ض*ربني لحد ما دخلت العناية… ولما أهلي باعوني بدأت أنتقم ج2 حكايات شروق خالد

حسن وقف مكانه، إيده بترتعش وهو ماسك الموبايل.

بص لرحمة، وبعدين للمحامي، وكأنه مستني حد يقوله إن اللي حصل مجرد سوء تفاهم.

حسن: “رحمة… اسمعيني، إحنا نحل الموضوع بينا. ملوش لازمة محاكم وفضايح.”

ضحكت رحمة ضحكة قصيرة، كلها وجع.

رحمة: “دلوقتي بقيت خايف من الفضيحة؟”

حسن: “أنا جوزك!”

رحمة: “وأنت فاكر إن كلمة جوزك تديك الحق تقت*لني؟”

شد المحامي الكرسي وقعد بهدوء.

شريف: “الأستاذ حسن، من الأفضل متتكلمش كتير.”

لف حسن ناحيته بعصبية.

حسن: “وأنت اخرس! دي مشكلة بين راجل ومراته.”

رد شريف ببرود:

شريف: “من ساعة ما دخلت العناية المركزة، مبقتش مشكلة بين راجل ومراته… بقت قض/ية شروع في قت/ل.”

اتسعت عيون حسن.

حسن: “شروع في ق/تل؟! دي وقعت لوحدها.”

رحمة ضحكت وهي بتبص له.

رحمة: “وقعت؟”

سكت لحظة.

رحمة: “يعني أنا اللي خبطت دماغي في الحيطة ست مرات؟ وأنا اللي كسرت ضلوعي؟”

اتلخبط حسن.

حسن: “أنا… أنا كنت متعصب.”

رحمة: “وأنا كنت هموت.”

في نفس اللحظة، باب الأوضة اتفتح بعنف.

دخلت أم حسن وهي بتزعق.

أم حسن: “إيه اللي سمعاه ده؟! هتخربي بيتك يا بنت؟”

بصت لها رحمة من فوق لتحت.

رحمة: “أنا؟”

أم حسن: “آه إنتِ! بدل ما تحمدي ربنا إن ابني صرف عليكي وعيشك ملكة.”

ردت رحمة من غير ما تعلي صوتها.

رحمة: “ملكة؟”

ابتسمت بسخرية.

رحمة: “الملكة مبتتضربش بالحزام.”

سكتت الست لحظة، لكن رجعت تصرخ.

أم حسن: “إنتِ السبب! لسانك طويل.”

رحمة ردت بسرعة:

رحمة: “ولما كان بيكسر ضلوعي… كان لساني طويل برضه؟”

مقدرتش أم حسن ترد.

وفي اللحظة دي، دخل ضابط الشرطة بعد ما المستشفى بلغ عن الإصابة.

بص في الورق، وقال:

الضابط: “مين الأستاذ حسن؟”

رفع حسن إيده بتوتر.

الضابط: “حضرتك مطلوب تسمع أقوالك في محضر اعتداء.”

صرخت أم حسن.

أم حسن: “محضر إيه؟ دي مراته!”

رد الضابط بحزم:

الضابط: “كونها مراته، ده مش معناه إن القانون يبيح ضربها.”

حسن قرب من رحمة وهمس بغضب:

حسن: “قسماً بالله لو خرجت من الورطة دي… هخليكي تندمي.”

لكن رحمة ما خافتش المرة دي.

بصت للضابط وقالت بصوت واضح:

رحمة: “الكلام ده يتكتب في المحضر… لأنه هددني قدامكم.”

رفع الضابط رأسه فورًا.

الضابط: “اكتب… تهديد مباشر للمجني عليها.”

هنا لأول مرة…

اتحول وش حسن من الغضب… إلى خوف حقيقي.

لأنه أدرك أن كل مرة كان يضرب فيها رحمة ويفلت…

المرة دي انتهت.

خرج الضابط مع حسن برا الأوضة، لكن قبل ما يطلع، لف وبص لرحمة بنظرة كلها كره.

حسن: “افتكري… اللي بتعمليه ده مش هيعدي.”

رحمة ردت من غير ما ترمش.

رحمة: “وأنا كمان مش هعدي اللي عملته فيا.”

اتقفل الباب.

أول ما اختفى، انهارت رحمة في العياط.

مسحت دموعها بسرعة لما المحامي شريف قرب منها.

شريف: “خلاص يا بنتي… انتهى وقت الخوف.”

هزت راسها بالنفي.

رحمة: “لا يا أستاذ شريف… لسه مبدأش.”

استغرب.

شريف: “تقصدي إيه؟”

بصت ناحية الشنطة اللي كانت الممرضة حطاها جنب السرير.

رحمة: “افتح الجيب الصغير.”

فتح المحامي السوستة.

طلع فلاشة صغيرة.

شريف: “دي إيه؟”

رحمة ابتسمت لأول مرة.

رحمة: “دي اللي هتدفنه.”

قبل ما يسأل، قالت:

رحمة: “من سنتين… بعد أول مرة ضربني فيها، اشتريت جهاز تسجيل صغير، وكل ما كان يدخل يهددني أو يضربني، كنت بسيبه شغال.”

سكتت لحظة، ودموعها نزلت.

رحمة: “كنت بخاف أبلغ… لكن كنت بجمع دليل.”

وصل شريف الفلاشة باللاب توب.

أول تسجيل اشتغل…

صوت حسن كان واضح.

> “لو فتحتِ بقك لأي حد… هدخلك القبر بإيدي.”

 

بعدين صوت صريخ رحمة…

وصوت ضرب…

وصوت أم حسن وهي بتقول:

أم حسن في التسجيل: “اضربها… البت دي لازم تتربى.”

رفع شريف عينه من على اللاب.

كان وشه متغير.

شريف: “الكلام ده لو دخل المحكمة…”

قاطعته رحمة.

رحمة: “لسه فيه أكتر.”

فتح تسجيل تاني.

كان صوت حسن بيتكلم في التليفون.

حسن: “كل أملاك الشركة باسمها مؤقتًا… أول ما أخلص منها هرجع كل حاجة باسمي.”

اتسعت عيون شريف.

شريف: “يعني كان مخطط…”

رحمة كملت الجملة.

رحمة: “…يتخلص مني.”

في اللحظة دي، الباب اتفتح تاني.

دخلت الممرضة بسرعة.

الممرضة: “يا أستاذة رحمة… في ناس برا عايزين يشوفوكي.”

رحمة: “مين؟”

الممرضة: “أبوكي… وأمك.”

سكتت رحمة.

بعد ثوانٍ قالت بهدوء:

رحمة: “قوليلهم… البنت اللي سابوها تموت… ماتت.”

الممرضة خرجت.

برة الأوضة…

كان أبوها بيخبط على الباب بعصبية.

الأب: “يا رحمة… افتحي يا بتي.”

وأمها كانت بتبكي.

الأم: “حقك علينا… افتحي بس.”

لكن رحمة كانت قاعدة على السرير، مغمضة عينيها.

وقالت للمحامي بصوت ثابت:

“الناس اللي باعتني وأنا بين الحياة والموت… خلاص مبقوش أهلي.”

وفي الخارج…

لم يكن أحد يعلم أن الاعتذار جاء متأخرًا جدًا… وأن رحمة كانت تستعد لضربة لن تغيّر حياة حسن وحده، بل ستكشف سرًا قديمًا سيقلب العائلتين رأسًا على عقب.

حكايات شروق خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *