تتسرب ليلى
كانت تسير ليلا تتلفت حولها فى كل مكان وهى تجر خلفها طفله صغيره تمسك بأطراف ثوبها تحاول ان تلحق خطوات امها السريعه بخطواتها الصغيره المتلاحقه . وبين يديها قطعه حلوى كبيره تلتهمها فى نفس الوقت الذى تتلفت السيده حولها كل ثانيه واخرى لتتأكد ان لا احد يلاحقها
حتى وصلت امام مبنى كبير رفعت عينيها تنظر الى تلك اللوحه الكبيره المضائه وقرأت الاسم بعينيها ملجأ الزيني
هى اختارت ذلك الملجأ لاسباب كثيره اولهم واهمهم انه يعاملون الاطفال بشكل جيد وهذا ما يهمها حقا
لم تجد الحارس يقف امام الباب فهو فى هذا الوقت كل يوم يذهب الى المطبخ ليحضر بعض الطعام بعد ان يتأكد من نوم الجميع
نظرت الى صغيرتها لتجدها تفرق عينيها ويبدوا على ملامحها النعاس الشديد فحملتها برفق ودلفت من البوابه بعد ان وضعت الشال فوق وجهها واختبئت فى مكان بعيد نسبيا عن البوابه وجلست ارضا تضم صغيرتها بحنان وبدأت تربت على ظهرها بحركه رتيبه ليتثاقل جفن الصغيره وبعد عده دقائق كانت قد غفت تماما ظلت جالسه فى مكانها تحتضن الصغيره حتى تتأكد ان الحارس ايضا قد غفى بعد ان تناول كل الطاعم الذى احضره من الداخل
اخفضت نظرها تنظر الى صغيرتها التى بين يديها صاحبه الخمس سنوات ثم اغمضت عينيها تتذكر ما حدث قديما
كانت فتاه بسيطه تعمل فى احدى الاراضى الواسعه لعائله الزيني مع باقى فتايات القريه يجمعون المحصول من فوق الاشجار كانت دائمه الضحك والمزاح مع قريناتها بالعمل رغم حالتها الماديه الصعبه وايضا ظروفها الخاصه بسبب وفاه والديها والمصاعب الكبيره التى تمر بها يوميا . حتى ذلك اليوم الذى عاد فيه ابن عائله الزيني من الخارج هو اصغر ابناء العائله كان بالخارج يدرس واليوم عاد وكانت العائله سعيده جدا برجوعه فأقاموا وليمه كبيره لكل البلده ولذلك ذهبت هى وكل الفتايات ليساعدوا نساء بيت الزيني فى تجهيز الطعام
و بعد ارهاق يوم كامل وقفت نجمه امام الحجه وفيه زوجه الحج نجيب الزيني كبير العائله وقالت بخجل
ممكن يا حجه اخد نصيبى من الاكل واروح البيت حضرتك عارفه الكل بيتعامل معايا ازاى
لتبتسم الحجه وفيه بحنان وتحركت خطوتان واحضرت وعاء كبير ووضعت فيه من كل الطعام كميات لا بأس بها ووضعت دكر بط كبير وقطع كثيره من اللحم ووضعت فوقه الغطاء واعطته لنجمه وهى تقول
خدى يا بنتى بالف هنا وربنا يستر طريقك وان شاء الله هيكرمك اخر كرم
اخفضت نجمه راسها بخجل واخذت الطعام وغادرت المنزل سريعا
و عند الباب الكبير كادت ان تصدم بشخص لولا امسكها من كتفها لسقطت ارضا بما تحمل نظرت اليه بخجل وقالت
انا اسفه يا بيه مخدتش بالى
ابتسم الشاب وهو يقول
ولا يهمك بس ابقى ارفعي راسك وانت ماشيه علشان ما تقعيش تانى مش كل مره هكون موجود والحقك
نظرت اليه بخجل شديد وابتعدت خطوتان للخلف وظلت واقفه تنظر ارضا حتى يمر وكان هو ينظر اليها بتأمل شديد جلبابها الواسع حجابها الذى لا يظهر ولو شىء يسير من خصلات شعرها وجهها الخالى من مساحيق التجميل لكنه يراها اجمل من كل تلك الفتايات الذى شاهدهم فى بلاد الغرب ايضا خجلها اكثر ما لفت نظره اشفق عليها من تلك الوقفه فدلف الى البيت لتغادر هى سريعا
مرت ايام وايام وعادت نجمه للعمل فى الارض من جديد وذات يوم كان سليم يمتطئ حصانه ويدور بين الحقول يتابع العمال بالارض حين وقعت عينيه عليها ابتسم بسعاده حقيقه فمنذ قابلها اول مره على باب بيت عائلته وهو يفكر بها
لم يعد يحتمل فتوجه لملاحظ العمال وسأله عنها وعلم منه كل شىء انه يفكر بها منذ ذلك اليوم وزاد احساسه بها اليوم وعليه ان يأخذ خطوه ما
توجه الى والده مباشره واخبره بما يريد وكان الرد الطبيعى والمنطقى هو الرفض من هى هذه الفتاه الذى يرغب فى الارتباط بها والتى لا تليق بعائله الزينى. لكنه لم يكن يوما بالانسان الذى يستسلم من اول جوله فذهب مباشره الى جده الذى ثار وانفعل واقسم ان يحرمه من الميراث اذا حدث هذا الزواج لكن سليم لم يهتم لكل ذلك ذهب اليها مباشره ووقف امام بابها طرقه عده طرقات لكنها لم تفتح الباب وحين كان على وشك المغادره وجدها قادمه من بعيد ظل واقف فى مكانه ينتظرها وحين اقتربت منه شعرت بالاندهاش والخۏف وقالت بصوت متقطع
خير . خير يا بيه هو. هو فى حاجه
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يقول
لا مفيش متقلقيش انا بس كنت عايز اتكلم معاكى كلمتين
هزت راسها بنعم سريعا وهى تقول
اتفضل
تتجوزينى
قطبت جبينها پصدمه وشعور كبير بالذل والمهانه
ظلت صامته تنظر اليه بضيق شديد حتى قال من جديد
انت فكراني بهزر انا بتكلم جد وجد جدا كمان
لم تتغير نظراتها هى تعلم جيدا الفرق بينها وبينه كالفرق بين السماء والارض وتعلم جيدا ان ما يقوله اما مزحه سخيفه يحاول بها الشعور بالتسليه او هى محاوله للوصول اليها ونيل ما لم يستطع احد الوصول اليه اقترب منها خطوه وقال
بصى يا نجمه انا عارف انك مش فاهمه ولا مستوعبه اللى بقوله بس انا بتكلم جد وعايز اتجوزك لو وافقتى هننزل انا وانت العاصمه ونتجوز ونعيش هناك فكرى انا عايزك مراتى وام عيالى عارف انك مصدومه ومش فاهمه ومش مستوعبه وعلشان كده هسيبك النهارده تفكرى وتخدى قرارك وانا معاكى دايما
عاد الى بيته وصعد الى غرفته ليرتاح قليلا ويرتب افكاره وكيف سيتصرف اذا رفضت هو سيظل خلفها حتى توافق وايضا اذا تمسكت عائلته برفضهم
و لكن كانت عائلته لها راى اخر حين اقتحم والده الغرفه وخلفه ووالدته وهو يقول
انت ماشى بدماغك ملكش كبير كنت عند بيت نجمه بتعمل ايه
قطب سليم حاجبيه باندهاش وقال ببعض الڠضب
حضرتك بتراقبنى
لا انا اكبر من كده بس واحد من الغفر شافك
اجابه والده پغضب كبير ثم سال من جديد
كنت عند بيت نجمه بتعمل ايه يا سيلم
كنت بطلبها للجواز
اجابه سليم بهدوء شديد ليخيم الصمت عليهم لعده ثوان ثم دوى صوت صفعه قويه على وجهه سليم جعلت الډم يسيل من فمه ورغم الڠضب الذى كاد ان يتملك منه الا انه ظل صامت ينظر الى والده وجده الذى يقف خلفه واخيه الاكبر خالد ثم تحرك بهدوء واخرج حقيبته وبدء فى جمع ملابسه واغلق الحقيبه وعاد ليقف امام والده وضع بين يديه مفتاح السياره الجديده التى كانت هديه عودته ومفتاحه الشخصى للبيت الكبير وقال بهدوء رغم تلك الڼار التى تشتعل بداخله واذا غادرت جسده لاحرقت العالم اجمع
طول عمرى الطفل المطيع اللى بيسمع الكلام طول عمرى بنفذ اللى انتوا بتقرروه وعمرى ما قولت لا على اى حاجه. افتكرتوا ان ده حقكم لكن لا يا بابا انا من حقى اختار حياتى ومن النهارده حياتى بره البيت ده وانسوا ان ليكم ابن اسمه سليم
و تحرك ليغادر الغرفه ليقول خالد ببعض الاشمئزاز
كل ده علشان حته خدامه انت اټجننت يا سليم
و قف سليم مكانه والټفت ينظر الى اخيه پغضب ثم قال
لولا انك اخويا الكبير انا كان هيكون ردى على كلامك ده اقوى بكتير مما تتخيل نجمه مش خدامه نجمه هتبقا مراتى وكرامتها من كرامتى وكرامه مراتى ممنوع الاقتراب منها. فاهم يا خالد
قال الاخيره بصوت عالى جعل خالد يتراجع الى الخلف پخوف شديد لينظر سليم الى جده وقال
كنت فاكر انك الوحيد اللى هتقف جمبى لانك عملتها قبل كده واتجوزت البنت اللى كانت بتشتغل عندكم فى البيت لكن من الواضح انك نسيت الماضى ونسيت ان من شابه اباااه يا جدى
الټفت ليغادر ليجد جدته تقف امامه تنظر اليه بصمت ليقترب منها سريعا وقال
جدتى انا اسف مكنتش
اشارت له ان يصمت ثم ابتسمت ابتسامه صغيره وقالت
انا مش زعلانه منك يا سليم ولا عمرى نسيت الحړب الكبيره اللى عشت فيها زمان. نجمه طيبه وبنت حلال وشافت كتير. حاول تعوضها عن الدنيا كلها بحضنك وحنانك وربنا يسعدك يا ابنى
ثم خلعت الخاتم الكبير الذى كانت ترتديه ومدت يدها به فى اتجاه سليم وقالت
شبكه نجمه
اخذ الخاتم من يدها وانحنى يقبلها باحترام ثم غادر سريعا وكلماتها التى توجهها للجد ووالده واخيه تصل اليه
كل واحد فيكم له غلطه ومع ذلك مصرين تحاسبوا الناس على اخطائهم
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يغلق باب البيت الكبير متوجها لبيت نجمه فهو لم يعد له احد سواها ويرجوا من الله الا تخذله
وصلا الى العاصمه مع اول خيوط الشمس نظر اليها ليجدها تنظر حولها باندهاش وصدمه انها بريئه وبسيطه عيونها عميقه يشعر انه يغرق بداخلهم عاد بافكاره الى تلك اللحظه حين طرق بابها وصډمتها حين قص عليها ما حدث وجدد طلبه للزواج منها
وجدت نفسها امام فرصه للراحه لما هى فيه ولكن هل تحقق راحتها على حساب حياته وعائلته فقالت
يا بيه ليه تخسر عيلتك واهلك اكون ايه انا علشان كل ده يحصل
اقترب خطوه واحده منها وقال
انا مش عيل ولا تافه ولا شبطان فى لعبه وبعند علشان اهلى رفضوا يشتروها انا من اول ما شفتك وعينى ڠرقت فى بحر عنيكى قلبى سابنى وراح وراكى من بعد اول مره شوفتك فيها
تحرك من امامها وبدء فى السير ذهابا وايابا فى الغرفه وهو يقول
انا عشت عمرى كله اشوف واتعلم شوفت بنات كتير جدا وكتير اتعرض عليا الحب انا اول مره اول مره اعرض حبى على حد انا محتاجه فى حياتى
وقف امامها ونظر الى عيونها بحب حقيقى جعل قلبها يرجف داخل صدرها
وانت يا نجمه نجمه ليلى اللى كنت بدور عليها تنور سمايا. وتبدل سواد ليلى لنور النهار
كانت تستمع الى كلماته غير مصدقه مندهشه ولكن ايضا تشعر بالسعاده فهذه المره الأولى التى تستمع لكلمات كتلك الكلمات او احد يهتم بها ذلك الاهتمام او يراها شىء مهم الى تلك الدرجه
اومئت بنعم ليبتسم بسعاده وابتسمت هى الاخرى بسعاده رغم انها لا تعلم ما تخبئه لها الايام
و فى خلال دقائق كانت تجمع كل ما لها فى تلك الغرفه الصغيره وتوجها الى امام المسجد يطلب منه ان يحضر الشيخ لعقد القران وان يكون هو وكيلها وبالفعل تم الامر واصبحت زوجته اقترب منها يقبل جبينها بحب وهو يهمس بها بكلمات رقيقه وناعمه ثم وضع فى اصبعها خاتم جدته وهو يقول
دى شبكتك كمان ده مباركه جدتى لينا
نظرت الى الخاتم بأنبهار وهى تتذكر الخاتم فى يد الحجه وفيه
وكم كان يلفت نظرها وتحب النظر اليه . هل حقا الحظ سيبتسم لها هى حقا لا تعلم
اخدها وتوجه بها الى العاصمه مباشره . الى تلك الشقه الذى لا يعلم عنها احد من ماله الخاص الذى جمعه من عمله بالخارج بجوار دراسته والذى لا يعلم ايضا عنه احد
و هناك وتحت تلك البنايه الشاهقه التى تطل على النيل العظيم وقفت تنظر حولها بانبهار وصدمه وبداخلها تقارن بين ما تراه عيناها من جمال ورقى وما هى عليه من هيئه بسيطه جدا ومضمون ابسط وبين من يقف بجانبها يتحدث الى حارس العقار الذى ظن انها احدى الخادمات التى احضرها من البلده لتقوم على خدمته
حين صعدا الى شقته ظلت واقفه عند الباب تشعر بالصدمه من روعه الشقه واثاثها الراقى المميز
ادخل سليم الحقائب والټفت ينظر اليها وقال باندهاش
واقفه كده ايه يا نجمه ادخلى
ظلت صامته تنظر الى داخل الشقه بأنبهار ثم قالت
ادخل هنا عادى
اقترب منها وامسك يدها وجذبها برفق لتدخل الشقه ثم اغلق الباب وقال بابتسامه واسعه
نورتى بيتك يا نجمه
بيتى
قالتها باندهاش وصدمه ثم دارت حول نفسها وهى تقول
يا بيه انا كبروا اكون خدامه هنا . مش يكون بيتى
بيه وخدامه فى جمله واحده ليه كده يا نجمه حد مصلتك عليا عايزه تموتينى ولا ايه
قالها ببعض المرح وتصنع الصدمه وخاصه وهو يضع يديه فوق خافقه بأداء كلاسيكى معروف
لتقول هى سريعا
بعيد الشړ عنك يا بيه
اعتدل فى وقفته وظهرت الجديه على ملامحه وهو يقول
تانى يا بيه هو فى زوجه بتقول لجوزها يا بيه
هزت راسها بلا . ثم قالت ببعض السخريه
بس يا بيه الموقف هنا مختلف والمقامات محفوظه
اغمض عينيه بضيق شديد ثم قال
مقامات ايه يا نجمه يا نجمه انا اتحديت اهلى وخسرتهم علشان اكسبك انت وانت تقوليلى مقامات انت مراتى ومبقاش بينا دلوقتى حاجه اسمها مقامات ولا كان فى من الاساس
كانت تستمع الى كلماته باندهاش وعدم تصديق فصعب على من مثلها عاشت عمر كامل من الشقاء والمرار والتعب ان تصدق ان الحياه سوف تفتح لها ابوابها على اتساعها
عادت من افكارها على لمسه يده ليدها وهو يسير بها قائلا
تعالى بقا افرجك على الشقه ولو فيها اى حاجه مش عجباكى قوليلى وهغيرها فورا
كانت الصدمه ترتسم على وجهها وعدم التصديق ليبتسم لتعابيرها التى تجعله يشعر انه يفعل شىء بطولي خارق للطبيعه
كانت مع كل ركن فى المنزل يزداد انبهارها واعجابها وعدم تصديقها من انها نجمه ابراهيم الفتاه البسيطه التى لم تعلم من الحياه شىء سوا غرفتها الصغيره وعملها فى الحقل واحيانا فى بيت عائله الزيني
الان اصبحت تسكن فى بيت لو ظلت تحلم طوال حياتها لن تحلم بشىء بسيط منه
كانت تقف فى منتصف غرفه النوم اخر غرفه فى تلك الجوله الذى اخذها بها سليم تركها تتأمل كل مكان بها وخرج يحضر حقيبته وتلك الحقيبه القماشية الخاصه بها
حين دلف من الباب تحركت سريعا بشىء من الخجل وحملت بأجتها منه وهى تنظر ارضا
ان ملابسها رثه وتخجل حقا من تبديلها لما ترتديه لتردتى ملابس اقل منها
شعر بها حقا ويعلم بما تفكر ولكن كل ذلك لا يمثل له اى شىء يكفى انها اصبحت زوجته وهى ستعلم بنفسها انها اهم لديه من بعض ملابس لا قيمه لها
انا هخرج بره لحد ما تغيرى هدومك براحتك ولو عايزه تخدى حمام فى حمام فى الاوضه
ثم اخذ ملابسه البيتيه وغادر الغرفه لتظل هى واقفه مكانها تسال نفسها ماذا تفعل هنا . وكيف طاوعته في كل ما حدث اين هى منه وكيف لها ان تصدق انها اصبحت زوجته وكل شىء يثبت لها ان ليس لها دور ولا مكان سوا خدمته فقط
اقتربت من بأجتها وفتحتها تحاول البحث فيها عن اى شىء يناسب على الاقل جمال وبهاء تلك الغرفه
وجدت تلك الملابس التى كانت أهدتها لها يوما الحجه وفيه ودلفت الى الحمام تنظر بداخله پصدمه فهى لا تعلم كيف تستخدمه ولكنها مؤكد لن تطلب منه المساعده لتحاول وترى
و بعد معاناه طويله خرجت من الحمام ترتدى تلك البيجامه التى لم ترتديها من قبل وكانها كانت تعلم انها لا تليق بغرفتها الصغير وها هو مكانها المناسب
كانت تجفف شعرها امام المرآه حين طرق سليم الباب وفتحه وظل منتظر بابتسامته التى ټخطف الانفاس وقال
ممكن ادخل
ليتصلب جسدها بالكامل من الخجل ليقترب منها وهو يقول
ايه الحلاوه والجمال ده
و كانت هى تنظر ارضا تذوب خجلا فذراعيها غير مغطيان وخصلاتها الطويله تنسدل على ظهرها بطولها المميز مما جعل قلبه يتقافز داخل صدره بسعاده واعجاب . وعينيه التى عشقتها من اول لحظه تعشقها من جديد
لم يستطع منع نفسه من الاقتراب منها لم يستطع ان تكون بين يديه بتلك القوه والجمال ولا يضمها الى صدره ويتمتع ببريق النجمه
فى صباح اليوم التالى استيقظت نجمه بعد نوم عميق ومريح فبرغم خجلها وكل ما حدث بالامس الا انها ولاول مره تشعر انها حقا انسانه تستحق حياه كريمه ومريحه تستحق الحب والاحترام وسيلم اعطاها ذلك الاحساس بكرم كبير كان يتعامل معها برقه شديده وكانها مصنوعه من زجاج
نظرت بجانبها ولم تجده لتتذكر كم كانت خجله وبشده بسبب نومها بجانبه وكانت تأخذ طرف السرير وتضم قدميها اليها بشده ليجنبها هو بقوه لتصطدم بصدره وهمس بجانب اذنها فى نفس اللحظه التى احتضنت ساقه ساقيها بقوه حانيه ويد تحاوط كتفها واليد الاخرى وضعت فوق خصرها
ده مكانك من النهارده واوعى تفكرى تبعدى عن مكانك ده والا هيكون فى عقاپ شديد جدا جدا
غادرت السرير وبدأت فى ترتيبه سريعا ولملمه كل الاغراض فى نفس اللحظه الذى فتح فيها باب الغرفه ودخول سليم بهدوء ظنا منه انها مازالت نائمه
لتبتسم بخجل ليقول هو بضيق مصتنع
ايه اللى صحاكى يا نجمه كان نفسى اعمل زى الافلام واصحيكى بطريقتى
نظر اليها بابتسامه صغيره وقال وهو يغادر الغرفه
خليكى واقفه مكانك ثوانى وراجع لك
ظلت تنظر الى باب الغرفه الذى غادره منذ ثوان بترقب واندهاش حين عاد وبين يديه الكثير من الحقائب وهو يقول
صحيت من بدرى علشان اجبلك كل دول ويارب زوقى يعجبك
كانت تنظر الى كل تلك الحقائب باندهاش وبدء هو يخرج ما بها مع ابتسامته التى تجعلها تشعر بالامان لا تعلم كيف تكون الابتسامه مصدر للأمان ورغم سعادتها بكل تلك الملابس الجديده الا انها لا تستطيع ان تحرك عينيها عن وجهه وابتسامته الرائعه
و كان هو يشرح لها كل ما اشتراه ويخبره اين ترتديه ثم رفع فستان منزلى بسيط ورقيق وقال
عايز اشوف ده عليكى ادخلى خدى دش وتعاليلى على المطبخ
حاضر
ليقبل وجنتها بحب وغادر الغرفه لتنفذ هى ما قاله بعد ان رتبت كل الملابس والحقائب
غادرت الغرفه بعد ان تاكدت من مظهرها امام المرأه وتوجهت الى المطبخ لتجده يقف هناك يعد الطعام اقتربت سريعا وهى تقول
يا خبر ابيض يا بيه انت اللى بتطبخ اومال انا هنا بعمل ايه
نظر اليها بحاجبان مرفوعان وقال
بيه وانت هنا بتعملى ايه ايه يا نجمه اللى انت بتقوليه ده
نظرت اليه پخوف ليكمل قائلا
مش عايز اسمع كلمه بيه دى تانى ووجودك هنا مش مربوط بسبب غير انك مراتى حبيبتي وان ده بيتك من ساعه ما دخلتيه امبارح
ثم اقترب منها قليلا وقال
مفهوم
اومئت بنعم وهى غارقه فى سواد عينيه وكأنها مغيبه
جلس فى الشرفه بعد ان تناول الغداء التى اهدته نجمه بمهاره كبيره اعدت كوبى من الشاى وجلست بجانبه على تلك الاريكه المريحه الموضوعه فى احدى جوانب الشرفه المحاطة بالكثير من الزهور والنباتات اصحاب الرائحه المميزه
كان شارد الذهن حتى انه لم يشعر بها ظلت هى ايضا صامته ودون ان يصدر عنها حركه بسيطه تنظر الى ذلك المنظر البديع الموجود امامها تفكر فى كل تلك السعاده وتشكر الله عليها
خرجت من افكارها على صوته وهو يقول
عايز اخد رايك فى حاجه
نظرت اليه باهتمام ليقول هو بابتسامه صغيره
بفكر افتح مكتب هندسى
كانت تنظر اليه بعدم فهم ثم قالت
اللى انت شايفه صح اعمله انا معرفش
ابتسم وبدء فى شرح كل شىء يخص المكتب وكانت هى تستمع اليه بتركيز شديد ثم قالت
يعنى انت مهندس مش كده
اومىء بنعم لتقول بابتسامه صغير ولكنها فخوره
ان شاء الله تبقا احسن واشطر واشهر مهندس
مرت الايام كان سليم يعمل بكل مالديه من قدره حتى فتح المكتب واستعان ببعض اصدقائه القداما حتى يأتوا له بالمشاريع حتى يصبح المكتبتين معروف فى الاوساط الهندسيه
مرت سنه اصبح المكتب من اشهر مكاتب الهندسه ويفكر سليم فى التوسع وانشاء مصنع . وايضا اصبحت حياته هو ونجمه متقاربه وبدء التفاهم ينسج خيوط قويه من الحب والاهتمام والثقه والامان . ذات يوم كان سليم يجلس على الاريكه الكبيره فى صاله المنزل بعد ان عاد من العمل وتناول وجبه الغداء ينتظر نجمته وضوء ليله المميز وابتسامه نهاره التى لا يرغب ان تفارقه ولو لحظه واحده بكوب الشاى المميز الذى اصبح يدمنه من يديها خاصه وهو يقص عليها كل ما يحدث معه فى العمل وهى استمع اليه باهتمام كبير رغم انها لا تفهم كل ما يقوله لكن نظرات اهتمامها تجعله سعيد وهذا يكفى
و لكنها تأخرت توجهه الى الغرفه ليسقط قلبه اسفل قدميه محطما من الخۏف وهو يراها ممده ارضا بلا حراك ليحملها سريعا بعد ان وضع عليها اسدالها وتوجهه مباشره الى اقرب مستشفى ظل واقف امام الغرفه التى يتم الكشف عليها فيها
و بعد اكثر من عشر دقائق كاد قلبه ان يتوقف فيهم خرجت الطبيبه وعلى وجهها ابتسامه واسعه وهى تقول
الف مبروك المدام ضعيفه شويه انا كتبتلها شويه مقويات وياريت الثلاث شهور الاولى ترتاح على قد ما تقدر
لم يستوعب كلمات الطبيبه ليقول
ايوه يعنى هى عندها ايه
لتتسع ابتسامه الطبيبه وهى تقول
المدام حامل. الف مبروك
ليبتسم بسعاده حقيقيه وهو يترك الطبيبه ويدلف اليها سريعا ليجدها تحاوط معدتها بحركه حمايه وعلى وجهها ابتسامه صغيره رغم تلك الدمعات فوق وجنتيها اقترب منها ورجلي امامها وهو ينظر اليها بسعاده كبيره وهو يقول
هبقا بابا
اومئت بنعم ليقول من جديد
وانت هتبقى ماما
اومئت مره اخرى بنعم ليضمها بقوه وهو يقول بصوت مخټنق من البكاء ورغم سعادته الا انه كان يتمنى ان يكون وسط عائلته ويرون حفيدهم من ابنهم الصغير صحيح هو يعلم اخبارهم دائما لكن هل هم يبحثون عنه ايضا هو لايعلم وايضا من داخله يريد ان يحضر ابنه وسط عائله كبيره تحبه
وتحافظ عليه
وانت هتبقى احلى ماما
مرت اربع سنوات كانت حياته هادئه ناعمه مليئه بالسعاده . كانت نجمه ونعم الزوجه المهتمه والقريبه من القلب حنونه ويشعر جوارها بالراحه والسلام وكم ملئت الصغيره نجمه حياتهم بالسعاده والابتسامه ذات يوم كان عائدا الى البيت بعد ان شعر ببعض الالم فى صدره جعله يود ان يذهب لمن يرتاح فى وجودهم فها هى نجمته الصغيره تكمل عامها الثالث . ليذهب اليها ويجلس معها يستمع الى قصصها الصغيره والبريئه . وينسى ذلك الالم ان بداخله احساس قوى يجعله يشعر بالخۏف ولذلك كان عليه ان يطمئن قلبه على ساكنيه
وكانت هى تقف بعيدا تشاهدهم من بعيد وبداخلها تشعر ان به شىء غريب لا تفهمه ولكن هذا الاحساس يجعلها ولاول مره منذ اربع سنوات تقفز احساس الامان خاصه مع غياب ابتسامته التى اعتادت عليها
اقتربت من مكان جلوسه هو والصغيره وجلست بجانبهم تبتسم بسعاده وهى ترى الصغيره تغفوا فى حضڼ والدها بهدوء شديد وراحه وامان
اقتربت برفق حتى تحملها ليشير لها ان تنتظر وظل يقبل الصغيره بحنان ويضمها ويستنشق عبيرها المميز
و بعد معاناه كبيره حملتها وادخلتها غرفتها وعادت اليه لم تجده فى صاله بيتهم فتوجهت الى غرفتهم لتجده ممدت على السرير اقتربت منه وجلست بجانبه وهى تقول بقلق
مالك يا سليم
فتح عيونه ينظر اليها بابتسامه صغيره رغم عدم التصديق الواضح على وجهه وهو يقول
يااااه يا نجمه اول مره تقولى اسمى من غير القاب تعرفى انه حلو اوووى منك قوليه تانى
الم قوى وقبضه قويه تعتصر قلبها لتقترب اكثر منه وهى تقول
انت بتخوفنى ليه يا سليم انت تعبان قوم نروح المستشفى
ليفتح ذراعيه لها وهو يقول
اروح المستشفى وانا دوايا بين ايديا
لتقترب منه وتضمه بقوه ليغفوا الاثنان فى احضان بعضهما وفى صباح اليوم التالى كانت اول صفعه لنجمه منذ زواجها من سليم . ماټ سليم ماټ السند والامان كان البيت والحكايه . تركها وحيده من جديد رحل واخذ معه الامان والراحه اخذ معه كل السعاده
اخذ معه مستقبل طويل لابنته وترك لهم مجهول لا تعلم كيف ستواجهه
صړخت بصوت عالى تنعى روح طاهره ومحبه رحلت عن هذا العالم بهدوء شديد تصرخ ماضى ستدفع ابنتها ثمنه
لم تكن تعرف اى شخص سواه ولذلك استعانت بحارس العقار فى انهاء كل الامور واخبار موظفين شركه سليم الذين حضروا جميعا يواسوها ويعرضون مساعدتهم ويطمئنوها ان المكتب سيظل يعمل كمان كان سليم يفعل تماما
مرت ثلاث ايام لم يتوقفوا عن السؤال عنها لكن السؤال الذى كان يلح عليها
الم يعلم احد من اهله بخبر ۏفاته ولكن جائت الاجابه سريعا
فى صباح اليوم الرابع من وقت وفاه سليم حضر ضيف لم تراه يوما ولا تعلم من هو واتضح انه المحامى الخاص بسليم ومعه وصيه
الباشمهندس جالى من حوالى شهرين وطلب منى اكتب الشقه والمكتب بأسمك انت وبنتك وكمان هو عمل كل فلوسه اللى فى البنك وديعه باسم نجمه الصغيره
وليه يعمل كده
اوضح المحامى قائلا
سليم راح لعيلته من فتره بالتحديد بعد ما نجمه بقا عندها سنه وحاول انه يصلح الامور لكن والده رفض رغم ان جده مكنش معترض لكن قدام اعتراض والده مقدرش انه يصلح الامور وحب يكون مطمن عليكى وعلى بنته
اومئت بنعم ليكمل المحامى قائلا
دى الاوراق الخاصه بوصيه الباشمهندس والبقاء لله
و وقف ليغادر وعند الباب لمح الصغيره تقف بالقرب من باب غرفتها ليبتسم ابتسامه صغيره ثم قال
كان متعلق بيها جدا . ربنا يرحمه
ثم نظر الى نجمه الكبيره وقال بعد ان مد يده بالكارت الخاص به
لو احتجتى اى حاجه انا تحت امرك
نظرت الى الصغيره ثم فتحت ذراعيها لها لتركض اليها وعيونها تمتلىء بالدموع والخۏف
مرت الايام كانت نجمه تعانى من عدم فهمها لعمل سليم او كيف تتصرف حتى ساعدها المحامى فى ايجاد مدير جيد للشركه واستقرت حياتهم ولكن دائما هناك ما هو يقلب الموازين حين اكتشفت نجمه انها مريضه بالسړطان وفى مرحله متاخره وتحتاج لفتره علاج طويله لم تشعر بنفسها الا وهى امام مكتب المحامى فهى لا تعلم احد غيره قصت عليه كل شىء وايضا ما تفكر فيه وطلبت منه ان يدعمها ورغم قلقه مما طلبت منه الا انه وافق على ما قالت ووعدها ببذل كل ما يستطيع ليتم الامر كما تريد
عادت من افكارها على اول خيوط النهار لتضع الصغيره ارضا وبجانبها حقيبه ملابسها وايضا ظرف كبير وغادرت من بوابه الدار والدموع ټغرق وجنتها لكن ليس لديها حل اخر
حين اشرقت شمس النهار . وبدأت الحركه تدب فى ذلك الملجىء الكبير لاحظ الحارس تلك الطفله النائمه اسفل الشجره الكبيره وفوقها شال اسود من الواضح انه باهظ الثمن وبجانبها حقيبه صغيره وظرف كبير
حمل الطفله على كتفه ثم امسك بالحقيقه والظرف وتوجهه مباشره الى المسؤله عن الدار
سلمها الطفله والاغراض وغادر
كانت مسؤله الدار تشعر بالاندهاش من هيئه الطفله وملابسها التى يبدوا عليها الثراء
و ايضا من هذا السلسال الكبير المعلق به خاتم كبير مميز الشكل
امسكت الظرف الكبير وفتحته وكانت الصدمه التى جعلتها تتصل سريعا بالحج نجيب الزيني
و الذى حضر سريعا بصحبه الحجه وفيه وكذلك ولده عاصم
لتحل الصدمه على الجميع حين وقعت عيونهم على الصغيره التى تحمل الكثير من ملامح والدها واخذت شعر والدتها الطويل ولون عينيها الزرقاء المميز
و كان واضح للجميع خاتم الحجه وفيه المعلق بعنق الصغيره امسك عاصم الاوراق وبدء فى قرأتها
شهاده ميلاد نجمه وقسيمه زواج سليم ونجمه شهاده وفاه سليم وايضا تشخيص الطبيب لحاله نجمه المرضيه
و اخيرا جواب منها وبدء فى قرأته بصوت عالى
الحج نجيب بيه والست وفيه هانم . عاصم به الزيني البنت دى بنت ابنكم سليم بيه الزينى هو اتوفى من خمس شهور وبعد ۏفاته اكتشفت انى مريضه سړطان ورحله علاجى طويله ومؤلمھ واكيد حضراتكم عارفين علشان كده ملقتش حل قدامى غير انى ابعت لكم نجمه تراعوها ما هى فى الاول والاخر بنتكم وانا ربنا يتولانى برحمته سليم كان بيتمنى انه يرجع لحضنكم وان بنته تكون وسطكم انا عارفه حنيه قلبك يا ست وفيه هانم وحنانك يا حج نجيب بيه ورحمه سليم تحافظوا على حته منه لانى بين ايد ربنا ومش عارفه هقدر ارجع لها تانى ولا لا نجمه
اغلق عاصم الجواب بقليل من العڼف وقال بتقزز
خدامه مجرد خدامه
ثم نظر الى الطفله التى تشبه والديها بشده وذلك جعله يقول بامر غير قابل للنقاش موجه كلماته لمسؤله الدار
افتحى ملف للبنت وشوفي ليها سرير
و تحرك يغادر الغرفه ثم الدار كلها امام صډمه الحج نجيب والحجه وفيه الزاهله والمصدومه
و فى البيت الكبير اجتمع الجميع يتناقشون فى الامر يحاولن اقناع عاصم ان ما يقوم به خاطىء وترك ابنتهم فى الملجىء خطىء كبير اكراما لروح سليم ولكن لم يستطع احد ان يقف امامه او يقنعه بالامر خاصه مع مسانده خالد له
خالد الذى لا يهتم سوا بالمال والارض وان يصبح كل شىء له هو واولاده من بعده حتى لو كان هذا سيكون بان يبقى بابنه اخيه فى الملجىء
كانت زوجه خالد تقف فى اعلى السلم تحتضن اولادها پخوف وعيونها تحمل كره كبير لخالد الذى لم يعاملها يوما باحسان او حب تعلم السبب جيدا ولكن ليس بيدها شئ تفعله اصبح خالد غول لا يهتم سوا بالمال والاڼتقام
فى نفس الوقت الذى كان فريد الابن الاكبر لخالد الذى لم يتعدى عمره السبع سنوات ينظر الى والده بشړ كبير خاصه مع نظره الحزن الساكنه دائما في عين امه
مرت سنوات كثيره للاسف لم تتحمل نجمه الالم ولم تعد قادره على اكمال العلاج واختارها الله ان تذهب الى حبيبها ومصدر امانها وسعادتها فى الدنيا
و حدث ذلك بعد سنه واحده من تركها لابنتها فى ملجىء ال الزيني
اصبح فريد الان هو المسؤل عن كل املاك العائله بعد وفاه جده نجيب ولحقه جده عاصم ومرض والده الذى تسبب فى جلوسه على كرسى متحرك فقد اصابه مرض الرعاش وجلطه دماغيه اثرت على النطق واصبح لا يستطيع التحكم فى جسده . جزاء على كل الظلم الذى قام به فى حياته ولكل من كان تحت رحمته .
كان فريد منذ كان بالعاشرة يذهب مع جده نجيب لزياره نجمه فى الملجىء يحضرون لها الالعاب وايضا الملابس والعلاج الخاص بها
فمنذ تركتها والدتها بالملجىء وشاهدت قسوه جدها وعمها وانها بمفردها فى الحياه دون والديها وبمكان لا تعرفه . تحلت بالصمت امام كل شىء ومنذ ذلك الوقت لم يسمع احد صوتها
علمت الحقيقه وفهمت كل شئ حين ذهب لها جدها اخر مره قبل ۏفاته وكان ذلك منذ سنه واخبرها بكل شىء ولكنها ترفض ان تكون فرد من هذه العائله التى رفضتها ولولا خۏفها من العالم الخارجى واحساسها انها بمفردها ولا تعرف احد سوا اهل الملجئ لرحلت عن هذا المكان البغيض الذى يحمل اسم مشابهه لاسمها رغم انها اصبحت فى السن الذى يفرض عليها ترك الملجىء الا انها فضلت ان تعمل به وبدون آجر تكتفى فقط بتناول الطعام هناك
حتى انها اصبحت ترفض كل ما يرسله لها فريد
فهو لم يذهب الى الملجىء منذ اخر زياره لجده لكنه يعلم جميع اخبارها . ويخبر جدته وفيه بكل شىء فهى لا تستطيع الخروج من المنزل بسبب المړض ولكنها دائما تبكى من اجل تلك الصغيره التى لم ترى من الحياه سوا القسۏه والجحود وكم من مره تتوسل من اجل اخراجها من الملجئ لكن رد فريد دائما الصمت
كان يفكر في كل هذا وهو يقف امام المرآه ينظر الى نفسه بتحدى وقوه
خرج فريد من غرفته متوجهه الى غرفه والده بعد ان تأكد من مظهره فاليوم بالنسبه له هام جدا ومصيرى وككل يوم يدلف الي والده قبل ان يغادر يجلس معه لعده دقائق بمفردهم ثم يغادر البيت كله ولا يعود الا ليلا ولا احد يعلم ماذا يفعل بالداخل او ماذا يقول لوالده. فهو لا يقبل دخول اى شخص عليهم.
ثم توجه الى غرفه جدته يقبل يدها. وتدعوا له ولكنه اليوم همس بجانب اذنها بشئ جعلها تبتسم بسعاده كطفله صغيره اشترى لها والدها الدميه التى تتمناها منذ سنوات
ليغادر غرفه جدته وبداخله طاقه كبيره لتنفيذ ما عزم عليه
كان ينزل درجات السلم حين وصل صوت اخته الصغيره رباب تتوسل والدتها ان توافق على شئ ما وصل الى غرفه الطعام لتصمت رباب تماما اقترب يقبل راس والدته ثم وجنه اخته وهو يقول
انا موافق
نظرت اليه رباب باندهاش وصدمه ليبتسم وهو يجلس
مكانه واكمل دون ان ينظر اليها
بس السواق هيوصلك ويرجعك ومفيش تاخير
لتقول باندهاش لم يفارها
انت موافق اروح فرح صاحبتى يا آبيه
رفع عيونه اليها وقال بابتسامه حانيه
طبعا موافق زى ما كل اصحابك هيحضروا فرحك ان شاء الله
كانت والدته تنظر اليه بنظرات هادئه لكنها تتغلل الى روحه تقرأ ما بداخله كان يشعر بنظرات والدته ولكنه لم ينظر اليها بل وقف وهو يخرج من جيب بنطاله مبلغ لا بأس به من المال واعطاه لاخته وهو يقول
اشترى احلى فستان لاحلى رباب
لتبتسم رباب بسعاده كبيره وركضت اليه تضمه ليربت على ظهرها بحنان في تلك الحظه التقت عينيه بعيون والدته التى ابتسمت وهى ترى الحقيقه كامله داخل عينيه لتأخذ نفس عميق براحه
ليقترب يقبل راسها من جديد بعد ان ركضت رباب الى غرفتها لتقول هى بهدوء
ربنا يوفقك يا ابنى.
ليبتسم بسعاده وغادر سريعا والامل والشوق يسابقوه
توجهه فريد الى الارض الزراعيه يباشر كل ما يحدث بها ثم توجه الى المصنع الخاص بالنسيج كان يقوم بكل شىء سريعا هو اليوم عقله مشغول بما قرر فعله
اليوم سيذهب لرؤيتها بعد كل تلك السنين انهى كل شىء واجل البعض الاخر وذهب مباشره الى الملجىء
حين وصل الى هناك وقف امام حارس الملجىء الذى وقف باحترام وقال
اهلا يا بيه نورت الدنيا
نظر اليه فريد بصمت لعده ثوان عيونه تنظر في كل مكان ثم قال
فى حد موجود فى الجنينه ولا الكل فرق
شعر الحارس بالاندهاش ولكنه اجابه قائلا
لا يا بيه كلهم فوج
اومىء فريد بنعم وتوجه الى الداخل ومباشره الى غرفه المديره التى وقفت بأحترام ترحب به
ليجلس على كرسى المكتب وجلست هى امامه باحترام شديد
و قالت
نورت الدار كلها يا فريد بيه
اومىء برأسه فقط دون ان يجيب على كلماتها ليخيم الصمت عليهم لعده دقائق كانت هى ترتعش حرفيا من الخۏف
و انتفض جسدها حين وقف فجأه وتوجه الى النافذه الكبيره التى تطل على حديقه الملجىء عينيه تبحث عنها هو يعلم جيدا مكان اختبائها عن العالم او بمعنى اخر مخبئها السرى الذى لم يعد سري ظل ينظر حول تلك الشجره الكبيره التى وجدوها بجوارها الشجره التى اصبحت تشبه البيت الخشبى الكبير ومن بين اغصانها المتشابكه لمحها تجلس ارضا تستند الى سور الملجىء وتمدد قدميها امامها وبين يديها كتاب لم يتبين ما هو ابتسم ابتسامه صغيره وهو يرى ضفيرتها المستريحه بجانبها ارضا وعيونها التى تشبه البحر الهادىء رغم قسوه نظراتها المحاطه ببعض الانكسارشراء الكتب الأكثر مبيعا على الإنترنت
خرج من افكاره وهو يقول
اخبار نجمه ايه
زى ما هى يا فريد بيه ساكته طول الوقت بتقرا وبتساعد فى تنظيف الملجىء
اجابته سريعا لينظر اليها سريعا وعينيه تحمل الكثير من الشړ وردد قائلا
تنظيف
تراجعت المديره الى الخلف پخوف شديد وهى تتذكر ذلك اليوم الذى كان اخر يوم يروا فيه السيد خالد
خاصه وصوت السيد فريد كان سيحطم جدران الملجىء حين حضر على غير عادته حين علم ان والده هنآ ومنعه من رؤيه نجمه او الاقتراب منها ومن وقتها ولم يرى احد السيد خالد ولا يعلموا ماذا حدث له
اعاد كلمته بصوت عالى
بتنظف
والله يا بيه حاولنا معاها كتير لكن هى بترفض ولو منعناها بالعافيه من الشغل مش بترضا تاكل ولا تشرب
قالت الكلمات بسرعه كبيره وبصوت يرتعش خوفا ليعتدل فى وقفته وظل ينظر اليها من اعلى الى اسفل ثم تحرك ليغادر المكتب ظلت هى واقفه فى مكانها لا تعلم هل تلحق به . ام تنتظره ولكن الوقت قد فات على هذا حين لمحته عبر النافذه الكبيره يقترب من الشجره الكبيره
كانت هى غارقه حتى اذانها داخل احداث تلك القصه التى تقرها
معجبه بقوه البطل الذى استطاع اخذ حق حبيبته من اعدائها وايضا عاشقه لصديقه صاحب الډم الخفيف وتشعر بتعاطف كبير مع البطله التى ظلمتها الحياه ولكن وجدت فى البطل العوض الكبير عن كل ما حدث معها
شعرت بان الشمس قد حجبت عنها وان هناك شىء ضخم يقف امامها لترفع عيونها تنظر الى الحائط البشرى الذى يقف امامها بشموخ
خاصه مع جسده الرياضى المتناسق وتلك الملابس التى تظهر تقسيم عضلات جسده بوضوح
رفعت عيونها اكثر حتى وصلت الى عينيه . حاده النظره رغم ان بداخلها حنان لم تراه يوم غير بعيون والدها التى لا تتذكر من ملامحه الا انها تشبه تلك العيون كثيرا
ملامح رجوليه صاړخه وسامه حاده تقطع الانفاس وكأنها تشاهد احد ابطال الروايات قد تجسد امامها
و لكن لما قلبها ينبض بذلك الشكل المتسارع
كان هو ايضا يتأملها بل غرق فى بحور عينيها . سمائها الصافيه من اى سحب
عاشق لتلك الملامح البريئه التى سكنت عينه وقلبه وعقله من اول مره شاهدها
اقترب منها اكثر ثم انحنى حتى يعبر من تحت ذاك الغصن الكبير لتشعر ان المكان الواسع بداخل تلك الشجره الكبيره اصبح ضيق بشده ولكنه يحفظ ذلك المكان . فتوجه لذلك الغصن الكبير الذى يلتوى على شكل كرسى وجلس عليه بكبرياء ونظر اليها بثبات رغم تلك النظره الحانيه وقال
انت متعرفيش انا مين بس انا اعرفك كويس كويس اوووى
صوته الرخيم المليء بالقوه والحنان والامان جعل قلبها يكاد يغادر صدرها من قوه نبضاته
ليكمل هو كلماته قائلا
انا فريد خالد عاصم نجيب الزيني
صمت لثوان يلاحظ اتساع عينيها پصدمه ليكمل بصوت هامس لكن واضح
ابن عمك
كانت نظراتها ثابته لكنه لاحظ تلك الامواج العاتيه التى تثور داخل عينيها
و كانت هى تنظر اليه وتتذكر ذلك الطفل الذى كان يحضر مع جدها فى تلك الزيارات المتفرقة من وقت لاخر
اغلقت كتابها پعنف وتحولت تلك الأمواج العاتيه بداخل عيونها الى عاصفه تسونامى قويه جعلته يشعر من داخله بسعاده كبيره لا توصف خاصه وهو يشعر ولا يعلم سبب هذا الشعور انها ستخرج عن صمتها
ابتسم بسعاده ابتسامه ليست لها مبرر بالنسبه لها لكنه قال بهدوء
عارف بتفكرى فى ايه وعارف كمان كم الكره اللى جواكى لعيله الزيني بس لازم تعرفى حاجه كويس جدا . صحيح انا ابن عمك لكن انا مليش اى دخل بكل اللى حصل ولو عايزه تعرفى الحكايه بشكل مختلف احكيهالك
ظلت نظراتها كما هى ليكمل هو كلماته بهدوء وبدء فى سرد كل تفاصيل القصه من اول لحظه حتى ذلك الوقت الذى يقفون فيه
جدك عاصم لقيناه مقتول فى مكان غريب وموصلناش ليه غير بعد ايام كان قتل عن عمد او صدفه محدش عارف وعمك قاعد دلوقتى على كرسى متحرك مش بيقدر يتحكم فى جسمه وكمان مبقاش يقدر يتكلم
كانت نظراتها غريبه بالنسبه له لم يرى هذا المزيج من قبل سعاده محاطه بشفقه وبعض الحزن ليكمل هو كلماته
اول ما بدأت افهم اللى بيحصل حوليها شوفت كره ابويا لعمى اللى مفهمتش سببه ايه ووسوسته لجدى علشان ميسامحش عمى سليم على جوازه من والدتك وعلى اصراره على انك تفضلى هنا فى الملجىء
و اشار بيديه الى المبنى الموجود خلفه وقال
لحد ما امى حكت ليا كل حاجه حصلت وفهمت كل اللى حصل ذنب عمى الوحيد انه اتجوز والدتك اللى ابويا كان عايز يتجوزها على امى وعلشان كده قرر يحرمه من عيلته ومن ماله ومن كل شىء
الان ترتطم تلك الامواج بشواطىء وجنتيها لټغرق وجهها بالكامل . كان يود ان يقترب منها يضمها بحنان يزرعها داخل قلبه بساتين سعاده وفرح . لكن عليه ان يكمل كلماته عليه ان يستطيع اقناعها بما يريد
نجمه املاك الزيني كلها تحت ايدى دلوقتى . وانا عايز ارجعلك حقك وحقك مش فلوس بس حقك اسم وسمعه حقك عيله لازم تبقى فى وسطهم . حقك انى احقق امنيه عمى انك ترجعى بيت الزيني الكبير والكل يعترف بيكى ويعرفك
كانت تنظر اليه بنظرات مظلمه فلقد خيم الليل واصبحت زرقه البحر فى عيونها سوادا
ليقف على قدميه واقترب منها حتى وقف امام قدميها الممددة امامها وجثى على احدى ركبتيه ونظر الى عمق عينيها وقال بصدق
تقبلى تتجوزينى يا بنت عمى
ظهرت الصدمه جليه على ملامحها البريئه وهدأت امواج عينيها العاتيه واصبحت هناك امواج متلاحقه من الخجل والقلق ليكمل كلماته قائلا
ردى عليا يا نجمه انا عارف ومتأكد ان سكوتك ده بختيارك ردى عليا واجهينى خرجى كل غضبك . علشان خاطر عمى ومرات عمى لازم تتكلمى
وقفت سريعا على قدميها وظل هو على جلسته تنظر اليها برفض وغادرت سريعا
ليذهب هو خلفها ودون ان يلمسها وقف امامها سريعا وهو يقول
متهربيش كفايه لحد كده هروب اصلا انا مش هسمح لك انك تهربى
كانت يتحدث وهو ينظر الى عمق عينيها لتبعد عينيها عن خاصته ونظرت بعيدا ليتحرك خطوه واحده وعاد يأسر نظراتها بخاصته بتحدى وظل الموقف ثابت عده ثوان
أثق فيك ليه
إتسعت ابتسامته حين سمع صوتها . ولكنه قال سريعا
مش لازم تثقى فيا كفايه يحركك اڼتقامك حتى لو هتنتقمى منى انا
ثم فتح ذراعيه وهو يقول
وانا مستعد لده . وصدرى مفتوح
من داخلها تثق به . تتذكر كلمات جدها نجيب الاخيره حين زارها ولاول مره بمفرده كان يبدوا عليه التعب الشديد وقبل ان يغادر قال لها
يمكن تكون يا بنتى دى اخر زياره . بس عايزك تعرفى انك لو احتجتى حد من العيله تثقى فيه وتأمنى على نفسك معاه . هو فريد ابن عمك
وقتها شعرت ان جدها يهزى او انه مريض لدرجه جعلته ينسى من هو فريد ومن هو عمها
و لكنها الان ورغم الخۏف الساكن داخل قلبها منذ سنوات الا انها تشعر بالثقه . تشعر انها تثق به وتشعر بالامان فى وجوده وداخل هيئه ترى نفسها بوضوح وقوه
كانت نظراتهم فى هذا الوقت اقوى من اى حديث يقال بالالسن حتى قطعت هى هذا التواصل وقالت
جواز على الورق
لم يتوقع ان تم تثق به ليصدم انها وافقت على الزواج منه فرغم انه يشعر الان بالم قوى فى قلبه لكنه تجاهل هذا الالم عليه ان يكمل ما بدئه اقترب منها وقال بقوه وثبات
جواز على الورق. بس من دلوقتى ولحد ما تحققى كل اللى انت عايزاه لازم تسمعى كلامى
اومئت بنعم ليبتسم بحنان وهو يقول بأمر
اطلعى لمى هدومك علشان نسافر
على فين
قالتها بشك واعتراض لينظر اليها بحاجب مرفوع وقال
هننزل على العاصمه انا بعت حد امبارح ينظف شقه عمى هتقعدى فيها يومين على ما ارتب استقبال يليق ببنت سليم الزيني
ظهرت الحيره على ملامحها ليمسك يدها يجذبها خلفه وهو يقول
اطلعى لمى حاجتك وفى الطريق هفهمك كل حاجه
سحبت يدها من يده بخجل
وتحركت سريعا الى غرفتها ليظل واقف فى مكانه ينظر فى اثرها وهو يأخد نفس عميق براحه
ها هى اول خطوه قد تمت بنجاح
بعد ساعه كان الاثنان بداخل سياره فريد المتوجهه الى العاصمه يخيم عليهم الصمت بين سعاده كبيره بداخله وخجل كبير بداخلها
كان من وقت لاخر ينظر اليها. وهى تتابع الطريق بصمت انها المره الاولى لها خارج دنيا الملجئ وكم اشفق عليها. حين شاهد احدى المحالات التجاريه الكبيره فوقف امامها وقال بابتسامه هادئه
انزلى نشترى شويه حاجات من هنا
نظرت الى ذلك المحل بانبهار فهى لم تغادر الملجىء منذ كان عمرها خمس سنوات . هناك الكثير من الاشياء التى لم تعرفها فى حياتها يوما ولم تراها يوما
كانت عيونها تنظر الى كل شىء بانبهار واندهاش
و كان هو يتلوى قلبه الما على طفله صغيره تسكن بداخلها حرمت من كل شىء . حين كان ينام هو واخته بين ذراعي والدته كانت هى تحتضن دميه وتنام منفرده على سرير الملجىء
حين كان يشعر بالخۏف كان يجد كل احضان عائلته مفتوحه له ولكن هى كانت لا تجد الا وسادتها تبكى وهى ټحتضنها
لم تحصل على التعليم المناسب حين حصل هو واخته على اعلى الشهادات
نظره عينيها الى كل تلك الحلوى والاطعمه التى لم تتزوقها من قبل جعلته يحضر لها كل شىء وقعت عيونها عليه
احضر الكثير من المقرمشات والشوكلاتة الكاندى والحلوى وجميع انواع العصير والمشروبات الغازيه
و احضر اليها الكثير من الاطعمه سريعه التحضير
و كانت هى تسير خلفه عيونها تنظر الى كل شىء غير منتبهه الى ما يقوم به حتى وقفوا امام الكاشير
لتجد الكثير من الاشياء وحين توجهه الى السياره قالت باستفهام
ايه كل الحاجات دى
ابتسم بمرح وقال
دى حاجات علشان اليومين اللى هتقعديهم لوحدك فى العاصمه
لتفتح فمها باندهاش وصدمه ليقترب منها وهو يقول بابتسامه
اقفلى بوقك ده بدل ما دبانه تدخل فيه ولا حاجه
لتغلق فمها بتقزز وصعدت الى مكانها بالسياره ليغلق هو الباب ودار حول السياره وجلس مكانه وبدء فى العوده الى الطريق من جديد
ظل الصمت ثالثهم حتى قالت بصوت هامس سمعه بقلبه قبل اذنه
هى ماما ماټت ازاى
نظر اليها بشفقه ثم قص عليها كل ما اخبره به جده لتبكى بصمت ليوقف السياره بجانب الطريق وهو يقول بهدوء رغم المه لروئيه لحبات اللؤلؤ الذى يسقط فوق وجنتيها
نجمه انا مقدر حزنك ووجعك لكن لا عمى ولا مرات عمى اختاروا البعد . هى يوم ما جبتك الملجىء كانت مفكره ان العيله مش هتسيبك ابدا كانت فاكره انهم هيضموكى ويحموكى
صمت لثوان ثم اكمل قائلا
على فكره فى حد فى العاصمه مستنيكى طول السنين اللى فاتت دى وهو بيطمن عليكى وبيتابعك . وبينفذ وصيه والدك ووالدتك بالحرف
نظرت اليه باندهاش وقبل ان تسأل اشار لها ان لا تقول شىء واكمل هو
لما نوصل هتفهمى كل حاجه
ليعود الصمت يخيم عليهم من جديد الا من تلك الاغنيه من الراديو
يا شىء عجز اللسان عن وصفه يا لحن عجز وتر الوريد عن عزفه . يا ايه من السماء مثل المطر يا ساهره تضىء ليلى يا قمر احببتك وصرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى واتفقوا على حبكي احببتك وصرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى واتفقوا على حبكي احببتكى
لينظر اليها بابتسامه صغيره وعيونه تنطق بكل كلمه من كلمات هذه الاغنيه . لتشعر هى بالخجل وتنظر ارضا ولكن كيف تخفى تلون وجنتيها بالاحمر القانى الذى زادها جمالا
لتعود كلمات الاغنيه من جديد ولكن هذه المره مرافق لصوت فريد المميز
و بات قلبى على امل العمر معك يكتمل ومحوت كلمه مستحيل وكتبت كلمه محتمل وبات قلبى على امل العمر معك يكتمل ومحوت كلمه مستحيل وكتبت كلمه محتمل وصرت ادعى فى الصباح وفى المساء الا يزول حبك حتى يزول عنى الهواء . احببتك وصرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى واتفقوا على حبكي. احببتك وصرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى واتفقوا على حبكي. احببتكى . عقلى وقلبى اتفقوا على حبكي . احببتكى
كانت تستمع الى صوته دون ان تستطيع النظر اليه من كثره الخجل
و كان هو فى غايه السعاده والسرور هى بجواره وبعد يومين من الان ستكون زوجته . وسيحقق كل ما يتمنى
و يسعدها بقدر ما تعذبت طوال سنواتها العشرون
وصل امام البنايه الموجود بها بيت عمه
ترجل من السياره بعد ان اشار لها بأن تفعل مثله
ظلت تنظر الى البنايه بعيون تمتلىء بالدموع وامطار سماء عينيها تهدد بالهطول
ليقترب منها بعد ان اشار لحارس العقار ان يحمل الخقائب والاغراض وقال
نجمه تعالى نطلع فوق
لتنظر اليه بتشتت وضياع ليحتوي كتفها برفق وقال من جديد
يلا
و بالاعلى كان البيت كما كان قديما على قدر تذكرها من فتره طفولتها البسيطه التى عاشتها هنا
وجدت فتاه تكبرها بعده سنوات تقف بجانب الباب ترحب بهم واحترام ليقول فريد وهو يشير اليها قائلا
دى نجوى هتقعد معاكى اليومين دول لحد ما ترجعى البلد
ابتسمت للفتاه التى تبتسم اليها بود وقالت
نورتى بيتك يا هانم
نظرت نجمه الى فريد بزهول ليبتسم بهدوء وغمض عينه وكنه يقول لها
اعتادى من الان على هذا
حين وصلت الى صاله البيت كان هناك رجل خمسيني يجلس على حدى كراسى الصالون ينظر اليها بحب ابوى وكان هناك شىء اخر داخل عيونه لم تفهمه
اقتربت من مكان جلوسه ليقف يستقبلها حين قال ريد
اقدم ليكى استاذ صادق عبد الحى محامى عمى الله يرحمه
اقترب صادق وهو يقول
اول مره شوفتك كان بعد وفاه سليم بكام يوم وكنت مع والدتك لحد اخر يوم فى عمرها
لتفهم الان لما تلك النظره التى رأتها فى عينيه من اول لحظه تلاقت عيونهم
اشار فريد للسيد صادق ان يجلس وجلس هو ونجمه على الاريكه
لتقول هى بلهفه
احكيلى عنهم . قولى طباع بابا اخلاقه كان بيحب ماما وماما كانت بتحبه ليه سابتنى فى الملجىء ليه مفضلتش معاها
كان صادق يستمع اليها بشفقه كبيره كحال فريد الذى يتلوى قلبه الما عليها
و لكنه اقترب قليلا منها وقال
اهدى يا نجمه استاذ صادق جاى النهارده مخصوص علشان يحكيلك كل حاجه
لتنظر الى صادق بشك ورجاء ليقول صادق بابتسامه عطف
هقولك كل حاجه
و بدء فى سرد كل ما حدث من والدها وحبه الكبير لوالدتها وكيف كان يتعامل معها بحب كبير وحنان لا يوصف وكيف كان سعيد حين رزق بطفلته الصغيره ومن كثره عشقه لوالدتها اسماها باسمها ولما وكيف كتب الشقه والشركه باسمها هى ووالدتها . ومۏته المفاجىء وكيف ان الشركه حتى تلك اللحظه قائمه وارباحها توضع فى حساب خاص بها فتحه لها والدها منذ كانت صغيره وان الشركه من الان ملك لها وتستطيع ادارتها . اخبرها ايضا عن مرض والدتها
شراء الكتب الأكثر مبيعا على الإنترنت
لتقول هى سريعا
عايزه اعرف بالتفاصيل كل اللى حصلها قبل ما ټموت
نظر صادق الى فريد الذى اومىء له بنعم ليعود بنظراته اليها وقال
والدتك كانت مريضه سړطان . والحكايه كانت لسه فى اولها . كانت بتتعالج وانت فى حضنها وجلسات الكيماوي رغم انها كانت بتتعبها جدا الا انها رفضت ان اى حد يهتم بيكى غيرها وكانت ديما بتقول نجمه هى كل اللى ليا ريحه سليم واثره مينفعش اسيبها لحد
لتقاطعه وهى تقول بصوت عالى
طيب سابتنى ليه
علشان الورم انتشر فى كل جسمها
اجابها صادق بصوت عالى مشابه لصوتها . ولكنه اكمل كلماته بهدوء
جلسات الكيماوي مبقتش جايبه نتيجه والعمليه مش هتفيد امك عاشت ثلاث شهور من غير علاج بعد ما عرفت ان مفيش امل من شفاها علشان توفر ليكى الفلوس . اخر حاجه قالتها قول لبنتى ان مكنش فى حياتى اغلى منها ومن سليم قولها تسامحني بس مكنش بأيدى ولا بأيد ابوها نبعد عنها ونسيبها لوحدها قولها انها شبه سليم وقولها انى عايزاها تكون قويه زيه
كانت الدموع ټغرق وجهها وهى تستمع الى تلك الرساله التى كانت تتمنى لو تستمع اليها بصوت والدتها وكان القدر اراض ان يهديها تلك الامنيه
لتجد صادق يخرج هاتفه وصوت والدتها يصل الى قلبها وروحها قبل اذنيها بتلك الكلمات
طلبت منى اسجله. علشان تسمعيها بنفسك وانا كنت بسمعها كل يوم علشان افكر نفسى بوعدى ليها . انى اكون فى ظهرك طول العمر زى موعدت ابوكى كمان انى افضل جمب والدتك فى اى حاجه تحتاجها
مدت يدها تمسك بهاتفه تعيد كلمات والدتها مره بعد مره بعد مره ثم خبأت وجهها بيديها وبدء صوت بكائها يعلو
لم يتحمل فريد من كم الالم الذى تشعر به حبيبته ليضمها الى صدره بقوه حانيه وعيونه تتجمع بها الدموع ولاول مره فى حياته
كذلك صادق الذى يشعر تجاه نجمه انها ابنته الذى لم ينجبها
بعد عده دقائق كانت هدأت قليلا ليفتح صادق حقيبته واخرج منها ملف كبير مليىء بالاوراق وقدمه لها وهو يقول
ده كل الورق الى يخصك . شهاده ميلادك. قسيمه جواز والدك ووالدتك وورق الشركه والشقه والحساب اللى فى البنك
اخذت منه الملف وضمته الى صدرها بحنان وكأنها تحتضن والديها بدل تلك الاوراق ليقول فريد ببعض الهدوء
وهتلاقى جوه البومات الصور اللى كانت بتجمع عمى ومرات عمى معاكى
نظرت اليها بعدم تصديق . ليهز رأسه بنعم لتقف سريعا وتوجهت الى الداخل ولكنها وقفت فى منتصف الطريق ونظرت الى فريد وقالت بقوه وشموخ يشبه شموخ فريد وعائله الزيني كثيرا
يومين وننفذ اللى أتفقنا عليه لازم ارد حق ابويا وامى
ليقف فريد ينظر اليها بنفس الشموخ وقال بثقه
لكى اللى تأمرى بيه ومن اول ما تخطى برجلك اول خطوه فى البلد هتكون البدايه
اومئت بنعم ودلفت الى الغرفه واغلقت الباب
لينظر فريد الى صادق وقال
لو سمحت يا استاذ صادق نفذ اللى اتفقنا عليه
ثم نظر الى باب غرفتها المغلق وهو يضع يديه فى جيب بنطاله ويأخد نفس عميق بعيون يملئها الاصرار.
عاد فريد الى البلده ومباشره الى غرفه جدته يطمئنها ويخبرها بكل ما حدث . وايضا والدته التى لحقت به الى الغرفه حتى تطمئن
و بعد ان اخبرهم بكل شىء توجهه الى غرفته واتصل بنجوى للمره الثالثه. من وقت تركه لها بمنزل والدها وكان ردها لسه فى الاوضه ومش عايزه تاكل
تمدد فوق سريره بعد ان ابدا ملابسه. بملابس منزليه مريحه. واغمض عينيه لثوان يتذكر امواج عينيها الهادره برئه ملامحها وروحها التى ټخطف الانفاس
فتح عينيه ليتصل بنجوى للمره الرابعه
و كانت نجمه فى غرفه والديها تتئمل صورهم ملابسهم واغراضهم
كل شىء كان يخصهم اهتم فريد والسيد صادق على الحفاظ عليه بالشكل المناسب حتى يصل اليها بحاله جيده
و كانت المفاجأة الحقيقية حين وجدت فى خزانه
والدها دفتر مذكرات
اخذته بشوق كبير وجلست فى منتصف السرير وقبل ان تفتحه
كانت هناك طرقات متتاليه على باب الغرفه هى تعلم جيدا من صاحب تلك الطرقات فقالت
ادخلى يا نجوى
فتح الباب وطلت الفتاه عليها بابتسامتها المريحه للنفس وقالت
دى تالت مره اسخن الاكل ولو فريد بيه عرف انك مأكلتيش طول الوقت ده مش بعيد يدبحنى
لتضحك نجمه بخفه ثم نظرت الى المذكرات بحزن ولكنها حقا تشعر بالجوع فقبلت المذكرات وهى تقول
هرجعلك بسرعه
و غادرت السرير لتبتعد نجوى قليلا عن الباب حتى مرت نجمه واغلقت الباب خلفها
توجها سويا الى المطبخ لتقابل نجمه رائحه الطعام الشهيه
فاصدرت معدتها صوت قوى يطالبها بالطعام
لتجلس سريعا غير منتبهه لنظره نجوى المشفقه فهى تعلم كل شىء عن نجمه . هى فى الاساس كانت تعمل فى بيت السيد صادق وهو من احضرها لثقته فيها
كانت نجمه تتناول طعامها بشهيه كبيره . فاليوم شاهدت صور والديها
و اليوم رأت اغراضهم . سوف تنام فى احضانهم حتى اذا كان السرير فارغ منهم لكن روحهم سوف تحاوطها ورائحتهم ايضا
غادرت نجوى المطبخ حين شعرت باهتزاز هاتفها
و توجهت مباشره الى الشرفه لتجيب على فريد للمره الخامسه خلال ساعه ونصف
ايوه يا فريد بيه. قامت وبتاكل ووالله كويسه وزى الفل
اجابته حين سمعت صوته ليصمت هو ثوانى ثم قال
طيب يا نجوى انا هنام ولو فى اى حاجه كلمينى التليفون جمبى طول الوقت
لتبتسم نجوى ابتسامه صغيره وقالت
تحت امرك متقلقش خالص حضرتك
و اغلقت الهاتف والتفتت لتجد نجمه تنظر اليها بصمت لتقول نجوى بأبتسامه صغيره
خامس مره يتصل بيا علشان يطمن عليكى
لمعه خاطفه لاحظتها نجوى فى عيون نجمه قبل ان تدير لها ظهرها وهى تقول
انا داخله انام ومتخبطيش عليا ومتقربيش اصلا من اوضتى
لتضحك نجوى بصوت عالى لتنظر اليها نجمه قبل ان تغلق الباب وقالت بابتسامة
احبك وانت فهمانى
و غمزت لها ثم اغلقت الباب ظلت نجوى تنظر الى الباب لعده ثوان ثم وضعت هاتفها فى جيب فستانها ودلفت الى المطبخ لترتسم الصدمه على وجهها حين رأته نظيف تماما ومرتب
دلفت نجمه الى الغرفه وسريعا الى منتصف السرير وامسكت بمذكره والدها وبدأت فى قرأتها
كانت دموعها ټغرق وجهها رغم تلك الابتسامه التى ترتسم على شفاهها من وقت لاخر من كلمات والدها عن الفتايات التى تمنوا الارتباط به ورفضه للامر واحساسه ان هناك شخص ينتظره وان قلبه مرتبط بها حتى دون ان يراها
حتى شاهد والدتها اول مره ورآى بداخل عينيها بحور عشقه الذى غرق فيها من اول لحظه
و بداخله احساس انه وجد ضالته ومن كان يشعر انها تملك قلبه حتى من قبل ان يراها ويعرفها
و تزداد دموعها انهمارا وهى تقرأ كيف قابلت عائلته رغبته بزواجه منهاباقات عطلات للعائلات
و لكن ما كان يؤلمها حقا. هو احساس والدتها بالدونيه
و زاد هذا الاحساس لديها بسبب موقف عائله والدها
كيف وصف والدها احساس والدتها وكيف كان يرى كل ذلك بعيون قلبه وإحساسه
و كيف كان يتعذب ببعده عن عائلته ورغبته القويه فى العوده اليهم خاصه بعد ان رزق بها وايضا بعد اكتشافه لمرضه الذى اخفاه عن والدتها رغبه فى عدم رؤيه الحزن فى عيونها
وحين وقعت عيونها على كلمات والدها الذى يصف فيها يوم ذهابه الى البلده عله ينول رضاهم على زوجته وابنته انهمرت الدموع مصاحبه لشهقات متتاليه وبصوت عالى
اليوم ذهبت الى البلده وقابلت ابى واخى خالد من اشتقت اليهم والى جدى نجيب وجدتى وفيه. ولكن والدى رفض بشكل قاطع ان اذهب الى البيت الكبير او ان ارى اى منهم وخاصه بعد كلمات خالد
انت بعتنا كلنا علشان خاطر الخدامه خليك معها وانسانا
لم يعقب والدى على كلمات اخى الذى اكمل بغل وكره لم اتخيله يوما
لو فاكر انك زى كل مره هتاخد كل حاجه لو فاكر انى هسيبك تفرح وتعيش مرتاح فى حياتك تبقا غلطان . انت لازم تتعذب علشان انا أبقى اخذت حقى منك
لم افهم وقتها لم كل ذلك الحقد والكره بداخل اخى تجاهى ماذا فعلت انا لكل ذلك ولكننى رجعت الى مكانى وامانى . فبين ذراعى نجمه ارى جنه الله على الارض واشعر بالراحه والسکينه والامان وبين ضحكات نجمتى الصغيره اشعر بسعاده العالم وبرائه الملائكه فى عالم مليىء بالشياطين
تركت المذكرات من يدها واخفت وجهها بكفيها تبكى پقهر وبصوت عالى وصل الى نجوى التى دلفت اليها وجلست بجانبها تضمها بين ذراعيها بحنان وهى تحاول تهدئتها . ظلت نجمه تبكى بصوت عالى وتنادى على والديها . تتمنى ان تستمع الى صوتهم ان تشعر بدفىء انفاسهم . ان تشعر بالامان ولو لمره واحده فقط تأخذ من احضانهم طاقه قويه تجعلها قادره على مواجهه من ظلم والدها ووالدتها وظلمها
هدأت نجمه قليلا وابتعدت عن احضان نجوى وقالت
هعملك كبايه لمون تشربيها وتنامى واى ان كان اللى بتعمليه كمليه بكره
اومئت نجمه بنعم لتغادر نجوى سريعا الغرفه لتنفذ ما قالته لتلملم نجمه كل الاغراض التى كانت تحيط بها واعادتها الى اماكنها الا احدى قطع ملابس والدها وقطعه اخرى لوالدتها
و حين انتهت توجهت الى النافذه فتحتها وظلت تستنشق بعض الهواء بشكل متسارع ثم اغمض عيونها وبدأت تتنفس بهدوء وهى تتذكر كلمات فريد
عارف بتفكرى فى ايه وعارف كمان كم الكره اللى جواكى لعيله الزيني بس لازم تعرفى حاجه كويس جدا . صحيح انا ابن عمك لكن انا مليش اى دخل بكل اللى حصل ولو عايزه تعرفى الحكايه بشكل مختلف احكيهالك
جدك عاصم لقيناه مقتول فى مكان غريب وموصلناش ليه غير بعد ايام كان قتل عن عمد او صدفه محدش عارف وعمك قاعد دلوقتى على كرسى متحرك مش بيقدر يتحكم فى جسمه وكمان مبقاش يقدر يتكلم بشكل واضح
اول ما بدأت افهم اللى بيحصل حوليها شوفت كره ابويا لعمى اللى مفهمتش سببه ايه ووسوسته لجدى علشان ميسامحش عمى سليم على جوازه من والدتك وعلى اصراره على انك تفضلى هنا فى الملجىء
لحد ما امى حكت ليا كل حاجه حصلت وفهمت كل اللى حصل ذنب عمى الوحيد انه اتجوز والدتك اللى ابويا كان عايز يتجوزها على امى وعلشان كده قرر يحرمه من عيلته ومن ماله ومن كل شىء
نجمه املاك الزيني كلها تحت ايدى دلوقتى . وانا عايز ارجعلك حقك وحقك مش فلوس بس حقك اسم وسمعه حقك عيله لازم تبقى فى وسطهم . حقك انى احقق امنيه عمى انك ترجعى بيت الزيني الكبير والكل يعترف بيكى ويعرفكباقات عطلات للعائلات
تقبلى تتجوزينى يا بنت عمى
انتبهت من افكارها على صوت نجوى وهى تقول
نجمه اللمون
نظرت اليها وامسكت الكوب بهدوء تناولته وهى تنظر الى الظلام الحالك بالخارج وعقلها يردد كلمات فريد ويرسم امامها صوره عينيه التى تحمل الكثير من امان يذكرها بوالدها الذى لم تتمتع بحنانه الا قليلا
انهت الكوب لتأخذه نجوى من يدها ثم جذبتها برفق وهى تقول
تعالى نامى شويه بقا
سارت معها بصمت وتمددت على السرير واحتضنت ملابس والديها واغمضت عيونها وفى ثوان قليله كانت غارقه فى النوم لتغلق نجوى النافذه واغلقت النور وغادرت الغرفه
و فى المطبخ كانت تتصل بفريد الذى حين سمع ما قالته فى ثوان قليله كان ارتدى ملابسه التى تزيد من هيبته ووسامته وكان يقود سيارته فى اتجاه العاصمه يسابق الزمن ويسابق دقات قلبه المتسارعة خوفا عليها
انه يعلم جيدا ما ستجده بالمذكرات
و يعلم ايضا كم الالم الذى تشعر به الان
و لكنه يريدها قويه. ثابته قادره على المواجهه واقتناص حقها حتى لو تطلب الامر ان تقتص ذلك الحق منه هو . روحه وحياته امام كل ما عانته ومرت به لا قيمه لهم
وصل اخيرا امام البنايه وترجل سريعا حتى لم يهتم بغلق السياره . ان كل كيانه يتلهف ليضمها بين ذراعيه ويطمئنها
و لكن حين وصل الى الشقه وجدها تجلس بهدوء فى الشرفه ثابته العينين تنظر الى الظلام والهدوء والفراغ بصمت تام
نظر الى نجوى لتقول مباشره
قامت من النوم مفزوعه ومن وقتها وهى قاعده كده
اقترب منها بخطوات ثابته مسموعه لكنها لم تحرك جفنها وقف امامها ايضا لم تتحرك عيناها فجثى على ركبتيه وهو ينادى عليها لتنظر اليه بهدوء ليقول هو بابتسامه حانيه
مالك يا نجمه مش اتفقنى تكونى قويه وقادره على انك تقفى قدام اى حاجه
ظلت صامته لكن عيونها تتأمله بثبات ليقول من جديد
نجمه من فضلك متخوفينش عليكى
انت جيت ليه دلوقتى
قالتها باندهاش ليقول هو بابتسامه
نجوى حكتلى اللى حصل خفت عليكى وكان لازم اكون جمبك
اومئت بنعم ورفعت عيونها تنظر الى تلك النجمات الساطعه فى وسط ليل السماء المهيب وقالت
ليه الناس وحشه وليه اقرب ما لينا بيوجعنا . ليه اللى المفروض يكون مصدر امان طعنه الغدر تصيبنا منه ليه الكره والحقد يملى قلب اخ لدرجه انه
صمتت لم تستطع ان تكمل كلماتها خاصه مع تلك الدمعات التى بدأت فى الهطول من عينيها
مد يده يحتضن كفيها وهو يقول بصدق
ربنا خلقنا بفطره سليمه وسويه بس فى نفوس ضعيفه الشيطان بيمتلك روحهم بيخليهم ينسوا ربنا ويوم الحساب ويخليهم ينسوا ان كله سلف ودين وان ربنا شاهد ومطلع على كل شىء
صمت لثوان يأخذ نفس عميق ثم اكمل قائلا
عارفه يا نجمه كنت ديما اسمع جدى يقول الظلم ظلمات ومكنتش بفهم معناها لكن دلوقتى حاسس بمعنى كل حرف الانسان الظالم عايش جوه ظلمات نفسه وكمان عقابه يوم القيامه كبير وعظيم حرم الله تعالى خلقا كالظلم وما توعد أحدا بمثل ما توعد به الظالمين. قال تعالى إنا أعتدنا للظالمين ڼارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا الكهف 29 والظلم شړ مستطير وبلاء عظيم وخلق ذميم عاقبته وخيمة ففي الآخرة خزي وندامة وظلمات يوم القيامة. وانا بشوف الشخص الظالم ده زى واحد بيحبس نفسه وبأيديه فى مكان ويقفل كل الابواب والشبابيك ويتخيل انه هيبقا شايف كل شىء وهيكون فى امان من كل شىء ويكتشف فجأه انه مش شايف اى حاجه ويفضل يتخبط ويقع ويتخبط وينجرح . فهمت ان الظالم عايش فى ظلام روحه الى الشيطان محليه ليه فى الدنيا
صمت لثوان قليله ثم قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الظلم إنه ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم رواه مسلم لازم تعرفى وتتأكدى ان كل واحد له يوم يتحاسب فيه عن اخطائه ولازم يكون عندك يقين
ان ربك عدل واسمه العدل ومفيش حق بيضيع عند العادل الجبار
كانت تشعر براحه وسکينه وهى تستمع الى ايات الذكر الحكيم بصوته الرخيم وكلماته التى لامست قلبها واراحتها ولو قليلا
وقف وادار وجهه الى سور الشرفه واستند بذراعيه عليه وهو يقول
خلاص يا نجمه هانت كلها يومين وكل حاجه تخلص واوعدك ان اللى جاى هيبقا زى ما انت عايزه وبس
كانت تنظر الى ظهره وهى تستمع الى كلماته وبداخلها احساس قوى يزداد مع كل كلمه وكل حرف حتى انه يزداد من كل نظره منه او حركه والتفاته احساس الثقه والأمان.
مر يومان وها هى ترتدى ذلك الفستان الذى ارسله لها فريد ضمن مجموعه كبيره من الملابس الجديده التى تليق بأبنه عائله الزيني . وقفت امام المرآه تنظر نظراتها بها الكثير من القوه والصلابه اكتسبتها منه رغم انها توقن بميراثها فى طباع والدها كما اخبرها فريد من قبلباقات عطلات للعائلات
انتبهت من افكارها على صوت هاتفها
و دون ان تنظر الى الاسم تعلم جيدا من هو
اجابت بهدوء ليصلها صوته القوى ذات الطابع الحنون
العربيه وصلت تحت البيت
هنزل حالا
اجابته بصوت مرتعش ليقول هو بقوه حانيه
مټخافيش انا فى ظهرك . والبلد كلها هتكون فى استقبال بنت سليم الزيني يا بنت عمى
نظرت الى صوره والدها التى تتوسط الحائط بجوار صوره والدتها وقالت بقوه
وانا مش هتأخر عليهم
كان العمل بالبلده على قدم وساق الكل يستعد لاستقبال ابنه العائله التى لم يسمع احد عنها من قبل ولكن حين يأمر فريد الزيني بشىء لابد ان ينفذ وافضل مما يريد
زين البيت الكبير بأكمله بثوب الفرحه استقبالا لابنه الغالى الغائبه التى عادت وأخيرا لحضن عائلتها
صعد فريد إلى غرفه والده
و وقف عند الباب ينظر اليه بنظرات لا يفهمها سوا خالد فقطباقات عطلات للعائلات
الذى لا يستطيع التحرك او الكلام
اقترب فريد من والده وجلس على الكرسى المجاور له ووضع قدم فوق الاخرى وقال بهدوء
عارف مين اللى جاى البيت النهارده
لم يتلقى اجابه وهو يعلم ذلك جيدا ليكمل هو بهدوء
انا أقولك مين اللى جاى ومش بس كده لا ده انا كمان اشتريت ليك بدله جديده علشان تكون فى شرف استقباله
ارتفعت همهمات خالد ليقرب فريد وجهه من وجه والده وقال
طبعا لازم تكون فى استقبال نجمه . بنت عمى
لتجحظ عينيى خالد پصدمه ويعلو صوت همهماته الغير مفهومه وايضا زادت ارتعاش جسده حتى ان الكرسى تحرك بقوه ليقع على احدى جوانبه ارضا وكذلك خالد
كان فريد يشاهد كل ذلك بعيون بارده وظل هكذا لعده دقائق ثم وقف بهدوء شديد اوقف الكرسى وحمل والده بهدوء شديد ووضعه على السرير وبدء فى تبديل ملابسه وهو يقول
النهارده يوم الحساب . النهارده كل الحقوق هترجع لاصحابها . النهارده عمى ومرات عمى هيرتاحوا فى قبرهم
انتهى مما يفعله وعاد يحمل والده من جديد ووضعه فوق الكرسى . وهو يقول بابتسامه صغيره
بقيت جاهز لاستقبال بنت اخوك ومرات ابنك كمان
ثم عدل بدلته وخرج من الغرفه بهدوء كما دخل تارك خلفه فيضان من الڠضب يأكل والده من الداخل كالمړض العضال يأكل جسد الانسان من الداخل اللى الخارج ويتركه چثه هامده
وصلت سياره نجمه الى بدايه البلده اوقف السائق السياره على احدى جوانب الطريق واتصل بفريد يخبره ويعلم منه الأوامر الذى يجب عليه اتباعها
طلب فريد منه الانتظار لعده دقائق وبعد مرورهم وجد السائق ثلاث سيارات تشبه خاصته ويعرفهم جيدا يقتربوا منه وقفت احدهم امامه واثنان خلفه
و بدء ذلك الموكب الصغير يتحرك فى اتجاه بيت عائله الزينيباقات عطلات للعائلات
كانت نجمه تفرك يديها بقوه من كثره التوتر والقلق تشعر من داخلها پخوف كبير يجعل معدتها تتلوى آلما . لكنها كانت تحدث نفسها بإنها تعيد حق والديها وانها لابد ان تكون قويه كوالدها
حاولت التفكير فى اى شىء اخر الا ان عقلها بدء يعيد عليها مشهد السيد صادق حين حضر الى البيت قبل رحيلها وطلب منها التوقيع على بعض الأوراق دون ان تعلم ماذا بها ومن شده قلقها لم تسأله
الآن تسأل نفسها ما هى تلك الاوراق وتلومها على التوقيع دون ان تقرأها او تفهم على ماذا تحتوى
حين وصلت السيارات امام بين الزيني كان فريد ووالدته واخته يقفون فى استقبالها
ترجلت من السياره حين فتح لها فريد الباب وعيونه تحمل الكثير من التشجيع فى نفس الوقت بدأت الفرقه الشعبيه فى الضړب على الالات وايضا رقص بعض الاطفال وتصفيق الرجال والنساء . سارت بجانبه تنظر الى البيت الكبير بمشاعر مختلطه . لا تستطيع تحديدها
لكنها موقنه من خۏفها القوى ان تلك المواجهه هى الفاصله فى حياتها
لم تتوقع استقبال والده فريد التى ضمتها بحنان وهى تقول
نورتى بيتك يا غاليه يا بنت الغالى
لم تستطع ان تجيبها بشىء فى وسط دهشتها
و ذات تلك الدهشه حين اقتربت منها رباب تحتضن ذراعها بقوه وهى تقول
وأخيرا بقا فى بنت تانيه معايا فى البيت الطويل العريض ده الاوضه بتاعتك هتكون جمب اوضتى و
ليقاطعها فريد وهو يقول
لا يا رباب انا ونجمه هنتجوز النهارده ومن النهارده مكان نجمه فى اوضى اللى هتبقا اوضتها
تلونت وجنتيها بالاحمر القانى من كثره الخجل خاصه مع تهليل رباب ووالدتها التى بدأت تزغرد بسعاده وفرحه . اشار لنجمه بالدخول الى البيت وحين عبرت من البوابه الكبيره وقفت مكانها تنظر لذلك الجالس فوق كرسى مدولب جسده يرتعش بأكمله ويبدوا على وجهه علامات الالم
ظلت تنظر اليه وبداخلها احاسيس مختلطه بين شفقه وڠضب كره وعطف
دفعها فريد بلطف وهو يقول
اعرفك عمك خالد
ثم نظر الى والده وقال بابتسامه صفراء
نجمه بنت عمى سليم يا . بابا
بدء خالد يزوم بصوت عالى لتتراجع نجمه الى الخلف پخوف ليمسك فريد بيديها ثم نادا بصوت عالى على حارس البوابه والسائق وقال
رجعوا خالد بيه على اوضته
ثم نظر الى نجمه وقال
اتفضلى يا نجمه علشان تنورى بيتك وكمان تسلمى على تيته وفيه
و مروا جميعا خلف بعضهم ومباشره الى غرفه وفيه التى كلنت تنظر الى الباب بعيون مشتاقه
و حين فتح الباب وظهر فريد الذى ابتسم لها بسعاده ثم وقف جانبا لتظهر تلك الفتاه الصغيره التى تجمع بين جمال والديها بشكل مميز يجعلها حقا فتاه مميزه فتحت ذراعيها على قدر استطاعتها
ظلت نجمه تنظر اليها والدموع تتجمع فى عيونها وهى تتذكر وصف والدها لجدته بأنها حنونه صاحبه قلب كبير اكثر من احب والدتها ورحب بزواجهم
لم تشعر بقدميها وهى تركض لتختبىء داخل احضانها تبحث عن رائحه والدها هناك بين حنان يشابه حنانه الذى لم ترتوى منه الا قليلا
وكانت وفيه تضمها بقوه واهيه ودموع عينيها ټغرق وجهها وهى ټشتم بها برائحه الغائب
رغم انها فقدت سليم حفيدها وعاصم ابنها الا ان جحود عاصم وقسوه قلبه تجعلها تتمسك بشوقها لسيلم صاحب القلب الابيض والذى عانا وذاق فراق الاهل والوحده
ظل المشهد ثابت لعده دقائق حتى قطعه فريد بأقترابه منهم وهو يقول ببعض المرح
ايه يا جدتى خلاص لاقيتى نجمه هتنسينا كلنا
ابتعدت نجمه عن احضان جدتها وهى تمسح وجهها من اثار الدموع لتقول وفيه بصوت متهدج
عمرى يا ابنى ما اقدر انساكم كلكم حته من قلبى
لتقترب سميره من مكان وقوفهم وهى تقول
سيبيلى مرات ابنى شويه بقا الناس قربت توصل والمأذون كمان
نظرت نجمه الى فريد بقلق ليبتسم لها وهو يقول
يلا يا بنت عمى علشان تجهزى ومتقلقيش كل اللى اتفقنا عليه هيتم
شعرت بالاندهاش من حديثه عن اتفاقهم امام الجميع وكان هو يقصد ما افهم عائلته عليه ان يتم عقد القران بعد ان يسلمها كل حقوقهاباقات عطلات للعائلات
ذهبت مع سميره ورباب الى غرفه فريد الموجود بها كل ما ستحتاجه
وبدأوا فى مساعدتها فى ان تكون اجمل عروس تليق بفريد الزيني
وفى المساء كان جميع اهل البلده تتجمع فى سرادك كبيره واحده للرجال واخرى للنساء مشترك بينهم ممر واحد وتم لغرض فى نفس فريد لا احد يعرفه غيره
خرج الاثنان من باب البيت الكبير تحت نظرات كل اهل البلده ووالده الذى كان ينظر اليهم بشړ وڠضب
لكن ليس بيده شىء يقوم به .
اوصلها الى مكانها فى وسط سردك النساء وتوجه الى مكانه ليبدء الاحتفال بين الاغانى الشعبيه والزغاريد وكانت نجمه تشعر بالاندهاش من كل ما يحدث حولها وكل هذا الكم من السعاده والدفىء كانت تفكر لما حرمت من كل هذا الاهتمام والحب طوال حياتها وماذا كان ذنبها
سارت بجانبه وخلفهم والدته واخته حتى وصلوا الى باب السردك لينظر اليها بابتسامه صغيره لتأخذها والدته واخته ودلفوا الى السردك الخاص بالنساء وتوجه هو الى سردك الرجال
و حين جلست نجمه على الكرسى المخصص لها همست رباب بجانب اذنها لتنظر الى الجهه الأخرى لتجد فريد يجلس على كرسى يشبه الخاص بها ينظر اليها بابتسامته المميزه عادت بنظرها الى النساء بعد ان تلونت وجنتيها خجلا
و بعد عده دقائق صمتت الموسيقى التى كانت تملىء المكان وبدء صوت الشيخ الذى يستعد لعقد القران
و بعد ان قال كل ما لديه سألها قائلا.
نجمه سليم تقبلى الجواز من فريد خالد
وضعت رباب بين يديها الميكرفون لتقول بخجل
ايوه
ليبدء فى عقد القران بعد ان وضع فريد يده فى يد والده كوكيل للعروس وهذا لغرض فى نفس فريد
يفهمه خالد جيدا وجعله يشعر من داخله بڼار ټحرق جسده من الداخل الى الخارج ڼار اذا غادرت جسده احرقت العالم بمن عليه
انتهى كل شىء وبعد ان وقعت على عقد الزواج اخذها فريد وصعد الى غرفتهم
فتح باب الغرفه على اتساعه واشار لها بالدخول مرت من جانبه دون ان تنظر اليه ووقفت فى منتصف الغرفه تنظر حولها تكتشف الغرفه المكونه من سرير كبير وخزانه كبيره تحتل جدار كامل بنفس لون السرير واريكه مميزه زات شكل مميز غرفه واسعه بقدر لم اتخيل ان ترى غرفه نوم بهذا الاتساع وايضا وجدت غرفه جانبيه لم تتبين محتوياتها ولكن بعد ذلك اكتشفت انها غرفه خاصه اعددها فريد كمصلى جعل قلبها يتعلق بها من اول نظره
اغلق فريد الباب برفق واقترب منها وهو يقول بصدق
نورتى بيتك يا نجمه
نظرت اليه وعيونها تحمل الكثير من القلق والخۏف ليشير الى الاريكه وقال
تعالى نتكلم شويه
استجابت له وجلست على الاريكه ليجلس بجانبها وقال بهدوء رغم ان قلبه ضرباته تعصف داخل صدره تجعله يريد ان يخرج من محبسه
انا ملتزم بإتفاقي معاكى بس ليا طلب عندك ممكن
اومئت بنعم ليقول بابتسامه صغيره
انا عايز نبان قدام الكل اننا اسعد زوجين. وارجوكى تثقى فيا. ولو اى تصرف حصل منى وضايقك تصبرى بس
لحد ما نبقا بين حيطان اوضتنا ونتناقش فيه زى ما تحبى ممكن
ظلت نظراتها ثابته فى مواجهه نظراته التى تبعث بداخلها كل مره تنظر اليها بتلك النظره الحانيه التى تحاوطها بحمايه
انا مش عارفه ليه كل ما بسمعك واشوف نظره عيونك احس بالأمان والثقه احس أنى اعرفك من سنين. لدرجه انى بتخيل ان بابا بيهمس فى ودنى وبيقولى. خليكى جمب فريد بس
بس ايه
سألها بأهتمام شديد خاصه مع شعوره بصدق كلماتها وحيرتها الكبيره الواضحه فى عمق عيونها خاصه مع امواج بحرها الذى يبحر به دون سفينه او بصله
اكملت كلماتها بخجل
بس من جوايا خاېفه وجوايا احساس بالغربه
لم يشعر بنفسه وهو يقطع المسافه الامنه بينهم ليضمها الى صدره بقوه حانيه وهو يقول بصدق
انت فى بيتك ووسط اهلك طبيعى تحسى بكل ده علشان كل اللى حصل معاكى زمان بس وعد منى لرد ليكي كل حاجه واحقق ليكى كل احلامك
اغمضت عيونها بأمان وهى تأخد نفس عميق ببعض الراحه رغم رجفه قلبها
بعد مرور عده دقائق ابتعدت عنه بخجل ودون ان تنظر اليه ليبتسم بحنان ثم وقف وهو يقول
يلا قومى غيرى هدومك وتعالى علشان نصلى العشا وتنامى بكره عندك حاجات كتير تعمليها
اومئت بنعم. واخذت بعض ملابس ودلفت الى الحمام. ليأخذ نفس عميق ببعض الراحه وتحرك ليبدل ملابسه سريعا وبدء فى تجهيز الاريكه لينام عليها
خرجت من الحمام لتجده يضع الوساده
كانت تنظر اليه باندهاش ليقول بابتسامه واسعه
طلبت الكنبه دى مخصوص علشان تناسب طولى
لتضحك بخجل ليقول هو بحب وهو يمد يده لها بالاسدال
البسيه على ما اتوضى
اومئت بنعم وبعد عده ثوان كانت تقف خلفه يصلى بها ولاول مره تشعر بهذا الشعور الرائع الانتماء
حين انتهوا من صلاتهم الټفت اليها وقال بابتسامه واسعه
يلا على السرير يا انسه انت اكيد تعبانه ويومك كان صعب
اومئت بنعم وتوجهت الى السرير مباشره وهو الى الاريكه واغمض عينيه حتى يعطيهما كامل الحريه والمساحه ان تعتاد على المكان وعليه
ظلت هى تنظر اليه. تتأمل ملامحه المسترخيه بجفنيه المغلقان باسترخاء وراحه وجهه ورغم وسامته الصارخه الرجوليه الا انه مريح جدا ومطمئن جدا
وبعد عده دقائق تثاقل جفنيها وڠرقت فى النوم ليفتح هو عينيه يتأملها غير مصدق لوجودها معه فى بيته وداخل غرفته وفى سريره بالتحديد رغم ابتعاده اعنها الا ان مجرد الحلم بوجودها بذلك القرب منذ ايام درب من الجنون وبعد عده دقائق ذهب هو الاخر الى عالم الاحلام
فى صباح اليوم التالي كانت العائله بأكملها متواجده على طاوله الطعام ما عدا الجده وجميعهم فى انتظار العروسينباقات عطلات للعائلات
خرجت من الحمام لتجده يعيد ترتيب الاريكه ويعيد الوساده الى مكانها
نظر اليها بابتسامه لا تفارق وجهه كلما نظر اليها وقال
صباح الخير يارب تكونى نمتى كويس
صباح الخير الحمد لله
اجابته بخجل ليقول هو ببشاشه
طيب يلا غيرى هدومك علشان ننزل نفطر مع العيله. وكمان محضر ليكى مفاجئه
تحركت من فورها
و بالاسفل كان الجميع ينتظرهم بسعاده الا ذلك الجالس على الكرسى ينظر اليها بشړ
و عقله يدور ويدور لن يسمح لها بان تأخد شىء ملكه
انتهوا من وجبه الافطار بين مزاح رباب وخجل نجمه واظهار فريد لحبه لها
حتى وقف فريد ينظر الى نجمه بابتسامه واسعه وهو يقول
يلا بينا
وقفت امامه ليمسك يدها وقال وهو ينظر الى والده لكنه يوجه حديثه الى امه
انا هاخد نجمه يا امى وافرجها على البلد وكمان اوريها الاملاك كلها
كانت سميره تعلم جيدا غرض ولدها ومقصده فقالت بابتسامه واسعه
براحتكم يا حبيبى
ليغادروا بعد ان قبل فريد راسها واشار لرباب بالسلام
وعند سيارته اشار لاثنان من الرجال ليتحركوا فورا الى داخل البيت
ليشعر خالد ان الفرصه الان بين يديه وعليه ان يستغلها
كانت تجلس داخل العربه الذى يسحبها حصان تستمع الى كلماته وشرحه لرسم الارض وكيف ان املاك العائلهباقات عطلات للعائلات
تحيط البلده من جميع الجهات ورغم انها كانت سعيده جدا بوجودها جواره وبنظره اهل البلده لهم التى تحمل الكثير من الاحترام والتقدير نظره لم تراها يوما واحساس لم تشعر به من قبل الا ان هناك فى اعماق قلبها كان هناك الخۏف يختبىء خوف من ان يكون كل ما هى به الان حلم. مجرد حلم من وحى خيالها وامانيهاباقات عطلات للعائلات
حركت راسها يمينا ويسارا فى محاوله لطرد كل تلك المخاۏف من راسها والاستمتاع بما هى فيه حتى ولو اتضح انه حلم
مرت ايام كثيره كانت نجمه تشعر بالارتباط بكل العائله خاصه رباب التى اصبحت صديقتها المقربه دائما يتحدثون ويلهون سويا
ايضا سميره التى عوضتها عن حنان والدتها التى افتقدته منذ سنوات ايضا الحجه وفيه التى كانت تخصص لها نجمه ساعتان كل ليله تجلس معها فى غرفتها تضع راسها على قدميها وتظل الحجه وفيه تداعب خصلات شعرها وهى تقص عليها قصص قديمه عن طفوله والدها او ترقيها من عين الحاسدين والحاقدين
حتى انها الان تستطيع ان تجزم انها قد وقعت فى حب قلب فريد الكبير وحنانه واهتمامه وصدق كلماته ووجوده الدائم حولها يحيطها بحمايه يحتويها ويربت على روحها المسيره
و لكن اكثر ما يضايقها انها لا تعلم سبب تمسك فريد برؤيتها لوالده يوميا.
بعد مرور اربعه اشهر كان الحال كما هو يأخذها معه كل يوم الى الاراضى والمصنع والمشاغل
لكن اليوم كانت تشعر ان قلبها يؤلمها بلا سبب. والخۏف يزداد وينهش قلبها بلا رحمه خاصه والصمت هو صديق فريد منذ استيقظ يبدوا عليه التفكير او الضيق
و ككل يوم تخرج معه ولكن هذه المره ذهب مباشره الى المصنع ومباشره الى الارض الواسعه خلف المصنع
و بين يديه بعض الاوراق وظل الصمت سيد الموقف لعده دقائق حتى مد يده بهم لها وقال
ده ورثك
نظرت الى الاوراق وقالت بحيره
ورث ايه يا فريد انا مليش ورث بابا ماټ قبل جدى عاصم وقبل جدى نجيب يبقا ورث ايه بقا اللى ليا
اخذ نفس عميق ثم قال موضحا
جدى نجيب كان كاتب وصيه وهتلاقى صوره منها فى الورق انك تاخدى حق ابوكى كامل وبدون نقصان وبأرباحه كمان وده يعنى كنوع من التعويض عن كل اللى حصل زمان
كانت عيونها ثابته على عينيه التى تنظر اليها بحب واضح الى عيونها الان الا ان هناك شىء اخر بهم لم تفهمه ولكنه جعل اوصالها ترتعش ړعبا . وبعد عده لحظات اخفضت عيونها بخجل ومدت يدها اخذت الاوراق من يديه وفتحتها ببعض التوتر لتجد الورقه الاولى فيها تفنيد لكل املاك العائله وبجانب نصفهم تقريبا كتب اسمها لتنظر الى فريد باندهاش وقالتباقات عطلات للعائلات
ايه كل ده ازاى نص الأملاك بأسمى. وانت ورباب وتيته وطنط سميره
ابتسم ابتسامه صغيره ونظر الى الفراغ وقال
تيته متنازله عن نصيبها ليكى وبابا ليه نص الاملاك بس وانا امى واختى هنورث منه النص ده
ايوه يا فريد بس كده مش صح انتوا المفروض تورثوا معايا فى ورث بابا و
اشار لها بالصمت واقترب منها خطوتان وقال بصدقباقات عطلات للعائلات
كلنا راضين ومحدش فينا هيقبل ياخد منك اى حاجه الا اذا قررتى تبيعى حاجه فأنا هشتريهم منك علشان املاك العيله متخرجش بره العيله
كان عدم التصديق واضح على ملامحها ليقطع المسافه الفاصله بينهم وامسك يديها وقال بصوته الرخيم رغم ذلك التوتر الواضح عليه
انا بحبك يا نجمه بحبك من كل قلبى كل ذره فى كيانى بتهمس بأسمك كل شراينى انت بتجرى فيها مع دمى. انا بحبك يا بنت عمى بحبك واتمنى انك تقبلى تتجوزينى
كانت ابتسامتها تتسع مع كل كلمه يقولها وبداخلها تهمس
اخيرا قولتها يا فريد اخيرا
ولكن دائما القدر يخبىء لنا مالا نحب . وقبل ان تجيبه كان صوت دوى طلقات ناريه تكسر صمت خجلها واهتز جسده لثلاث مرات متتاليه قبل ان يتهاوى جسده أرضا اسفل قدميها لتصرخ بصوت عالى وچثت بجانبه تضع راسه على قدميها تربت على وجنته برفق وبيدها الاخرى تخرج هاتفها وبيد مرتعشه اتصلت باكثر الاشخاص ثقه لها ولفريد وحين وصلها صوت صادق صړخت قائلهباقات عطلات للعائلات
الحقنى فريد بېموت فريد بېموت
وسقط الهاتف من يدها وهى تضم راس فريد الى صدرها بعد ان اغمض عينيه لتصرخ صرخه مدويه جعلت الطيور تغادر اغصان الشجر خوفا وفزعا
بعد مرور عام كانت تقف فى وسط الورشه التى اصبحت مصنع ملابس كبير تشرف على اكبر طلبيه ملابس سوف ترسل الى احدى الدول الاوربيه
كانت احدى الفتايات تريها بعض الملابس ولكنها رفعت عيونها تنظر الى باب الورشه حين شعرت بعيونه تحاوطها بحنانها المعهود
كانت النظرات تحكى الكثير وكل منهم يتذكر ما حدث منذ عام
ظوهى تهمس له الا يتركها. ان يفتح عينيه ينظر اليها بحنانه التى اعتادت عليه ان يقف على قدميه حتى يحميها ان ينظر اليها حتى تخبره انها تحبه وتريد ان تظل بجانبه ان يظل يعاملها كطفلته المدلله ان لا يتركها ابدا
و بعد عده دقائق كان صوت سياره الاسعاف ورجالها يتحدثو جوارها لكنها لا تسمعهم ولا تفهمهم هى فقط وضعت تركيزها كله على يد فريد التى تمسك باصبعها بقوه حين وضع على الحامل حاول احد رجال الاسعاف ابعادها لكنها تمسكت بذراع فريد وصړخت بهم انها ستظل جواره
و فى السياره كانت تجلس ارضا بجوار سريره تمد يدها بأقصى ما تستطيع حتى يستطيعوا الاهتمام به دون ان تكون هى عائق لهم
و حين وصلوا اللى المستشفى. تركت يده ڠصب عنها حين دلفوا به الى غرفه العمليات بعد ان سمعتهم يقولون انه قد فقد الكثير من الډماء جلست ارضا تبكى الان عاد اليها نفس الشعور التى كانت تشعر به وهى داخل الملجىء الخۏف والوحده والضياع
لا تعلم كم من الوقت قد مر عليها حتى وجدت والدته واخته وبعض رجاله واصبحت المستشفى وكانها خليه نحل لا تهدىء
و لكن ما حفر داخل قلبها هو موقف سميره حين اقتربت منها واوقفتها على قدميها وضمتها بقوه وهى تقول
متقلقيش فريد قوى وطيب واكيد ربنا هيرجعه لينا بالف سلامه عايزاكى تبقى قويه لازم مراته تكون قويه زيه فاهمه يا نجمه فاهمه
اومئت نجمه بنعم وجلست بجوارها على احدى الكراسى وكانت رباب تجلس بالجهه الاخرى لتحاوطهم سميره بحنان وقوه ولسانها لم يتوقف عن الدعاء لحظه واحده
بعد مرور ساعه كان صادق يقترب منهم بخطوات سريعه والقلق والخۏف واضحين على ملامحه ليضم نجمه بحنان ابوى وقال موجها حديثه لسميره
ان شاء الله هيكون بخير
لتومىء له بنعم دون رد ولسانها يدعوا الله بكل ما تعرفه من دعاء
بعد مرور ساعه خرجت الممرضه تقول سريعا
محتاجين حد ينقله ډم
اقتربت منها نجمه وقالت
فصيلته
ايه
مش مهم الفصيله احنى اخدنا له ډم من بنك الډم بس لازم نحط مكان الاكياس اللى اخذناها ومحتاجين خمس اكياس ډم
اجابتها الممرضه موضحه لتقول لها سريعا
انا هتبرع
واقتربت رباب وقالت هى الاخرى
وانا كمان
كذلك صادق ورجلين من رجال فريد وبالفعل دلفوا جميعا مع الممرضه لتعود سميره تجلس على الكرسى وهى ترفع يدها تضرعا الى الله تدعوه بقلب ام ان يحفظ ولدها بحفظه ويعيده اليها بخير
انتهى الجميع من التبرع وعادوا اليها لتحاوط ابنتيها بحنان ونظرت الى الرجال بشكر
وبعد مرور ساعه اخرى خرج الطبيب الذى يبدوا على وجهه الارهاق الشديد ليقفوا جميعا امامه ينظرون اليه برجاء ليقول بهدوء
احنى الحمد لله قدرنا نخرج الړصاص من ظهره بس نتيجه دخول وخروج الړصاص وتأثيره على الجسم ده هنقدر نعرفه لما يفوق ان شاء الله
قاطع حديثه سؤال صادق
هو كان فى كام ړصاصه
ثلاثه
اجابه الطبيب سريعا لتعلوا الشهقات پصدمه ليكمل الطبيب قائلا
هو هيفضل نايم ال ٤٨ ساعه الجايين يعنى وجودكم حاليا ملهوش لزمه
و غادر سريعا بعد ان قال
متقلقوش احنى هنهتم بأستاذ فريد وهنعمل كل اللى نقدر عليه
ظل الجميع على وقفته حتى قال صادق
_ تعالوا اوصلكم البيت وانا هرجع استنى هنا معاه ولو فى جديد هتصل بيكم
و لكن نجمه تراجعت الى الخلف وجلست على الكرسى وهى تقول
انا مش همشى من هنا واسيبه مش همشى
لتقول سميره موجهه حديثها الى صادق
انا ونجمه هنفضل هنا ورباب هتروح علشان جدتها وابوها لوحدهم وحضرتك هتروح اقسم الشرطه علشان نعرف مين اللى عمل كده فى ابنى
اومىء لها بنعم وتحرك من فوره لينفذ ما قالته
و غادرت رباب مع احد رجال فريد لتعود الى البيت
مر اليومان بين قلق وخوف ونظرات عليه من خلف ذلك الزجاج البارد الدموع ټغرق وجوههم وهم يرونه بين تلك الاسلاك والأجهزة نائم بلا حول ولا قوه
و بعد مرور ذلك الوقت الذى حدده الطبيب دلف الطبيب الى غرفه فريد بعد ان اخبرته الممرضه باستيقاظه كان الجميع بالخارج يشعر بالخۏف والقلق
حتى خرج الطبيب وعلى وجهه ابتسامه كبيره وهو يقول
فين نجمه الباشمهندس عايزها
اقتربت نجمه سريعا من باب الغرفه ونظرت الى سميره لتومىء لها بنعم لتفتح الباب ودخلت سريعا ليقول الطبيب موضحا
الحمد لله اقدر اقولكم ان الباشمهندس بالف خير
ليتنفس الجميع الصعداء وجلست سميره على الكرسى من جديد وهى تبكى رغم تلك الابتسامه الواسعه على وجهها
و بالداخل ظلت نجمه واقفه عند الباب تنظر اليه ودموع عينيها ټغرق وجهها ليقول هو بصوت ضعيف
اول مره اشوف ولاده النجوم
ليظهر الاندهاش فى عينيها ليقول هو بإيضاح
لما نجمتي ټعيط ده معناه ولاده نجوم جديده
اقتربت سريعا منه وچثت بجانب سريره وهى تمسك يديه وقالت بقلق
انت كويس
اومىء بنعم لتقول هى بصدق
انا كنت ھموت من الخۏف عليك
بعيد الشړ عنك يا قلب فريد
لتتلون وجنتيها بخجل ليقول من جديد
وانا بين ايد ربنا وبين الحياه والمۏت سمعت صوتك وانت بتقولى ليا قوم علشان انا بحبك
صمت لثوانى ثم اكمل قائلا باستفهام
بجد يا نجمه انت بتحبينى بجد
اومئت بنعم بخجل شديد دون ان تنظر اليه ليقول هو برجاء
بصيلى يا نجمه متخبيش عيونك عنى وقوليها نفسى اسمعها منك ولا انا مستحقش اسمعها منك
رفعت عيونها تنظر اليه وقبل ان تقولها بلسانها عيونها قالتها ولمست قلبه وعقله
عادت من افكارها على همسه لها بجانب اذنها
بحبك
لتنظر اليه وقالتها بدون صوت وهى تحاوط بطنها البارز فى طفلهم الاول بحب وحمايه
خاصه مع تذكرها لنتيجه تحريات الشرطه ومعرفه ان والده طلب من احد الرجال الذى عينهم فريد لرعايته ان يحضر له شخص من المجرمين الذى سبق وتعامل معهم حتى يقتلوا نجمه لكن القدر اراد ان يقف فريد امامها وتأتى الطلقات فى جسده هو
و من وقتها ووالده فى المستشفى الخاص بالسجن خاصه بعد صډمته فى احتماليه خساره ابنه الوحيد
كانوا فى طريقهم الى البيت حين اوقفهم شاب زو ملامح رجوليه واضحه يعرفه فريد جيدا فهو المهندس الزراعى المسؤل عن الارض الزراعيه
خير يا باشمهندس فى حاجه ولا ايه
ليقول سامح بابتسامه خجوله
بصراحه يا باشمهندس فريد انا كنت عايز اخد من حضرتك معاد علشان يعنى انا عايز يعنى اخطب اخت حضرتك
ظهرت الدهشه على وجه فريد اما نجمه فصفقت بسعاده لينظر اليها فريد بلوم رغم تلك الابتسامه الواسعه على شفاهه لتقف صامته تكتم ضحكاتها ليعود وينظر الى سامح وقال
هستناك النهارده الساعه ٨
شكره سامح بشده ليغادر هو ونجمه التى تحاوط ذراعيه بقوه وهى تقول
الله عندنا عروسه
ليضحك بصوت عالى وهو يقول
من وقت رجوعك والسعاده والفرح عرف عنوان بيت الزيني
لتقول هى بحب
و من يوم ما عرفتك وعرفت السعاده والفرح والحب عنوان قلبى
ليحاوطها بحنان وقال بإقرار
لو ولد هسميه سليم
لتنظر اليه بسعاده ليكمل قائلا
و لو بنت هسميها نجمه
لتصرخ بكلمه لا وهى تقول
لالالا كفايه اختار اسم تانى
ليضحك بصوت عالى وقال
خلاص اختارى انت لو بنت نسميها ايه
لتضع اصبعها فى فمها وهى تزوم بتفكير ثم قالت بسعاده وكانها حلت معضله كبيره
هسميها فريده علشان تبقا فريده فريد على اسم ابوها وتطلع حنينه وقويه وقلبها كبير زيه
ليبتسم بحب كبير وهو يضمها بحنان وقبل اعلى راسه وهو يقول
ربنا يباركلى فيكى يا حبيبتى
ويباركلى فيك يا حبيبى
تمت