قصه جديده

— وأنا كمان هعتذر لمامتك… بس مش عشان أرجع وخلاص. عشان الكلمة اللي قلتها كانت غلط. عدّى أسبوع كامل. ما رجعتش البيت. الأسبوع ده كان أصعب أسبوع في حياتي. مش عشان أنا لوحدي… لكن عشان لأول مرة فهمت إن جملة واحدة ممكن تهد بيت كامل، وإن لحظة غضب ممكن تسيب أثر أكبر من مية سنة حب. وفي اليوم الثامن، جرس البيت رن. فتحت الباب… لقيت مراتي واقفة، وفي إيدها شنطتها. لكن قبل ما تدخل، قالت:

— أنا جاية أبدأ من جديد… بس بشرط. قلت: — إيه؟ قالت: — أول ما تحس إنك هتعلى صوتك… تخرج من المكان. وأنا كمان هعمل نفس الحاجة. هزيت راسي. دخلت. ولأول مرة من أيام، البيت ما كانش فيه صريخ ولا تحدي. كان فيه اتنين اتوجعوا… واتعلموا إن الاعتذار مش ضعف، وإن الرجوع مش معناه إن اللي حصل اتنسى. ومن يومها، اتفقنا على قاعدة واحدة: الخلاف بين الزوجين ما يطلعش بره باب بيتهم… لا أم، ولا أب، ولا أخ، ولا أخت، ولا حتى رسالة واتساب وقت الغضب.

أما أمي؟ فضلت أمي زي ما هي… بس المرة دي، بدل ما أدافع عنها بالصوت العالي، بقيت أدافع عنها بأني أكون ابن يستحق التعب اللي تعبته عشانه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *