جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج5 حكايات شروق خالد

حق نادية.

وحق ليلى.

لكن فيه سؤال واحد لسه ما اتجاوبش.

قلت:

“ليه أنا؟”

أمي سكتت.

“ليه اتجوزني أحمد؟”

ردت بصوت ضعيف:

“عشان كان عايز يوصل لليلى.”

“بس هو اتجوزني قبل ما ليلى تتولد.”

أمي بصت للأرض.

“أحمد كان عارف إنك حامل.”

اتجمدت.

“قبل ما أعرف أنا.”

“أيوه.”

حسيت بقشعريرة في جسمي.

“إزاي؟”

“كان بيراقبك من أول يوم.”

سكتت.

“وكان عارف إن الطفل اللي جواكي هيكون له حق في ممتلكات أبوكي.”

بصيت لنادية.

“يعني كل حاجة كانت مخططة؟”

قالت:

“تقريبًا.”

في اللحظة دي، موبايلي رن.

رقم غريب.

رديت.

صوت رجل قال:

“سارة، ماتسمعيش كلام أمك.”

قلت:

“مين؟”

قال:

“أنا ياسين.”

بصيت لنادية.

قال:

“أنا محتاج أقابلك لوحدك.”

قفلت المكالمة.

نادية قالت:

“ما تروحيش.”

“مش هروح.”

بعد ثواني، وصلت رسالة.

صورة.

ياسين كان واقف قدام مكان أعرفه.

قبر أبويا اللي رباني.

وتحت الصورة مكتوب:

“هو سابلك رسالة أخيرة.”

حسيت إن نفسي اتقطع.

أخدت نادية معايا.

وصلنا للمقابر بعد نص ساعة.

كان ياسين واقف قدام القبر.

أول ما شافني، قال:

“أنا كذبت عليكي.”

قلت:

“عارفة.”

“لكن في حاجة واحدة ماكذبتش فيها.”

“إيه؟”

طلع مفتاح صغير.

“أبوكي الحقيقي سابهولي.”

بصيت للمفتاح.

“مفتاح إيه؟”

قال:

“خزنة.”

“فين؟”

بصلي.

“في البنك.”

“إيه جواها؟”

قال:

“الحقيقة اللي ممكن تسجن أحمد.”

سكت.

وبعدين أضاف:

“لكن كمان فيها حاجة تخصك إنتي.”

“إيه؟”

قال:

“شهادة ميلادك الأصلية.”

اتجمدت.

“يعني إيه؟”

ياسين قال:

“الشهادة اللي اتربيت بيها مزورة.”

نادية قربت منه.

“إنت أبوها؟”

ياسين بص لها.

وبعدين بصلي.

“أيوه.”

صوتي خرج بصعوبة:

“طب مين أمي الحقيقية؟”

ياسين سكت.

وفجأة، سمعنا صوت عربية وقفت عند مدخل المقابر.

لفينا.

أحمد نزل منها.

وكان معاه أمي.

صرخت:

“ماما؟!”

أمي ما بصتش ناحيتي.

أحمد ابتسم.

وقال:

“دلوقتي بس هنقول الحقيقة كلها.”

نادية مسكت إيدي.

وأحمد قرب.

“سارة… إنتي مش بنت ياسين.”

سكت.

“ولا بنت الراجل اللي رباكي.”

بص لأمي.

“أمك كانت عارفة.”

أمي بدأت تعيط.

وأحمد قال:

“لأن أمك الحقيقية…”

وسكت لحظة.

ثم أشار إلى أمي.

“هي الست اللي طول عمرك فاكرة إنها أمك.”

اتجمدت.

أمي رفعت عينيها.

وأنا لأول مرة حسيت إن كل اللي أعرفه عن حياتي…

كان مجرد كذبة كبيرة.

لكن قبل ما أحمد يكمل، سمعنا صوت صفارات الشرطة من بعيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *