ض*ربني لحد ما دخلت العناية… ولما أهلي باعوني بدأت أنتقم ج1 حكايات شروق خالد

رفع حسن الحزام من على الدولاب وهو بيزعق:

حسن: “هو إنتِ بقيتي تردي عليَّ يا رحمة؟! مين اداكي الجرأة دي؟”

رجعت رحمة لورا وهي ضامة إيديها على صدرها وقالت بصوت مرتعش:

رحمة: “والله ما عملت حاجة… أنا بس قلت الفلوس دي بتاعة علاج أمي.”

رمى الحزام على الأرض بغضب، وقرب منها لحد ما بقى وشه في وشها.

حسن: “فلوس مين؟! كل اللي في البيت ده ملكي… وإنتِ ملكي كمان.”

رحمة: “أنا مش ملك حد… أنا مراتك، وربنا قال عشرة بالمعروف.”

ضحك بسخرية.

حسن: “ربنا؟! دلوقتي افتكرتي ربنا؟”

شدها من دراعها بعنف.

رحمة: “سيب دراعي… والله هتكسره.”

حسن: “ولو كسرته؟ هتشتكيني لمين؟ لأبوكي؟”

طلع الموبايل من جيبها ورماه في الحيطة.

حسن: “اتصلي بقى… وريني مين هيقف في ضهري.”

كانت دموعها بتنزل وهي بتبص للموبايل المكسور.

وفجأة زقها بكل قوته…

وقعت على طرف الترابيزة، وصرخت من شدة الألم.

بعد ساعات…

في المستشفى، مسكت تليفون الممرضة واتصلت بأبوها.

رحمة: “يابا… بالله عليك تعالى خدني… حسن هيموتني.”

سكت أبوها ثواني، وبعدين قال بلهجة ناشفة:

الأب: “إنتِ عايزانا نبقى سيرة على كل لسان؟ ارجعي بيت جوزك.”

شهقت من الصدمة.

رحمة: “يعني أموت هناك؟”

دخلت أمها على الخط.

الأم: “يا بتي استحملي… الست ملهاش غير بيت راجلها.”

صرخت رحمة وهي بتعيط:

رحمة: “وأنا لو مت؟! هتقولوا برضه استحملي؟!”

رد أبوها بعصبية:

الأب: “إحنا ربيناكي على الصبر… مش على خراب البيوت.”

قفلت المكالمة، وبصت للسقف وهي دموعها بتنزل في صمت.

وفي نفس اللحظة…

دخل حسن الأوضة وهو ماسك باقة ورد، وقدام الممرضات ابتسم وقال بصوت كله حنية:

حسن: “حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.”

بصت له رحمة باحتقار لأول مرة.

رحمة: “اطلع برة.”

اتغيرت ملامحه.

حسن: “بتقولي إيه؟”

رحمة: “بقولك اطلع برة… مش عايزة أشوف وشك.”

قرب منها وهو بيكز على سنانه.

حسن: “إوعي تنسي إنتِ عايشة بفلوسي.”

ابتسمت رحمة رغم وجعها وقالت بهدوء هز أعصابه:

رحمة: “لا يا حسن… إنت اللي عايش على توقيعي… ولو شلته، مش هيبقى معاك لا بيت، ولا أرض، ولا قرش واحد.”

اتسعت عيني حسن، واتغير لون وشه.

حسن: “إنتِ بتخرفي!”

رحمة: “جرّب… وهتعرف مين فينا اللي هيخرج من المستشفى… ومين هيخرج من بيته.”

حكايات شروق خالد
ابتلع حسن ريقه، لكنه حاول يداري ارتباكه، وقرب من سريرها وهو بيخفض صوته.

حسن: “إنتِ شكلك لسه تحت تأثير البنج… مش عارفة بتقولي إيه.”

ابتسمت رحمة ابتسامة باردة لأول مرة.

رحمة: “لا… أنا دلوقتي فايقة أكتر من أي وقت فات.”

مد إيده يمسكها، لكنها سحبت إيديها بسرعة.

رحمة: “إوعى تلمسني.”

بدأ صوته يعلى.

حسن: “إنتِ ناسية نفسك؟ أنا جوزك!”

رحمة: “كنت جوزي… من اللحظة اللي حاولت تقت-لني فيها، انتهى كل حاجة بينا.”

في اللحظة دي دخلت الممرضة.

الممرضة: “لو سمحت يا أستاذ، المريضة محتاجة راحة.”

لف حسن ناحيتها بعصبية.

حسن: “وأنتِ مالك؟ دي مراتي، وأنا حر معاها.”

ردت الممرضة بحزم:

الممرضة: “وده مستشفى، مش بيتك. اتفضل اطلع برة.”

قبل ما يرد، دخل رجل في الخمسينات، لابس بدلة شيك، ومعاه شنطة جلد.

أول ما شافته رحمة، دموعها نزلت.

رحمة: “أستاذ شريف…”

هز راسه وقال:

شريف: “متقلقيش يا بنتي… أنا جيت.”

بص له حسن باستغراب.

حسن: “وده مين؟”

رد شريف وهو بيطلع كارنيه المحاماة.

شريف: “أنا محامي الأستاذة رحمة.”

ضحك حسن بصوت عالي.

حسن: “محامي؟ هي هترفع عليا قضية؟”

فتح شريف الملف اللي في إيده وقال بهدوء:

شريف: “لا… دي أقل حاجة.”

ابتسم حسن بسخرية.

حسن: “أمال جاي تعمل إيه؟”

رفع شريف ورقة قدامه.

شريف: “جاي أبلغك إن الأستاذة رحمة سحبت موافقتها من الضمانات البنكية اللي كانت موقعة عليها.”

اختفت الابتسامة من وش حسن.

حسن: “إيه؟!”

شريف: “يعني من النهارده… البنك من حقه يطالبك بسداد كل القروض فورًا.”

حاول حسن يضحك.

حسن: “مستحيل… إنت بتهزر.”

أخرج شريف ظرفًا مختومًا.

شريف: “القرار اتنفذ من ساعة.”

رن موبايل حسن.

بص للشاشة…

كان مدير البنك.

رد بسرعة.

حسن: “أيوه يا أستاذ فؤاد.”

لكن وشه بدأ يصفر وهو بيسمع الكلام.

مدير البنك: “يا أستاذ حسن، حضرتك لازم تيجي حالًا. كل التسهيلات البنكية اتوقفت، ولو المبالغ ما اتسدّدتش، هنبدأ إجراءات الحجز.”

صرخ حسن:

حسن: “إزاي؟! ده غلط!”

رد المدير ببرود:

“راجع مراتك… هي عارفة كل حاجة.”

قفل الخط.

لف ناحية رحمة، وكانت أول مرة يشوفها مش خايفة منه.

قال بصوت مهزوز:

حسن: “إنتِ عملتي إيه؟”

ردت وهي بتبصله بثبات:

رحمة: “لسه… أنا لسه بدأت.”

حكايات شروق خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *