لعـ،ـنه العين السوده لشروق خالد ج2

اتجمدت ليلى مكانها، جسمها كله بقى تقيل… وكأنها مش قادرة تتحكم فيه.
العين اللي على رقبتها كانت مفتوحة بالكامل… شايفة كل حاجة، بس مش بعينيها هي.

حست بحاجة بتشد وعيها… كأن حد بيجذب روحها لجوه.

الصوت رجع تاني، أقرب من قبل كده:
“خلاص… بقيتي باب.”

همست بصعوبة:
“باب لإيه…؟”

رد الكيان بصوت بارد:
“لينا.”

فجأة، الدنيا حواليها اتكسرت زي الزجاج…
وهي وقعت في نفس المكان المظلم تاني.

بس المرة دي…
ما كانتش واقفة لوحدها.

كان في عشرات… يمكن مئات… من العيون، بتبص لها من كل اتجاه.

صرخت، لكن صوتها ماطلعش.

حاولت تتحرك… مش قادرة.

واحدة من الظلال قربت منها، ورفعت إيدها…
ولأول مرة، ليلى شافت ملامحها.

كانت… هي نفسها.

لكن بعيون سودا بالكامل.

قالت النسخة دي بابتسامة مخيفة:
“متقاوميش… ده أسهل.”

دموع ليلى نزلت:
“إنتي… أنا؟”

ردت بهدوء:
“أنا اللي هتبقي عليه.”

في اللحظة دي…
العين على رقبتها اتحركت فجأة…

وبصت في اتجاه معين.

صوت مألوف اخترق الظلام:
“ليلى!!”

آسر.

النور فرق المكان للحظة، وآسر ظهر وهو بيجري ناحيتها.

صرخ:
“بصيلي! ماتسيبيهمش ياخدوك!”

حاولت تركز… تبص له…
لكن الظلال بدأت تشدها.

النسخة التانية همست في ودنها:
“هو مش هيكسب… عمره ما كسب.”

آسر مد إيده:
“ليلى! اختاري!”

قلبها كان بيتقطع…
خوف… ألم… وصوتين جواها بيشدّوها في اتجاهين.

بصت لآسر…
وبعدين للنسخة التانية منها.

النسخة ابتسمت:
“معاه… هتفضلي تهربي طول عمرك.”

آسر صرخ:
“ومعاهم… هتختفي!”

سكتت لحظة…
لحظة واحدة بس…

لكنها كانت كفاية.

غمضت عينيها، وصرخت بكل قوتها:
“أنا… مش ليكم!”

العين على رقبتها اهتزت بعنف…
وبدأت تتقفل.

الظلال صرخت بصوت واحد مرعب:
“لااااااا!”

آسر مسك إيدها فجأة، وسحبها بقوة.

كل حاجة انفجرت نور…

…

فتحت ليلى عينيها وهي على الأرض في أوضتها، بتتنفس بسرعة، جسمها كله عرقان.

بصت حواليها…
كل حاجة طبيعية.

بصت بسرعة لرقبتها…

العلامة… اختفت.

قامت ببطء، ولسه مش مصدقة.

همست:
“خلصت…؟”

صوت آسر جه من وراها بهدوء:
“مش تمامًا.”

لفت له بسرعة.

كان واقف… لكن شكله مختلف.

مرهق… كأنه دفع تمن كبير.

قرب منها وقال:
“إنتي قفلتِ الباب… بس لسه شايفاه.”

سألته بخوف:
“يعني إيه؟”

قال وهو بيبصلها بعمق:
“هتشوفيهم… بس مش هيقدروا يدخلوكي تاني.”

سكتت لحظة، وبعدين قالت:
“وإنت؟”

ابتسم ابتسامة خفيفة:
“أنا كنت الحارس… ودلوقتي… بقيتي إنتي.”

اتوسعت عينيها:
“أنا؟!”

هز راسه:
“إنتي الوحيدة اللي قدرت تقفل الباب من جوا.”

قرب منها أكتر، وصوته بقى أهدى:
“وده معناه… إنك أقوى مني.”

قلبها دق… مش خوف المرة دي.

بصت له وسألت بهدوء:
“هتمشي؟”

سكت… وبعدين قال:
“لازم.”

مدت إيدها بسرعة ومسكت إيده:
“ماتسبنيش.”

بص لإيدها… وبعدين لعينيها.

ولأول مرة…
تردد.

لكن فجأة…
نور خفيف ظهر حوالين جسمه.

قال بصوت واطي:
“لو فضلت… هيرجعوا.”

دموعها نزلت:
“وأنا؟”

ابتسم… ابتسامة حزينة:
“إنتي خلاص بقيتي أقوى من إنك تبقي لوحدك.”

النور زاد… وجسمه بدأ يختفي.

صرخت:
“آسر!”

لكن اختفى.

سابت إيده… والفراغ رجع.

سكتت… وبعدين راحت للمراية ببطء.

بصت لنفسها…

كل حاجة عادية.

لكن وهي بتلف…
لمحت حاجة صغيرة جدًا على رقبتها.

نقطة سوداء…

زي بداية علامة.

ابتسمت ابتسامة خفيفة…
مش خوف.

ثقة.

وهمست:
“أنا جاهزة.”

وخلفها في المراية…

لمدة ثانية واحدة بس…

ظهرت عشرات العيون…
وبعدين اختفوا. 👁️✨

وقفت ليلى قدام المراية، عينيها ثابتة على النقطة السودا الصغيرة اللي ظهرت على رقبتها.
المرة دي… ماخافتش.

قربت وشها أكتر، ولمستها بإيدها… فحست بنفس الدفء القديم، نفس الإحساس اللي بدأ منه كل شيء.

بس بدل ما تتراجع… ابتسمت.

همست بهدوء:
“أنا فاهمة دلوقتي…”

لفت ضهرها للمراية، وبصت للأوضة حواليها. كل حاجة طبيعية… لكن هي عارفة إن ده مجرد شكل.

قعدت على السرير، واخدت نفس عميق… وغمضت عينيها.

في لحظة واحدة…
رجعت تاني للمكان المظلم.

لكن المرة دي…
ما وقعتش… وما ارتعبتش.

كانت واقفة بثبات.

الظلال ظهرت حواليها، والهمسات رجعت:
“رجعت…”
“الباب…”
“اللي قفلته…”

رفعت راسها بثقة، وصوتها خرج قوي:
“أنا مش باب.”

الهمسات سكتت فجأة.

كملت وهي بتبص في كل اتجاه:
“أنا الحارس.”

العيون ظهرت… بالعشرات… يمكن بالمئات.

لكنها ما اتحركتش.

العين اللي بدأت تتكون على رقبتها فتحت ببطء…
لكن المرة دي، كانت تحت سيطرتها.

حست بكل حاجة… كل ظل… كل كيان… كل حركة.

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
“مش هتدخلوا هنا تاني.”

واحدة من الظلال الكبيرة اتحركت للأمام، صوتها تقيل:
“إنتي واحدة… وإحنا كتير.”

ردت بهدوء:
“كنت واحدة.”

وسكتت لحظة…
وبعدين همست:
“دلوقتي… أنا اللي ماسكة الباب.”

رفعت إيدها ببطء…

وفجأة، نور قوي خرج منها.

الظلال بدأت تتراجع، أصواتهم بقت صراخ:
“لاااا!”

العيون اختفت واحدة واحدة…
والظلام بدأ يتكسر.

وفي آخر لحظة، قبل ما كل حاجة تختفي…
سمعت صوته.

آسر.

هادئ… وقريب:
“فخور بيكي.”

ابتسمت… ودمعة نزلت من عينها.

وفجأة… رجعت لأوضتها.

فتحت عينيها ببطء، وقلبها هادي لأول مرة من زمان.

قامت وقفت قدام المراية…

مافيش أي علامة.

ولا حتى نقطة.

لكن عينيها… كانت مختلفة.

أعمق… أقوى.

ابتسمت لنفسها، وقالت بصوت واثق:
“خلاص.”

لبست وخرجت من البيت، وسط الناس… الحياة ماشية عادي.

لكن وهي ماشية في الشارع…
عدّت جنب واحد.

وقفت فجأة.

لفت ببطء…

وعينيها ضيقت.

على رقبة الراجل…
كان في نفس العلامة.

بس المرة دي…

هو اللي ماكانش شايفها.

ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة… ومشيت.

والكاميرا لو كانت موجودة…

كانت هتقرب على عينها…

وتظهر فيها لمعة خفيفة…
تشبه عين تانية… بتفتح وتقفل.

—

النهاية. 👁️✨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *