​حصن الشافعي ج1 حكايات شروق خالد

الساعة كانت اتنين وتلت بعد نص الليل.. تحت نجف كريستال حر عالي، وقدام كاميرات مراقبة بتلقط ماركة الساعة من على بعد خمسين متر، وقف زين الشافعي -أكتر راجل بيترعش منه حد في مصر- في ضلمة المطبخ بتاعه، ونسي إزاي يتنفس.
زين كان من نوعية الرجالة اللي يشوفوا الناس وهي بتترجى عشان تعيش من غير ما يرمش له جفن. كان بيدخل أي مكان والكل عارف إن الكلمة كلمته والنهائية لصحالحه. دفن أعداء، واشترى مسؤولين، وسكّت إشاعات، وخلى دكاترة وحيتان السوق في المعادي ومصر الجديدة ميهمسوش باسمه إلا ورا أبواب مقفولة. قصره اللي في حزام الفيلات في التجمع الخامس مكنش مجرد بيت.. دا كان قلعة حصينة متغطية برخام مستورد وورد نادر. بوابات حديد طولها أربعة متر، حراسة مسلحة بلبس شيك، قزاز مضاد للرصاص، وطريق خاص متداري بين شجر السرو كأنه سر حربي.
بس في الليلة دي، كل ده مكنش له أي لازمة.
عشان “هنادي”، دادة ابنه، كانت واقفة لوحدها في المطبخ.. وبتدندن وبترقص.
مكانتش تعرف أبدًا إن فيه حد مراقبها.
المطر برة كان بيخبط في القزاز بغشومية، ومخلي الشبابيك الكبيرة شبه مرايات فضة سايحة. النور كله كان مطفي ما عدا لمبة زرقا هادية فوق البوتاجاز، وإضاءة خفيفة تحت الدواليب مخلية الرخام الأبيض ينور زي التلج. هنادي كانت واقفة حافية جنب الرخامة، ببنطلون ترينج رمادي وكات أسود ضيق، واضح جدًا إنها مكنتش متخيلة إن فيه بني آدم ممكن يشوفها بيه. الصبح، كانت دايماً بتداري جسمها المليان ورا كارديجانات واسعة، وجيبات طويلة، واعتذارات هامسة. كانت بتحاول تصغر وتختفي في بيت مبني أصلاً عشان يبلع الناس.
بس دلوقتي.. مكانتش صغيرة خالص.
دي كانت مليانة حياة.
شعرها الناعم كان مفرود ومتبهدل على كتافها، وعينيها مقفولة. حاطة سماعات وايرلس في ودنها ومخبية المزيكا لنفسها، بس زين كان حاسس بالإيقاع من طريقة حركتها. هادية، تقيلة، وانسيابية. وسطها كان بيتحرك بثقة تانية خالص، ثقة مفيهاش تمثيل ولا خوف من نظرة حد. إيد لمست الرخام، والإيد التانية رفعتها فوق راسها وهي بتلف، وجسمها المليان الطري كان باين كله حيوية تحت النور الأزرق.
إيد زين اتفردت واتمسكت بقوة في حرف الباب.
هو لسه راجع حالا من اجتماع على كورنيش النيل قلب بدم؛ عقل أصابعه كانت مزرقة تحت جوانتي الجلد، وفيه نقط دم ناشفة على كم قميصه، ومش كلها بتاعته. كان داخل المطبخ يدور على كاس يهديه، وعشر دقايق سكات قبل ما الكارثة الجاية تشده تاني لدوامة النفوذ والسيطرة.
بس بدل كل ده.. لقى هنادي.
الدادة الهادية.
الست اللي بتربط جزمة ابنه “ياسين” اللي عنده خمس سنين، وتعمل بسكوت بالشوفان كل جمعة، وبتتكلم بصوت واطي لدرجة إن الشغالين ساعات بيتكلموا فوق صوتها ومبيعملولهاش حساب. الست اللي وظفها بس عشان ابنه، اللي مكنش نطق بكلمة من ساعة وفاة أمه، دخل في حضن هنادي يوم المقابلة ونام على صدرها كأنه أخيرًا لقى المكان الأمان اللي كان بيدور عليه.
زين كان بيحترم ده فيها.
بس مكنش ركز معاه ولا فصصه.. لحد اللحظة دي.
هنادي لفت لفة كاملة، مش برقة الرقاصين اللي بيجيبوهم في حفلات رجال الأعمال، بس بجمال حقيقي بتاع حد عاش طول عمره مش شايفينه، ولسه محتفظ بروحه لنفسه. ابتسمت وعينيها مقفولة.. ابتسمت ضحكة تكسر القلب. نزلت بوسطها لتحت، وضحكت من غير صوت على حاجة في الأغنية، وبعدين وقفت تاني بحركة من إيدها خلت زين يحس إن المطبخ كله اتمرجح بيه.
هو عرف ستات ملكات جمال.. بس عمره ما شاف حاجة بالجاذبية دي.
فجأة.. هنادي فتحت عينيها.
لثانية واحدة مرعبة، زين افتكرها شافته. وشها لف ناحية المدخل، نفسها كان سريع وموردة، وشفايفها مفتوحة سنة. بس نظرتها عدت من جنبه بالظبط. شالت سماعة واحدة من ودنها، سمعت صوت المطر برة، ومدت إيدها تطفي الكنكة اللي فيها اللبن الدافي على البوتاجاز.
زين رجع بضهره في الضلمة وانسحب للممر قبل ما تلمحه.
مشى في بيته من غير ولا صوت، عدى من جنب صور عيلة الشافعي القديمة والدواليب القزاز اللي مليانة دروع وتكريمات لناس عمرهم ما جاعوا في حياتهم. دخل مكتبه، صب كاس ولما مسكه مشربهوش.. نبضه كان لسه شغال بسرعة وعنف.
هنادي.. دادة ابنه!
هو عاوزها.
الاعتراف ده خبط دماغه بعنف لدرجة إنه كان هيضحك بسخرية. زين الشافعي مبيوزنش الأمور زي باقي الرجالة؛ مبيسرحش، ومبيجريش ورا حد. هو بيقرر.. وياخد.. ويحمي اللي يخصه بوحشية تخلي أذكى الناس يعملوا نفسهم مش واخدين بالهم. بس هنادي مكانتش أرض تتاخد، ولا فلوس، ولا كارت ضغط.
#حكايات_شروق_خالد
دي كانت الدفا اللي جوة بيته المتلج.
على الفطار، المطر كان خلاص وقف، والشمس طلعت تنور التجمع الخامس تحت سما يونيو الصافية. هنادي نزلت من على السلم وهي ماسكة إيد ياسين، شعرها كان ملموم لورا، وجسمها مستخبي تاني تحت كارديجان بيج واسع أكبر منها بنمرتين. وقفت في نص السلم لما لمت برأس الطاولة.. زين كان قاعد على رأس السفرة.
في العادي، الساعة 7:30 الصبح بيكون مشى.
النهاردة.. كان قاعد مستني.
نزلت عينيها في الأرض وقالت بصوت واطي: “صباح الخير يا زين بيه”.
زين عينيه منزلتش من عليها، وشاف الحمار اللي طلع في رقبتها من الكسوف: “هنادي.. اقعدي”.
برشت بعينيها: “أنا؟”
“كلي معانا”.
“بس أنا باكل في المطبخ دايماً..”
“عارف إنتي بتعملي إيه دايماً.. اقعدي”.
ياسين شد إيدها وقالها ببراءة: “عشان خاطري يا هنادي؟ ناكل بانكيك سوا”.
هنادي ترددت، وزين لمح عينيها وهي بتبص على الكرسي الفاضي اللي جنبه، وبعدين بصت لجسمها ووسطها، كأنها بتحسب الإحراج والكسوف قبل ما يحصل. في اللحظة دي، حاجة غامضة وضخمة نبتت في صدر زين.. رغبة في حمايتها من أي نظرة.
قالها تاني، بس الصوت المرة دي كان أحن وأهدى: “اقعدي يا هنادي”.
قعدت.
السفرة كلها حالها اتقلب لما قعدت جنبه. ياسين وشه نور، والشغالين بقوا يبصوا لبعض بطرف عينهم ويلفوا وشهم بسرعة. هنادي لمت إيديها في حجرها، وهي بتحاول متخدش مساحة كبيرة على كرسي متفصل للناس الأكابر وللرجالة اللي بيخلطوا بين القسوة والهيبة.
زين مال ناحيتها شوية، وبصوت واطي ميسعمهوش غيرها قال: “إنتي مش محتاجة إذن من حد عشان يكون ليكي مكان على سفرة بيتي”.
نفسها اتكتم..
وقبل ما تنطق بحرف، فيه صوت زلزل هدوء الصبح.
تلات ضربات ورا بعض برة الفيلا.. صوت حي، وناشف.
مش رعد.. ضرب نار!

#حكايات_شروق_خالد
أبواب غرفة السفرة اتفتحت بعنف. دخل مراد، ذراع زين اليمين ورئيس حراسته، وهو سحب مسد..سه وفي دم على ياقت قميصه.
زعق وهو بيتحرك بسرعة: “يا باشا! البوابة الغربية اتضربت.. دخلوا جوة الجنينة!”
ياسين صرخ بهستيريا.
هنادي وقفت بسرعة الصاروخ لدرجة إن الكرسي اتقلب وراها على الأرض.
زين مد إيده عشان يخطف ابنه، بس هنادي كانت أسرع؛ وطت على ياسين، خطفته في حضنها وقفلوا عليه بجسمها كله، ولفت وشها للممر الخلفي بالظبط زي ما ادربت في خطط الطوارئ بتاعة القصر. حارس تاني زعق من ناحية الريسبشن، وصوت قزاز بيتكسر ويموت في كل حتة، وصفارات الإنذار بتاعة القصر بدأت تصرخ بصوت مرعب.
زين لمح راجل ملثم ظهر فجأة في آخر الممر..
ورفع سلا..حه وطبجه في اتجاههم..
هنادي مجريتش وسابت ياسين.. بالعكس، دي رمت جسمها كله فوق الولد، وفرت دراعاتها عشان تدسيه تماماً.
وزين الشافعي، الراجل اللي كان فاكر إن مفيش حاجة في الدنيا تقدر تهزه، وقف مكانه وهو شايف دادة ابنه المليانة البسيطة، بتفتح جسمها كله وبتقدم نفسها كدرع بشري عشان تاخد الرصاصة بدال ابنه.. وفي اللحظة دي، وقبل ما صباع الملثم يضغط على الزناد، مراد -ذراعه اليمين- لف وشه لزين وبابتسامة باردة وغريبة، وجه طبنجته هو كمان بس في ضهر زين.. وقال بصوت فحيح: “انتهت يا شافعي.. الولد والست دي يلزمونا!”

#حكايات_شروق_خالد

ابتسامة مراد الباردة كانت زي تجميد للزمن. في اللحظة دي، عقل زين الشافعي -اللي شغال بذكاء شيطاني- لقط كل حاجة في كسر من الثانية: الخيانة مش من برة، الخيانة من جوة القلعة. مراد، الراجل اللي عاش في ضله سنين، هو اللي فتح البوابة الغربية، وهو اللي دخل الملثمين.
الرصاصة الأولى انطلقت من سلا..ح الملثم اللي في آخر الممر.
لكن هنادي مكنتش بتتحرك بعقلها، كانت بتتحرك بغريزة أم، والغريزة أسرع من صوت الرصاص. رمت نفسها بكامل وزنها فوق ياسين على الأرض الرخام، الرصاصة عدت فوق راسها بمليمترات وفجرت الفازة الكريستال اللي وراها، لتتحول مية حتة تطير في الهوا زي الشظايا. ياسين صرخ صرخة مكتومة وهو مستخبي تحت حمايتها.
في نفس اللحظة، مراد كان لسه بيقفل صباعه على زناد طبنجته الموجهة لضهر زين.
“انتهت يا شافعي…”
لكن زين مكنش الراجل اللي بيموت بضهر مكشوف. بحركة لفت سريعة كأنه فهد صياد، زين متفاداش الرصاصة، بل أخد خطوة للداخل، إيده الشمال ضربت رسغ مراد لفوق، فالرصاصة طلعت في السقف ووقعت حتت من الجبس والديكور. وبإيده اليمين، سحب الخنجر التكتيكي اللي مبيفارقش حزامه، وبقوة غاشمة غرس النصل في كتف مراد.
مراد صرخ صرخة مكتومة وسقط سلا..حه، وزين لفه وبقى ضهر مراد هو اللي مواجه للملثم اللي في الممر.
“أنا اللي بـأنهي يا مراد.. مش إنت،” زين همسها في ودنه بفحيح أرعب مراد، وقبل ما الملثم التاني يضرب رصاصة تانية، زين استخدم جسم مراد كدرع بشري، وضرب رصاصتين من مسد..س مراد اللي لقطه من الهوا وهو بيقع، استقروا في جبهة الملثم وسدوا الممر.
الأجواء كانت جهنم. صفارات الإنذار بتصرخ، ضرب النار برة وجوة، ورخام القصر اتغطى بالدم والزجاج المكسور.
زين التفت بسرعة وعينيه زي الجمر، بص على الأرض..
هنادي كانت حاضنة ياسين، بتترعش كأنها في سكرة الموت، بس مش من الرصاص، من الرعب على الولد. جسمها كله كان حيطة سد فوق الصبي.
زين وطى عليها بسرعة، إيده القوية نزلت على كتفها، وصوته اللي كان دايماً بيأمر، المرة دي كان بيترجى: “هنادي! قومي.. هنادي إنتي اتصبتي؟”
هنادي رفعت وشها، شفايفها كانت بيضا، وعينيها مليانة دموع، بس أول ما شافت زين، بصت لياسين اللي تحتها وقالت بصوت متقطع: “ياسين.. ياسين سليم؟ متخلوهمش ياخدوه يا زين بيه.. والنبـي لا”.
شعرها المفرود كان متبهدل ومخلوط بتراب الجبس، والكارديجان الواسع اتقطع من عند الكتف. زين حس بنبضات قلبه بتضرب في ودانه، الرغبة اللي تولدت جواه الصبح اتحولت دلوقتي لبركان. الست دي مستعدة تموت عشان حتة منه.
“ياسين سليم.. وإنتي سليمة،” زين قالها وهو بيشدها بقوة من على الأرض، وشال ياسين بإيده التانية. ياسين كلبش في رقبة هنادي وهو بيعيط: “دادة.. دادة متسبنيش!”
مراد كان على الأرض بيزحف وبيحاول يوصل لسلا..حه وهو بينزف، زين داس على إيد مراد بكل ثقله لدرجة إن عضم إيده اتقرمش تحت جزمة زين: “الممر السري بتاع المكتب.. يا هنادي، خدي ياسين واجري عليه، الباب بيتفتح ببصمة صباعي، بس أنا فاتحه أوتوماتيك للطوارئ. ادخلي واقفليه من جوة.. وم تفتحيش لأي ابن كـلب غيري.. فاهمة؟”
هنادي بصت لعينين زين، شافت فيهم وحش مجروح ومستعد يحرق الدنيا. مكانتش الخادمة الخايفة دلوقتي؛ هزت راسها بقوة، خطفت ياسين في حضنها وجريت بأقصى سرعتها حافية على الرخام المليان قزاز، دموعها نازلة بس خطوتها ثابتة.
زين وقف بطوله في نص الصالة، ملامحه اتحولت لكتلة من الصخر.
بص لمراد اللي كان بيبص له برعب الحيونات المحبوسة: “مين اللي شريك معاك يا مراد؟ مين اللي دفع لك عشان تبيع الشافعي؟”
مراد وهو بيموت من الوجع ودمه بيسيل: “الـ.. الهواري.. عاصم الهواري.. قال إنك كبرت وعجزت، وإن السقوط لازم يبدأ من جوة بيتك.. القصر محاصر يا شافعي، مش هتطلعوا عايشين!”
زين ابتسم ابتسامة مرعبة، سحب أجزاء السلا..ح الآلي اللي سابه حارس ميت على الأرض، وبص لمراد ببرود تام قبل ما ينهي حايته برصاصة واحدة: “أنا مبعجزش يا مراد.. أنا بس بغير جلدي”.
برة، حزام الفيلات في التجمع الخامس اتقلب لساحة حرب. عربيات دفع رباعي سودا تابعة لرجالة زين بدأت تتوصل وتدك الحصار اللي عامله رجالة الهواري. زين الشافعي خرج من البوابة الرئيسية وهو بيضرب نار من آلي في كل اتجاه، مكنش بيدافع عن فلوسه ولا عن نفوذه.. كان بيدافع عن بيته، وعن الست اللي لقى في حضنها الدفا وهو ميعرفش.
بعد نص ساعة من الجحيم..
الأصوات بدأت تهدى. عربيات الشرطة والإسعاف بدأت تظهر من بعيد، ورجالة زين خلصوا على كل اللي دخلوا الجنينة.
زين دخل المكتب، قميصه الأبيض بقى نصه أحمر، وجرح قطعي في جبهته بينزف دم خفيف على وشه. مشي بخطوات تقيلة لحد اللوحة الكبيرة اللي ورا مكتبه، ضغط على زرار سري، اللوحة اتفتحت وظهر الباب الحديدي للمخبأ.
الباب اتفتح ببطء..
جوه، في الإضاءة الخافتة، كانت هنادي قاعدة في الركن، ضامة ياسين لـصدرها وبتبكي بصوت مكتوم، وياسين نام من كتر الخوف والتعب في حضنها.
أول ما شافت زين، وقفت بسرعة، وبصت لجسمه والدم اللي عليه، ملامحها انكمشت بوجع حقيقي وقربت منه من غير ما تحس: “زين بيه! إنت.. إنت كويس؟ الدم ده..”
زين ماردش بالبوق.
خطى الخطوة اللي فاضلة بينهم، ومد إيده الطويلة الحارة، وراحت ورا رقبتها، وسحبها عليه بالراحة بس بقوة تمنعها من الهروب. دفن وشه في كتفها، شم ريحتها اللي مخلوطة بريحة المطر والتراب والخوف، وحس بنبض قلبها السريع وهو بيخبط في صدره.
هنادي جسمها اتصلب من المفاجأة، أنفاسها هديت لثواني، وإيديها فضلت معلقة في الهوا مش عارفة تلمسه ولا تبعد.
“زين بيه..” همست بكسوف وخوف.
زين رفع راسه، وبص في عينيها السودا الواسعة عن قرب، صوته كان واطي، حاد، ومليان تملك: “من النهاردة.. مفيش (بيه). ومفيش مطبخ بالليل لوحدك. إنتي من اللحظة دي تخصي زين الشافعي.. واللّي يخصني، الموت نفسه بيفكر ألف مرة قبل ما يقرب منه.. فهمتي يا هنادي؟”
هنادي بصت في عينيه، ولمحت فيهم لأول مرة مش الراجل القاسي اللي بتسمع عنه.. لمحت الراجل اللي مستعد يهد الدنيا عشانها، وهزت راسها ببطء وهي بتستسلم للدفا اللي عمرها ما عاشته قبل كده.

حكايات شروق خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *