جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج2 حكايات شروق خالد

قرأته بصوت مرتجف:

“نورهان… سبع سنين.”

قلبت الصفحة.

صورة تانية.

طفلة مختلفة.

“ملك… تمن سنين.”

وبعدين صورة تالتة.

طفلة عمرها تسع سنين.

ثلاث بنات.

كلهم كانوا دخلوا نفس المدرسة.

وكلهم كان عندهم ملف.

بصيت لمحمود.

“إيه علاقة أحمد بالبنت دي؟”

قال:

“أحمد مش صاحب المدرسة.”

“عارفة.”

“هو عضو في مجلس الأمناء.”

اتصدمت.

“وده معناه إيه؟”

قرب الملف مني.

“معناه إنه يقدر يدخل على ملفات الأطفال، ويعرف معلومات عن أسرهم، ويضغط على أهاليهم.”

هزيت راسي.

“بس ليه ليلى؟”

محمود بصلي مباشرة.

“لأن ليلى عندها حاجة أحمد محتاجها.”

“إيه؟”

سكت.

وبعدين قال:

“سر قديم يخص أبوكي.”

اتجمدت.

“أبويا؟”

أبويا مات من عشر سنين.

ماكانش بينه وبين أحمد أي علاقة.

على الأقل ده اللي كنت فاكرانه.

محمود طلع ورقة تانية.

“أبوكي قبل ما يموت كان شريك في شركة كبيرة.”

“أنا عارفة.”

“لا، إنتي ماتعرفيش كل حاجة.”

حط الورقة قدامي.

كانت عبارة عن عقد قديم.

وفي آخر الصفحة كان توقيع والدي.

لكن تحته كان فيه توقيع تاني.

توقيع أحمد.

بصيت للتاريخ.

العقد كان متوقع قبل جوازنا بسنتين.

رفعت عيني لمحمود.

“أحمد كان يعرف أبويا قبل ما يتجوزني؟”

“مش بس كان يعرفه.”

سكت لحظة.

“أحمد كان السبب في إفلاسه.”

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

طول السنين اللي فاتت، أحمد كان دايمًا يقولي إن أهلي ناس فاشلين، وإن أبويا مات وهو مديون.

لكن الحقيقة كانت قدامي.

“ليه؟”

محمود قال:

“أبوكي اكتشف إن فيه فلوس اتسرقت من الشركة.”

“ومين سرقها؟”

بصلي في عيني.

“أحمد.”

وقعت الورقة من إيدي.

“مستحيل.”

“وعشان كده أبوكي كان ناوي يبلغ عنه.”

“وبعدين؟”

“قبل ما يعمل كده بأيام، حصلت له أزمة قلبية ومات.”

فضلت ساكتة.

محمود مد إيده ناحية الملف.

“لكن أبوكي كان أذكى مما أحمد توقع.”

طلع فلاشة صغيرة.

“قبل موته، خبّى نسخة من كل المستندات.”

بصيت للفلاشة.

“فين؟”

قال:

“دي المشكلة.”

سكت.

“أحمد بيدور عليها من سنين.”

فجأة فهمت.

“وليه ليلى؟”

محمود بصلي بنظرة غريبة.

“لأن أبوكي ماخبّاش الفلاشة في بيتك.”

“أمال فين؟”

قال جملة خلت جسمي كله يرتعش:

“خبّاها في حاجة تخص حفيدته.”

سكت.

وبعدين فهمت.

“ليلى؟”

هز راسه.

“أيوه.”

قمت من مكاني بسرعة.

“لازم أرجع البيت.”

محمود مسك إيدي.

“استني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *