قصه جديده

وأنا بصارع عشان أولّد ابننا اللي وزنه كان أكتر من 5 كيلو، جوزي… اللي كان هو نفسه الدكتور المسؤول عن ولادتي، أمر الممرضات يقفلوا الإيبيدورال، ورفض يعمل العملية القيصرية الطارئة اللي كانت ممكن تنقذني أنا وابني. صدّق المتدربة الصغيرة أكتر من مراته. لكن بعد ما ابننا اتولد بلحظات، أجهزة المراقبة صرخت… والحقيقة خلت جوزي يقع على ركبته.
اسمي أميليا جرانت، رئيسة قسم الطوارئ في مستشفى سانت ماثيو. طول حياتي المهنية كنت بعرف أميّز علامات الكارثة قبل ما تحصل.
لكن المرة دي… الكارثة كانت بتحصل جوا جسمي.
اقفلوا الإيبيدورال.
أربع كلمات بس… هدمت آخر ذرة ثقة كانت باقيالي في جوزي.
في الأول افتكرت إني سمعت غلط.
أوضة الولادة كلها سكتت.
رغم ألم الطلق، لمحت نظرة الرعب اللي اتبادلت بين واحدة من الممرضات وبين كاميرون بينيت… دكتور النسا المسؤول عن حالتي… وجوزي من سبع سنين.
قالت الممرضة بحذر يا دكتور، وزن البيبي متوقع يكون فوق العشرة أرطال، ضغطها مش مستقر، والولادة مش بتتقدم. لازم نعمل قيصرية حالًا قبل ما…
قاطعها كاميرون ببرود أنا الدكتور المسؤول هنا… وأنا اللي هقرر الطفل ده هيتولد إزاي.
كان بيتكلم بثقة… من غير أي رحمة… ولا حتى ذرة تعاطف.
بصيت له… مستنية جوزي يشوف الخوف اللي في عيني بدل ما يبص على شاشة الأجهزة.
لكنه ما بصليش.
ريحة المطهرات كانت مالية المكان، ومختلطة بريحة الدم، ومع كل طلقة كنت بحس جسمي بيتقطع.
همست وأنا بموت من الوجع كاميرون… البيبي كبير… مش هيعرف ينزل… رحمي مش مستحمل… أرجوك… اعمل العملية.
بصلي أخيرًا.
لكن مش بخوف…
بضيق.
وقال يا أميليا، بطلي تحاولي تديري أوضة الولادة دي زي ما بتديري قسم الطوارئ.
كل كلمة كانت أقسى من ألم الولادة نفسها.
مش لأنه شكك في خبرتي…
لكن لأنه تجاهلني تمامًا.
في اللحظة دي وقفت جنبه صوفي…
المتدربة المفضلة عنده.
وعينيها مليانة دموع وقالت بصوت بريء لو سمحت يا دكتور، متزعلش من الدكتورة أميليا… هي وقعت صينية الأدوية بس لأنها كانت بتتألم… مكنش قصدها.
كانت بتكدب.
من شوية كانت بتتظاهر إنها بتهديني، لكنها غرست ضوافرها في دراعي لحد ما اتوجعت وخبطت الصينية على الأرض.
هي كانت عارفة عملت إيه.
وأنا كمان.
لكن كاميرون حتى ما سألش.
كان خلاص قرر يصدق مين.
شفت ملامحه وهي بتلين وهو بيبصلها…
ومافتكرتش آخر مرة بصلي بنفس

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *