قصه جديده

قالتها بسهولة ولا كأن فيه حاجه، عاوزه متجوزه ليها، دموعي زادت وأنا شايفه الكل مش عاوزين نكون لبعض، يمكن كمان هو مش عايز!
_أنتِ أكيد بتهزري، أنتِ جاية بيتي وبتقولي أةوز جوزي، أنتِ بتهزري!
_ لأ مش بهزر، أنا فعلا بتكلم جد.
_ ويا تري بقي حمايا موافق؟ ولا حضرتك خلاص قررتِ من دماغك؟
_ إيلول!
قالها سيف وهو بيدخل وباين إنه مسمعش اللي بيقوله، عليت صوتي أكتر وأنا بقول
_ أكيد أنت اللي رايح رامي حيلك عليها، علشان كده نازل تلف عليها!
محسيتش غير بقلم نازل علي وشي وكان منه! بصيتلها وأنا بقول بعياط
_ أنت بتضربني يا سيف، تضربني أنا!
بصيت له بعياط، أول مرة يضربني! بصيت ليه وليها ودخلت علي الأوضه وقفلت الباب بقوة وأنا بعيط، كل ده علشان بحبه؟ ولا علشان مش عايزة أخليه لغيري؟
سمعت الباب بيتقفل عرفت إنهم خرجوا، أخدت هدومي ودخلت أخد دش يمكن أرتاح، حاولت أهدأ علشان النوبة متجيش، ولأنها عمرها ما جت من وأحنا متجوزين كنت شبه أفتكرت إنها خلاص راحت لكن أكتشفت إنها لسه موجودة، خرجت بتعب ومفيش حاجة أتغيرت.
جت عيوني علي الأوضة اللي فيها التورتة بحزن وانا شايفه إنها سليمة عكس اللي جوايا، قربت من الأوضه وقعدت قدام التورته بعد ما أخدت أكتر من صورة ليها، قمت جبت معلقه وشغلت التليفون علي فيديوهات جوازنا بحزن ورجعت قعدت مكاني تاني.
فضلت باصه ليها بحزن وشلت الشموع وبدأت أحتفل بعيد ميلاد جوازنا لوحدي! يمكن هو أصلا نسي إن النهاردة عيد ميلاد جوازنا!
فضلت آكل فيها لحد ما سبت جزء صغير منها، قمت وخرجت بعد ما ألقيت نظرة عليها وسبت كل حاجه زي ما هي، حتى التليفزيون سبته شغال ودخلت أنام.
فتحت الباب ولقيت كل حاجة هادية، أتوقعت إنها تكون كسرت حاجة كالعادة وأنا أدخل أصالحها لكن مكنش فيه صوت غير من أوضة الأطفال، دخلت جوه بعد ما توقعت تكون قاعدة برا لكن أنصدمت لما شفت بواقي تورتة والتليفزيون اللي شغال علي حاجات لينا من الفرح!
فتحت التليفون وخاصة على التاريخ أتصدمت إن النهاردة عيد جوازنا وأنا نسيت!
كنت حاسس بتأنيب ضمير إن ضربتها وفوق كل ده في يوم جوازنا! دخلت الأوضة أنصدمت لما لقيتها مرمية على الأرض! قربت منها بسرعة وأنا بقول
_ إيلول!
فضلت أحاول افوقها لكن مكنش فيه أستجابه، أخدها ونزلت جري على أقرب مستشفى وأنا مرعوب عليها، طول الطريق وأنا بنقل نظارتي عليها وعلي الطريق.
_ الحقوني، مراتي!
قلتها بصراخ ووقتها جابوا الترولي ودخلوها يكشفوا عليها، كنت قاعد علي أعصابي وخايف عليها، سمعت صوت التليفون بيرن وكانت رغد رديت عليها بحزن وقتها سمعت صوتها وهيا بتقول
_ سيف، أنا فين؟
_ أنا في المستشفى!
قلتلها علي كل حاجه وقالت إنها هتيجي علشان تطمن عليها، مهتمتش كتير لأن كل خوفي علي إيلول! فقت من دومة اللي في دماغي علي خروج الدكتور فأتجهت ليه بسرعة وأنا بقول
_ مراتي مالها يا دكتور! هيا كويسه صح؟
_ الحمدلله عدت علي خير، المدام كان عندها صدمة عصبية، لازم الفترة دي تكون بعيدة عن أي ضغط علشان النوبة متجيش تاني.
_ نوبة؟
قلتها بإستغراب من إن إيلول يجيلها نوبات، حسيت بنظرة الدكتور وكأنه غضبان وقال وهو مازال بيحاول يكتم غضبه
_ الظاهر إن حضرتك مش عارف إن زوجة حضرتك أتعرضت لنوبة ضيق تنفس بتجيلها لما يحصل حاجة تؤثر على نفسيتها مش بتعرف تخد نفسها فغالبا لينتهي الموضوع بأنها يغمى عليها زي ما حصل كده.
سابني ومشي وأنا واقف مصدوم أزاي متجوزين من تلات سنين ومعرفش أو حتى لحظت حاجه زي كده! علشان كده كل ما بيحصل حاجة بتقفل على نفسها لحد ما تهدأ! غمضت عيني بغضب من نفسي وحزن عليها…
قربت على أقرب كرسي وقعدت عليه بتعب وأنا حاسس إن لأول مرة أعرف مراتي! سمعت رنة التليفون فبصيت بغضب لما أفتكرت إنها رغد لكن طلع إياد رديت بهدوء وقلت
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أختِ مالها يا سيف أنتم فين!
ضميت حواجبي دليل على أستغرابي أزاي عرف إن إيلول فيها حاجة رجعت أتكلمت وسط أستغرابي وتمتمت بعدم فهم
_ وهو أزاي عرفت إن إيلول فيها حاجة؟
_ لأن أنا كلمتها وكان باين علي صوتها إنها مش كويسه، أنتم فين!
_ في المستشفى.
قلتله علي العنوان وقفلت معاه، بصيت علي التليفون وكنت حاطط صورتها خلفية في التليفون، قمت بصيت عليها وكانت لسه نايمة.
خرجت علشان أجيب العلاج وصدفت إياد وبقيت العائلة، أتكلمت أمها بقلق
_ إيلول فين يا سيف! بنتي فين؟
_ إيلول كويسة، محتاجه راحه بس، وأنا كنت خارج أجيب العلاج خليكم جنبها لحد ما أجي.
سيبتهم ومشيت علشان ألحق أجيب الأدوية وألحقها قبل ما تصحي علشان أبقي جنبها وأعرف أتكلم معاها، لكن سمعت صوت بينادي ولما بصيت لقيتها رغد بصيت الناحية التانيه بخنق لأن مش وقته تكون هيا موجودة أصلا، قربت مني وقالت بقلق
_ أنت كويس!
_ آه.
_ رايح فين كده؟
_ هجيب العلاج لإيلول.
كنت بجاوب بإختصار علشان الحق لكن أصرت تجي معايا علشان تجيب حاجه إيلول تأكلها لما تصحي.
____: ___
_ إيلول!
كنت حاسه بصداع شديد أول لما بدأت أفوق، فتحت عيني بتعب ووقتها سمعت صوت إياد وهو بينادي عليا وكان كله أخد باله فقربوا هما كمان…
_ أنتِ كويسة؟
قالتها ماما بقلق فأبتسمت بتعب علشان قلقها ميزدش، دارت عيوني عليهم لكن مكنتش عاوزة غير حد واحد ومكنش موجود!
وقبل ما أسأل عليه كان داخل هو… وهي! غمضت عيني بغضب للدرجة مش قادر يتخلي عنها جايبها معاه! قربت مني وقالت بإتسامة خفيفه
_ حمدالله على سلامتك، كدة تقلقينا عليكِ!
لاحظت وقتها نظرة الكره في عينيها، فلقيت إياد بيقول
_ رغد؟
هزت راسها بعدم استفهام لكن أنا فهمت قصده بصيت ليه بنظرة إنه ميتكلمش وعدت نظري لسيف وأنا بصالة أتكلم بحرج وقال
_ حمدالله على السلامه!
_ بس كده؟ ده اللي عاوز تقوله؟
_ في إيه يا ولاد؟
قالها بابا بعدن فهم فهزيت راسي وأنا ببلع ريقي وبقول بحزن
_ بابا… أنا عاوزة أطلق!
_ بابا… أنا عاوزة أطلق!
_ إيه؟
قالها سيف بصدمة وأنا بصاله بحزن وغضب في نفس الوقت، كانت متوقع إيه بعد كل اللي عمله؟ حاول سيف يقرب منه لكن منعه إياد وهو بيقوله
_ متقربش!
_ مقربش إيه، دي مراتي!
_ بس هنطلق يا سيف.
قلتها بزعيق وأنا مفيش حاجة جوايا اتغيرت بل زادت لما شوفتها وهيا جاية معاه! للدرجة دي مش قادر يسيبها، تأففت بغضب لما شفته بيحاول بتحكم في غضبه لكن وقبل ما يدي ردت فعل كان بابا أتكلم بغضب وقال
_ إيه الهبل اللي أنتم بتقولوه ده! ويا تري بقي ياست إيلول عايزة تطلقي ليه؟
غمضت عيني بحزن وأنا متأكدة لو بابا عرف مستحيل يخلينا نكمل ويصر أكتر علي الطلاق، كان جوايا حيرة أقول ولا لا، أخرب بيتي زي ما بيقولوا ولا أسكت وهو كمان هيرجعلي؟
_ كل ده بتفكري؟
قالها بابا بعصبية مفرطة ودي حاجة كلنا مكتسبنها منه وهيا العصبية علي أقل حاجه، قلت بقلق
_ علشان سيـــــــ…
_ علشان مجبتلهاش حاجة حلوة يا عمي بمناسبة يعني إن النهارده كان يوم جوازنا…
بصيتله بصدمة من كذبه! أنا كنت هقول علي اللي حصل لكن بكدبته هيطلعني غلطانة! بصيت لإياد واللي كان بيقابلني بنفس الصدمة برضه؛ بصيت بخوف لبابا اللي غضبه كان بيزيد لدرجة إن حسيت إن تنفسي قل، واللي كان لاحظ فيهم هو سيف علشان كده قرب وقعد جنبي، مسك أيدي وبص لعيني وقال بحب مكنتش شوفته بقالي فترة
_ معلش يا عمي، يمكن دي حاجه تافهه بالنسبة لحضرتك، بس فعلآ دي حاجه كبيرة عند إيلول تبقي كبيرة عندي بالظبط.
قرب مني راسي فغمضت عيني لما حسيت ببوسة علي راسي ورجع وكمل وقال
_ ومراتي أنا عارف هصالحها إزاي، الدكتور كتب ليها علي خروج تقدروا تتفضلوا أنتم وأنا هخدها وهنروح.
كان بابا لسه هيتكلم فسحبه إياد وماما وخرجوا، لكن فضلت رغد مكانها فبصيت ليها وأنا بمسك إيد سيف وبقول
_ إيه يا رغد مسمعتيش سيف وهو بيقول الكل يخرج؟ معلش بقي أصله عاوز يصالحني!
قلتها بكسوف مصطنع وأنا بصالها بكيد لما شفت غضبها وخرجت وأول ما خرجت بعدت عنه بغضب وأنا ببصله بقرف، فأترسمت معايير الدهشه علي ملامحه وتمتم بصدمة
_ مش كنتِ لسه ماسكة أيدي وجوزي، أتغير في لحظه!
_ لأ يا سيف مفيش حاجة أتغيرت غيرك! بقيت طول الوقت معاها، بتاكل من أكلها هيا ومش بتفطر معايا، بقيت لما بترجع مش بتستني الغداء وتقف تحكيلي اللي حصل، أنت اللي جيت ومديت إيدك وانت حتي مكلفتش نفسك تعرف إيه اللي حصل أو هيا قالت إيه، خليني أقولها إن أنت حابب وجود رغد في حياتك علشان لو مكنتش عاوزها كنت بعدتها عنك وأنا وأنت عارفين كده! مفيش حاجة أتغيرت غيرك فعلآ.
كنت باصه ليه بعتاب من كل اللي قلته، يمكن ديه حاجة صغيرة من اللي جوايا، أو حتي صغيرة من اللي قلته، مكنتش عارفه أقوله إنها قايله في العلن إنها بتحبه! وكأنها قالتها ليا إنها هتخده مني!
قرب مني بحزن وقال بعد ما باس أيدي
_ وأنا والله مافيه أغلي منك في حياتي، أنا مش عاوز حد غيرك يا إيلول، أنا يمكن قصرت في حقك لكن عمر ما حبي قل ليكِ أو حتي هيتغير…
خدني في حضنه ووقتها حسيت فعلآ إني مطمنة إنه لسه سيف اللي حبيته واللي حبني، بعدت عنه بعد ما قال بمناكشه
_ وعلشان ياستي معندناش أغلي من الست إيلول فيلا علشان نخرج ناكل وبعدها نتفسح شويه.
_ بجد يا سيف؟
_ بجد يا عيون سيف!
الحال أتبدل!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *