جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج1 حكايات شروق خالد
جوزي؟
هي قالت جوزي؟
أنا وقتها فهمت الحقيقة.
أحمد ماكانش بيبعدني عن مدرسة بنتنا عشان مكسوف مني.
هو كان بيبعدني عشان ياخد مكاني ويحط واحدة تانية فيه.
وكان واضح إن كل الناس هنا فاكرين إن داليا هي أم ليلى.
حسيت بمعدتي بتتقلب.
لكن اللي حصل بعد كده كان أسوأ.
لمحت ليلى قاعدة في آخر الفصل.
لوحدها.
راسها واطية.
إيديها مقفولة فوق بعض بقوة.
كانت المفروض تكون مبسوطة.
الاجتماع كان عشان يتكلموا عن تقدمها في الموسيقى.
لكنها ماكانتش مبسوطة.
كانت مرعوبة.
بعد ما الاجتماع خلص، الأهالي بدأوا يخرجوا.
داليا راحت ناحية ليلى.
في الأول كانت مبتسمة، بنفس الابتسامة الهادية اللي كانت بتوريها للناس.
لكن أول ما اتأكدت إن محدش باصص، الابتسامة اختفت.
وشها اتغير تمامًا.
مسكت ليلى من دراعها.
وقربت منها وقالتلها حاجة بصوت واطي.
ليلى جسمها كله اتشد.
خافت.
لكنها ماقاومتش.
ماقالتش حاجة.
بس نزلت راسها.
المشهد ده خوّفني أكتر من مسكة دراعها نفسها.
لأن رد فعل ليلى كان معناه إنها شافت ده قبل كده.
كتير.
كنت على وشك أفتح الباب وأدخل.
كنت عايزة أخد بنتي في حضني وأسألها إيه اللي بيحصل.
لكن قبل ما أتحرك، أحمد ظهر.
حط إيده على ضهر داليا، وقرب منها، وبدأوا يمشوا ناحية باب المدرسة ومعاهم ليلى.
من بعيد، كانوا شكلهم عيلة مثالية.
أب.
وأم.
وبنت.
بس الأم ماكنتش أنا.
فضلت ماشية وراهم من بعيد وأنا لابسة بدلة النظافة.
ولما وصلوا عند العربية، ليلى وقفت فجأة.
صوتها كان واطي لدرجة إني بالعافية سمعته.
“والله يا بابا أنا هكون كويسة.”
أحمد فتح باب العربية الخلفي.
لكن ليلى ماطلعتش.
بصت له بخوف وقالت:
“بس والنبي ماتخليهاش تحبسني في الأوضة دي تاني.”
اتجمدت مكاني.
نفسي اتقطع.
فضلت كام ثانية مش عارفة أتنفس.
الخيانة اختفت من دماغي تمامًا.
داليا.
أحمد.
مين فيهم كان بيعمل إيه في بنتي؟
وأي أوضة كانت بتتكلم عنها؟
وليه بنت عندها تمن سنين كانت مرعوبة للدرجة دي؟
أحمد ماكانش بس مخبي عني علاقة.
هو كان سايب بنتي لوحدها مع ست هي بتخاف منها.
والأسوأ من كده إن ليلى كانت مقتنعة إن لو قالتلي الحقيقة، الموضوع هيبقى أسوأ.
مديت إيدي على موبايلي.
فتحته.
ودوست تسجيل.
المرة دي مش هسكت.
مش هصدق كلام أحمد.