جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج1 حكايات شروق خالد

بصيت في وشها.

كان فيه حاجة غريبة.

حاجة مقلقة.

وش طفلة عندها تمن سنين، لكن عينيها كانوا شايلين خوف أكبر من سنها بكتير.

“ماما، ماتجيش.”

قالتها بصوت واطي.

وبعدين حاولت تبتسم.

“اعمليلي شوربة لما أرجع.”

الكلام دخل قلبي بطريقة غريبة.

ليلى ماكانتش بتتكلم كأنها مكسوفة مني.

كانت بتتكلم كأنها خايفة يحصل لي حاجة لو رحت.

أحمد خدها وخرجوا.

فضلت واقفة مكاني ثواني طويلة.

وبعدين قلعت الفستان، وطويته وحطيته في الدولاب.

حاولت أقنع نفسي إني ببالغ.

يمكن أحمد عنده سبب.

يمكن أنا فعلًا فاهمة الموضوع غلط.

بعد حوالي عشرين دقيقة، خرجت من البيت على الموتوسيكل بتاعي عشان أروح السوق.

وأنا ماشية، لمحت عربية أحمد.

مرسيدس سودا.

دخلت من شارع جانبي، واتجهت ناحية المدرسة.

وقفت مكاني.

أحمد كان قايلي إن مساعده هو اللي هيحضر الاجتماع.

يعني كان كدب عليا.

من غير ما أفكر، لفيت وراه.

روحت ناحية المدرسة، وفضلت واقفة بعيد شوية.

اتصلت بجارتي سحر، وكانت بتشتغل في فريق النظافة المسائي في المدرسة.

حكيتلها بسرعة اللي حصل.

في الأول خافت وقالتلي:

“يا سارة، إنتي بتعملي في نفسك إيه؟ لو اتقفشتي هنروح في داهية.”

لكن في الآخر وافقت تساعدني.

جابتلي بدلة نظافة زرقا، وكاب، وكمامة.

بعد شوية، دخلت المدرسة من باب الخدمة وأنا بدفع عربية التنظيف قدامي.

ولا حد سألني أنا مين.

ولا حد حتى بص في وشي.

الموضوع كان سهل بشكل يخوف.

مشيت في الممرات بهدوء لحد ما وصلت لفصل ليلى.

وقفت عند شباك صغير في الباب وبصيت جوه.

وشفت أحمد قاعد في أول الصفوف.

لكن ماكانش لوحده.

كانت قاعدة جنبه مدرسة الموسيقى بتاعة ليلى، داليا.

أنا كنت قابلتها قبل كده كام مرة.

ست شيك أوي، كلامها موزون، ودايمًا بتبتسم بطريقة تخلي أي حد يرتاح لها.

لكن اللي حصل بعدها خلاني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي.

داليا قامت من مكانها.

قربت من أحمد.

وبكل عفوية مدت إيدها وعدلت له رابطة العنق.

حركة بسيطة جدًا.

لكنها كانت حركة واحدة عارفة جوزي كويس.

حركة فيها ألف حاجة من غير ولا كلمة.

وبعدين لفتت ناحية أولياء الأمور.

وابتسمت.

“أنا وجوزي أحمد حابين نشكر إدارة المدرسة على كل اللي عملته عشان تساعد بنتنا ليلى.”

الناس بدأت تسقف.

وأنا إيدي شدت على مقبض عربية التنظيف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *