قصه جديده

— مريم، عدلي وقفتك. — مريم، خليكي جنب حسام. في الأول كنت بعتبرها حريصة على شكل الفرح. لكن بعد شوية بدأت أحس إنها بتراقبني أكتر ما بتفرحلي. ولما جه وقت العشاء، كنت قاعدة جنب حسام، فقالت داليا: — مريم، إنتِ هتاكلي؟ ضحكت: — طبعًا. — أصل العروسة المفروض تفضل رشيقة. حسام قال: — داليا، كفاية. لكن أمه ضحكت وقالت: — سيبها يا ابني، إحنا بنهزر. سكت. وبعدها بدقائق، قربت سامية من حسام وهمست له بكلمتين. وشه اتغير. سألت: — في حاجة؟ قال بسرعة: — لأ. — متأكد؟ — متأكد. لكنه ما بصليش في عيني.

قربت الساعة من واحدة بعد منتصف الليل. الناس بدأت تمشي، والمزيكا هديت، وأبويا كان بيتابع العمال وهما بيجمعوا حاجات الفرح. أنا كنت تعبانة جدًا، وكل اللي بفكر فيه إني أوصل شقتي وأنام. شقتي كانت في الدور التالت من بيت عيلة حسام. شقة مستقلة، مجهزة بكل حاجة، وحسام كان وعدني من قبل الجواز إن حياتنا هتكون لوحدنا. كنت متخيلة إني هطلع الشقة، أغير هدومي، وأرتاح. لكن وأنا خارجة من القاعة، سمعت سامية بتقول: — مريم!

لفيت. — نعم يا طنط؟ قالت: — متطلعيش شقتك دلوقتي. استغربت. — ليه؟ ابتسمت وقالت: — لما نوصل هقولك. بصيت لحسام. — هو في إيه؟ حسام سكت. وأمه قالت: — تعالي معانا وخلاص. ركبت العربية وأنا مش فاهمة. وطول الطريق، كان حسام ساكت. وأمه قاعدة جنبه، وداليا ورا وانا جنبها .بصيت من الشباك، وحسيت إن فرحتي بدأت تتبدل بحاجة مش عارفة أسميها. مكنتش أعرف إن أول ما هفتح باب شقتي… هسمع جملة هتخلّي أبويا يطلقني من جوزي قبل ما يعدي على جوازنا ساعات.

وصلنا بيت العيلة بعد الفجر. كنت خلاص مش شايفة قدامي من التعب. كل اللي كان نفسي فيه إني أطلع شقتي، أخلع فستاني، وأرمي نفسي على السر,,ـــــير. طلعت السلم وأنا ماسكة فستاني، وحسام ماشي جنبي. وصلنا قدام باب شقتنا. مديت إيدي أفتح الباب، لكن حماتي قالت: — استني يا مريم. لفيت لها. — نعم يا طنط؟

قالت: — الشقة محتاجة تتنضف. بصيت لها باستغراب. — تتنضف؟ — أيوه. — بس الشقة كانت متوضبة قبل الفرح. ردت بمنتهى البرود: — ما أنا عارفة. داليا ضحكت: — أصل أهلنا كانوا قاعدين فيها قبل ما نروح القاعة. بصيت للشقة. — يعني إيه؟ حماتي قالت: — يعني كل الناس دخلت وقعدت، والأكل والشرب اتجاب هنا، والكراسي اتنقلت… الشقة اتبهدلت. بصيت لحسام. — وإنت كنت عارف؟ هز كتفه. — أيوه، بس يعني… حماتي قاطعته: — مفيش “بس”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *