جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج2 حكايات شروق خالد
تاني يوم الصبح، صحيت قبل ليلى بساعة.
ما نمتش تقريبًا طول الليل.
كل ما أغمض عيني، أسمع صوتها وهي بتقول:
“ماتخليهاش تحبسني في الأوضة دي تاني.”
كنت قاعدة على طرف السرير، والموبايل في إيدي، وبعيد التسجيل اللي سجلته في المدرسة للمرة العاشرة.
صوت أحمد كان واضح.
وصوت داليا.
وصوت بنتي.
بس أكتر حاجة كانت بتوجعني، إن ليلى قالت الكلام ده وهي بتتكلم مع أبوها وكأنها متعودة تخاف.
دخلت عليها أوضتها.
كانت نايمة وهي حضنة الدبدوب بتاعها.
قربت منها وقعدت جنبها.
لمست شعرها بهدوء.
فتحت عينيها وقالت:
“ماما؟”
ابتسمت رغم الدموع اللي كانت في عيني.
“أيوه يا حبيبتي.”
“إنتي زعلانة؟”
“لا.”
سكت شوية وبعدين سألتها:
“ليلى، هو مين الست اللي كانت مع بابا امبارح؟”
وشها اتغير في ثانية.
شدت الدبدوب لصدرها.
“داليا.”
“إنتي بتحبيها؟”
هزت راسها بسرعة.
“لأ.”
“بتخافي منها؟”
ما ردتش.
وده كان الرد.
قربت منها أكتر.
“هي عملتلك حاجة يا ليلى؟”
عينيها دمعت.
وبصوت مهزوز قالت:
“ماما… بابا قالي لو حكيتلك، هتسيبينا.”
حسيت قلبي وقع في رجلي.
“مين قالك كده؟”
“بابا.”
“قالك إيه بالظبط؟”
بدأت تعيط.
“قال إنك لو عرفتي اللي بيحصل، هتروحي ومش هترجعي، وإن ساعتها أنا هفضل لوحدي.”
حضنتها.
وقعدت أقول لها:
“أنا عمري ما هسيبك.”
فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت:
“داليا بتدخلني أوضة في المدرسة.”
اتجمدت.
“أنهي أوضة؟”
“أوضة تحت.”
“بتعملي إيه فيها؟”
“بتقفل عليا الباب.”
صوتي اختنق.
“ليه؟”
ليلى بصت ناحية الباب وكأنها خايفة حد يسمعنا.
“بتقول إن دي عقوبة عشان أنا مش بسمع الكلام.”
“وإنتي بتعملي إيه؟”
“بقعد لوحدي.”
“قد إيه؟”
“مش عارفة.”
وبعدين قالت جملة خلت الدم ينسحب من وشي:
“بس ساعات بفضل هناك لحد ما الدنيا تظلم.”
ماقدرتش أتكلم.
كنت عايزة أصرخ.
عايزة أروح أجيب أحمد من قفاه.
لكن كان لازم أفكر.
لأن لو واجهته دلوقتي، ممكن يخبي كل حاجة.
ممكن يمسح أي دليل.
وممكن ياخد ليلى مني.
مسحت دموعها وقلت:
“ليلى، بصيلي.”
بصتلي.
“من النهارده، أي حاجة تحصل، تحكيلي. حتى لو بابا قالك ماتحكيش.”
هزت راسها.
“وعد؟”
“وعد.”
قبلتها من جبينها.
وبعدها دخل أحمد.
أول ما شافني، وقف عند الباب.
“إنتي ليه صحيتي بدري؟”
بصيتله بهدوء.
“كنت بكلم ليلى.”