قصه جديده

للأرض.
لأول مرة فهم إن ثقته الزايدة في قراره كادت تكلفه حياة زوجته وابنه.
بعد ساعات، فتحت عيني.
كان ابني نايم في سرير صغير بجانبي.
أما كاميرون فكان واقف بعيد.
قال بصوت منخفض
أميليا…
بصيت له من غير ما أتكلم.
قال
أنا آسف.
سألته
على إيه؟
سكت.
ثم قال
لأني سمعت رأيي أكتر ما سمعتك.
نظرت إلى ابني.
وقلت
أنا مش محتاجة جوزي يصدقني عشان أنا دكتورة.
سكتُّ لحظة.
كنت محتاجة بس… لما أقول لك إني خايفة، تسمعني كزوجي.
نزلت دمعة من عينه.
وقال
عندك حق.
لكن اللي حصل في غرفة الولادة ما كانش مجرد خلاف بين زوجين.
كان لازم نعرف…
إزاي طبيب بخبرة كاميرون تجاهل علامات الخطر رغم إن كل المؤشرات كانت واضحة قدامه؟
والإجابة ظهرت لما الاستشاري فتح ملف حالتي واكتشف ملاحظة غريبة جدًا كانت مكتوبة قبل الولادة بساعات…
ملاحظة هتغيّر كل شيء.
يتبع…بعد حصولي على الجائزة، افتكرت إن الحكاية انتهت.
لكن اللي حصل بعدها بأيام أثبت لي إن بعض القصص ما بتنتهيش عند لحظة التكريم.
في صباح هادئ، دخلت مكتبي ممرضة قديمة من المستشفى، وكانت ماسكة ملفًا بنيًا.
قالت
دكتورة أميليا، الملف ده لازم تشوفيه.
فتحت الملف.
كان متعلقًا بيوم ولادتي.
استغربت.
إحنا راجعنا الملف ده قبل كده.
قالت
عارفة. لكن المرة دي لقينا حاجة ما كانتش واضحة وقتها.
قلبت الصفحات، لحد ما وصلت لتقرير صغير مكتوب قبل دخولي غرفة الولادة.
كان فيه قياس دقيق لحالة ابني، وتوصية بضرورة الاستعداد للتدخل السريع إذا لم تتقدم الولادة.
سألت
التقرير ده كان فين؟
قالت
كان محفوظ في النظام القديم للمستشفى، وما ظهرش في النسخة اللي كانت موجودة في ملفك وقتها.
سكتُّ.
ثم سألت
يعني إيه؟
ردت
يعني إن كاميرون كان عنده جزء من المعلومات، لكنه ما شافش التقرير الكامل.
استدعيت كاميرون فورًا.
جاء مكتبي، وقرأ التقرير.
فضل ساكتًا فترة طويلة.
ثم قال
لو كنت شفت ده وقتها… كنت هاخد قرار مختلف.
قلت
وده بالضبط ليه لازم النظام يتغير.
هز رأسه.
أنتِ عندك حق.
قررنا نعرض الواقعة على لجنة سلامة المرضى، من غير إخفاء أي خطأ.
وبعد مراجعة شاملة، اكتشف المستشفى أن المشكلة لم تكن في شخص واحد فقط.
كان فيه خلل قديم في طريقة انتقال بعض التقارير بين الأنظمة.
تم إصلاح النظام بالكامل.
وأصبح أي تقرير مهم يظهر تلقائيًا للطبيب المسؤول وللفريق الموجود في غرفة الولادة.
بعد شهور، كنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *