ايه اتجوزتني
ليه غيرت رأيك وكتبت عليا بدل خيتي وكرهتها فيا يا مهران مهران ضحك بسخ,,ريه وهو بيقلع جلابيتو وقال….حلوه كرهت خيتي فيا دي..قال يعني قبل سابق كنتو سمن على عسل دي سواء هيه او امها مش طايقينك
قالت بغض,,ب شديد..مكناش سمن على عسل وعارفه انهم مش حابيني قوي بس مكناش نأذي بعض…. كيف قدام الخلق يوم كتب كتابها تقول انا عايز اختها معايزهاش هيه…اشحال ما كنا ولاد عم ومتربيين في بيت واحد..دلوك جاي تفتكر انك عايزني انا مش فاطمه ليه ايه اللي عملتهولك علشان تكسفها وتجرسها كده
مهران قال بلا مبالاه …مزاجي ..من غير سبب هفت في د.ماغي كده
قالت بزهول…مزاجك..ومزاجك ده مقلكش اننا بنات عمك وعيب كده..مقلكش ان اختي هتكرهني…مقلكش اني مخطوبه لغيرك ورايده خطيبي و
مهران قاطعها وقال بغض,,ب…بقولك ايه انا د.ماغي وجعاني من الرزع والزمر وصوت الرصاص ..كفاياكي حديت ما هيقد.مش ولا يأخر احنا اتجوزنا خلاص قفلي على السيره دي وافرحي بحالك..الليله دخلتك يا عروسه ومش على اي حد..ده دخلتك على كبير الضاوحي كلها وزينه رجالها يلا استهدي بالله وارمي ورى ضهرك
قال كده ودخل الحمام وهيه حطت ايدها على راسها بصداع وزهول وقالت بد.موع. يا ترى عامله ايه دلوك يا فاطمه… يا مرك يا زينه يا حظك الهباب
في اوضه تانيه كانت قاعده بنت في العشرينات والغض,,ب مالي عيونها وكل حاجه في الاوضه متكسره حواليها
دخلت ست في الاربعين وقالت بحزن…هدي نفسك يا فاطمه..متعمليش في روحك اكده يا بتي
فاطمه بصتلها بغض,,ب وقالت بزهول ….معملش في روحي كده.
..امال اعمل ايه يا اما اعمل ايه….بعد ما خلاص…خلاص كنت هتجوزو…ونولت مرادي يعمل فيا كده قدام الخلق…وابوه ابوه ما صدق حتى ما قلوش عيب وكتب كتابهم…زي ما تكون هيه بت اخوه وانا لا…طب ليه…ليه عملو فيا كده…ما انا لو كان ابويا عايش مكانش سمح اتهان كده
امها قالت بد.موع…. اهدي يا فاطمه يا بتي هتجرالك حاجه
فاطمه قالت بغض,,ب وصد.مه..ما جرالي خلاص يا اما..جرالي وتهنت وتجرست.. لاكن مش هعدهالو مش هعدهالهم هما الجوز خصوصا الواطيه اللي لافت عليه من ورايا وخطفتو مني في ليلة فرحي..مش هسكت واصل
وطلعت من الاوضه بعصبيه وامها بتجري وراها بخوف دخلت اوضه مقفوله وبفت تدور في الادرج وامها بتقول..بتعملي ايه يا فاطمه عايزه ايه من اوضه ابوكي يا بتي اعقلي وخلينا نتكلمو
بس فاطمه مش بتسمعها من شدة الغض,,ب وطلعت سـ . لاح من الدرج وطلعت بغض,,ب رهيب
امها ض,,ربت على ص,,درها بخوف وبقت تصوت بعلو صوتها وتجري وراها
مهران كان بيستحمى وسمع الصويت قفل الميه بسرعه وبقى يلبس قوام
اما زينه فكانت لسه هتغير فستانها وسمعت الصويت جريت فتحت الباب واتفاجات بفاطمه وامها جايه جري وراها
زينه بصتلها بد.موع وقالت..فاطمه حبيبتي متزعليش نفسك والله ما يستاهلك و
بس فاطمه قاطعتها لما سحبت السـ . لاح وقالت بغصب..ميستاهلنيش…بس يستاهلك انتي يا واطيه يا وسـ . خه وض,,ربت عليها رصاصه وووووو دوّى صوت الطلقة في البيت الكبير كأنه شقّ الليل نصفين. زينه صرخت… صرخة قصيرة، مبحوحة، قبل ما جسدها يترنّح ويرجع خطوة لورا. الرصاصة ما دخلتش ص,,درها… خدت جنب كتفها، ومزّقت
قماش الفستان الأبيض اللي كانت لسه لابساه. الد.م اندفع أحمر على البياض. أم فاطمة صرخت بانهيار: «يا لهوييي! عملتي إيه يا بت!» فاطمة نفسها اتجمّدت. إيديها لسه ماسكة السـ . لاح… بس عينيها اتسعت برعب حقيقي، كأنها صحيت فجأة من كابــ . ــوس كانت جواه. زينه وقعت على الأرض وهي بتشهق: «يااااااه…» في اللحظة دي، مهران اندفع من الحمام نص لابس، وشه متحوّل من الغض,,ب للذهول أول ما شاف الد.م. «فااااطمة!» بصّ لها… وبعدين لزينه… وبعدين للسـ . لاح في إيدها. الصمت كان لحظة… بس لحظة كفيلة تغيّر عمر كامل. مهران جرى ناحية زينه، ركع جنبها، وضغط بإيده على الجرح: «حد يجيب قماش! حد يرن على الدكتور!» أم فاطمة كانت بتنوح: «ضيعتي نفسك يا بتي… ضيعتي نفسك!» أما فاطمة… فكانت واقفة زي تمثال. الصوت في ودانها بقى مكتوم… بعيد… كأن كل حاجة بقت تحت ميه. بصّت على زينه… أول مرة تشوفها مش كمنافسة… ولا كخاينة… بل كأخت طفولة كانت بتلعب معاها في نفس الحوش… بتاكل معاها من نفس الطبق… وتنام جنبها في نفس السرير. الد.م على فستانها الأبيض كان زي صفعة على وعيها. السـ . لاح وقع من إيدها. همست بصوت مكسور: «أنا… أنا ماكنتش عايزة…» بس الكلام م,,ات في حلقها. البيت اتقلب. رجالة اتلمّت. حد جاب عربية. زينه اتشالت والد.م مغرق إيد مهران وهدومه. قبل ما يطلعو، مهران رفع عينه على فاطمة. نظرة واحدة. ما كانش فيها حب… ولا رغبة… ولا حتى غض,,ب. كان فيها حكم. قال ببطء قاسي: «إنتِ خلصتي على نفسك بإيدك.» الكلم,,ات دخلت قلبها زي الرصاصة اللي كانت المفروض ت-,,- غيرها. العربية خرجت تصرخ في الليل. وف,,اطمة فضلت
واقفة في النص… والبيت اللي كان مليان زغاريد من ساعة… بقى مليان همس رعب. بعد ساعات… الخبر رجع: زينه عايشة. الرصاصة عدّت جنب العظم. هتحتاج عملية… بس هتعيش. الناس قالت: «ستر ربنا.» بس الستر ما وصلش لفاطمة. الشرطة جت. ما كانش فيه هروب… ولا إنكار… ولا حتى مقاومة. لما حطوا القيود في إيديها، بصّت لأمها. أمها كانت منهارة: «عملتي فينا إيه يا بتي…» فاطمة ردّت بهدوء غريب: «أنا عملت في نفسي يا اما…» واتاخدت. عدّت شهور. القضـ ـية كانت واضحة: شروع في -,,-. السـ . لاح بتاع أبوها. شهود. إص,,ابة مثبتة. في المحكمة، زينه حضرت… كتفها ملفوف، ووشها شاحب. ما بصّتش لفاطمة ولا مرة. القاضي سأل: «عندك ما تقوليه؟» فاطمة رفعت عينها أخيرًا على أختها. د.موعها نزلت… بس صوتها كان ثابت: «أنا اتكسرت… فكسرت. بس اللي انكسر مني… ماكانش حد غيري. وأنا أستاهل حكمي.» الحكم ص,,در: سنين سج,,ن. وأمها انهارت تاني. أما مهران… فما حضرش الجلسة الأخيرة أصلًا. في زنزانة ضيقة… كانت فاطمة بتعدّ الأيام. مش ند.م على مهران. ولا على الجواز. ولا على الفضيحة. ند.م واحد بس: إنها خلت جرحها يتحول لسـ . لاح. كانت بتفتكر اللحظة قبل ما تض,,رب… الثانية اللي كان ممكن فيها ترمي المسدس… وتنهار… وتصرخ… وتسيب البيت. لكنها اختارت الطلقة. والطلقة اختارت مصيرها. بعد سنين… خرجت. الدنيا كانت مكملة من غيرها. مهران وزينه سافروا بلد تانية. أمها كبرت وهدت. وقفت فاطمة قدام بيتهم القديم… الباب اللي خرجت منه ليلة الغض,,ب. حطّت إيدها على الخشب. وهمست لنفسها: «لو كنت خرجت ساعتها… كان زماني حرة.» لكن الحقيقة
كانت أوضح وأقسى: إحنا مش دايمًا ضحايا اللي اتعمل فينا… أحيانًا… بنبقى ضحايا اللي عملناه وإحنا موجوعين. ومش كل رصا.صة بت-,,- حد تاني… بعضها بيعيش… جوانا.