قصه جديده

وأنتوا ولا حاسين بيه كل واحد شاغل باله بنفسه وبس لكن حد فيكم فكر يبص عليه حد فيكم سألني هو عامل إيه عمالة اصلح لدا وأفكر لدا وأنتو
كل واحد بيدور على راحته وط في اي حاجة بعد كده مش دا اللي حاصل ياولاد غفران
صړخت بكلماتها المئلمة وتركتهم ثابتين كما هما وما لبثت بعض ثواني عقب دخولها عليه إلا وأفزعهم نواحها وصړاخها الذي لا ينقطع
الليلة الماضية كانت أسوء ليلة في تاريخ عائلة غفران باكملها لم يخمد لسان احدهن عن النواح والصړاخ لم تهدء واحدة منهن او حتي يداهمها الوهن لحظة وبدورهم تركوهم الرجال يفعلوا ما يشائون
ويعبرو عن حزنهم علي فقيدهم بطريقتهم المهلكة هذه
في الواقع لقد حزن الحي باكمله علي رحيل هذا الكهل بكى على رحيله الرجال قبل النساء كاد الحج سالم ان يسقط اكثر من مرة لولا استناده علي يد ياسين الذى جف حلقه من كثرة ندائه على والده في أنين وهمس
وتلك الغشاوة التي احتلت عينيه اثر امتلائهم بالدموع بينما كان يجب على يونس أن يتسلح بسلاح الجمود فلا يوجد غيره ليشد من أزر الجميع او يفعل كل ما يلزم لتأهيل عمه وإخراجه إلى مثواه الأخير.
أحتل جميع نساء العائلة والجيران شقة السيدة مرمر كما حضرو صديقات ليلة و ريم ليأذروهم وحضرت أيضا شيماء مع شقيقتها و والدتها ليتبعوا خالتها ويجلسوا بجوارها
لم يكن يهمها حزنهم او حتى مۏت هذا الرجل كثيرا لكنها أتت فقط لتتشفى في حزن غريمتها لا تعرف لماذا كلما أستمعت لصړاخها تشعر براحة وينشرح صدرها وتكاد ټخونها بسمتها وتظهر على محيها
تكرهها نعم وتغار منها ومن قربها الدائم ليونس!!
إبن خالتها وخطيبها تعشقه منذ ان عرفت معنى كلمة عشق وتعلم جيدا أن تلك اللعېنة مستحوزة على قلبه وبرغم ذلك وافقت على الأرتباط به إذ ربما تقوى على إنتزاع حبها من قلبه
لكن ليلة لم تديم عليها سعادتها كثيرا عندما أبدلت صړاخها بأسم أبيها بندائها له هو.
أوعوا سيبوني مش عايزة حد يطبطب عليا أنا عايزة يونس هاتولي يونس.
كان يقف مع الرجال أسفل البناية وحين استمع لصړاخها تبادل النظرات مع شقيقها الذي يشفق جيدا على حالته الأن وأشار له بالثبات وأضطر للصعود والولوج وسط النساء
لم يهتم كثيرا لأمرهم ولا حتى لهمهامتهم حتي اصدح صوته بنبرة خشنة يجزم أنه كان قاصدا بطردهم جميعا وهو يجذبها من يدها ويأخذها تحت ذراعه ثم دلف بها داخل غرفة نومها.
شكر الله سعيكم يا جدعان الوقت اتأخر قوي.
كادت شيماء أن تفقد صوابها وتناديه لكن لسانها نطق بصوت شبه مرتفع وهي تهب واقفة بجسد متشنج.
يلا يا ماما
حاولت خالتها سحب يدها لتجلس زاجرة لها.
أقعدي يا شيماء.
اقعد فين يا خالتي ما الوقت اتأخر إنت ماسمعتيش ابنك بيقول ايه وهو داخل قولتلك يلا يا ماما.
صړاخها بهذه الكلمات جعل الجميع ينتبه لما قالته لتحاول والدتها اللحاق بها وهي تهتف.
قلبي عندك يا ام ياسين الباقية في حياتك ياختي إنشاء الله هنجيلكم الصبح قبل الډفنة.
لم تكن مرمر تعي أي شئ مما يجري حولها ولم تكن في حال يسمح بأن تركز او تتحدث مع أحد فاليأتي من يأتي ويرحل من يريد ويكفيها حزنها على فقيدها.
بابا راح خلاص فجائة كده يا يونس انا مالحقتش اقعد معاه واخفف وجعه عنه شوية مالحقتش اتحايل عليه وأقوله وصي يونس عليا يا بابااااااا.
ظل يكبت صړاخها داخل صدره ويكبل جسدها المرتجف من كثرة شهقاتها بين ذراعيه.
مش محتاج وصاية يا حبيبة يونس إنت في قلبي من جوه يا ليلة وابوكي ربك وحده اللي كان عالم بوجعه بالعكس دا ماحبش يتقل عليه يابت إدعيله بالرحمة يا حبيبتي هو مش محتاج غير دعوتك دلوقتي.
وكأنها ترفض تصديق قوله هذا إذ أعتلى صړاخها وظلت تنتفض نافية قوله هذا وهي تحاول إنتزاع جسدها من بين يديه.
لاااااااء ابويا مامتش ادعيله بإيه أوعى سيبني أنا هادخل اصحيه واتكلم معاه سيبنيييي.
لم يقوى على إخماد صړاخها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *