اتجوزت زعيم أخطر عيلة في مصر غصب عني ج1 حكايات شروق خالد

قبل فرحي بيومين، أبويا استدعاني مكتبه، وهناك قال لي بمنتهى البرود إنه سلّمني لعيلة من أخطر العائلات في مصر.

قال لي:

“هتتجوزي حسن المنصوري يوم السبت.”

ولو رفضت، كنت هخسر كل حاجة.

لكن حسن كان بالفعل ارتكب غلطة خطيرة جدًا… هو صدّق كل الإشاعات اللي اتنشرت عني، حتى الإشاعات اللي كانت بتتكلم عن علاقتي بالرجالة.

صباح الخميس، كان المفروض أكون قاعدة بذاكر لامتحان القانون الدستوري.

لكن بدل ما أفتح كتابي، لقيت عربية أبويا السودا واقفة قدام العمارة اللي ساكنة فيها.

أبويا، محمود، كان رجل أعمال وسياسي معروف، وكنت طول عمري أشوفه واقف قدام الصحفيين والناس اللي بتحاول تضغط عليه، ولا مرة شفت الخوف في عينيه.

لكن أول ما دخلت مكتبه، اتفاجئت إن إيديه كانت بتترعش.

كان فيه ظرف كبير قدامه، ومتقفل بختم أحمر عليه حرف “م”.

بصيت للظرف، وبعدين بصيت له.

“إيه ده؟”

بلع ريقه وقال:

“أنا عملت اتفاق مع عيلة المنصوري.”

عقدت حواجبي.

“اتفاق إيه؟”

أبويا بص بعيد عن عيني.

“جواز.”

ضحكت، لأني افتكرت إنه بيهزر.

“جواز مين؟”

رفع عيني ليا أخيرًا وقال:

“جوازك من حسن المنصوري.”

ضحكتي اختفت في لحظة.

حسيت إن معدتي اتقبضت.

“إمتى؟”

قالها بمنتهى الهدوء:

“السبت.”

اتجمدت مكاني.

“السبت؟! يعني بعد يومين؟”

هز راسه.

قلت وأنا مش مصدقة:

“أنا مش هتجوز واحد معرفوش.”

رد من غير ما يرمش:

“هتتجوزيه.”

وقفت من على الكرسي.

“إنت اتجننت؟!”

خبط أبويا بإيده على المكتب بعنف.

“لو رفضتي، هتحرمي من كل حاجة!”

بصيت له وأنا مصدومة.

“إنت بتبيع بنتك يا بابا؟”

صرخ:

“أنا بحميكي!”

لكن نبرة صوته كانت مختلفة.

ما كانتش نبرة واحد غضبان.

كانت نبرة واحد مرعوب.

ولأول مرة في حياتي، فهمت إن أبويا مش بيحاول يجبرني على الجواز عشان صفقة أو فلوس.

هو كان خايف من حاجة أكبر بكتير.

قرب مني وقال بصوت مكسور:

“أنا بحبك يا وفاء.”

بصيت له ودموعي بدأت تنزل رغم إني حاولت أمنعها.

وقلت:

“صدقني يا بابا… أنا كنت بحبك.”

ومشيت من مكتبه قبل ما يشوفني وأنا بعيط.

أول ما رجعت البيت، اتصلت بصاحبتي جنى.

وأول ما سمعت اللي حصل، صرخت في التليفون:

“وفاء، لازم تهربي!”

قلت وأنا قاعدة على طرف السرير:

“مش قادرة.”

“ليه؟!”

افتكرت وش أبويا.

الخوف اللي كان في عينيه.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *