قصه جديده

وكأنه حفظ درسًا كبيرًا.
وفي المساء، جلسنا الثلاثة نتناول العشاء.
نظر ابني إلى والده وقال
بابا، إنت وماما بتختلفوا؟
ضحك كاميرون.
طبعًا.
سأل
ومين بيكسب؟
نظرت إلى كاميرون.
هو نظر إليّ.
ثم قال
محدش.
استغرب ابني.
فأكمل كاميرون
لما بنختلف، بنحاول نوصل للحقيقة، مش نكسب على بعض.
ابتسمت.
لأن دي كانت الجملة اللي كنت أتمنى أسمعها يوم ولادتي.
وفي تلك الليلة، بعدما نام ابننا، قال لي كاميرون
أميليا.
نعم؟
أنا ممتن إنك ما فقدتيش ثقتك في نفسك يوم أنا فقدتها.
قلت
أنا ما كنتش محتاجة حد ينقذني من كل شيء.
ثم ابتسمت
كنت محتاجة حد يسمعني.
أمسك يدي وقال
وأنا أخيرًا فهمت.
نظرت إليه.
لم تعد علاقتنا مثل أول يوم.
كانت أفضل.
لأنها لم تعد مبنية على فكرة أن أحدنا يعرف أكثر من الآخر.
بل على فكرة بسيطة
إحنا فريق واحد، حتى لما نختلف.
ومن يومها، بقيت أروي قصتنا لكل طبيب جديد يدخل المستشفى.
مش عشان أفضح خطأ حصل زمان…
لكن عشان أقول لهم
في غرفة الولادة، في غرفة الطوارئ، وفي أي مكان فيه إنسان محتاج مساعدة… اسمعوا صوته قبل ما يفوت الوقت.
وهكذا، لم تنتهِ قصة أميليا وكاميرون بخسارة أو انتقام.
انتهت بتحول أكبر
خطأ كاد يغيّر حياتهم، أصبح درسًا ساعد في حماية آلاف المرضى بعدهم.
النهاية بعد سنوات من الهدوء، كنت أعتقد أن أصعب فصل في حياتي أصبح وراء ظهري.
لكن في أحد أيام الشتاء، وصلت إلى المستشفى في الصباح، فوجدت مدير المستشفى ينتظرني عند الباب.
قال
أميليا، محتاجين نتكلم.
دخلت مكتبه.
وضع أمامي ملفًا سميكًا وقال
في شكوى وصلت للمستشفى.
فتحت الملف.
كانت الشكوى من أسرة سيدة توفيت أثناء ولادتها قبل أيام.
قرأت التفاصيل، وشعرت بقشعريرة.
الأسرة قالت إن الأم كانت تطلب تدخلًا عاجلًا، لكن الفريق تأخر في اتخاذ القرار.
أغلقت الملف.
قلت
مين الطبيب المسؤول؟
رد المدير
كاميرون.
تجمدت في مكاني.
للحظة، رجعت لي كل تفاصيل يوم ولادتي.
الألم.
الخوف.
صوت الأجهزة.
لكنني أخذت نفسًا عميقًا.
قلت
عايزة أشوف الملف كامل.
بعد ساعات، جلست أمام كاميرون.
كان وجهه متعبًا.
قال
أنا ما تجاهلتهاش.
قلت
أنا عارفة.
رفع عينيه باستغراب.
لكن لازم نعرف إيه اللي حصل.
بدأنا نراجع الملف سطرًا سطرًا.
كانت المؤشرات في البداية مستقرة.
ثم بدأت تتغير.
لكن المشكلة كانت أن نتائج أحد الفحوصات وصلت متأخرة بسبب عطل في النظام الإلكتروني.
قال كاميرون
لو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *