الفصل الاول ڼزاع ! اسدل الليل ستاره علي ذلك القصير المنيف الساحر والذي يضم اكبر عائلات مدينه الاسكندريه الساحره .... عائله البراري تلك العائله التي تمتلك اكبر قصور المدينه واجملها لما لا وهي تستحوذ علي اكبر المصانع والشركات فهي عائله مشهوره اقتصاديا واجتماعيا بالاوساط المخمليه !! وقفت أسيف بتلك الحديقه الخلابه تدور بعينيها باحثه عن اخيها وهي مع تلك الهره الصغيره النائمه بوداعه وسلام داخل لتنتفض علي ذلك الصوت الذي باغتها مباشره يقول بقوه ايه الجميله واقفه بتدور علي ايه !! التفتت باعينها المتسعه من تلك المباغته لتبتسم برقه علي الفور حين وجدت ابن عمها المشاكس نائل يبتسم بهدوء لها ثم يذهب الي القطه وهو يقول اسف مقصدش اخضك ! هزت رأسها بالنفي و لازالت تبتسم بهدوء قائله لا ولا يهمك !! انا كنت فاكره تيم هنا بس شكله مشي !! تبسم ضاحكا وهو يتكلم بصوت منخفض لها لااا ده عنده اجتماااع في اوضه المكتب !! همهت علي الفور وقد فهمت ضحكته بالتأكيد اجتماعه مع ذلك الۏحش المخيف لها !! لتعقد حاجبيها وهى تقول بتساؤل متعرفش معاهم قد ايه !! اصل تيم كان عاوز جدو في موضوع مهم ! عقد حاجبيه يردف باندهاش قائلا لا ماهو جدو جوا معاهم ... وهو اللي طلبهم !! انتقلت عقده الحاجب اليها وبدأت رأسها تدور بالافكار عن محوي ذلك الاجتماع الطارئ فالجد لا يجتمع باخيها وابن عمها سوي بالحالات الطارئه للغايه !! افاقت علي طرقعه نائل امام عينيها وهو يقول بصوته متوترا بعض الشيئ بقولك ايه ماتعملي خدمه لابن عمك ! ضيقت عينيها الرماديه لتقول علي الفور لا يانائل انا مش هداري عليك تاني في مشاويرك دي كل مره بتحصل مصېبه والمره اللي فاتت الۏحش ده كان فوق السلم بجد وحصلت مشكله بينه وبين تيم تاني وآآآ !!! قطع حديثها وهو ينظر باعين متسعه و اتسعت رماديتيها وقد فهمت وهو ليتركها نائل و تقابل عينيه الهادئه بشئ منذ لحظات. و بقلق من صمته المخيف !! اجل هي صمته اكثر من غضبه ... بالتأكيد يدبر بعقله الآن !! انقذها من تحديقها به لكزه من نائل وهو يهمس بقلق مش تاخدي بالك ! تابعت الهمس معه وهى تقول بصوت يغالبه الارتباك بس اسكت ... مش قولت انهم في اجتماع ! الكلمات عقله ليبتسم علي الفور وهو يقول بصوت رجولي و حده الصمت التي تلف الاجواء ايه ده انتوا خلصتوا بدري اجتماعكم يعني ! صمت لحظات ظن انه لم يسمعه وكاد يعيد حديثه لكنه اخيرا خرج صوته القوي وهو لم يزحزح عينيه عنها تلك التي تقف معها هرتها وكأنها تحتمي بها ... ابتسم بسخريه بعقله لكنه حافظ علي برود ملامحه وهو يردف خلصنا ولمحت مراتي المستقبليه قولت اشوفها واقفه ليه هنا دلوقت ! عقدت حاجبيها بعدم فهم وظنت انه قد جن !! اين زوجته لايوجد غيرها هنا !! هل هي بالداخل !! هل بفتاه تتعرف اليهم !! ايا كانت هي تشفق علي تلك المسكينه دون معرفتها !!! لما يحدق بها الآن !! هل هي اسأت فهمه .. ام توهمت انه تحدث !!! التفتت تنظر الي نائل الذي بادره بالحديث يقول بملامح ڠضب مراتك !! انت هتتجوز يافهد ! غريبه اوي ... طيب هي جوا تحب ندخل نتعرف عليها ! انا مشوفتش حد وانا طالع دلوقت ! حسنا هي ليست بمفردها التي استمعت الي ذلك لا تتوهم !! انه يتزوج ! ومن الافضل ان يتزوج ويذهب بعيدا عن القصر !! ابتسمت حين وصلت الي تلك الافكار ! وكادت تدلف للداخل لكن توقفت حركتها للتو مع كلماته التي صدرت منه مرددا !! وتدخل ليه ماهي قدامك اهي ! أسيف !! تعالي ياحبيبتي !! افاقت على صوت اخيها !! من اين ظهر ومتي !! لاتعلم حقا لا تعلم ماذا عليها ان تقول الآن فقط اعينها المتسعه وملامحها المصعوقه هي خير اجابه علي ماحدث لثاني مره ينقذها نائل متسائلا !! قدام مين !! انت قصدك أسيف ما حد يفهمنا فيه ايه !! تقدمت مع اخيها بصمت تام تتفرس معالم وجهه التي باحت لها بمدي غضبه الآن وبطبعها الحاني اثرت الصمت الي ان يروق باله قليلا ويتحدث لها .. كادت ان تمر بسلام من جانبه لكنه رفع صوته المتهكم الواثق يحدث اخيها قائلا ... مش العروسه ليها رأي برضه حقي اسمعه !! تيبست قدماها بمحلها بالتأكيد هي المقصوده تلك المره مهما حاولت استبعاد الفكره لايترك لها مجالا لذلك رفعت رماديتيها المتسعه نحو اخيها الذي وجهه عصبيته وغضبه المكتوم ... صاح فجأه پغضب انا قولتلك انسي الا اسيف انت ازاي ت.. تواقفت كلماته في دخول الجد البراري الكبير وهو يقول بكلماته الغاضبه تجاه حفيده مستنكرا رده فعله علي ابن عمه الاكبر .. جرا ايه ياتيم لا ازاي تعلي صوتك كده فهد عنده حق هو انت اللي هتتجوزه ! ثم بصوت منخفض قائلا وهو ينظر لتلك و اخيها تدريجيا مع ارتفاع الاصوات ... اسيف ! تعالي عاوزك ! انهي كلماته كإشاره لاستقبالها الابويه اخيها وهو تحاول ضبط التي فى ذلك الموقف به رغم انفها ! دلف الجد وهو مع حفيده الي الداخل و افراد العائله الصغيره العم مراد العمه سمر الجده مريم ندي القصر ... وكل من الاحفاد تباعا ... والمشاعر بين غاضب وحائر وماذا يحدث بهدوء كعادته لا يمكن لاحد توقع تصرفاتها ابدااا ! تطلع الجد لحظات الي احفاده ثم اردف وهدوء ناظرا الي حفيدته أسيف الهادئه... أسيف انتي اكيد عارفه ان تيم كان هيطلب ايد ندي النهارده رسمي من اخوها فهد ! رفعت اسيف عينيها الي ندي و بخجل وتبادلا ابتسامات صغيره توقف الجد حين قال وفهد وافق ... بس تيم هو اللي رافض دلوقت طلب فهد منه ! حسنا الجد يلقي امام الجميع .. ! طلب فهد الذي تم رفضه لكنها حين استمعت الي صوت نائل يقول موضحا بنفاذ صبر وطلب فهد ده انه يتجوز أسيف .. يعني من الآخر ! نطق كلمته الاخيره بضحكه قصيره شاركته بها العمه ليزجره ابيه بنظره حاده علي سخافته بذلك التوقيت .. حدقت أسيف بوجه ندي الذي علي الفور حين استمعت طلب اخيها .. او بمعني ادق شرطه كيف له ان يفعل بها ذلك صمت الجميع منتظرين اجابه العروس الصامته التي تحدق بأخيها الآن !! وهو تحاول ان تجمع كلماتها بعد ان صمت الجميع من حولها لتقول اخيرا بصوت مبحوح جدو انا عاوزه اتكلم مع تيم شويه ممكن !! رد الجد باندهاش ودي عاوزه كلام يابنتي ! موافقه او لا !! تنهدت أسيف وقد بدأ التوتر يسيطر علي انفاسها لتردف بنبره متشنجه جدو متزعلش مني بس موافقتي او رفضي ملهوش لزمه لو رأي تيم عكس رأيي انت عارف اني مش باخد قرار من غيره !! و عيني تيم مرسلا اليها نظرات فور ان طمأنته بكلماتها الرقيقه ليرفع رأسه رافعا احدي حاجبيه بتحدي سافر الي ذلك الجالس يتابع ما يحدث ببرود صقيعي !! اخيرا نطق تيم يقول انا مش فاهم ايه الطلب الغريب ده انت ازاي ياجدي موافق علي طلبه المفاجئ ده ده حتي ملمحش في مره بيه .. !! رفع فهد احدي حاجبيه يردف بعنجهيه واضحه وانا المفروض اني كنت. اطلب اختك عشان تصدق اني عاوز اتجوزها ! اضطربت انفاسها من كلماته الغير مباليه بشعور تلك الرقيقه التي لا تصدق الي الآن ما يحدث لهاا ولكن تيم فجأه پغضب صائحا تمشي ازاي يابني ادم انت !! تيممممم !!! كانت تلك صيحه في الجد المسن الذي وقف غاضبا يقول تاني مره تعلي صوتك قدامي انت اټجننت ! ابن عمك مقالش حاجه متعصب كده ليه ! كان اتعصب هو لما طلبت اخته ! يردف پغضب وهو يتكلم بالحروف ... انت بتدافع عنه ليه كده ياجدي ضدي ! تنهد الجد وقد بدأت لهجته ياللين حتي يسنح له التفاهم مع ذاك العنيد .. ليقول مستعيدا بعض هدوءه يابني انا ولا ضدك ولا ضده انا مش فارق معايا غير راحه أسيف فهد مكلمني من فتره في مسألتهم وقالي انه مستني تخلص امتحانات ويطلبها منك بس انت سبقته وهو لقاها فرصه مناسبه بس كده ... وقفت رنيم و اخيها بعد ان ندي واقفه پغضب تقول لتيم وانا اخويا فيه ايه عشان ترفضه بالشكل ده ! ايه عمل مصېبه لما طلب اختك !! كلنا هنتحايل عليك يعني ! احتدت نظراته والقاها بنظرات وبدأ يعود لعصبيته المفرطه وقال پغضب ندي ماتتدخليش في حاجه زي .. الا أسيف عندي انتي عارفه انها خط احمر عندي مهما كنتي بالنسبالي !! اتسعت عينيها من حديثه أسيف حين اصبحت الأمور سيئه هكذا وبدأ الجد يقترب واعينه تلقي تيم پغضب لاسلوبه مع حفيدته لكن وقوف ذلك الفهد واندفاعه ناحيه تيم واعينه بدأت تظهر امارات الڠضب يردف صائحا انت مين اداك الحق تكلم اختي بالشكل ده اختك غاليه اوي واختي انا اللي ملهش لازمه !! كاد يندفع ناحيه لكن وقف نائل والعم مراد بينهم ونظر مراد پغضب انتوا اتجننتوا ايه اللي حصل لكل ده انتوا بتتلككوا لبعض ! أسيف خدي اخوكي واطلعي من فضلك ! اتفاهموا فوق .... عقد الجد حاجبيه بتفكير مستنكرا التأجيل بذلك الامر لتقول عمتها ببشاشه هادئه لتزيل التوتر الدائر بالاجواء خلاص يابابا متضغطش عليها كلنا عارفين أسيف مرتبطه ازاي بتيم خليهم يتفاهموا شويه واهو احنا قاعدين مش ماشين ! نظر الجد الي حفيدته الجميله لحظات ثم اومأ لها وهو يفهم بستحسان أسيف عقلي اخوكي وفهميه انه يتصرف كده وانا موجود انا عمري ماجيت عليه يابنتي ! لينظر اليها ويراها تتوسله باعينها وقد كااان ! وهي غافله عن نظرات ذلك الغاضب التي تابعتهم بصمت !! اجتمعت الدموع وهي تنظر الي اخيها الواقف امام تلك العائله ... الذي به شقيقته الغاليه الرقيقه ... لطالما شابهت تلك الصغيره التي جاوزت العشرين عاما ... طالما كانت غاليته الوحيد !!! طالما احبها ورعاها تلك الرقيقه !! كيف لها ذلك الۏحش !!! لا انا مش هتجوزها ولا انتي هتتجوزي البني ادم ده !! انا مش ممكن اعمل فيكي كده !! لا لا ياأسيف .. سامحيني !! مش هقدر !! منذ ان كانت صبيه بالرابعه عشر ... وهاهو حلمها ... لكنه يتوقف علي كلمه منها هي !!! وبكلمات غير مفهومه .. ليعقد حاجبيه بعدم فهم انا موافقه علي فهد ياتيم !! اتسعت عيناه پصدمه للتو ليقول باندهاش !! أسيف حبيبتي انتي مستوعبه بتقولي ايه !!! مش ده فهد زي ما بتقولي !!! ده فهد اللي ف قعدات العيله !! مش ده اللي قولتي انه انسب واحد يتقال عليه اسم عيلتنا البراري !!! وانه اتفصل ليه الاسم !! عاوزه تفهميني كل ده اتغير في لحظات !! بعد ما سمعنا قرار جدك تحت !! لا قرار ايه .. اجوزه اختي واتجوز اخته !! ده لو اخر شخص...... اوقفت بالكلمات لكن لا لتصلح الامر وتطمأن علي اخيها وصديقتها ابنه عمها !!! بدأت عينيها تدمع تيم صدقني انا ما تتسرع لا انا ولا ندي !! وبعدين انت معايا كل الحكايه هتنقل الدور اللي فوق بس !! ولسه في فتره خطوبه ونوقف كل ده !!! يستمع الي كلماتها وهو يوكد ان شقيقته مستعده من اجله !!! هو يعرفها جيدا !! لن تتركه المسكينه ولا جدهم بعادات وتقاليد تلك العائله !!! كيف ان تتحكم بهم هكذا !! أسيف !! انا مقدرش ابقي اناني افهميني عشان خاطري !! كده انا بقدمك قربان ليه !! ده !! ابتسمت تمازحه و تقول قربان ايه انت !! هتعمل فيها مثقف !! ارتفع احدي حاجبيه وقد بدأت تتشتت افكاره بابتسامتها وكلماتها ليرد مزاحها قائلا !! بتنكري فضلي امال مين كان بيذاكرلك ومكنتيش بتنيميه هاا !! كل ده عشاني برضه !! رفع حاجبه باستنكار وهو يمشي من كلماتها يقول انتي تربيتي انتي !!! انتي من قصور البراري !! وصوت ضحكاتهم معا حين قلدها هكذا مره اخري بصدق انتي عارفه اني كل تصرفاتي عشانك قبل نفسي حتي !! منكرش اني حبيت ندي عن طريقك بسببكم بس خليكي دايما عارفه انك قبل كل حاجه عندي وقبل ندي نفسها !! انتي بنتي قبل اختي ياسوفي!! ابتسمت حين قال بذلك اللقب المحبب لها !! بل حين بتلك الكلمات المطمئنه الصادقه !! وماذا تريد الفتاه بعد احتواء اخيها !!! ماذا تريد هي بعد تلك الكلمات الصادقه !! يعني هتنزل معايا دلوقت نبلغ جدو بموافقتنا !! انت قولت اني قبل كل حاجه عندك !! هترفض طلب بنتك !! تنهد من اصرارها العنيد الذي ورثته عن ابيهم !! يالها من كلماته ضده !! ابتسم حين وجدها تطالعه بابتسامه امل صامته رده .. ليقول بنبره وهو ينظر بعينه لو فكر يضايقك او حصل اي حاجه منه وانتي مقولتليش هزعل منك انتي ياأسيف !! عشان تعرفي تتعاملي مع الكائن ده !! عقدت حاجبيها تردد باندهاش !! يعني اعمل ايه !! و ردد وهو يقف ويوقفها معه وانتي مش عارفه !! يعني خليكي قويه متسكتيش زي عادتك !! وعقدت حاجبيها وهي بحزن انا عاداتي ياتيم !! ابتسم اليها ويقول انتي كل عاداتك جميله زيك ياقلب تيم !! ابتسمت علي الفور و يعهده منها منذ طفولتها لطالما كانت تخجل حتي من مديحه هو لها !! وذلك احد اسباب خوفو عليهاا !! و اااه من خوفو عليها !! الفصل الثاني الخۏف وهي تحدق البرئيه بحزن طفيف اليوم سوف يعقد قرانها عليه فبعد المناوشات والمناقشات قرر الجد عقد القران وبعد اسبوع اقامه حفله راقيه يحضرها كبار المسؤولين والشخصيات العامه من الطبقه المخمليه !! لطالما اشتهرت عائلتهم بالحفلات الباهظه والتي لم تشارك سوي بقليل منها لطبعها الهادئ ! تأملت ذلك الثوب الرقيق الذي ارسله لها جدها كهديه لترتديه بعقد القران والذي كان من اكبر بيوت الازياء بفرنسا كعادته بالمناسبات تنتقي عمتها لها ولندي الازياء وبالطيع لم تهتما الفتاتين لذلك لطالما ! لقد مرت عده اشهر علي الخطبه تصرف منه .. فمعظم الوقت كان بسفر خارج البلاد لانهاء اعماله .. لكنه لم يتصرف بحسن ايضا!!! لقد اخفت ذلك الشعور عن الجميع قد اصبح اليوم هو طلب الزواج وهو يتجنب رؤيتي هكذا ! لكنها حاولت احسان الظن والقاء اللوم علي اعماله التي لا تنتهي !! انتفضت حين دلفت ندي مسرعه دون طرق الباب فرحه قائله فهد جيه ياأسيف وسأل ع ... كلماتها تطلق وهي تدور بابتسامه ابنه عمها وتقول بانبهار ايه الحلاوه دي ياأسيف !! الفستان طالع تحفه عليكي !! احلي من فستاني كمان !! ميرسي ياندي .. ضحكت الاخري قائله باستنكار ايه ياسوفي ! هو فهد السبب صح ... ده اخويا ! وضحكت مره اخري غافله عن ملامح ابنه عمها التي بحزن ... هو لم يغير شيئ ... بل هي لا تعرف عنه معلومه واحده مثل التي افصحت عنها شقيقته للتو امامها! رأسها بهدوء واتجهت الي غرفه الملابس لكن اوقفتها كلمات ندي التي قالت باندهاش أسيف انتي مش مبسوطه مع فهد ! وهي لا تعلم بما تجيبها لتأتي طرقات تعرفها جيدا اعلي الباب من توتر الأجواء ... ويدلف شقيقها الوسيم الي الداخل وابتسامته المشرقه تكلل وجهه !! ابتسم تيم وانتي عامله مصېبه او خاېفه ! في حاجه حصلت ! هزت رأسها بالنفي... انا بعتلك ندي بس اخرت قولت اجي اطمن بنفسي ! ارتفعت رماديتيها اليه وهو يخطو تجاهها متفرسا استمعت الي صوت شقيقها الغاضب يقول باستنكار انت ازاي تدخل كده ! وهو يقول بصوت منخفض .. مش هتبقي مراتي ! وعقد حاجبيها تنظر تجاه ندي و تيم ولكن ع الجانب الآخر ..نظر له تيم غاضبا ثم قال بصوته الرجولي الغاضب لما تبقي مراتك يبقالنا كلام تاني ساعتها ! لكن طو ماهي مش مراتك متدخلش منغير تطرق الباب ! حدق به لحظات بصمت واستمعا الي صوت ندي تقول غاضبه وهي بنظراتها على شقيقها كعادته تيم كلها شويه وهتبقي مراته مش ملاحظ انك مكبر الموضوع ! هو كان مسافر و... فهد باشاره وهو يتقدم نحو تيم قائلا بهدوء وابتسامه خفيفه و الدقيق متزعلش ياتيم انا ماخدتش بالي فعلا من مسأله الباب دي يمكن دي عاده انت عارف اني مبخبطش وكمان مش متعود ابدا ! اتسعت اعين الجميع و بضمير الغائب دوما لما لا يذكرها باسمها ! ومنذ متي وهو يهتم ويأتي اليها ! منذ متي وهو يتحدث هكذا من الاساس ! افاقت علي صوت شقيقها بحنجرته وقال بصوت عادي .. حصل خير انا كنت خارج دلوقتى .. اشاره صريحه بطرده فهمها فهد علي الفور وبابتسامه هادئه كعادتها !! اكيد انا كمان هخرج بس ااعمل اللي جيت عشانه ! ثم فتح العلبه المخمليه الصغيره مخرجا منها خاتما رقيقا مثلها.... ياليد اليمني وهو ينظر الي عينيها بهدوء وهي عاجزه عن قراءه ... خرجا اخيرا من الغرفه لا تعلم متي بالتحديد فهي تفكر بمستقبلها الي الآن معه وتنادي ندي .. وهي تقول معتذره لها ندي ! متزعليش من تيم انتي عارفه احنا بس مش متعودين علي فهد خصوصا انه معظم حياته كانت برا مع عمو ! ابتسمت لها ثم ربتت وقالت عارفه ياأسيف ومش زعلانه منه احنا متعودين وفهد لاول مره مايحاولش يضايق تيم ... يلا عشان نجهز مفيش وقت الميكب ارتيست وصلت انا مبسوطه اوووي ياأسيف !! ابتسمت الاخري علي الفور واحتضنتها بفرحه لتلك الصديقه الطيبه وابنه العم وقالت برفق وانا فرحانه لفرحتك دي .... وبدأت استعدادات عقد القران بين قلوب وقلقه وهادئه تنتظر !!!!! اعتدلت صاړخه بعد ذلك الکابوس المفزع الذي يتكرر للمره التي لا تعلم عددها ... لكنها سئمت منه ومن تفاصيله !! وقفت وهي تحاول استعاده توازنها والسيطره علي تلك الارتعاشه التي تنتابها منذ الصغر حين تري تلك الكوابيس .. باب غرفه تحفظها ... منقذها اخيها الطيب !! الذي يستقبلها بلا كلل او ملل !! حاولت ضبط انفاسها وهي تتجه مسرعه كطفله خائفه لتصل الي وجهتها اخيرا ففتحت الباب مسرعه وكادت ان تخطو الي الداخل لكنها شهقت حين وجدت اخيها وابنه عمها ..بل بمعني ادق زوجته منذ امس لمحت ندي .. لكنها اوقفت ذلك وهي تحاول تجميع حروفها صائحه بتوتر اسفه يااا ياتيم .. انا ..انأا ..ااا كنت فكراااك يعني لوحدك.. و وآآآ .. اسفه !!! وهي تتجه الي غرفتها راكضه وقد ونسيت كابوسها ماحدث وعقلها مشتت ... هل ابنه عمها دوما !! هل اخيها الآن والتي عقد قرانه منذ ليلتين فقط !! هي ايضا قد عقد قرانها معهم !! لما لا كنتي بتعملي ايه برا في وقت متأخر كده!! حاولت تجميع كلماتها وقد بدأت عيونها تذرف الدموع منه كادت ان تجيبه لكن تلك الطرقات الهادئه اعلي الباب والتي من الواضح ان اخيها قلق مما حدث !! استمعت الي صوت شقيقها يحدثها بصوته الحاني الاجش وقد عاد يطرق الباب برفق قائلا اسيف انتي نمتي !! استمعت وهو يقول بصوته الجليدي البرود الآن !! ماتحاوليش في مره تدخلي اخوكي بينا عشان انتي اللي هتندمي ساعتها !! رباااااه !!!!!! انها كلمات كابوسها !!! تتحقق الآن !!! تستمع اليها بواقعها !!! اختلطت الامور ... لتسيل دموعها كالشلال اعلي وجنتيها الحمراوتين لكن ليس من الخجل ! بل من الاختناق ! لترفع عينيها اخيرا مندهشه من نظراته الصامته لتستعب انه ينتظر ردها ... اناا شوف كاابوس و .. و ... كنت رايحه انام عند تيم عشان آآآآآ !!! تستمع الي صوته المخيف يقول اخوكي مبقاش فاضيلك !! دلوقت عنده الاهم منك .. اياكي اشوف شغل العيال ده تاني !! و شغل الشو ده مش عايزه سااااامعه !! بدأت تفتح عينيها وهي تنظر الي تلك الوجوه التي لم تتخلص من اثر النوم !! .. لكنها تبدلت علي الفور حين وجدته اخيها الحبيب... اتسعت اعين تيم وراح و بكلمات مطمئنه وهو الآن لم يستعب ما يحدث لها بدأت تهدأ لتجد و كانت العمه الجميلهسمر تقول بنبرتها الرقيقه اهدي ياحبيبتي ده كابوس مش اكتر ! لم تجبيها لاحد يعلم ان كابوسها قد تحقق بلا اسباب !! لا تريده ولن تتمم تلك الزيجه اعتدلت مسرعه تنظر الي تيم باعين تائهه وكادت ان تتكلم لكن عطره اخرسها !! انه هنا !! معها !!! بل معهم !!! التفتت تبحث بوجوه الجميع الي ان التقطتت عيناها عيناه ينظر اليها بثقه. و بابتسامه خفيه لمحتها علي الفور ... لتستمع الي صوته بعدها و الي العمه يعاونها بالوقوف ليتخذ محلها امام اعين الجميع وامام شقيقها الصامت لاول مره !! جلس لتستمع اخيرا الي صوته الضاحك بهدوء ايه ياحبيبتي انتي هتقلقيني منك ليه متجوز بنت اختي ! عشان كابوس تلمي العيله كلها كده وتخضيني عليكي ! اتسعت رماديتيها و پصدمه من حديثه وارتفعت الضحكات من حولهم ! وشقيقها ايضا يضحك !!! هبطت اعينها وكادت تفصح لهم عما قال لكنها ذهلت حين وجدت !! انفاسها حركتها وهي لا تعرف كيف تتحدث الآن .. هل كانت تحلم بالفعل !! هل كان كابوس !! لكن اعينه الخبيثه الماكره وابتسامته حين لتستمع الي صوته مره اخري يقول بهدوء وقد استعاد اتزان كلماته المنمقه امام الجميع ! ايوه كد بطلي عياط واهدي كده ثم نظر الي الجد يقول معلش خضناك معانا بس انا قلقت لما شوفتها كده ! ممكن اتكلم مع مراتي شويه ! ا وكادت تنظر لاخيها وترفض لكنه بصمت غاضبه خفيه !!!! بالفعل اخيها ندي تقول له مطمئنه اياه متقلقش ياتيم وتعالي اقولك حاجه !! ظلت پخوف حقيقي وهي لا تعلم اين صوتها ! ربااااه كادت تبحث لكنه بلمح البصر وهدوء لتبدأ دموع عينها ! رفع وجهه اليها وقد بدأت ابتسامته بالاتساع وقال بنبره منخفضه و دموعها تذرف من عينيها ليه الدموع دي مش كنا شطار من شويه ومش بنعيط ! عملت ايه انا دلوقت بس محتاجه انك ټعيطي ! لم تجيبه بل ظلت تحدق به پخوف كطفل صغير ېخاف من والده ! ابتسم علي ذلك وبدأت نبرته تتأخذ الطابع الغاضب اتسعت عينيها وقد قالت اخيرا!! ان .. ت. انتتتت... ان .. اللي .. انتظر ان تكمل حروفها لكنها فشلت وبدأت دموعها لترتفع ضحكاته الساخره يقول مره اخري انا عارف انك عاقله. وانا .... ! خصوصا لاخوكي كلها كام يوم و اليومين يعدو بالمناسبه مكنش كابوس امبارح كنت اناااا بس اديكي شوفتي محدش صدق غير كلامي حتي اخوكي نفسه !!!! الفصل الثالث زفاف! يوم جديد مشرق علي قصر آل البراري ولكن ليس جميع افرادها ! استمعت الي تلك الطرقات الهادئه وهي تختبئ داخل جناحها تحاول استيعاب كيف مر الاسبوع سريعا واليوم سوف تزف كعروس اليه ! وصل اليها صوت ندي الضاحك وهي تقول ايه ياأسيف النهارده مش هتعرفي تستخبي ورانا حاجاات كتير يلااا ! اغمضت عينيها بحزن هي تري فرحه شقيقها وعروسه وذلك كافي لاسعادها لكن اين فرحتها هي كيف لها لم يظهر سوي بعد عقد القران... من الواضح انه كان يدبر الامر مسبقا .. لكن لما كل ذلك ! راحت الاسئله بعقلها مره اخري تدور وتدور مئات من الاسئله بلا توقف فمنذ الكلمات الصريحه لها وهي لا تعلم كيف تتصرف لاول مره تقع بذلك المأزق هي تعلم جيدا انها لن تتحمل معاملته تلك لكن ما وسيلتها ... هل هو عصبي الطبع ! تنهدت وهي تزفر انفاسها بهدوء ثم راحت تخطو تجاه الباب بخطوات قلقه فتحت الباب لتجد ندي بابتسامه مشرقه وهي تردف دقيقه كمان وكنت هدخل اجيبك بنفسي ... ثم تعالت ضحكاتها المرحه التي استقبلتها أسيف بابتسامه هادئه ورددت بهدوء لا وعلي ايه اديني خرجت .. كادت ندي تكمل حديثها لكن دخول العمه بعد ان طرقت الباب وتتبعها فتيات بزي موحد من الواضح انهم هنا من اجل زينه العروسين ! اتجهت ندي اليهم وهي تقول بمرح وصخب وصلتوا في وقتكم بااسم تيم وكنت عا.. شردت أسيف وهي تري ابنه عمها ... الذي يليق بعروس ... اما هي والخۏف من تلك الليله بل من جميع الليالي الآتيه ! انتفضت لما سمر قالت بنبره مندهشه .. أسيف انتي بخير ياحبيبتي ! البنات بيكلموكي من بدري وانتي في عالم تاني ... ابتسمت ندي وهي تقول بهدوء أسيف شكلها متوتره ياعمتو معرفش مالها من ساعه كتب الكتاب ! ابتلعت رمقها من ملاحظه ابنه عمها وصديقتها ... وشقيقه زوجها !!! توترت للغايه وهي تقول بقلق مليش ياندي ليه بتقولي كده ! طبيعي اتوتر انا مش اول مره فى الموقف ده بس ... انطلقت ضحكات ندي لتتبعها العمه والفتيات بهمهات خافته علي تلك العروس المخمليه الرقيقه للغايه حتي بنبرتها !! لتعقد حاجبيها وتستمع صوت ندي يقول ضحكها وانا اللي بتجوز كل يوم ياأسيف ! فكي كده ومټخافيش فهد غلبان ! كانت تريد الصړاخ بها انها لا تتزوج كل يوم بالفعل .. وبين شقيقها الطيب وشقيقها الغريب وانه بالفعل ذلك الفهد المخيف ! قلقها وافكارها !! والمقارنه بين حالها الذي دعاهم للسخريه منها وحال ابنه عمها المرحه لاخيها ... باكيه وجهها من نظراتهم المصدومه والفضوليه في آن ... اتجهت اليها سمر وهي تقول معتذره ظنا منها انها حزنت من سخريتهم ! أسيف حبيبتي .. سوري !! احنا منقصدش .. لتجلس ندي امامها تقول باعتذار اسفه ياأسيف مكنش قصدي .... لم تهتم لكلماتهم و الحقيقي تحاول استعاده الطمنينه واسكات صوت القلق من عقلها لكن بلا فائده ! حاولت سمر ان تهدا اسيف ولكن قد بدأت بالقلق وتوترت .. واحد فقط من حالتها لتنتفض ندي مسرعه راكضه لكن لن يتمم تلك الزيجه !! فمن الواضح ان حالتها ترتبط بقلقها من شقيقها ... لكن ان ذهبت الي فهد بهدوء كعادته الراقيه .. وانها هدأت منذ ايام حين تحدث اليها أمام العائله باكملها غيرت وجهتها علي الفور وركضت الي الاعلي وهي تقنع حالها بانها تفعل الصواب لجميع الاطراف فاخيها الحكيم سوف يفهم الامر افضل من زوجها العصبي الذي يخشي مرور الهواء بجانب شقيقته !! ليفتح لها ومن الواضح انه .. صمتت وكادت تعود من حيث اتت لكن نبرته الهادئه المتسائله قال خير ياندي في حاجه ! نظرت له لحظات ثم اسرعت تتكلم له بحاله زوجته القلق في وجهها ... ضيق عينيه لحظات وهو يخفي ابتسامته الساخره ! ما ان دلف الي الجناح ..صاحت سمر باسمه تستنجد به وهي قد تطوعت احدي الفتيات بمعاونتها .... فتحت عينيها فجأه تحدق خارج الجناح لازالت كما هي هادئه ... وقد وجدت الرواق فارغ اين عمتها والفتيات !! لم تبالي وركضت صوب غرفه اخيها لتجد نفسها طائره بالهواء كادت تصيح باسم اخيها لكنه كان اسرع منها بدأت دموعها وهي تهز رأسها... وهو يبتسم بهدوء ... مرددا لها بعد ان عادت بابتسامتها ... طيب مش احنا كنا شطار وحلوين اليومين اللي فاتوا ايه اللي حصل بقي هاا ولا النهارده بقا ردي علياااااا !!! لا لا والله مافكرت كده .... متبصش كده ارجوووك انااا .. انااا خاېفه اناا ممش..ش ...مش عارفه اعمل اي.... !! ابعدت عينيها عن عينيه و تبكي امام انظاره وهو بصمت تام ! شوفي كده ... شايفه العيله كلها بتستعد ازاي عشان جوازنا ! شايفه التحضيرات والتجهيزات اللي بملايين عشانا !! حدقت حيث الي تلك الحديقه ذات المساحات الشاسعه والتي تحولت الي مكان اسطوري خيالي .. التجهيزات و جدها يقف بنفسه مشرفا علي ما يحدث عمها مراد وابنه نائل يلقيا تعليمات لافراد الحراسه وبالهاتف جدتها تلقي تعليمات علي الخدم وعلى عده اتجاهات ملقيه اوامرها ... نظر الي عينيها وهي بحزن قائلا شايفه كميه المجلات والجرايد اللي كاتبه عن فرحنا الاسطوري ! نظرات بعينيها علي الاخبار وصورهم وبالاخص صور اخيها وابنه عمها والتي كتبت عنها المجلات بانها احدي اجمل قصص الحب التي تكلل بالزواج اما هي ... فتم وصف زواجها بالغموض وارجاع ذلك ان فهد البراري لايحب ان يكون حديثا للصحافه والاعلام !!!! العمه حين رفعت رأسها اليهم .. و بلطف وابتسامه ساحره هادئه لاول مره تراه بها !! ليه كل الخۏف ده ! هو انا صعب التعامل في نظرك عشان دموعك دي كلها بسببي ! رفعت عينيها الي عينيه الهادئه التي تلقيها بنظرات لطيفه ! متأمله ملامحه الوسيمه بهدوء وهي تحاول استجماع كلمات مناسبه لتنهي تلك الزيجه .. او تأجلها الي حين ان تفهمه ! مش كنتي هتوقفي الفرحه علي اخوكي كده طيب وندي بنت عمك وصاحبتك ينفع تنكدي عليهم الليله برضه !! نظرت وعينيها تائهتين وقد بدأ عقلها يتزاحم بالعديد من الافكار لتقول بتوتر بعينيها ارضا .. انا مقصدش ده انا خاېفه .. ومش عارفه اتعامل معاك ..و ..آآ !! والمطلوب مني ايه عشان تطمني ! لكنها تشجعت مستجمعه كلماتها تقول كالطفله نأجل فرحنا احنا وتيم وندي يتجوزوا النهارده عااآ.. واصبح لونها داكن مضيقا عينيه يقول بلحظات لا مفيش تأجيل انسي .. !! اتسعت عينيها بقلق مره اخري ... انتي كده كده مراتي انا مش محتاج فرح لو خاېفه من الفرح والظهور هيوترك كده ..قولي بصراحه ! عقدت حاجبيها .. يظنها خائفه من الناس والبشر !!! انا مش بعرف اعبر ياأسيف .. بس انا مستني اليوم ده من سبع شهور واكتر ... ينفع !! هااا ياأسيف .. انادي البنات ولا هتفضلي تتعبي فيا كده ! لا خلاص ! خلاص ايه ! وهي تبتسم ببراءه و بتوتر خليهم يدخلوا ! مش عاوز اجي بعد شويه هاا انا ورايا حاجات لازم اخلصها عشان افضالك الفتره الجايه !!! ظهرت بسمتها البريئه لترتفع ضحكاته الرجوليه و انها تسمعها لاول مره بحياتها !!! ثم الي الخارج مغلقا بابها بهدوء ...... ليله مميزه بألف ليله وليله ... حفل زفاف ابناء البراري المييز كيف يكون ياساده باعتقادكم !!!! شهدت مدينه الاسكندريه هذه الليله حفل زفاف اسطوري معني الكلمه حيث الأموال الباهظه والتكاليف المبهرجه التي كانت باقل التفاصيل ... نزلت أسيف مع اخيها مبتسمه بين ... وعلي الجانب الآخر من السلالم المزينه بالورود الفاخره كتلك التي هبطت عليها الاميره البرئىه وشقيقها الوسيم .. هبط الوريث الاكبر لعائله البراري شقيقته التي تطير من عينيها انه يومها الموعود .. يوم زفافها !!! وصلا اخيرا لتقابلا بنهايه السلم عروسته المخمليه حيث ظهرت تلك الابتسامه تيم ليبتسم بهدوء إلى عروسه .. اوصي كلا منهم الاخر علي عروسه .. حيث قال تيم بصوت اجش خلي بالك منها يافهد .. مش محتاج اني اقولك أسيف عندي ايه ... ابتسم له بهدوء وقال ناظرا لها فعلا مش محتاج توصيني اساسا عليها ... زي مانا مش هوصيك علي ندي عشان عارف انت بتحبها ازاي !! تردد تيم لحظات ثم ابتسم الي عروسه بابتسامه ... التصفيقات والاماني لهم بالسعاده الابديه .... مرت عده ساعات بين احتفالات الي ان مر الوقت بهم ... اتسعت اعين الجميع حين اعلن فهد بصوته طيب احنا رحلتنا هتأخر نص ساعه هاخد أسيف ونشرب قهوه ... عقد تيم حاجبيه باندهاش وهو يردف تأخر ايه ماالرحله خلاص اعلنوا عنها اهوه ! ندي مندهشه ليبتسم... اه هو انا نسيت اقولكم اني اختارت مكان مختلف ومميز لينا انا واسيف ..... اتسعت اعين اسيف من فعلته المفاجئه ! لقد كانت تعتمد علي وجود اخيها معها بتلك الرحله !! انت ازاي تعمل كده منغير ما تبلغنا !! او علي الاقل تبلغ أسيف مش هي طالعه معاك برضه ! نظر له فهد يردف بنبره غليظه قائلا ببرود اه سوري نسيت استأذنك قبل مااخد مراتي سفريه بينا ! ولو علي اسيف انا حبيت افاجئها وانا واثق ان ذوقي في اختيار المكان هيعجبها ! عقد تيم حاجبيه من اسلوبه ومفاجأته لهم واردف بعصبيه ومابلغتناش ليه كنا كلنا سوا !! ايه التصرفات دي ! نظر فهد لحظات ثم بابتسامه هادئه يقول انتوا عارفين الشهر ده مره في العمر وانا اناني شويه في مسائل دي وبعدين ياعم تيم مالك عصبي كده ليه حد يضايق من انبساط لاخته ! تيم الغاضب وتقول بنفاذ صبر تيم عصبيتك مش هتقدم ولا تأخر رحلتهم اتغيرت واللي كان كان ! وبعدين مش يمكن أسيف موافقه ومش عايزه تقولك عشان متزعلش ... خلاص بقي !!! نظرت لها أسيف بحزن حيالها بالشفقه فهي دوما بين زوجها واخيها هكذا ... شقيقها الغالي ... وهي تقول هتوحشني انا معايا فوني هكلمك علي طول اول مااوصل ... خلي بالك من نفسك ولو حصل اي حاجه كلميني ماتتردديش فاهمه ! لم يهتم تيم بل بشقيقته ثم اخذ زوجته.... اختار فهد احدي الاماكن الساحليه الخلابه ..قضت أسيف ساعات نومها بالطائره... ولم يوقظها فهد لتفتح عينيها فوجدته يبتسم لها انبهرت أسيف بوجه طفولي و بصمت تام منتظرا وصولهم بعد ... انهي السائق وضع حقائبهم داخل ذلك البيت الواسع المبهر المجهز باحدث الأجهزة والمعدات ... والمطل علي ابهي المناظر الطبيعيه الخلابه لقد كان المكان مبهر بحق .. ابتسمت وانتقلت تفتح الستائر الالكترونيه تطالع المناظر ببهجه طفوليه ... و تذكرت اخيها لكن الهاتف و انتقلت مسرعه الي حقيبتها ... لكنه ليس بها ايضااا ... اتسعت اعينها وراحت تدور بين حقائبها تبحث عنه بلا فائده ... قررت ان تسال لعله رآه لتجده معه الهاتف وضحكاته بالمكان كله !!! ظنت انه يمازحها لكن ما ذلك المزاح ... لقد كادت تفقد عقلها !! ملامح طفله صغيره تنظر له قائله انا اټخضيت .. ليه كده !! وضحكاته لازالت مستمره لكنه اصبحت مخيفه لها ... ايه بنتي كنتي عاوزه تكلمي مين اخوكي !! عقدت حاجبيها من نبرته وبدأت عيناها تذرف الدموع ليصيح... لا مينفش كده... خلي العياط للي جاي انا هحتاج كل الباور الفتره الجايه .... لاااايك وكومنتتتت هاااا متنسوش الفصل الرابع حقائق عقدت حاجبيها حين وجدته بقلق تقول باندهاش تيم .. مالك ياحبيبي !! وهي تعيد سؤالها بقلق ... و بنفاذ صبر ومعه هاتفه مره اخري علي امل مكالمه منها ... لتفهم ندي علي الفور ... ومن يكون سوي شقيقته الغاليه ... الاغلي منها هي عنده !! هي الغاليه بكل تاكيد !! عقدت حاجبيها وبنبره قلق... أسيف متصلتش برضه ! هز رأسه و يقول پغضب لا معرفش حتي تفاصيل رحلتهم ... ولا هيذهبو فين .. انا مش قادر افهم ايه لزمه المفاجآت دي !! ڠضبت حين بدأ يقول كلمت مفاجأه اخيها هكذا وقالت فيه ايه لكل ده ياتيم .. هي عيله صغيره ماهي مع جوزها ... زي مانا معاك دلوقت ..... پغضب يقول صوتك عالي لمرة التانيه ... وياريت متتكلميش عن أسيف ابدا وبعدين مش هي صاحبتك برضه ! نطق كلماته الاخيره لتتوتر علي الفور ... انا اسفه ياتيم مقصدش .. كان قصدي انك قالق نفسك وهما ممكن يكونوا لسه فى الرحله .. و يقول بهدوء ... شوفي ياندي ... انتي متجوزاني وعارفه ان أسيف هي العالم كله ... ياريت تعاملك يبقي علي الأساس ده عشان مش عايز المشاكل .. اتفقنا حبيبتي ! ابتسمت بهدوء و لطالما مرت سنوات تنتظر كلمته تلك و جميع الافكار من عقلها ولكن هو معه هاتفه وينظر عليه ... جزر بريطانيه .. تلك الجزر التي يقصدها الاثرياء والشخصيات المرموقه من اجل قضاء وقت هادئ بعيدا عن الازدحام ... كان اختيار فهد صحيح حيث تلك هي اشهر الجزر الساحليه الخلابه المتسمه بالهدوء ... والتي لا يزورها سوي نخبه قليله للغايه ... .... اخيها !! لو يأتي ويراها ... لو تستطيع الوصول اليه !! و بصمت ... كده برضه ! بس اعمل ايه ثم مكملا ... انا قولتلك خليكي شاطره واسمعي الكلام لحد .. وعملتي ايه .. لييه !! وهي .. تحمد ربنا ارجوك .. انا معملتش حاجه لعمو و. و ولا لييك .. !! هاهي تذكره ... تذكره عن الجميع !! عايزه تعرفي ليه .. حااضر .. هقولك ... !! من عشرين سنه لما كنتي انتي لسه مولوده .. ارجوك ..... انا مليش دعوه !! اهو اللي حصل ده جزء صغير بسببكم !!! شوفي !! دي البدايه !!! معايا ... أسيييف !!! أسيف !! فيه ايه ياتيم ! كابوس ولا ايه !! ثم اخد هاتفه مسرعا دقيقه واحده پغضب وهو يقول اخوكي فيييييين !!! اسيف مش بترد ليييه !! دمعت عينيها وهي تقول بحزن وانا مالي ياتيم مانا معاك اهوه .. لم يجيبها وهو يتصل علي شقيقها يطمئنه علي اخته ... لكن ليس يرد بعد !! واخوكي ما بيردش عليااا ... ! يكلمني !! اتسعت اعينها و باندهاش لاااا كده كتير .. هيعملها ايه بس دي مراته !! عقد حاجبيه يصيح بها پغضب وانا ايش عرفني انتي شايفه حركاته طبيعيه انا اللي غلطان !! ڠضبت وقالت بحزن فيه ايه ياتيم لكل ده ده شهر عسلنا عشان افكار زي دي !! انا اختي في مشكله وانا هنا بحكي معاكي !! كاد يتجه ولكنها اسرعت اليه وهي تري الامور سوف تنتهي... صاحت مسرعه تقول ايوه يافهد خضتنا عليكم .. ان... خد الهاتف منها يصيح پغضب به فين أسيف !! اديهالي !! صوته الهادئ يقول ببرود انت كمان ياتيم.... بقولك اديني اسيف اكلمهااااا !! ابتسم الاخر يقول بهدوء والله كان نفسي بس للاسف هي نايمه اتبع بضحكات ليغمض تيم عينيه بهدوء بعد ان اطمأن قليلا وقال بهدوء طيب سمعني صوتها !! اسمعك صوتها !! فيه ايه ياتيم انت مش شايف انك مزودها حبتين !! اصحيهالك مخصوص ! ونظر الاخر الي التوقيت يقول طيب انتوا فين! اظن فاجأتها خلاص ! صمت الآخر لحظات ثم قال انا لو قولتلك هتيجي هنا .. اول ماأسيف تصحي هبلغها باتصالك .. و انا معملتش كده مع اختي هااا !! ثم لم يعيطه فرصه رد واغلق الهاتف و ضحك .. الطبيب وهو يتكلم الانجليزيه وهو يعطي كلمات مهمه .. علي الجانب الآخر بمدينه باريس .. حيث الفندق الفاخر الذي يقيم به تيم وزوجته الغاضبه للغايه منه الآن .. خلاص بقي ياندي قولتلك اني كنت قلقان علي أسيف .. انتي اكتر واحده عارفه غلاوتها عندي .. بدأت دموعها بالهطول بحزن صامت عقد حاجبيه علي الفور ويقول بصوت هادئ... ايه ياندي ده .. انا مقصدش انتي عارفه طبعي انا عصبي حبتين بس اوعدك ... متعيطيش بقي !! انت حبي يااتيم !! بس انت مش بتحبني !! اتسعت رماديتيه يردف پصدمه واندهاش ايه !!! انا بحبك ياندي !! اجابته پغضب ودموع تصحبها شهقات مرتفعه وحزن سنوات ايوه ياتيم انت قولتها مليون مره .. أسيف كل حاجه عندك ... انا بحبك وانت الكل ولو قولتلي وانا مغمضه لكن انت اناني ياتيم مش بتحبني اتجوزتني عشان صعبانه عليك !! اتسعت اعينه پصدمه من حديثها !! لقد وافقت شقيقته من اجله ومن اجل حبه لها عقد حاجبيه يردف پغضب انا مش فاهم ليه بتحطي أسيف في مقارنات معاكي .. هي اختي .. لكن انتي مراتي وحبيبتي !! بجد ياتيم انا حبيبتك .. !! ابتسم علي الفور و يقول بصوت اجش طبعا ياعمري تيم حبيبتي ومراتي وهتبقي ام ولادي كمان متفكريش بالطريقه دي تاني ياندي عشان مزعلش كل الحكايه اني مش بعرف اعبر شويه وانتي هتعلميني ده صح !! هزت رأسها مسرعه وبصوت منخفضه حاضر يا ندي .. مش هفكر كده ومش هزعلك ابدا ومش مهم تقول انا مش عاوزه حاجه غير الكلمتين دول !! بحبك ياتيم !!! وانا بحبك ياقلب تيم ...... الفصل الخامس خېانه لم تكن سوي هيئه أمه الحبيبه الحانيه .. حين كانت تتكلم فور مع أبيه دامت لأيام ... حينها كانت دموعها تذرف من تلك ما تبقي منها و هو باكيا عاجزا عن معاونتها أو اسعافها ... إنه الطفل ذو العشره أعوام الذي راقب صعود رحيل أمه أمام عينه إلي السماء بعد معاناه !!! وهو مسرعا نحو المطبخ الحديث العصري إحدي الأطباق و المياه المثلجه وعائدا إليها بخطوات مسرعه و دموع خفيفه ... جلس أرضا علي ركبتيه بجانب التخت و وهو يتفقد وجهها البرئ .. وضع الفوطه البارده كروحه المهلكه أعلي جبينها الصغير لتشهق أثناء غفوتها عاقده حاجبيها الرقيقين مثلها وبدأت دموعها تذرف لا شعوريااا .... وهي تبكي كثير و قد بدأت أعينه تذرف مثلها .... لقد بكت مثلها بصمت هكذا ... و بكلمات غير مفهومه .. أحلامها أو بمعني أدق كوابيسهاا ... يترجاها !!! يطلب عودتها و مكوثها ... صوت رجولي أجش من أجله هو و أخته !! اسرعت الكلمات وهو يعيد الفوطه البارده مسرعه بالمياه أعلي وجهها متمشيش ارجوكي ... أنا .. أنا هحاول !! قوليلي اعمل إيه !!!!! اعالجك ازاي !! متسكتيش كده !!! ندي معايااا مټخافيش !!! بقولك حاااااولي .. اعمل ايييييه .... اتصررررف ازاااااااي !! أتسعت أعينه و رأسها الصغير يعود للخلف بهدوء و سکينه و جسدها ينتفض .. لحظات مرت لتبدأ اخيراا السعال و فتح عينيها الرماديه شاهقه من تلك المياه وهو يستعيد هدوءه أمامها و اشاح وجهه بعيدا عنها حتي لاتري دموعه ... .لاتعلم الا الخۏف ... !! بدأ عقلها يستعب مايحدث !! وقعت أعينها أخيرا لتبدأ أعينها بذرف الدموع و تنتفض وشهقات باكيه !!! أغمض عينيه بقوه ثم صاح بها و هو يخرج من أسفل الدوش ... كفاااايه !! كلمه واحده فقط نطق بها وهو علي يقين أنها سوف تكف وها هي لم تخذل أفكاره .. نزل قدميها أرضا و هامسا بابتسامه هادئه لم تصل إلي عينيه مكنش ينفع اسيبك يابيبي لازم تعاني شويتين تلاته معايا الأول عشان محسش إني خسړت قصاد أبوك ! خشت الرد عليه و قد رأت حالاته الچنونيه .. خۏفها يعود وسالت دموعها تعبث بمعالم وجهها و فجأة .. و هي ترتجف باكيه و لا تفهم ماذا يفعل تلك المره ... لكن بجميع أحواله ... قد بدأت فى البكاء و والخۏف منذ ساعاات !!! افاقته صړختها من سباته المغناطيسي أغمضت عينيها وهي لا تعلم وسيله واحده لتهمس له برجاء باك بعد صمتها فتره ارجوك سيبني في حالي وانا والله ماهقول لحد اللي حصل بس رجعني مصر ارجوووك !! ابتسم ببرود لتعلم أنها تزيد المړض بحالتها الضعيفه لكنها خائفه ... نظر إليها پغضب قائلا ايه شغل العيال ده !! روحي اغسلي وشك بسرعه !! لاتعلم كم مره يكلمها بتلك الاسلوب وقفت خائفه وهي و ذكريات أخيها تمر أمامها .... حين كانت تزورها تلك الكوابيس و حالتها ... لقد كان يسهر معاونا إياها .. غسلت وجهها و ارتفع توترها للسماء و راحت تبكي ... لتصرخ باكيه و هي تقول والله مااعارفه اوقفه .. هحااول بس سيبني ارجوك !!! أعاد فوطه صغيره نظيفه قائلا بس اسكتي !! مش ممكن يوقف وحالتك كده !!! اهدي شويه ... هدوء !! يأمرها بالهدوء !!!! كيف وهو أمامها ... كيف تهدأ و هي ترتعش هكذا من الخۏف !! لتسمعه يقول تعرفي المكان اللي احنا فيه ده بتاع مين !! راح عقلها الصغير يحاول تحليل كلماته وقد بدأ عقلها بالارتخاء... ليبتسم حين نجح مره أخري... متجها بخطوات هادئه يقول بنبره لم تحاول فهمها أهي جديه أم تهكميه تعرفي اللون ده طريف خلي بالك ... لم تجيبه بل رفعت أعينها المتوسله و تنظر إليه بنظرات بريئه واهنه ... بادلها بنظرات بارده رغم أن تلك الكدمات لازالت كما هي !!! جلس وهي تسمعه قائلا پغضب طفيف تعرفي ايه اكتر حاجه لا اطيقها ! اتكلم وميتردش عليا !! خاڤت منه و التوتر في عينيها و هي تنظر إلى رماديتيه لتهمس بلا شعور منها عاوزه تيم !! ارتفعت ضحكاته وهو يقول لها من بين ضحكاته الرجوليه البغيضه تعرفي وحشني الواد ده طيب خلي بالك منه ده بېخاف عليك من الهوا الطاير .. بس صدقيني يابيبي .. تيم بح ..خلاص ... مبقاش فاضيلك .. ندي تلاقيها كلت عقله خلاص ! نظرت إليه بدموع وهي تقول عاوزه أكلمه بس انا مبعدتش عنه قبل كده .. ارجوك !! نظر إليها لحظات ثم پغضب و كادت تعود لكنه يقول بصرامه انا هخليك تكلميه فعلا .. بس لو فكرتي تقوليله حاجه و وتشلبي حياه اختي .. انا هعارفك ساعتها ماذا سوف افعل اتفقنا... عارفه انا مقدرتش ليه .. عشان خاطر ندي عشان حبته ومقدرتش ابعدهم عن بعض... ومعملتش زي الوالد وهي عيله صغيره .... عشان كده كنتي آخر حل قدامي ... انا عارف انك مش ذكيه وپتخافي على أخوك .. مش كده يا اسيف ! هزت رأسها الموافقه و هي تتوق لسماع صوت أخيها الحنون علها تهدأ !! أو تشعر أنها ليست بمفردها مع ذلك الۏحش ... أخيرا .. رن هاتفه لتضيئ الشاشه باسمها .. أسرع مجيبا عليها يهتف بصوت حنون مبحوح من أثر النعاس و هو ينتفض قائلا أسيف حبيبتي !! انتي بخير .. وحشتيني !! أغمضت عينها و هي تحاول السيطره علي صوتها و أفاقت علي لكزه خفيفه لتهمس ايوه أنا بخير ... أنت كمان وحشتني أوي ياتيم ! عقد حاجبيه من صوتها المبحوح .. هل تبكي !! صاح بقوه غاضبه أنت بټعيطي ياأسيف !! عمل فيكي حاجه !!! لحظات مرت كالدهر عليه وقد استمعت ندي إلي قاله ع أخيها لتقف غاضبه تصيح وبعدين معاك ياتيم !!!! وصل صوتها الرقيق أخيرا تهمس باطمئنان مسرعه حاجه ايه بس ياتيم .. كل الحكايه إني كنت نايمه بس و أول ماصحيت عرفت إنك اتصلت و قلقان قولت اطمنك ... و حين وجدها تسعل لتعدل من نبره صوتها النائم ... و قال بصوت حاني هادئ آسف ياحبيبتي أنا كنت عاوز اطمن عليك بس .. أنت تمام ! قلبت ندي عينيها بملل وجلست متهكمه بصوت مرتفع وصل إليها لا فهد. غريب الاطوار .. كل شويه نفس السؤال ولا اللي سايب عيله صغيره ... نظر إليها غاضبا ليستمع إلي صوت أسيف الهادئ تقول متقلقش عليا ياتيم انا تمام ياحبيبي .. مش هطول عليك ... صمتت لحظات ثم قالت بهدوء ونبره خفيفه خلي بالك من نفسك ومن ندي .. وهبقي اكلمك تاني .. سلام ياحبيبي !! استمعت إلي رده الهادئ يقول خلي أنت بالك من نفسك و طمنيني عليك علي طول ولو البني ادم ده زعلك كلميني علي طول فاهمه أوعي تخافي أو تترددي ياأسيف !!! أغمضت عينيها و سالت دموعها و هي تري ابتسامته المتهكمه و نظراته و هو يشير لها لإنهاء المكالمه ... لتنفذ قائله حاضر ياحبيبي ... سلام !!! الهاتف يغلقه ثم ارتفعت ضحكاته بصوت صاخب مرتفع للغايه مره أخري بجيبه بعد أن أغلقه تماما يقول بسخريه من بين ضحكاته ابقي اتصلي عليه ياأسيف لو عملت حاجه متصلتيش ليه يابيبي !! صمتت حزينه و أعينها تذرف دموع صامته لتصرخ باكيه إيه متصلتيش ليه بيه !! أنا اقولك عشان أنت معندكيش شخصيه تيم هو اللي كان بس دلوقت مفيش تيم !!! في فهد !!!! تعالت وتيره غضبه من تلك المكالمه .. كم يشعره تيم بمدي نقصه وقلته !!! لطالما كان المفضل لدي الجميع مثال المحبه لشقيقته ... لطالما فضلته الجده عليه و تلك البريئه ضعيفه الشخصيه علي شقيقته القويه !!! وصل إلي المطبخ الصغير لكنه كان أسرع منها حين دفعها نحو المنضده الصغير يصيح بقوه حين صړخت متألمه ۏجعتك .... محدش يستاهل العڈاب غيركممم !! يقول لاهثا ببرود مصطنع لم يتقنه حيث فضحته رماديتيه المقهوره سوري يابيبي نسيت ابلغك أن المكالمه دي ليها ضريبه !! لم تعد تشعر به .. لم تعد تريد رؤيته أو رؤيه أحد ... تريد فقط أن تنتهي حياتها الآن لتذهب بعيدا عن ذلك ..لما تدفع ثمن ما لا ذنب لها به !! لما هو هكذا !! لم تشعر سوي وهي تهمس بتلك الافكار بكرهكك ..مش مسمحااك !! كلمات صغيره أنهت كل الذي يحدث !! لم تكن أول مرة يستمع إلي تلك الكلمات ... لقد استمع إليها منذ سنوات .. لقد صړخت تلك البريئه... لكن لحظه لما هذا الجدل !! ها هي أمامه !! ابنه اغرب رجل في العالم الآن !!! توقف سيل الأفكار لديه و پغضب أمس ... قائلا لو اتاخرتي هساعدك بنفسي !! و بهدوء صامت تغلق الباب و قد أدركت أنه لا مفر في جميع الاحوال ... وقف تيم يتحدث بهاتفه إلي الجده يردف بهدوء معرفش ياتيته ممكن خاېفه تحكي .. كلميها أنت أو عمتي .... مرت اللحظات و ندي تجلس و بملل ...صاړخه ما هذا !! أنهي المكالمه و هو ينظر تجاه الشرفه شاردا بصمت .. لقد فهم أن زوجته تغار من حبه لشقيقته .. و ها هو حتي لم يطلب منها محادثه شقيقته صديقتها !!!! وكاد أن يسألها لما لم تطلب محادثه أسيف و اكتفت بالسخريه عليها !! لكنه عدل عن ذلك .. لقد اتخذ قرار غير مرحب بها .. ليفعل ذلك ولا يتسأل عن شيئ ... !! اتجه إليها يرسم بسمه هادئه قائلا خلصتي يا حبيبتي ! ابتسمت علي الفور حين لم يتحدث عن شقيقته الغاليه ... لتقول مسرعه ايوه خلصت مش هتقولي فين ! هز رأسه وهو يقول لا مش هقولك بس مكان هيعجبك اوي ... هزت رأسها بموافقه و هي تقول متأمله ملامحه مش مهم اي مكان معاك وفي جنه ياتيم !! انتقلت الابتسام إليه ثم لملم أغراضه متجها إلي السهره !!! وصلا معا إلي ذلك المطعم الراقي الفاخر !! إلتمعت أعين ندي من ذلك الجو الهادئ وابتسمت مستمتعه بتلك الأجواء الفريده من نوعهااا .. لا تصدق أن تيم جهز ليله خاصه بهم بدون شقيقته حيث كان لا يختار تلك الأماكن دون ذوقها الرفيع الراقي !! لكنها بعيده عنه الآن و هو لهاا وحدها .. لتنطق فور جلوسها بهدوء المطعم يجنن ياتيم .. نظر لها بابتسامه محبه و أعينه تتفقد ملامحها الجميله الهادئه قائلا ولسه اول مانخلص اكل مجهزلك سهره رائعة فعلا .. تعرف ياتيم عمري ما كنت مبسوطه زي دلوقت ... انت كنت حلمي الوحيد وهفضل لآخر يوم مش عايزه غيرك ... قائلا بصوت خافض انا مبعرفش اتكلم زيك كده ... و بعدين بلاش الطريقه دي ونتفاهم بعدين ... ارتفعت ضحكاتها الرقيقه و ترفع إحدي حاجبيها قائلا وانا موافقه .. مفيش حاجه اهم عندي !! رفع حاجبه مبتسما لحظات ثم وقف يشير إلي النادل وهي مندهشه.. كلمات بالفرنسيه التي يجيدها .. ثم اتجه إلي الفندق و ضحكاتها السعيده وهي تكتشف اشياء جديدة بزوجها ....... و ذهب إلي عالم آخر .. عالم خيالي لم تره من سابق تيم هو ايام و أعواما و أعوام ... ناسيه من بدايه الطريق ... !!!! أصبحت تخاف الايام .. مرت أيام و هي لا تعلم متي رحله العوده ! ألا يكفيه ثلاثه أسابيع ألم يمل من سماع بكائها !! .. وهي تسعى الي الطريق .. نظرت إلي المرآه الصغيره بالمطبخ و بالطبع لم تكن منذ قليل .. و اختراع الأسباب رغم خۏفها منه !! أدركت لكن ماذا تفعل !! ماذا أن تفعل و الجميع مقتنع ... ما هو احنا لو مش سرحانين يابيبي ... مش هيحصل كده اشرب إيه دلوقت !! مش كفايه مبتعرفيش تعملي أكل .. كمان القهوه بتبوظيها !! .. .. لقد فهمت ذلك بعد فتره من معاملته .. فقط دموعها .. سالت بصمت و هي تحاول كتم الحزن لكنه غاضبا انا اتكلم وميتردش عليا ليه اااسفه .. اسفه .... هعمل غيرهااا !! و أعينها تذرف دموع تستجدي رحمه !! لا لا بلاش الدموع دي .. مش احنا اتفقنا !! نظرت إلي عينيه و هي تبكي و تخشي أن تصمت ولكن بكلمه مقصدش !! في التو و الحال .. لقد أصبحت فتره غريبه .. لكن لا وألف لا !!! ماهي سوي ابنه اغرب رجل بالعالم وهو پغضب صارخا بها بلا مبرر... مش عايز اشوفك امشي وهي مسرعه من أمامه و هي تحمد ربها ككل يوم .. بل و كل لحظه ..... تنظر الي الشرفه علي الشاطئ البديع الذي ابهرها منذ أول لحظه لها هنا !! وقفت بصمت تنظر .. هاتفهاا !! ذلك الهاتف الذي احتفظ به منذ آتيا إلي هنا .. !!! مرت أسابيع و هي لا تحادث أخيها !! و هو يخبرها أنه لا يتصل بها ابداا .. لكنها علي يقين أنه غير صادق وأخيها يسال و بدون أسباب .. أسرعت تفتح الباب بمواربه تتفقد أين هو !! لتسمع صوت المياه .. و بهدوء إلي هاتفها من الفهد و ليحدث ما يحدث بعدها !! ولكن التوتر و الأجواء التي تعايشها و بأي لحظه.. لتتأكد ....انه بعيد للغااايه... لأول مره تعرف الكره منه ... و استمعت إلي صوت صديقتها بهدوء .. أسيف !! حاولت السيطره علي تلك الشهقات المصحوبه ببكائها .. لتقول ندي مندهشه .. أنت بټعيطي ياأسيف ! لم تستطع السيطره علي نفسها و راحت تجهش بالبكاء بصوت و هي تشعر أن نجدتها اقتربت لتقول من بين شهقاتها ندي .. تيم فين !! مردش ليه !! عقدت ندي حاجبيها باندهاش و قالت بنفاذ صبر من فضولها تيم في المرحاض فيه ايه ياأسيف !! شعرت الأخري بنفاذ صبرها و خشت أن تغلق .. لتقول مسرعه و من إغلاق شقيقته بوجهها قبل الوصول لمنقذهاا ندي قولي لتيم اننا في جزر البريطانيه !!! خليه يجي ياخدني يااندي !! أتسعت أعين الأخري من ذلك المكان و لكن ارتفع ڠضبها ونظرت الي السماء من تلك الفتاه التي تريد شقيقها بعطله زواجهااا .. لتسمع همس أسيف تقول ندي هاتي تيم انا خاېفه اخو... سكتت حين استمعت إلي الأخري تردف برفض و صرامه لا !! أتسعت أعينها پصدمه من رفضها لتكمل الأخري وهي تنهي علي ما تبقي من أمل لدي تلك بطلي شغل العيال ده أنت اختارتي بلاش أنانيه واخوكي مش فاضي !! ماذااا... !! فرغت فاهها وهي تسمع إلي صوت اغلق الاتصال بينهم... !!!! هل تحادث صديقتها !! من فعلت ذلك لأجلهاااا ماذا !!!! و أصبحت لديها أمنيه واحده فقط ... ألا تعود إلي ذلك العالم ابدااا الفصل السادس خذلان ! وقفت ندي و هي تعقد حاجبيها پغضب كيف لتلك أن تتكلم هكذا ! من الواضح أنها لم تتعلم طباع أخيها .. هل كانت تظن أنها سوف تظل بحياتها الورديه البريئه !! ابتسمت و هي تزيل مكالمتها من هاتف تيم و هي تكلم نفسها كل واحد عارف اختياره و أنا ما صدقت .. أسفه ياأسيف .. ثم الهاتف بمحله متجه إلي الشرفه و بهاتفها و هي تحاول أن تفهم من أخيها .. لحظات ليصلها صوته الهادئ الرزين متسائلا بهدوء عامله ايه ياحبيبتي ! ابتسمت و هي تجيبه بأعين قلقه أنا تمام ياحبيبي ... أنت اللي عملت ايه فهمن !! وصلها صوته الهادئ و لازال يحتفظ بنبرته الهادئه يهتف باستنكار أنا !!! وأنا عملت ايه متجوز وبقضي شهر العسل ... ثم تابع زيك كده .. مش أنت مبسوطه برضه ياندي !! ابتسمت علي الفور تقول أكيد مبسوطه يافهد مبسوطه خلاص .. خصوصا إني بعمل زي مااتفقنا ... تيم مش هيوصل لأسيف دلوقت خاالص ... بس قولي هي مالها !!!! استمعت إلي صوته يرد بجمود ندي دي حاجه بيني و بين مراتي أظن إنك ملكيس دعوه الا بتيم !! و سمعتي صوتها بټعيط يبقي خلاص في حاجه ..ولا ايه ! و بتوتر من نبرته .. لتقول و نبرتها تتسم شيئا فشيئ أنا مقصدش أتدخل يافهد بس تيم. لو عرف اللي انت بتفكر فيه هيزعل ! ارتفعت ضحكاته الرجوليه الصاخبه و هو يقول متقلقيش مفيش حاجه .. مش أنت عاوزه تيم ليك.. عقدت حاجبيها و هي تردف بس بلاش يافهد .. يعني اعتقد أسيف بتسمع الكلام وشخصيتها دون مستوي مش محتاجه كل ده .. مش فاهمه انت ... و هي تسمعه يردف قائلا ندي عاوزه تيم ولا لا ! أجابته بنبره متحديه... طبعا بكل تاكيد ده مفهوش كلام ده 24 ساعه أسيف أسيف.... وهو يقول لها شوفي ياندي انا مش فارق معايا تيم يعرف او لا .. أنا مش بخاف أنت اللي خۏفتي من أسيف مش كده بردو. عقدت حاجبيها تردف غاضبه لا طبعا أنت فاكرني زيها .. وأنت حر ... المهم ... أنا بحب تيم يافهد !! أردف مسرعا پغضب بلاش السيره دي ويلا قبل ما يسمعك زي ما سمعت اللي عندي ... اقفلي عشان اشوف دي .. أنت قولتلها ايه صحيح !! تنهدت بهدوء وقالت برويه وهي تستعد لانهاء المكالمه مقولتش حاجه .. فهمتها إنها انانيه يافهد وإن أخوها مش هيفضل ليها علي طول ... خلاص بقي بتاعي .. !! لحظات صمت استمعت لصوت اخيها يقول ندي أنت مش عاوزه تعرفي أسيف كانت بټعيط ليه ! صمتت لحظات وتسال عقلها .. لكن لا إن علمت ماذا تفعل لها .. هي تعلم شخصيتها بالطبع ... لتقول بجمود فجأه لا يافهد أنا عارفه هي قد ايه غريبه .. ثم أردفت بقلق مسرعه تيم .. متنساش تقفل الفون بتاعها .. يلا بااي ... تجلس و تنظر إلي الشاشه التلفاز بهدوء .. بابتسامه سريعه له وخاڤت ظنا منها أنه استمع إلي رنينه منذ مده .. لكنه عاقدا حاجبيه و بنفاذ صبر و ڠضب بسؤاله و هو يكمل بالهاتف أخوك مااتصلش النهارده برضه !! أجابته بهدوء تام و نبره منخفضه لا ياحبيبي .. نظر إليها و پغضب وهو يقول أنا مش قادر أفهم قافلين تلفون ليه وكان ايه لازمه معاهم !! و بدأت أفكاره .. ماذا لو كانت شقيقته فى مصېبه ! لما ذلك القلق ... لقد اشتاق إليها ... و هو يفكر بهدوء قبل أن يرفع رأسه إلي زوجته ناظرا لها هو فهد ماكلمليش نهاائي !! رفعت إحدي حاجبيها و قالت بنفاذ صبر ياتيم بقاا انا زهقت .. يكلمني ليه وهو عارف أنه زيه زينا كلنا واخدين كام يوم ونفصل عن الناس ... ثم وقفت قليلا مكمله بهدوء .. لكن هيهات فشقيقته الصغري تقلقه للغايه الآن مستحوذه علي عقله ليقول فجأه مش يمكن فهد قفل من نفسه ال.. وقفت حديثه تردف بغيظ ... وبعدين معاك ياتيم أنت وعدتني إنك مش هتتكلم عنهم .. نظر إليها بصمت هدوء انا وعدتك اني مش هضايقك عشان غيرتك من حبي لأسيف .. لكن ما وعدتكيش إني هنسي اختي ومش هفكر فيها.. وإلا ابقي أناني وماستاهلش انك تحبيني ياندي ... قولتهالك قبل كده بس واضح أنها مش غيره بس .. !!أسيف تبقي بنتي مش اختي بس .. حياتي كلها و حتي المدارس أنت كنت معاها وهي طول عمرها هاديه لا تتكلم مع بالناس او بمعني اوضح پتخاف .. واللي حصلها زمان مضايقها لحد دلوقت .... بس واضح إنك نسيتي كل ده عاوزاني وده مش حب ده استحواذ .... اعرفي إني لو نسيت أسيف و خرجتها من حياتي زي ما أنت عاوزه ... يبقي سهل اخرجك أنت كمان زيهاا... مانا ابقي وحش .. ومااستهلش حبك ... ثم اخذ هاتفه مبتعدا به وقد بدأت أعينها تتوتر وتدمع .. رباه إنه عشق محفور بثنايا قلبه .. يضيئ. حياتي ... و ها هي تحاول اقصاء ذلك الضوء لتمر بطريقها !! پخوف ماذا لو علم تيم بما فعلت اليوم !! وهو ينظر الي دموعها و بصمت تام تفكر بصديقتها الوحيده كانت تتفنن بإبعاد شقيقها عنها ...!!! لماذا .. ماذا فعلت لها !!! هل حبها له زائد !! منذ أن استمعت إلي مكالمه الاخوات و هي تبكي ... عقلها يحاول استيعاب ما قالاه ... لقد كانت تعلم بما حدث بشقيقها !!! .. لكن كانت تظن أن ابنه عمها إن علمت بأفعال أخيها سوف !! تبعده عنها !! لكن هيهااات ... لقد تلقت مقلب في حياتها ... رباااه .... ما ذلك الخذلان !!!!! دقائق .. لتسمع صوته و هو يقول بضحكات متتاليه تعرفي ... أنا آخر حاجه كنت اتخيلها هي ندي المساعده .. و مكنتش أعرف إنها بتحب تيم للدرجه دي !! صامته ... بكماء ... لم تتكلم بحرف واحد .. و عقلها يفكر .. هل الحب ان تبعد من حولها !! هل الحب يجعلني أترك من حولي هكذا !! استمعت إلي صوته قائلا عارفه ثقتي فيك ! تابع بعد صمت قصير عشان شايف إن ندي قامت بالواجب و زياده معاك ... طول عمر البت دي شخصيتها. قويه و في الحاجه اللي عاوزاها .. مش مهزوزه الشخصيه وضعيفه زيك !! نظرت إلي ابتسامته الساخره التهكميه و هو يقول بس عجبتني بدأت تشتغل .. تعرفي ندي عندها حق .. لو كنا اتقابلنا في ظروف أحسن من دي ... هي لاتعلم كيف تفعل هذا يارب عقد حاجبيه من حالتها تلك المره .. لاحظ تلك النظره ... هزت رأسها بالنفي وهي لا تقدر علي الحديث إنها ذكري تخشي أن تتفوه بها بل تخشي مرورها بعقلها ... راحت أعينها الباكيه تتوسله وهي تردف پخوف أرجوك أنت مش فااهمني اناا اناااا بخااف !!! عاااوزه تيم !! و هي تصرخ.... ارجووك ... عااوزه تيم ... أرجوك !! لا يعلم لما محاولتها المستميته بتركه إياها !! .. و هو ينظر و ڠضب منها ! لكنه شعر بالقلق إن تركها خاېفه هكذا ...و كلمات مطمئنه لها خلاص ... اهدي !! نظرت له بعدم تصديق و هي پخوف كما كانت و نظراتها ثابته .. مرت دقائق عليهما و هي تجلس كما كانت و تنظر اليه بصمت .... لأول مره يشعر بالأسف لها .. ظل واقفا محله صامت أمام عينيها و بصمت .. هي تخشي حديثه ... لكنه يفهم تلك النظرات .. تذكره بها الآن تلك الصغيره ..... و قد بات يقلق بتصرفاتها المريبه ماذا جد بالأمر هكذا !!! و هي تنظر إليه و أعينها تذرف دموع.. و لحزنها من شقيقته القويه كما يدعي ... يعلم جيدا كلماته و أنها لن تفعل ما يغضبه من أجل حبها لأخيها ... انتفضت من نومتها المتكوره أعلي الفراش .. و هي تستمع إلي صړاخ قوي أمام أعينها ... اړتعبت لتضيئ الاباجوره و تنظر لتجده نائم پخوف !!!! فهد يخااف !!!!! أجل لقد أوضحت كلماته !!! لقد كان يترجي أحد ... إنه يحدث له كوابيس مثلها !!!! هل لديه خوف منذ صغره مثلها !! لكنه قوي .. قوي للغايه !! بدأت صيحاته بالارتفاع لتتجه إليه پخوف و صوته المبحوح و تلك الدمعات الخفيفه !! يبكي !! هل هي تحلم !!! إنه المخيف .. هل يبكي كما ابكاها !!! هل هو هكذا !!! و پخوف من حالته و هي لاتعلم هل تفعل مثل اخيها و توقظه وتعطيه بعض المياه !!!!! ام تتركه بمحله كما كان يتركها .... أفاقت من حيرتها علي صوته الجهوري الغاضب لا لا مش هسامحهم ابداااا .. هاخد حقكككك !!! بلمح البصر وجدته يفتح عينيه و نظراته الغاضبه موجهه إليها ... بالطبع من غيرها تلك .. و غضبه الموجه لها .. !! هزت رأسها بالسلب و هي تعود للخلف ..ليستقيم فجأه سريعه قبل أن تفر من أمامه ... لتعقد حاجبيها وهو بجمله واحده سمعتي إيه !!! اتسعت أعينها هكذا من أجل معرفه ما سمعته من كابوسه !!! لكنها صړخت لتسرع قائله بنبره لتتفادى غضبه مسمعتش غير .. مش هسامحهم و هاخد حقك !! لحظه واحده مرت و كانت ... بدايه الڠضب.. لكنه يصيح عارف شوفت ايه ... !! شوفت لمحة نيوز أمي ... و هي نايمه وأنا معرفش هي ساكته كده ليه ... عارفه شوفت ايه كمان شوفت ابويا وهو بيبكي زي الأطفال عشان حقه !!!! تعرفي انه كان بيقعد يبكي زمان برضه قصادي !!!! تعرفي أنه بسببكم وعشان انتوا تعيشوا مرتاحين !!! تعرفي انه حتي لما كان فاكر .... تعرفي انه كتب كل ده بدموع عينيه في مذكراته !!! پغضب من أسلوبه تعرفي إني زعلان عليه و عليها و علي نفسي !!!!! تعرفي إني مش عايز أعمل فيك كده ! بس معنديش حلول تاااااااني !!!!! ندي هتزعل جدا لو خدت منها اخوك !!!!! مفيش غيرك يا اسيف !!!! ذرفت عينيها دموع و الخۏف مما قد تؤول إليه حالته تلك إنه يفرغ غضبه من حلمه ...!!! ألا يكفيه... أنت كان عندك أخوك !!!! اما ملقتششش حد .... أبوك السبب... لااا ماتستسلميش كده يابييي .... نص ساعه ... عشان نرجع مصر ... نفتح الموبايلات كفايه كده ... !!! لاتعلم ما الذي وصل به ... لا تعلم سوي انها تعود .. سوف تري أخيها و عائلتها التي ظنت أنها لن ترااهم ابداااا .... و هي مسرعه ... لتعود إلي أراضي الوطن و ينتظرهااا !!! وقف تيم مذهول و هو يقرأ رساله شقيقته له و التي رآها فور استيقاظه يحاول الإتصال .. لكنه مغلق !!! غاضبا و هو ينظر إلي اخبارها بعودتها للبلاد باندهاش و في الصباح الباكر قررا العوده !! واقفا و هو يتواصل مع مديرة أعماله ليطمئن أن الأعمال علي ما يرام و لا يوجد شيئ بأحوال العمل عوده مفاجأه .. كانت محادثاته و زوجته تسمع مما يحدث و لا تعلم هل هو عرف شيئ و يتأكد منه !! هل تواصل مع أحد !! هل و هل ! و پغضب و هي تسمعه يحجز للعوده للبلاد !!!! فيه ياتيم نرجع فين ومش معاك بني ادمه تاخد رأيها !!! نظر لها پغضب أنا كام مره اقولك صوتك !!!! و أيوه هنرجع أسيف بعتت رساله إنهم راجعين فجأه وأنا لازم اشوف اختي الصغيره فيها ايه !!! أحوالها كلها بقيت غريبه من يوم مااخوك بقي معاها !!! وهي تسأله بتوتر أحوال غريبه ازاي !! تكلمك ! ابتسم بقي أسيف تعرف تقفل الفون بتاعها ٣ اسابيع ... إلا لو كان أخوك واخده منها عشان طيبتها !! أجابته اه تقصد شخصيتها !! يعني كلها تحليلات منك و هتلاقيها كلها غير صحيحه ! أختي مش عندها الشخصيه ياندي انا مش هسمحلك ... اللي اسيف مرت بيه وهي صغيره أنت لو مكانها مش هتتعيشي معا !! تأوهت وراحت تذرف الدموع تعتذر عن ڠضبها قائله أسفه ياتيم بس احنا لسه في بدايه جوازنا .. وكان نفسي اكمل الكام يوم مانرجع تاني !! لم يجيبها و غضبه و حزنه من وصفها لشقيقته بل تركها إياها وتخذ هاتفها بتوتر تدعو..... مر أسبوع و قد عاد الأحفاد إلي أعمالهم بعد أن اطمأن تيم علي شقيقته و تأكد انها بخير و لم يكن هاتفها المغلق و قد طمأنته انها بخير .. لكن تلك الكوابيس التي بدأت .. و لكن يال العجب لقد زينت ابتسامتها و كأنها تطمئنه رغم كل اللي شيء !!! اهدي ده كابوس أسيف بخير ... ! نظر إليها لحظات صامته ... هو يعلم ... يري أن زوجته لم تعد تحادث شقيقته حتي .. بل و أن أسيف تتجنب وجودهم معااا .. و بالطبع تتجنبه هو أيضا .... بحاجه لاستنشاق الهواء .. !! اتجه إلي الخارج و هو يقول بهدوء اسف إني خضيتك أنا رايح اشرب ... و لم ينتظر إجابته .. لكن صوت الباب !!! هل هو يهيأ له.... ام أنه باب شقيقته !!! و بخطوات مسرعه قلقه ... و هو لا يعلم هل من الصحيح .. لكنه يريد الاطمئنان فقط !!! !!! أسييييف !!!! لم يجد اجابه و صارخا باسمهاا و أنوار القصر و الأبواب لابنهم بتلك الساعه المتأخرة !!! أسييييف !!!! كان أول الحاضرين نائل تتبعه ندي و .. تبعتها العمه سمر و العم مراد و أخيرا الجد والجده اتسعت أعين الجميع وصاح مراد مستنكرا مما يفعله تيم يقول پغضب و صوت أجش في ايه ياتيم !! لم يجيبه !!! فهد بابتسامه !!!!! ايه ياتيم اللي بتعمله ده !! حد يزعج الناس كده !! هو الواحد ملهوش حريه !!! نظر تيم بنظرات مستنكره و هو يردد فين أسيف انا سمعتها من شويه !! أغلق فهد عينيه پغضب و هو يقول و بعدين بقي في التهيؤات دي .. انت محتاج تتعالج خلي بالك !! أختك نايمه !! عقد تيم حاجبيه وقد بدأ يندهش من نبرته الواثقه هل هو يتهيأ له من كابوسه و ندي پغضب تقول بانزعاج ايه ياتيم مش كابوس ده اللي يخليك بالحاله دي !! ايه المصاېب دي !! عقد الجد حاجبيه يصيح پغضب فيه ايه ماحد يفهمنا صحتونا من النوم عشان كوابيس !!! انتوا اتجننتوا !! نائل و هو يتثأب مرددا بمزاح انا قولت الجوازتين دول مش هينيمونا محدش صدقني ! كاد تيم يتحرك وزوجته پغضب لكن لحظه .. لقد لمح شيئ !!! توترت الأجواء بكلمه واحده من الأخ الخائڤ ع اختو .. اتسعت النظرات تجاه فهد پغضب و صاح به و كاد يغلق الباب انت هتحقق معايا ... ابتعد !!!! تيم .. ېصرخ به عملت ايييه !! ... اتجهت العائله مسرعين بالمكان لكن شيئ واحد فقط جعل الجميع يتوقف .. !! شقيقته الغاليه ..!!!! ابنته !!!!! .. و أعينها بالدموع...و بأعين متسعه مذهوله من ما رأي !!!! إنها أسيف الصغيره !! البريئه !!! قلبه !! الغاليه !!!!! لم يستمع إلي تلك الشهقات و زهول الجميع .... الأولي جعلت منها فتاه خائفه تستظل بأخيها .. أما تلك الله وحده أعلم بها !! لتتعالي الصرخات و معااا تنغلق عينيها بصمت و سكون تااام !!!!! الفصل السابع انفصال لقد كانت حاله من الهرج والمرج علي ذلك الجناح الملكي للزوجين الشابين ... احدهم بكلمات بقلب علي ماضي داخل قلبه زرعها الأب ليرثها الإبن من اجل استرداد كرامه لمن لا حياه لهم .... والاخر علي حاضر رآه لعينيه من مارأي في لحظات كهذا لم يكن بحاله ليعرف ماذا حدث يكفي هيئه شقيقته الي الآن ... صرخات مروعه من الناس و العم والابن بمحاولات لفض ذلك الذي علي حياه احد الاحفاد .. اسرع الجد الي هاتفه يستدعي افراد الحرس علهم ينقذون ما يمكن انقاذه جلست الجده والعمه بجانب الحفيده المريضه... وقفت ندي امامها تبكي كثيرا الآن فقط .... الآن رأت نتيجه بعينيها الآن عرفت بمدي حبه اخيها الآن علمت من بتلك الغرفه !!!! صړخت العمه بفزع وهي تتفقد نبض ابنه الأخ الغائبه عن الحاض .. كفااااايه كدا عليكممم أسيف نبضهااا منخفض ومابترد !!! تلك الصرخه كانت التي تلقاها ذلك الأخ الجريح .. جريح بعد تلك الملحمه الضاريه ... وجريح بقلبه علي تلك الماسه الغاليه التي تدفع اغلي الاثمان نتيجه خۏفها ... ترك الزوج .. وهرع اليها ودموعه لاول مره تهطل امام الجميع رفع رأسها پخوف لدكي .. اعينها المغلقه بهدوء الذي علي استعداد السكون كانت دموعه تذرف من فوق لحيته المشذبه. سامحيني !! انا قولتلك بلااش ياأسيف حقك عليا بس متسبنيش ارجوكي !! انا مليش غيرك ...ارجوكي !!!! لا حياه لمن تنادي ... لا يوجد سوي الصمت الذي في الغرفه الا تلك الشهقا عن الجده المسنه والعمه المذهوله المصدومه بابن الاخ وتلك البريئه .. ابنتها ... وتلك ندي عجبااا أتبكي !! هل لديك من المشاعر ما يتيح لكي بالنواح الآن !! أم انه ضمير نايم ! هل ادركتي مدي فعلك !!! انه عصرنا الحديث يمشي ايهاا الساده ..... هل عليه انتظار المسعفين الذين وصلا باحه القصر الفسيح الآن ..! مرت لحظات و دلف المسعفون الي الغرفه وبحركات عمليه وآليه كانت البريئه مسطح اعلي الفراش النقال الصغير .. تابع الفهد بعيونه ولأول مره ېخاف بابتعادها هل لأنها طوال الشهر لم تفارقه او بالاصح لم تفارقو الايام السابقة !! ام لانه اعتاد بها .. الآن غائبه عن عالمهم امام اعينه ويجانبها اخيها الخائڤ عليها مسرعا يلاحق الخطوات انه عهد نكث به مره ولن يفعلها مره اخري ... لن يتركهاا ابداا !!! اسرع الجميع خلفهم حتي هو !! والاخر ينظر اليهم في هذة المره ... لازال بمحله .. وهو يخرج من الجناح مسرعا خلفها بالمشفي .. وبعد مرور الوقت اللازم لاسعافها .. اسفل تلك الاجهزه الطبيه الحديثه راقبها الشقيق من خلف الزجاج اللامع واعينه تحاول التحكم علي تلك الدمعات الي تسرع بالافلات والهطول لاجلها ... كم هو شعور حزين .. شعور العجز !! انه عاجز الآن .. عاجز عن رؤيه براءتها !! كما عجز منذ اسبوع عن اكتشاف ما يحدث ... فقد صارحه الطبيب ببعض الاخبار الغير مسرور. .. والتي من الواضح انها الايام السابقه ايهاا الراجل !!! ايتها البريئه !!! لم لم تصارحه .. لقد وعدته ان حصل لها شيئ سوف تتحدث ! اغمض عينيه بحزن ان كانت امه الآن معها لكانت استطاعت معرفه مايحدث لهااا كم هي وحيده ... نظر الي الهاتف خاصتها الذي فور ان سلمته المشفي اياه وقد وجد ... لم تاخذ صغيرته الهاتف هل الي تلك الدرجه تخاف من ذلك الرجل ام انها كانت تريد الاستنجاد به ..لقد جن عقله من تلك الافكار المشتته ... وبدا يعبث بالهاتف .... اضاءت خلفيه الهاتف بصورتهما معا باحدي الرحلات تلك البسمه تزين ثغرها برقه ... دمعت عينيه واخذ الهاتف عله يجد اي شيئ .. اي شيئ يفهم منه اين كانت بتلك الاسابيع .. وهو يعبث بانحاء سجلات الهاتف .. توقف عند سجل المكالمات لحظات عاقدا حاجبيه ... انها مكالمه .. ليله عودتها ... منهااا اليه !! واجاااب !!! كيف !!! عقد حاجبيه ووقف .. المكالمه عباره عن دقيقه واحده !! هو كاد ان يجن ليصل لهااا ... راح يفكر اين كان بذلك التوقيت .. هل افلت هاتفه مثلا واجابها دون قصد !! لفت انتباهه علامه التسجيل للمكالمه !!!!! من الواضح ان المرتعشه عبثت فوق تسجيل المكالمه لينكشف الحق .. وتنكشف الحقائق .. وتظهر الاقنعه عن الجميع .... وكان صوتها يصدح بالارجاء الهادئه لتتسع الاعين وتظهر القلوب مع نغمات صوتها الحزينه والتي كانت صوت يعرفونه جميعاا .. لكنه يرفض مطلب بسيط برئ ... ثم تبعته كلمات نزلت علي اذنه وعقله .... ذهل ولكن كان الجميع بنفس الحاله العائله كلها سوي الفهد بعيدا عن الاجواء قريبا لتلك الملاك.... اتسعت اعين ندي وهي تستمع الي الغليظه باذنها تستمع إلى الرجاء المرفوض من الصديقه وابنه العم و علي تلك اللحظه .. لحظات يغلق عينه ويفتحها يحاول استيعاب صوت شقيقته الغاليه الرقيقه التي تستنجد به وهو لا يعلم .. صوت باكي خاېف تقابله الزوجه بالرفض!!!!!! زوجته المصون !! زوجته التي اوهمته ان أسيف علي مايرام بشهر العسل !!!! زوجته التي كانت تخلق المبررات لاصراف ذهنه عن شقيقته .... هل كانت تعلمممم !! فتح عينيه فجأه نظراته نحو تلك التي تنوح بلا صمت بالركن البعيد معا عمتها المذهوله مما استمعت للتو .. و ابنه اخاها تبان پصدمه تااامه !!! كادت تقف تفر من امامه لكن قد فات الأوان لقد انكشفت بامر رباني انها العداله هل كانت تظن انها سوف تفلت بفعلتها ! واعينه تظهر الڠضب وعلي غفله يصيح بها بصړاخ مروع واعين الجميع المذهوله تتجه اليه كنتي عااارفه ... كنتي عارفه ان اختي بيحصل فيها كده !! كنتي بتحاولي بكل الطرق تبعديني عنها !!!! ازااااي ... كاااانت بتحاول تستنجد بياااااااا ومنعتيهاااا !!! هرع اليه نائل وقد بدأ العاملين بالمشفي بالتجمع علي ذلك الصوت المخيف ... كان تيم اسرع منه حيث صارخا پغضب وجايه تمثلي قدام الكل مش كدااااا فكراه هتضحكي علياااا بدموع دي !!! اتجه اليه الجد والعم ايضا يحاولان بعده عنها وهما لايصدقان مااستمعا اليه من الابنه تجاه تلك الفتاه ... ونائل وهو ېصرخ بهاا لييييية كداااا!!!!!! صرخاته كادت تشق الجدران لكن خالطته صرخات اخري مفزوعه !!! لم تكن سوي صرخات شقيقته اسرع الجميع الي الغرفه التي غفلوا عنها ... ليجدوا الممرضه واقفه تحاول تهدأتها وانها بعيده عنها للغايه .. علي الفور التقت اعين ذلك الصامت الغاضب والذي معه اسرته الصغيره بتلك الخائڤة الجالسه فوق الارضيه البارده .. تنظر لهم پخوف ... وقد بدأت تستعيد ومضات من احداث الساعات الماضيه ... Flash back نظر اليها بنظرات هادئه فهي منذ عودتهم ورغم تجنبها الا انه لا يسمع غير صمتها ذلك لقد اصبح ممل لكنه بالفعل لا يجد لها ثغره واحده .. اصبحت الكوابيس تزوره كثيرا بتلك الاونه ويشعر بها تستيقظ علي صراخه الحاد وفزعاته لكنه يجدها تغلق عينيها پخوف كطفله صغيره .. حتي لا تكرر مشهد نهايه ... وهي باعين قلقه متوتره من نظراته الهادئه الثابته ... ابتسم اليه قائلا مټخافيش يابيبي !! وهي باعين دامعه .. من فضلك !! اصبحت خائڤة صاړخه به انصرف من هنا الان !! وهو پغضب منها بردها عليه صارخا هو الاخر انتي ايه حكايتك بالظبط انا ساكت من بدري !! صړخت پخوف صارخا بها قولتلك اخرسي !! لم تصمت و مر علي حادثته سنوات لكنها لازالت قوقعه من ذلك .. Back وهي تصرخ مثل العصفور الصغير وياتي تيم علي الفور ورغم صړاخها الذي صم اذنه عنه .. واعينيه دموعها ليهمهم بكلمات لعلها تهدأ وقد كااان.... هدأت تدريجيا وقد بدأ المشهد المبكي المحزن للشقيقين ... حل مساء اليوم التالي علي الجميع عادت الي القصر جميع العائله بعد تيم لرأيه وانه بجانب شقيقته هو افضل الحلول للجميع الآن .. ويالمشفي و بغرفه اسيف جلس تيم معه القهوه الي ان تعود العمه ... بدأت تفتح عينيها .. رائحه القهوه التي اصبحت تمقتهاامن محبته لهاا... اتسعت اعينها لكن .. راحت دموعها تذرف پخوف وهي تكتم صوتها .. خوفا من تواجده ... لكن اخاها الذي طل عليها بطوله ينظر الي وجهها بقلق... أسيف حبيبتي انتي صاحيه !! فتحت أعينها علي الفور بتوتر واضح ناظره الي الفنجان ثم اغمضت عينيها وسيل الذكري عقدت حاجبيها مستفهما بقلق حبيبتي اجيب الدكتور ! كادت تهز رأسها لكن ذلك الخۏف ولكن مطمئنه اياه بنبره خافته للغايه لا انا تمام .. !! جلس علي طرف الفراش يمسك يدها السليمه سوي من بعض الچروح والندوب مقبلا اياها برفق ثم احتفظ بها بين يديه واعينه ترمقها بنظرات حانيه هادئه لتبادله باخري دامعه حزينه .. تهمس پخوف انت لوحدك !! فهم خۏفها علي الفور و يعاونها بالجلوس واعينها تدور بالغرفه بقلق .. .. محدش غيري هنا .. مټخافيش مش هتكرر تاني طول مانا هنا ... فهد زي مراد ياتيم .. انا خۏفت وهو .. هوو محدش يقدر تاني اوعدك !! ودموعه بدأت تذرف لترفع رأسها ناظره اليه پصدمه ... تيم يبكي !!! .. لا يبكي ابدااا منذ متي تعلم ذلك !!!!! وقال لها بجميع الاعتذارات التي يعرفها .. فهمت من صوته من البكاء .. حقك عليااا .. سامحيني !!! وهي تقول بحزن وصوت هادئ متعيطش انا مش زعلانه .. متعيطش !! طفله .. طفله صغيره بعالم في فهد .. لم يفهم الي الآن لماذا ...!!!!!!! بصمت تام من خلف الزجاج .. وماهي هي الا دقائق پغضب !!!! عادت اسيف الي القصر بحاله صعبه للغايه و تيم .. يبحث بكل مكان عن هذا الغريب !!!! اما الشقيقه قد حان وقت تواجدهاا !!!! مساء بجناح تيم وفور استغراق اسيف بالنوم بهدوء جلست العمه امامها .. تحسبا لاي ظرف !!!! اتجه الي جناحه يتذكر بكلام الجد ..حيث طلب منه ان تتعافي شقيقته قليلا ثم يفعلا مايريدان وذلك بعد طلب تيم بترك القصر .. لكن هنا الخدمه افضل لشقيقته ايضا ثم يرحلااا ندي تقف تنظر صوره شقيقته من جميع .. ارتعشت ندي پخوف وهي تنظر اليه و تحاول ان تحصل علي بعض الهواء .. اعينها تذرف الدموع علي وجنتيها .. تتوسله باعينها الخائڤة الت لم يبالي بل نظر پغضب الكون... مالك خاېفه ياحبيتي ولا ايه !! سكتت عن إجابته .. لاول مره تري ذاك الملائكي بتلك الحاله ... واعينها تتسع شيئا فشيئ ... ليكمل ليييييه عملت فيكي ايه عشان تعملوا فيها كده .. للدرجادي ا للدرجادي بيضحك عليااااا اختي هتمشي بسببك انتي ايييه ازاي انتي كداااااااا !!! ... نائل بتلك اللحظه صارخا به كفايه يااتيم اللي بتعمله ده غلط !! اختي انااا حقهاا فين هاااا !! دار حول لمكان واصبح يفكر بينه لماذا... دي ... دي اتصلت تستنجد بياااا ... انا ناايم في وفاكر اني في الجنه ... واسيف كل يوووم !!! ده انااا كان نفسي اكلمها بسسس .. كنت عارف !! انظاره الغاضبه اليها لكن نائل اسرع به ودموعه علي ملاك العائله الصغيره ... وعلي شقيقها امامه حاول تهدأته يردف برفق تيم محدش قابل ده علي أسيف .. بس هي محتاجاك دلوقت .. انت مشوفتش حالتها ! ارجوك اذهب دلوقت !!! وقف الاخر ينظر اليه لحظات وهو بنظرات لها ثم قال بصوت لا يريد ان يسمع منها اي شئ .. انا كنت عارف اني هندم علي الجوازه دي .. انتي طالق !!! اتسعت اعينها واسرعت اليه ودموعها علي وجنتيها صاړخه... لا ياتيم انااا عملت كده عشاان بحبك كنتت عاااو.... اخوكي كان بيعمل كده لما اسيف كانت بتحاول تنطق ..... الفصل الثامن خدعه! تفرق شمل العائله الأرستقراطية اختفي فهد منذ تلك الليله وقد كان انسب حلول فلم يعد احد يريد رؤيته .. بدأت اسيف تتعافي .. لكن اصبح لها رفيق جديد .. لم يكن سوي التفكير والتي غالبا ما يتبعها البكاء معا الاخ الحنون ورفيق الغالي .... تيم يبحث عن ذلك الفهد بجميع الانحاء ينشر معارفه ورجاله لمعرفه اين يكمن لكن كأنه تبخر بالهواء حاول الجد بكل ما في ان يبعد تيم عن الحفيده الانانيه ېصرخ بها امام اهل المنزل و عمته وعمه ونائل وصړاخها... اخووووكي فيننننن هااا ... فين !! مفيش غير أسيف !!!! انا بقي هعرف هو فين بس لحد ما يظهر الراااجل اللي امانته اختي .. انت نسيت مختفي ... اسرع نائل اليه وهو ېصرخ به ايه اللي جرالك يااتيم انت كمان !!! ياريتني اقدر للامانه والثقه تاني مفيش غير اختي ياريتني قاادر الاقيه و قصاد عينيها عشان ترجع زي الاول حتي !!!! انا اختي حزنت يا هانم. وبشتريلهاا هدايااا ومعيشها احلي عيشه أسيف كل مره ابعد لازم تحصلها مصېبه وانتوا عاارفين انها غير قويه زي اي حد عارفين ان اللي حصلها عدي عليها بالعافيه ولولا ستر ربنا عليها كان زمانها ! ثم وجه نظراته للجد باعين دامعه يستمع الي الحفيد ... ېصرخ به مش انتتتتت قولتلهااا انك مش ممكن يحصل حاجه اي حاجه اديك شوفت رفضت ومحدش فيكم سمعني كلكمممم ساعدتوه !! ذهب بعيد عن الجده الباكيه وصړخ بها انا اتحايلت عليكي تكلميهاااا وتطمنيني ... ليه مكنتيش صادقه معيييا وقولتي انها ردت هااا لييييه !!! بكت الجده وصړخت لاول مره مكنتش اعررررف ندي قالتلي انك خاېف زياده وانك هتبوظ حياتكم كده وفهد قالي انها نااايمه واني اقولك كده عشان متبوظش حياتك !!!!! انا عملت كده عشاااان بحبك والله ماا ... صارخا بهاا اخرسي انتي تعرفي ربناااا انتي !!!! اتجه اليه نائل الذي دمعت عيناه من حزنه علي شقيقها وقال يهدوء اكمل وهو ينظر الي عيني ابن عمه الذي سيطر الحزن علي قلبه و بصمت هتعمل ايه لو كنت مكاني هتهدي نفسك !!!! هز الاخير رأسه بالسلب وهو يقول ودمعه فرت من عينيه لا مش ههدي ياتيم !! مش ههدي .... سالت دموع تلك ندي علي حالته هي تعشقه .. رغم جميع ما حدث فعلت ذلك من العشق ... بدأت شهقاتها بصوت واضح و الانظار الغاضبه واخري مشفقه علي مرضها بالانانيه واخري مندهشه ... لكن الڠضب كان اقواهم وصړخ اخرسي قولتلك ... ولعلمك اشوف اخوكي يظهر ونسيبلكم القصر كله .. افرحه بيه !! سرعت العمه اليه ثم كاد ينصرف عائدا إلى النائمه بالوقت الحالي .. تيم !! استني من فضلك !!! وقف بمحله فهو لا يستطيع رفض طلب رغم ظروفها ... ليستمع الي صوتها المتردد القلق يقول أسيف لازم تذهب لدكتور نفسي ياتيم .. !! انت قولت من كام سنه انها بقيت تمام .. لكن واضح من رفضها .. لفهد انها لسه ...ا ا. سكت بنظرات غاضبه انتي صدقتي وحتي ولو ده مبرر ! هزت رأسها تنفي مسرعه واتسعت اعينها تقول بكلام واضح لا لا طبعا ياحبيبي ... ده غير صحيح بس انت لسه قايل اسيف بتحصلها كوابيس وبقيت تنام مهدئه احنا بقالنا اكتر من اسبوعين كده ياتيم .. حتي مبتخرجش منه ... ثم دموعها مره اخري تقول بحزن أسيف بنتي وانت عارف كده ياتيم وحالتها بقيت صعبه دي پتخاف منى .. ثم بالبكاء الذي أصبح عاده الجميع تلك الايام ... اتجه مراد مؤيدا حديثها وهو يردف بعقلانيه كلام عمتك صح ياتيم أسيف لازم تذهب الي دكتور نفسي و كده هيبقي مرض يابني ! نظر اليهم لحظات بصمت تام ثم اكمل دون إعطاء رفض او موافقه .. احوال شقيقته يكفيه ماحدث .... فور ان اعلن تيم انها لا اهل للثقه والامانه امام جميع افراد الاسره أصبحت بقراره نفسها... اختفي اخيها منذ ايام وتركها زوجها لسبب واحد فقط أسيف ... كما كان يخبرهاا .. هاهو يقف يدعمها امام الجميع التي من حقها ... هي اولي بالحب والرعايه منها ... هي من توفت امها وهي رضيعه وتربت بين زوجات العم والعمه .. هي من أحبته !!! وققت بجسد مرتعش وكادت تنصرف من امامهم لكن صوت الجد أوقفها وهو يقول پغضب انا مكنتش اتخيل انك انانيه كدا اذا كنتي انتي او اخوكي و بنت عمك الغلبانه .... تستمتع الي حديثه. لانها خسړت الجميع تكفي تلك النظرات التي تراها بأعينهم بينما الاخري تحصل علي الحنان حتي ابن العم !!! ولم تتفوه بحرف وقفت تنظر اليه نظرات لم يفهمها احد ثم رفعت رأسها تقول انا عاوزه ميراث بابا عشان ابتعد عن القصر ده !! لم يجيبها الجد بل صاح نائل غاضبا ما تتهدي بقي مكفاكيش اللي حصل ده كله !!!! وبعدين ميراث ايه ملهوش ف الشركات الكبيره اللي العيله !!! ابيه بنظره غاضبه ثم قال نائل !! محدش طلب تبرر ... وهي تنظر اليه وصاحت ازااي يعني ملهوش !! وقف الجد وقال يلا يامريم. نذهب من هذا المنزل .. الجده بهدوء وقالت لحفيدتها بلاش ياندي مش هتلاقي غير القصر ده واضح انك مكنتيش بتحبي تيم ... و ان انهت كلماتها بوقار وهدوء ثم العم ونائل .. لتقف سمر تردف بهدوء تيم مش هيرجعلك ياندي مش هيرجع غير لما تحبي حبه لاسيف .. غير كده مش هيرجع !! نظرت لها بصمت ثم دموعها وهي تقول پغضب وانا مش عاوزا .... رغم صډمه العمه من تخليها عنه الا انها أردفت طيب اخفضي صوتك ... لعلمك تيم صح .. وهي تتجه الي الحديقه بعد نظرات ام حزينه لحال ابنتها .... اغمضت اسيف عينيها فور .. خاڤت ان يراها يقظه فيتركها ولم يعد لها مأمن ...لتفتح عينيها بحزن .. يؤنبها ضميرها وهي تري اخيها يعطل جميع احواله واشغاله لاجلها لم تحزن لامر طلاقه لندي انها كانت تخاف عليه بعد الذي حصل لكن حزنها علي اخيها .. الصمت التااام !! تعرف ان كوابيسها قد طالت لكن خۏفها من اختفاء ذلك الفهد سوف تفتح عينيها تراه لكن اخيها معها و لن يحدث شيء .. لن يعود وهي مع اخيها .. وذكريات تدور بعقلها هو من اوصل الجميع لتلك الحاله لم تخاف هكذا من سابق حتي الحاډثه ذابت ببحور النسيان بعد ان أصبح اخيها معها علي الدوام كانت تظنه الفهد مثل اخيها لكن ليس كل ما نتمنا صحيح ... افاقت من الحزن ... وهي مستيقظه و ابتسم اخيها وقال صباح الخير يااميرتي ! ابتسمت نصف ابتسامه وردت بهدوء صباح النور كنت فين ! ابتسم هي لاول مره منذ ايام تبدا معه حديث ليجيبها بهدوء كنت في مشوار صغير وعديت علي العياده عشان الدكتور بتاعك مسافر لمؤتمر ... وكان عاوزني عشان يقولس كورس العلاج هيمشي ازاي الفتره الجايه وهيجي بليل تاني يشوفك .. هزت رأسها تردف پخوف وهي تشد ذراعها حول بقوه لاا مش عايزه حد يشوفني !! عقد حاجبيه مندهشا من رفضها الغريب فهي بم تلتقي بالطبيب ابداا كان يأتي ويذهب وهي اسفل مفعول المخدر .. والمهدئات لما ترفضه .. ابتلع رمقه وهو يقول بهدوء رابتا علي خصلاتها .. ليه ياسوفي ده هيجي مخصوص يطمن علي صحتك بس وانتي فايقه كده .... هزت رأسها تقول بحزن وصوت البكاء واضح ياتيم مش عايزا اشوف حد !! شقيقته لا تثق باحد !!!!! اصبحت تعتمد علي شخصيته هو !!!! العمه كانت محقه أسيف علي طريق بلاعوده ... وهو يحاول التفكير كيف يقنعها الآن بالطبيب النفسي !!! خرج صوته متوترا قليلا وهو يقول بقلق أسيف ! انتي عارفه انا بحبك قد ايه ولا لا !! علي الفور بالموافقه و تنظر لتقول تكون ستذهب تاني !! عقد حاجبيه اول الامر ثم سرعان مافهم ابتسم لتلك الطفله .. لانه يعرف انه بسببه .. ثم قال بهدوء .. ايه رأيك لو واحد صاحبي جيه يتكلم معانا شويه ! عقدت حاجبيها وهزت رأسها بحزن وهي تقول انا عارفه انك عاوز تنزل .. بس انا خاېفه يااتيم منهم كلهممم !! وقد صرفت ذهنه عن باقي حديثه من اجل علاجها بكلماتها الخائفه التي لاول مره يسمع بها .. لا ياأسيف مش عاوز الا لو انتي هتيجي معايا !! الرفض كان الاجابه ... اخذ الهاتف يطلب طعامها لتتناول الدواء اولااااا ...... ندي و اعينها الباكيه ... بصمت تام تتذكر فرحها ... اسيف منذ الصغر وهي تمتاز بالمحبه الصافيه عنها لا تنكر ان ضحكاتها البشوش وتلقائيتها البريئه كان لها ميزات وانها كانت طفله مشاغبه .. لكنها كانت تريد عائله مثل أسيف .. تريد أب بدلا عن ابيها لم يكن ينظر لها..واخذ شقيقها الي فيلتهم وتركها هنااا وحيده فهد بعد وفاه الاب وكان عمره ثمانيه عشره عامااا !!! كان عمها والد تيم واسيف هو الاب الراقي لها .. لكنها كانت تريد اباها هي .. وليس اب أسيف .. ولكن قلب اسيف شيئا فشيئ واصبحت لا تريدها هي تحبه ولن تتركه لن تتخلي عنه لن تترك القصر ابداااا .. علي الجانب الآخر بجناح اسيف حيث اجتماع العائله من اجل اخراجها من حزنها او اقناعها علي الاقل بترك شقيقها لاعماله ... الجد ذهب الي حفيدته يقول بهدوء ... ايه رأيك ننزل نفطر في الجنينه مع جدك ! لاول مره لم تستقبل الحفيده الاقتراح وترحيب بل معا اخيها ... هز الجد رأسه و ينظر تجاه نائل بصمت .. وقف نائل ثم جلس لكنها كما هي ... ساكنه صامته يقول بصوت هادئ وهو ينظر الي ابن عمه بحيره وبعدين ياتيم ... احنا بقالنا ٣ اسابيع علي الحاله دي معاها !! انت حتي شغلك مبقتش تذهب اليه ده بقي صعب !! رمقته ابنه العم بنظره حزينه ثم پبكاء صامت حزين ... هي خائفه .. لم تعد تأمن لاي احد منهم غيره ... لكنها حياه اخيها ولم تعد تفرق عن ندي شيئ ... وعلي سيره هذه وعقلها .. ندي صاړخه بهم پغضب أسيف ... أسيف ... مفيش غيرها في الدنيا كلهاااا ... انا لوحدي كل يوم محدش فيكم بص علياااا حتي !! انا بكرهكمممم !! فهد كان ليه حق فيمم كلكم !!! توقف تلك الكلمات حيث الجده والعمه والجد اعينهم باندهاش ليقول نائل عادت كطفله لا لصوت العالي انتي ايه اللي بتقوليه ده ... انتي عاوزه تتعالجي !!! الصړاخ منه وهي تقول لااا مذكرااات بابا كلهاااا مع فهد وقراااهم كلهممم !!!! اتسعت الاعين ووقف الجد يواجه الحفيده الغاضبه وصوت غاضب مذكراات ابوكي !! وقفت العمه تحل بينهم مسرعه .. لكن تلك الكلمات لها تحديدااا.. اطلعي براااا ومش عاوز اعرف حاجه تااااني .... يخرج الي النور هذا الفهد و بخطواته واعينه يقول فهد البراري لا يذهب ابدا !!!! و باللحظات التاااليه..... كاد تيم لكن شقيقته تبكي پخوف اوقفته لحظه .. تصيح بتوسل... متسبنيش عشان خااطري ... !!! الآن وهو يري شقيقته و صاح الجد پغضب انتوا اتجننتوا خلاص محتاجين تتعالجوا اتجهت الاعين المصدومه الي الجد ودلف العم الي واصبح كالآتي ياساااده ... نائل واقف حائر بين فهد وتيم .. تيم الذي يحاول بكل الطرق ياااأسيف اجيب حقكككككك !!!! ...... توقف عقله وصړخ به طلقهاا دلووقتتت حااالا !!! لم يجيبه و انظاره الغاضبه الي الجد يصيح به مين اللي كان بيتعااالج !!!! انت بتقول ايه !! ېصرخ بابن الاخ اخررررس !! مريض نفسي وكنا بنعالجه من قبل ما يتجوز !! بزهول الاعين وصمت الجميع وصړخت الجده بالابن اسكتتت يااامرااااد انت اټجننت !!! اسرعت سمر الي اسيف و الماضي وسجلات عند الجميع !!!!! ليصيح العم فجأه كفاايه ياامي العيال وانا بتفرج الماضي ذهب الي القصر ولاااازم حالا مش هستني حد تااني !!! ثم توجه بكلماته لفهد يردف ... مذاكرات الوالد دي غير صحيحه !!!!!! اصبح الاجواء غريبه ... والجميع مستغرب من تصرف الآخر ... سيظهر شي ما ....... الفصل التاسع الفاعل الآن بتلك اللحظات .. وهي في منزل آل البراري يجلس تيم وهذا فهد ببعض النظرات الغاضبه وعقله لم يتوقف لحظه عن العمل وهو يصول ويجول ذهابا وايابا الي اخيها پخوف لقد اصبحت خطواته بعيده بامتار .. ولكن لم تكن من فهد بل من تلك التي جلست علي حين وجدت تيم بهدوء يقول لها بكلمات ... لم يكن عليها ان تكون بهدل الذكاء لتفهم انه يطمئنها الآن .. يكفي ما يحدث... يكفي ان يكون تيم فقط ... اغمضت عينيها ودموعها التي تذرف بالهطول الآن وهي تطلب الغفران والعفو لكن كيف وهو منذ خروج الجد والعم لاحضار ادله واضحه يحتفظ بها الجد يبدأ بسرد الماضي و بنظرات غاضبه .. !!! صاح فهد فجأه بنائل الواقف هي من عائلة البراري بشهاده الجميع لم يراها احد من العائله او الأصدقاء بهدوءها ... انت يابني ااادم !! بدل سرحانك ده شووف جدكككك !! وهو يقول بصوت عالي... بقولك ايه متصدعنيش ..انا مليش في كل ده .. وقالت سمر تهدئه الأجواء .. بابا ومراد ... الجده المسنه بتوتر .. دلف الجد ومعه حقيبه صغيره من الواضح انها تخص ابيه .. بحروف اسمه عليها العائله .. جلس هو وفهد بهدوء اقعد يابني ... وافق الحفيد و بمعرفه الماضي امام الجميع الآن جلس بجانب شقيقته الغاضبه والجد بتوتر ... نظر الجد اليه وبدأ يسرد الاحداث برويه وصوته يعيد ذكريات الي عقل ذلك الصامت !!! ابوك كان تمام لحد سن 16 سنه كانوا زمايل وصحاب وطبعا مع الوقت ولانه مفيش عقل فيه مع كل اللي في البيت ..عمك سليم كان في تانيه جامعه وقتها وكان شاب عاقل وحكيم وكنت بدأت انزله معايا الشغل واعرفه حاجات كتير عشان يساعدني اول ما يتخرج وحاولت اقنعه بس للاسف ..ااتجوز من غير ما يقول لحد .. الجد وهو شاف تعبيرات الحفيد الصامته ثم درات عينيه وينظر اليهم بصمت صامدا الي نهايه تلك القصه !!! تابع الاحفاد بصمت تام وفضول تلك الكلمات ليكمل الجد ... وللاسف مع الوقت بدأت تقنع ابوك اني بميز اخوه عنه... وابوك فضل فتره في الشقه لحد ماذهبنا انا واعمامك وجدتك ورجعناه القصر بعد ومحايلات كتير طبعا بس مع الوقت لقينا تصرفاته غريبه واسلوبه اغرب وجدتك قالت انه لازم يتجوز تاني يمكن يخرج من حالته وينسي البنت دي وفعلا مرفضش بالعكس ده قالي انه محتاج يكون بيت واسره بس شرطه الوحيد انه ميقعدش هنا في القصر وانه عاوز يستقل وطبعا انا مرفضتش وفعلا اتجوز وامك جاتلي بعد اسبوعين جواز زعلانه وبتقولي انه مريض نفسي وانها مش جايه عشان تتخلي عنه بالعكس هي عاوزه تساعده يتعالج ... صمت الجد حين وجد حفيده يغمض عينيه ... انه الماضي .. لكل منهم ذكري يعايشها الآن بحزن وصمت ... ليكمل الجد... امك قدرت تقنعه انه يتعالج فعلا وانها بتحبه من سنين وهتصبر عليه .. وبدأ العلاج بس بعد عنه لما لقي عمك اسس اول شركه من أملاكه واتجوز رنا ..بدأ الحقد ... عرف ان يكدب علينا انه عايش حياه معاك ومع امك وان العلاج جاب نتيجه كمان !! سمعت الكلمات تلك البريئه التي تستمع منذ فتره بصمت تام الآن علمت كيف تعلم ذلك الرجل من فعل ذلك ... سالت دموعها بصمت وهي تحاول ان تركز علي باقي الاحاديث .. اكمل الجد بحزن وقد بدأت نبرته متذكرا حال ابناؤه كان بيتعامل عادي مع اخواته ومعانا وكنا بنتجمع كتير بس مع الوقت حالته النفسيه مش مطئمنه وبقي تصرفاته شبه غريبه ومبقتش قادر ارجعه للعلاج اللي اتفاجئت انه وقف .. كفاااايه !!! الذكرياات التي كان يعايشها منذ طفولته هو ليس بحاجه الي وصف الجد المسن لقد رأي امه بعينيه .. لقد كان شاهدا دموعها الطفوليه ... كم هو صعب ذلك الآن .. صوره والدته امام عينيه ... صړخ وهو يقف پغضب ولما انتوا كنتوا عااارفين سبتوهاا ليييييه !! وقف الجد يصيح پغضب مكنااااش نعرف !! ابوك صعب التعامل جدااا !!! الكلمات تلقتها بصمت لكن ذلك الذي بدأ ېصرخ عل الجد پغضب جديييي !!! بدأت الأجواء تتوتر ورفع الجد يده المرتعشه اعلي خصلاتها يهمس باعتذار حرج ... ولم تجيب ولم تري تلك الاعين التي تسلطت عليها يراقب شهقاتها المكتومه التي طالما كان يجبرها علي كتمانها حتي لا تثير غضبه وكانت تطيع !! الآن فقط لايري صوره امه بل .. اقسم انه ان نظر في المرآه للتو سوف يري ابيه بانعكاس صورته ... الآن فقط رأي مدي جرمه ... لقد اختلطت المشاعر عليه .. لقد اختلط كل شيئ لېصرخ بهم كدببب كل ده كدبببب ! معندكش اي دليل بتعمل كده عشان توقفني !! نظر الجد الي العم ليمسك مراد الذي كان يتابع بصمت واعين دامعه جهاز التحكم ويضغط علي الزر لتبدأ الشاشه بعرض تسجيلات الكاميرات بغرفه الطبيب الذي كان يعالج ابيه ... بدأ صوت ابيه يتضح الآن وهو يعترف بانه يعاني بصراعات كل يوم واصبح يمقت اخيه السارق لمحبه والديه والذي ينعم بحياه هادئه الآن .... اتسعت اعين الاحفاد اثناء متابعه الحديث واتضاح الحقائق امام اعينهم ليقول الجد بصوت مقهور حزين عايز تعرف عرفنا كل ده امتي !! بقي كنت بتاخد حقككك منهاااااااا! ويتذكر هيئه شقيقته خلال تلك الايام ... نائل يحاول تهدئتها فمن الواضح أن حالتها لن تمر تلك المره علي مايرام ... تلك ثالث الصدمات !!! بافكارها علي ما هي فيه ... لقد ولقد ... ولقد تذكرت الماضي !!!!!!!!! هرعت ندي الي ابنه عمها حين وجدت العم يستدعي من يعاونها لتصرخ اسيف وياتي نائل واصبح صيحاتها وبكائها هستيري وصل رجال الامن ثم سرعان من تلك الحاله التي يراها عليها لاول مره بحياته !!! هل تلك أسيف ! الهادئه !! ماذا يحدث لها الان فهد ينظر اليها .. ويعلم انه السبب الرئيسي بحالتها !!! هو !!! الفصل العاشر تداوي تيم بهدوء و شقيقته النائمه بسلام بعد ان ناولها دوائها اليومي ... بنظرات حزينه علي ماآلت اليه احوالها فهي فور حالتها امام عينيه وبعد انا سمعت الجميع صمت آذانهم وابكتهم جميعاا حتي الجد سالت دموعه لحالتها حضر الطبيب اعطاه بعض التعليمات وهو انه اڼهيار عصبي حاد وعليه التوجه بها الي طبيب فور افاقتها حينها اتخذ قرار بعدم البقاء والا فقد شقيقته للابد ... لملم ما يمكن بمعاونه احدي الخادمات ثم يتبعه الخدم بنظرات حزينه علي سيدتهم الصغيره الرقيقه التي لم ولن تستحق ماحدث لها ابدااا ... لم ينظر لتوسلهم الباكي بالبقاء بل اتجه الي سياره عائدا اليهم يقول بصوت قوي انا مش عارف اوصف اللي شوفته النهارده وانا وثقت في كلام جدي .. صړخت ندي الي تلك الحقائق التي صډمتهاا هي الأخري مكنتش اعرف ياااتيممم وحياه ربنااا .... صاح بها بصوته اسكتي خااالص .. حتي لو متعرفيش .. كنتي عااارفه انه هيحصل ... استنجدت بيكي وانتي عملتي اييييه .. انا كنت قد وعدي ليكي ومجبتش سيرتها قدامك عشان بس متزعليش وانتي كانت مكافئتك عظيمه لياا ورقه طلاق اختي في خلال يومين و نظر لهم ثم اسرع بخطواته تاركا لهم قصر هو وتلك الغاليه راحلين بلا عوده ... افاق من التفكير وقف يتأمل تلك الشقه التي يكون فيها ابداا لكن عليه اخفاء شقيقته عن الاعين الي ان تتم فتره عللجها بعيدا عن اعتذارات من اشخاص بالطبع .. لن يتخيل فهد انهم هناا بشقه والداااه !! مر اسبوع وهو يقطن بتلك الشقه من الحي الراقي هو وشقيقته وعلاجهااا ايضاا !!! لينظر الي الهاتف الذي يرن بالارجاء عن مكالمه هاتفيه من صاحب فكره تواجدهم هناا !! ايوه يانائل حصل حاجه !! هكذا خرجت الحروف القلقه من تيمذو النبره الحزينه ليستمع الي ضحكات ابن عمه والتي تبعها صوته المتعقل بنفس التوقيت ايه الرد ده ياابني هيحصل ايه يعني متقلقش أنا واخد احتياطاتي وبكلمك وانا في النادي عشان الناس اللي القصر !! ثم اطلق ضحكه صغيره ليستمع الي تنهيده تيم ثم كلماته حين قال بهدوء تمام خلي بالك دايما مش عايز يوصلوا ليها ابداا انا مبقتش ضامن تفكيرهم ... ترك نائل المزاح ثم قال بصوت رزين هادئ متسائلا هي وافقت ان الدكتور يتابع معاها .. ! اتاه الرد بصوت مليئ بالحزن يقول ايوه بس بتاخد الادويه بالعافيه ولسه ما بتتكلمش و سرحانه اغلب الوقت .. بعد ما خرجت من المستشفي كانت علي الاقل بتكلمني بتعبر انها خاېفه اي حاجه .. لكن دلوقت ساكته .. ساكته بس ... تنهد ليأتيه صوت ابن العم المساند له وقال متزعلش .. هترجع تتكلم وتبقي احسن من الاول كمان وبكره تقول نائل بشرني .. خلي بالك ياابن عمي اختك اقوي واحده فينا كلنا اللي شافته مش هين ولا سهل كده وبعدين الموضوع الاخير واللي عرفته طبيعي يخليها تفقد النطق .. مش الدكتور طمنك قدامي وقالك ان موضوع وقت وانها محتاجه جلسات كتير .. اصبر شويه ياتيم عليها وهي هتكلم .... تنهد تيم وهو يقول مؤكدا علي حديثه انا خاېف عليها يانائل لكن لو علي الصبر استناها عمري كله انت عارف أسيف عندي ايه انا بس نفسي اطمن عليها او ترجع تتكلم معيا وانا شايف نظراتها و سكوتها كده ومش عارف اي حاجه ... اتاه صوت ابن العم وقد عادت مزحاته عله يخفف عنه قائلا الله فيه ايه والبت أسيف هتبقي زي الفل كمان مش تتكلم بس يعيني ياأسيف !! ابتسم تيم اخيرا وقد بدأ يستعب ان ابن عمه يحاول تشتيت تفكيره ليجيبه ممازحا ملكش دعوه احنا عيله نكد وبنتحسن لما ننكد علي بعض !! اتاه صوت نائل المستنكر يردف بسخريه اه انا عرفت الغلبانه دي طولت ليه .. تعرف لو كانت معايا كان هما يومين بتتنطط من الفرحه مش اسبوع ... ثم اردف بجديه وبعدين لازم زي ماقالك الدكتور !!! تيم يردف بغلظه تنزل فين بس يانائل دي امبارح فضلت واقفه ساعه .. انا حقيقي مش عارف اساعدها اول مره افشل مع أسيف كده !! اتاه صوت نائل فجأة ياتيم !! تصدق حل أسيف ده عندي ... تيم بجديه نائل بلاش هزار في الموضوع ده !! ليأتي صوته مؤكدا حديثه يقول بجديه تامه يااابني مش بهزر .. فاكر يزيد الشافعي !!!! عقد تيم حاجبيه يحاول تذكر ذاك الاسم لحظات ثم اردف بتساؤل ابن عيله الشافعي اللي كانوا صحاب العيله !! اتاه الصوت يقول الله ينور عليك ... ليسأل تيم ولازال يعقد حاجبيه وده ايه علاقته بعلاج اسيف .. مش ده هاجر مع عيلته من زمان ! انا مش قولتلك بلاش هزار .. اتاه صوت نائل نافذ الصبر وهو يصيح به يابني قولتلك مش بهزر ... يزيد من فتره كده وقابلني في النادي وكان عاوز يجي بس انت عارف اللي كنا فيه وانه مكنش ينفع يجي المهم قالي انه اخصائي نفسي يعني يعمل هو الجلسات النفسيه لاسيف والدكتور يتابع ادويتها واعتقد الدكتور كان صاحب عمي وهيرحب .... صمت تيم لحظات نائل الهاتف يظنه اغلق .. لكنه يسمع صوته القلق يقول طيب وتفتكر اسيف هتوافق ! دي لحد دلوقت يتفضل خاېفه لما الدكتور بيجي !! نائل وقال بجديه تيم مش هتخليها تتعالج .. يااخي اديك شايف شخصيتها .. بس الدكتور يتعرف عليه الاول خلي بالك يانائل بلاش اي مكالماات في القصر لياااا ساامع !! تنهد نائل ثم قال ببعض التوتر بقولك ايه ياتيم .. ندي .... تيم يردف سمعت كلامك و فكرتك !!!!! تنهد نائل يردف بحزن طيب خلاص خلاص !! هكلم يزيد دلوقت وارد عليك .. سلاام ..... اغلق تيم الهاتف .. وافكاره كلها تدور حول شقيقته .. مندهشا يعد لديه فضول !!! هل بالفعل !! انها الحب الوحيد بحياته .. كيف له ان ينساها هكذا !!... واعطاها ثقته ومحبته اللامتناهيه .. ! ينفاذ صبر وقد دمعت عيناه .. لكنه يبكي !! وشقيقته وحالتها !!! ثم عاد الي الداخل منتظرا مكالمه ابن العم المتعاون انهم لازالا بمدينه الاسكندريه رافضا الافصاح رغم محاولات العمه والعم والجد لكنه قال لجميع انه لم يرهم من بعد هذه الليله .... طرقات فوق باب غرفته تبعها دخول سمر لتسرع التي اصبحت صديق له فور من الحقائق لقد تواصل مع طبيب ابيه بنفسه وتأكد بالوثائق ان ابيه كان مريض نفسيا وحقائق لكنه ....... حاول بصعوبه ارجاع عقله الي ذلك الصوت الذي يحادثه منذ مده العمه ربااااه لقد نسي منذ ان كان بالعاشره من عمره !!! منذ عشرون عامااا !!! اغمض عينيه بصمت وقد فشل في استجماع كلمات العمه لكنها تعيد سؤالها هتصلح اللي حصل ده يابني !! ضيق عينيه فور ان بدأ عقله يوضح كلماتها الي وقال ويصدح صوته المبحوح ابنك !!!! اندهشت ليكمل حديثه بتساؤل .. تفتكري اني اكون ابنك بجد !! وهي تغمض عينيها الدامعه تبتسم له بهدوء ياريتك معايا يافهد .. كلكم ولادي في ام تشوف ولادها كده ! انا صحيح مخلفتش لكن انا اكتر حد يعرف قيمه النعمه دي ياحبيبي ... لازم تصلح من نفسك مش عايزه اشوف ابوك فيك ياافهد صدحت ضحكاته ودمعاته وهو يقول بصوته وانتي لسه مشوفتيهوووش !!! ليه مشوفتي سمر تصيح به وهي تقول لا يافهد انت مش زي ابوووك .. ابوك كان مريض وحالته ساءت لكن انت لسه في الاول انت محتاج لتأهيل نفسي بس عشان تقدر تسامح نفسك واسيف تسامحك ... اغمض عينيه ثم وقف صارخا انا عمري ماهسامح نفسي وهي عمرها ماهتساامحني .. ورقه طلاقها خلاص والحكايه خلصت بينا وده كل اللي اقدر اعمله ... اتسعت اعين سمر لتصرخ ايه الكلام الفارغ ده !! خلاص مش عاوزها معاك انت حر ... لكن خليك عارف كويس انك لو ماتعالجتش هتبقي زيه .. علي الاقل امك كانت راضيه ..لكن أسيف انت سبب في حياتها وهو ېصرخ ودموعه كالاطفال كفااااايا بقاااااا ... عرفتتتت عرفت اني مش انسان عرفتتتت اني نسخه منه ومريض زيه سيبني بقاااااا ... يبكي كطفل صغير يا لتفكير ذكريات الطفوله بذكريات الحاضر بصورتها هي فقط ... أسيف وهي تبكي امامه ... اصبحت نفسه هي القاضي والجلاد الآن ... استمع الي العمه المطمئن له منذ اسبوع علي عكس جميع افراد العائله بانه السبب وانه الوحيد المسؤول ... كي يرضي شقيقته ويترك حبيبها لها !!! .. ها هي تقف أمام الجميع تصرخ به تلك البريئه ... احجزيلي عند الدكتور ياعمتي !!! خرجت الكلمات الحزينه بصوت مبحوح و العمه بالايجاب ثم تشجعه ايوا كده يافهد .. لازم تتفاهم مع دكتور عشان يقدر يساعدك ياحبيبي انت من حقك حياه .. حتي لو بعيد عن أسيف !!!! تبتسم ثم تقول ناظره الي العمه ثم وجهت انظارها لاخيها مش هتقول لاختك مبروك يافهد !! عقد حاجبيه يحاول فهم ما يحدث وعقله مشتتا للغايه و العمه بالاندهاش ناظره اليها پصدمه ثم الي ثم اردفت بنبره جديه انتي حامل ياااندي !!!!! ابتسمت الاخري ثم اتجهت وضحكاتها تملأ الغرفه سعاده اخيها اهتمامه بعد ان رأي حالتها الغريبه ليستمعا الي صوتها القوي تقول صح .. انا حامل وجوزي قاعد مع اخته عشان يعالجها واخويا بوظلي حياااتي بانانيته و فاكر انه كده هيبقي جاب حق ابوه .. اتسعت اعين العمه من كلمات الابنه والاخت لشقيقها فهد عن العلاج فور ان رأي من شقيقته !!! نظر اليها فهد و الصدمه ملامحه يردف انا ياندي !!! اناني !! انااااا لقد توقف عقله عن استيعاب الامر ليجدها تقف وهي تصرخ به پحده و نبرتها ... لتصرخ بها العمه هي ابنه اخاها اوعي يافهد متكررش حكايه أسيف .. ومش عارفه بتقول ايه !!!! خاڤت ندي من نظرات اخيها التي تراها لاول مره بحياتها ان أسيف صبرت .. العمه من امامه پخوف نائل اثناء خروجها بسرعه لتنظر له پغضب ثم رحلت لغرفتها مسرعه تبكي علي حالتها !!!!!! بعد مرور اسبوعين وقف تيم بالصاله برضا تام علي تلك التغييرات التي احدثها بالشقه حيث تخلص من معظم الأساس السابق باساس عصري جديد راقي ... عقد حاجبيه حين استمع الي صوت حركه بغرفه شقيقته ليعقد حاجبيه مسرعا اليها بالركض ... ابتسم حين وجدها تقف ترتب اشيائها بهدوء ثم ابتسم منها ... و بهدوء .. بحزن علي صوتها الذي كاد ان ينساه .. لكنه نجح وهي صامته لكن هي بتحسن حيث بدأت تحاول مع حالها بعد جلسات يزيد معها .. ليقول لها عاقدا حاجبيه انتي عارفه ان يزيد جاي كمان شويه !! ثم يسألها... طيب انا هقول ل اتينا تجهز الفطار وهو يكون وصل تمام يا اسيف ! بحزن وسالت دموعها بشقيقها تري حزنه بعينيه لكن كم هو طيب وهو يحتاج من يطمئنه ... اعماله إلكترونيا .. اهتمامه لها فقط .. قد تغيرت ... تغيرت كثيراااااا !!!!!!! جلس يزيد يتناول قهوته مع تيمويتذكر مواقف طريفه حدثت له .. ليستمع الي صوت تيم وهو ينظر بعينيه قائلا الدكتور وقف لأسيف الدوا امبارح وقالي هي مش محتاجه دلوقت عرفت ده !! هز يزيد رأسه بالايجاب وهو يقف بطوله ومعه الفنجان ... ورد عليه بصوت هادئ ايوه هو قالي متقلقش .. بالمناسبه انا النهارده مش عايزك في الجلسه دي ... عقد تيم حاجبيه يردف مسرعا برفض لا طبعا .. انت متعرفش انا اتحايلت عليها قد ايه دي ولولا قولت اني هبقي معاها لولا وافقت تنهد يزيد واردفت بهدوء بعد ان انهي تيم كلماته متقلقش ياتيم .. انا اتفقت مع نائل انه هيجي وهيبقي الموضوع طبيعي قدامها هو عاوزك في شغل ضروري وهتقعدوا قدامنا هنا في الليفينج لازم أسيف تبدأ تنهي اعتمادها الكلي عليك ... عقد تيم حاجبيه يردف بغلظه يسمعه صوت الجرس ... فمن الواضح ان نائل وصل دي اختي لو معتمدتش عليا هتثق وتعتمد علي مين !!! ابتسم يزيد يردف بهدوء وصدق يابني هو انا اكره محبتكم دي بالعكس انا كنت اتمني يبقي عندي اخت زي اسيف كده بس مكنتش هبقي زيك .. لازم أسيف تثق في نفسها وقدراتها منغير وده جزء مهم جدااا في تأهيلها النفسي .. صدقني كل حاجه بعملها لمصلحه أسيف مش اكتر !! ماتوافق بقي ياعم ومتصدعناش !!! كانت تلك كلمات نائل ابن عمه ويكمل قائلا تصدق القصر منغيركم ... ابتسم كلا من تيم ويزيد ولكنها اندهشا حين قال نائل بابنه عمه ايه يااااسوفي يااااقمر الحلاوه دي !!! ليقول معتذرا وهو يتأمل ابنه عمه ابتسم يزيد بلطف واضح فابتسامت .... الفصل الحادي عشر عوده بتوتر واضح علي وجهها وكل لحظه تنظر ناحيه اخيها من خلف الزجاج حيث يتابع اعماله مع ابن العم تواجده معها يكفيه لاجلها هل هي تتسبب بخسارته عمله أيضا !! دار عقلها الصغير بعده اتجاهات مختلفه مابين اخيها وتركه لها مع ذاك الطبيب الغريب عنها بالطبع لاتتذكر صلته العائليه بهم .. واستعدادها لاقل تصرف ... اكواب العصير الطازج يزيد بنظراته الهادئه ثم كوب يناولها اياه بابتسامه لطيفه للغايه تنظر اليه لحظات و عقلها يستعيد ذكريات من زياراته المتكرره وكيف كانت تخشاه للغايه باول يوم و افاقت علي صوته الهادئ فور ... تحبي نقول لتيم يجي يقعد معانا ويسيب شغله دلوقت ! نعم هي تود للغايه ان يحضر معها ولا يتركها .. لكنه عمله وهي ليست انانيه لتلك الدرجه ... هزت رأسها رافضه اخفض رأسه يستجمع كلماته وافكاره نحو علاجهاا .. علاجها فقط !! اخد دفتر صغير قليلا .. ثم يردف بصوت شوفي يأسيف انا كل مره باجي هنا انا اللي بقعد اتكلم معاكي وبصراحه الموضوع كده مش نافع انا حابب ندردش سوا فجبتلك وانا جاي الصبح النوت ده .. ده الحكاوي بينا ده لو تسمحي طبعا ! توترت نظراتها وهي تخشي فيسألها شيئ .. وتخشي الرفض فتنهي علاجها وعدت اخيها بالعلاج ليعودا حياتهم اليوميه مره اخري بتوتر واتجهت الي الزجاج تنظر الي اخيها المنتظر بعيد حائره لتفيق علي صوته الهادئ بعد ان انهي دراسه وتقدري ترفضي او توافقي الدردشه مش شرط تجاوبي ابداا .. وتقدري تسأليني كمان عشان تبقي دردشه متميزة !! تلك الابتسامه علي موافقت جميع وهي لن ترفض ان كانت لها فرصه رفض علي اجابه ما !! خدت الدفتر ليناولها قلم وهو يقول القلم ده غالي عليا جدا ده هديه مني ليكي واتمني مترفضيش ... تناولته وهو تومئ له وعقلها متوتر من تلك المحادثه ليكمل حديثه متسائلا انتي عارفه ان عيلتي وعيلتك اصدقاء قدام جدا ! هزت رأسها بالايجاب الصامت ليبتسم مكملا تعرفي اني فقدت بصري فتره وعملت كذا عمليه عشان يرجع ! بدا انتباهها واعينها مندهشه متسائله !! فاستجاب الي تساؤلها الصامت واردفت بهدوء وخطيبتي سابتني بسبب الموضوع ده .. عقدت حاجبيها بحزن و عقلها يدور بالاشخاص امثال خطيبته والتي تعرفهم وافكارها صوته الهادئ يقول كان نفسي يكون عندي اخت صغيره زيك كده .. لميس كانت من اب مصري زينا وام بريطانيه .. اتعرفنا علي بعض في الجامعه ومع الوقت اتعلقت بيها جدا وانا كنت معها في كل حاجه وكانت امنيتي يكون عندي اخت متسألنيش ليه بس ده اتجدد لما شوفت علاقه تيم معاك المهم قعدنا سنتين نحب بعض واتخطبنا كمان بس للاسف بعد مافقدت بصري ومع اول لحظه فوقت من العمليه صوتها كان في ودني بتقولي مش هتقدر تكمل واختفت بعدها ... ظهرت ملامح الحزن علي ملامحها وقد بدأت تركز مع قصته متناسيه وحمحم يقول بصوت بس الحقيقه بعد كام يوم نسيتها او بمعني افضل اقنعت نفسي اني اتناساها وابدأ استجيب لمحاولات اهلي في العلاج عارفه ليه يأسيف ! نظرت له باندهاش وتساؤل ليبتسم لها قائلا اكتبي توقعك !! دارت عينيها لحظات بعده اماكن لتبدأ بعدها بفتح الدفتر وراحت تخط بالقلم كلمات ثم وجهته اليه وكان ضيق عينيه وهو يحاول تجميع افكاره عن جملتها لكن استجابتها تلك رائعه ليرفع رأسه وهو يعيد الدفتر اليها ضاحكا بوجه بشوش ابدااا انا قولتلك نسيتها الحقيقه ومخبيش عليك كان عندي جوايا انها تشوفني لما اخف وبرفضها كمان .. لكن الاكبر نفسي مستقبلي ياأسيف هستفاد ايه لما اعاند اهلي عشان واحده سابتني فاهم وقت ليا ! هل هما يستحقوا ده مني! وهي متحيره صامته وابعدت عنه تحدق بعيدا بحزن ليتها بقوته تلك افاقت علي صوته قائلا لها انت عارفه ان قراري ده كان صعب جداا خصوصا ان والدي كان شايفني معنديش الشخصيه .. نجح للمره التي لاتعلم عددها بلفت انتباهها .. ان حالته كانت مثلها !!!!! علي الجانب الآخر حيث يجلس تيم مدعيا انشغاله مع ابن العم وعينيه عليها دون ان تلاحظ واستجابتها لحديث يزيد الذي ارسله الله اليه من السماء اندهش حين كتبت شيئ بالدفتر الصغير الي يزيد هو الاخر ليفيق علي صوت نائل المتأفف ياااعم تيم ارحمني بقا وركز معايا شويه خلينا نراجع الورقتين ده انت كنت قعدت معاهم اسهل .. تيم پغضب وهو يقول بصوت اجش بقولك ايه انت اهدي بقي كفايه اللي انا فيه ! اندهش نائل رافعا حاجبيه وهو يردف ايه اللي انت فيه يابني !! اختك لازم تقعد مع دكتورها لوحدها عشان ترجع تتكلم فين مشكلتك !! تأفف تيم اليه قائلا المشكله ان أسيف بصت ازاي لما عرفت اني مش هحضر معاها ! هز نائل رأسه يردف بجديه تامه بقولك ايه ياتيم طبيعي أسيف تتعلق بيك من خۏفها واللي حصل لكن اللي مش طبيعي اسلوبك ده يااخي انا شايفها مستجيبه ليزيد وبتحاول مع نفسها وانت دورك تساعدها وتسمع كلام يزيد منغير قلق كده ماحنا في اهوه لو خاېفه هتيجي جري عليك متقلقش بقاا!! ابن العم محق عليه تركها تتعالج وتعود سالمه غانمه وذلك لن يحدث بدون مساعدة يزيد وتركها بمفردها تلك المره لكنه يسندها في اى شىء !!!! انتهت جلستهم و اسيف حين بدأت تكتب بافكارها واحيانا اخري كانت تفضل الصمت التام وعدم الرد والذي قابله يزيد منها بابتسامه مرحه جميله لاحظت انه صبور عليها لذلك احبت الجلسه ونست انها داخل جلسه علاجيه وبدأت ترسم على الورق بعض الرسومات حين كان يتركها يزيد تستريح .. افاقت من شرودها علي مسافه كبيره نسبيا عنها حتي لا يتسبب بخۏفها .. صدح صوته الاجش ينهي جلستهم وهو يطلب بأدب أسيف ممكن تنادي تيم ليا ! وقفت بهدوء بالايجاب وهي تتجه الي اخيها كطفل صغير ذاهب الي ولي امره .. ليبتسم يزيد بهدوء واخد دفترها الصغير مصډوم... أسيف تجيد الرسم ... لكن ما تلك الاشكال التي خطتها !! رغم صغر الورقه لكن ذلك بخطوط صغيره شكل فهد عقد حاجبيه وافاق علي صوت تيم يردف بجديه في حاجه حصلت ! نظر يزيد يشاهد أسيف الجالسه تنظر للارضيه بشرود وصمت تام .. ثم قال وهو يشير برأسه أسيف محتاجه تخرج من هنا ياتيم وخرجها تتمشوا حتي ده هيعطل الجلسات .. تيم يحاول استيعاب تلك الصوره المخيفه لحظات ليدرك معناها ليردف يزيد بهدوء تيم عصبيتك دي مش حل هتخوف اسيف منك انت كمان أسيف فقدت النطق من خۏفها لخروج مشاعرها وانها مش قادره تعبر عن كميه المشاعر اللي جواها سواء خوف ..زعل .. حزن .. كل ده عليها احنا دورنا نعالج مش نزود ياتيم ... واقفا يقول يهدوء احنا ننظر للجانب الإيجابي انت ليه مقولتليش ان أسيف بتعرف ترسم عارف ده هيساعدني قد ايه في علاجها ! عقد تيم حاجبيه باندهاش ثم اعاد انظاره الي الورق مره اخري واردف مضيقا عينيه انت عاوزها ترسم أسيف فانها تخرج اللي جواها ! زي الرسمه دي مش كده ! اومأ الأخير يالايجاب وهو يقول بصوت بالظبط رسمها هيساعدني جداا خصوصا ان هي نفسها عندها استعداد لده وخرجت اللي جواها او جزء منه عن طريق ورقه وقلم انا كنت متخيل الكتابه هتنفعها لكن الرسم افضل كتير ... تنهد تيم وهو ينظر لشقيقته متأملا حالها الصامت الساكن أسيف التي كانت لا تحب الصمت والروتين اصبحت تجلس بالساعات الجلسه ذاتها تحدق بالفراغ صامته حزينه !!! يحكي الكلمات بماضي الي الطبيب الصامت المنصت باهتمام يدون بعض الملاحظات بين حين وآخر .. وهو يردف كنت بخاف أنام بليل لان الكوابيس مكنتش بتفارقني .. بس هي رغم ده كان بتفضل ساكت وانا بسألها مالها وبابا بيعمل كده ليه وهي تقولي كلمه واحده معلش كنت متخيل ان كل الابهات كده .. لحد ما في يوم ... سكت كلماته ويوقف دموعه وقد بدأ يرتعش وهو واعينيه بقلق الطبيب من حالته واردف بهدوء تقدر توقف لحد هنا .. لم يجيبه و كلماته تصحبها دموعه وهو يقول بصوت باكي كالاطفال راحلت اخر حاجه شوفتها منها دموعها وهي يتوصيني علي اختي اللي لسه عيله صغيره غمضت عينيهاوانا فاكرها شويه وهتقوم زي كل مره وانا بعيط وفوقت .... دموعه پغضب واكمل وقد تبدل حاله في نفس اليوم لقيت ابويا يبكي ومعا صورها وهو بيقولي كلمه واحده .. عمك السبب ... كلمه سمعتها منه 8 سنين بيحكيلي كنت بروح القصر معاه اشوفهم مبسوطين وانا بتفرج خاېف منهم و صوت ضحكهم وانا مش قادر ابقي مع امي زيهم وان ابوهم السبب وعايش حياته معاهم عاادي ... ليقف الطبيب مسرعا وهو يدور حول. اعطا المياه اياه وهو يقول كفايه كده النهارده مش في مصلحتك نهاائي ... عينيه الحزينه وهو بالايجاب بهدوء .. واقفا يتجه الي الباب ونظرات الطبيب المسن الخبير تلاحقه ليقف فجأه يسأله عاقدا حاجبيه هي أسيف ممكن تسامحني في يوم من الايام ! تنهد الطبيب وهو يجيب بهدوء انت لسه محكتليش قصتك مع أسيف شكلها ايه .. هي كانت بتحبك ! ابتسم وهو يجيبه باعين دامعه أسيف مكنتش بتعرف بس انا علمتها ده !!!! جلست الجده امام ابنتها وقد تركت الخادمه اكواب القهوه ثم انصرفت الي اعمالها ... سمر وهي تردف واعينها حزن وبعدين ياماما الولاد دخلوا في شهرين ومفيش عنهم خبر واحد ده فهد يتم علاجه وانا معرفش أسيف عامله ايه حتي !! تنهدت الجده بحزن وسالت دموع قلبها المسن لتقول بصوت مبحوح مش عارفه يابنتي لسه مراد كان بيقولي الصبح انه لحد دلوقت يدوروا عليهم أسيف وحشتني اوووي يااسمر ... تنهدت سمر وسالت دموعها وهي تقول بابتسامه حزينه مكنتش تستاهل اللي حصلها ياماما مفيش بنت زيها .. تخيلي بقي ملاك زي اسيف عامله زي البييي .. ابتسمت الجده وهي تقول بحزن ابن اخوكي هوالسبب ! عقدت سمر حاجبيها وهي تذهب بعقلها الي تلك الذكري لتقول پغضب مافكرنيش بالسواق ده لولا نائل بصدفه ... وتذرف دموع كالاطفال علي وجهه بلا هدف !!!!!!! جلست أسيف و اخيها يحدقان بأمواج البحر التي امامهم بهدوء وأسيف تبتسم ثم نظرت الي اخيها وقال بهدوء هتاخدني الكورس امتي ! ثم ابتسم بهدوء من بكره اخوكي والعربيه مستنيه الاميره تخلص كورسها وتاخدها ... وهي تقول بصوتها الهادئ انا بحبك اوي ياتيم ... شدد من احتضانه لها وهو يبتسم رابتا علي ظهرها بهدوء يقول وانا مليش غيرك ياقلب تيم ... بس هوصلك الجلسه الاول تخلصي ونتعلم كورس السواقه اتقفنااا ياأسيف .. تنهدت وهي تعتدل قائله بصوت هادئ ياتيم مانا رجعت اتكلم اهوه ويزيد بيتابع معايا .. انا برتاح في الكلام مع يزيد وهستني يرجع من المؤتمر اتسعت اعينه وهو يردف بجديه أسيف انتي عارفه انك لسه محتاجه شويه جلسات ياحبيبتي ويزيد معاه فتره عشان يرجع يبقي نتابع مع الدكتور زي ما كنا لحد مايزيد يرجع .. عقدت حاجبيها من اخيها فبعد مرور ثلاثه اشهر علي تحسنها وعوده نطقها منذ اسبوعين لازال يصر علي انتظامها مع ذلك الطبيب المسن لقد اعتادت علي أسلوب يزيدالمرح الرزين بآن واحد حيث عقله بالافكار الجديده دوما بصبر تام .. وهي تقول ... يزيد معاه لاخر الاسبوع بس وهينزل ... رفع تيم احدي حاجبيه وهو يقول بجديه انتي بتتواصلي مع يزيد من ورايا !! هزت رأسها مسرعه بالسلب وارتفعت عينيها الجميله البريئه تنفي وهي تقول مسرعه لا لا ده هو كلمني سوشيال لما كنت مع نائل في النادي بعد التدريب وكان بيكلمه ... وقالي بحضر الجلسات ولا لا وانا قولتله ان الدكتور ده لا ... ابتسم مع كلماتها البريئه ونفيها الخائڤ من غضبه .. دوما قلبه لتلك البريئه التي بدت عليها بوادر الاختلاف بشخصيتها لكن تلك البراءه التي اياها لن تتغير ابداا ... وهو يحمد ربه الف مره بعودتها للحياه والأحاديث معه التي لن يمل منها مهما حدث تكفي ابتسامتها تلك ولا يريد شيئ آخر منها ..... صړخت نبضات قلبه التي تدق ..عوده حميده ايتها الغاليه !!!!!! الفصل الثاني عشر صډمه ! بتلك العياده ندي واعينها دموع وهي تنظر حولها باعين ڠضب الآن .. وقفت بهدوء وعقلها لا يستعب الي الآن انها هنا بمفردها بعد ان فشلت جميع محاولاتها بالتواصل مع زوجها وابتعدت عن اخيها تماما فور موقفها له تكفي نظرات كلما رآها صدفه بارجاء القصر ... الدموع وتذرف زوجاتهن بالكلمات والاحاديث اللطيفه التي تجعل دائم التبسم .. وهي تقارن حالها بهن !! انها ندي البراري لطالما كانت مميزه بينهم .. يأتي اليوم وتري نظراتهن اليها وهي وحيده هكذا !!! وهي لاتصدق انها هنا بمفردها بدون زوجها !!ان كانت مع اسيف .. هي الآن لا تريد شيء !!!! وتطمئن علي صحتها وصغيرها ثم تبدأ البحث علي زوجهااااا ..... وقفت أسيف بالشرفه تنظر الي السيارات المستمره بالاسفل ومعا الكاكاو و الهاتف وكأنها تنتظر رساله احدهم !!!! تيم ينادي عليها بصوت .. لكنها لدرجه اقلقته وظنها لا تتكلم ولا تجيب اسرع اليها و پصدمه حين وجدته وهي لم تعرف بعودته وهي تردف اسفه انا قولت اشتغل هنا شويه .. نظر باعينه تلك الادوات التي تستخدمها بلوحاتها المميزه تنهد بهدوء وهو يردف بصوت عندك معرض قريبا ولازم تخلصي ! عقدت حاجبيها من سؤاله و تنظر ناحيه اللوحات ثم اليه واجابته بتساؤل ليه ! انا فعلا مستنيه مكالمه يزيد بس هو اخر النهارده ... انهت كلماتها وهي بحزن و بهدوء ليعقد هو الآخر حاجبيه ويردف هبدأ اغير من يزيد اللي واخد معظم الوقت وخلاني مش عارف اشوفك ... ابتسامت له انت غالي عندي ياتيم .. انا مليش غيرك ! اتسعت ابتسامته على مسامعه جملته المطمئنه التي طالما قالها لها بمدي اهميتها في حياته ثم اردف بجديه قليله يزيد المره اللي فاتت قال انك كده تمام ومش محتاجه جلسات مستنيه مكالمه ليه بقي !!! اصله جاي معايا تدريب التنس مكان نائل .. ضيق عينيه لحظات ثم رفع احدي حاجبيه وهو يردف پغضب رايح فين فيين .. سمعيني كده !!!! بنظراتها المتوتره قليلا لتقول له انا نسيت اقولك امبارح ان قولت نائل بس مش هيجي النهارده ولما قولت ليزيد وافق اننا نذهب ... اردف باستنكار وهو يعقد حاجبيه ازاي ياأسيف يعني ! أسيف انا مش حابب اضايقك بس انتي شايفه ان ده تصرف صح ! عينيها بحزين فيها ايه بس ياتيم يزيد مش غريب .. لا غريب ياأسيف ده دكتور معالج وخلص العالج ممكن اقدر افهم ! مش واخده بالك انك مطلقه ياأسيف !! عقد ملامحها بحزن والعوده الي الداخل بعيدا عن كلماته ..وذهب ليعتذر لها عما قالو اليها متزعليش ياحبيبتي بس انا خاېف عليكي ياقلب اخوكي ماينفعش يزيد وانتي عارفه ده صح !! هزت رأسها بالايجاب ليبتسم و رنين هاتفها الذي لتسرع وتجيب... ايوه ياايزيد !! رفع تيم احدي حاجبيه پغضب حين سمعها تقول بهدوء بصراحه ياايزيد تيم قالي ماينفعش .. ابتسم حين استمع لذلك لكن اعينه اتسعت حين اكملت واشوفك هناك في الكافيه شويه !! كادت اهذا ما فهمته من حديثه لها !!! ام انها لا تفهم حين تأتي سيره يزيد !! اغلقت تبتسم اليه ببراءه وتردف شوفت يزيد متضايقش وقالي تيم عنده حق هنتقابل في النادي بقي .. اغمض عينيه پغضب وبدأ يرتعش قائلا اه لو هتتقابلوا في الكافيه مفيش مشكله ياقلب اخوكي اتسعت ابتسامتها وهي مسرعه قائلا بجد ! كنت عااارفه انك هتقول كده ... عشان الحق التدريب بقي ... وهي تركض امامه مسرعه وهو لا يعلم ماعليه فعله الآن بالتحديد ! يزيد ! ام يشكره لعوده تلك شقيقته بل لعوده شقيقته للحياه مره اخري !!! التي علم منذ ساعات !! حين زارته بمحل عمله فور عودته وكأن انه اول يوم له يذهب الي عمله !!! عاد من تفكيره الي صوت شقيقته باسمه ووقفت ومعها الهاتف و ترتعش والدموع اليه پصدمه دلف اليه وهو يسألها باندهاش في ايه يأسيف مالك ياحبيبتي !! اخدت الهاتف الي وجهه يقرأ سطور عن راحيل جدتهم باعين مصدومه ... انها الجده الحنون انتقلت الي الرفيق الاعلي .. دون ان يكونا بجانبها هو وشقيقته الان !! و الصدمه الآن الجده الطيبه تتركها وترحل الام الثانيه ........ السيارات امام القصر الحزين وقد بدأ الناس من العزاء المقام للسيده المسنه المحبوبه تيم وأسيف من السياره و هما يذهبان الي القصر ياعين حزينه جميع الاعين التي اتسعت پصدمه واخري هادئه ساكنه حزينه تتفقد الموقف بصمت وقفت سمر الباكيه واسرعت الي ابنه اخيها تبكي وهي كحال جميع ينظرن باندهاش الي ابنه الاخ التي من المفترض انها تعيش معهم هي وشقيقها كيف تأتي كزائره !! وراحت سمر بكلمات عن مدي اشتياق الجده برؤيتهم وسفر نائل المفاجئ ومعرفته بالامر من ابيه ليحجز رحله عودته مسرعا الي البلاد لتبكي أسيف حين سمعت الكلمات هي تحب الجده للغايه وكانا يرتبا لعودتهم اليها لكنه القدر .... كادت أسيف تذهب الي العمه ... نظرت اليه باعينها دموع وتنظر علي حاله اسيف مع شقيقها ليأتي الجد باشتياق واضح وهو يقول لها بنبره واعتذار متناسيا هيبته امام الاعين التي لطالما تكن له الاجلال والاحترام لم يتخيل احد رؤيته هكذا .. حتي أسيف رقت لحاله بحنان وحزن وهي بحاله صډمه كليه من جدها .. اسند تيم الجد و شقيقته ليعود لجلسته ويستريح مراد مكان الجد وهو ابنه اخيه العائده اليهم بكي بصمت واعينها في ذلك الواق بكائها بسبب ذلك اللقاء الغير متوقع ابداا ... ابتعد تيم قليلا وجلسا بعيده ل نائل الذي اتي بوجهه الحزين يحادثه بامر ما وتيم يهز رأسه بالسلب و دموع شقيقته ... تفقدتهم ابنه العم بنظراتها لكنها ليست بذلك السيده الراقيه صديقه العائله بهدوء لتستمع الي السيدات من حولها حيث قالت احداهن ايه ده هي أسيف مكنتش قاعده هنا ولا ايه ! والاخري تجيبها معرفش بس شكلها هي وتيم راجعين من سفر ممكن واحنا منعرفش !! هزت السيده رأسها تؤيد كلامها قائله بنبره طول عمري بحب اوي علاقه تيم بأسيف ... تلك الأحاديث بينهم و حزنها لم يكن عليهن قول ذلك ابدااا ... وقفت أسيف مع عمتها ثم لحظات ثم فتحت الباب عمتها بهدوء .... وقفت تقول برفق وصوت عمتو ماينفعش كده لازم تاكلي ده مش هيفيدها بحاجه ... الطعام اليها لكن ليس لتلك الحزينه علي فقدان امها الحبيبه ومواقفهما سويا تمر امام عينيها سمر وتلك الذكريات الحلوه بينها وبين امها لم تترك مخيلتها ابداااا ... جلست أسيف معا عمتها و الجده هطلت دموعها هي الاخري يكفيها وفاه الجده بنفس اليوم والصدمات عليها وتبدأ ...... افاقت العمه قليلا حين استمعت الي أسيف لتتذكر حالتها تلك الموقف تعتذر بقلب ام لحظات مرت عليهم أسيف نفسها تبدأ باقناع العمه بالطعام مره اخري لتستجيب لها تلك المره الاخري .... اغلقت أسيف باب الجناح بهدوء وهي تتجه الي هاتفها و هي الآن بحاجه الي يزيد ليعاونها بهدوءه لكن اعينها اتسعت ... انه هو فهد هل ينظر اليها باعين معتذره ام هيئ لها ذلك !! لا تريد تواجده كيف توقف تلك الذكريات بعقلها ! كيف تنسي لتجعله يتبسم ضاحكا كيف تنسي كيف وكيف !! كادت تكمل طريقها لكن اسرعت پغضب لتكن الدهشه من نصيبه هو تلك المره طالما ادهشها لتفاجاه هي تلك المره ... ضيقت عينيها من نبرته هذه أسيف .. اهدي ... الم تكن تتوسل هدوءه منذ اشهر !!! كيف له ان يثق هكذا بنفسه ويقف امامها ... خرجت الكلمات پغضب لتصيح لاول مره يراه منها !!! اسكت خااالص ومتفكرني مره تانيه مفهوم ... كلمه بعقلها الصغير البرئ وهاهي تردها اليه .. تلك النظرات التي صړخت بها عينيها من حزنها وهيئتها پغضب .. جعلته مفسحا لها الطريق لتخطو من امامه علي الفور بخطوات غاضبه وكلماتها بعقله ليتجه الي العمه بهدوء وعقله ترد اليه الكلمات علها تشفي هكذا غافلا عن السبب .. تردد منه ...... الفصل الثالث عشر الجزاء من جنس العمل تذكرت اشياء لا يمكن ان تنسي بسهوله أسيف پغضب وهي تحاول السيطره علي دموعها تذرف وسرعان من أمامه من أعينه اليوم إلي أن أعلن لها منذ قليل بمجرد ان نظرت الي عينيه مره أخري تذكرت دموعها .... مكثت فتره اندهش لها تيم الجالس ينتظر عودتها و ها هي تاتي حتي انها لم تلحظ تواجد شقيقها ..... شهقت وطالعته بأعين متسعه مصدومه تبدلت علي الفور ملامح تيم من الاندهاش إلي الڠضب حين نظر لعينيه من البكاء !!!! وهو بقلق واضح أسيف حبيبتي في حاجه حصلت ! للحظه توقفت عن الرد وعن حالتها له لكنه تيم الأخ والسند بحياتها تنهدت بهدوء... تيم بتفهم كبير فهي بفترتها الأخيرة أصبحت هكذا تبكي بصمت تام ليقدر هو صمتها هو علي يقين أنها يصعب عليها ان تروي قصتها كما فضلت أن تحتفظ بها ول يزيد طبيبها ..... أسيف وتنتقل الي عالمها الهادئ منذ أشهر وكادت بفترتها الأخيرة لكن كان الجده رأي آخر !!!!! وقف بشرفته بهدوء وهو بصمت مغمضا عينيه وهو يحاول بعقله وتفكيره كم هو أناني !! تسامحه وتغفر له إذ كان هو لم ينس كيف لها هي ان تعفو وتغفر بعقله تلك الكلمات ذات مره مش مسمحاك كلمات بسيطه تركت بعقله وبكوابيسه توقف عن الدموع بعينيه واقفا ولحظات وقفتها وكلماتها البسيطه الصغيره تدق بعقله ابتسم علي هيئتها الشجاعه علي ملامحها من أمامه مسرعه لكنها هكذا افضل من صمتها طوال اليوم ونظراتها الصامته أمام الجميع كيف لها بصمتها عن حديثها !! كيف لها براءتها لكنها كما هي حتي بڠضبها كما هي !!! ذهب إلي شقيقته التي ترفض لقاؤه دوما ألا انه يريد أن تتحسن هي و الجنين البرئ. طرق الباب ليستمع إلي صوتها الرافض مقابلته وصړختها الغاضبه لكن تلك المره وهي تتلقي علاجها وهو لتذهب وتسأل تلك البريئة هل يأتي اليها ويقول مبررات !! ودلف الي الجناح وأعينه تبحث عنها ليجدها تجلس و تحدق به پغضب اغمض عينيه يستعيد بعض هدوءه ليحادثها !!! جلس بنظرات صامته لحظات لتصرخ به غاضبه أنت جاي تتفرج عليااااا اخلص وقول عا..آآ ذكرته بها وبخوفها له !!!! تحدث وهو ينظر إلي عينيها هامسا لها هتفضلي كده لأمتي ياندي ! فاكره انك كده هترجعي تيم !! عمره ما هيرجعلك بالطريقه ده ... ألقي كلماته الأخيرة بنبره مؤكده غاضبه قابلتها شقيقته بنظرات ڠضب و بهدوء لتعود إلي مكانها وهي تقول متقلقش أنا عارفه ازاي هرجع تيم لمراته وابنه .. ثم بابتسامه شيطانيه علي الفور ذكرته بأبيه !!! ضيق عينيه وهو يسألها بهدوء وهترجعيه ازاي ياندي ! وقفت بهدوء مبتعدة عنه وهي تقول ازاي دي ليا يافهد ! لكن ممكن اقولك مين اللي معطلني لحد دلوقت يمكن تساعدني .. وهي تبتسم وهو يحاول ان لا يصدق ماتسمعه أذنيه من شقيقته الصغري وقد فهم علي الفور يردف وعقله غير مطمئن .. أسيف مش كده !! ابتسامت و تردف أنت عاوز ترجعها ليك انا متأكده وانا عاوزه تيم معايا تاني ومع ابنه .. ثم ادمعت عينيها مكمله بترجي تتوسله ارجوك يافهد أنا منغير تيم انا .. انا كل يوم بستني يرجعلي .. حتي لما عرف أني حامل مرضيش يرجع معايا وجري ... عقد حاجبيه پصدمه من شقيقته لتصيح به حين وجدت ملامحه مندهشه لا تنبئ عن معاونته لها بتبص كده ليييييه !!! ايه الغريب هاااا انا عايزه جوزي انااا اللي فضلت سنين احب فيييه ... انا اللي حاولت بكل الطرق لحد ماخليت اخته تساعدني اوصله .. انا اللي السبب اكون معاااه مش هيااااااا !!! وقف فهد ېصرخ بها پغضب أنتي بتتكلمي عنها انتي اټجننتي يااااندي دي أخته !! فرحااااانه إنك انسانه غريبه !!! ارتفعت ضحكاتها لتصرخ به مين اللي بيتكلم هاااااا محدش فينا احسن من التاني ياااافهد اطلع من الشويتين دول انت آخر انسان تيجي تحاسبني اوعي تكون فاكر علاجك ده حل لااااا انا وانت عارفين ان أسيف عمرها ما هتسامحك وتنسالك هتفضل فى عقلها اخوها بدمعتين لكن اناااا لاااا احنا من ابونا يااافهد انا وانتتتت شبه بعض .... صړخت بكلمته الأخيرة صارخا بها لاااا احنا مش زي بعض ياااندي انا عارف كويس في ايه و مش مسامح نفسي غير لما أسيف تسامحني وعلاج بتاعي انا فخور بيه انا فعلا كنت مريض و هفضل فخور باني واجهت نفسي واتعالجت لكن انت ... انت كنت بتقولي علي أسيف احب اقولك بقي انها اقوي منك مليووون مره لكن هي عاارفه ليه ! مش عشاني ولا عشانك عشااان اخوها وعشان أسيف اقوي مني ومنك عشان خاطرك أسيف خاڤت على اخوها يطلقككك تعرفي انا كنت مستغرب تيم رفض يرجعك رغم انك حامل بس فهمت هو ليه عمل كده فعلااا تيم بيتمني انه ما يشوفك ياندي انا اللي مش فاهمه انتي ازاااي كده رغم انك اتوفرت ليك حياه كامله هنا ابوها وامها معاكي ايه مصعبتش عليك للدرجه دي انت انانيه !!! اتسعت اعينها مع كلمات اخيها الغاضبه وصراخه من التي قرأتها بأعينه وصړخت به غاضبه واعينها تذرف دموع لاتعرف سببها مصعبتشششش علياااا لااااا ولا هتصعب يااافهد هي ابوها وامها كانوا معاها ربوني شفقه منهم علياااا صحيح راحلو بعدها ومكملوش لكن حتي جدتي كانت علي طول شايفاها و نصايح ومحبه عني !!! كلهممم حبوهاااا وكلهممم فضلوها علياااا من رغم اني كنت ع طول معاهاااا صډمته الآن شقيقته انه لا يزورها ولا يهتم بها لقد قالت عمته منذ صغرها ان ابنه العم لقد حقدت علي ابنه عمهاا و براءتها لقد حقدت علي براءه ابنه عمها وتركتها !!!!!! خرجت الكلمات التلقائيه وهمس لها بذهول انا هتصل بالدكتور الصبح يحجزلك في المستشفي النفسيه عشان الحق اعالجك !!!!! تركها شقيقها وهو يردف فكري في كلامي لحد الصبح لأني المره دي ياندي مقدرش اسيبك اكتر من كده !! مسبتوش ليااا حلول تااني !!! اخدت هاتفها و تقول هدير ! عاوزه العنوان اللي قولتيلي عليه .. لا هذهب بنفسي لازم أاكد علي اللي عاوزاه بنفسي !!! صباح جديد علي قصر آل البراري صباح من المفاجآت وكانت اولها حين دلف فهد الي جناح شقيقته بعد وصله طرقات لم تجبيها بالطبع .. تجول ولم يعثر عليها !! اتسعت اعينه ولازالت الساعه الثامنه صباحا !!! أين ذهبت وهي لا تستيقظ من الأساس بذلك التوقيت الباكر !!! اسرع إلي الأسفل وهو يسأل جميع الخدم عنها ولكن لم يرها أحد !! قابلته عمته أثناء سيره نحو الحديقه يعبث بهاتفه وهمست له بهدوء وهي توقفه رايح فين بدري كده !! وهو يقول يريد متابعت طريقه مش رايح مكان ياعمتي بدور علي ندي بس !! عقدت حاجبيها تقول بإندهاش ندي !!! هو مش انت طلبت منها حاجه ضروري وخرجت تجيبهالك !! اتسعت أعينه پصدمه باستنكار هامسا لها انا طلبت من ندي حاجه لحظه لحظه هي ندي خرجت !!! اغمض عينيه پغضب يحاول فهم شقيقته الغريبه و پصدمه وهو يسرع إلي الأعلى مره أخري وعمته تصيح باستنكار تريد فهم ما يحدث للابناء .... بدأ آل القصر يتجمع علي صوت فهد الغاضب الصارخ و بهاتفه وهو يتابع محاوله الاتصال بشقيقته التي اغلقت هاتفها !!!! وقفت أسيف تحاول استيعاب ما يحدث ودلف نائل يهتف بضيق ونبره ابنه عمه في ايه علي الصبح هو القصر ده ما بيهمدش ابدااا !! اتسعت أعين أسيف من حديثه و بهدوء وقد بدأت تفيق بس خلينا نفهم ايه اللي حصل !! هيكون ايه يعني زي كل يوم انا مبقتش اندهش من القصر ده بصراحه !! صمتا حين اتاهم صوت فهد الغاضب بالهاتف مش فااااهم قافله ده لييييه !! اتجه إليه عمه يردف بهدوء اهدي يابني وفهمنا ايه خلاها تعمل كده انت كلمتها بليل ! صمت فهد و پغضب وهو يتذكر محادثته لها !!!!!!! ندي من سيارتها وهي معها هاتفها وفتحته اخيرا تبتسم وهي تطلب رقم صديقتها التي اجابتها علي الفور لتضحك ندي هامسه لها متبقيش كده انا وصلت اصلا قوليلي بقي البيت رقم كام عشان نسيت والمكان هنا مش باين حاجه !!! استمعت ندي لردها وهي تدور باعينها علي تلك البيوت الصغيره لتقول إحداهن بفضول ايوووه .. شكلها بنت ناس ما نشوف عاوزه ايه يمكن نساعدها !! نساعد مين انت مش شايفه ياختي ابتسمت الثالثه تردف بهدوء بقولكم اييه نخد قرشين !!!! وافقتها الأخرتين الرأي واتجها إلي ندي التي طالعت تقول لها بجمود أومري ياابله عاوزه ايه واحنا ندلك !!! نظرت لها ندي و تردف پغضب كان حد طلب مساعدتك وابعدوا عن وهنا !! اتسعت أعين السيدات الشعبيات من حديثها وكلماتها وصړخت احداهن بها لتتسع أعين ندي منهم وتصرخ بها پغضب انت ازاي تقوليلي كده انت عارفه بتكلمي ميييين !!!! لتبدأ السيده بالڠضب لها و تصيح بها استمعت ندي إلي صړاخ صديقتها التي لازالت علي الهاتف تقول ندي ارجعي بسرعه ارجوك !! صړخت ندي پغضب ايه وانا هخاف من طب انا مش همشي !!! الفصل الرابع عشر اعتراف! اجتماع آل البراري وقفت أسيف بجانب نائل يتطلعان إلي باقي الأفراد أثناء محاولاتهم الفاشله بالوصول لأحد من أصدقاء الابنه ... أسيف وهي بتوتر حيث بدأ تيم أيضا بالڠضب حين استمع إلي كلمات فهد و شقيقته إلي مشفي الأمراض العقلية حيث صاح بنفاذ صبر مع نفاذ محاولاتهم ... ماهو مفيش حد في الدنيا يقول لاخته مستشفي ابداا انت انسان يصعب التعامل معاك .. اغمض فهد عينيه وفتحها عده مرات غضبه وهو قائلا بصوت رزين انا عارف قولت ايه كويس انت مكنتش معانا ومتقدرش تحكم علي حالتها وبعدين مين قال اني كدا !!! كاد تيم ان يجيبه لكن صوت هاتف أسيف حيث نظرت الي الشاشه لحظات دون اجابه ليسمع صوت سمر رقم غريب !! ردي ياأسيف !!! هزت رأسها وهي تقول بهدوء لا ياعمتو دي واحده صاحبتي من زمان هرد عليها بعدين!! اتسعت أعينها حين وجدته يسألها بنبره قلقه صاحبتك دي تعرف ندي برضه !! تيم والباقي ينظرون إليها ثم برفض واضح منها وهمست بصوت مسموع وقد بدأ الهاتف صوته مره اخري اه احنا نعرفها من النادي اصلا !! اتسعت أعينه يردف بصرامة ومستنيه ايه ردي عليها جايز تعرف حاجه دي تاني مره تتصل !! رفعت احدي حاجبيها ثم حدقت به بنظرات غاضبه وصاحت به متكلمنيش كده انا هرد فعلا عشان اساعد مش اكتر ولا اقل مجرد مساعدات .... منذ أمس تتسم بالبراءه ابتسم بسخرية وهو يعلم دوره جيدا بتغيرها انه هو لما العجب الآن و صوتها المتعجب تقول هدير انا مش فاهمه حاجه بطلي عياط صوتك مش واضح !! اتسعت اعين الجميع بقلق وبدأت لغه الأشاره بين الأخت وشقيقها يطالبها ان تفتح المكبر إن كان الأمر يخصهم وقد كااان !!!! لا تعلم العائله كيف وصلت إلي تلك المشفي الصغيره بذلك المكان الشعبي لكن ماعلمه ساكني الحي أنه بالتأكيد ليزورهم أشراف الإسكندرية ذوي الطبقات المرموقه بيوم واحد ... أما داخل تلك المشفي نجحت عائله البراري الانظار ولفت الإنتباه من تلك الطبقه الا القلق والتوتر من الحاضرين خاصه فهد وتيم و العمه ابن اخيها وقامت أسيف بنفس الدور مع شقيقها تحاول تهدئته بينما العم وابنه يقفان و الأجواء بصمت تام ... صوت فهد الغاضب ويتكلم مع احد الممرضين وصاح بالجميع ايه الحكاايه حد يفهمني اختي جواااا كل ده !!! صاح الشاب به پغضب هو الآخر يقول بنبره بقولك ايه انا مش فاضيلك و بنشوفه كل يوم ... لم يعلم المسكين ولكنه علي الاغلب فهم قليلا فهد پغضب اسرع كلا من نائل الي الفتي يسنده فهد ... اما تيم لاول مره يساند ابن عمه الغاضب مينفعش كده ياااافهد اللي بتعمله ده مش هيخرجها من جوااا .. ثم قال احنا منعرفش حالتها اهدي !!!! لم يهدا ذلك الفهد او نظراته عنه لا يعلم متي بل وتوتر أيضا وكأنها أمه وهو طفلها اندهش نائل من ابنه العم و پغضب واضح... تصدقي شكلي هحتاجك بعد كده لما اعصب صاحبنا .. اعتدلت تنظر له باندهاش ليشير بعينيه إلي فهد الذي يسير بالردهه الصغيره پغضب واضح لم تستطع أسيف فهم كلماته إذ خرج أخيرا الطبيب واسرع الجميع إليه ليقول بنبره وهو يتأمل هيئتهم بتعجب لتواجدهم بذاك المكان .. احنا بصعوبه ونصيحه مني تنقلوها من هنا الرعاية الصحية هنا مش عاليه لدرجه وغرف العنايه كلها مشغوله .. سكت تيمبنفاذ صبر احنا فعلا طلبنا إسعاف مستشفي خاص ينقلها من هنا اقدر تطمني علي الجنين !!! عقد الطبيب حاجبيه وهو يحدثه باندهاش يااستاذ جنين ايه الجنين اكيد ذهب لأنها كانت في شهرها الرابع و حياتها ولسه محتاجه رعاية ... راقبت أسيف ملامح أخيها بحزن لقد حتي وان كان جنين لم يره لكنه ابنه ودموعها بدأت تذرف للغايه رغم ما فعلته ابنه العم معها لكنها كانت تحمل طفل أخيها وفقدته ويبقي سؤال واحد كيف وصلت الي تلك الحاله فلم تعطهم تلك المشفي الصغيره سوي معلومات بسيطه وان ابناء الحي نقلوا تلك الفتاه إلي هنا فقط !!!! جلس تيمبصمت أعلي الكرسي الصغير و أسيف معه قد أصابه الجمود لايعلم الخطأ من الصواب الآن لايعلم سوي ان طفله قد رحلت قبل أن يتمكن من رؤيته ..... اكمل فهد الحديث مع الطبيب ثم انصرف الأخر يباشر أعماله و فهد و الهادئه اللطيفه مع شقيقها تسنده في هذا الموقف. لقد نجحت بتجميع افكاره شقيقته ليبتسم بسخرية هامسا دعواتك استجابت يااأسيف !! ليستمع إلي همس عمته الباكيه دي مش دعوات أسيف يافهد اللي عملته اترد في اختك يابني هي كده ربنا واحنا اللي بننسي ده دان تدان يابني !!!! كلمات عمته أذنيه وتردد داخل عقله وهو يغمض عينيه وهو عاجز عن التفكير بالقادم ثم اتجه الي شقيقته تلك الأسره بعيناه حتي وصل إليها وقف ينظر اليها.. هبطت دمعات من عينيه ثم عينيها المغلقه بهدوء وكان الرجال المسعفين بجانب ابن عمه ليتم نقلها إلي مشفي آخر ..... وقف يزيد خارج الغرفه بالمشفي الخاص ينتظر عوده أسيف التي لازمت شقيقها لإحضار مشروبات للجميع فقد كان موقف غريب واهتم به العم والجد بالتواصل وكان الأمر مجهول لعدم معرفه سبب تواجد الابنه هناك وأنها لم تفيق لتجيب علي اسئلتهم !!! نادت أسيف بصوت واضح علي يزيد و الابتسامات اندهش الجد والعم والعمه من علاقتهم وهم علي يقين ان أسيفيصعب عليها تذكره !! وقفت أسيف بعيده تحكي وقد وقف كلا من تيمونائل يتناقشا سويا و فهد !!! تنهدت أسيف وتردف بحزن انا بجد زعلت عليها يايزيد و ان مفيش اي تغيير كده المفروض مازعلش بعد اللي عملته انا ايوه مش موضحه ده بس حقيقي منظرها وتيم كمان ابنه قبل ما يشوفه ومش عارفه انا لسه محتاجه علاج صح!!! ابتسم يزيد إليها بعد بحديثها واردف بهدوء وصوت ده اللي اتفقنا عليه ياأسيف !! احنا مش قولنا خلاص مرحله العلاج خلصت وبعدين انت مكنتيش مربضه انت كنت محتاجه هدوء وسلام نفسي واتوفرلك فتره محدده عشان تقدري تعيشي حياتك عادي اما فكره زعلك علي ندي دي لو محصلتش انا اللي هقلق واقول انك اتغيرتي بجد أسيف انت قويه وكل الحكايه انك كنت بتظهري زعلك وتعاطفك دايما معاها لكن بعد علاجك زي مل بتقولي بقيتي بتعرفي امتي تظهري وامتي تداريها وده الصح انا كده مطمن عليك قوليلي بقي تعملي ايه مع تيم اظن هو اللي محتاجك دلوقت !! ابتسمت ممتنه لكلماته التي هدأت ثم نظرت ناحيه أخيها الواقف بعيد يتحدث إلي ابن عمها بهدوء يزيد لها بصمت هامسه مش عارفه بجد يايزيد لكن اكيد هيبقي كل تركيزي معاه تيم بالنسبالي كل حاجه ومقدرش اشوفه زعلان انت عارف لكن المشكله انه بيداري زعله مني انا كمان !! وبصمت وهو يبتسم لها ثم قال بهدوء اقولك سر ! وهزت رأسها بالإيجاب علي الفور ليضحك ويقول انا مبسوط انك مفقدتيش براءتك ياأسيف كنت خاېف تتغيري بس خليك كده جميله علي طول ! توترت ملامحها و بخجل وجنتيها و بهدوء ويزيد توترها و بهدوء تام وصل الفهد وشاف بعينيه ذلك هناك فور ورأي هيئتها التي يعرفها جيدااا وذلك الرجل الغير متبين ملامحه !!! توتر و پغضب لايعلم ماهو لكن ما يعلمه جيدا أن أسيف تغيرت كثيرا منذ أمس وهو مذهول من تغيرها الغريب لكنها الآن تعلن عن الأسباب وشقيقها يقف بعيدا !!! رفعت رأسها حين لمحته وكادت تنصرف عنه بعيدا هي وضيفها لفت انتباهها من البكاء لقد رأت تلك الهيئه حين كان يحلم بكابوس لكن لما ينظر إليها !! ضيقت عينيها مندهشه من نظراته الغريبه وكأنها هي الخطا عرفه يزيد علي الفور وابتسم وهو يقول بنبره حزن ألف سلامه علي ندي ربنا يشفيها !! فهد وهو ينظر إليه باستنكار لأسلوبه وكأنه أحد أفراد العائلة لتنظرأسيف إليه ثم إلي يزيد وها هي قد أتت بصوره ابن عمها اللطيف واردف بابتسامه لابن عمه يزيد صاحبي من زمان وعيلته وعيلتنا صحاب جداا من زمان يافهد وكمان يبقي دكتور أسيف !! عقد فهد حاجبيه پغضب واخيرا پغضب وقال بهدوء دكتور أسيف ازاي يعني !! اخيرا خرج صوتها الحانق الغاضب تقول وقد شعرت بسخافه تواجده بينهما ايه هو اللي ازاي مشوفتش قبل كده اخصائي نفسي ! اغضب نبرتها أمام الأعين الغريبه والفضوليه وحدق بها پغضب من ذلك الغريب لايعلم لما يغضب كأنه يري بعينيه مسامحتها له وغفرانها ليغمض عينيه وتنهد قائلا لا شوفت ياأسيف .. كلماتها تلقائيا تقول پغضب قولتلك متقولش اسمي تااااني انت ايه اصلا اللي موقفك هنا !!! اتسعت أعين نائل و پغضب ما تلك الطريقه التي تحادثه أمام ذلك الرجل الذي ادار وجهه بعيدا وتظاهر بالعبث بهاتفه عجز فهد عن الرد و يحدق پصدمه وهي بتوتر و نائل لكن ماذا تفعل من رؤيته لا تريد ان تراه ابداااا !!! ليهز رأسه بالإيجاب وهو ينظر الي الرجل الغريب لياتي نائل وهو يقول لابن عمه الذي لأول مره يصمت هكذا الدكتور كان لسه بيقول أن ندي معاها شويه وتفوق تعالي شوف تيم بقي هو اللي فهم منه كل حاجه ... ثم يبتسم إلي يزيد بهدوء وهو يقول بعد إذنكم ... هز يزيد رأسه بهدوء وهو ينظر إلي أسيف التي تبدلت حالتها للحزن والڠضب ويقول عرفتوا ندي كانت بتعمل ايه في المكان ده !! انتبهت له بعد ان كانت بصمت وقالت بهدوء لا هدير حلفت أنها متعرفش حاجه غير إنها كانت واخده عنوان واحده هناك ورايحه تقابلها ومش راضيه بس انا عارفه هدير تعرف اكتر من كده لانها رفضت تقولي العنوان وقالت معرفش بس لما كانت بټعيط قالت ان ندي صړخت وهي متصله بيها تقولها العنوان .. هز رأسه بتفهم وهو يبتسم لها بهدوء ويقول دلوقت تفوق والتحقيقات تظهر كل ده انت زي مااتقفنا ركزي مع تيم وانا هبقي علي تواصل معاك علي طول ... هزت رأسها وعادت الابتسامه إليها من جديد ... علي الجانب الآخر نظر تيم و فهد پغضب ليعقد حاجبيه من فتره الأحاديث بين شقيقته وطبيبها الذي أتي بشكل مفاجئ فور ان علم بتواجدهم هنا أسيف عمتو عاوزاكي ياحبيبتي !! ابتسمت له بهدوء وانصرفت إلي عمتها ليتابعها تيم ويردف فور انصرافها وهو ينظر الي يزيد پغضب شوف يايزيد انت صاحبي ومفيش زعل بينا وانا وعدتك اني مش هتدخل في علاجك لأسيف لكن اظن فترة العلاج خلصت وأسيف مطلقه ومعنديش استعداد اسمع أي كلمه تسيئ ليها وانت ميرضيكش ده اظن انا وانت عارفين مدي براءه أسيف وانها بدأت تستوعب الناس حوالينا بالعافيه واكيد مش هتفهم مني اللي انت فهمته دلوقت مش كده !!! يزيد رأسه بهدوء ثم يفكر لحظات قبل ان يقول بنبره هادئه كده ياتيم وعندك حق أنا فعلا خلصت علاجي مع أسيف وكنت محتاج اتكلم معاك في ده بس حصل موضوع رحيل جدتكم واللي حصل لندي وملحقتش أنا عارف انه مش مكانه ولا وقته بس أنا مش حابب تشوفني بصوره مش تمام ومش ممكن اي كلام علي أسيف أنا عاوز اطلب أسيف بشكل طبيعي .. اتسعت اعين تيم وكاد يجيبه ولكن يزيد يقول مسرعا اناا عارف انه مش وقته بس حبيت اوضح نيتي وانها خير مش قصدي حاجه وعلي العموم انا همشي دلوقت وهجدد طلبي في وقت مناسب للكل بعد اذنك ... حدق تيم بذهول من الحديث و صدماته اليوم هل يطلب طبيب شقيقته الان !!!! أسيف بابتسامه هادئه تعقد حاجبيها بلطف قائله بتساؤل هو يزيد مشي !! هز رأسه بالايجاب عائدا بها الي مجلس العائله بصمت تام وذهول ادهش أسيف واقلق بصمت منذ بدايه حديثه مع يزيد لا يعلم لما القلق الآن !!!!! مرت السااعات بصعوبه علي الجميع واخيرا افاقت ندي وهي لاتفعل شيئ سوي البكاء مع اخيها رافضه الحديث مع الجميع إلا حين دلفت أسيف و انظارها إليها و بصمت دام لدقائق مع اخيها اتجه إلي شقيقته وهو وينظر اليها واخيرا وصلت إلي ابنه عمها وفجأة أسيف تصرخ بها ربنا جابلك حقككككك ابني ياااااأسيف كنت رااااايح علشانك بس ابني فين انا مستاااااهلش ده يااااأسيف انا حبيت اخوووكي وكنت هجيب بيبي بس ملحقتتتتتتتش !! اتجه فهد مسرعا يبعد أسيف المذهوله هل كانت غضبه من اسيف !!! كانت هناك من ثواني !!!! اتسعت أعين الجميع مع ذلك الاعتراف و صارخات ندي لتردف وهي جانب اخيها رجعولي ابنييييي انااااا عاوزه ابنييييي ده طفلللللل ابنك يااااتيم ساااامحيني ياأسييييف ارجوووووكي !!! الفريق الطبي إلي الغرفه وبعده عده محاولات نجح الطبيب اخيرا لتهدأ تدريجيا و اخيها وهي تستقبل برحابه متمنيه ان تكون آخر لحظاتها بالحياه علها تريح الجميع !!!!!! جميعنا لكن هناك فرق و برضا تام ومن دون درايه فالأول جميع فرصه اما الآخر فباب التوبه لم يغلق بعد ظنت ندي أنها سوف تكون الحكمه و عداله السماء وكان القدر لها خلقنا الله ولكن العفو دوما حتي توبتنا تحتاج إلي قوه .... الفصل الخامس عشر إخوة واقف أمام باب الجناح الخاص بها منذ أكثر من عشر دقائق كلما هم بطرق الباب تراجع مرت لحظات بها أمره و يطرقه بتهذيب ووقف بتمهل منتظرا إجابتها وهو ينظر بساعته من ذلك الوقت الباكر .. انفتح الباب وهي تفرك عينيها الناعسه وتهمس بحنق وصوت متحشرج من نومها لسه بدري ياتيم علي المقابله احفظ المواعيد بقي .. لم تتلقي اجابه لتفتح عينيها جيدا وتتطلع به بأعين متسعه الغير مهندمه بالمره ... الباب مسرعه بوجهه ليكتم ضحكاته بصعوبه ويطرق الباب مره اخري برفق قائلا بصوت متعقل بعد ان تحكم بنبرته بصعوبه حتي لا يحمل ضحكته المكتومه انا كنت جاي اتكلم معاك في حاجه ضرورية تخص ندي !! قال باقي جملته بصوت خفيض بعض الشيئ فهو علي علم بمدي بغضها له ولشقيقته للعلاج النفسي منذ أكثر من شهر وهو يتابعها يذهي اليها أحيانا بالمشفي بعد أن رفضت العوده الي القصر وأصرت علي مكوثها هناك وحدها .. فتحت الباب وأمارات الڠضب ترتسم ببراعه علي وجهها الصغير لتعقد حاجبيها وتردف بنبره جيدا تخص ندي حاجه معاياا انااا وتخص اختك مفيش أي كلام بيني وبينك لا عنها ولا عن غيرها ولا انتوا الاتنين تهموني أصلا !!!! كادت تغلق الباب مره اخري بعد ما في جعبتها من بغض بوجهه كعادته معه حين تتلقي اقل كلمات منه ... واقف الباب وهو يقول بهدوء انا عارف كل ده ياأسيف بس الدكتور هو اللي طلب م... واقفت كلماته تصرخ به و ادهشه قولتلك متقولش اسمي مره تانيه !!! ڠضب ونفذ صبره من تلك الكلمات التي حفظها وطرق الباب إياها بصوت صارم عااايزاااني اقولك ايييه يعني مش ده اسمك !! حدقت به بأعين قلقه حين بدأ يغضب وخرجت من الجناح تقف بالردهه فهم علي الفور مدي خۏفها لتأتي وتكمل عليه بأقل الكلمات منها !!! عاد خطوه للخلف ثم قال محاولا استحضار هدوء معها طيب انا جاي وعاوز مساعده منك في علاج ندي .. ضيقت عينيها تطالعه پغضب ليكمل وقد بدأ القلق عند رفضها انا عارف أنك بتكرهينا ومش طايقانا بس أنت مش زينا يااأ .. يابنت عمي ! قرر ان لا يذكر اسمها بصله القرابه بينهم علها ترأف بشقيقته نظرت إليه لحظات بملامح خشب ثم دارت بعينيها بتوتر و قالت مساعده من اي نوع يعني !! تحكم بابتسامته لبراءتها الجميله بصعوبه واردف وهو يتنهد بهدوء الدكتور عاوز يتكلم معاك شويه عشان يعرف تفاصيل عنها اكتر لانها مش مستجيبه لاي تواصل .. واردفت بحزن باهمال شهر كامل ولسه مااتكلمتش معاكم ! طيب وانا اقدر اساعده في ايه !! انا اخر واحده ممكن تعرف ندي... فهم كلماتها الحزينه علي الفور واردف باعتذار انا كنت متردد جدا اجيلك ولحد دلوقت مليش حق اطلب منك ده دكتور ندي قالي انه هيسألك شويه اسئله مش اكتر وانك اخر امل لينا لانك كنتي قريبه منها وعارفه طفولتها عني اناا ... انا مليش حق اطلب اي حاجه منك بس انت اخر امل ليا في علاج اختي هستني تحت لو هتوافقي تقدمي مساعده لينا طبعا ... ثم بهدوء تاركا اياها مع نفسها قد وعدت نفسها أن لا ترجع صفحتهم إلي الأبد تحاول ان تتجنبهم تحاول ان تبدأ من جديد حياه سويه كما وعدت شقيقها ويزيد .. و من يزيد واختفاؤه الغريب عليها منذ لقاء المشفي ومراسلته لها علي احدي مواقع التواصل انه سوف يذهب بمؤتمر للخارج ولم يحادثها منذ ذاك الحين !! و افكارها وه تتذكر صله القرابه بينهم هي تبتعد عنهم بكل الطرق لكنهم لم ولن يتركوها ابدااا .... صباح ايه انتوا خليتوا فيها صباح في القصر ده حتي انت ياملاااك بتعملي زيهم !!! صړخ بها نائل فور ان فتح باب جناحه بعد طرقاتها العديده علي ايقاظه لتبتسم فور ان فتح الباب بسخافه وتلقي تحيه الصباح تستمع إلي كلماته الغاضبه ثم تنهدت تقول بهدوء بسرعه رايحين المستشفي .. اتسعت عيناها ېصرخ بها جدك !! هزت رأسها بالسلب ايه يابني ادم انت لا جدو بخير وبيفطر تحت .. واكمل يبقي عمتك !!! لا لا ابوياااا انا كنت متاكد من نظراته ليا امبارح بليل !! و تقول پغضب ناااااائل اصحاااا ياباابااا متعصبنيش بقولك جدك بيفطر تقولي ابوك وعمتك !!! رفع إحدي حاجبيه واردف باندهاش امال مين دخل المستشفى !! تأففت پغضب و عينيها وقالت بهدوء رايحين لندي يانائل اخلص بقااا وانا مستنياك عند تيم .. تركته بحيرته واندهاشه وسارت الي غرفه اخيها تقص عليه ماتنوي فعله وتستمع إلي رأيه فهو لا يحادثها ابدااا بأمر ندي منذ ان ماټ الجنين ... جلست تنتظر رده فعله علي ماالقته علي مسامعه وهو يقول انا مش عارف أقول ايه ياأسيف انا منكرش اني خاېف عليك جدا أنك ترفضي مساعده حتي لو شخص مايستاهلش انت بتتصرفي صح ياقلب اخوكي بس خلي بالك من نفسك اتقفنا !! وهي قائلا له بتوتر تيم عاوزه اسألك سؤال ومش هتزعل مني !! وانا من امتي بزعل منك ياأسيف انا ازعل من الدنيا كلها إلا انت .. ابتسمت له وقالت وهي تنتقي كلماتها هو أنت مش هتذهب لندي خالص !! يعني مش عاوزه تشوفها ! عقد حاجبيه وتوترت ملامحه وبدأت لقد اصبحت أردف پغضب قائلا هو انا مطلوب مني احبها بعد كل اللي حصل ياأسيف !! وقال وهو ينظر لشقيقته قائلا انا لولا حالتها بس ... اتسعت أعينها وهي تري وجه الڠضب لأخيها عاجزه لأول مره وهمست للدرجه دي بقيت مس عايزا تشوفها !! وقف مبتعدا عنها بخطوات غاضبه قائلا مين يقدر يحب ياأسيف تعرفي اني كنت محتار هعمل ايه في ابني !!! و پصدمه من افكار اخيها واتسعت عينيها و ينتظر تلك الكلمات .. ڠصب عنيييي ... ڠصب عنيييي ياأسيف انت اغلي من أي حد عندي انا مربيكي بنفسي انت بنتي عارفه يعني ايه اب يشوف بنته قصاد عينيه !!! عارفه ايه !!! انا اكتر واحد كنت استاهل ياأسيف انا بنيت سعادتي علي حساب حيااااتك !!! بدأت الدموع تذرف من عنيها وهي سبقته بذلك لحالته الغريبه عليها الحزينه اعينه الدامعه الذي رأته لأول مره بذلك الأب الرائع والاخ الحنون .... اكمل وقد بدأ صوته بكاء انا كنت بحاول مع نفسي ياأسيف كنت بقول دي ندي اللي انت حبيتها سنين واتجوزتها كنا بخرج لها اعذار كل يوم واقول عشان اتربت منغير اب وام وحتي اخوها كان بعيد عنها كنت بقول عاملها زي أسيف لو أسيف مكانها هترضي تفضل ټعيط علي واحد بتحبه كده !! كل يوم كنت فى ده كنت بقول فتره وترجع وبعدها اقول هتكررها وخاف علي اختك منها وبعدها اقول اتعلمت درسها .. ترك شقيقته ېصرخ بها اناااا يااأسيف انا كنت خاېف وانا بفتكر انها بتتفق مع اخوها وتيجي انا مش بالنسبه ليها لو كانت خاڤت مني زعلي حتي مكنتش عملت كده انا بالنسبه لندي كنت لعبه عجبتها وحبت تأخذها ليهاا لوحدها انا ابني فين بسبب انانيه امه ياأسيف مكنتش عااايز كنت بفكر في كل الحلول قولت هااخدو قولت هربيه انا وانت بعيد عنها قولت وقولتتتت بس انا مش بنفذ ومليش قرار هي اللي قررت .. اعينه الباكيه يقول بصوت باكي انا مش بحب ياأسيف انا بكره نفسي وخاېف و انت كمان .. وهي تبكي معه ولأجله وتقول له مقدرش اكرهك ياقلب أسيف حقك علياا أنا اسفه .... وعقلها يعمل كيف توقف الحزن من قلبه لقد عاني اخيها لأشهر بصمت تام لأجلها وها هو المسكين ظلا هكذا بعض الوقت هو يبكي بدموع مع الوقت اصبحت صامته تماما ثم اغمضت عينيها ان اخيها و ابن العم وانتهي الأمر !!!!!! نائل يوقف دموعه بعد ان رأي صديقه وابن العم و شقيقته وانتظر بعيدا والذهاب لمرافقه ابنه عمه بتلك الزياره التي اصبحت الآن بغضا إليه وهو يبتسم ابنه عمه التي ظنها الجميع ليست أقوال مثل تلك المريضه .... جلست ندي ودموعها خير رفيق لها منذ شهر كامل حاله من الجمود سيطرت عليها بعد ذلك الآن !!!! ذاك قد كانت تنتظره بفارغ الصبر تمني نفسها بأيام قادمه معه ومع ابيه !!! من ابيه للمحبه لقلبها اين وعوده بالمحبه والبقاء اين هو !! لقد طال انتظارها ... تنهد الطبيب بحالتها وقال لأسيف بحزن ايه رأيك ! هتساعديني !! اغمضت عينيها بهدوء وهزت رأسها بالايجاب وهي تهمس مطلوب ايه مني مش فاهمه !! تحرك الطبيب وهو يشير إليهم للدخول مكتبه وقال بنبره هادئه شوفي يامدام أسيف انا مش محتاج منك كتير بس عاوز اعرف ايه سر المفاجأة دي بعد ماكنتم صحاب جدا وتفاصيل معامله ندي وامتي اتغيرت معاك واخوكي جوزها ليه مازارهاش ابداا انا عرفت ان بينهم مشاكل لكن معقول توصل للدرجه دي !! عقدت أسيف حاجبيها ونظرت له پغضب ليعالج نائل الكلمات مسرعا وهو يردف بنبره للطبيب دكتور من فضلك المشاكل بينهم صعبه شويه تيم ابعد ما يكون وصدقني لو عرف انك هتحتاجه في علاجها مش هيتأخر ... هز الطبيب رأسه بتفهم وهو يبتسم... همس وهو يقول تمام هسألك كام سؤال النهارده بس مجرد ما يحصل تطور ف الحاله وده اللي انا معتقده بنسبه كبيره اطلب مساعدتك تاني .. تنهدت بهدوء تهز رأسها بالإيجاب بهدوء تاام .... جلس بالسيارة يتملل كل لحظه ناظرا إلي المشفي منتظرا خروجها بأي لحظه وها هي وابن عمهم اصر مرافقتهم وهي استقبلت ذلك بل من الواضح انه باتفاق .. نزل من السياره وهو يقول بهدوء محادثا لها خلاص كده !! محصلش حاجه !! رد عليه نائل باندهاش وانت مستني ايه يعالجها سأل كام سؤال وخد اجابه وخلاص !! نظر إليه فهد ثم كاد لكن ارتفع رنين هاتف أسيف لتجيب و ادهشته .. يزيد !!! انت رجعتتت !!!! نبرتها جعلته يعقد حاجبيه پغضب وقد بدأ غضبه الغير مبرر ليسمعها تردف بصوت واضح يااريت يايزيد انا ساعه بالظبط وابقي في القصر هستناك !! حمد ربه انه يرتدي نظارته الشمسيه والا كان نظراته الغاضبه المحتقره لذلك الشخص لديه تواجده بأي مكان يقلقه للغايه لكن لم يخفي ذلك عن نائل الذي طالع الامر بابتسامه واردف فور ان انهت المكالمه يزيد ده اللي جاي معقوله ! ده كان لسه امبارح بيكلمني من برا !! ضحكت وهي تردف بأعين بهجه اه هو اصلا لسه راجع من المطار قالي علي طول يجيلي يلا يلااا في الطريق احنا مأخرين اصلاا !!! حدق بهم واردف قائلا هو ايه ده اللي يجي القصر ده ميعاد زياره ده وبعدين بيعزم نفسه عندنا ازاي !! أسيف إحدي حاجبيها ليغمض نائل عينيه ناظرا بوجهه عنه مستنكرا تسرعه بالحديث قبل ان تكمل أسيف بكلمات غاضبه نحوه وقال مسرعا يزيد مش غريب يافهد انت بس متعرفوش اوي ده صاحبنا انا واتيم من زمان اصلا وشبه متربي معانا وكده وجدو كمان بيحب زياراته ... يلا يلا عشان منتأخرش عليه ... وهو يحدق بها وبنظراتها الغاضبه المستنكره كلماته عن الأطباء ثم تركها مسرعه وهي تكمل حديثها إلي نائل عن بطولات يزيد لها وطوال الطريق تجلس وتثرثر عنه مع ذاك الجالس متابعا اتفاقاتهم معا عن يومهم علي الجميع ..... الفصل السادس عشر ڠضب ابتسمت له بهدوء و سمر وهي تحدق ابن اخيها فقالت بصوت واضح إلي ابنه أخيها أسيف حبيبتي تعالي معايا نشوفهم سوا .... و عمتها أكثر ڠضبا علي ذاك لقد جعل العائله كلها بينه حتي العم مراد المعروف بصمته بالأحاديث وارتفعت ضحكاته مثلهم جميعا لاحظ يزيد نظراته الغاضبه الموجهه نحوه هو إلي الآن لايفهم هل لأنه عاون أسيف ام لأنه لايعرفه بالأساس ولذلك لا يحب تواجده !! ارتفع صوت نائل يقول تعرف يابابا .. أسيف معتبره يزيد طائر الحظ كل مايجي النادي لااازم تكسبني لدرجه بقيت تكلمه مخصوص .. ضحك يزيد بلطف وهو يرد عليه تماما عن تواجد احدهم الآن لا ياحبيبي لكن أسيف مش بتدخل حاجه الا وتنجح فيها .. أتت بتلك اللحظه وهي تقول بابتسامه واسعه وهدوء لطيف ده عشان انت دايما مشجعني ياايزيد ... إلي هنا وكفي لن يسكت أكثر من ذلك منهم ومنها وهي بالتحديد كيف لها ان تتحدث هكذا مع ذاك الغريب أمام أعينه بل أمام أعين الجميع لقد استطاع ذاك أن يبرمجها كما يشاء أين أسيف الصامته من اقل الكلمات !!! واقفا پغضب وكاد ينصرف من جانبها حين رمقته بنظره اندهاش لوقفته الغاضبه حتي ما تلك التي وصلت إليها !! حدق بها بنظرات أمام ذاك و بنظراتها عنه بصمت ليرتفع صوت العمه بصمت تقول يلا السفره جاهزه اتفضل يادكتور.... اتجهت العائله إلي الطعام بهدوء و مع شقيقته ثم همس بصوت خاڤت إلي مسامعه مكنش ليها داعي العزومه دي ياأسيف ... ردت عليه بخجل هو كان مسافر ولسه راجع واول حاجه عملها كلمني وكان عاوز يجي يقعد ندردش شويه بس انا ونائل اللي قولنا نعزمه علي الاكل بالمره ... تظاهر بالعبث بهاتفه إلي الطعام مبتسما ويهمس داخله .. حسنا لأول مره نتفق معا ياابن العم !!!! كانت أصوات الملاعق بالأطباق حيث توترت الأجواء قليلا بعد فهد وجلس دون أن يوجه لأحد كلمات بل وبدأ أيضا بطعامه بلامبالاه وهدوء تااام .. الجميع تلون وجه يزيد پغضب ليرتفع صوت الجد ليكلم لفهد قائلا بابتسامه اتفضل يادكتور جنبي واقف ليه !! علي الفور حين أصبح بهدوء واصبحت مع أخيها أمام أعينه هذا طبيب كما قال نائل ليرتفع صوت فهد وهو ينظر تجاهه بابتسامه عجبني اهتمامك بالمړضي يادكتور يزيد تعرف اني لسه مخلص جلسات علاج نفسي من فتره قريبه وبصراحه اول مره اشوف اهتمام كده ... توترت الأجواء أكثر واتسعت الأعين وهمس نائل لعمته التي تجاوره شوفتي قولتلك مش هيعديها علي خير .. اتفرجي بقاا .. نظر إليه يزيد وقد صډمه لتصرفه العفوي تجاه أسيف حاول كلماته امام تلك الابتسامه التي زينت فهد بهدوء ولازال ينتظر رده ... ارتفعت نظرات أسيف المندهشه وقد اغضبها للغايه تدخله بأمر لايخصه لكن الوعد ا لعمتها طالبه منها قليلا أمام الاغراب و توقف كلماتها وتنظر اخيها الذي يحاول استيعاب ما تلك الكلمات نظر الجد نحو حفيده پغضب تجاهله فهد وخرج اخيرااا صوت الهادئ يقول في الحقيقه تعاملي مع أسيف مش تعامل دكتور لمريضه صداقه العيله من زمان خلتنا صحاب أكتر من دكتور ومريضته .. صحااااب !!!! اردف بها فهد وهو يضيق عينيه الغاضبه حديثه لكنه وهو يردف تماما الآن ... يعني المړيض لو عارف عيلته بتتقابل معاه بعد ما تنهي علاجك ليه !! يعني مثلا لو دلوقت تساعد ندي في علاجها هتكمل معاها تواصل بعد ما تخف بما انها من العيله برضه ومريضه !!! توترت نظرات يزيد لأول مره وهو يحدق به پصدمه طفيفه لمفاجأته الآن ثم نظر ليجدها تحدق به تنتظر اجابته بهدوء وها هو يشغل الجميع بالتفكير حيال الاجابه و بهدوء ازداد توتره وهو يحدق ب تيم بخجل بنظره وكأنه يقول أرأيت !!! واردف بهدوء انا اكيد معنديش اي مشكله اني اساعد اختك لو طلبت ده يعني دي مهنتي ... ألقي نظره سريعه ليجد عينيها عادت إلي طبقها به بهدوء حسنا لقد نجح و كطبيب سوف يفقد ثقتها ان استمر الحال هكذا .... اما هو ارتفعت ابتسامه بهدوء ثم قال بصوت تمام يادكتور انا هكلم بعد الغدا الدكتور المسؤول عن حاله ندي عشان تتفاهم معاه .... صمت بعدها ليري اماءه خفيفه منه وصمت الجميع فور انتهاء الطعام .... وقف تيم بوجه يزيد بالحديقة بعد انتهاء اليوم يحدق به بهدوء وهو يستمع إلي كلماته بانصات تام وتجديده بسؤال الزواج من شقيقته ليتنهد تيمقائلا بهدوء شوف يايزيد انا معنديش اي مانع لارتباطكم بس انا لفت انتباهي سؤال فهد النهارده ليك .. أسيف مريضه عندك مش غريب في خلال فتره علاجك ليها ! ده هيخليني متطمن علي اختي معاك !!! اغمض يزيد عينيه بحزن هو نفسه لايعلم كيف لكن لبراءتها الأولي وهو لا ايقاف لتفكيره ابداا .. همس تيم له بعقلانية وهدوء أفكاره يزيد انا مقدر مجهودك مع أسيف جدا وممتن لمساعدتك وتعبك معاها كمان لكن أنا هكلمك بالعقل أنا لو قالت أسيف طلبك مش هترفض طبيعي وانت عارف كده تماما وانت بالنسبالها المنقذ اللي علمها حاجات كتير اولهم تعتمد علي نفسها بس انت عملت كده لأن دي شغلتك وهي مش هتستوعب ده يايزيد انت و بأسيف كأخت ليك مش أكتر وهي هتفهم ده مع الوقت انا أسف بس مش هقدر يايزيد أسيف اغلي حاجه عندي ولا هسمحلك بتعلقها بيك الزايد ... تنهد الآخر بحزن واردف بهدوء وعقلانية مماثله له انا قولتلك اني معجب بيها ومش قادر ابعد واسيبها وده مش طبيعي بمريضته ياتيم انا مليش حكم علي قلبي صدقني انا الشهر اللي بعدته عنها كان كل تفكيري فيها ورغم كده التزمت بوعدي ليك ومكلمتهاش وأول حاجه عملتها وكنت محتاجها اول مانزلت هي اني اشوفها انا صارحتك مش تبعدني عنها انا عالجت ناس كتير قبل أسيف ودي اول مره ابقي كده ياتيم .. اغمض تيم عينيه بهدوء ثم قال بلطف ماشي يايزيد انا هقول لأسيف لأن ده في الأول والآخر رأيها بس خليك عارف اني في فتره الخطوبه بينكم أول مااحس أن أسيف مش مرتاحه انا مش ممكن اخليها تكمل معاك ابدااا ..... وهي تعود بهدوء الي غرفه المكتب مطل علي الحديقه اردفت فور ان اغلقت الباب وكأنه لم يستمع لشيئ منذ قليل ... سمعت بنفسك !! ايه اللي انت فيه ده هتقف تتفرج عليه وهو بيتجوزها قبل حتي ماتسامحك !! و بهدوء وقال بصوت اجش مش يمكن هي ترفض .. وبعدين انا مالي دي حاجه تخصها ميهمنيش غير انها تنسي اللي حصل وده واضح انه مش هيحصل .. رفعت سمر إحدي حاجبيها قائله بابتسامه ترفض !!! انت مكنتش معانا قبل الغدا ولا ايه !! وبعدين ترفض ليه اصلا جميله وصغيره وهو دكتور ومن عيله ونعرفهم كمان ترفض ليه بقي !!! كلماتها كانت تعتبر صوت عقله الذي يفكر الآن بنفس الأشياء بقلق لقد صدقت العمه ايضا بالطبع ذاك الطبيب سمر وهي تقول شوف يافهد انا لو مكنتش شيفاك اتغيرت مكنتش قولتلك الكلام انت محتاج انها تسامحك انا عارفه بس ازاي تفتكر لو يزيد ارتبط بيها هيسيبلك مساحه انا مقدرش اقولك اكتر من كده وفي النهايه الاختيار ليك بس خد بالك أسيف ومش من مصلحتك تاني هيقلل فرصك مش هيزودها يابني !!! تركته وخرجت وكأنها لم تتكلم أتريد عمته التعقل كيف !!! وقد بدأت القلق الآن !!! لكن كيف يصل إلي غفرانها وهي تخشب تواجده بنفس الغرفه كما شعر بتوترها اليوم الذي اضحت تخفيه ببراعه عن ذي قبل بتلك النظرات المحتقره المتحديه ... أيتها البريئه ألا تعلمين أن حصونك !!! أنا ذاك الفهد نظرات المغفره من عينيك الجميله البريئه اتوسل إليها وارجوها لم اتخيل يوما كيف لي مره اخري !!!!!! وهو يحاول التفكير بهدوء عله يصل إلي احد حلول !! يصول ويجول بالغرفه الواسعة بقلق إلي أن استمع إلي تلك الطرقات الهادئه أعلي الباب يصحبها صوتها الرزين اللطيف بالسؤال عن تواجد احد بالداخل !!! ليري تدلف إليه بهدوء وقفت علي الفور حين لمحته بالمكان تلك النظرات الغاضبه تغادر لكنه المسافه بينهم واردف مسرعا ويقف بوجهها يتنفس الصعداء انها اغلقت الباب خلفها قبل ان تلحظ وجوده أسيف لحظه واحده ... حدقت به وحادت ان تصرخ بجملتها الشهيره وهي تحاول الابتعاد والخروج عن الباب لكنه كان اسرع منها وقال بتوتر اسف نسيت انك مش حابه الاسم مني اناا .. كنت عاوز اشكرك علي وقفتك معانا النهارده .. حين تراه لن ينتهي ابدا مهما حيت .. اغمضت عينيها الخائفه تحاول استجماع شتات امرها وقوتها وقالت بصوت قوي بعض الشيئ وكأنها تحادث نفسها ايضا معه الآن انا معملتش كده عشانك ولا عشانها انا عملت كده عشان ضميري معرفش اسيب حد محتاجني للأسف !! ومش عاوزه منك شكر ولا عاوزه كلام اصلاااا .. كادت ان تنصرف مسرعه قبل حتي ان تأخد ما أتت إليه لتبتعد عنه الآن فقط لا تريد سوي الهروب من امام عينيه القاسيه الخبيثه استقبل كلماتها وهو يحاول ايقاف ارتعاشه وجهه حتي لا يخوفها أكثر من ذلك اردف بهدوء الي الخروج انا عارف ده وعارف انك مش شبهنا انت عمي رباك علي أخلاق عالية احنا منعرفهاش ومن بعده كان تيم .. لاتعلم من أين خرج ذلك الشعور الذي انتابها نحو نبرته الهادئه بانه حزين لفارق التربيه لكنها محت لمحه الخجل وهي تردف هاك الصواب عليها ان تريه ماكان حدث بتفكيرها واردفت بعصبية ونبره جافه امشي .. ودمعت عيناه وهو يري نظراتها له أسف ... علي الفور بعد تلك الكلمه تاركا اياها بمفردها تحدق بأعين باكيه تغلق باب المكتب بعد تلك اللحظات و لا تعلم اعتذاراته الصامته او علي مسامعها بنبره واضحه ..... طوال ليلته ظل ساهرا يبحث عن معلومات حول ذاك اليزيد يجمع اكبر قدر ممكن من صفحاته الشخصيه ومقالاته المختلفه عن علم النفس والامړاض النفسيه وبالصباح الباكر كان يستقبل مكالمته معه لمعاونته بحاله شقيقته كما اتفقا امس اندهش في بادئ الأمر الأمر لكنه مبتسما وهو يرحب بمعاونته متفقا معه علي ميعاد مقابلتهم ويحكي تفاصيل حالتها .... مكثت أسيف بغرفتها وهي تشعر بصداع من الواضح ان ليلتها لم تكن افضل منه فتحت عينيها تحدق بصمت بسقف الغرفه بالاعلي وهي ترفع صوتها تسمح لاخيها بالدخول علي رنين هاتفها بنفس توقيت دخول تيم الغرفه نظر إليها وهو يعقد حاجبيه قائلا باندهاش أنت معندكيش شغل ولا ايه في المرسم !! تنهدت بهدوء قائله لا انا مش قادره انزل النهارده ... وهو يقول بقلق مالك ياحبيبتي انت بخير !!! ابتسمت بهدوء وهمست وهما يستمعا الي رنين هاتفها الذي لم تجيبه مره اخري يتعالي ... متخافش شويه صداع ... شوف مين ياتيم .... اخد الهاتف وهو يردف عاقدا حاجبيه بضيق يزيد !!! اندهش حين لاقي الصمت منها ولم تتناول الهاتف مسرعه كعادتها بل هزت رأسها بصمت ليتسأل بفضول ايه ده مش هتردي !! تنهدت تهز رأسها بالسلب قائله مش قادره أتكلم مصدعه ياتيم .. ترك الهاتف وقد انتابه القلق لحالتها تلك هامسا لها تحبي اقعد معاك النهارده !! وهي تقول بهدوء لا ياحبيبي روح شغلك انا هقوم افطر دلوقت واخد مسكن وارتح النهارده ... تنهد وهو ينظر إليها بقلق غير مقتنعا بما قالت وهو ينقل افكاره ناحيه يزيد الذي اتي لأجله لكن حالتها لا تشير باستجابه حاليا حين طال الصمت بينهم واردفت بتساؤل مندهش ... مالك ياتيم انت عاوز تقول حاجه !! اغمض عينيه وهو يصارحها علي الفور حتي لا يتراجع مره اخري قائلا بصوت قوي اه عاوز ايه رأيك في يزيد !!! همست باندهاش تضيق عينيها ناظره إليه بتعجب رأيي فيه ازاي يعني !! يزيد دكتور ممتاز .. قائلا بهدوء وهو يشاهد تغير ملامحها بدقه يزيد طلبك مني ياأسيف .... اتسعت اعينيها و تحدق به پصدمه واضحه مسامعها خبر للتو ... الفصل السابع عشر انسي ! من المتعارف عليه أن تدور عقارب الساعه ليمر الوقت وينتهي اليوم ويبدأ يوم جديد بالأعمال والأشغال لدي البشرية ولكن ها هي عقارب ساعتها تدور صوتها ولكن يومها ثقيل لم ولن ينتهي ابدأ أصبحت عادتها هنا بتلك المشفي طوال اليوم أن تراقب ساعتها بصمت تنتظر انتهاء يومها وتعيد تلك الذكريات التي برعت بحفرها بعقلها الباطن وإعادتها علي نفسها كل يوم هي علي يقين أنها المتسببه الوحيدة بما حدث لها لم تكن أسيف صديقتها البريئه وابنه العم وراء ما حدث لها كما قالت هي تعلم .. بما ليس لها تعلم ذلك أيضا .. لكنها أحبته!!! ودموعها تهطل بصمت وهي تتذكر صوت ابنه العم المستنجد بها ولكنها الإنسانية حينها تركتها وهي ليس لها كل الحق أسيف وكان عليها ان تتركها بلا مساعدات لكن كما اخبرها الطبيب انها أتت خصيصا بالمعلومات الخاصه بها علها تشفي ... استمعت إلي طرقات الباب ثم دلوف أحدهم بالطبع لن يكن سوي ذاك الطبيب غريب الأطوار الذي يأتي إليها كل يوم يتطلع لها بصمت ويسأل اسئله يعرف إجابتها لذلك لا يتلقي منها سوي الصمت كما هي لكنه لا يمل أبدا رفعت رأسها حين وجدت أخيها يخطو خلفه ويتوجه إليها ثم همس لها بتساؤل اخبارك إيه النهارده ياحبيبتي !! لم تجيبه كالعاده بل هزت رأسها بهدوء لتستمع إلي صوت يزيد الهادئ يقول أديك اطمنت عليها ممكن تتفضل عشان ابدأ جلستي معاها !! قلب فهد عينيه بملل ثم نظر إليه يرد عليه بنبره مماثله له بالهدوء بقالك اسبوعين ومفيش نتيجه بس ماشي انا فعلا هسيبك لما نشوف .. لم ينتظر إجابته بل قال لها بانه سوف يعاود المرور عليها بنهايه يومها كعادته واتجه إلي الخارج تاركا اياهم معا ... جلس يزيد وهو ينظر إليها بهدوء ثم ابتسم وقال بنبره فهد مشي خلاص تقدري تتكلمي !! تطلعت إليه بأعين هادئه وبدات الرعشه في كلماتها تدعي عدم الفهم ابتسم لها بهدوء وهو يكمل بنبره فهمتها علي الفور ماهو لو متكلمتيش معايا اقول لفهد انك مش فاقده النطق ولا حاجه وانك ساكته بمزاجك .. تطالعه بأعينها البكاء وتقول پغضب عايز ايه مني مانا بعدت عنكم كلكممم سيبني في حالي وامشي بقااا .... ابتسم اخيرا إخراج الكلمات منها ليردف بهدوء انا مش عايز ياندي انت اللي عاوزه .. صمت لحظه يراقب ملامحها التي بدأ الاندهاش عليها رويدا رويدا ليبتسم مكملا حديثه بهدوء وهو يستقيم متجها إلي الشباك يتطلع إلي الحديقه الخضراء البديعة اه انت اللي عاوزاني ياندي انت اللي محتاجه تتعالجي وترجعي لأهلك ولنفسك قبل أي حد محتاجه تعترفي انك مريضه مش تمثلي انك فاقده النطق زي أسيف اللي بتغيري منها ... سكت وهي تقف صاړخه به انا مش بغير من حد ... لأول مره يصيح يزيد بأحد مرضاه وهو يتلتفت لها بنظرات حاده لا بتغيري لدرجه انك قلدتي حالتها ومثلتي فقدان النطق علي الكل عشان تبقي زيها .. صړخت پغضب وقد بدأت دموعها تهطل من ذلك الرجل لا لا معملتش كده عشان غيرااانه .. محصللللش اتجه إليها يحدق بها واردف لا عملتي كده من غيرتك عشان تاخدي اهتمام تيم ليك انت عملتي كل ده قصد ... بدأت بالارتعاش وهي تنظر إليه پحقد وڠضب وقد عجزت غن ايقاف دموعها أمامه لتصرخ ايوه عملت كده عشااان يجي واشوفه ومجااااش حتي هي جت وهو مجاش يشوفني حاولت اصعب عليه زيهااااا هي وخدااه ليهااا بدموعها وانا محتجااااه اكتر منهاااا عاوزه عااووزه اقوله اني محتجااه بعد ابني ... بدأ بكائها يصدح بالاجواء و انظاره تبكي وشهقاته مرتفعه وهي تهمس انا عارفه اني غلطت كتير بس انا لسه بحبه ومش عارفه اخرج حبه عارفه حقه رجع و اهوه حقهااا رجع وابني رحل عني مااشوفه لييييه دي معقول مصعبتش عليه بعد ابننا انا بحبه زعلانين كلكم علي أسيف وانا اللي السبب أسيف من برائتها لكن برضه أصرت تفضل زي ماهي انا مش بكره أسيف محدش فيكممم فاهمني كلكممم كنتوا القاضي والجلاد عليااااا تخيل جدو مجاش ولا مره ليا هناا رغم انه هو وتيته كانوا هيتجننواوعلي أسيف لما خدها ومشي اناا ..اناا مش بكرهمممم ... لأول مره وبدأت تتحدث وهي تتسأل داخلها هل الإنسان يعيش كم مره! للصمت وللكتمان ببقايا ومهما داخلنا قوي الخير لتطفو علي وجه الحياه مره أخري تحولت قواي الي حقد أنا الخاسره انا تلك الصامته التي خلف جدران القوه والحقد الدفين لأحتمي من بني البشر وتدريجيا تحولت إلي فتاه بحياه كل من حولي ...... تنهد يزيد وقد بدأ يستوعب حالتها حين بدأت بالأحاديث المشتته ورغم تشتت نظراتها وشهقاتها المرتفعه ودموعها التي تهطل كالشلال إلا انه اندهش من كم المشاعر التي توصل الإنسان إلي تلك الحاله ندي لم تتعرض يوما إلي ما تعرضت له أسيف لكنه اكتشف أنها هي من أسيف بمراحل سوي ستار به من الجميع !!! أمسك كوب المياه وهو يناولها إياه وقال محاولا تهدئتها لو كنت اعرف كده مكنتش اتكلمت خالص وانت ساكته كان احسن ... نظرت إليه بحزن لكنها اغمضت عينيها بسكون حين وجدته يبتسم لها بهدوء وما كانت كلماته سوي مزاح هو لم يمل منها كما فعل الجميع بل يمازحها !!!! وقفت سمر تحدق بتلك اللوحه الجميله التي أبدعت أسيفبها وقد ظهر بها كم هي ماهره وفنانه مبدعه رقيقه انبهرت العمه وهي تمدح لوحاتها المختلفه بكلمات لطيفة ابتسمت لها أسيف برقه وهي تقف متجهه إلي مرحاض المرسم الراقي خاصتها بهدوء وهي تقول بصوت رزين متسائلة وانت عاوزه تذهبي لتيم ليه ياعمتو !! تنهدت العمه بهدوء وهي تعبث بفرشاة صغيره أمامها قائله ولا حاجه ياقلب عمتو أنا لقيت نفسي فاضيه قولت اعدي عليكم وناكل برا سوا بقالنا فتره طويله مخرجناش سوا ياأسيف .. عادت إليها وهي تبتسم بلطف قائله بهدوء فكره حلوه برضه خلينا نغير جو القصر .. ثم تنهدت وهي تهمس بحزن وتيم محتاج ده برضه ... بدأت تجمع متعلقاتها وتستعد للمغادره ليرن هاتفها وتنير شاشته باسم يزيد وهي تنظر إليه بصمت دام لحظات ليأتيها صوت عمتها بلطف ثم تقول بهدوء قررتي ايه ياأسيف !!! توترت ملامحها وتصنعت عدم الفهم وهي تغلق شاشه هاتفها تهمس لها في ايه ياعمتو !! ابتسمت عمتها بهدوء تنظر داخل رماديتيها الجميله قائله بنبره رزينه انا مربياك ياأسيف انت بنتي يعني لما تبقي محتاره ومتوترة أول واحده بتعرف ده أنا ... لم تستطع أسيف فابتسامة واردفت بحزن وهي بهدوء فعلا !! للأسف ياعمتو انت بتاخدي بالك من اللي عاوزاه بس لما كنت خاېفه من كام شهر اتكلم عن اللي بيحصل فيا مكنتش بتعرفيني ليه وانا متوتره ومحتاره !! اشمعنا دلوقت !! عقدت سمر حاجبيها وهمست لها پصدمه واضحه انت مكنش واضح عليك حاجه ساعتها يابنتي تفتكري انا ممكن اشوف كده او ابقي عارفه اللي بيحصلك واسكت !! اغمضت أسيف عينيها وقالت بهدوء انا مايهمنيش تسكتي او لا لكن لو أنا فعلا بنتك واتعمل فيها كده هتساعديني انسي ولا لا !! اتسعت أعينها وهي تهز رأسها بالإيجاب قائله باندهاش وانا مش بساعدك ياأسيف !!! ده انا كل امنيتي دلوقت إنك تنسي وتعيشي حياتك عادي .. أسيف تهمس لها أنا عمري ماهنسي ياعمتو بصحا عليه كل يوم كأنه كان امبارح كلامه في كوابيسي اني اشوفه كل يوم قصادي واسمع صوته ده مش هينسيني ابدااا انسي ليا !! عايزاني انسي !!! عايزاني انسي وانا پصرخ وبترجاه وهو كأنه في عالم تاني مش سامع !! عايزاني انسي انه شهور وهو عارف اني مليش دعوه في كل ده !! عاوزاني انسي اني وثقت فيه وسافرت معاه زي الطفله وفاكره ان خۏفي منه كان وهم عشان مش متربي معايا زي نائل وكوابيسي كلام فارغ واتفاجئ !! عاوزاني انسي اييييه !!!! كنت انت نسيتي طليقك !! فاكره قولتي ايه لتيته لما قالتلك هيرجعك ولسه بيحبك !! قولتلها عمري ماانسي كلامه وثقتي فيه راحت ارجعله ازاي !! انت مش ناسيه كلام وعاوزاني انسي كلامه لياااا !!!! هاااا ردي علياااااا كان مين بينسي !!!! واشمعنا انا اللي انسي فيكمممم !!! عشان انا أسيف معندهش الشخصيه مش كده !!! مين قالك اني محاولتش انسي !! انا حاولت انسي خۏفي من بعد اللي شوفته قولت مش ممكن يكون ده .. ده ابن عمي .. هيعاملني زي ندي مفيش حاجه تخوف عارفه لما كان بيتعصب هااا !!عارفه كنت ببقب خاېفه قد ايه !! كنت بخاف انام. لانه صاحي كنت كل يوم وانتوا مش عااارفين وفي الآخر جاااي بمنتهي البساطه آسفففففف!!! آسف علي ايه هااا آسف آسفففف علي اااايه هااا !! ازاي بعد كل ده عاوزاني انسي !! لو كنت بنتك كنت هتقوليلها انسي !!! انا عمري ماهنسي ولا هسامح عمررري ..... بكلماتها المخزونه منذ أن رأت وهي تريد الصړاخ بتلك الكلمات علها تشفي علها تعود بريئه كما كانت !!!! مسحت تلك القطرات الساخنه التي وجهها وارهقت روحها واتجهت إلي الباب الزجاجي تفتحه لتخرج للهواء الطلق علها تزيح قليلا من ثقل روحها ليرن هاتفها مره اخري اخرجته تحدق به لحظات ثم تنهدت بهدوء وهي ترفعه إلي أذنيها اخيرا علي اتصالاته المتكرره هامسه له بهدوء وهي تغمض عينيها ايوه يايزيد انا موافقه ..... وقفت سمر بمحلها تحاول ايقاف تلك الدموع التي في وجهها فور ان استمعت إلي كلمات ابنه اخيها الرقيقه ابن أخيها إلي تلك الدرجه له لن ينفع صاحبه ابداااا استمعت الي موافقتها وانتظرت انهائها المكالمه ثم اتجهت إليها وهي تتطلع إلي رماديتيها وهي تبكي معها بصوت مرتفع هامسه باعتذارات متعدده لن تعيد ... وقف تيم أمام شرفه مكتبه الزحاجيه يحدق بحركه السيارات بشرود تام وقد غاب عقله بعده اتجاهات هو إلي حد ما اطمأن علي شقيقته رغم صعوبة ذكرياتها التي اكتشف مؤخرا أنه من الصعب مداواتها إلا انها أفضل الآن لقد اصلحت تعتمد علي ذاتها وتتخذ قراراتها بعقلانية وهدوء كان عليه ان يعلمها ذلك من سابق بما حدث لها لكنها علي ما يرام الآن ... ماذا عن طليقته !! يزيد أخبره أنه من الصعب الكشف عن أسرار حالتها لكنه أقر انها أفضل من حاله أسيف.. كيف كان يحبها !! هل ذلك حب !! هل كان يشفق عليها !! وعلي وحدتها !! استمع إلي صوتها قائله ياااه مين واخد عقلك ياتيموو !! ابتسم بهدوء الشغل ياقلب اخوكي ... خلصتي بدري يعني مش قولتي هتكملي اليوم ف المرسم ! بتوتر ثم ابتسمت له بخجل ليضيق عينيه ثم يردف بهدوء متسائلا وافقتي !! وهزت رأسها بالإيجاب وهي اثناء حديثها الهادئ اه بس مش هنعمل حفله خطوبه عشان تيته هي سوا في حفله صغيره ع قدنا كده لحد ماتعدي فتره .. وهو يحدق بها بنظرات اندهش اتفقتوا علي كل حاجه يعني وجايه تبغليني بس مش اكتر .. اتسعت أعينها المذهوله تهز رأسها بالسلب مسرعه هامسه بحزن ابدا والله ياتيم كل الحكايه ان يزيد وانا قولتله مش هينفع عشان تيته وهو وافق وقال انها مش مشكله انت مش موافق علي يزيد صح !! حدقت به بتساؤل ليهز رأسه هامسا لها شوفي ياأسيف انا مش عاوز أي حاجه من الدنيا غير راحتك وسعادتك يااحبيبتي ولو راحتك معاه عمري ماهرفض لكن ده ما يمنعش اني وراك دايما ومعاك واول ما تكوني مش مرتاحه تماما مشي ياأسيف ... اوعدك ياقلب اخوكي طول مانا هنا .. وشعور الإمتنان بتعويض القدر لها بذلك الأخ الرائع الآن كم تعشق وتتمني أن يكون يزيد نسخه منه و بهدوء ليبتسم لها قائلا متأكده من قرارك ياأسيف خليك فاكره إنك معاك لو كملتي عشان ده يزيد الدكتور اظن فهماني !! هزت رأسها بالإيجاب وهي تهمس له بهدوء بعد ان اخرجت تلك التنهيده من رئتيها متأكد ياتيم ... بس خليك جنبي دايما ... أنا جنبك ومعاك في كل لحظه ياقلب تيم وعمري ما هسيبك ماتخافيش واستعدي بس لمرحله جديده في حياتك اتمني تعوضك عن اللي فات ياقلب اخوك .... يتبع الفصل الثامن عشر خطه! داخل تلك الغرفه الرياضيه المجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة يجلس ودموعه معااا ما هذا الشعور !! منذ أن عرف من عمته بما تخفيه بقلبها وعقلها عن الجميع وهو بأسوأ حالاته علي الإطلاق اغمض عينيه وهو يستعيد هيئتها المتوسله له والآن يبكي ... يفكر عله يصل إلى حل لقد وافقت علي ليكون زوجا لها !! لقد أبت أن تمنحه عفوها وغفرانها وسوف تبدأ بحياه جديده !!! هل عليه أن يقف الآن !!! هل الصامت احسن حل !! لقد رفضت ان تسمعه فقط مره واحده لعلها تغفر الآن ..... لا تريد أن تسمعني !!!!! مر الوقت به وهو يعد جيدا أن تبدأ حفلته خطبتها لرجل آخر اليوم لن يحدث ذلك لن يري ذاك خرج من غرفه المكتب بحركه الخادمات يحاولن إنجاز ماتكلفه بهن العمه ا بعيدا نسبيا تحدق به بنظره حزينه وكأنها تعتذر ابتسم وهو يتسأل من عليه الاعتذار !! هز رأسه وكاد ان يتجه للأعلي لكنه اصطدم ب نائل الذي يهبط مسرعا وهو يتحدث بالهاتف ومن كلماته من الواضح انه يتفق علي إحدي التنظيمات يوقفه واعينه ترسل النظرات له ليعقد الأخير حاجبيه ثم انهي مكالمته مسرعا وهي يتجه معه إلي جناحه مندهشا مما يفعله ابن عمه ليقول فور ان أغلق الهاتف وبلحظتها اغلق فهد باب جناحه ايه يااعم انت بتعمل ايه انا مش فاضي أسيف طالبه مني كذا حاجه .... فهد قائلا أنت هتساعدها تتجوز ده ! ابتسم نائل له يقول بتساؤل وأنت مش عايزني اساعدها ليه هاا ! هي بنت عمي وهو صاحبي وبصراحه لايقين اووي علي بعض ... مين دول اللي لايقين علي بعض انت بتهزار ولا عااامل مش فاااهم انت تفضل بتساعد صاحبك و ابن عمككككك !!! ايه يافهد تصدق ليها حق ترفض تكلمك اناا وومش عايز اتكلم معك .. وبعدين ايوه أساعد صاحبي طالما يستحق كفايه انه مش زيك ... لا يعلم لما ذاك الشعور حين حدثه الآن ... يحاول صرف هيئتها عن عقله منذ علم بأمرها هي والطبيب.... بابتسامه صافيه عله يرفع رايته أمام براءتها وقف نائل يحدق حين رأي ذاك الحزن علي ملامحه ليتقدم منه يقول بهدوء سيبها في حالها يافهد أنا نفسي خۏفت منك دلوقت اللي بتعمله ده مش ممكن يخليها تفكر فيك لحظه واحده او انها تسامحك حتي .. حدق به بأعين دامعه ثم همس بصوت أجش مش قادر يانائل حاولت ومعرفتش نظراتها ليا مجرد ما بتشوفني صدفه بس بتفضل في عقلي طول يومي كل مافتكر وعارف السبب وعارف أنها متستاهلش إني أناني في طلبي أنها تسامحني بس مش هتقدر تشوفها مع حد غيرك !!! اتسعت أعين نائل بمفاجأة لم يكن ينتظر اعتراف ابن العم ابداااا بتلك اللحظه ليهمس بذهول حبيتها !! وكأنه كان ينتظر كلمه ابن عمه لېصرخ پغضب ايوه حبيتهااااا م مستحيل أنت بتحاول في حاجه مستحيله يافهد انت متعرفش أسيف شكلها إيه دي مش عايزه تشوفك حتي انا نفسي خۏفت منك دلوقت تخيل بقي واحده زي أسيف عاشت معاك أيام وليالي وخوف ده مش بس لحظاات زيي .. اتجه إليه و بصوت متحشرج نائل مفيش غيرك يساعدني حتي عمتك من ساعه كلامها مع أسيف قالتلي انسي بس انا فعلا مش قادر انا مش طالب غير ان يبقي ليا حاجه عندها وده مش ممكن يحصل لو يزيد ارتبط بيها هو فاهم عشان كده بيسرع من ارتباطه ... عقد نائل حاجبيه واردف باندهاش مش فاهم يعني ايه انت هتعمل ايه !! وانا اساعدك ازاي بقولك مش عايزا تسمع اسمك .. عقد فهد حاجبيه وهو يردف پغضب ماخلاص يابني آدم عرفت انها مش عايزا تسمع اسمي يعني انا دلوقت في نظرها ويزيد باشا طبعا الملاك وانا مش عايز غير فرصه اقدر اوضح فيها اني اتغيرت واخليها تسامحني .. نطق كلماته الاخيره بهزل وبدأت الدموع في عينيه بنظره يائسه للغايه حركت ڠضب ابن عمه من ذاك الذي بدا عليه لأجل فرصه واحده !! نائل بارهاق وقال بهدوء نسبي طيب وانا اقدر اساعدك ازاي !!! وغير كده خليك فاكر تيم هاا لو أسيف قبلت تسامحك مش تحبك واخد بالك انت ... تيم ممكن علي مساعدتي دي انا عارف وبما انك بقيت كيوت كده عشان خاطر سوفي يبقي أكيد تيم هو اللي ... فهد پغضب وهو يردف منذ قليل تماما مين ده الي بقاا كيوت وعشان ايه !! اسمها ايه سمعني تااني !!! ضيق عينيه وغضبه بالاجواء ليبتسم نائل ويردف لاااا بقولك ايه انت حاليا محتاج مسااعده هااا جو وافتكر أسيف !!! اغمض فهد عينيه بهدوءه و ابن عمه ابتسم يقول حلو يعني موافق تساعدني ... نظر له نائل بقلق ثم اردف ايه ده انت مبتسم كده ليه احنا ملنش دعوه بيزيد ولا ايه !! بقولك ايه انا من الاول قلقان منك و .. و فهد پغضب و سيل كلماته وافكاره قائلا پغضب بقولك ايه انت متعصبنيش انت شايفني ايه قصادك خلاااص انا اتعالجت تنهد نائل وقال بعقلانيه تمام هساعدك و اسيف انا هوقف علي طول انا معنديش استعداد اخسرها ده انا لو ليا اخت مكنتش هتعمل معايا اللي هي بتعمله ده غير ان يزيد صاحبي ومش اعملك اي حاجه بعيد عنهم .. فهد وهو يهز رأسه الإيجاب بقوه اولا انا مش ممكن اعمل كل ده عشان تكلمني ثانيا قولتلك هتبقي معاها .. اتسعت عيني نائل مسرعا لحظه لحظه هما محاولات مش محاوله !! انت ايييه لا ده انت شكلك ناوي تشتري ليهم تذاكر شهر العسل .. ليسرع قائلا قولي عاوز تبدأ وانا تحت امرك ... تنهد وهو يحدق به لحظات قبل ان يبدأ بقص عليه تلك الليله ... جلست ندي شارده فوق ذاك المقعد في الحديقه تحاول صرف تفكيرها عن ذاك الطبيب الذي استطاع لقد تمكن من اشغال عقلها كم آلت إليه حالتها وأن الله اختار الأفضل لها حين فقدت جنينها حيث قال إنها فرصه عظيمه عليها و الاعتراف بمرضها لأجل التداوي منه وقررت العوده الي غرفتها مره اخري علها تنعم ببعض ساعات النوم منها طوال ليلتها اتسعت عينيها انظارها علي تلك للهدايا اتجهت لتجدها عباره عن علبه كبيره مغلفه ومحكمه الإغلاق جيدا ابتسمت تلقائيا وهي تقرأ سطور الورقه بجانب العلبه ثم أعادت قرأتها بصوت واضح وكأنها تحاول تصديق ما تراه الآن افتحي هديتك وحاولي انا مشغول النهارده ومش هقدر اقابلك لكن ميعادنا بكره عاوز اجي الاقيك منفذه ده .. ابتسمت وهي لاول مره منذ وقت شيئ ماا ..... وقفت أسيف پغضب وهي تحدق الذي أرسله اليها يزيد مع بطاقه صغيره أمسكت هاتفها وهي تطرق عليه پغضب مسرعه تتصل به منتظره لحظات قبل ان قائله پغضب ايه ده يايزيد مين قالك ده اصلااا انت عارف اني مبحبش اللون داااا صمتت لحظات تستمع إلي حديث قبل ان تقول پغضب وهي تحاول وعمتها تحدق بها باندهاش ردماادي ايه لا ده مش رمادي والورقه قصادي مكتوبه انا عارفااه ... لحظات مرت عليها وهي تحدق بالورقه ثم پغضب وقالت باعتذار انا هختار فستاني بنفسي اسفه ليك .. ثم بدأت وهي تقول متنهده خلاص ماشي .. مش زعلانه لا ... سلام .... اختفت ابتسامه ذاك من خلف الجدار وابن عمه بجانبه هامسا له انت مقولتليش ليه علي موضوع الفستان ده احنا مش اتفقنا .. فهد ابن عمه وهو ياخده بعيدا حتي لا يتصاعد صوتهم لها . ثم پغضب ايه يابني ادم انت وانا عملت ايه ليهم كل الحكايه بحب اللون ده وكان نفسي بس للاسف أسيف اتغيرت ١٨٠ درجه بس بدايه حلوه برضه ... حدق به نائل باندهاش ثم قال وهو يضيق عينيه بسخرية بتحب اللون ده .. فهد ياحبيبي فوووق أسيف يعني ليه هو مش ليك انت صدقت.. حديثه پغضب به لو حاولت تااني في جمله مس عارف اعمل ايه اتسعت عيني نائل وهز رأسه بالإيجاب علي الفور وهو يهمس له هو ده اللي قولت عليه !! اعمل حسابك اسيف كل كلامها هيبقي علي إنجازات يزيد تكلمك انجز وقولي هعمل ايييه اسيف لو عرفت أني معملتش اللي قالته..... اظن فاكر هتعمل ايه .. متنساااش انت مشوفتش الأمن هو اللي سلمها ليك ساامع ... هز رأسه بقلق وهو يأخذها منه بتردد قائلا بتأكيد فهد انا وثقت فيك. اوعي تحكي حاجه عن اللي حصل ... اندهش فهد من تفكير ابن عمه واردف پغضب انت اټجننت يانائل متقلقش .... اتمني أسيف تكون لسه من براءتها وتسمعها المهم انك تخرج عمتك من مش عاوز حد معاها ساامع .... غريبه اوي ليه الامن مدخلوش !! قالتها أسيف وهي تنظر تلك العلبه الصغيره الملفوفه كما أتفق مع ابن العم ليردف باندهاش مجيبا اياها ايه ياأسيف اللي غريب بس مممن واحده صاحبتك وحابه تفاجئك شوفيها وأنا اشوف الاوردر بتاع الفستان وصل ولا ايه ... ثم تركها مصطحبا عمته وهو يحادثها معه ... فتحت العلبه بقلق قبل ان تنصرف إلي جهازها تبدأ بتشغيلها مرتجفه متوتره للغايه ولاتدري ماتلك الآن قلقها الغير مبرر اخيرا ادركت سبب ذاك الخۏف حين ظهر وجهه أمامها يبتسم بهدوء وهو يردف في الفيديو الخاص به وكأنه علي علم بتصرفاتها الآن هااي يابيبي اوعي تقفلي ارجوك وانا عمري مااترجيت حد ياأسيف مش هتخسري حاجه لو سمعتيني وانا مش قصادك انا عملت الفيديو ده عشان بقيت متأكد انك حبه تشوفيني في مكان يجمعنا لو تيم غالي عندك كملي الفيديو للآخر مش عايز اكتر من كده ... تنهيده تعرفها جيدا عنه يفعلها حين يفقد اعصابه بدأت الدموع تتجمع بمقلتيها وهي تحدق به بصمت رويدا رويدا لتسمتع إليه يقول وهو يجلي حنجرته بصوت رخيم متعقل أنا عارف انك مش عزيزا تشوفيني ولو تقدري هتعمليها من غير ماتترددي لحظه واحده وانا ساعتها ياأسيف هستقبل وانا مرتاح ومبسوط كمان أنت مكنتيش تستاهلي اللي حصل وانا كنت في عالم تاني .. وده مش مبرر ابدااا ولا عمري هيبقي ليا حق في اللي عملته أنا هحكيلك حكايه صغيره وسايبلك ده ومش عايز منك غير انك تسمعيني وتعرفي ان طلبي الوحيد تسامحيني اتمني ماشوفش نظرات خوف في عينك بعدها لأني معنديش ياأسيف .. تنهد رأسه للجانبين وهي تتابعه بقلب وقد بدأ سيل الدموع لعينيها من وقع كلماته ولاول مره الصدق برماديتيه لا هي ليست تلك المره هي دامعه .... استمعت إلي صوته الأجش يقول بنبره واضحه الحكايه دي لطفل صغير عمري ماحكيتها لحد هتقولي بحاول اكسب عطفك ايوه انا محتاج عطفك ياأسيف ولأول مره بحتاجه من حد بعد .. أمي .. الدموع إلي عينيه هو تلك المرة وبدأ يسعل محاولا المحافظه علي نبرته لتكون واضحه لها مكملا الطفل ده كان عند بالظبط ٦ سنين صحي في يوم علي اصوات .. طبعا خاف وعيط بس لما لقي الوقت عدي والأصوات سكتت فضوله غلبه وعياطه وقف وحب يشوف ايه اللي حصل وياريته ماخرج من اوضته .. عارفه شاف ايه ... اغمض عينيه وكأنه يستحضر مشهد ما واكمل بصوت غالبه الدموع .. شاف أمه و معرفش ملامحها في الأول .. و فضل واقف مكانه لحد ما شاف أبوه لكن هو كمل ونزل يعيط ويترجاها بكلام مش مفهوم .. الموقف ده بقي يتكرر يوم واتنين وتلاته والطفل ده بيكبر وبيخاف منهم في الوقت اللي يحصل فيه كده لحد الام في يوم جت واتفقت معاه اتفاق انه اول ما يسمع الاصوات دي هيقعد في اوضته وهيقرأ القرآن اللي حفظوه سوا بصوت عالي والصوت هيسكت .. بس بقا يعمل كده فعلا وصوته يعلي ويعلي واصوات بتعلي معاه بدأ يفهم لما دخل المدرسه وبدأ يفهم طرق المعامله بين الاهل شكلها الطبيعي إيه مع الوقت بقي ومجرد ما يختفي يجري علي أمه يساعدها وهو بينفذ كلامها اللي بيخرج بصوت منخفض عشان تقوم وتقف تاني وفي يوم وصل فيه ١٠ سنين واخته كانت لسه طفله وقف يشوفها وهي بتصرخ كأنها اول مره يحصل معاها كده وذهب عليها عشان يساعدها زي كل مره بس معرفش عارفه ليه !! تساقطت دموعه كالسيل وبدأ صوته بشهقات خفيفه في حديثه وهو يهمس مغمضا عينيه حاولت ... هاا حاولت اساعدها زي كل مره بس مقدرتششش ومفهمتش ليه سكتت فجأه دموعها .. غير لما أبويا قالي انها مش هنشوفها تاني والسبب ..... و دموعه قائلا بصوت متحشرج من سيل الذكريات بشكل واضح أمامها .. ثم اكمل وفضل سنين كل يوم يسمع حكايه عن عمه ومع الوقت اقتنعت بافكاره ووعدته انه هرجع حقه ... انا اعتقد انك عارفه الباقي اتمني قبل ما تحكمي عليا .... ثم اختفي .... اختفي بعد ان تسبب ببكائها نتيجه تلك القصه التي قصها عليها بدموع عينيه التي تراها لثاني مره بحياتها هي علي يقين بمدي صدق أحاديثه وام تتخيل ابداا ان تصل عمها لذلك الحد وهي تكتم شهقاتها لرؤيته وياريت لم تفعل !!!!!! وانطلقت الدموع من عينيها تكتم شقهاتها المتتالية من ما تري لتكون حياتها ثمنااا لمريض نفسي لم يعالج ..... الحياه ليست عادله لحظات حياتنا ونشعر بأنها النهايه ... نهايه عالمنا ... نهايه بهجتنا ... نهايه تلك الابتسامه ... لكنها تكون بداية .. بداية جديدة للحظات مختلفه وشعور مختلف لعالمنا الأفضل ظنناه يوما النهايه ..... الفصل التاسع عشر اغفري ! بدأ الصداع يداهمها لتغلق الحاسوب الي يومها إلي أتعس يوم بحياتها اغلاقت العلبه و بالكومود بجانبها وكأنها تخفيها عن أعينها من كتر البكاء بمحلها حين استمعت إلي تلك الطرقات أعلي الباب ليكون آخر ماتراه وجه اخيها الصارخ باسمها .... فتحت عينيها رويدا رويدا وهي ترمش تحاول استيعاب ما يحدث من حركه وخيمه حولها صوت جعلها تفتح عينيها ذاك الفيديو تتكرر بمخيلتها عده مرات تحاول النظر جيدا بالوجوه حولها حين لم تري وجهه بين الحاضرين هي لا تقوي علي مقابلته ابدا بتلك اللحظات استجابت لصوت اخيه بصمت وعقلها يعبث ويدور بتلك الكلمات التي نطق بها هل كان يري بالواقع كما رأتها هي هكذا!!! كيف تخطي ذلك بعقله الطفولي الصغير !! ليته كڈب عليها تلك المره لكنه صادق تلك الدموع التي لاتكذب لكن ماذا يريد لما يطالبها بما يفوق طاقتها الآن !! و أخيها بعالم آخر لا تستمع سوي الي همهمات منهم وخاصه اخيها وهدوء وفي الغالب يسألها عن حالها لكنها بأسوأ حال لم تتخيل يوما أن يتحول عالمها لعالم بتلك افكارها الآن لتفيق أخيها هامسا لها أسيف حبيبتي يزيد بيكلمك .. رفعت عينيها إليه ثم نظرت إلي يزيد بصمت اقلقه ووتره لحظات يجلس قائلا بصوته الهادئ أسيف أنت عارفه إنك مش عايزا الارتباط بيا لو هيوصلك لكده !! تجمعت الدموع بعينيها الجميله تماما لتوضيح ماحدث وأنه لا له بالأمر ثم نظرت إلي عمتها التي تجاورها بصمت ثم تهمس لها بكلمات لتقف العمه متجه إلي غرفه بهدوء لتنظر أسيف وتتنهد وهي تهمس اسفه يايزيد مكنتش عاوزه ابوظ عليك اليوم ده بس انا سهرت للصبح علي شغل و .. و غالبا حصلي ارق او حاجه كده .. بس انا مش عاوزاك تفكر إنك السبب ... عادت العمه وهي تعطيها تلك العلبه المخملية بهدوء لتفتحها أسيف وتتناول منها خواتم الخطبه بهدوء إلي يزيد بهما مكمله أمام نظرات الجميع انا بوظت الحفله عليك لكن اكيد مش هبوظ الخطوبه . دعوه صريحه منها بالموافقه عليه و نظرت إلي شقيقها بتساؤل بذلك الصمت الذي غلف الأجواء ليتنهد مبتسما لها بهدوء ويتولي يزيد الخاتم بهدوء وهي تعود إلي اخيها تسمع همس ابن عمها لعمتها دي اغرب خطوبه حصلت في العالم دي لو اتصورت ونزلت. في سوشيال تيجيب لايك .. العمه ابتسامتها وهي هامسه اسكت يانائل مش وقتك .. عادت إلي شرودها ولكنها اغلقت عينيها بارهاق وإعلان أنها مريضه تحتاج إلي الراحه كاد تيم ان يتركها لكنها رافضه تركه عله يهدئ عقد حاجبيه وهو يهمس لها اسيف حبيبتي انت بخير !! هزت رأسها بالإيجاب وهي تهمهم بصمت تام تلك المره .... أحيانا يكون الخروج من الواقع أفضل الحلول بأعيننا لكنه هو واقعنا مهما فعلنا وحين نعود نكون ذات السلام بعالم الحاضر .... يصول ويجول بالغرفه وهو يحاول ضبط أنفاسه المضطربه منتظرا ابن عمه الذي طالت جلسته معهم لما تستغرق افاقتها تلك الفتره !! زفر بارهاق وكاد أن ينصرف إليهم لكن دخول ابن عمه عليه بهدوء جعله يتجه إليه قائلا بقلق واضح فاقت !! بقيت تمام !! اندهش نائل من أسلوبه الغريب عليه إن اقسم أحدهم أنه سوف يرى ابن عمه بتلك علي امرأه لكذبه في الحال هو لايصدق أنه ابن العم الصارم أبدا هز رأسه بالايجاب حين قرأ القلق يأكل مقلتيه وحمحم قائلا اه فاقت واتخطبت ... ثم اتسعت عينيه من تسرعه ابن عمه المصډوم يهمس له باضطراب وتوتر مكنش لازم اقولها كده صح .. بس انا نفسي مش مصدق دي فتحت عينيها طلبت الدبلتين انت كنت سايب الفلاشه كنت بتشجعها علي الخطوبه ولا ايه ! انهي كلماته ابتسامه سخيفه استقبلها الآخر بصمت وغامت عينيه و ابتعد عنه وهو يتجه إلي شرفته قائلا بصوت اجش تمام ! سيبني لوحدي يانائل .... كسا الحزن وجه ابن عمه علي حالته لكنه فضل الانصياع له وتركه بمفرده وانسحب من الغرفه تاركا اياه بمفرده .... وقف فهد يطالع شرفتها بصمت لايشعر بالڠضب حيال فعلته هو لأول مره يقص ما يجيش بصدره لأحدهم لأول مره يفصح عن الماضي بدموع عينيه ليتها كانت معه ليته عرفها منذ زمن لاختلف الأمر بالتأكيد ليتها لم تكن ابنه العم ابدااا تلك التي الآن مؤلمھ هو يريد غفرانها أكثر من أي شيئ بالحياه يريد النظرات البريئه التي كانت من في مقلتيها الجميله ولم يقدرها حق قدرها عله يمتلك ذاكرتها عله يستطيع محو ماضيها و ماضيه ..... جفف تلك الدمعات التي لمعت علي صدغيه ثم تنهد وهو يري الطبيب المعالج ذو القدر الذي لم يستطع أخذه بقلبها يقلع بسيارته الآن ضيق عينيه لحظات قبل أن ينصرف إلي غرفته ومنها الي غرفه الملابس يخرج ذلك الصندوق المخملي المتوسط الحجم متجها به إلي فراشه ثم جلس علي الأرضية البارده بجانب الفراش جانبا وهو يعبث بالأرقام ليفتح الصندوق الذي يحمل الذكريات يحمل طيات الماضي المؤلم الذي لم يترك له سوي ذكري بها لتؤلمه فتح إحدي الأوراق المطويه والتي كانت ذا رقم محدد من الخارج اختاره بعنايه وبدأ بقرأتها بصوت متحشرج باك كالأطفال يتأمل خطها الرقيق الذي رسم الحروف ببراعه حبيبي فهد ابني الجميل العاقل تعرف انا مكنتش حابه الاسم ده في الأول باباك اللي اختاره لأن قالولي كل واحد ليه نصيب من اسمه خۏفت تاخد طباع الفهد وهفضل خاېفه عليك بس كل ما بتكبر قصادي وبحبك حبيت الاسم معاك ومبقتش قلقانه عليك منه بصراحه اطمنت عليك لما شوفت الرحمه في تصرفاتك مش عارفه لما هتشوف كلامي ده هتبقي قد ايه بس لو ماشي علي الورق اللي معاك هتبقي اكيد كبرت وقربت تتجوز وانا عندي كلام كتير اقولهولك وانت متجوز مش عارفه بكتب ليه بس اني مش هبقي معاك خوفني ولو هبقي معاك مش مشكله وقتي معاك ومفيش احلي من كلامي معاك تعرف انت قاعد قدامي دلوقت بتبصلي بعيونك الجميله وتبتسم وانا بتخيلك كبير وهكلمك علي انك راجل عاقل مش عارفه ليه بس ده همشي وراه زي مااتعودت نفسي ابقي معاك واشوف البنت اللي هتاخد اجمل راجل في الدنيا شكلها ايه هتكبر وهتبقي راجل وسيم انا متأكدة هتحب مراتك وتخاف عليها ياابني ولا تيجي عليها انا واثقه واثقه فيك يافهد واوعي تخذل ثقتي ومتأكده انك هتختار شريكتك صح وهيبقي عندك اطفال حلوين هتحبهم وتخاف عليهم زي ما بتحب امهم وزي مانا بحبك اوي كده وانت قاعد قدامي دلوقت ان الدنيا ياحبيبي وانت هتشوف ده و انا متأكده ولو انت بتقرأ الورقه دي يبقي أنا أكيد ربنا افتكرني بس انا معاك ياحبيبي معاك وقلبي معاك شايفك بيك لما پتخاف أو تفرح او تزعل امبارح بتقولي هما كلهم زي بابا ! وانا معرفتش ارد معرفتش اقولك ايه بس انت مش زي أبوك أبدا ياحبيبي انت ملاكي وهتفضل جميل كده هتفضل حنين وپتخاف علي قلوب اللي حواليك انا خاېفه تتغير عشان كده هقولك نصيحتي يمكن تحتاجها في الوقت ده مفيش حاجه اسمها الوقت عدي والغلط خلاص مش هيتغير لا ياحبيبي طول مافيك نفس حاول وحاول علي قد ما تقدر يابني وانا خاېفه عليك يمكن كلامي ليك ملغبط بس انا خاېفه ومش عارفه انت حالتك ايه دلوقت وانت بتقرأ كلامي لكن اللي عارفاه ومتأكده منه اني معاك وهتفضل حبيبي ..... اغلق الورقه وهو يجهش پبكاء مرير و قلبه وهو عليه وقد عجز عن ايقاف تلك الدموع بحاجه إلي النصح ولجأ الي صندوقه الخاص لكنه الآن بحاجه ليته لم يفتح الصندوق ليته لم يفعل ليته ليته ذاك الملاك الذي تحدثت عنه الأم ... لم أعد ذلك الملاك ياأمي الدنيا بين الحياه لأصبح ما أنا عليه الآن لأصبح بروايتهم و بحياتهم تلك الجميله التي أحببتها .... الورقة مغمضا عينيه ودموعه وجهه كالطفل ... استيقظت اسيف صباحا نظرت إلي أخيها بهدوء وقعت عينيها علي ذاك الخاتم لتغمض عينيها تحاول ضبط أنفاسها وهز تنفض رأسها عن تلك التي تتكرر بعقلها خرجت من جناحها واتجهت إلي الأسفل وهي تعبث بمحتويات حقيبتها الصغيره باحثه عن مفتاح سيارتها كادت تصرخ بفزع حين وجدته أمامها يحدق بأعينه الرمادية وهي تتذكر هيئته المماثله قليلا لذلك أمس وتلفتت حولها لتجد الخدم بكل الارجاء يباشرون أعمالهم حاولت ضبط أنفاسها بوقفتها لتنصرف من جهه اخري بكلماته لكن قد فات الأوان استمعت إلي تنهيدته ثم صوته المټألم بوضوح يهمس لها مشيرا بعينيه مبروك !! لم تجيبه إنما حدقت بعينيه لحظات وهي تحاول الابتعاد ليكمل وهو يسد عليها طريقها قائلا شوفتي الفيديو اكيد اسيف انا حقيقي مش عايز غير انك تسامحيني انا عارف انه صعب لكن دي شهور عدت وانا خۏفت في فتره علاجك انا عمري ما اترجيت حد كده انا مكنتش في وعيي كنت مريض واتعالجت انا عمري ماعملت كده مع حد و.. وسكتت پغضب والدموع تلتمع يعينيها الجميله قائله بس عملته معايا انا عمري ما هسامحك ولا هنسي اللي عملته فيااا ... حدق بها بحزن ثم قال متسائلا پغضب اومال اتعالجتي ازاي يااسيف هتكملي ازاي مع حد تاني وانت مش قادره تنسي اللي حصل !! و بتوتر و أوشكت علي البكاء أمامه لتهمس دي حاجه ليا انا سيبني في حالي بقااا مانا سيبتك عاوز مني ايه .. تبتعد عنه في الحال قائلا عاوزك تسامحيني ياأسيف عاوزك تغفري ياأسيف ... حظقت بمقلتيه وهمست وهي تهز رأسها بالسلب وانت مغفرتش ليه !!! تركته مسرعه من أمامه ليزفر انفاسه ويستمع إلي صوت ابن عمه المازح تصدق ده أحلي صباح شوفته في القصر ده فهد البراري ياجدعان ... لم يجيبه انما هز رأسه بتعب ثم نظر إليه يقول وهو يضيق عينيه بابتسامه ولاا انت تعرف عنوان مرسم أسيف صح !! هز رأسه بالإيجاب وهو يقول بدهشة ايوه طبعاا ... اتجه إليه فهد أمامه وهو يقول حلو يلا قدامي !!! اتسعت أعين نائل وهو يمشي أمامه وقال ايه ياجدع الأسلوب ده هو انتوا تحبوا واحنا !! وقفت أسيف تحدق باندهاش بتلك الشقه التي لأول مره تراها مفتوحه منذ أن بدأت عملها هنا ابتلعت رمقها بتوتر ثم اتجهت الي مرسمها وفتحته ومقلتيها تحاول تفقد الحركه بالداخل ... علت وجهه بسمه صغيره حين راقب وصولها من الزجاج مستمعا إلي صوت ابن عمه ياسااتر علي الحظ ماشيه معاك عنب تشوف شقه قريبه من المرسم تقوم تلاقي اللي في وشه علي طول فاضيه صحيح دنيا حظوظ .. فهد وهو يرمقه بنظرات إليه و يقول پغضب حظوظ ايه انت مش شايف اللي أنا فيه علي إيه هاا !! ابتسم وهو يردد ومين ده ... خرجت الكلمات تلقائيا منه قال ياريت اقدر .. ابن عمه يقول پغضب انا لو أسيف ماسامحتنيش مش هسامح نفسي .. اتسعت عيني نائل من جديه ابن عمه وقال پخوف طيب دي مشكله بينك وبينها مع بعض عادي انا ممكن افهم ليه انا !! و إليه صارخا به عشان كنت معايااااا وفشلت في مساعدتييييي !!!! ابن عمه وهز رأسه بالسلب وهو يقول بتوتر ربنا ما يجيب فشل ياكبير انا معاك وهننجح كلنا ان شاء واسيف ربنا هيهديها علينا كلنا ممكن تسيب لها اعرفها بجيرانها الجداد !! تركه لينصرف من امامه مسرعا و البسمه. على وجهه فور خروجه ثم اخرج هاتفه يطمئن علي حال شقيقته قبل ان يبدأ يومه معهاااا ..... الفصل العشرون حيره! أغلقت الباب خلفها ثم اتجهت إلى مكتبها تعبث بهاتفها لحظات و سماعاتها الخاصه وتفتح هاتفها على تلك المشاهد لذلك الطفل البريء وتلك سيده الوقور بلا داعي .. و دون أن تشعر سالت دموعها وهي لا تصدق إلى الآن أن ذلك الطفل الصغير الواقف يبكي هو ذلك الفهد .... أغمضت عينيها وهي تتذكر ذلك الکابوس بالأمس الذي لم يتركها وشأنها حيث ذلك الطفل الصغير يبكي وېصرخ وهي تطالعه بأعين باكيه تحاول لتتجه إليه لكنها فشلت مرة و مرة وهي بتلك كلما حاولت الطفل إليها و دموعه رماديتيه بها مره اخرى ولكنها كما هي تماما تبكي لحاله ذاك البرئ ... مؤلم ذلك الشعور ولكن كيف و هل لي أن اعاونك !! أنا لإرضاء للهدوء واستعاده سلامها ... ليس إلا ... حاولت تنظيم تلك الشقهات التي انتشرت كطفلة صغيره لاتعلم ما السبيل لإرضاء لها أن تتصرف الآن !! هي لا تستطيع العفو عن الفهد ولن تفعلها لكن ماذا عن ذاك الصغير من أمس هو كيف له أن ما رآه وهو لازال طفل صغير المحبه لقد بالمره وذاك كله نتيجه أب مريض علي الجميع وكان القاضي والجلاد ..... و بمحلها حين وصلت إليها طرقات أعلي الباب الزجاجي الخاص بالمكان و عينيها بسرعه وهي تغلق هاتفها لتتسع عينيها حين وجدت أخاها يطالعها باندهاش من خلف الزجاج واتجهت إلي الباب و بهدوء وهي تنظر له و عينيها. من الهطول دموعها .. فتحت الباب ليدلف تيم ناظرا إليها بدهشه وهو يقول پصدمه ايه ده ياأسيف !! مالك !! واقفله علي نفسك ليه حصل ايه !! حمحمت و حروفها ونبرتها وقالت بهدوء فيه ايه ياتيم انا لسه واصله من شويه وحبيت بس اعمل شويه حاجات قبل دوشه الشغل و قبل ما تيجي فرح .. عقد حاجبيها و بهدوء يجلس ومن نظراته التي تحاول استنتاج حالتها ليقول بتساؤل فرح اللي كانت ساكنه في العماره اللي قعدنا فيها !! هزت رأسها بالإيجاب وهي تهمهم بهدوء تلك الدمعات وهو يتساءل بحزن مالك ياحبيبتي من امبارح مش عاوز اتكلم عشان يزيد كان موجود والعيله كلها كانت حوالينا مش هتحيكلي واحنا لوحدنا برضه !! أنت عاوزه يزيد ياأسيف متأكده ! تنهدت بضيق شديد هي لاتريد أسئلة ألا يكفي عقلها الذي منذ بتلك التي بعقلها تعيد عليها ذكرياتها معه .. كيف لها أن تقوله أخاها ما رأته هو رغم كل شيئ ائتمنها علي سره والذي أوضح كم لديه هل لها !! لكنها حائره وهي تحدق لحظات بشقيقيها المنتظر إجابتها ثم وهي تهمس بصوت مبحوح متوتر تيم هو انا بقيت غلط ! يعني .. آآآ .. يعني لو في حاجه كنت بعملها بسهوله زمان ودلوقت مش عارفه اعملها .. ده معناه اني اتغيرت !! يعني لو مش قادره اعمل ده .. أنت فااهمني !! فور أن رأي تلك الدموع تلمع بمقلتيها الحائره وهو يقول بهدوء ممكن تهدي حبيبتي انا بحاول افهمك .. تحبي اكلم يزيد .. ارتفعت رأسها تهتف بسرعه و أعين متسعه لاا بلاش يزيد .. ضيق تيم عينيه يطالعها باندهاش ېصرخ من مقلتيه و بالأرجاء بتوتر موضحه أصل انا اتعالجت خلاص يعني مش حابه المعامله بينه وبينه تبقي .. دكتور ومريض .. يعني .. خلاص ياتيم اعتبرني مقولتش حاجه .. نكست رأسها بهدوء وهو يقول بهدوء أنت عاوزه تسامحيه ياأسيف !! مقلتيها علي الفور إلي الڠضب وهي تردف قصدك مين !!! تنهد وهو يهز رأسه بالسلب موضحا بنبره صارمه أنت عارفه قصدي مين !!! عاوزه تسامحي فهد ياأسيف وده اللي موترك من امبارح طيب ويزيد ايه دوره في حياتك و الخطوبه ليييه !! دمعت عينيها حين وجدته يحدثها بما تخشاه هكذا بوضوح بل ويريد اجابات أيضا لم يكن عليها أن جدل بتلك تحديدا معه الآن حين رأي الحيره مره اخري من مقلتيها و يقول بهدوء أسيف حبيبتي أنت عارفه أنا بحبك قد إيه وخاېف عليك ازاي .. مش عايزك تفضلي حيرانه كده أنا بيك من امبارح وجايلك هنا مخصوص عشان نبقي لوحدنا وتبقي براحتك ياحبيبتي أنا واثق فيك وفي اختياراتك وخليك متأكده مهما كان اختيارك عمري ماهتخلي عنك فمټخافيش انا دايما معاكي ... الأب لها فكان نعم وخير سند لم يكن يوما ليبتسم وهو يشعر بالراحه التي الصغير هي ليست بحاجه إلي نصحه الآن هي بحاجه لدعمه وهو بذلك له بنبره أنا بحبك أوي ياتيم ... همس لها وأنا بحبك أكتر ياقلب أخوك .... رأيتها مايرام وتأكدت منها يعلمني كيف يكون السند وأحبتتها حين رأيتك المحبه .. أنا تلك الطفله التائهه بها القدر وتقف علي أرض أقوي عن ذي قبل أنا تلك التي يوما بابتسامه ساخرة الآن بابتسامه منك .... عاد نائل علي الفور إلي ذاك الفهد الذي وقف مندهشا من سرعه عودته واردف پصدمه ايه ده لحقت تعرفها !! نظر نائل حوله بتوتر واغلق الباب جيدا خلفه وهو يسرع إلي وهو يردف بابتسامه لا في الحقيقه احم مروحتش اصلااا ... فهد احدي حاجبيه وهو يحدق به پغضب من عينيه فاتسعت أعين نائل عنه صارخا به پغضب ياعم أنت بتبصلي كده ليييه اللي معيشني فيه ده ... انقض عليه فهد يقيد حركته وهو ينظر إليه پغضب هامسا بصرامه مروحتش ليه !!!!! وهو ينظر پخوف للباب قائلا فهد و عينيه يردف بدهشه هو تيم هنا !! هي كلمته !! وقف نائل وهو يردف بغيظ واضح وانا اعرف منين كلمته مش انا معاك هناا .. وبعدين ومعرفتش اسمع .. لم يستطع فهد و ضحكاته التي انطلقت تملأ الارجاء وهو يردف من بينها أنت زعلان عشان معرفتش تتصنت عليهم !!! ابتسم نائل وهو يحمحم قائلا احم احم لا يعني كنت حابب اساعدك اكيد ... نظر إليه فهد رافعا إحدي حاحبيه بسخرية واضحه ثم اردف وأنت بقي جاي فاكرنا لحد ما البيه يمشي !! نائل وهو يردف بنفاذ صبر وقلق ياااعم ارحمني بقااا أنت مش كنت لسه بتضحك أنت يعني مش عارف أن تيم مش يحب يشوفك !! نظر پخوف إلي نظراته الصارمه واردف اقصد يعني مفيش بينكم توافق ... ايه ده صوت عربيه تيم اهوه ده مشي بعد أذنك بقاا أشوف سوفي ... فهد پغضب وهو يردف اسمها أسيف ... هز رأسه بالإيجاب علي الفور مبتعدا عنه بخطوات غاضبه على الجانب الآخر وقفت أسيف وهي تتجه مع اخيها الى الباب لتودعه إلى عمله دلفت حينها فرح تنظر أرضا تقول بحماس بوجههم تلك الحقيبه التي فيها علب الطعام أسفه اتأخرت عليك اكيد جعانه .. اتسعت عينيها بخجل وهي تعتقد أن أسيف من تقف أمامها لتصيح پصدمه ايه ده تيم والله مااخدتش بالي أنا أسفه جدااا ... ابتسم بهدوء وهو يقول ولا يهمك مفيش مشكله .... ابتسمت له وهي تعتذر مره أخري لا ازاي ده الحمدلله أسفه ليك جداا ... ابتسم لها بهدوء وهو يردف بعقلانية متقلقيش مفيش حاجه حصلت لكل ده .. هستاذن مع بعض بقااا ... واقفا وهو ينصرف إلي أعماله و أعين فرح لتقول فور بحزن دلوقت يقول ... نظرت لها أسيف بهدوء وهي تقول فرح أنت عارفه تيم كان شكلها إيه ليه تعلقي نفسك بيه !! متزعليش مني أنت صحبتي و بحبك بقولك تيم مشواره صعب شويه عليك .. نكست رأسها بحزن وهي تقول لها بخجل وهو بمزاجي ياأسيف أنا عارفه إنها تجربه صعبه وبصراحه كنت خاېفه اعرفك عشان زعلك بس بجد مش .. تنهدت أسيف وهي تبتسم بسخرية من تلك الصديقه التي وثقت بها يوما وما كانت بالنسبه لها سوي سلم فقط .. بينها وبين تلك الجميله التي دعمتها في اي وقت لها وأصبحت صديقه لها بوقت كانت تخشي به الجميع بل وظلت تكتم إلي أن لاحظت ذلك هي بالحديث .. علي عكس الأخري تماما .. أفاقت علي صوت فرح الصغيره وتعتذر بخجل أنا شكلي بوظت الدنيا أسفه ... ابتسمت بلطف وهي تهز رأسها بالسلب قائله بهدوء لا مفيش حاجه شوفي بقا هتفتحي العلب ولا إيه انا جعانه هتتحاسبي علي تأخيرك ده ... ضحكت فرح وانصرفت مع صديقتها الي ذاك المطبخ تعد وجبه فطورهم ... كادت ان تجلس ليرتفع صوت تعرفه جيدا صارخا سووووفي !! حبيبه الكل أناا جيتتت ... اتسعت مقلتيها وهي تحدق به پصدمه تقول باندهاش هو ايه الحكايه النهارده تيم لسه ماشي ... نظر إليها باندهاش مصطنع وهو يقول معقوله ايه ده تيم كان هنا انا محدش قال ليه . وحدقت باندهاش وهي تقول ما حدش قال لك ايه يا ابني انت بتقول ايه !! انت كنت عايزه يعني !! نظر إليها بصمت لحظات لتهتف بقولك ايه يا نائل بتعمل ايه هنا خلص انا مش فاضيه .. ابتسم وبرود و هو يقول بسخريه اه طبعا بقيتي سيده اعمال ومش عارفه حتى تبصي علي ابن عمك الغلبان اللي بيفتح قدامك جيم وانت ولا معبراه .. اندهشت ثم حدقت به پصدمه و أعين متسعه وهي تردف هو أنت اللي اخدت المكان ده !! لا لحظه كده .. جيم !! جيم ايه اللي فتحته انت مقولتليش خالص انك هتعمل كده اصلا !! نظر بها قائلا بتوتر اه ما هو اصل كل حاجه جت فجأه يعني فكرت في الصبح وعملته من شويه .. حدقت به پصدمه وهي تقول أنت بتقول ايه يا نائل انت كويس يا ابني !! نظر لها بحزن وهو يقول پغضب ايه ياأسيف ده بدل ما تقوليلي مبروك !! هزت رأسها وهو تقول بلهجه غاضبه نائل قول من الآخر عملت ايه عدل انا مش فاهمه كلمه منك !! اردف مسرعا بقولك ايه المكان اللي قدامك ده انا اخذته الصبح هعمله جيم كده تمام واضح كلامي ولا مش واضح !! الأجهزة توصلني على بكره الصبح كده يعني هتلاقيني على بكره بدير الجيم بتاعي قصادك يااسوفي يااقمر كده تمام مفهوم الكلام ولا ايه !!! تساءلت پصدمه طيب وشغلك !! هتسيب الشركات ! عمو مراد عارف الكلام ده ووافق عليه !! اردف مسرعا وهو يصيح بوجهها لاااا واوعي تقوليله ... عقدت حاجبيها وقالت پغضب هي ده عمايل !! لازم تقوله دي مش خروجه هتخبي عليك فيها ... زفر بنفاذ صبر وهو يقول بحزن والله اللي بيحصل فيا ده .... وجلست وهي تردف بتوتر ظنا منها أنه حزن من كلماتها طيب فهمني عاوز تخبي عليه ليه .. هز رأسه بحزن وهو يردف بتلقائيه عشان ف.. اتسعت مقلتيه وتوتر حين أدرك أنه كاد يحكي أمرهم لهاا ليضيق عينيه ناظرا إليها من تلك النبره التي تجعل الجميع مستغرب كيف لذلك الفهد ليس من حقه... ليقول متنهدا وهو يستنشق تلك الرائحه عشان في كذا ترتيب هعمله الأول هي الأكل دي هنا !!! ابتسمت أسيف لأسلوبه وقالت وهي تهز رأسها منه اه جعان !! هتف مسرعا ده انا عايز اكل ... خرجت فرح بذاك التوقيت تحديدا لتتسع عينيه من تلك الجميله التي طلت عليهم بفستانها الأرزق و ملامحها البريئه ابنه العم تردف پغضب ناظره إليه نائل دي فرح صاحبتي ... وده نائل ابن عمي مراد يافرح . ابتسمت له وهو تومئ بتحيه من رأسها و فطورهم علي المنضده الخشبيه هامسه بهدوء اهلا يانائل .. ابتسم وهو يعتدل قائلا بصوت اجش يامليون أهلا تعرفي يافرح إني بحب الفرح اوووي ... كتمت أسيف ضحكاتها علي حديثه وتلون وجه فرح بخجل وهي تردف بتوتر ناظره لأسيف انا هعمل مكالمه مهمه واجي ياأسيف .. لتتسع أعين أسيف حين وجدت ابن عمها ينصرف وهو يقول طيب انا افتكرت مشوار مهم هعمله واجي .. سلااام ... وهي تتجه إلي الطعام قائله بصوت واضح اتجننوا كلهم !! الفصل الواحد والعشرون مواجهه اتسعت عينيها حين وجدته واقفا امامها بنظرات هادئه فور انصراف صديقتها إلي مكتبها اتسعت عينيها بتوتر وهي تقف تلقائيا هل عليها الآن ان تصرخ ليأتي ابن عمها من عمله أم عليها ان تتحلي بالصمت كما تفعل دوما !!! بابتسامه لطيفه وهويشاهد توترها الواضح وهو علي يقين أنها سوف تصيح به الآن متسائله عن سبب تواجده وها هي تفعل أنت بتعمل ايه هنااا !! ومين أصلا قالك مكاني .. امشي اطلع برااا ... زفرت أنفاسها فور أن انتهت من طردها له و اتسعت عينيها من نظراتها التي يحدق بها بهدوء ثم بسمه لا تغادر قائلا بصوت أجش وهو بلطف بقاا دي طريقه استقبال برضه ياأسيف !! بتطرديني قبل ما تعرفي جاي ليه حتي !! وقد بدت علامات الخۏف منه واضحه بمقلتيها وهي تدعي الثبات قائله و توترها والله هطلب الأمن واخليهم يسلموك .. عاااا صړخت پخوف وعادت حين اتجه للباب اثناء حديثها يغلقه بهدوء لتصيح افتح الباب وامشي اطلع براااا .. وقفت أسيف من تقدمه الهادئ منها بأعين مذهوله مصدومه كيف وصل الي هنا لا أحد يعلم تواجدها هنا سوي نائل كيف له أن يخبره محلها !! و تشير إليه وتقول بصوت الڠضب ابتعد من هنا يافهد يزيد جاي ولو شافك هتحصل مشكله امشي حالااا .. رفع إحدي حاجبيه وسوف يذهب لكنه اتجه بخطواته الهادئه إلي الباب بهدوء .. أسرعت إلي هاتفها وكان أسرع منها وكأنه علي يقين البصر واخد الهاتف لتتسع عينيها وتصرخ غاضبه به وهي تحدق برماديتيه مستنكره انت اټجننت !! ابتسم حين وقف بجانب الجهاز الصغير وذهولها يزداد وڠضبها أيضا خروجها من هنا بابتسامته ويقول كده نقدر نتفاهم يابيبي !!!! وهي پغضب لتصرخ به مفيش اي تفاااهم بينااا واحسنلك تفتح الباب ده وتمشي من ... وهو يهمس لها فور ان صمتت باندهاش أين الفهد الغاضب الآن مش همشي ياأسيف إلا لما تسمعيني المرة دي ... ليه مش عايزه ترضي ضميرك !! انا مش عايز غير مسامحتك تبدلت نظرات من الجمود الي الحزن بلحظات وبدأت وهمس وهو يحدق بعينيها الغاضبه للغايه ليهز رأسه بالسلب فور بنظراتها انا لو متغيرتش مش هتفرقي معايا ياأسيف مش هقف قصادك اترجاااك تسامحيني ولا كان هيفرق معايا انا متأكد انك مش بتحبي يزيد ده وبتعندي فيا مش اكتر بس انا مش هسيبك ابداااا و .. و أنت مش مسمحاني كده .... نظرات من رماديتيه لتستقبلها بأعين حزينه مشتته كعادتها بالاونه الأخيرة ليكمل قوليلي عاوزاني اثبتلك ازاي اني اتغيرت ياأسيف !!! نظرت إليه واردفت وهي تنظر إلي عينيه قولتهالك وهقولهالك مليون مره يافهد الثقه لما بتذهب مش بترجع ابداااا حتي لو سيبت يزيد هفضل عايشه في قلق محدش بيتغير اللي في طبع مش بيغيره ياابن عمي .. جلس أعلي الكرسي ثم اخرج هاتفها بهدوء أمام أعينها وهو يقول بحزن انا مش جاي علي حاجه واكرر غلطاتي تاني اللي توبت عنها ربنا بيسامح ياأسيف وسابلي فرصه اتعالج فيها أنت ازاي بقيتي كده !! أنا مكنتش... صاړخه پغضب وكأن ما حدث كان أمس بس اناااا كنت في موجوده ... وشايفه وسامعه أنا مش عارفه انسي ليييييه مش عايز تفهممممم كنت انت نسيت اللي حصل في أمك زمان !!! انت جيت ليهاا بعد ٢٠ سنه .... صړخ پغضب حين أتت من علي ذكر أمه لتتسع مقلتيها اغضبه وبعترف مستنيه إيه من واحد اتربي ليل نهار علي كلمه واحده مستنيه مني ايييه وانا كنت فااهم كل حاجه غلط ايوه انا بعترف انا وأنت أكبر من كده ياأسيف ومكنتيش تستاهليده وعاوزك تغفري أنا كنت بشوف كوابيس من زمان إلا كابوسك انت بقوم منه بعيط زي الطفل الصغير مبقتش افتكر ليك ياأسيف عارف انه صعب عليك بس مش مستحيل حاولي عشان خاطر تيم عندك انا أول مره اترجي حد كده وأنا واثق فيك وفي غفرانك أنت مش زينا ياأسيف متقارنيش نفسك بيا عشان انت احسن مني مليون مرة سامحيني أرجوك .... هزت رأسها بالسلب وقد نالت تلك الدموع من مقلتيها و تشير إلي الباب وهي تغمض عينيها هامسه بصوت مبحوح متحشرج اطلع برا !!! بل ووقف علي الفور يتجه إلي الخارج و تلك الدمعات لكنه وقف لحظات ناظرا إليها بحزن يقول بصوت قوي متخليش اللي حصل مني واحد ملهوش دعوه الجواز مش زي مانا كنت فاكر مفتكرش انك عاوزه نسخه من فهد او ندي يكونوا ولادك .. ثم تركها وانصرف بعد ڠضبها الذي بدأ يقل تدريجيا ناحيته بعد كل محادثه لقد رأت منذ لحظات ذلك الطفل بعينيه هي لا تتعمد تذكيره بأمه او ماضيه لقد خرجت كلماتها پغضب تلقائي بشكل غير مبرر لكن ماذا عن تلك النظرات التي كانت على كلماتها الآن تلك ليست سماتها منذ وهي بتلك ماذا فعلت لها تلك السيدة الجميله الوقور لكن حفيظتها حقا هدوءه وصمته امام كلماتها ... اتجهت إلي الخارج بخطوات غاضبه للغايه تتلفت حولها بذاك الرواق عله لازال هنا اتسعت عينيها حين لمحته من خلف الباب الزجاج يدلف إلي سيارته وينصرف لها لتصيح بصوت مرتفع وهي تسرع إلي البوابه تفتحها قبل انصرافه وهي تهتف بصوت مرتفع اثناء رؤيتها للسيارة تتحرك بالفعل استني !!! لم ينتبه إلي صوتها بالطبع حيث أنه لازال يغلق زجاج النافذة لكن ارتفعت عينيه إلي المرآة الاماميه ليفتحها حين لمحها وهو مصډوم من تواجدها خارجا عاد بالسيارة مسرعا وهبط منها إليها و أمامها وهو يتفقد وجهها تتأوه بصمت اوقف افراد الامن باشاره ليعودا تامه وهو بحاله ذهول تامه أخيرا خرجت الكلمات وهو قائلا ازاي ياأسيف عشاني !! لم تجيبه و دمعاتها بحزن وهي تتلفت حولها بقلق من ذاك الهدوء المغلف لأجواء المجمع السكني الراقي لكنها صړخت حين الوقوف ليتجه إليها بهدوء هامسا لها أسيف متحاوليش تقفي تعالي اساعدك ندخل جوا بدل قعده الشارع دي !! وبدأت توترها وخۏفها اتعست عينيها وهو يقول بجديه علبه الإسعافات فين بالظبط جوا ولا معندكيش !! تطلعت إليه بأعين متسعه مصدومه وهي تحدق به تحاول تجميع كلماتها لكنها فشلت فقط بحاله غريبه مما يحدث لتهمس بتوتر العلبه هناك في الرف ده ... وأشارت إلي العبله و حالتها بتوتر ثم جلس علي يفتح العلبه ليحصل علي تلك العلبه الصغيره لا !! و عينيها بتوتر من تسرعها هكذا معه دوما لتجده ثم يقول بعقلانيه وهدوء ونبره ألم يذكرها بكلماتها أسيف أنا بعرف اتصرف في الحالات دي كويس من وانا عندي ٧ سنين ... وهي تحدق به بأعين دامعه ... حسنا لقد نجح بلفت انتباهها اتنظر إليه بحزن أسفه !!!! وهو يحدق بها پصدمه لتبتلع رمقها بتوتر وهي تواصل توضح له مكنش قصدي اتكلم عن مامتك .. ربنا يرحمها ... بهدوء أدمعت عينيه أمامه .. أتعتذر له !! اتعتذر عن كلمه واحده قالتها دون قصد !!! وهو يحدق بها بنظرات حزينه لتظنه لم يقبل اعتذارها بالطبع هي أمه ڠضبها لم يكن عليها أن تتحدث هكذا وهي تهمس بتوتر أنا مش عارفه قولت كده ليه بس اصلها ... تشبهني ف .. هز رأسه بالسلب وكأنه ينفض افكاره و كلماتها تحدق به وقلق ليرفع رأسه إليها فور يطالعها بحزن هو لا يريد أن يكون شبيه لأبيه بعينيها مما جعله يهمس بصوته الأجش بس أنا مش زي أبويا ياأسيف ولا أنت زيها صدقيني .. و يهمس لها ودمعاته تسبق حروفه صوته إليها عارفه معايا !! عارفه أنا شوفتهم كام مره من يوم ما أبويا رحل ولقيت الفيديوهات دي !! أسيف ليه مش عايزه تسمحيني أنا بدور علي أمي ونصايحها و كلامها في ورق كتبته بخطها أنت فاكراني كنت فرحان !! أنت نفسك شوفتي شكل كوابيسي كان ايه ! مكنتش اعرف غير حاجه واحده أنك كنت عاوز أخد حقه بنفس الطريقة كان تفكير مريض ياأسيف وانا اتعالجت .... سكنت تماما لانه حزين ذاك الطفل الآن من مقلتيه ېصرخ بحزن و رماديتيها وتقول أنا مش عارفه عاوز إيه انا بعدت ابعد أنت كمان واعمل حياه ليك بعيد عني طلبك صعب اوي ... لم يكن الأمر مستحيلا كما رأيناه إنما تلك عاجزه عن الغفران.... عينيه جيدا واخد بنظارته الشمسيه وقوفه مسرعا حين استمع إلي صوت يزيد يدلف إلي الداخل وهو يقول أسيف أخرت مش كده !! اتسعت عينيه حين وجدها بتلك الهيئة وذاك الرجل يقف أمامها بهدوء ليسرع إليها وعينيه تقدح بالڠضب صارخا به أنت عملت ايييه ياا ... صاحت مسرعه وهي تحاول الوقوف حالا أمامهم يزيد فهد كان بيعالجني أنا اتشنكلت وهو ساعدني .. حدق بها بشرود وهو لايصدق انها دافعت عنه لتوها .. لكنها أمل لن يتخلي عنها وجد ذاك ليصيح به بصوت واضح يصرف انتباهه عنها هي ندي عامله ايه النهارده انت داخل في شهرين اهوه .. نجح بذلك حيث وقف يزيد يواجهه وهو يقول متذكرا كويس انك فكرتني انا كلمت دكتورها عشان تخرج وترجع القصر هي حاليا تقدر تعيش حياتها افضل وهستمر معاها في الجلسات بس بالعلاج السلوكي المعرفي وده هينجح مع ندي جداا لأن ندي اصلا بتهتم واللي عندهم وبتعمل مقارنه ده عندها او لا .. وده هينجح معاها جداا متقلقش ندي خلاص في مرحله ممتازه لكن حابب أكد أن تعاملكم معاها هيفرق كتير في علاجها خصوصا انت ياأسيف ... نظرت له بصمت ثم هزت رأسها تقول بهدوء يزيد أنا مش هقدر اكمل اليوم محتاجه امشي .. مر شهر وهي هادئه داخل القصر وعوده ندي لم إليهم هادئه تتجنب الجميع بهدوء غريب ليصبح أمرها هكذا مريحا للجميع ..... استيقظت أسيف صباحا بنشاط حيث دلفت إلي المطبخ و أعدت شطائر للإفطار وجهزت كوب الشيكولاته وكادت تنصرف إلي الحديقه لكن اتسعت أعينها حين وجدته يقف في الطريق يبتسم بهدوء ثم اخد شطيره من الطبق وهو يقول أمام أعينها المذهوله تجنن ياأسيف اااه سوري مبتحبيش اقول اسمك اقولك سوفي احلي !! لم تستطع ان تكمل حديثه أبدا وهي بتلك الحاله و الڠضب من اسلوبه الغير مبالي معها وأنه قد ضمن مسامحتها وكأنه لم يفعل شيئ ابدا وبصوت انت عايز توصل لايه بالظبط انت عارف ومتأكد مزهقتش من شهر كامل باسلوبك ده معايا ماتسيبني في حااالي بقااا وركز مع اختك ... ابتسم وكأنها كانت تمدحه للتو وخرج صوته الرخيم الهادئ و صبرها معه إلا أنه يري أسيف البريئه تلوح له دوما وهو يحادثها طبق الشطائر لتسرع بالكوب حتي لا ياخده هو الآخر واتجه الي الخارج وقال بإحدي عينيه تؤ مش بضيق... وندي تمام جداا .. انا فاضيلك .. صححت له كلماته وهي لتصعد غرفتها وتتركه فاضي لنفسك مش ليااا وبعدين انت واخد فطاري ليه انااا بكلمكككك ... وقف فجأه معها به كوب الشيكولاته لكن من حسن حظها وسوء حظه انه كان.. صرخه من صډمتها ومفاجأته ازاي يوصلك لكده ياااأسيف !!!! اتسعت اعينها وهزت رأسها بالسلب وهي تقول مسرعه والله مااقصد !! صارخا بها اشوف ازااي انا هااا.. انا متأكد انك تقصدي !! و بتوتر و قالت بنبره قلقه انا اسفه طيب .. صاح اسفه !! اشوف ازاااي اللي حصل !!!! اتسعت اعينها وهي تقول پخوف لا لا مفيش متخافش ... فتحت باب الجناح وهو بصمت تأمره مسرعه استني هنا هجيب المرهم .. تركته واسرعت إلي الداخل لينظر بهدوء ثم اتجه إلي شرفتها يفتحها ويقف بها ناظرا إلي سياره الطبيب تطلع صوتها المميز الذي يحفظه .... أتت إليه ومغها العلبه تعبث بها وهي تقول بصوت آمر بسرعه !! تماما و بلمح البصر و بتوتر وهي پغضب ايه ده انت مصدقت !! اجابها ببراءه واعين متسعه مش انت اللي طلبتي وبعدين !!! دارت حوله مسرعه بقلق وهي تهمس وهي تزفر متقلقش مفيش حاجه ... ابتسم بهدوء وهو يقول مشيرا بعينيه إلي يزيد الذي وقف ينظر إليهم بالاسفل أنا مش قلقان غالبا في ناس هي اللي قلقت .... يتبع الفصل الثاني والعشرون مواجهة ج ! وقفت ندي بهدوء خارج غرفه المكتب وهي بتوتر تنظر حولها وتطرق بابه بهدوء لحظات وهي تحاول برويه وهدوء من قلقها تنتظر أن ينظر اليها وهي تتمني انه يقدر توجدها امام ذكرياته أن تتذكر كلمات يزيد طبييها المعالج جيدا وهي تهمس لحالها أنها أتت من أجل إصلاح الأمور !!!! اتي صوته يأمر الطارق بالدخول فتحت الباب مرتعشه وهي تنظر إليه بتوتر واضح وهي تحاول تجميع كلماتها لتجده يطالع تلك الأوراق باهتمام غير مكترثا بتواجدها لتستمع الي صوته يقول بهدوء تعالى يا أسيف كنت هجيلك .. !! رباه كيف عليها أن تتحدث الآن هي علي يقين أن رؤيتها آخر ما يريده الآن طال صمتها و طال انتظاره لاجابه شقيقته .... رفع رأسه عاقدا حاجبيه بدهشة ينظر إلي الطارق الصامت لتكون معها فور أن أتمت علاجها النفسي بمحله وهو پصدمه ينتظر حديثها لكن صامته بتوتر استنى ده الي وهو ينظر اليها بهدوء والاحتفاظ بملامحه حتى لا يتسبب لحالتها وهو غني عن تلك الفتاه وهو بعلم من ثقته من جعلته لا يريد الا شقيقته البريئه .... لم يكن صمتي يوما ما الا الأحاديث ... لم أعد نفسي بتلك الصور !!!! لأول مره بحياتها وتخشي صمته وهدوءه اخيرااا خرج صوتها الهادئ تقول بحزن أسفه لو عطلتك ... لم يجيبها بل اغمض عينيه پغضب تعتذر عن دقائق !! ماذا !! ماذا عن ثقته ومحبته! ماذا !! ماذا وماذا !!! همست بتوتر وقد بدأت عينيها بدموع تكاد بالبكاء أنا عارفه إنك مش هتسامحني انا عارفه ان غلطي كبير أوي ياتيم وعارفه أن أسيف مش هتسامحني انا مش هكون خياليه واطلب تسامحني ونرجع بس كفايه عليا اننا نبقي ولاد عم مش اسلوبكم معايا كده انا عارفه ان كتير بس انا كنت خاېفه .آآآ و پغضب يصيح باستنكار خااايفه !!! خاېفه من ايه عملتلك ايييه عشان تخااافي هاااا الغلبانه اللي دي عملت اييييه بخۏفك !!! مخوفتيش وأنت بترفضي مخوفتيش صح علي اللي فات مش كده هقول مريضه واختي كانت مريضه أنت مخوفتيش ابداااا ياندي تعالي اكلمك عن الخووووف فعلا ... الخۏف اللي من أسيف لما كانت عيله لولا ربنا الخوووف لما أسيف كانت لوحدها في . مشيت من أمامه مسرعه وهي تبكي بشهقات مرتفعه وحزنها لأول مره منذ شهور لها غضبه هكذا يحاول تهدئه لكن بلا فائدة هي وحدها غضبه .. أسرع إلي الاعلي متجها إلي غرفه شقيقته سريعه ليصل إليها ويهدأ طرق الباب باسمها منتظرا إجابتها بتلك الساعه الباكره من النهار ... بالداخل ... حدقت أسيف پصدمه من شرفتها لذاك الذي بدي هادئا بشكل مبالغ به أمام أعينها ثم نظرت إلى ذاك الواقف امامها بهدوء تام مبتسما يقول مشيرا إليه بنظراته العابثه الثقه اهم حاجه في ياسوفي اسمعي مني .. لو مصدقش انك كنت بتعالجيني يبقي ثقه مفيش بينكم ... وهو يشير كأنه ينصحها بجديه وليس سخريه منها لكنها استمعت إلي طرقات أعلي الباب وصوت أخيها يناديها لتتسع عينيها بتوتر و صوت أخيها يدل علي حزنه كيف تستقبله !! ميعرفش أني هنا شكله مش طايق نفسه لو شافني هتبقي مشكله صح !! هزت رأسها بالإيجاب بتلقائية وعفوية منها جعلته يبتسم لها لتتسع عينيها وهي تتوقع ذلك لكنه خالف جميع توقعاتها حين أشار لها بالصمت بهدوء يشير إليها بالتحرك ناحيه الباب !! يعاونها !!! وهي إلي الباب تفتحه علي الفور فما كان من شقيقها إلا أن دلف مغمضا عينيها بتلك الدمعات من مقلتيه !! أصابها الحزن والقلق و بهدوء وهي تهمس له بتساؤل عن سبب حالته مرت لحظات وهو صامت فقط و حزنه وبكائه الصامت لحظات بهدوء هي تعلم أنه يفضل الصمت بتلك الحاله فقط ببعض الهدوء مالك ياحبيبي !! في حاجه حصلت !! هز رأسه بالإيجاب دمعاته بهدوء وهي تستمع إلي صوته المبحوح يقول بهدوء وقد استعاد بعضا من سلامه النفسي محاولا تجنب أية أحاديث عن تلك الأحداث مش قادر اهدي ياأسيف عقلي واقف ... وتعبت ... وهدوء وهي تهمس له باندهاش ايه اللي زعلك طيب !! أنت كلمت ندي !! ينظر إليها لحظات بتوتر ثم هز رأسه بالإيجاب وهو يقول في المكتب من شويه ... حدقت به باهتمام تنتظر سرد ماحدث لكن ارتفعت دقات غير هادئه بالمره فوق باب الغرفة وصوت نائل المتسائل واضح أسييييف أنت صااااحيه !!! اندهشت واتجه تيم إلي الباب يفتحه مسرعا مندهشا من تلك الضوضاء و ابن العم علي باب غرفه شقيقته ما أن فتح الباب نائل مسرعا وهو يصيح پغضب ايه ياأسييف .. هو أنت ... ! عايز ايه البنت من الصبح ! اندهش تيم وأشار إلى نفسه باستنكار واضح يقول اناا اللي عايز إيه من اختي ! تركه نائل وعينيها تتسع أخيرا تذكرت من بالداخل !!! لتستمع إلي كلمات ابن عمها قبل أن يفتح الباب ياااعم هعوز ايه غالبا في مشكله .. و پخوف و تغمض عينها وسمعت صوت صرخته ليصيح أخيها پصدمه ايه فيه ايه !! بالداخل .... دلف نائل إلي الداخل واغلق الباب لېصرخ حين وجد ذاك الفهد ليحدق به بأعين متسعة وهو مذهول يستمع إلي همس ابن عمه قائلا بخفوت اخرس ولا كلمه ... هز رأسه بالإيجاب علي الفور عنه مشيرا بعينيه الغاضبه إلي الباب حيث ارتفع صوت ابن عمه بتساؤل عنه ليرد عليه نائل وهو ينظر حيال فهد پخوف مفيش ياتيم متعود ... ليستمع إلي صوت ابن عمه يقول باستنكار متعود ايه ! بيقول ايه ده !! لم يهتم إنما حدق بذلك الكائن الماثل أمامه يقول پخوف أنت اكيد ذهب الي أسيف وانا ابن عمها وحظي هنا .. عقد فهد حاجبيه باندهاش وهو ينظر إليه پغضب حسن تعالي صوت تيم يقول پغضب وهو يطرق الباب أنت يلااا أنت بتكلم نفسككك !!! صاح نائل وقد بدأ يااخي سيبني في حاالي بقااا ... فهد پغضب و يهتف بخفوت أنت بتقول ايه !! اسكت خالص .. هز رأسه بالإيجاب وهو يهمس بخفوت خوفا من اغضابه ايه اكتر من كده هو انا بس عاوز افهم انت ليه بتظهرلي انا مش أسيف .. فهد پغضب وقال اظهر ايه واختفي ايه أنت بتقول ايه !! انا فهد .. نظر له وهو يقول بتكذيب مانا عارف انك تبع فهد ياعم واقفه بره مع اخوها .. تأفف فهد پغضب وقال بصوت خاڤت بقولك انااا فهد أنت مش بتفهم !! وهو يهمس بخفوت واندهاش وبتعمل ايه هنا ع الصبح .. ! لا بتعمل ايه هنا اصلا انت جيت من الشباك اسيف ياااخي كنت فاكر ..اممم !! پغضب وهو يهمس شباك ايه هو دي يعدي واحد زيي .. أسيف عارفه إني هنا اخرس بقااا ... عينيه پصدمه لكنه ليتركه بهدوء ليهتف نائل پصدمه أنت بتشتلغني صح دي لسه زعلانه مني عشان حوار الچيم وإني انا اللي قولتلك مكانها متعرفش أن الچيم بتاعك وأنت هناك ٢٤ ساعه تقولي انها هنااا !!! وهو يقول پغضب وبعدين ا دلوقت ا اعمل ايه كده !! نظر إليه وهتف باستنكار واضح تعمل ايه أنت وبعدين أنت جاي ليه اصلاا !! ابتلع رمقه پخوف حين وجده پغضب وقال بصوت عالي اتسعت أعينه حين صاح تيم پغضب لاااا أنت اټجننت بقااا .. أنت بتكلم مين !! أسيف پخوف وهي لا تصدق مافعلته إلي الآن !! لتهدأ حين سمعت صوت ابن عمها الصائح يقول يااخي سيبني في اللي اناا فيه بقااا بغني بغنيييي .. نظر تيم باندهاش لها وقال باستنكار ماله ده علي الصبح كده !! هو اټجنن !! ابتسمت بتوتر وكادت تتحدث لكن دخول الخادمه أوقف كلماتها لتسمعها تقول باحترام دكتور يزيد تحت عاوز حضرتك تنزلي وكان عاوز حضرتك برضه ... ارتبكت بالطبع ما حدث أمام أخاها .. و ملامحها علي الفور وقد بدأ الخۏف يطرق أبواب عقلها الصغير بتلك اللحظات التي تتعايش بها الآن و تيم على الفور وهو ينظر إليها پخوف قائلا بقلق أسيف أنت بخير !! حاولت وهي تنظر اليه بهدوء تستنشق بعض الهواء تقول مطمئنة إياه ما تقلقش .. نظر تيم الى الخادمه وهو يأمرها بصوت قوي احنا مستنيينه ... تنصرف الخادمه بهدوء وتنظر إليه أسيف لحظات قبل ان تتنهد وهي تنظر إليه بحزن قائله بتوتر تيم !! هقولك حاجه بس متزعلش ... نائل ... وجدت الباب ينفتح ويخرج منه ابناء عمها معا ليبتسم نائل وهو يقول بصوا أنا عارف دلوقت بس انا محتاج المرحاض ده جداا هدخل بسرعه واخرج تمام ... ثم تركهم وانصراف إلى داخل و نظره تيم الي شقيقته باندهاش وعيون متسعه مصدومه وهو يشير إلى ذاك الفهد الواقف بهدوء أمامه وقال باستنكار و پغضب أنت بتعمل إيه هنااا !!! أسيف وهي تتجه إليه مسرعه و تقول بخجل تيم هو عمل كده لما انت انا كنت بساعده عشان بالكوبايه من غير ما اقصد وهو لما سمع صوتك متضايق دخل عشان متتعصبش .. نظر إلي شقيقته باندهاش وهمس پصدمه كوبايه ايه !! أنت بتقولي ايه يا أسيف ! كادت أن ترد عليه لكن دخول يزيد وهو يقول بهدوء ناظرا إليها أثناء تقدمه منها انا هقولك بتقول ايه ...... نظرت إليه بحزن وزفرت وهي تشعر انها تعبت للغايه .. لست تلك بعد الان فأنا عندي العزيمه والقوة ما يكفي للسلام و إنهاء عقلي وقلبي معا أمام الأعين الفصل الثالث و العشرون مداواه ! ووقفت بصمت تنتظر أن يبدأ أحدهم بالحديث عن ذاك الموقف المخجل تنتظر أن تستمع من التأنيب سواء من أخيها او من ذاك اليزيد استمعت إلي صوت ذاك الفهد الذي اتخذ ركن بعيد تماما عنها وهو يقول بصوته الرجولي الأجش هتتكلم ولا اتكلم أنا دكتور مش هنفضل نلعب باعصابها كده !!! عقدت حاجبيها ورفعت انظارها پصدمه من تلك الكلمات المبهمه الغريبه ليتجه أخيها إليها ويقول يزيد بالوقت ذاته أسيف بعد موقف النهارده وموقف المرسم اللي شوفته من فتره أحب اقولك انك خلاص اتعافيتي تماما ... لم تعي ما يقول حدقت به پصدمه واضحه ثم اتجهت أنظارها إلي ذاك الفهد الذي وقف هادئا تماما يراقبها بصمت أنهي يزيد تلك الحيره وهو يقول بصوت رزين شوفي يأسيف .. الفوبيا مش شرط تكون من أماكن بس ممكن تكون من أشخاص ... وهكذا .. وأنت كان فوبيا من فهد وده طبعا زاد بسبب الآذي اللي حصل ففتره بدايه جوازكم ... خرج أخيرا عن صمته واردف بنره صارمه أدخل في الموضوع علي طول يايزيد هي عارفه التفاصيل .. ألقي يزيد عليه نظره هادئه وقد اخذ تركيزها الكلي له علها تفهم ما يدور حولها بتلك الغرفه ! ليؤيده تيم خشيه حاله شقيقته فعلا يايزيد ... هز الأخير رأسه بالإيجاب مذعنا لأمرهم وقال بلطف بالغ وطبعا أنت اتعالجتي من الاكتئاب اللي حصلك ورجعتي تعيشي حياتك بس في نقطه كانت باقيه في العلاج ومكنش ينفع اقولك علي طول أنت لازم تتواجهي مع فهد أنا في حالتك بلجأ لطريقتين الأولي علاج سلوكي معرفي وده كان فردي بينا وحضرتي كام واحده جماعي معايا .. بس للأسف الأسلوب ده منجحش معاك في علاجك ككل وفضل الفوبيا من فهد موجوده وده طبعا كان واضح في موقف مقابلتك معاه هنا وتجنبك ليه دايما والتزامك بالقعدات العائليه في وجود تيم ... فاضطريت الجأ الطريق التاني ... وهو علاجك بالتصادم مع مسبب الفوبيا بس علي مراحل بشكل تدريجي .. وده طبعا كان مستحيل يتم بصدف .. انا كنت ناوي اكمل في علاجك بهدوء لكن بصراحه فهد كان مكلمني قبل حتي مااقابل نائل وهو اللي نزلني مصر عشانك ... شهقت پصدمه واتسعت عينيها تلتفت لأخيها الصامت الجامد يراقب ما يحدث بهدوء يماثل هدوء ذاك الفهد الذي يراقبها بلطف ونظرات تلك بأوصالها وكادت عن استرسال يزيد بالحديث وهو يعود بالأحداث إلي ماقبل أشهر ماضيه حيث اصطحاب شقيقها لها إلي تلك الشقه المنعزله عن ذاك القصر Flash Back أغمض فهد عينيه بقوة وڠضب وهو يتابع بعينيه ابن عمه الأصغر نائل اثناء هبوطه من شقه والديه ليبتسم بهدوء ويردف آخر مكان ممكن يجي في بالي مش كده ! ثم هاتف ذاك الرجل الملقب باليزيد وهو پغضب منتظرا الرد ليأتيه الرد من ذاك الطبيب المتعجرف قائلا بهدوء مبالغ به لو لم يكن مرشح له من كبار الأطباء لكان انهي غضبه به الآن ... لكنه منذ اكثر من شهر وهو يحادثه هكذا بلا مبرر .. الو فهد پغضب وصاح به أنا مش فاهم أنت دكتور نفسي ولا دكتور ايه !! ازاي بتكلمني بالاسلوب ده وانا طالب منك مساعده ف علاج واحده !! وبقالك اكتر من أسبوع مأجلني ... أتاه صوت يزيد الهادئ يقول بسخريه أنت مش عاملي فيها نبيه ومنزلني مصر بالعافيه ! وبعدين مساعده ايه اذا كنت أنت نفسك محتاج مساعده محدش يعمل في مراته اللي أنت عملته ده أبدا وتقولي أساعدك !! وبعدين أنت ناسي أن أسيف واخر مره قولتلي انك مش راجع القصر ومش عاوز من حاجه ايه اللي حصل بقا !!! أغمض فهد عينيه متحركا بالسياره يقول بنبره علي العموم انا فعلا اتقدمت للعلاج من امبارح بس ده مش عشان خاطر كلامك ده لأن جد أمور جديده و اكتشفت أن كل حاجه كانت وللأسف أنا كنت الأول عاوزك عشان تعالجها من خۏفها مني لكن دلوقت حالتها وفقدت النطق ..... استمع إلي صوته القلق وقد اتزنت نبرته متنازلا عن السخريه وهو يقول باهتمام واضح لا فهمني ايه اللي حصل بالظبط ... أتاه الرد من ذاك المتمرد وهو يقول بنبره غاضبه انا مش مريض عندك وجاي تعالجني انا مش هحكي حرف غير انك هتعالجها لأن للأسف انت متمكن في مجالك ... لحظات صامته من الطرفين ليستمع إلي رده الهادئ بعدها معنديش مانع اعالجها طبعا قولتلك اسيف تهمني وطالما أنت بدأت علاج يبقي دي حاجه تطمني ... صاح غاضبا ايه تهمك دي يااابني ادم انت ناسي انها مراااتي !! أتاه الصوت يقول طليقتك !!! أسيف طليقتك نائل لسه قايل لمروان صاحبنا امبارح .. و ابن عمه المتسرع غاضبا مغلقا الهاتف كعادته ... Back انهي يزيد سرد موقفه وهو يقول موضحا فهد مكنش عارف اني صديق للعيله طلبني كدكتور وأنا رفضت وقتها وهو لما عرف اتواصل معايا تاني وكان جمع عني معلومات وعرف اني صديق للعيله وقالي عن حاله أسيف في الأول انا قلقت ورفضت وهو بوظ شغلي هناك ونزلني مصر بالعافيه عن طريق دكتور صاحب بابا طلب مني اساعده في حالات وبعدها كانت الأمور تماما وفهد طلق أسيف وانا قابلت نائل وكلمني فعلا زي مافهد قالي أن تفكير نائل هيروح ليا .. طبعا مكنش ينفع تيم وحكيت ليه كل ده وهو وافق عشان علاجك وأنت اظهرتي تجاوب رائع معايا وخرجتي من حاله الاكتئاب لكن للأسف طريقه العلاج السلوكي المعرفي CBT مانجحتش ف وقف فوبيا خۏفك من فهد و ده خلاني استعين بفهد نفسه لأنه مصدر خۏفك معاه مش هيبقي صدف منكم اكيد وهو بنفسه اللي بدأ ده بعد ما اتواصل مع الدكتور ... يوم ما كنت هنا عندكم وطلبتك من تيم عشان وده برضه كان باتفاق بيني وبين تيم لأن تيم رفض يطلب مساعده فهد وف نفس الوقت كان عاوزك تتعالجي .... Flashback خرج فهد من غرفه المكتب وهو بحاله لها حيث تلك المحادثه القصيره مع كاد أن يرتقي السلالم إلي غرفته إلي الخارج فور أن سمع صوت سياره ذاك الطبيب ... تيم احنا مقدرين الموقف الا انت فيه .. سكت وهو ېصرخ به لا محدش مقدر محدش غير اللي نايمه ... انتوا تعرفوا انها طول الليل بتصرخ من الكوابيس واسم واحد بس اللي بتقوله ... فهد ... انصرف يافهد .. ابتعد يااافهد ... ارجوك ... تعرف ايه عاارف ايه واختي بتترجي انا متأكد انها كانت بتترجاه كده سااااعتها !!! عاااارف قلت الحيله ! رد عليااااا !!!! سالت الدموع علي حال الصبيه الجميع يعلم مدي صعوبه الأمر علي اي فتاه واي اخ فماذا ان كانت الفتاه رقيقه القلب والحال مثل اسيف والاخ من اجلها هي فقط .. مثل تيم !!!! حدقت به بهدوء ثم ابتسمت وهي تهز رأسها عده مرات بالإيجاب واردفت پغضب اااه طبعاا أنت كل أهدافك نبيله مقدرش اقولك اهدافك ناحيتي علمت فياااا قد ايييه !!! أنا المفروض دلوقت اقول ده يعيني ضحي عشان يعالجني صح !!!! مش كدااااا !!!! أردف پغضب حيث بدا كطفل أمام الجميع لاااا مش كداااا أنت أي فعل بعمله معاك بتشوفيه كدااا لكن أنا مش عاوز غير تسامحيني .... تلاقت أعينهم المتألمه للحظات بحديث صامت مټألم لتردف بحزن وهي تتركه الخاتم تتقدم إلي يزيد قائله بحزن مكنش لازم ترتبط بمريضه عندك يا دكتور ... كاد أن يتحدث قائله بنبره هادئه يتخللها الحزن متقولش حاجه ياايزيد انا بحترمك وبقدرك بس انت حتي مهتمتش بوجودي في حياتك الفتره اللي فاتت ولا حتي بمكالمه واحده عملت خطه عظيمه مع تيم لعلاجي وده طبعا لأن العلاج بالصدمة ولازم اټصدم بس أحب اقولك إني اټصدمت في تفكيرك ازاي تطلبني عشان تعالجني مفكرتش فيااا !! في مشاعري !! كااان فيه مليون طريقه زي ما بتقول لكن أنت لجأت لطريقه مش بس كده وكملت فيهااا وأنت ياتيم ... حدقت بأخيها بأعين دامعه وهي تقول ازاي توافق كده !!! ليه اصلااا توافق علي ده وأنت عاارف أن فهد بيحاول .. اتسعت أعين شقيقها و يقول پصدمه لا لااا ياأسيف انت فهمتي غلط انا لما عرفت اللي حصل بينهم رفضت أنه يكمل ويزيد ساعتها انه بيحبك وأنه فعلا هيكمل معاك في كل الأحوال ومعرفتش ابدا باللي فهد عمله انا لسه عارف زيي زيك والله ... ثم اخدت الخاتم واعطت الي يزيد وهي تقول وانا ولا عاوزه فهد ولا يزيد ولا هتجوز اصلااا اتفضلوا كلكم برااا ... هتف نائل مبتسما بلطف طيب أنا ولا ده ولا ده ممكن اقعد عادي !! نظرت إليه پغضب واضح ليتجه إلي ابن عمه الصامت منذ مده يتابع المشهد بصمت ويهتف بأذنه أنت مسمعتش طردها ولا ايه بوظتوا أخلاق النسمه بتاعتنا ... ثم للخارج وتحرك معه بطواعيه تامه وملامح ادهشتها هي نفسها تبعه ذاك الطبيب الحزين ليقف تيم يتابع انتقالها بهدوء تجلس بصمت و رأسها الصغيره تحاول ترتيب تلك الأفكار التي بعقلها و التساؤلات .. جلس اخيها قائلا بهدوء كده صح ياأسيف أنا مكنتش مقتنع بالارتباط ده .... الفصل الرابع والعشرون معي ! طرقت ندي أعلي باب المكتب بهدوء ثم فتحت الباب ودلفت إلي الجد المسن المنتظر قدومها بهدوء الهادئه بصمت تام ... وقفت هادئه علي غير عاده تنتظر حديث الجد الذي دعاها منذ فتره وجيزه إلي غرفه المكتب منذ الصباح الباكر حدقت به باندهاش لصمته وكادت تتفوه لتبدأ الحديث لكن دخول عمتها اصمتها عن الحديث لتستمع إلي صوت الجد الهادئ يقول أخيرا تعالي اقعدي جنبي ياندي انا وعمتك هنقولك كلمتين .. انصاعت له واتجهت إليه و ملامحهم الهادئه لتتفوه عمتها أمامهم ندي حبيبتي احنا مش عارفين نتكلم معاك من ساعه ما رجعتي بالسلامه يعني قعداتك معايا خفيفه اوي ايه رأيك تغيري جو هنا شويه !! عقدت حاجبيها واردفت بدهشه اغير جو فين ياعمتو اللي اعرفه اننا بنجهز للحفله السنويه للمجموعه هنسافر دلوقت !!! تنهد الجد و حفيدته فور قليلا ليواجهها بنظراته و أردف بلطف للأسف ياندي انا مضطر أسافر لأني محتاج جلسات علاج وهاخدها في لندن عمك مراد جاي معايا وعمتك قاعده هنا إيه رأيك تيجي معايا !! نظرات لهم بهدوء ثم قالت پصدمه وهي تشير إلي نفسها باستنكار أنا ياجدو !! اجي معاكم طيب وعمتو مش هتروح ليه اعتقد حضرتك ترتاح معاها اكتر مني .. ابتسم الجد قائلا بلطف مستغربه ليه ياقلب جدو هي اول مره تسافري معايا ! ومين قالك اني مش هرتاح معاك !! و تساءلت پصدمه واضحه طيب و فهد عارف كده !! ده كان لسه بيرتب معايا اننا نسافر يومين كده .. أردفت سمر فور أن أطلقت تنهيده لا ياندي بس جدو هيقوله ... نكست رأسها لحظات تفكر بهدوء و الجد والعمه في حاله ترقب صامته بانتظار ردها .. لترفع رأسها بعد فتره وجيزه تردف بهدوء تمام معنديش مشكله لو فهد وافق ... ثم وقفت تستأذنهم الإنصراف لتخرج تاركه إياهم بحاله صډمه لقد توقعا الرفض لكنها ادهشتهم لأول مره ... أنا لا أريد الكمال للواحد الأحد لكني كالطفل أقف أحيانا معاندا من حولي للسير بمفردي فأتعثر و صارخا پبكاء مني إنما هو فلا تعجب إن رأيتني أقف مجرد أمي دمعاتي و أعيد تجربتي وأنا علي يقين بتعثري .. هكذا الحياه وقفات وعثرات وأنا تعودت .. فلا تعجب !!! جلست أسيف ترفض محاولات صديقتها فرح بالهبوط معها إلي عملهما لتصيح فرح يووه ياأسيف ايه البواخه دي قومي بقااا دانا جيالك مخصوص لحد هناااا ... زفرت پغضب تقول لصديقتها يااافرح قولتلك مصدعه ومش بقدر انزل واناااا مصدعه متتعبنيش بقا أكتر وامشي .. نظرت إليها بحزن لطردها لها لكنها انتقلت إلي جوارها هامسه باعتذار متزعليش مني ياأسيف أنا مش عاوزاك تقعدي لوحدك وتفكري كتير عشان بتتعبي وتصدعي أكتر .. وبعدين أنا مش بعرف أنزل المرسم منغيرك .. هقوم امشي واطمن عليك لما تصحي .... خجلت أسيف من فعلتها مع تلك الفتاه الحنون تهمس باعتذار و أعين تائهه دامعه متزعليش مني يافرح أنا حقيقي مش قادره انزل وفعلا طول مانا لوحدي بفكر ومش عارفه اعمل ايه .. عادت الرفيقه الحنون بلطف قائله بتبسم ياقلب فرح انا مش بزعل منك حد يزعل من ملاك زيك ! صړخت مقلتيها بالحزن وهي تقول بصوت مبحوح علي مشارف البكاء مبحبش الكلمه دي بقيت بتتعبني .. كلهم بيقولها عشان كده يافرح .. أدمعت أعين الأخري و صديقتها الرقيقه تهمس لها ايه الكلام ده يابنتي منك و وانت عارفه كده .. اللي فات فات ياأسيف لازم تنسي عشان تطلعي لقدام مش ترجعي لورا ... وبعدين انت ملاك ونص كمان .. تنهدت و همست لها هي الأخري تيم اول مره يخبي عليا حاجه كده وزعلني اوي مبقتش عارفه اعمل ايه بجد .... و دموعها هامسه لها انا معرفش حصل ايه لده كله ياأسيف بس اللي انا متأكده منه أن تيم عمره أبدااااا رانت أسيف بالصمت لحظات ثم رفعت رأسها وهي قائله هقولك كل حاجه يمكن تفهمي وتفهميني ... مر الوقت وهي تسرد لها تفاصيل ليلتها الماضيه وما قصه عليها طبيبها واخيها ... تابعتها فرح بملامح مصدومه لتهمس پصدمه يعني فهد كااان عارف مكانكم !! وعاوز يعالجك قبل ما تطلقوا !!! طيب طلقك ليه ! عقدت أسيف حاجبيها و أردفت معرفش تفاصيل الطلاق كل اللي اعرفه ان تيم جاب الورقه ليا بعد كان يوم وبس كده ... لترد فرح بهدوء ولطف طيب فين مشكلتك بقي تيم ومكنش يعرف .. يزيد طبيعي بس اللي مش طبيعي انك مكنتيش اتعافيتي ياأسيف متزعليش مني بس هو كده شبه خۏفك من فهد و عنده هو اللي كان مخليه مش بيكلمك اما فهد حقيقي محتاره فيه يعني ياأسيف انا متحطش مكانك ولا اعرف سبب انفصالك من اول شهر جواز بس هو اللي عمله ده كله مايغفرش ليه و .. و تصيح بأعين متسعه وهي تهز رأسها بالسلب لالاااا أنت متعرفيش عمل ايييه وكل ده ما يغفرششش .. عقدت فرح حاجبيها وتساءلت پصدمه من رفض صديقتها هكذا ياأسيف محاولاته كتير وفكره انه بيحاول يعالجك دي صدمتني كنت فاكره انفصالكم باتفاق لكنه شكله عكس كده ... عقدت حاجبيها وهي تردف پغضب وصوت مرتفع قليلا لااااا ياااافرح انتيييي مش فااااهمه جوازنا كان غلط واتصلح وخلاااص انتهي وانا بكرهه مهمااا عمل ...