جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج4 حكايات شروق خالد

قالت:

“تشبه باباكي.”

سألتها:

“إنتي عارفة عن جدي؟”

ابتسمت.

“أكتر مما تتخيلي.”

قعدنا.

وحكت لنا الحقيقة.

أبويا كان متجوز قبل أمي.

وكان عنده بنت اسمها نادية.

بعد انفصاله، حصلت مشكلة كبيرة، ونادية اختفت وهي صغيرة.

أبويا قضى سنين بيدور عليها.

لكن في نفس الوقت، كان فيه ناس بيحاولوا يستغلوا غيابها عشان يسيطروا على جزء كبير من ممتلكاتها.

أحمد كان واحد منهم.

قالت نادية:

“أحمد عرف إن أبوكي قرب يوصل لي.”

“إزاي؟”

“كان بيراقبه.”

“طب إزاي عرف مكانك؟”

هزت راسها.

“ماعرفش.”

سكتت.

“بس في حد ساعدني أختفي.”

“مين؟”

بصتلي.

“أبوكي.”

دموعي نزلت.

“يعني هو كان عارف إنك عايشة؟”

“أيوه.”

“وليه ماقالليش؟”

نادية قالت:

“عشان كان خايف أحمد يأذيني ويأذيكي.”

سكتنا.

بعدها قالت:

“بس فيه حاجة أهم.”

رفعت عيني.

“إيه؟”

طلعت صندوق خشب صغير من درج.

فتحته.

جواه صور قديمة، ومستندات، وخطابات.

وقالت:

“أبوكي سابلي ده قبل ما يموت.”

مسكت ورقة.

كانت مكتوبة بخط أبويا.

“سارة هي أكتر شخص لازم تحميه.”

قرأت الجملة وأنا بعيط.

وبعدين لقيت ورقة تانية.

لكن أول ما قريتها، اتجمدت.

كان مكتوب فيها:

“أحمد لم يكن يبحث عن نادية.”

بصيت لنادية.

“يعني إيه؟”

قالت:

“كملي.”

قرأت:

“كان يبحث عن الدليل الذي يثبت أن ياسين مراد لم يمت.”

رفعت رأسي بسرعة.

“إيه؟”

نادية قالت:

“ياسين عايش.”

ماقدرتش أتكلم.

الراجل اللي كلنا كنا فاكرينه مات…

كان عايش.

وهو الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت كل جرائم أحمد.

لكن قبل ما نستوعب، موبايل نادية رن.

ردت.

سمعت ثواني من الصمت.

وبعدين وشها اتغير.

قفلت المكالمة.

بصيتلها.

“مين؟”

قالت:

“الشرطة.”

“فيه إيه؟”

“أحمد خرج.”

اتصدمت.

“خرج إزاي؟”

“حد دفع الكفالة.”

سكتت.

وبعدين قالت:

“وقالوا إنه اختفى من ساعة ما خرج.”

في اللحظة دي، موبايلي رن.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة.

كانت صورة ليلى.

صورة اتاخدت من الشارع.

وكان تحتها:

“المرة دي مش هطلب منك تيجي لوحدك.”

وبعدها رسالة تانية:

“هاتي نادية.”

بصيت لأختي.

وبعدين لبنتي.

وفهمت إن أحمد ماكانش هارب.

كان بيرتب للخطوة الأخيرة.

والخطوة دي…

كانت هتبدأ من نادية.

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *