قصه جديده
حماتي عنيها احمرت من الغضب طب وحياة غلاوتك عندي يا حسن لأكون طالعة جايباها من شعرها دي حتة بت لا راحت ولا جت تتحكم في قرش ابني وتطرد أخوه؟ دا أنا أكسر وسطها!
طلعت حماتي وهي بتنهج من الغضب وحسن وراها بيبتسم بخبث رنت الجرس مرتين ورا بعض فتحت الباب وأنا لسه مخضوضة
حماتي زقت الباب ودخلت وقالت بصوت جايب لآخر الشارع بقى أنتِ يا مقملة يا بنت الجعانين تطردي ابني وتقوليله روح اشحت؟
قلت بذهول يا طنط محصلش! هو طلب فلوس القسط وأنا قولتله دي أمانة مقدرش أديها لحد من غير علم إبراهيم
حماتي بزعيق أمانة إيه يا روح أمك؟ فلوس ابني يعني فلوسي وفلوس أخوه! إحنا عيلة واحدة وأنتِ هنا مجرد ضيفة يوم ما تعصي أمرنا تترمي في الشارع! فين المفتاح بتاع الدولاب؟
رجعت لورا بخوف مفتاح إيه يا طنط؟ مستحيل أديكي المفتاح دي فلوس شقا جوزي سنين عشان يجيبلنا شقة نعيش فيها
حماتي مسكتني من دراعي بقسوة شقة إيه اللي تعيشي فيها؟ أنتِ ملكيش عيشة هنا تاني! هاتي المفتاح بدل ما أمد إيدي عليكي دي فلوس ابني وأنا أولى بيها أفك ضيقة ابني التاني!
قلت وأنا بعيط وبحاول أفلت إيدي حرام عليكي يا طنط! دا ظلم إبراهيم لو عرف مش هيسكت أنا مستحيل أفرط في الأمانة
حسن قرب مني وشد المفتاح من إيدي اللي كانت ماسكة عليه بخوف وقال ببرود المفتاح أهو يا أمي
صرخت بانهيار رجع المفتاح يا حسن الفلوس دي لو ضاعت جوزي هيتخرب بيته!
#الكاتب__رومانى_مكرم__
تابع المقال
سلفى حكايات رومانى مكرم 2
خرجتُ من البيت بخطوات ثقيلة، لكنها كانت أصلب وأثبت من كل مرة. لم ألتفت ورائي مطلقًا، رغم صرخات إبراهيم ونحيبه الذي كان يتردد صداه في منور العمارة، وهو يتوسل إليّ كي أقف وأسمعه. سحبتني يد أخي محمود بحنو حازم، وكان سيد يسير أمامنا ليفسح الطريق وسط الجيران الذين تجمعوا على درجات السلم، يتهامسون وينظرون بذهول إلى الدراما التي في وجه الجميع.
نزلت السلم وأنا أشعر أن كل خطوة تباعد بيني وبين ذلك البيت، تقتطع جزءًا من قلبي الذي تنكّر له أقرب الناس. ركبت السيارة القديمة بجوار محمود، وجلست في الخلف صامتة تمامًا، ينعكس ضوء مصابيح الشارع المتراقصة على زجاج النافذة، وأنا أرمق الشارع بعيون جافة لم تعد قادرة على إفراز دمعة واحدة. لقد استُنزفت تمامًا.