قصه جديده

مرات ابني هتنزل تنضف شقتها. افتكرت إنها بتهزر. — دلوقتي؟ — أيوه دلوقتي. ضحكت من الصدمة: — يا طنط أنا لسه راجعة من فرحي! ردت: — وأنا عارفة. — ولسه بفستاني! — اطلعي غيريه. — وبعدين أنزل أنضف؟ قالت: — أمال مين هينضف؟ بصيت لها وأنا مش مصدقة. — العمال اللي بينضفوا البيت؟ ضحكت بسخرية: — عمال إيه؟ دي شقتك إنتِ. داليا تدخلت: — وبعدين يا مريم، دي أول ليلة ليكي في بيتنا.

عايزين نشوف هتبقي ست بيت شاطرة ولا لأ. حسيت الدم طلع لوشي. بصيت لحسام: — حسام، قول حاجة. سكت. قلت: — أنا بسألك. رد بهدوء: — مريم، هي الشقة محتاجة تتنضف فعلًا. بصيت له بصدمة. — يعني إنت عايزني أنضفها؟ — أيوه، يعني… نص ساعة ونخلص. هنا دخل أبويا، اللي كان لسه واقف عند باب السلم. قال: — نص ساعة إيه؟ الكل سكت. بص لحماتي. — في إيه؟ سامية قالت: — مفيش يا حاج، الشقة اتبهدلت شوية من أهلنا، وكنت بقول لمريم تنضفها. أبويا بص لمريم. كانت واقفة بفستان فرحها، وشعرها، ووشها اللي باين عليه الإرهاق.

رجع بص لسامية. — هي؟ — أيوه. — هي اللي هتنضف؟ سامية ردت بثقة: — أمال مين؟ أبويا ابتسم ابتسامة غريبة جدًا. وقال: — تمام. حماتي استغربت. — تمام إيه؟ أبويا مسك إيد مريم. — ولا حاجة. وبص لحسام. — تعالى يا ابني. حسام قرب. أبويا قال له بهدوء: — أنا عايزك تجاوبني على سؤال واحد بس. — اتفضل يا عمي. — الشقة دي مين اللي بهدلها؟

حسام سكت. أبويا كرر: — مين؟ — أهلي يا عمي. — وبنتي كانت موجودة؟ — لأ. — يبقى مين ينضف؟ حسام ما عرفش يرد. أبويا هز راسه. — عرفت إنك راجل ولا لسه؟ ثم بص لحماتي وقال: — لو إنتوا اللي وسختوا الشقة، إنتوا اللي تنظفوها. سامية اتعصبت: — يا حاج، دي مرات ابني! أبويا رد: — ومرات ابنك مش خدامة عندك. وسحب مريم ناحيته.

— يلا يا بنتي. لكن قبل ما نمشي، حماتي قالت جملة خلت أبويا يقف مكانه: — لو خرجت دلوقتي، ما ترجعش تاني غير لما تتعلم إن جوزها وأهله أهم من أبوها. أبويا لف لها ببطء. وبصوت هادي جدًا قال: — إنتِ لسه ما تعرفيش أنا ممكن أعمل إيه لو بنتي رجعتلي مكسورة من بيتك.فضلت واقفة مكاني، مش عارفة أعمل إيه. أبويا كان ماسك إيدي، وحسام واقف قدامه، وحماتي وأخته بيبصولنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *