جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج4 حكايات شروق خالد

ما نمتش طول الليل.

كل شوية أبص للصورة اللي وصلتني.

ست في أواخر التلاتينات، شعرها بني قصير، وملامحها فيها حاجة مألوفة بشكل يخوف.

مش عارفة إيه هي.

لكن إحساس غريب كان بيقولي إني شفت الوش ده قبل كده.

الصبح، أخدت ليلى وروحنا عند أمي.

ماحكتلهاش كل حاجة.

قلت لها بس إني محتاجة أفضل عندها كام يوم.

أمي أول ما شافت وشي، فهمت إن فيه مصيبة.

قالت:

“أحمد عمل إيه؟”

بصيت لها.

“ماما… إنتي تعرفي واحدة اسمها نادية؟”

الوش اللي كان قدامي اتغير.

كوباية الشاي وقعت من إيدها واتكسرت على الأرض.

فضلت تبصلي من غير كلام.

“ماما؟”

قعدت على الكرسي.

“مين قالك الاسم ده؟”

“جاوبيني.”

سكتت فترة طويلة.

وبعدين قالت:

“أبوكي كان عايز يدفن الموضوع ده معاه.”

قلبي دق بسرعة.

“يعني نادية موجودة؟”

أمي دموعها نزلت.

“أيوه.”

اتجمدت.

“مين هي؟”

أمي بصت ناحية ليلى.

وبعدين قالت:

“أختك.”

حسيت إني مش فاهمة.

“أختي؟”

هزت راسها.

“قبل ما تتجوزي أبوكي، كان عنده بنت من جواز قديم.”

“ليه ماعرفتش؟”

“لأن البنت اختفت.”

“اختفت إزاي؟”

أمي مسحت دموعها.

“لما كان عمرها سنة، حصلت حادثة.”

“ماتت؟”

هزت راسها.

“لا.”

“أمال؟”

“اتخطفت.”

حسيت الدنيا بتلف بيا.

“مين خطفها؟”

أمي قالت:

“واحد من شركاء أبوكي.”

سكتت لحظة.

“والشريك ده كان اسمه ياسين مراد.”

نفس الاسم اللي ظهر في الفيديو.

قلت:

“بس ياسين كان أبو نادية.”

أمي هزت راسها.

“أيوه.”

بدأت الصورة تكتمل.

لكن لسه فيه حاجة ناقصة.

“طب إيه علاقة أحمد بكل ده؟”

أمي قالت:

“أحمد كان شغال مع ياسين.”

“وبعدين؟”

“لما أبوكي اكتشف إن ياسين كان بيحاول يرجع نادية، أحمد خاف.”

“من إيه؟”

“من إن نادية ترجع وتطالب بحقوقها.”

“حقوقها في إيه؟”

أمي بصتلي.

“الشركة.”

سكتنا.

بعدها بساعات، سافرت أنا وليلى للإسكندرية.

العنوان اللي وصلني كان بيت قديم في منطقة هادية.

وقفت قدام الباب.

اترددت قبل ما أخبط.

لكن الباب اتفتح قبل ما ألمسه.

والست اللي كانت في الصورة ظهرت قدامي.

بصينا لبعض.

ثواني.

ولا واحدة فينا اتكلمت.

بعدين قالت:

“سارة؟”

هزيت راسي.

“إنتي نادية؟”

ابتسمت ابتسامة حزينة.

“أيوه.”

دخلنا.

ليلى كانت ماسكة إيدي بقوة.

نادية أول ما شافتها، ركزت معاها.

وبعدين سألتني:

“دي ليلى؟”

“أيوه.”

قربت منها.

لكنها ما لمستهاش.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *