الولد

الولد الغلبان قال لها هتجوزك لما أبقى غني لبنت سمراء كانت بتأكّله وبعد سنين رجع!
السندوتش اللي ادتهوله كلّفها كل حاجة بس ادّاله هو مستقبل ب 47 مليون دولار.
كانت فاطمة عندها 9 سنين، بنت سمراء عايشة مع أهلها في فقر شديد. أول مرة شافت الولد الأبيض الجعان كانت من ورا سور مدرسة ابتدائي في حي شعبي في القاهرة.
أهلها ماكانوش لاقيين ياكلوا أصلاً ومع كده، من غير ما حد يطلب منها، ادته سندوتشها.
ماحدش قالها اعملي كده.
وهو حتى ما شكرهاش.
بس هي عملت كده وخلاص.
وفضلت كل يوم، لمدة 6 شهور، تجيب له من أكلها وتدّيهوله.
لحد ما في يوم، اختفى.
وقبل ما يمشي، بص لها وقال بثقة غريبة على طفل
أنا لما أبقى غني هتجوزك.
فاطمة ضحكت وافتكرت الموضوع هزار.
بس فكّت نص شريطها الأحمر اللي في شعرها وربطته في إيده.
وعد أطفال واتنسي.
عدّى 22 سنة
أحمد ميتشيل بقى بيصحى الساعة 6 الصبح في شقة تمنها أغلى من اللي ناس كتير بتكسبه طول عمرها.
شبابيك من الأرض للسقف بتطل على النيل، والشمس بترسم الميه بالدهب
بس هو ماكانش بيبص.
ماكينة القهوة الإيطالي اللي ب آلاف الجنيهات بتشتغل لوحدها وهو يدوس زرار ويمشي من غير ما يستنى الكوب يتملي.
دولابه فيه 40 بدلة تفصيل يختار واحدة من غير ما يبص.
الشقة هادية هادية زيادة عن اللزوم.
مفيش صور مفيش ذكريات مفيش حاجة تدل إن حد عايش هنا.
مكان شبه فندق بس إحساسه زي القپر.
موبايله رن.
مساعده بيفكره باجتماع الساعة 9، وبيقوله صفقة ب 12 مليون خلصت.
رد أحمد بكلمة واحدة
تمام.
ولا الرقم فرق معاه.
دخل مكتبه فتح درج وبص على الحاجة الوحيدة اللي بتفرق.
إطار صغير جواه شريط أحمر باهت.
قديم مهلوك بس متحافظ عليه.
22 سنة عدّوا عليه
وكل يوم يبص له وكل يوم نفس السؤال
هي فين؟
اجتماع الشغل عدى زي كل مرة تصفيق، تهاني، نجاح.
ابتسم، قال الكلام الصح، ومثّل الدور.
بس من جواه مفيش إحساس.
بعد الاجتماع، صاحبه وشريكه كريم شده على جنب وقاله
أنت كويس؟
قاله
آه.
كريم ضحك بسخرية
بقالك 5 سنين بتقول كده من ساعة ما بدأت تشتري في مناطق شعبية في القاهرة ومفيش منها مكسب ليه المكان ده بالذات؟
أحمد سكت لحظة وقال
عندي أسبابي.
كريم بصله بتركيز وقال
عشان البنت دي صح؟ اللي عمرك ما بطلت تدور عليها.
وش أحمد اتشد.
كريم كمل
طب ما يمكن هي مش عايزة تتلاقي.
أحمد رد ببرود
اقفل الموضوع ده.
بس الحقيقة إنه كان فات الأوان.
الموضوع كان أكل عقله بالفعل.
بعد الضهر، قعد لوحده وفتح ملف على الكمبيوتر.
5 سنين.
3 محققين خاصين.
مبالغ ضخمة اتصرفت.
والنتيجة؟
ولا حاجة.
آخر تقرير كان واضح وقاسې
استنفدنا كل الطرق اسم فاطمة حسن منتشر جدًا وأهلها اختفوا من 2008 ومفيش أي أثر ليهم.
أحمد قفل اللابتوب ببطء
وعينيه رجعت للشريط الأحمر.
وقال لنفسه بهدوء
أنا وعدت ومستحيل أنسى.
والحكاية لسه فيها رجوع يقلب كل حاجة اليوم ده ماكنش زي أي يوم عدى على أحمد.
فضل قاعد قدام الشريط الأحمر وقت طويل وبعدين فجأة قام كأنه أخد قرار.
مسك الموبايل واتصل بمساعده
عايز كل الملفات القديمة اللي اشتريناها في المناطق الشعبية كل حاجة، من أول يوم لحد دلوقتي.
المساعد استغرب
حضرتك تقصد إيه؟
أحمد رد بحزم
كل حاجة وخصوصًا العقارات اللي كانت قريبة من مدارس قديمة.
بعد ساعات، كان قاعد وسط ورق وخرائط وملفات قديمة بيقلب بإيده، مش بعينه بس.
كل تفصيلة كل اسم كل عنوان.
وفجأة وقفت إيده.
مدرسة قديمة نفس المنطقة اللي كان فيها زمان.
جنبها قطعة أرض صغيرة كانت متسجلة باسم سيدة، وبعد كده اتباعت، وبعدين اختفت من السجلات.
اسم السيدة؟
أم فاطمة حسن
قلبه دق أسرع.
طلب العنوان القديم وقرر يروح بنفسه.
وصل المنطقة الدنيا متغيرة، بس في نفس الوقت نفس الروح.
شوارع

موقع أيام نيوز

ضيقة بيوت قديمة ريحة أكل شعبي وأصوات ناس بسيطة.
وقف قدام بيت قديم، متهالك شوية وسأل واحدة ست كبيرة قاعدة قدامه
لو سمحتي كان في هنا زمان واحدة اسمها فاطمة حسن؟
الست بصتله شوية، وبعدين قالت
أيوه كانت بنت غلبانة بس طيبة أوي.
قلبه اتقبض
هي فين دلوقتي؟
الست سكتت لحظة، وبعدين قالت
أمها ماټت من سنين وهي اضطرت تسيب المدرسة وتشتغل عشان تصرف على إخواتها.
وبصتله وقالت
آخر مرة شفتها من كام سنة كانت بتشتغل في مستشفى خيري قريب من هنا.
أحمد ما استناش ركب عربيته وراح المستشفى على طول.
مستشفى بسيط زحمة ناس كتير تعب واضح في كل ركن.
دخل وسأل عليها.
واحدة من الممرضات قالت
فاطمة؟ أيوه هي هنا بس دلوقتي في الدور التاني.
طلع السلم بسرعة قلبه بيدق جامد مش عارف هيقول إيه ولا هيحصل إيه.
وقف قدام باب أوضة مفتوحة
وشافها.
كانت واقفة بتساعد مريضة كبيرة في السن بتتكلم معاها بهدوء، وبتضحك لها.
وشها فيه تعب بس فيه طيبة غريبة نفس الطيبة اللي فاكرها.
نفس العيون.
نفس الروح.
بس كبرت واتغيرت.
وقف يتفرج مش قادر ينطق.
لحد ما هي حسّت بيه ولفت.
عيونهم اتقابلت.
وسكتوا.
ثواني عدّت كأنها سنين.
هي بصت له باستغراب
أيوه؟ حضرتك عايز مين؟
صوته خرج واطي
فاطمة؟
قالت
أيوه أنا.
قرب خطوة إيده بتترعش شوية وطلع الشريط الأحمر من جيبه.
مدّه لها.
وقالت بذهول
ده؟
بص لها وقال
أنا أحمد الولد اللي كان واقف ورا السور اللي كنتي بتديله الأكل كل يوم.
سكتت.
وبعدين ضحكت ضحكة صغيرة مش تصديق
إيه ده أنت بتهزر؟
قال بهدوء
أنا عمري ما نسيتك.
بصت للشريط ولمسته بإيدها وعينيها بدأت تلمع.
أحمد؟
هز راسه.
قعدوا بعد شغلها على كرسي بسيط قدام المستشفى.
حكت له كل حاجة
إزاي ضحّت إزاي تعبت إزاي الدنيا أخدت منها كتير.
وهو سمع لأول مرة في حياته حس إنه سامع بجد.
قال لها
أنا دورت عليكي سنين
بصت له وقالت بابتسامة هادية
وأنا نسيت الموضوع أصلاً كنت طفلة.
ابتسم

بحزن
أنا ما نسيتش الوعد فضل معايا.
سكتت شوية وبعدين قالت
بس أنا مش زي ما أنت فاكر حياتي صعبة.
قال لها
أنا مش جاي أشتريك ولا أغيّر حياتك بالعافية أنا جاي أوفي وعد وأشوفك.
عدّى وقت وأحمد بدأ يساعد المستشفى من غير ما يقول لها في الأول.
طوّر المكان جاب أجهزة حسّن الظروف.
وهي لاحظت وفهمت إنه ورا كل ده.
واجهته
ليه بتعمل كده؟
قال ببساطة
عشان زمان سندوتش واحد غير حياتي كلها.
وفي يوم وقف قدامها، نفس المكان اللي اتقابلوا فيه أول مرة.
وقال
أنا فعلاً بقيت غني بس مش ده المهم.
بص لها بعين صادقة
المهم إني لسه عايز أتجوزك لو انتي موافقة.
سكتت قلبها بيدق.
بصت له مش كولد زمان لكن كرجل وقف جنبها من غير ما يضغط عليها.
ابتسمت وقالت
المرة دي أنا اللي هفكر.
ضحك.
وبعد فترة وافقت.
الجوازة ما كانتش في قصر
كانت بسيطة في نفس الحي وسط الناس اللي شبهها.
بس كانت حقيقية.
أحمد لقى اللي كان ناقصه طول عمره.
وفاطمة لقت حد شافها بجد من غير ما يشتريها.
وفي ليلة هادية وهو ماسك إيدها، قال
عارفة؟ أغلى حاجة عملتها في حياتي كانت سندوتش.
ضحكت وقالت
وأرخص وعد كان أغلى حاجة حصلت.
النهاية بعد الجملة دي، سكتوا لحظة بس السكون ماكانش مريح زي الأول.
كان فيه حاجة جوا أحمد بتتحرك مش شك، لأ إحساس غريب إنه لسه في جزء ناقص من القصة.
فاطمة بصت له وقالت بهدوء
مالك؟ سرحت في إيه؟
هز راسه
مش عارف بس حاسس إن في حاجة لازم تتقال أو تتفهم.
سكتت شوية، وبعدين قالت
زي إيه؟
أحمد قام وقف ومشى خطوتين قدام، وبص للشارع الهادي حواليهم
أنا طول عمري فاكر إن اللي حصل بينا زمان كان صدفة طفل جعان وبنت طيبة وخلاص.
لف لها وقال
بس كل ما أفتكر بحس إن في حاجة أكبر من كده.
فاطمة قامت وقفت قدامه
أكبر إزاي؟
أحمد طلع نفس

عميق
أنا لما رجعت أدور عليكي عرفت إنك كنتي بتعيشي حياة صعبة أوي بعد ما مشيت.
سكت لحظة وبعدين كمل
بس اللي مخليني مش مرتاح إن كل حاجة اختفيت فجأة. مدرستك، عنوانكم، حتى أي أثر ليكي.
فاطمة عبست
يعني إيه؟
أحمد بص لها بتركيز
يعني كأن حد مسحك من المكان.
سكتوا.
الهواء حوالينهم برد فجأة، رغم إن الدنيا كانت دافية.
في اليوم اللي بعده، أحمد قرر يفتح الملف من جديد بس المرة دي بنفسه.
جاب كل الأوراق القديمة راجع أسماء، عناوين، مشتريات، سجلات مدرسة، مستشفيات، أي حاجة.
لحد ما لقى اسم وقف عنده تاني.
شركة تطوير عقاري دمنهوري للاستثمار
نفس اسم شركة شغال معاها زمان في مشاريع كبيرة وكانت بتتحكم في نقل سكان مناطق كاملة.
عينه ضاقت.
دمنهوري قالها لنفسه.
وفي لحظة افتكر اسم أبوه.
اللواء محمود الدمنهوري.
ساعتها الفكرة ضړبته زي الصدمة.
لو أبوه كان ليه علاقة بأي تغيير في المنطقة أو أي ضغط على أهلها زمان يبقى اختفاء فاطمة مش صدفة.
ده ممكن يكون قرار.
مش بس قرار فقر
لا قرار إخفاء.
في نفس اللحظة، في بيت العيلة القديم عند فاطمة
كانت قاعدة مع نفسها، ماسكة الشريط الأحمر.
بس فجأة الباب خبط.
فتحت.
كانت ست كبيرة شكلها من الماضي، ملامحها قاسېة شوية.
وقالت
إنتي فاطمة؟
فاطمة استغربت
أيوه مين حضرتك؟
الست بصتلها نظرة طويلة، وبعدين قالت جملة خلت قلبها يقع
أنا كنت شغالة زمان في بيت اللواء محمود الدمنهوري وأعرف الحقيقة اللي أبوكي ډفنها.
في نفس الوقت عند أحمد
التليفون رن.
مساعده
في حد بيحاول يوصل لحضرتك بخصوص ملف قديم ملف فيه اسم فاطمة.
أحمد شد في التليفون
مين؟
المساعد سكت لحظة
بيقول إنه شاهد على اللي حصل زمان.
أحمد وقف مكانه.
خليه ييجي حالًا.
وفي آخر المشهد
الست في بيت فاطمة قالت بهدوء
اللي حصل زمان ماكانش فقر وبس
سكتت لحظة
كان فيه حد قرر إن بنتك تختفي من حياة أبوها.
فاطمة عيونها وسعت
بنت مين؟
الست ردت
إنتي يا فاطمة مش فاكرة إنك أصلاً مشيت من بيت أبوك بإجبار؟
والحقيقة اللي بدأت تظهر
لسه أولها.
واللي جاي هيقلب كل حاجة رأسًا على عقب فاطمة اتجمدت مكانها.
الكلمة الأخيرة اترددت في دماغها كأنها صدمة
بإجبار
بصت للست وقالت بصوت مهزوز
حضرتك بتقولي إيه؟ أنا أنا مليش أب غير اللي ماټ وأنا صغيرة
الست هزت راسها
اللي اتقال لك ده مش كل الحقيقة.
سكتت لحظة، وبعدين قعدت على الكرسي القديم وقالت
أبوك الحقيقي كان عايش، وكان اسمه معروف بس اتقال لك إنه ماټ عشان متدوريش وراه.
فاطمة رجليها ضعفوا وقعدت قدامها
ليه؟ مين يعمل كده؟!
الست بصتلها بعيون مليانة ذنب
ناس كتير وأهمهم واحد اللواء محمود الدمنهوري.
في نفس اللحظة
أحمد كان داخل على مكتبه بسرعة چنونية، ماسك الملف في إيده.
المساعد قال
الشاهد وصل تحت ورفض يتكلم غير معاك أنت بس.
أحمد رد بسرعة
خليه يدخل.
فتح الباب ودخل راجل كبير في السن، باين عليه الخۏف والتردد.
قال
أنا اشتغلت زمان سواق في بيت اللواء الدمنهوري وشفت كل حاجة.
أحمد شد نفسه
احكي.
الراجل ابتدى
في يوم بنت صغيرة اتخطفت من المنطقة واتقال إنها هتتسجل إنها ماټت بس الحقيقة إنها اتنقلت بعيد باسم جديد.
أحمد عينه ضاقت
ليه؟
الراجل بلع ريقه
عشان كانت بنت حد مهم وكان وجودها خطړ على صورة العيلة.
سكت لحظة وبعدين كمل
وتم الاتفاق إنها تكبر بعيد من غير ما تعرف أصلها الحقيقي.
في بيت فاطمة
الست كملت كلامها بصوت واطي
إنتي مش بس اتحرمتي من أبوكي إنتي اتغير اسمك وإنتي طفلة.
فاطمة دموعها بدأت تنزل
إزاي يعني أنا مين؟
الست ردت
اسمك الحقيقي مش فاطمة
سكتت لحظة تقيلة
اسمك الحقيقي ليلى الدمنهوري.
الكلمة وقعت عليها زي حجر.
دمنهوري؟!
قامت واقفة فجأة
يعني أحمد
سكتت.
القلب بدأ يفهم قبل العقل.
في نفس الوقت عند أحمد
الشاهد قال جملة أخيرة
الطفلة اللي اتنقلت زمان كان المفروض تختفي للأبد بس واضح إنها رجعت من غير ما حد يحس.
أحمد وقف مكانه

فجأة.
عينه وسعت.
فاطمة
همس لنفسه
هي مش بس البنت اللي وعدتها
بص للشريط الأحمر على مكتبه
وبص للملف اللي قدامه
والصورة بدأت تكمل.
وفي آخر لحظة
موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت ست من الطرف التاني
لو عايز تعرف الحقيقة كلها تعالى بيت العيلة القديم حالًا قبل ما حد يمسحها تاني.
أحمد شد نفس عميق
وقال
أنا جاي.
وفاطمة في نفس اللحظة كانت واقفة قدام المراية
وبصت لنفسها لأول مرة كأنها بتشوف حد غريب.
وقالت بصوت واطي
أنا مين بجد؟
والحقيقة كانت على بعد خطوة واحدة من الانفجار.
واللي جاي أخطر من أي حاجة فاتت أحمد وصل بيت العيلة القديم بعد أقل من ساعة.
البيت كان ضخم، بس باين عليه الإهمال كأنه مكان اتدفن فيه أسرار كتير.
أول ما دخل، لقى الست الكبيرة والشاهد قاعدين مستنينه.
قال بهدوء تقيل
أنا هنا عايز الحقيقة كلها.
الست بصتله وقالت
الحقيقة هتوجع بس لازم تتقال.
في نفس الوقت
فاطمة كانت وصلت هي كمان.
وقفت عند باب البيت، قلبها بيدق پعنف.
كل خطوة جوا كانت تقيلة كأن الأرض مش عايزاها تكمل.
لحد ما دخلت الصالة.
وشافت أحمد.
وبصوا لبعض.
سكون.
مش سكون عادي ده سكون اللي قبل العاصفة.
أحمد قال بصوت واطي
إنتي اسمك الحقيقي ليلى الدمنهوري.
فاطمة رجعت خطوة لورا
إنت بتقول إيه؟!
الست دخلت بينهم بسرعة
اقعدوا وهتفهموا كل حاجة.
وبدأت الحقيقة تنكشف أخيرًا
اللواء محمود الدمنهوري كان عنده بنت فعلًا
بس وجودها كان خطړ على صورته ومكانته السياسية وقتها.
فقرر يبعدها عن العائلة وهي طفلة ويتقال إنها ماټت.
واتسلمت لأسرة فقيرة تعيش بعيد باسم جديد فاطمة.
والشريط الأحمر كان العلامة الوحيدة اللي اتساب معاها.
أحمد سكت وهو بيبص لها.
فاطمة دموعها نزلت بهدوء
يعني أنا طول عمري عايشة باسم مش اسمي؟
أحمد قرب خطوة وقال
وأنا كنت بدور عليكي من غير ما أعرف إنك أقرب مما أتخيل.
سكتوا كلهم.
الراجل الشاهد قال
في حاجة أخطر
كل العيون بصت له.
قال
في وصية قديمة لو البنت رجعت أو اتعرف مكانها كل الميراث وكل الشركة الكبيرة في العيلة هتتحول ليها.
صمت.
وبعدين كمل
وعشان كده في ناس مش هتسكت لما تعرف إنها رجعت.
فجأة
صوت عربية برا البيت.
وأكتر من واحد نازل.
أصوات خطوات سريعة.
أحمد شد نفسه
إحنا لازم نمشي حالًا.
لكن قبل ما يتحركوا
الباب اتفتح پعنف.
رجالة دخلوا.
واحد فيهم قال
مفيش خروج لحد ما الموضوع يتقفل نهائي.
فاطمة وقفت قدامهم، لأول مرة مش خاېفة
أنا مش ملك حد.
أحمد وقف جنبها
ولا أنا هسيبها لحد.
ثواني صمت.
وبعدين أحمد طلع موبايله وقال
اتصلوا بالشرطة.
الرجالة اتوتروا.
وفي لحظة لخبطة
الشاهد صړخ
الوصية معايا! لو حصللي حاجة كل حاجة هتتفتح!
وفجأة رن صوت صفارات بره.
الشرطة وصلت.
والكل اتشد.
الرجالة حاولت تهرب بس اتقبض عليهم.
بعد ساعات
في مكتب هادي
أحمد وفاطمة قاعدين سوا.
الهدوء رجع.
فاطمة بصت له وقالت
أنا مش عارفة أكون مين دلوقتي
أحمد رد بهدوء
إنتي اللي تختاريه.
سكت شوية وبعدين قال
أنا ما بدورش على اسم أنا بدور عليك إنتي.
دموعها نزلت.
وقالت بابتسامة صغيرة
وأنا تعبت من الهروب.
بعد شهور
الموضوع اتقفل قانونيًا.
فاطمة اختارت تحتفظ باسمها القديم مش عشان تنسى، لكن عشان تكمل حياتها بطريقتها.
وأحمد لأول مرة في حياته، ما بقاش عايش في شقة فاضية.
بقى فيه بيت فيه صوت وفيه حياة.
وفي يوم هادي
فاطمة قالت له وهي ماسكة إيده
فاكر أول وعد بينا؟
ضحك وقال
فاكره كنت طفل غبي.
قالت بابتسامة
بس وعدك وصلني هنا.
أحمد بص لها وقال
وأنا وعدي الحقيقي إني ما أسيبكيش تاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *