قصه جديده

رجع تاني زي الأول بقي بيحكِ كل حاجة زي الأول وكل تعامله معايا واهتمامة زاد عن الأول، بالرغم من ضايقتي إنها لسه بتحوم حواليه لكن أنا واثقه فيه، واثقه في جوزي.
ووقت ما كنت بوضب الأوضه شفت تذاكر حفله! بصيت عليها وابتسامتي زادت لما لقيت إن ميعادها لسه ناقص عليه يوم، سيبتها ووقفت قدام المراية وانا ببص علي شكلي، رجعت فتحت الدولاب وبدأت أختار أني دريس هيبقي عليا أحلي.
وأول لما سمعت فتح الباب رجعت التذاكر منها بسرعة وكملت كأن مشوفتش حاجه، قرب مني وباس راسي وقال بتعب بعد ما ساب التليفون
_ فرغيلنا بقي ياست البنات عقبال ما أخد دش.
هزيت راسي بهدوء وأنا بطلع الهدوم علشان يغير وكان هو خرج يشرب ماية فاستنيته واديت ليه الحاجة ودخلت أكمل الأوضه بسرعه لكن لمحت التليفون بتاعه وقررت أفتحه أشوفه وكان هيا آخر حد مكلماه.
بصيت علي الشات وعيني بتدمع لما بدأت أقرأ وكان محتوي الشات
_ تسلم إيدك الفطار كان حلو.
_ الغداء عجبك؟
_ تحفه، نفسك في الأكل حلو…
وكان بتاريخ اليوم! سيبت التليفون وأنا بتنهد بحزن، تصنعت عدم معرفتي باللي شوفته ودخلت أفرغ الأكل، قعدنا ناكل بعد ما خلص الحمام بتاعه وركزت لقيته مش بياكل كتير وده أكد ليا إنه فعلآ بياكل معاها أبتسمت بإستخفاف وأنا فاكره إني واثقة فيه كويس، لدرجة إنه خان الثقه.
كنت مستنيه إنه يتكلم علي التذاكر لكن كل كلامه علي الشغل، كنت مبتسمة وأنا بداري بيها حزني علشان ميخدش باله…
صحيت تاني يوم بعد صداع شديد وملقيتهوش موجود لكن لقيت رساله بعتها علي الواتس وكان محتواها
_ شفتك تعبانه محبتش أصحيكِ، خدي راحتك، ومتعمليش أكل هبقي أجيب وأنا جاي.
يمكن يبان قد ايه حنيته في الرساله لكن أنا فهمت، كنت بحاول اكدب نفسي، بصيت علي الدولاب وأنا ببلع ريقي وقربت منه وفتحت أدور علي التذاكر لكن ملقيتهاش!
فضلت أهي علي الغباء اللي خلان أحس بيه، مسكت التليفون ورنيت علي عمر واللي كان حالي صوته بيقول بمرح
_ إيه ياللي مش بترني غير فيه مصلحة خير؟
_ عمر!
قلتها بشبه عياط فأتكلم بجديه وقال
_ إيلول أنتِ كويسه؟
_ تعرف حفلة ****
_ آه أنا حتي رايحها علشان معزوم تجي؟
قفلت معاه بعد ما أديته الموافقه إني هروح معاه بصيت علي الفستان اللي كنت مختارة إني هلبسه وأنا معاه، حسيت بخنقه مش طبيعية لكن تغاضيت الموضوع وجهزت ورحت مع عمر بدل سيف…
كنت داخلة وأنا بدعي ربنا ميكونش موجود أو متبقاش معاها لكن خيب أملي أما شفته واقف جنبها وهيا بتضحك معاه وكان معاهم حد، مكنش واخد باله غير لما اللي واقف معاه ندي علي عمر وقال
_ وده عمر اللي بحكيلك عنه، وشكلها دي المدام!
وقع نظرة عليا بصدمة فبصيت لعمر وأنا مبتسمه وبشبك إيدي بأيده، وقربت منهم وأنا بصالة بحزن ىخيبه هو أخد باله مني.
_ بس بجد عرفت تختار يعمر، زوجة جميله فعلآ.
_ ومش أي زوجه، دي أحلي واحده!
بصيت لعمر بصدمة لأني متوقعتش رده يكون كده، بعدت بصدمة لما شفت سيف قرب منه وضربه بغضب وبزعيق قال
_ أنت بتاعكس مين يلا، دي مراتي!
صرخت فزع لما لقيتهم مسكوا في بعض، ووقتها الرجالة كانت بتحاول تبعدهم عن بعض لحد ما فعلآ بعدوا، قربت من عمر بدموع وأنا حاسة بتأنيب ضمير بسبب العلامات اللي علي وشه اتكلمت بخوف حقيقي عليه
_ أنت كويس!
هز راسه بالموافقة وهو بينهج، غمضت عيني بتعب وغصب في نفس الوقت لحد ما رجعت فتحتها وبصيت ليه.
قربت منه وأنا دموعي بتنزل وكان باين علي وشه الغضب أو الغيرة مقدرتش أحددها، وقفت قدامه وفضلت ساكتة شوية لحد ما طلع صوتي وقلت بصعوبة
_ أنا بكرهك! بكرهك أوي، خنتني سواء بمشاعرك أو حياتك، أحنا مع بعض بقالنا ست سنين مكنتش متخيلة إنها تجي وترجعلها كده عادي ولا كأن في حياتك واحدة! المرة اللي فاتت سكت وعديت علشانك بس المرة دي… فلأ، طلقني يا سيف.
بعدت عنه ورحت لعمر ومسكت أيده أسنده لكن قبلها رجعت بصيتلهم وقلت
_ عمر أبن عني وأخويا في الرضاعة، كل الفكرة إنه كان حابب يفرحني ويخدنا في الوقت اللي جوزي بيقضي وقته مع عشيقته!
ومع إنتهاء كلامي كنت يبيلها هيا وابتسمت بسخرية وقلت
_ بس عارفة؟ لايقين علي بعض زبالة ولقت مكانها الصح!
سيبتهم كلهم ومشينا أنا وعمر تحت صدمة سيف واللي موجودين! كان طول الطريق ساكتين لحد ما وصلنا البيت، وقتها نزلت من العربية ودخلت الدور بتاعنا وخبطت علي الشقة لحد ما أمي فتحت وشهقت بصدمة من عياطي وقالت
_ إيلول! مالك وايه اللي عمل فيكِ كده!
_ هطلق يا ماما، هطلق.
قلتها وسندت عليها وأنا بيغمي عليا وكان آخر حاجة سمعتها صراخ ماما وهيا بتنده بأسمي.
_ أنتِ السبب في كل ده، أنتِ اللي قلتيلي أخد رغد معايا بدل إيلول وكنتِ تحاولي تلعبي في دماغي، أنتِ اللي ضيعتي حياتي مني!
قلتها بغضب وانا باصص لأمي وأنا بتخانق معاها! مكنش فيه قدامي غير عيونها ونبرة صوتها وهيا بتطلب الطلاق خلاني أحس إني رجعت لوعيي أو خفت إن أنا وإيلول نتطلق! ومع آخر زعيقي كانت هيا بترد بزعيق أكبر
_ أنت اللي مش عارف تفهم، مش فاهم إني بعمل كل ده علشان يكون عندك إبن يسندك في حياتك! كنت خايفة لما تكبر تندم إنك متجوزتش وجبت حتة عيل يسندك!
_ أبعدي عني نهائي، وبالنسبة لرغد موضوعها منتهي! كان سبب وجود رغد هو طلبك وجودها لكن أول لما علاقتي تتصلح مع مراتي هنقل رغد فرع تاني.
سيبتها ومشيت وأنا جوايا نار من الغيره إنها مشيت معاه، وفنفس الوقت خايف لتصر علي الطلاق، سمعت الموبايل وهو بيرن وكان منها فرديت بلهفه
_ إيلول!
_ أنا إياد يا سيف، لو سمحت عاوزك أنا والحج علشان نتكلم.
اضطريت أوافق علشان مزودش الموضوع إعاقة أكتر ما هي موجوده، كلمت والدي وقلتله علي كل حاجة وده لأنه هو وأمي منفصلين من وأنا صغير لكن طلاقهم مأثر بنسبه كبيرة وأنا صغير عن وأنا كبير.
سبقته وغيرت جهتي بدل البيت لبيت إيلول، وأول ما وصلت خبط علي الباب وكان إياد اللي كان باين عليه الغضب، دخلت وقعدت واستنيت والد إيلول اللي مأخدش دقتين وخرج وقعد بكل هدوء وقال
_ لما أنت جيت وطلبت مني بنتي كنت واعدني إنك هتشيلها في عينك ومش هتخليها تعيط، لكن أنت عملت كل حاجة قلت إنك مش هتعملها! معني إن بنتي تجي ويغني عليها قدام الباب بعد ما أتفلقت عياط يبقي كفاية لحد كده!
_ إيه إيلول أغني عليها، إيلول فين!
_ أسمع يا سيف أنا ساكت أحترام إنك جوز بنتي لحد دلوقتي، لكن أنا خلاص تعبت لتعبها والإكتئاب اللي يعتبر بقت فيه بسببك، خلينا ننفصل بهدوء بدل ما يكون فيها شوشرة وأعراض ناس بتدخل.
كنت قاعد قدامه وأنا ساكت مش عارف أقول إيه كلامه كله صح، ولو كنت مكانه كنت عملت وقلت زي ما هو عمل بالظبط حاولت أتكلم وأندي الموضوع حتي وقلت
_ طب معلش يا عمي أنا معنديش مانع أسيبها ترتاح الفترة وأنا مش هقول حاجة، بس ممكن أكلمها!
_ الكلام كله خلص يا أستاذ سيف، أعتقد إنك سمعتني كويس وأنا بقول تطلقني!
_ إيلول.
قربت منها وأنا بحاول أشرحلها لكن صرخت وبعدت عني أكتر وقالت بزعيق
_ أبعد عني بقي وطلقني!
بعدت عنها لما نفرت مني! مكنتش مصدق اللي وصلنا ليه بسببي! معترف إني غلطان بس…، بصيت عليها بحزن عليها وعلي اللي أنا بقيت فيه وخرجت.
أترميت علي الأرض وأنا بعيط بحرقة من اللي بيحصل، ليه بيحصل ليا أنا كده وأنا أطيب من كده بكتير! غمضت عيني وأنا بتحامي فيها وحسيت كأني مكسوره ومحتاج الطيب بتاعه، بادلتني حضنها وهيا بتطبطب عليا بقلة حيلة ودموعها نازلة بكسره علي قلب بنتها، وقتها أتكلمت ببحة من بكائها
_ قومي يا بنتي، قومي أرتاحي ربنا يريح قلبك!
قومت بعدما أخدتني ودخلتني الأوضه وبدأت تقرأ قرآن لكن الغريب إني مكنتش قادرة أو كأن حاسه بنفور من السمع! رغم إن صوت ماما حلو! غمضت عيني بتعب وأنا حاسه كأن التعب بيزيد لحد ما صرخت وأنا بقول
_ خلاص! خلاص يا ماما كفاية!
تقوس حاجبيها بإندهاش لما قلت كده حتي أنا! لكن مقدرتش أتكلم ونمت على طول من غير ما أفسر اللي حصل وكان آخر حاجة حسيتها لما الباب أتقفل بعد خروجها.
كنت نازل من عندها وأنا مش عارف أروح فين، مكنش ليا مكان أروح أشتكيله من الهم والتقل اللي بقيت فيه، من أول ما هيا رجعت وخاصة بعد الحفله اللي عملتها في الشقة بمناسبة عيد ميلادها وأنا حياتي بقت أشبه بالدمار…
كنت حاسس بالنقص لما جه في بالي المسجد! قصرت في صلاتي وأتذكر إن أنا وإيلول كنا بنكسل الفترة دي، دخلت أقرب مسجد وأنا حاسس بتيه لكن قبلت شيخ كان قاعد في ركن هادئ تمامآ علشان كان قبل المغرب بساعة فمحدش موجود غيره.
قربت منه وأول لما أخد باله مني أبتسم بهدوء وشاور إني أقعد فقعدت، كان قاعد وأنا مش عارف أقول إيه فقابلني بسؤاله وقال
_ تايه؟ علشان كده جيت هنا، صح؟
أومأت بهدوء ليه، من غير ما أتكلم فبدأ بقوله تاني وهو محافظ علي أبتسامته
_ أحكِ، يمكن فيه حل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *