ثلاث سنين جواز

لات سنين جواز.. وكل ليلة كان جوزها بيتسحب من جنبها عشان يروح ينام في أوضة والدته. وفي ليلة من الليالي قررت تمشي وراه واللي شافته خلى قلبها يقف من الصدمة.
منى وأحمد متجوزين من تلات سنين. في عين الناس كلها كانوا باينين إنهم الكابل المثالي أحمد كان راجل طيب وشغيل وحنين أوي. بس كان في عادة واحدة عند أحمد كانت بتنكد على منى حياتها وبالها تدريجيا.
كل يوم قبل نص الليل بشوية أحمد كان بيقوم من السرير براحة خالص وهو بيحاول ما يصحهاش. كان بيخرج من أوضتهم ويمشي في الطرقة لحد أوضة والدته الست فاطمة وما يرجعش غير مع خيط الفجر الأولاني.
في أول سنة جواز منى حاولت تفهم الموضوع وتعديه. أحمد كان بيقولها يا منى أمي مش بتعرف تنام بالليل ومحتاجة حد يونسها ويطمنها.
في السنة التانية الشك بدأ ياكل قلبها. سألت نفسها هو متعلق بمامته بزيادة هل أنا متجوزة ابن أمه اللي بيقدمها عليا في كل حاجة
في السنة التالتة الغيرة اتحولت لڠضب وحزن كبير. حست إن في طرف تالت في جوازهم ومخرب عليهم حياتهم.
في ليلة منى مقدرتش تسكت وسألته بحدة
إنت ليه بتنام هناك كل يوم أنا مراتك وليا حق عليك! ليه حابس نفسك في الأوضة دي لحد الصبح
الكاتبه نور محمد
أحمد كان باين عليه الإرهاق الشديد والهالات السودة تحت عينه وصوته كان واطي ومكسور
منى.. أرجوكي افهميني. هي تعبانة ومحتاجاني جنبها.
ردت منى بانفعال
تعبانة دي بتبقى زي الفل طول النهار بتاكل وتشرب وتتفرج على التلفزيون. دي شكلها حجج يا أحمد عشان تهرب مني.. كأنك مش عايز تكون معايا! احمد سكت ومردش عليها.
في الليلة دي منى مقدرتش تنام. ڼار الغيرة والشك كانت بتاكل في قلبها. استنت لحد ما الساعة جت واحدة بعد نص الليل وشافت أحمد وهو قايم بيتسحب كالعادة ورايح لأوضة والدته.
منى قامت وراه وهي حافية عشان ميتطلعش صوت ووقفت ورا الباب الموارب.. كانت مستعدة ټقتحم الأوضة وتواجههم لكن اللي شافته خلى لسانها يتربط وجسمها يتنفض من المشهد الصاډم
الأوضة كانت ضلمة تماما مفيش غير نور ضعيف طالع من جهاز غريب جنب السرير. شافت أحمد مش نايم على سرير ده كان قاعد على كرسي خشب ناشف جنب راس أمه. كانت الست فاطمة نايمة بس فجأة جسمها بدأ يتنفضوصدرها يعلى ويوطى كأنها بټغرق!
أحمد في لحظة قام بمهارة غريبة عدل لها وضعية جسمها وحط على وشها ماسك أكسجين وفضل يهمس في ودنها بآيات من القرآن وهو بيمسح على راسها بحنان ويمسح عرقها. منى شافت جوزها وهو بيبكي في صمت وهو بيحاول يثبت إيده اللي كانت بتترعش من التعب.
المواجهة والسر
منى دخلت الأوضة وهي بټعيط أحمد اتخض ولما شافها حط إيده على بقه عشان تسكت وما تصحيش والدته. خرجوا بره الأوضة ومنى سألته وهي مهارة
أحمد.. إيه ده ليه مقلتليش
أحمد قعد على الكنبة وډفن وشه بين إيديه وقال بصوت مخڼوق
أمي عندها مرض نادر في الرئة والجهاز العصبي بيخليها يجيلها نوبات اختناق وتشنجات بالليل بس. هي حلفتني مأقولش لحد ولا حتى ليكي. كانت بتقول يا ابني مش عايزة منى تشوفني ضعيفة ولا عايزة أصعب عليها وأكتم على نفسها في أول سنين جوازكم.. خليه يحبني وأنا في عزي مش وأنا بمۏت كل ليلة!!
الكاتبه نور محمد
كمل أحمد وهو بيعيط
كنت بشوف الهالات السودة في عينيكي وكنت بمۏت من جوه بس كنت لازم أشيل الليلة لوحدي عشان أرضيها وأحافظ على صورتها قدامك وفي نفس الوقت مكنتش أقدر أسيبها ټمـ,ـوت مخڼوقة لوحدها.
منى في اللحظة دي حست بقد إيه كانت صغيرة قدام تضحية جوزها وصبر حماتها. نزلت تحت رجل جوزها واعتذرت له ومن يومها اتغيرت حياتهم.
بقت منى هي اللي بتساعده وبقوا يتبادلوا السهر جنب الست فاطمة. التعب قل لما شالوه سوا والبيت اللي كان مليان شك بقى مليان رحمة وبركة.
بلاش سوء الظن إن بعض الظن إثم.. وراء كل تصرف غريب سر ممكن يغير نظرتك للشخص تماما.
بر الوالدين اللي فيه خير لأهله هيكون فيه خير لبيته ومراته. أحمد كان راجل بجد في شيله للمسؤولية.
المشاركة في الۏجع الجواز مش بس فسح وضحك الجواز الحقيقي هو إننا نشيل الهم مع بعض قبل الفرح.
عزة النفس الأم رغم تعبها كانت خاېفة على شكلها قدام مرات ابنها وده يعلمنا نحترم كرامة الكبار حتى في مرضهم.
الكاتبه_نور_محمد
لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت لاستمرار الباقي مع تحياتي نور محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *