جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج2 حكايات شروق خالد
اتوتر لحظة.
“عن إيه؟”
ابتسمت.
“عن المدرسة.”
وشه اتغير.
لكن حاول يخبي.
“مافيش داعي تدخلي نفسك في حاجات مش بتاعتك.”
ضحكت لأول مرة من غير خوف.
“بنتي مش حاجة مش بتاعتي يا أحمد.”
بصلي باستغراب.
وبعدين قرب مني.
“إنتي بدأتي تشكي في إيه؟”
“أنا؟”
هزيت كتفي.
“ولا حاجة.”
سكت.
لكن عينه قالت إنه بدأ يخاف.
بعد ما خرج من الأوضة، فتحت التسجيل اللي سجلته في المدرسة وسمعته مرة تانية.
لكن المرة دي ركزت في الخلفية.
كان فيه صوت باب بيتقفل.
وبعدين صوت مفتاح.
وبعدين صوت راجل بيتكلم مع داليا.
الصوت كان بعيد، لكني قدرت أسمع جملة واحدة:
“محدش يعرف إن البنت بتنزل هنا.”
قلبي دق بسرعة.
مين الراجل ده؟
وليه كانوا مخبيين الموضوع؟
رجعت التسجيل أكتر من مرة.
وفي آخر التسجيل، سمعت حاجة تانية.
صوت مفتاح معدني.
وبعده صوت داليا:
“الملف بتاعها لسه موجود هنا.”
ملف مين؟
ليلى؟
ولا أنا؟
فتحت اللابتوب وبدأت أبحث عن المدرسة.
لقيت موقعها.
لقيت صور المبنى.
ولقيت خريطة قديمة للمدرسة.
وكان فيه جناح سفلي مش موجود في الصور الحديثة.
فضلت أبص للشاشة.
وبعدين افتكرت كلام ليلى.
“أوضة تحت.”
في نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
ماحدش اتكلم.
“ألو؟”
صمت.
وبعدين صوت ست واطي جدًا قال:
“لو عايزة بنتك تفضل بأمان، ماتواجهيش أحمد دلوقتي.”
اتجمدت.
“مين؟”
الخط اتقفل.
بصيت للموبايل وأنا مش قادرة أصدق.
وبعد ثواني، وصلتني رسالة.
صورة.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لليلى وهي عند المدرسة.
وفي الخلفية كان أحمد واقف جنب داليا.
لكن ده ماكانش أغرب حاجة.
وراهم كان واقف راجل تالت.
راجل أنا عمري ما شفته قبل كده.
وتحت الصورة كانت فيه جملة واحدة:
“جوزك مش هو اللي بيخاف من الحقيقة يا سارة…”
“…الحقيقة هي اللي هتدمره.”
قفلت الموبايل.
ولأول مرة، فهمت إن الموضوع أكبر من خيانة.
وأكبر من داليا.
وأكبر حتى من المدرسة.
والشخص اللي بعتلي الصورة كان واضح إنه عارف كل أسرار أحمد.
بس السؤال اللي خوّفني بجد كان:
هو عايز يساعدني… ولا بيستخدم بنتي عشان يوصل لحاجة تانية؟
حكايات شروق خالد
فضلت ماسكة الموبايل وببص للصورة، وكل جزء في دماغي كان بيحاول يركب الحكاية.
مين الراجل اللي واقف ورا أحمد وداليا؟
وليه حد مجهول بعتلي الصورة؟