انقلاب السحر على الساحر ج2 حكايات شروق خالد
طاهر وقع على ركبه في الطرقة كأن الروح اتسحبت منه، وبقى باصص للباب المقفول وهو مش مصدق إزاي الذكاء والغل اللي عموه خلوه يقع في فخ بالسهولة دي.
كريمة ونبيل جريوا عليه، ونبيل صوته كان بيرتعش وهو بيمسكه من كتافه:
* **”أنت مضيت على إيه يا طاهر؟ قولي إنك مقريتش بس ممضيتش على تنازلات!”**
* طاهر رد بصوت ميت وعينيه مثبتة في الفراغ: **”أنا.. أنا كنت عميان يا بابا. المحامي بتاعها جابلي قايمة وعقد اتفاق قبل الفرح بيومين وقال لي دي شروط عادية عشان نادين تحس بالأمان وم تفركش الجوازة.. أنا كنت عاوزها تدخل البيت ده بأي ثمن عشان أذلها، فمضيت.. مضيت على شروط جزائية وتنازل عن نص نصيبي في الشركة في حالة الطلاق أو الاعتداء!”**
### **خطة الفجر الأخيرة**
كريمة مسحت دموعها بسرعة، وفجأة الخوف والكسرة اللي في ملامحها اتقلبوا لقوة تانية خالص.. قوة الأم اللي شافت ابنها الوحيد بيتدمر قدام عينيها. بصت لنبيل وقالت بنبرة حاسمة:
* **”نبيل.. مفيش وقت للعياط والندم. البنت دي وأهلها لسه مخرجوش من الشارع، والورق اللي معاهم ده مش هيوصل للمحكمة.”**
طاهر رفع راسه بإنكار:
* **”هنعمل إيه يا أمي؟ القانون معاها، وأنا فعلاً مديت إيدي عليها وصرخت، والشرطة لو جت هكون أنا الجاني.”**
كريمة ابتسمت ابتسامة مرعبة وقالت:
> “هي فاكرة إنها أذكى واحدة في الدنيا، ونسيت إن البيت ده بيت عيلة السيوفي، وإننا مش ناس طيبين لله وللوطن. طاهر.. تليفونك فين؟”
>
### **انقلاب السحر على الساحر**
في نفس الوقت، نادين وخالها هشام كانوا لسه بيركبوا عربيتهم بره في الشارع المظلم بتاع المعادي، ونادين بتضحك بانتصار وهي بتفتح شنطتها وبتبص على العقود.
فجأة، عربيتين سود من بتوع أمن الشركة بتاعة نبيل طاهر قفلوا عليهم الشارع من قدام ومن ورا. هشام اتخض وبدأ يضرب كلاكسات، بس البوابات الكبيرة بتاعة الفيلا اتقفلت تماماً.
نزل نبيل ومعه رجاله، ووراهم كريمة وطاهر اللي كان غسل وشه وبقت نظرته حادة وصاحية.
نادين نزلت من العربية بغرور:
* **”أنتوا بتعملوا إيه؟ أنتوا فاكرين نفسكم في غابة؟ أنا هطلب النجدة حالا!”**
كريمة قربت منها بكل ثقة وربعت إيديها:
> “اطلبي يا حبيبتي.. بس قبل ما تطلبي، أحب أقولك إن الكاميرات المخفية اللي في أوضة النوم -اللي إحنا حاطينها من زمان عشان تأمين البيت- سجلت كل كلمة قلتيها جوه. سجلت اعترافك بالصوت والصورة إنك لفقتي تهمة الاختلاس لشاهندة، وسجلت كلام خالك إنكم داخلين الجوازة دي بنية النصب والابتزاز والاستيلاء على أموالنا.”
>
وش نادين قلب ألوان، والغرور اللي في عينيها اتهد في ثانية.
كريمة كملت بنبرة تقطع النفس:
**”تفتكري لما الفيديو ده يروح للنيابة الصبح مع بلاغ إعادة فتح قضية شاهندة وتهمة التزوير والابتزاز، مين فينا اللي هيبات في الوصل؟ أنتِ وخالك.. ولا ابننا؟”**
### **نهاية اللعبة بجد**
هشام خال نادين استوعب إن اللعبة اتقلبت عليهم، وإن عيلة طاهر مش صيد سهل. طلع من جيبه العقد والقايمة ومد إيده بيهم وهو بيترعش:
* **”إحنا مش عاوزين مشاكل.. الورق أهو، والمؤخر أهو.. إحنا نطلق بالمعروف وكل واحد يروح لحاله، والفيديو ده يتمسح.”**
طاهر قرب وسحب الورق من إيده وقطعه حتة حتة قدام عيني نادين، وبص لها وبصق على الأرض وقال ببرود:
> **”أنتِ طالق يا نادين.. طالق بالتلاتة. والوش البريء اللي دخلتي بيه بيتنا، مش عايز أشوفه تاني في أي مكان في مصر.. لأن لو لمح خيالك، هسجنك باللي سجلته الليلة دي.”**
>
شاور نبيل لرجاله يفتحوا البوابات. ركبت نادين العربية وهي بتعيط بدموع قهر حقيقية المرة دي، بعد ما فستانها الأبيض بقى كفن لأكبر خطة انتقام خططت ليها سنين وضاعت في ليلة واحدة.
لف طاهر لأمه وباس إيدها وهو بيقول: “سامحيني يا أمي.. غلي وداني.”
كريمة حضنته وقالت: “المهم إنك فقت يا ابني.. والماضي اندفن الليلة دي بجد.”
انقلاب السحر على الساحر ج2
حكايات شروق خالد