قصه جديده

كده وتاخد منه خبرة.
بصراحة اخويا اللي فادني عن طريق الصدفة لما جاله زبون محامي في نفس المكتب أتوسط ليا وأخدلي معاد وقابلته والدنيا مشيت..
ابتسمت له بود أنا مبسوطة عشانك جدا يا أدم..انت شاب جد ومكافح وعايز تبني نفسك..متهيئلي حتى لو والدك موفرلك كل الإمكانيات المادية كنت برضو هتمشي طريقك بنفسك
أثلج صدره صورته بعيناها وغمغم بعمق لو تعرفي الكلمتين اللي قولتيهم دول فرحوني ازاي كنتي تاخدي مني فلوس.
قهقهت عاليا لدعابته وقالت والله انت
بكاش يا آدم يلا بقي نلحق أول محاضرة بدال ما الكلام ياخدنا..
رواية صړخة على الطريق
بقلم ډفنا عمر
الفصل الثاني
أتى جسار لتوه من سهرة قضاها وسط رفاقه وگ عادته مل سريعا من كل ما يثرثرون به وكثيرا ما تعجب ذاته لتناقضه الجلي هو بإرادته يغرق وسط عالمهم الفارغ كأنه بصحبتهم يشتت عقله ويلهيه عن تساؤلات كثيرة تؤرقه وتخيفه خوف مبهم لا يعرف منبعه لكنه راسخ في خبايا روحه يجتاحه حتى في تفاصيل أحلامه حين يغفو ويا ويله لو تسلقت تلك الأحلام جدار واقعه وتحقق ما يخيفه.
لم يحتاج للبحث عنه حتما سيجده في مكانه المفضل فذهب إليه وطرق باب مكتبه طرقتان قبل أن يعبر إليه وهو مشتاقا رؤيته وقال
السلام عليكم يا جدي.
رفع الأخير عويناته الطبيه بوقار وجسار يقترب إليه ملتقطا كفه ملثما إياه بتقدير فربت الجد نادر علي رأسه وهو يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخبار ايه يا حبيبي
الحمد لله يا جدي تمام.
بعتاب مبطن و دراستك تمام برضو ولا ناوي تسقط السنادي كمان يا جسار
ابتسم الأخير بحرج لتلميحه بالتقصير وقال أوعدك يا جدي انجح عشان افرحك.
غمره الجد بنظرة حانية وغمغم يا ابني انا عايزك تهتم بمستقبلك وتكون ناجح عشانك انت أولا وعشان أنا وابوك وأمك وأخوك نفتخر بيك.
رغما عنه ابتسم بمرارة ساخرة انت متأكد ياجدي ان بابا وماما بيفكروا فيا أصلا ده مافيش مرة ينزلوا أجازة غير لما نلح عليهم..بقالهم أربع سنين مانزلوش مصر من أخر أجازة وعمر ما حد فيهم قالي ذاكر ولا خد بالك من نفسك..كل اهتمامهم بأخويا رائف وبس كأنهم نسيوني في غربتهم.
وواصل بنبرة حزينة أظهرت بعضا مما يعاني
محدش بيحبني غيرك انت يا جدي..
انفطر قلب الجد لسماع ما قاله متفهما الفتور الذي ينخر علاقته بوالديه هو ذاته يشتهي عودة أبنه الوحيد بشكل نهائي قبل أن ينفذ أمر الله وقد بلغ من العمر عتيا..فلم يبقى له مثل ما مضى ليعيشه ولا يريد رحيلا وروحه تطوق لضمة أبنه الوحيد.
تنهد نافضا عنه أفكاره ثم ربت على كتف حفيده ربتة دعم ماتقولش كده وتزعلني منك يا جسار انت عارف ماما وبابا بيحبوا شغلهم قد ايه واتعودا على العيشة هناك في البلد اللي شغالين فيها واخوك قريب هينزل عشان ياخد جامعته من هنا وتشبعوا من بعض وبعدين أنا أصرت معاك يا ولد
قبل رأسه ومحبة واحترام جده تحتل قلبه وروحه متقولش كده يا جدي أنا من غيرك ما اسواش حاجة..أنت أغلى شخص عندي في الدنيا.
جانب وجهه مغمغما بحنان لو فعلا بتعزني وغالي عندك يا جسار.. اتخرج السنادي من كليتك وفرحني.. واهو مكتب المحاماه بتاعك جاهز ومنتظرك في أفخم مكان في البلد.
أومأ له أوعدك ياجدي..هنجح عشان افرحك هكون محامي ناجح وارفع راسك واستطرد قولي بقى اتعشيت ولا لسه
لسه.
خلاص هقول لدادا سيدة تحضرلنا عشا وانا هاخد شاور وارجعلك احكيلك عن الموقف اللي حصل معايا الأسبوع اللي فات من أنثي ال..
انتبه جسار أن الكلمة غير لائقة علي مسامعه جده فتراجع مع قوله أنثى عجيبة جت الجامعة
تهاجمني بشكل غريب لدرجة كانت هتعميني.
أنزعج الجد صائحا بعد الشړ عليك يا حبيبي..ليه حصل ايه عسان تهاجمك
منا هحكيلك يا دوك واحنا بنتعشي دقايق وراجعلك.
بعد تناولهما العشاء سرد عليه جسار الصدام الذي حدث مع تلك الفتاة الشرسة شمس لتصدح قهقهة الجد وهو يقول بإعجاب طب والله عفارم عليها البنت دي..عرفت
توقفك عند حدك يا ولد.
جيار باستنكار ياجدي بقولك كانت هتعميني بالبتاع اللي رشته على عيني..ثم قال ببعض العبث ده انا كل اللي عملته إني قربت خطوة من وشها عشان اختبر تأثيري عليها مش أكتر.
واختبرته يا فالح أهي زي النحلة كانت هتلدغك..
وواصل بتوبيخ أسمع يا جسار بعيدا عن الهزار..بلاش علاقاتك مع البنات دي بقى يا ابني.. اتقي الله عشان لما تتجوز في المستقبل ربنا يرزقك ببنت كويسة تشيل أسمك وتصونك..
والله بسلي وقتي يا جدي وهما اللي بيتلموا عليا أنا مالي..
قرص الجد وجنته بمرح لأنك شاب حليوة وشعرك مسبسب علي جبينك.
ضحك وهو يجيبه طب وده ذنبي يا دكتور نادر
لأ لكن مش مبرر لاستهتارك ده..أعقل انت هتبقي متر محترم فيما بعد..
نهض جسار مشيرا لطوله بمزاح كل طولي اللي قدامك ده وتقولي متر ياجدي
قهقه له خلاص خليها متر ونص ولا تزعل يلا بطل لماضة ورغي وسبني أطلع أوضتي انام عشان كده سهرت جدت وبكرة عندي عملية مهمة..
ماشي يا دوك.. ربنا يوفقك..
اللهم امين تصبح علي خير يا حبيبي.
وأنت من أهل الخير ياجدي.
صعد لغرفته والنوم يجافيه هم بالاتصال بوالديه ثم توقف بتردد..شعور الڠضب منهما نغز قلبه وهو لا يشعرون أن الفجوة بينهم تتضخم كل يوم.. لا يعرف كيف كان سوف يصبح حاله لولا وجود جده في حياته..هو لمسة الحنان والحب الحقيقية والوحيدة التي تروي أرضه القاحلة المتعطشة لدفء أبويه.
أستقر به الأمر بأن هاتف شقيقه رائف واطمئن عليه.. وبعد مكالمة قصيرة بينهما أغلق معه ثم زفر بقوة واستلقي فوق فراشه وأغمض عينه ليجلب لروحه بعض الاسترخاء والنوم للعجب ودون أي تفسير أقتحم وجه تلك الفتاة الشرسة صفحة خياله بأكملها حتي صارت ملامحها واضحة بشدة..حدقتاها السوداء ونظرتها الباردة طريقتها وهي تحدثه بكبرياء وقوة لم يصادفهما قبل بين من عرفهن..حاول خياله أن يجملها برتوش من لمسات وهمية..ماذا لو اكتحلت وتكثفت أهدابها وضعت أحمر شفاه وحمرة بخديها حتما سيبرز جمالها المختبيء خلف أستار فطاظتها وحدتها ربما لو فعلت تروقه وتستحق أن.!
انقطعت أفكاره وأشرع عيناه سريعا وقد شعر بانجراف غريب وغير مبرر لمشاعره نحوها والتفكير الغريب بها.. فغمغم لذاته بخفوت هو ده تخريف قبل النوم ولا ايه أحسن حاجة اقوم أكلم الواد أشرف ارغي معاه شوية لحد ما انام..
وبهذا الطرح المثالي لعقله تأهب وضغط رقمه.
أخترق مداركها صوت الهاتف تناولته ومازالت غائبة عن الوعي ألو مين
صباح الخير يا سارة انتي لسه نايمة يا بنتي في عندنا محاضرات بدري صحصحي واجهزي يلا..
انتبهت قليلا لصوت زميلها وغمغمت صباح الخير يا آدم..طيب ماشي هقوم اهو.
تمام منتظرك بس اوعي تفطري عشان هجيب معايا سندويتشات فول وفلافل من اللي بتحبيها..
هتفت مبتسمة بإدراك أكثر لا ده انا كده هاجي بسرعة..
خلاص منتظرك سلام.
سلام يا صاحبي.
صاح حانقا سارة.. قولت بلاش كلمة صاحبي دي.
مزحت بقولها خلاص ياعم بالراحة عليا خليها صديقي مادام عايزها بالفصحى يا سي أدم.
هز رأسه بيأس طب يلا عشان ما تتأخريش..
لا ماتقلقش هتقفل تلاقيني وراك
ليه عفريتة
لأ سارة يا خفيف سلام.
ابتسم وهو يغلق الهاتف وتمنى أن يجمعه بها رباط العشق الذي يكنه لها يوما من الأيام لا رباط الصداقة والصحوبية التي لا يعترف بها في عرفه بين الشاب والفتاة هي تمثل له مكانة أكثر أهمية من هذا.
وليتها تدري ان هذا سبب حنقه حين تخاطبه صاحبي..تنهد ونهض ليستعد هو الأخر للمغادرة.
بشهية واضحة راقبها وهي تلتهم قطعة خبز محشو فلافل وتغمغم طعمها تحفة يا آدم.
التسم بمسحة حنا رغم مزاحه بألف هنا.. افتكري الجمايل وإن خيري عليكي..
أنت هتعايزني طب منا بعزمك على كابيتشينو..
أيوة بأمارة ما بدفع أنا في الأخر..
ضحكت مع قولها لأن أنت اللي بتصمم وتقولي انا راجل ولازم ادفع بس أنا ماليش دعوة أنا نيتي بتكون اني اعزمك وادفع..
قال ساخرا والنية أهم طبعا..
واستطرد ببعض الجدية المهم صالحتي شمس لا لسه زعلانين مع بعض
يا ابني انا وبنت عمي ما بنتخاصمش أكتر من يوم.
طب مش هتقوليلي زعلتوا ليه أصلا
أبعدت الشطيرة عن يدها بلمحة حزن وتذكرت سبب اختلافهما وهمست لأنها ساعات مش بتفهمني يا أدن شمس بتعامليني علي اني لسه صغيرة مع إن الفرق بينا سنة واحدة لكن بتحسسني انها أمي..واني دايما مش عارفة مصلحتي وانها أعلم مني وده شياربيستفزني جدا في علاقتنا.
ماتنكريش ان شمس فعلا ناضحة وعاقلة كتير.. وبعدين هي بتحبك وپتخاف عليكي يا سارة.
عارفة والله ومعنديش شك في ده عشان كده تاني
يوم صالحتها واتفقنا علي تظبيط يوم عيد ميلادي الأسبوع الجاي.. ثم تسرب إليها الحماس أنا هعمل حفلة لكل أصحابي في النادي تغيير عن حفلة البيت زي السنة اللي فاتت ايه رأيك يا أدم
أومأ ببساطة هي فكرة مش بطالة..وهتعزمي مين
يعني أصدقائي اللي انت عارفهم وولاد عمي أخوات شمس..وماما وبابا وعمو..
وأنت طبعا أساسي يا آدم..
رمقها بنظرة شاردة قبل أن يتسائل بترقب وجسار
تجرعت ريقها ببعض التوتر ولا تدري حقا..هل تدعوه وتتحمل زوبعة خصام ولوم وتقريع جديدة من شمس أم تتغاضي عن ذلك
مش عارفة المرة اللي فاتت اعتذر ممكن اجرب واعزمه من باب الذوق يعني.
أومأ لها محبطا وقد تمني ألا تفعل لكن لا سلطان له عليها ولا يقدر علي منعها.
قاطعت شروده القصير وقالتأبقى جيب معاك اخوك الصغير رامي كمان يحضر عيد ميلادي..
إن شاء الله يا سارة.. وكل سنة وانتي طيبة..
وانت طيب يا أدم..يلا بينا بقى عشان المحاضرة هتبدأ
يلا بينا بس بعد المحاضرات تعزميني على كابيتسينو أنا فطرتك بلاش ڼصب.
قهقت وهي تسير جواره أنسي ازاي وانت في الحالتين هتدفع.
تعجب وهو يلقي تساؤله ليه وافقت تروح عيد الميلاد الأفضل مادام البنت متعلقة بيك تبعد عشان مشاعرها ما تكبرش ناحيتك.
مقدرتش أكسفها يا أشرف بعد ما شوفت في عيونها رجاء هزني لقيتني بوعدها احضر وكمان قولتلها انك هتكون معايا..
صاح باستنكار كمان طب وأنا دوري ايه في الموضوع ده ولا عايز تدبسني وخلاص في هدية لبنت الأكابر وتخرب بيتي يا بارد !.
لكز كتفه صائحا ياعم أهدي علي نفسك شوية أنا هجيب الهدايا وانت بس تعالي بصراحة حبيت يكون حد معايا لأن معرفش هلاقي حد اندمج معاه هناك ولا لأ..
واخدني اسليك يعني!
ماتبقاش بايخ بقي يا أشرف..هتخسر ايه لو جيت معايا..وبجد مش حابب أكون لوحدي.
تنهد مرغما بقوله أمري لله يا قدري هاجي معاك يا سارق قلوب العذارى
جسار بتهكم أنا ما سرقتش حاجة يا اخويا هما اللي قلوبهم متاحة للسړقة طول الوقت..
وأنت حنين مابتكسفش حد.
غمزه بمرح منا قلبي ضعيف صاحبي.
ردد ساخرا أنت هتقولي! المهم هتوصلني انهاردة ولا هتستندل زي امبارح
ده سؤال تسأله برضو يا أشرف هستندل طبعا.. أصلي هعدي على جدي في العيادة..
ماشي يا أصيل.
كما توقعت دعوتها لجسار أثارت ڠضب شمس التي صاحت حانقة برضو عملتي اللي في دماغك يا سارةأنا مش فاهمة ليه عزمتي البني آدم ده على عيد ميلادك خلي عندك كرامة..
طب حسني كلامك شوية بلاش الدبش اللي بيطلع من لسانك
ده ياشمس وكرامتي محدش يقدر يمسها
جادلتها بحدة أمال تسمي اللي بيحصل ده ايه واحد عارف انك بتحبيه وهو قالك مابحبكيش وبعتبرك اختي تقومي تعزميه في مناسبة زي دي بتتقربي منه ليه يا سارة عايزة افهم
رمقتها بضيق وتجاهلتها دون إجابة ثم توجهت نحو خزانتها و التقطت الثواب الذي ستحضر به الحفل..
فلانت ملامح الأخيرة واقتربت مغمغمة سارة أنا مش قصدي ابقي فظة وازعلك بس أنا خاېفة عليكي أوي..الشاب ده سمعته معروفة في الجامعة كلها انه بتاع بنات..ممكن يكون بيمثل عليكي انه تقيل عشان يجرك زي ما قلت قبل كده أصلا مش ده اللي يستحق قلبك الغالي يدق له.
تركت ثوبها وغمغمت بشخوص هامسة في حاجة بتجذبني ناحيته مش فاهماها يا شمس..دايما عايزة اطمن عليه.. مش عايزة منه حاجة اكتر من اني اشوفه يمكن مشاعري دي مجرد انبهار هينتهي بعد كده..صدقيني مش عارفة.. ومتأكدة انه مش بيمثل ويخدعني بالعكس جسار بېخاف عليا فعلا.. بشوف في عيونه حنان غريب ياشمس مستحيل يكون مصطنع.. وبعدين سيبك من اللي بيتقال عليه في الجامعة هو في شاب في وقتنا ده ما بيصاحبش بنات مش يمكن صداقته للبنات دي وراها مشكلة في حياته
ثم جلست علي طرف الفراش مستطردة بذات الشرود مرة سألته ليه بتتعمد تسقط رغم انك ذكي وتقدر تنجح بتقدير عالي رد وقالي لأن محدش منتظر نجاحه.. البؤس اللي حسيته في نبرة صوته ۏجع قلبي حسيت لحظتها اني عايزة اطبطب عليه..!
تسرب لنفس شمس مسحة من الشفقة لما ذكرته عنه ربما لديها حق انه بعبثه مع الفتايات يسد فراغ ما داخله من يعلم..فحقا ظواهر الأشخاص ليست المقياس المنصف للحكم عليهم..
خلاص يا سارة أهو يوم وهيعدي بس عشان خاطري بلاش تسيبي نفسك لتأثيره يسحبك ويعميكي عن اللي المفروض تشوفيهم وتهتمي بيهم..
التفتت لها مضيقة حدقتاها تقصدي ايه مين اللي المفروض اشوفهم واهتم بيهم
تنهدت وهي تلاحظ حب زميلها آدم لها عيونه تكشفه بشكل لا تخطئه عين إلا تلك الحمقاء غافلة عنه ومتشبعة بحب لن تنال منه سوى شقاء..
مقصدش حد معين يا سارة بتكلم بشكل عام..عموما اجهزي بقا عشان نروح النادي قبل ما أصحابك يبتدوا يجوا.
طب وانتي
أنا ايه
هتلبسي ايه يا شمس
أنتي عامية يابنتي منا لابسه وزي الفل اهو
سارة باستنكار نعم هتحضري عيد ميلادي كده
بجينز يا شمس
ردت بلا مبالاة بقولك ايه يا ست المسهوكة انتي خليكي في نفسك أنا كده عاجبة نفسي.
تحفزت سارة وهي تجذبها عنوة نحو الخزانة والله ما هسيبك تحضري كده ابدا أشمعني انتي مطلعة عيني نقد ونصايح كل شوية! مش ده عيد ميلادي يبقي هتلبسي اللي هختاره واعتبري ده هديتي.
صاحت بحنق
وهي تبتعد عنها سارة اطلعي من دماغي انا كويسة كده انتي عارفاني بحب البساطة..
فاجأتها سارة بوصد الباب محذرة مفيش خروج من هنا يا شمس غير لما تكون ةي زي منا عايزة أما أشوف دماغي ولا دماغك يا بنت العم.
اقترب من موقع النادي الذي أرسلته له زميلته فمال على شقيقه الأصغر رامي حبيبي أوعي تتشاقي هناك في العيد ميلاد عشان ما ازعلش منك..
الصغير ببراءة متخافش يا آبيه أدم هكون هادي والله.
قبل وجنته بحنان أيوة كده حبيب أخوه المؤدب..
ثم حدث السائق أقف هنا يا أسطى..
وهبط بعد أن أنقده أجرته وتوجه للداخل مخبرا حارس البوابة الرئيسية أنه إحدي المدعوين.
صاحت سارة بعد أن لمحته آدم..
الټفت إليها لتشتعل عينه إعجاب لهيئتها الفاتنة والمحتشمة الأنيقة بآن واحد.. كل سنة وانتي طيبة يا سارة قالها بثبات محاولا إخفاء انبهاره لتجيبه برقة مهلكة وانت طيب يا آدم.. ثم نظرت للصغير أزيك يا رامي عامل ايه يا حبيبي..
تمتم بتهذيب الحمد لله يا طنط.
تعالى هخليك تلعب مع الولاد هناك عشان تتبسط معاهم..ثم قالت للأخر دقيقة وراجعالك عشان تسلم على ماما وبابا والباقيين.
راقبها وهي تبتعد وقلبه يتواثب بين ضلوعه حبا لها..ثم تجول سريعا بين أرجاء النادي وأدرك مدى فخامته.. مؤكد الاشتراك في مثله يحتاج مبلغا باهظا كل عام.. تنهد بحزن والفرق الشاسع بينهما يزيد الأمر صعوبة داخله .. كيف يصل لنجمة تتوسط السماء مثلها وأجنحته يحجمها الفقر ولا تقدر علي التحليق..
أنا جيت يا آدم تعالى أعرفك علي أهلي وولاد عمي
ذهب خلفها وبعد أن تصافح مع عائلتها تفاقم يقينه أن المسافة التي تفصله عن حلم ارتباطه بها ليست هينة على الأطلاق مع عائلة بهذا الثراء.
عيناها تتفقد اتجاه البوابة الرئيسية بقلق علها تلمحه أتيا كما وعدها..أمعقول أن يخلف وعده ولا يأتي
سارة مش يلا بقي عشان نطفي الشمع يا بنتي.
ألتفتت لوالدتها وقالت معلش كام دقيقة كمان يا ماما في ناس أصحابي لسه مش وصلوا..
عادت ترصد الزاوية المقصودة باهتمام والعبوس الشارد يكسوا وجهها حتى تدفقت دماء الحياة بوجهها ثانيا وهي تراه يتقدم نحوها مع رفيقه فلم تصبر أن يدنوا منها والتهمت الخطوات الباقية بينهما قائلة سريعا أتأخرت ليه يا جسار افتكرتك مش جاي..
قيمها بنظرة سريعة فتجلي الإعجاب من مقلتيه وهو يهتف أولا أنا أسف اني خليت الجميلة تنتظر.. وثانيا التأخير بسبب الاستاذ اللي قدامك ده..
وأشار لصديقه أشرف فنفضت عنها فرحتها الطاغية بأطراءه ثم رحبت بالأخر أهلا بيك يا أشرف وشكلك هتتعاقب عشان اتسببت في التأخير ده..
لا والله مش بمزاجي حصل حاجة في البيت أخرتني وقولتله يروح هو بس مرضيش..
قالت بتهذيب لأ ازاي حضورك مهم طبعا..
جسار كل سنة وانتي طيبة يا سارة.
ضوي وجهها وهي تجيبه وانت طيب..
يلا بقى عشان يدوب نطفي الشمع.. أنا أخرتهم مخصوص لحد ما توصلوا..
رصدت عين آدم الحزينة كل شيء من بعيد من أول ترقبها لوصوله حتي لهفتها حين بصرته أتيا هو ورفيقه..وجهها الذي أشرق وهي تحدثه أدمى قلبه.. كل شيء كان گ طعڼة غائرة في خافقه أنزوى بعيدا عن التجمع وفضل أن يختلي بنفسه بضعة دقائق حتي يمضي صخب الاحتفال ثم يستأذن ويغادر مع شقيقه.
أما هي فدارت عيناها بين الجميع تنبش عنه فلم تجده همت بمواصلة البحث فأوقفتها والدتها وأصرت أن تبدأ الاحتفال الأن فاضطرت لطاعتها.
بعد شدو الجميع لها وتهنئتهم تلقت سارة الهدايا حتى جاء دور جسار فتنحي بها بعيدا نوعا ما وقال بصراحة أنا احترت اجيبلك ايه هدية..في الأخر اشتريت حاجة معرفش هتحبيها ولا هتضحكي عليها بس اتمني تعجبك.
أشعل فضولها لتقول شوقتني يا جسار. واطمن أي حاجة منك هتعجبني أكيد..يلا وريني جبت ايه
أعطاها حقيبة ملونة تفقدت داخلها سريعا لتشهق مع قولها الله.. عروسة
ابتسم بشيء من الخجل يعتريه عارف انها حاجة عبيطة بس بعد ما فكرت كتير لقيتني من غير ما احس بختارلك حاجة كان نفسي يبقى عندي أخت عشان اشتريها ليها..
ومضت عيناها بتقدير رغم وخزة قلبها لافتراضه الدائم أنها في مكانة شقيقته وقالت ولو قولتلك ان هديتك مميزة فعلا وعجبتني جدا واللي ماتعرفوش ان اللي قدامك دي عيلة اوي وپتموت في العرايس لحد دلوقت.. أنا عندي عروسة كبيرة جنب سريري بحب وانام.. بس من الليلة دي عروستك هتحل محلها..
لمعت عينه بسعادة ورضا لنيل هديته إعجابها.
سارة
الټفت كليهما لشمس التي رمقته بضيق بينما برقت هو عينه لرؤيتها بطلة ثرية بأنوثتها ومغايرة لما كانت عليه حين أتته..مشطها بتروي متعجبا أنها هي ذاتها.. كأنها أصبحت أنثي ال..!
الكل بيسأل عليكي عشان
يقدموا الهدايا.. ياريت حضرتك تفضي لضيوفك الأهم شوية..
ضغطت على كلمة الأهم لتصل رسالتها الفظة لجسار الذي رمقها ببرود وإن كان تأثر قليلا بهيئتها الأنثوية تلك..
تذكرت سارة شيئا فقالت وهي تسرع يا نهار ابيض أنا نسيت اشوف آدم هروح ادور عليه أحسن يكون مشي وبعدين هرجع للضيوف..ثم نظرت له سوري ياجسار
شوية وراجعة عشان اعرفك علي ماما وبابا..
مكثا يتراشقا النظرات هي ترمقه بنفور واضح بينما هو ينظر لها بتسلية ثم اقترب خطوتين محافظا على مسافة آمنة تعرفي انك طلعتي مش بطالة بلوك البنات!
أسدلت علي وجهها قناع اللامبالاة وهي تقول دون اكتراث وتعرف ان رأيك ده مايهمنيش خالص
أومأ مبتسما وهو يؤكد مش بس عارف ده أنا متأكد إنك مش طيقاني بس مش غريب تعامليني بالعدوانية دي وانتي ماتعرفنيش
غمغمت بامتعاض سماهم على وجوههم.. وانا كده قلبي بيحس بالكدابين..
وأنا كدبت عليكي في ايه
ماتقدرش تكدب عليا لأن عمر ماهيكون في بنا علاقة من اي نوع.. لكن بتكدب على بنت عمي..
ماشي.. كدبت في ايه برضو استغليت مشاعرها مثلا أظن موقفي معاها واضح جدا.
مش يمكن بتمثل عشان تجذبها ليك أكتر
بس انا مش بمثل ولا بخطط اعلقها بيا أنا فعلا بعزها زي أخت وصديقة صدقتي ده أو لأ.. انتي حرة رأيك مش فارق معايا..عن أذنك..
ظلت ترمقته بنظرات مشټعلة تكاد تحرقه حړقا لتركها هكذا وهمهمت بكلمات ساخطة ثم ذهبت لتنضم للجميع..يكفي ما أخذه ذاك العابث من وقتها.
أشرف أنا شايف الشرسة بتبصلك بعد ما مشيت وشايطة منك قولتلها ايه ولعها كده
جسار دون اكتراث ولا حاجة هي اللي طبعها ڼاري كده وډمها تقيل ومسترجلة مهما اتزينت و لبست واتشبهت بالبنات..
لا بس ماتنكرش يا جسار انها حلوة انهاردة.
يبقي البعيد اعمي.
ضحك مصفقا كفيه والله انت اللي مفتري طب المهم سارة عجبها هديتك
أيوة عحبتها جدا الحمد لله.
غمغم بفضول طب انت جبتلها ايه
رد بفظاظة مايخصكش..
أشرف بامتعاض جلف.
جسار ببرود وأنت حشري.
أخيرا وجدته عند زاوية المسبح فذهبت إليه قائلة آدم.. ليه واقف هنا لوحدك مش لقيتك وانا بطفي الشمع كنت هسيبهم وادور عليك بس ماما عطلتني واضطريت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *