زعيم الجبالي والطفلة اللي كشفت السر ج1 حكايات شروق خالد

مريم جريت عليه، وحضنت رجله وهي بتضحك لأول مرة.

ضحكتها ملأت المكان.

ولأول مرة من سنين…

حس عاصم إن الفيلا الباردة بقى فيها روح.

لكن وهو خارج من المكتب، رن موبايله.

المتصل كان رقم مجهول.

رد بهدوء.

جاله صوت راجل غريب قال:

“اللي حصل لرحاب ماكانش صدفة… ومدحت كان بينفذ أوامر.”

عاصم عقد حواجبه.

“أوامر مين؟”

الراجل سكت ثانيتين…

وبعدين قال:

“لو عرفت الاسم دلوقتي… مش هتنام الليلة.”

وانقفل الخط.

عاصم فضل باصص للموبايل.

كان متأكد إن اللي كشفه مجرد أول خيط…

وإن الحرب الحقيقية لسه ما بدأتش.

 

حكايات شروق خالد

عاصر قبض على الموبايل بقوة، وأعاد الاتصال بالرقم.

الرد الوحيد كان:

“هذا الرقم غير متاح.”

رفع عينه ناحية رجال الأمن.

“اقفلوا كل بوابات الفيلا… وماحدش يخرج قبل ما أعرف مين لعب اللعبة دي.”

بدأ أفراد الأمن يراجعوا الكاميرات من أول يوم سافر فيه عاصم.

كل حاجة كانت طبيعية…

لحد ما واحد من الشباب وقف الصورة فجأة.

“يا باشا… بص هنا.”

عاصم قرب.

في الشاشة ظهر راجل لابس كاب أسود وكمامة، دخل الفيلا بالليل.

الغريب…

إن الحرس هم اللي فتحوله البوابة.

“مين ده؟”

ولا واحد عرف يرد.

بعد دقائق، وصل تقرير من مسؤول الأمن.

الاسم اللي سجل دخوله كان…

شريف الجبالي.

ابن عم عاصم.

عاصم سكت.

وشريف بقاله شهور بيطالبه يبيع نص شركاته، وكان دايمًا بيرفض.

دلوقتي كل حاجة بدأت تركب.

دخل مكتبه وفتح الخزنة.

ملفات مهمة كانت في أماكنها…

لكن ملف واحد اختفى.

ملف خاص بعقد شراء أرض بمليارات الجنيهات.

ابتسم عاصم ابتسامة باردة.

“يبقى الموضوع عمره ما كان رحاب…”

في اللحظة دي دخلت مريم المكتب من غير ما تخبط.

كانت ماسكة الدب الصغير.

وقالت بخوف:

“عمو عاصم…”

بصلها.

“في إيه يا مريم؟”

قربت منه وهمست:

“أنا شفت الراجل اللي كان بيزعق لماما.”

ركع قدامها بسرعة.

“فين؟”

“كان بيتكلم مع الأستاذ مدحت في الجنينة… وقاله لو الست فضلت عايشة هتبوظ كل حاجة.”

الكلمات نزلت على عاصم كالصاعقة.

“إنتي متأكدة؟”

هزت رأسها.

“وأنا استخبيت ورا الشجرة… وهو وقع منه ده.”

فتحت كفها الصغيرة.

كان فيها خاتم فضة عليه حرف…

ش.

عاصم عرفه من أول نظرة.

كان خاتم شريف…

الخاتم اللي عمره ما كان بيفارقه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *