قصه جديده
مقالات ذات صلة
وهنا اتكشف كل شيء.
محمود كان شريك سابق في شركة المقاولات اللي كريم شغال فيها.
من سنين، حصل خلاف بينه وبين العيلة، واتطرد من الشركة.
ومن وقتها وهو شايل حقد كبير.
كان عايز ينتقم من كريم، لأنه عرف إن كريم هو اللي هيورث منصب الإدارة بعد والده.
لكن المشكلة إنه ما قدرش يقرب منه مباشرة.
فلفق له قضية تسريب معلومات.
واستخدم مي من غير ما تعرف.
كان بيصورها وهي بتقابل مروان، ويرسل الصور لسُهير، عشان يزرع في دماغها فكرة إن مرات ابنها بتخونه.
وفي نفس الوقت، كان بيراقب كريم وبيحاول يخليه يشك في كل اللي حواليه.
أما حسن، فكان بيحقق في الموضوع من وراه.
والبنت نادين كانت جزء من خطة كشفه.
لكن حسن أخطأ خطأ قاتلًا.
لأنه خبّى الحقيقة عن سهير وابنه.
وسمح للمشهد يوصل بالشكل اللي وصل له.
في نفس اللحظة، وصل تسجيل جديد على موبايل نادين.
صوت محمود
بكرة الصبح كريم هيتقبض عليه. كل المستندات موجودة على جهازه، ومحدش هيعرف يثبت إنها متفبركة.
كريم قال
الجهاز!
وجري ناحية اللابتوب.
فتح الكمبيوتر.
كان فيه ملف جديد ظهر من غير ما حد يفتحه.
لكن مي اتصلت مرة تانية.
كريم! ماتفتحش الملف!
اتجمد.
ليه؟
لأنه فيروس. أول ما تفتحه هيتسجل إنك أنت اللي بعته.
كريم قفل اللابتوب فورًا.
سهير قالت
طيب نعمل إيه؟
نادين ابتسمت لأول مرة.
دلوقتي نقدر نمسكه.
واتفقوا على خطة.
خلال ساعات، اتواصلوا مع محامي الشركة والجهات المختصة، وتم تأمين الأجهزة وتسجيل كل التحركات.
وفي اليوم التالي، حاول محمود يدخل الشركة وياخد نسخة من الملفات قبل ما التحقيق يبدأ.
لكنه ما كانش يعرف إن المكان كله
كان متراقب.
وأول ما مد إيده على الجهاز، اتوقف.
وبعد ساعات قليلة، اتكشف كل شيء.
الملفات المتسربة كانت طالعة من حسابه.
والتسجيلات أثبتت إنه كان بيراقب كريم.
والصور اللي كان بيبعتها لسُهير اتثبت إنها متاخدة من حسابات مزورة.
أما مفتاح الشقة، فكان محمود هو اللي عمل منه نسخة من زمان.
لكن المفاجأة اللي كسرت قلب سهير كانت حاجة تانية.
بعد ما رجعت البيت، لقت حسن قاعد لوحده.
قال لها
أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة.
سهير بصت له.
مش هسامحك عشان خنتني؟
حسن نزل عينه.
أنا ما خنتكيش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
سهير ردت بمرارة
بس إنت كذبت عليا.
سكت.
32 سنة يا حسن. كنت أقدر أستحمل أي حاجة إلا إني أحس إني عايشة مع راجل معرفوش.
حسن قال
كنت بحاول أحمي كريم.
وكسرتني أنا في المقابل.
ما ردش.
وبعد أيام، كريم وقف قدام أمه وقال
ماما، أنا عايز أقولك حاجة.
قول يا ابني.
مي مش زعلانة منك.
سهير استغربت.
بعد اللي عملته فيها؟
هي فاهمة إنك كنتِ خايفة عليا. بس لازم تعرفي حاجة.
سهير سكتت.
الحب مش معناه إننا نفتش ورا بعض.
الجملة دخلت قلبها.
لأنها عرفت إن ابنها عنده حق.
من يومها، سهير بطلِت تدخل شقة كريم من غير ما تستأذن.
وبقت كل ما تحتاج تشوفه، تتصل الأول.
أما حسن، فالعلاقة بينهم ما رجعتش زي الأول.
ما حصلش طلاق.
لكن سهير طلبت منه يبدأوا من جديد، من غير أسرار.
قالت له
أنا مش هقدر أنسى اللي حصل. بس ممكن أحاول أسامحك… لو من النهارده مفيش حاجة مستخبية بينا.
حسن وافق.
وبعد شهور، كريم ومي بدأوا حياة جديدة بعيد عن مشاكل العيلة.
وفي يوم عيد ميلاد كريم، اجتمعت العيلة كلها على السفرة.
سهير كانت بتضحك وهي بتقول
أنا بقى خلاص، لو لقيت حاجة غريبة عندكم مش هتدخل من غير إذن!
كريم ضحك
أهو ده الكلام يا أمي.
مي قالت وهي بتضحك
بس خلي المفتاح الاحتياطي عندي أنا.
سهير بصت لها وضحكت.
لا يا بنتي، كفاية فضايح بقى!
وضِحكوا كلهم.
لكن قبل ما يقطعوا التورتة، سهير بصت لحسن.
هو ابتسم لها.
وفهمت وقتها إن بعض الأسرار ممكن تهد بيت كامل…
لكن الحقيقة، مهما كانت مؤلمة، أرحم ألف مرة من الكذبة.
أما أكبر درس اتعلمته سهير، فكان بسيط
مش كل راجل واقف جنب واحدة يبقى عشيقها… ومش كل حاجة العين بتشوفها بتكون هي الحقيقة.
والأهم…
إن الخوف على اللي بنحبهم لو اتحول لشك وتجسس، ممكن يخلينا نؤذي نفس الناس اللي بنحاول نحميهم.