كانت تشتري 60 كيلو لحمة كل يوم ج3 حكايات شروق خالد
محمود كان لسه مخلص كلامه، والسكوت نزل على المكان كأنه خنق كل نفس فيه.
المقدم أحمد بص للصورة مرة تانية.
“أبوك الحقيقي؟”
محمود هز راسه.
“أيوه.”
الحاجة ليلى قربت منه وهي مش فاهمة.
“محمود… إنت بتقول إيه؟”
بص لها والدموع في عينه.
“أنا عرفت من كام شهر بس.”
سامح ضحك من بعيد:
“سيبيه يحكي يا ليلى… يمكن أخيرًا تعرفي ابنك كان مين.”
المقدم أحمد لف ناحيته:
“اسكت!”
سامح ابتسم.
“الحقيقة مش هتتغير.”
محمود مسك الورقة بإيده المرتعشة.
“الراجل اللي في الصورة اسمه فؤاد الجبالي.”
العقيد شريف اتصدم.
“فؤاد؟”
سامح قال:
“أخويا الكبير.”
محمود كمل:
“قبل ما أموت… أقصد قبل ما الناس تفتكر إني مت… كنت عرفت إن أمي مش أمي البيولوجية.”
ليلى شهقت:
“إنت عرفت؟”
“أيوه.”
“بس فضلت ساكت.”
“لأني كنت خايف.”
سامح قاطعه:
“خايف من مين؟”
محمود بص له:
“منك.”
ابتسامة سامح اختفت.
محمود كمل:
“أبويا كان بيشتغل في تجارة غير قانونية، وكان بيستخدم مخازن الشركة لإخفاء الناس اللي بيخطفهم.”
المقدم أحمد قال:
“ليه؟”
محمود:
“كان بيبيع هوياتهم وأوراقهم لناس تانية… واللي يرفض، كان بيختفي.”
ليلى بدأت تبكي.
“وأنا اكتشفت ده بالصدفة.”
“ولما حاولت أبلغ الشرطة، فؤاد عرف.”
سألها المقدم أحمد:
“هو اللي حاول يقتلك؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
“لكن قبل ما يقدر، حصل الحادث.”
العقيد شريف قال:
“حادث العربية اللي اتقال إن محمود مات فيه…”
ليلى قاطعته:
“ما كانش حادث.”
“العربية اتفجرت.”
“وكانوا عايزين يقتلوا محمود معايا.”
محمود قرب منها.
“لكن أنا نجيت.”
“ولما رجعت، لقيتهم قالوا إنك ماتّي.”
المقدم أحمد قال:
“يبقى مين الست اللي اتدفنت مكانك؟”
ليلى بصت له بحزن.
“واحدة كانت شبهّي.”
“وهم استخدموا جثتها عشان يقفلوا الملف.”
في اللحظة دي، سامح بدأ يضحك.
ضحكة طويلة وباردة.
المقدم أحمد رفع س\لاحه:
“إنت بتضحك على إيه؟”
سامح قال:
“لأنكم لسه ما اكتشفتوش أهم حاجة.”
العقيد شريف قال:
“إيه هي؟”
سامح أشار إلى محمود.
“هو مش ابن ليلى.”
الكل اتصدم.
محمود بص له.
سامح كمل:
“فؤاد أخويا مات قبل ما محمود يتولد.”
ليلى صرخت:
“كداب!”
سامح ابتسم.
“قولي لهم الحقيقة يا ليلى.”
“قولي لهم مين والد محمود الحقيقي.”
ليلى سكتت.
المقدم أحمد بص لها.