حماتي

حماتي حلقتلي شعري وأنا نايمة عشان تجبرني أسيب شغلي… لكنها ما كانتش تعرف إنها كده صحّت جوايا انتقام عمرهم ما هينسوه
وقالت لو عايزة تفضلي قاعدة في الشقة دي، بكرة الصبح تكتبي استقالتك وتتعلمي إزاي تهتمي بجوزك.
دي كانت أول جملة سمعتها وأنا بفوق من النوم وفروة راسي مولعة نار.
ماكانش وجع عادي.
كان وجع حارق… مهين… كأن حد غرس سك..ينة في كرامتي وساب الجرح مفتوح.
ريحة الأكل البايت من العشا لسه مالية البيت، وصوت التلاجة القديمة بيزن في المطبخ، والجو كله خانق.
حطيت إيدي على راسي…
واتجمدت.
خصلات شعري كانت مرمية على الملاية.
شعري الأسود الطويل اللي كنت بعتني بيه من سنين.
شعري اللي كنت بضفره كل جمعة قبل ما أنزل الشغل.
شعري اللي كان واصل لنص ضهري.
صرخت بأعلى صوتي.
النور اتفتح فجأة.
ولقيت حماتي أم فوزي واقفة قدام السرير، لابسة روب قديم وممسكة ماكينة حلاقة في إيدها.
وعلى السجادة…
كومة شعر كبيرة.
شعري.
نص هويتي.
إنتِ عملتي إيه؟!
صرخت وأنا بلمس المكان المحلوق في راسي.
حماتي بصتلي ببرود وقالت
وطي صوتك يا بنتي. الست المحترمة ما تسيبش بيتها وتفضل رايحة جاية في الشغل والسهرات.
الليلة اللي فاتت كنت راجعة من احتفال صغير في الشركة.
بعد سبع سنين شغل وتعب، أخيرًا اتعينت مديرة قسم المبيعات.
كل زمايلي كانوا بيباركولي.
لكن بالنسبة لحماتي…
كان ده ذنب.
وبالنسبة لجوزي فوزي…
كان تهديد.
رغم إن مرتبي هو اللي كان شايل البيت كله.
أنا اللي بدفع القسط.
أنا اللي بشتري الأكل.
أنا اللي بسدد فواتير الكهرباء والمياه.
أنا اللي دفعت ديون فوزي لما خسر فلوسه في مشروع فاشل.
حتى علاج حماتي كنت أنا اللي بتكفل بيه.
ومع ذلك…
كانوا بيتعاملوا معايا كأني خدامة.
دخل فوزي على صوت الخناقة.
كان لسه صاحي من النوم.
بصلي.
وبص لأمه.
وبص للشعر المرمى على الأرض.
استنيت منه كلمة واحدة.

أي كلمة.
إنتِ إزاي تعملي كده؟
أو دي مراتي.
أو حتى اللي حصل غلط.
لكن ولا كلمة.
تنهد وقال
بصراحة يا سارة… أمي غلطت شوية.
شوية؟!
كنت حاسة إني هختنق.
أمك حلقتلي شعري وأنا نايمة!
هز كتفه وقال
الشعر بيطول تاني.
ساعتها فهمت.
المشكلة ما كانتش في حماتي.
المشكلة كانت في الراجل اللي واقف قدامي.
راجل عايش من فلوسي.
وبيسمح لحد يهيني.
وبعدين يطلب مني أسكت.
ابتسمت حماتي وقالت بانتصار
حكايات رومانى مكرم
بكرة تكتبي الاستقالة وتقعدي في البيت. الست مكانها وسط جوزها مش وسط الرجالة في الشغل.
بصيت لهم الاتنين.
ولأول مرة…
بطلت أعيط.
قمت بهدوء.
أخدت الماكينة من على الكومودينو.
ودخلت الحمام.
وقفت قدام المراية.
بصيت على الجزء المحلوق من شعري.
وبدون ما أقول كلمة…
شغلت الماكينة.
وكملت الباقي بإيدي.
خصلة ورا خصلة.
لحد ما بقيت حالقة شعري كله.
لما خرجت من الحمام…
فوزي كان فاتح بقه من الصدمة.
وحماتي أول مرة ما كانتش مبتسمة.
قال فوزي
إنتِ بتعملي إيه؟!
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقلت
عندك حق. هسيب الشغل.
فرحت حماتي لدرجة إنها كادت تزغرط.
وقالت
أهو كده. أخيرًا عرفتي مقامك.
هزيت راسي وسكت.
لكن جوايا كان فيه حاجة تانية بتحصل.
الساعة كانت 217 بعد نص الليل.
فتحت تطبيق البنك.
حوّلت كل مدخراتي لحساب أمي.
بعدها بدقايق ألغيت كل البطاقات الإضافية اللي كان فوزي وحماتي بيستخدموها.
وقفت كل المدفوعات الشهرية.
الإنترنت.
الكهربا.
الميه.
اشتراك العربية.
كل حاجة.
ونزلت نسخ من كل العمليات على موبايلي.
وبعدين بعت رسالة لمساعدتي في الشغل
هشتغل من البيت بكرة. أجلّي أي مقابلات لحد ما أكلمك.
ردت فورًا
خير يا مدام سارة؟
بصيت لانعكاسي في شاشة الموبايل.
وكتبت
كل حاجة هتبقى خير.
قفلت الموبايل.
ونمت جنب جوزي.
وهو فاكر إنه انتصر.
الكاتب_رومانى_مكرم
لكن الحقيقة…
إن الحرب لسه ما بدأتش.
وفي الساعة 612 الصبح…
أول إشعار ظهر على موبايل فوزي خلا وشه يصفر.
ولأول مرة من ساعة ما شفت حماتي وماكينة الحلاقة في إيديها…وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه حكايات رومانى مكرم
أبرز المعجبينفي 612 الصبح
فوزي كان أول واحد صحى على صوت الإشعارات.
موبايله ما كانش بيهدي.
إشعار ورا إشعار
رسائل فشل سحب.
تحذير من إيقاف خدمات.
رفض دفعات.
حساب مش فاضي لكنه متجمد مؤقتًا.
بصلي بسرعة وهو لسه مش مستوعب
إيه اللي حصل في الحسابات؟!
قمت بهدوء من على السرير، كأني كنت نايمة عادي جدًا.
ولا حاجة.
حماتي دخلت علينا وهي لسه مكسوفة من شكل الموقف امبارح، بس بتحاول تبان قوية
إيه الصوت ده؟ في إيه؟
فوزي كان بيقلب في الموبايل بعصبية
الحسابات كلها واقفة! كل حاجة اتقفلت!
سكتت ثانيتين وبعدين قلت بهدوء
آه طبيعي.
لفّ ناحيتي بسرعة
يعني إيه طبيعي؟!
رديت وأنا باصة له مباشرة
طبيعي لما كل الفلوس اللي في البيت كانت بتعدّي من حساب واحد ويتقفل.
سكت.
السكوت ده كان أول مرة أشوفه منه.
حماتي حاولت تتدخل
فلوس إيه اللي تقفليها؟ إنتِ اتجننتي؟!
ابتسمت ابتسامة صغيرة
لأ. أنا بس أخيرًا فهمت مكاني زي ما حضرتك قلتي امبارح.
فوزي قرب مني خطوة
رجّعي كل حاجة زي ما كانت دلوقتي.
هزيت راسي بهدوء
مش قادر.
عينه اتسعت
يعني إيه مش قادر؟!
فتحت الموبايل ووريته شاشة واحدة بس
تحويل نهائي
كل المدخرات اتحولت باسم واحد تاني.
اسم أمي.
رفعت عيني ليه وقلت
أنا سبت الشغل زي ما طلبتوا.
بس سبت معاه كمان مصدر التمويل.
سكتوا الاتنين.
البيت كله كأنه وقف.
حماتي لأول مرة صوتها نزل
إنتِ بتعملي فينا كده ليه؟
قربت منها خطوة واحدة، وقلت بهدوء مخيف
لأنكم لما حلقتوا شعري وأنا نايمة ما كنتوش فاهمين إنكم مش بتأذوا ست ضعيفة.
بصيت لفوزي
إنت فاكر إن الشعر بيطول تاني
بس اللي اتكسر جوايا ما بيرجعش.
فوزي حاول يلم الموقف
طب نحلها بالعقل
ابتسمت
بالعقل؟ تمام.
فتحت تليفوني تاني، وقلت
عندك قدامك حلين.
إما نبدأ حياة جديدة فيها احترام
أو كل واحد فينا يكمل لوحده طريقه.
سكت.
المرة دي ما كانش عنده رد سريع.
حماتي كانت أول مرة تبصله مش مستنية منه سند.
وبين الصمت ده كله
وصل إشعار جديد على موبايله.
تم إيقاف البطاقة نهائيًا.
بصلي.
ولأول مرة
ما كانش فيه انتصار في عينه ولا غرور.
كان فيه خوف.
وأنا؟
كنت واقفة من غير شعر
بس لأول مرة في حياتي
واقفة من غير ما حد يقدر يلمسني تاني فوزي خد الظرف مني بإيد مش ثابتة، وفتح أول صفحة فيه بسرعة كأنه بيدور على حاجة تكذّب اللي سمعه.
عينه جريت على الكلمات مرة واتنين وثلاثة.
وبعدين وقف.
شريك في التوسعات الإقليمية إيه ده؟!
حماتي قربت منه وهي مش فاهمة
يعني إيه شريك؟ هي بتخوفك بكلمتين وخلاص!
بس صوته كان اتغير
مش بكلمتين ده عقد.
بصلي فجأة
إنتِ مخبية علينا ده من إمتى؟!
سكت لحظة، وبعدين قلت
من أول يوم اتعينت فيه مديرة.
قعد على طرف السرير تاني، بس المرة دي مش بثقة ده بانهيار بسيط بيتسحب منه.
يعني إيه؟ يعني الشغل ده كله كان
قاطعته بهدوء
كان شغل حقيقي مش سهرات زي ما كنتوا فاكرين.
حماتي حاولت تلم الموقف
حتى لو! ده ما يديهاش حق إنها تقلب الدنيا علينا!
بصيت لها لأول مرة بنبرة أبرد
لا اللي قلب الدنيا مش أنا.
سكتت.
وفي اللحظة دي، الموبايل رن تاني.
بس المرة دي كان رقم الشركة.
فوزي بصله بقلق، وفتح السماعة على التاني.
صوت من الطرف التاني واضح ورايق
أستاذ فوزي؟ مع حضرتك إدارة الامتثال بالشركة.
سكتوا كلهم.
الصوت كمل
فيه مراجعة عاجلة على تعاملات مالية مرتبطة بحسابات مشتركة تخص الشريكة السيدة سارة.
فوزي بصلي بسرعة كأنه بيستغيث
مشتركة إيه؟!
أنا ما اتكلمتش.
لكن الموظف كمل
تم تجميد بعض الصلاحيات مؤقتًا لحين مراجعة كاملة وده إجراء روتيني.
سكت ثانية.
وبعدين أضاف جملة خلت فوزي يقف تاني مرة
وبالمناسبة السيدة سارة هي صاحبة القرار النهائي في تفعيل أو إيقاف الشراكة دي.
الصمت وقع في الغرفة زي حجر تقيل.
فوزي بصلي
يعني إنتِ

لمحة نيوز

اللي تقدري تفتحي وتقفلي كل حاجة؟
هزيت راسي بهدوء
أيوه.
حماتي بصت حوالينا كأنها لأول مرة تشوف البيت الحقيقي مش الحيطان.
فوزي صوته نزل
وإنتِ ناوية تعملي إيه؟
قربت خطوة منه.
مش بعنف مش بصوت عالي
بس بثبات يخوف أكتر من أي صريخ.
وقلت
نفس اللي كنتوا عايزينني أعمله امبارح
سكتوا.
كملت
أسيب البيت.
لحظة صمت طويلة.
وبعدين رفعت عيني عليه
بس المرة دي مش هسيب ورايا حد يقدر يلمس رزقي أو كرامتي.
الموبايل رن تاني.
بس محدش رد.
لأن كل واحد فيهم كان فاهم إن اللي بيحصل دلوقتي
مش خناقة بيت.
ده بداية انهيار نظام كامل كان مبني على إنهم يفضلوا فاكريني ضعيفة البيت سكت لكن السكون ده ما كانش راحة. كان بداية انهيار بطيء.
فوزي كان واقف قدامي، ماسك الموبايل بإيد مرتعشة لأول مرة أشوفها عليه.
إنتِ عملتي إيه بالظبط؟ مين سمح لك؟!
قربت منه خطوة واحدة بس، وقلت بصوت هادي
نفس الشخص اللي سمح لك إنك تقول لمراتك الشعر بيطول لما كانت كرامتها بتتسحل قدامك.
حماتي صرخت
إنتِ بتكسرّي بيتك بإيدك!
بصيت لها وابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا
لا أنا بس بطفي البيت اللي اتحول لسجن.
فوزي فجأة حاول يغير نبرة صوته
سارة خلاص نتصرف بالعقل. هنرجّع كل حاجة زي ما كانت.
هزيت راسي
ما ينفعش.
سكت.
لأن زي ما كانت هو اللي وصلنا هنا.
اللحظة دي كان فيها حاجة غريبة
مش غضب
كان فيه إدراك بيقع جواهم واحدة واحدة.
فوزي قعد على طرف السرير، كأنه لأول مرة يحس بثقل اللي حصل.
حماتي كانت لسه بتحاول تلاقي سيطرة
طيب حتى لو زعلانة مفيش داعي للفضايح دي الناس هتقول إيه؟!
بصيت لها مباشرة
الناس تقول اللي تقول عليه بس أنا مش هكمل حياة حد شايفني أقل من نفسه.
البيت كله سكت تاني.
لكن فجأة
الموبايل رن.
رقم غريب.

فوزي رد بسرعة، وصوته اتغير
أيوه؟
ثانية
ثانيتين
وشه اتبدّل.
نعم؟! إزاي يعني مراجعة ضريبية مفاجئة؟!
بصلي بسرعة
إنتِ اللي عملتي كده؟!
سكتت لحظة.
وبعدين قلت بهدوء
أنا عملت اللي يضمن حقي.
حماتي قربت منه
في إيه؟!
فوزي قفل المكالمة وهو مش مركز، وقال
في تحقيق على الحسابات وكل حاجة محتاجة إثبات مصدر الدخل.
البيت كله اتقلب في ثانية.
بس أنا كنت واقفة ثابتة.
لأني ما كنتش بلعب.
كنت ببني خطة من اللحظة اللي اتقص فيها شعري.
فوزي قرب مني تاني، بس المرة دي صوته كان أقل
سارة لو الموضوع كبر ده هيودينا في مشاكل.
بصيت له
غريب
أول مرة تقلق على المشاكل مش على مين الصح.
سكت.
وفي اللحظة دي
خبط الباب خبطتين خفيفين.
حماتي اتجمدت.
فوزي فتح الباب
وكان على الباب موظف من الشركة اللي بشتغل فيها، ماسك ظرف رسمي.
قال بهدوء
مدام سارة؟ ده خطاب مهم ليكي من الإدارة العليا.
فوزي بصلي بسرعة
إدارة إيه؟!
أخدت الظرف بإيدي.
فتحته ببطء.
وعيني قرأت أول سطر
بس ابتسمت.
فوزي قال بعصبية
في إيه؟!
رفعت عيني له وقلت
واضح إنك نسيت حاجة مهمة
سكتوا الاتنين.
قربت الظرف منه.
وقلت الجملة اللي خلت اللون يختفي من وشه
أنا مش بس مديرة قسم المبيعات
أنا كمان الشريك المسؤول عن حسابات التوسعات الجديدة.
البيت كله اتغير في ثانية.
والصمت اللي بعد الجملة دي
كان أخطر من أي صرخة المحامي فتح الملف أكتر، وطلع ورقة إضافية حطها على الترابيزة بيننا.
في بند مهم لازم يتقال في وجود الطرفين.
فوزي بص للورقة، وبعدين بصلي
إيه ده تاني؟!
المحامي اتكلم بهدوء
في حالة تفعيل بند الطوارئ بيتم تجميد أي قرارات مالية مشتركة لمدة 72 ساعة، لحين جلسة استماع داخلية.
حماتي اتنهدت كأنها لقت أي حاجة تمسك فيها
أهو! يبقى مفيش حاجة اتحركت! يعني كله زي ما هو!
بس المحامي كمل جملته الأخيرة
لكن خلال ال ساعة دي الطرف صاحب الصلاحية الأعلى له حق إدارة الوضع مؤقتًا.
سكت ثانية.
وبعدين قال الجملة اللي خلت فوزي يقف مكانه
والطرف ده هو السيدة سارة.
الهواء في الغرفة اتغير.
فوزي بصلي كأنه مش مصدق
يعني إيه إدارة مؤقتة؟!
أنا ما كنتش مستعجلة أرد.
لأني كنت عارفة إن اللحظة دي جاية من ساعة ما شغلت الماكينة على شعري.
قلت بهدوء
يعني من النهاردة أنا اللي بقرر مين يدخل ومين يخرج من الحسابات ومين يفضل ومين يتوقف.
حماتي اتكلمت بعصبية
ده ظلم! إحنا بيت واحد!
بصيت لها
البيت اللي مفيهوش احترام بيت مينفعش يفضل بيت.
فوزي حاول يقرب تاني
سارة ما تخلّيهاش توصل لكده إحنا نقدر نصلّح أي حاجة.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
في حاجات ما بتتصلحش بس ممكن تتدار.
بصلي باستغراب
تتدار إزاي؟!
وقبل ما أرد
الموبايل رن تاني.
لكن المرة دي مش رقم شركة.
رقم غريب جدًا دولي.
بصيت للشاشة ثانيتين وبعدين فتحت.
صوت هادي من الطرف التاني
صباح الخير يا سارة إحنا في انتظار ردك بخصوص العرض الجديد.
فوزي قرب بسرعة
عرض إيه؟! مين ده؟!
لكن عيني ما كانتش عليه.
كانت على الورقة اللي في إيدي.
لأن الاسم اللي كان مكتوب تحت التوقيع
ما كانش اسم شركة محلية.
كان اسم جهة استثمار دولية كانت بتتابع نجاح المشروع من شهور من غير ما حد في البيت يعرف.
قفلت المكالمة بهدوء.
ورفعت عيني لفوزي.
وقلت جملة واحدة بس
إنتوا كنتوا فاكرين إن اللي في البيت هو اللي في إيدي
سكتوا.
بس الحقيقة إن اللي في إيدي أكبر بكتير من البيت ده كله.
وفي اللحظة دي
أول مرة فوزي يرجع لورا خطوة كاملة.
مش خوف من خسارة فلوس
لكن من اكتشاف إن الست اللي قدامه
ما كانتش يوم ضعيفة ولا حتى محتاجة حد يسيطر عليها فوزي ما ردّش على الموبايل اللي بيرن.
بس صوته كان بيرتعش وهو بيبصلي
إنتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط يا سارة؟
سكت لحظة وبعدين قلت
أنا ما بيوصلش لحد حاجة أنا ببسّط اللي كان متعقد من زمان.
حماتي قاطعت بسرعة، بصوت فيه توتر لأول مرة
يعني إيه؟ هتفضحينا؟ هتدمري جوزك؟
بصيت لها وقلت بهدوء
اللي بيتهدّم مش بفضحه حد هو بيكون مائل من الأول.
فوزي قام بسرعة، كأنه لسه بيحاول يمسك آخر حاجة
طيب خلينا نقعد ونتكلم مفيش داعي لكل ده أنا ممكن أعتذر أمي كمان
قاطعته
الاعتذار مش حل لما اللي حصل كان قرار مش لحظة غضب.
سكت.
وفي اللحظة دي
جالي إشعار جديد على الموبايل.
فتحت.
كان من الشركة
تم تفعيل بند الطوارئ في الشراكة بناءً على طلب أحد الأطراف.
فوزي لمح الشاشة.
بند طوارئ؟ إنتِ فعلاً فعلتي حاجة؟!
هزيت راسي
مش أنا اللي فعلت النظام نفسه اتفعل لما الثقة اتكسرت.
حماتي اتجمدت
يعني إيه نظام؟ إنتوا بتتكلموا كأن الموضوع شركة مش بيت!
بصيت لها
هو فعلاً شركة وإنتوا كنتوا فاكرينه بيت بس علشان مفيش حد حط حدود.
فوزي قرب مني تاني، بس المرة دي صوته كان أهدى
سارة لو سبتينا في الوضع ده كل حاجة هتضيع.
بصيت له ثانيتين.
وبعدين قلت الجملة اللي قلبت كل اللي في الغرفة
اللي بيتبني على قلة احترام ما بيتسمّاش كل حاجة.
سكتوا.
وفجأة
خبط الباب تاني.
بس المرة دي الخبط كان مختلف.
أقوى.
أسرع.
فوزي فتح الباب.
وكان واقف محامي الشركة.
ما دخلش الأول.
بص في وشهم واحد واحد وبعدين قال
صباح الخير أنا جاي بناءً على طلب رسمي من الشريكة سارة.
فوزي لفلي بسرعة
طلب إيه؟!
المحامي فتح ملفه بهدوء
طلب فصل الإدارات المالية المشتركة وإعادة هيكلة الصلاحيات فورًا.
الصمت ده المرة كان تقيل لدرجة إن حماتي مسكت طرف الروب بتاعها بإيدها.
وفوزي قال بصوت مكسور لأول مرة
يعني إيه هيبقى مصيرنا دلوقتي؟
المحامي ما ردّش عليه.
بصلي أنا.
كأن الإجابة في إيدي.
أنا

سكت لحظة طويلة.
وبعدين قلت بهدوء
المصير مش عقوبة يا فوزي
قربت خطوة.
المصير نتيجة.
وساعتها بس
فوزي فهم إن اللي كان فاكره خلاف بيت
اتحول لحاجة تانية تمامًا
حاجة هو ما بقاش ماسكها ولا يقدر يوقفها فوزي ما ردّش فورًا كان باصص للراجل الأجنبي كأنه بيدوّر على ثغرة في كلامه، أي حاجة تثبت إن اللي بيحصل مجرد تهويل.
لكن مفيش ثغرة.
الراجل وقف بثبات، وفتح ملف صغير، وطلع ورقة عليها أختام رسمية.
كل الإجراءات تم مراجعتها مسبقًا. المشروع تحت إشراف دولي من سنة كاملة.
حماتي همست وهي مش مصدقة
سنة كاملة؟! يعني هي كانت بتخطط من زمان؟!
فوزي لف ناحيتي بسرعة
إنتِ كنتِ بتخططي تسيبينا من بدري؟!
سكت لحظة وبعدين قلت
أنا ما كنتش بخطط أسيبكم أنا كنت بخطط ما أتدفنش هنا.
الجملة خلت فوزي يسكت لأول مرة من غير رد جاهز.
الراجل الأجنبي قاطع
السيدة سارة قدامها 24 ساعة فقط للرد. وفي حالة الموافقة، السفر خلال أسبوع.
فوزي انفجر
أسبوع إيه؟! ده بيتي! مراتي! حياتي!
وبعدين قرب مني، صوته نزل فجأة
إنتِ مش هتعملي كده صح؟
سكت.
بس قبل ما أرد
الموبايل رن تاني.
نفس الرقم الدولي.
فتحت السماعة.
الصوت قال
في معلومة أخيرة لازم توصلك قبل القرار.
سكت ثانية.
الشريك المحلي في المشروع لازم ينسحب بالكامل.
بصيت له
يعني إيه ينسحب؟
الصوت جاوب بهدوء
يعني ما ينفعش يكون في ارتباط قانوني أو شخصي يعيق انتقالك.
قفلت الموبايل ببطء.
ورفعت عيني لفوزي.
كان باصصلي كأنه فهم الجملة قبل ما تتقال.
حماتي قالت بصوت مهزوز
يعني يعني إيه الكلام ده؟
لكن أنا ما بصّتش لها.
بصيت لفوزي.
وقلت بهدوء قاتل
يعني لو وافقت
سكت لحظة.
كل اللي هنا هيتشال من حياتي رسميًا.
فوزي هز راسه
لا ده تهديد مش اختيار!
اقترب مني
إنتِ عارفة

إني مستحيل أسيبك تسافري!
في اللحظة دي
الراجل الأجنبي قال جملة واحدة فقط
القرار مش بيخصك يا سيدي.
وبعدها بصلي
القرار بخصوص مستقبل مشروع بمليارات وإنتِ العنصر الوحيد اللي يقدر يقوده من غير قيود.
الصمت وقع تاني.
لكن المرة دي
مش بس فوزي اللي اتجمد.
حتى أنا
لأول مرة، حسّيت إن اللي كنت فاكرة إنه انتقام
ممكن يكون بداية حياة عمرها ما كانت في الحسبان فوزي رجع خطوة لورا، لكن الصوت اللي جاله من الموبايل خلّاه يقف تاني كأنه اتشد من مكانه.
المكالمة ما اتقفلتش كانت لسه شغالة.
الصوت الهادئ من الطرف الدولي قال
سارة إحنا مستنيين ردك النهائي خلال 24 ساعة. العرض مش هيتكرر.
فوزي بصلي بعصبية مشوشة
عرض إيه ده اللي بيتكلموا عنه كده؟! إنتِ واصلتي لإيه من ورا ضهري؟!
قبل ما أرد، المحامي نفسه رفع عينه من الورق لأول مرة وقال بنبرة مختلفة
واضح إن في جهة ثالثة دخلت على خط الشراكة.
حماتي شهقت
ثالثة؟! يعني إيه تالتة؟ إحنا مش ناقصين!
لكن فوزي ما كانش سامعها.
كان مركز فيّ أنا بس.
سارة ردي.
سكت لحظة طويلة.
وبعدين قلت بهدوء
قبل ما أرد في حاجة لازم تتقال.
قربت من الترابيزة، وأخدت الورقة اللي جابها المحامي، وحطيتها قدامه.
إنت كنت فاكر إن السيطرة في الفلوس صح؟
بصلي وما ردش.
كملت
بس في عالم الشغل الحقيقي السيطرة في المعلومة.
سكت.
وفي اللحظة دي
خبط الباب تاني.
بس الخبطة دي كانت مختلفة.
مش موظف ولا محامي.
كانت خبطة حد داخل واثق إنه صاحب المكان.
المحامي فتح الباب.
ودخل رجل في بدلة رسمية، شكله مش مصري.
وقف في نص الصالة، وبص حوالين البيت كأنه بيفحص مشهد مش مكان.
وبعدين عينه وقعت عليّ.
ابتسم وقال بالعربي المكسّر
أخيرًا قابلتكِ يا سارة.
فوزي بص له بصدمة
مين حضرتك؟!
الرجل تجاهله تمامًا، وفضل يبصلي أنا
إحنا متفقين إنك هتكوني جاهزة للانتقال مش لحرب داخل بيت صغير.
حماتي همست
انتقال؟!
لكن أنا ما اتحركتش.
بس قلبي كان بيعدّ.
لأن الجملة دي تحديدًا ما كانتش مفاجأة.
كانت توقيت.
فوزي لف ناحيتي بسرعة
انتقال إيه؟! إنتِ هتسيبينا وتروحي فين؟!
الرجل قاطع فجأة
مش فين إمتى.
سكت ثانية.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل اللي في الغرفة
العرض الدولي مش على شراكة في شركة محلية
نظرلي مباشرة
العرض على نقل إدارة مشروع كامل خارج البلد.
فوزي اتجمد.
يعني إيه خارج البلد؟!
أنا أخيرًا بصيت له.
بس المرة دي نظرة مختلفة تمامًا.
مش غضب
ولا انتقام
دي كانت بداية قرار.
وقلت بهدوء
يعني لو وافقت اللي كان اسمه بيت هيبقى مجرد محطة انتهت.
الصمت اللي وقع بعدها
كان أول مرة يخلي فوزي يفهم إن المعركة اللي بدأها من شعرة واحدة
مكنش متخيل نهايتها فين لما خرجت من الباب، الهوا كان أبرد من جوا البيت كأنه بيستقبلني لأول مرة مش بيطردني.
الراجل الأجنبي مشي ورايا بخطوات ثابتة، والمحامي على جنب بيراجع تليفونه بسرعة، كأن الدنيا كلها بتتغير في لحظات.
بس فجأة
صوت فوزي وقفني.
سارة!
لفيت.
كان واقف في نص الباب مش شكله الغاضب القديم، ولا الواثق.
كان شكله راجل بيخسر لأول مرة حاجة مش عارف يعوضها.
إنتِ رايحة فين دلوقتي؟!
سكت لحظة.
وبعدين قلت
رايحة أختار نفسي لأول مرة من غير ما أستأذن حد.
حماتي ظهرت وراه، صوتها مبحوح
هتندمي! إنتِ بتضيعي بيتك بإيدك!
ابتسمت ابتسامة هادية جدًا
البيت اللي يخاف من حرية واحدة ست ما كانش بيت من الأول.
فوزي نزل خطوة من السلم
طب وأنا؟ أنا هبقى إيه في حياتك؟!
سؤال خرج منه كأنه اتقال من غير ما يفكر.
سكت كل اللي حوالينا.
حتى الراجل الأجنبي وقف شوية.
أنا بصيت له ثانيتين
وبعدين قلت
السؤال ده كان لازم يتسأل قبل ما شعري يقع على الأرض وأنا نايمة.
سكت.
مفيش رد.
في اللحظة دي
الموبايل رن تاني.
لكن المرة دي الرنين كان مختلف.
طويل.
مستمر.
المحامي بص للشاشة وشه اتغير
دي مكالمة من مجلس الإدارة دلوقتي.
رفعته.
الصوت اللي جوا كان رسمي جدًا
السيدة سارة نحتاجك في اجتماع طارئ خلال 30 دقيقة. في أزمة تحكم داخلي في المشروع.
فوزي قرب بسرعة
أزمة إيه تاني؟! هو في إيه بيحصل؟!
الراجل الأجنبي بصلي بهدوء
ده اللي كنا بنحذر منه.
وبعدين قال جملة خلت الأرض تبقى أثقل تحت رجلي
في محاولة للاستحواذ على المشروع من طرف داخلي من غير ما حد ياخد باله.
سكت.
وبعدين بصوا كلهم ليّ.
وكأن الإجابة معروفة.
فوزي همس
تقصدي إني أنا؟
أنا ما رديتش فورًا.
بس عيني ما بعدتش عنه.
وفي اللحظة دي
أول مرة أشوفه مش جوزي اللي بيستهين بيا
لكن احتمال حقيقي في معركة أكبر مني ومنه ومن البيت كله.
وقبل ما أتكلم
باب العربية اللي مستنياني اتفتح.
والراجل الأجنبي قال
القرار دلوقتي مش بيت. ولا جواز.
سكت لحظة.
القرار مشروع كامل ممكن يقع أو يكمل.
رفعت رجلي ناحية العربية
بس صوت فوزي جه ورايا آخر مرة
لو مشيتي دلوقتي مفيش رجوع.
وقفت لحظة واحدة
والشارع كله سكت.
وبعدين قلت
ما فيش رجوع للي كان بيكسرني أصلاً.
وركبت العربية.
وهي بتتحرك
آخر حاجة شفتها
كانت فوزي واقف مكانه
مش بيجري ورايا
لكن كأنه لأول مرة بيفهم إن اللي راح منه
ما كانش بيت
كان بداية قصة أكبر منه بكتير البيت كان ساكت بطريقة تخوّف كأن الجدران نفسها بقت بتسمع وبتفهم.
فوزي قرب مني تاني، بس المرة دي مفيش عصبية كان فيه حاجة شبه الرجاء.
سارة بصّي في وشي. إنتِ مش هتسيبيني كده.
سكت لحظة، وبعدين قلت بهدوء
أنا ما سبّتش حد يا فوزي أنا بس بطلت أكون ملك حد.
حماتي كانت واقفة وراهم، مش قادرة تصدق إن السيطرة خرجت من إيديها
ده سحر! ده لعب في دماغها! مستحيل كل ده يحصل في يوم وليلة!
المحامي رد عليها

ببرود
ده قانون مش مشاعر.
الراجل الأجنبي كان لسه مركز عليّ
الوقت بيخلص. لازم قرار مبدئي.
فوزي بص حواليه كأنه مستني حد يقول إن ده كابوس
طب وأنا؟ مصيري إيه؟ بيتنا؟ حياتنا؟!
بصيت له ثانيتين.
وبعدين قلت الجملة اللي خلت صوته يتهز
إنت مصيرك ما كانش يوم في إيدي يا فوزي كان دايمًا في إيدك.
سكت.
كملت
إنت اللي اخترت تسكت وإنت اللي اخترت تشوف الإهانة عادي وإنت اللي اخترت إن مراته تتحول لمصدر دخل وخلاص.
فجأة
الموبايل رن تاني.
لكن المرة دي مش دولي.
رقم من داخل الشركة.
رد المحامي بسرعة.
صوت متوتر من الطرف التاني
في مشكلة اجتماع طارئ في الإدارة العليا فيه تصويت على مستقبل المشروع كله.
المحامي بصلي بسرعة
دلوقتي.
الراجل الأجنبي قال
لازم تتحركي فورًا.
فوزي مسك دراعي
مش هتروحي! ده بيتهز! ده بيتفكك بسببك!
نظرت ليده وبعدين شلتها بهدوء.
وقلت
لا يا فوزي
سكت لحظة.
البيت ما اتفكّش بسببّي.
قربت خطوة من الباب.
البيت اتكشف.
وفي اللحظة دي
أول ما خرجت من الباب، الإحساس كان غريب
مش زي الست

اللي بتسيب بيتها.
لكن زي حد خارج من حياة كانت أصغر من قدره بسنين العربية كانت بتبعد، وكل متر كان بيقفل باب من اللي فات ويفتح باب تاني قدامي.
المحامي بصلي في المرآة الأمامية وقال بهدوء
القرار النهائي هيبقى في الاجتماع خلال ساعات.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
بس الحقيقة إن القرار اتحسم من ساعة ما خرجتي من البيت.
بصيت قدامي.
ازاي؟
رد
لأنهم اكتشفوا إن الشخص الوحيد اللي كان ماسك التوازن ما بقاش موجود تحت السيطرة.
سكتت.
مش فرحة ولا انتصار.
بس إحساس غريب بالثقل اللي وقع من على كتافي.
الموبايل رن تاني.
رقم فوزي.
مرة واتنين وتلاتة.
ما رديتش.
وبعد شوية رسالة
ارجعي إحنا ممكن نبدأ من جديد.
بصيت للشاشة ثانيتين.
وابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا.
وردّيت بجملة واحدة
إحنا ما كناش بنبدأ إحنا كنا بنكمّل حاجة غلط.
قفلت الموبايل.
العربية دخلت طريق سريع طويل.
والراجل الأجنبي قال
قدامك حياة جديدة بس مش هتكون سهلة.
قلت بهدوء
أنا ما بطلتش السهل أنا بطلت اللي بيكسرني.
وصلنا المطار.
وأول مرة دخلت مكان من غير ما أبص ورايا.
الطائرة أقلعت
والمدينة كلها اختفت تحت السحاب.
لكن الغريب
إن اللي اختفى مش البيت بس.
كان إحساس قديم جوايا كنت فاكرة إني مش هعرف أسيبه.
بعد ساعات
في قاعة اجتماعات كبيرة في بلد تانية.
شاشات، أوراق، ومجلس كامل مستني.
الراجل الأجنبي وقف وقال
نبدأ الاجتماع.
وبصوا كلهم ليّ.
القرار الأخير عندك يا سارة.
سكت لحظة طويلة
وبعدين رفعت عيني لأول مرة بثبات كامل.
وقلت
نبدأ من هنا.
وفي اللحظة دي
ما كنتش بس ست خرجت من بيت اتكسر.
كنت بداية مشروع
كان مفروض يتبني من زمان
بس اتأجل لحد ما قررت ما أكونش الضحية تاني.
والنهاية؟
ما كانتش نهاية خالص
كانت أول سطر في حياة أنا اللي بكتبها أخيرًا في قاعة الاجتماعات، كل الأنظار كانت عليّ.
الهدوء هناك مختلف مش هدوء بيت، ده هدوء قرارات بتغيّر اتجاه شركات كاملة.
المحامي وضع الورق قدامي
الموافقة النهائية أو الإيقاف الكامل للمشروع.
الراجل الأجنبي قال بهدوء
القرار هيحدد مش بس مستقبلك لكن مستقبل فريق كامل بيعتمد عليك.
سكت لحظة طويلة.
مش خوف
لكن وزن المسؤولية لأول مرة كان واضح قدامي من غير تشويش البيت ولا صوته.
بصيت للورق.
وبعدين رفعت عيني.
أنا موافقة بس بشروط.
كلهم اتنبهوا.
الشروط الأول أي إدارة مستقبلية لازم تكون مستقلة تمامًا عن أي تدخل شخصي أو عائلي.
سجلوا بسرعة.
الشرط التاني أي محاولة للتحكم أو الإهانة أو الضغط الشخصي على أي طرف في المشروع تعتبر إنهاء فوري للشراكة.
المجلس سكت لحظة.
وبعدين الراجل الأجنبي ابتسم
مقبولة.
الاجتماع اتختم.
بس وأنا خارجة
المحامي وقفني.
في خبر أخير لازم توصلك.
ناولني ملف صغير.
فتحت.
كان فيه تقرير داخلي من نفس اليوم.
اسم فوزي ظهر في قسم محاولات التأثير غير المباشر.
بصيت للورقة ثانيتين وقفلتها.
ما اتصدمتش.
ولا زعلت.
بس أخيرًا فهمت حاجة واحدة
اللي بيكسر الثقة مرة مش بيكسر علاقة
ده بيكسر الطريق كله.
خرجت من المبنى.
الشمس كانت طالعة جديدة.
ومفيش صوت ورايا.
مفيش نداء.
مفيش حد بيشدني لورا.
وقفت لحظة.
وأخدت نفس عميق.
وبعدين مشيت.
مش راجعة لبيت
ولا هاربة من بيت
لكن ماشية ناحية حياة
أنا اللي بقرر شكلها من الأول.
والنهاية؟
مش مكتوبة.
لأن النوع ده من القصص
بيبدأ لما حد يقرر أخيرًا كفاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *