جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج5 حكايات شروق خالد
والضابط اللي نزل من العربية قال:
“أحمد، إنت مطلوب رسميًا.”
أحمد ضحك.
“اتأخرتوا.”
الضابط رد:
“المرة دي مش جايين عشانك لوحدك.”
وأشار ناحية أمي.
“هي كمان مطلوبة.”
بصيت لأمي.
وبعدين لأحمد.
وفهمت إن السر الأخير…
كان أخطر من كل حاجة عرفتها قبل كده.
حكايات شروق خالد
الضابط قرب من أمي، وهي فضلت واقفة مكانها، لا بتجري ولا حتى بتحاول تدافع عن نفسها.
أنا كنت باصة لها ومش قادرة أستوعب.
“ماما… إنتي مطلوبة ليه؟”
ما ردتش.
الضابط قال:
“الست دي اسمها الحقيقي مش سعاد.”
اتصدمت.
أمي رفعت عيني لها.
الضابط كمل:
“اسمها الحقيقي مريم منصور.”
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
“مريم؟”
أمي غمضت عينيها.
“أنا كنت هقولك.”
صرخت:
“إمتى؟ بعد ما أموت؟”
نادية قربت مني.
أحمد كان واقف بيبتسم، وكأنه أخيرًا وصل للحظة اللي كان مستنيها.
قلت له:
“إنت عايز إيه؟”
رد:
“أنا؟ ولا حاجة.”
ضحكت.
“أنت دمرت حياتي عشان ولا حاجة؟”
“أنا كنت عايز حقي.”
الضابط قاطعه:
“حقك انتهى.”
أحمد بص له.
“إنت مش فاهم.”
الضابط قال:
“إحنا فاهمين كل حاجة.”
طلع ملف من العربية.
“عندنا تسجيلات من المدرسة، وتحويلات مالية، وتسجيلات تهديد، وشهادة داليا، وشهادة ناس كانوا شغالين معاك.”
أحمد لأول مرة وشه اتغير.
الضابط كمل:
“والأهم… عندنا اعتراف مسجل.”
بصيت لمحمود.
هو كان واقف بعيد.
هو اللي سجل الاعتراف.
أحمد بصله بغضب.
“إنت؟”
محمود قال:
“أنا كنت شغال معاك من زمان.”
اتصدمت.
“إنت كنت شغال معاه؟”
هز راسه.
“أيوه.”
أحمد صرخ:
“خاين!”
محمود رد:
“أنا كنت مستني الفرصة أطلع من تحت إيدك.”
الضابط قيد أحمد.
وهو بيتمشى ناحية العربية، وقف قدامي.
بصلي.
“سارة.”
ما رديتش.
قال:
“أنا فعلًا كنت بحبك.”
بصيت له.
“الحب عمره ما يخلي الإنسان يخاف من الشخص اللي بيحبه.”
سكت.
“إنت كنت عايز تملك كل حاجة.”
ابتسم بحزن.
“يمكن.”
وبعدين قال:
“بس لسه فيه حاجة إنتي مش عارفاها.”
قلت:
“مش عايزة أعرف.”
رد:
“هتعرفي.”
واتاخد.
وقفت قدام أمي.
“دلوقتي دورك.”
أمي كانت بتعيط.
“أنا غلطت.”
“إنتي كذبتي عليا طول عمري.”
“كنت بحميكي.”
“من مين؟”
سكتت.
“من الحقيقة.”
قلت:
“الحقيقة مش بتق/تل يا ماما.”
“الكذب هو اللي قت/ل كل حاجة.”
أمي قعدت على سور القبر.
وقالت:
“أبوكي اللي رباكي ماكانش أبوكي البيولوجي.”