دلوقتي ؟!..
أشار إليها على غرفة النوم مردفاً:
_ ولا أي حاجة هتدخلي أوضة النوم اللي هناك دي وتستنيني في السرير بشكل يليق بيكي عشان نكمل شهر عسلنا…
_____ شيما سعيد ______
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة
900 لايك و200 كومنت ننزل ان شاء الله بالفصل الجديد..
كتبت الفصل ده وأنا تعبانة إحتمال كبير ميبقاش في فصل يوم الخميس لأني تعبانة جدا، لو بقيت كويسة هينزل الفصل لو لا قدر الله لأ هناجل الفصل ليوم الاتنين..
الفصل الخامس #قيد_حب #الفراشة_شيما_سعيد
أمام منزل مهران وقفت سيارة عز، أخذت ليلي نفسها بتوتر لينظر إليها عز مردفاً بإبتسامة هادئة:
_ يلا ننزل وصلنا..
أبتلعت ريقها بتوتر مردفة:
_ أنا آخر مرة جيت هنا كنت صغيرة، بس إللي أعرفه عن انكل حسام إنه صعب أوي وبصراحة كدة خايفة أنزل..
ضحك بخفة ثم قال بسخرية:
_ انكل حسام ده مرهم يا ليلي علاج لكل حاجة متخافيش منه..
حدقت به بشك مردفة:
_ أنت بتتكلم جد ؟!..
نفي بحركة بسيطة من رأسه مردفاً:
_ أنتِ ع.بيطة يا بنتي ؟!.. أكيد بكذب طبعاً سيادة اللوا مفتري ولو الطفاية اتحركت من مكانها ممكن يطفي السيجارة في ودنك..
أتسعت عينيها برعب وانكمش جسدها بالمقعد فقهقه عز بمرح ثم نزل من السيارة وفتح بابها قائلا:
_ يلا يا لولو انزلي…
رفضت بخوف وهمست:
_ أنا خايفة يا عز ومش عايزة أنزل..
اللعنة يا عز الفتاة خافت حقا، حمحم مردفاً:
_ نزلي يا ليلي ربنا يهديكي أنا كنت بهز معاكي مش أكتر..
ما باليد حيلة يا ليلي، من كارثة لكارثة أكبر، نزلت من السيارة بخطوات مترددة وتحركت معه للداخل، فتح الباب لتجد عمتها السيدة سميرة بانتظارها، أقتربت منها لتجذبها سميرة بشوق مردفة:
_ تعالي في حض.ني يا بنت الغالي..
بصراحة هي بأشد الحاجة لهذا العناق، ألقت نفسها بين أحضان عمتها تتمني لو يصل إليها الشعور بالقليل من الأمان، وبالفعل وصل إليها فأغلقت عينيها براحة شديدة قائلة:
_ وحشتيني أوي يا عمتو مكنتيش بتيجي تشوفيني ليه ؟!..
سؤالها كان محزن لقلب سميرة فقال عز:
_ شكلك عايزة تم.وتي يا ليلى سياده اللوا لو سمعك وأنتِ بتقولي إن سميرة هانم تخرج من البيت هيعلقك..
أنتفض جسدها بخوف لتقول السيدة سميرة بغضب:
_ بيهزر معاكي يا حبيبتي حسام بس بيخاف عليا، وأنت يا دكتور روح شوف وراك إيه وسيبني مع بنت أخويا لوحدنا..
_ سلام يا حلوين أنا فعلاً عندي شغل..
تعلقت عينيها به لتقول السيدة سميرة:
_ تعالي يا حبيبتي عشان ترتاحي في اوضتك..
انتبهت اليها وقالت بصوت هادي:
_ حاضر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *