جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج3 حكايات شروق خالد
“أمال إيه؟”
قبل ما ترد، سمعت صوت خبط جامد.
وبعدين المكالمة اتقفلت.
حاولت أتصل تاني.
مفيش رد.
وصلنا المدرسة بعد المغرب.
المكان كان شبه مهجور.
الأنوار الخارجية كانت قليلة.
ومحمود وقف بعيد عن البوابة.
قال:
“أنا هفضل هنا.”
“ليه؟”
“لو حصل أي حاجة، هطلب النجدة.”
بصيتله.
“وعد؟”
“وعد.”
دخلت من باب الخدمة.
نفس الباب اللي دخلت منه قبل كده.
لكن المرة دي، ماكانش فيه حد.
الممرات كانت ساكتة بشكل يخوف.
مشيت لحد الدور القديم.
وفي آخر الممر، شفت الساعة الكبيرة.
كانت ضخمة ومغطاة بطبقة تراب.
قربت منها.
لمست الخشب.
حسيت إن فيه جزء بيتحرك.
ضغطت عليه.
الباب الصغير اتفتح.
جواه كان فيه ظرف أبيض.
طلعته بسرعة.
على الظرف مكتوب:
“لسارة.”
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
كان جواه فلاشة.
ومعها ورقة بخط أبويا.
قرأت:
“لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي من الشخص اللي وثقت فيه.”
دموعي نزلت.
كملت:
“أحمد هو السبب في ضياع كل حاجة.”
“لكن أخطر حاجة مش الفلوس.”
“أخطر حاجة هي الحقيقة اللي تخص ليلى.”
وقفت.
قلبي كان بيخبط.
قبل ما أكمل، سمعت صوت باب بيتقفل ورايا.
لفيت.
أحمد كان واقف عند أول الممر.
وكان معاه داليا.
وفي إيد داليا…
كانت ليلى.
بنتي كانت ساكتة.
وشها أبيض.
وعينيها مليانة دموع.
صرخت:
“ليلى!”
حاولت تجري ناحيتي.
لكن داليا مسكتها.
أحمد قال:
“ولا خطوة.”
وقفت.
“سيب بنتي.”
ابتسم.
“إنتي لسه فاكرة إن الموضوع كله عن داليا؟”
“أنا مش فارق معايا إنت بتخوني مين.”
ضحك.
“طبعًا فارق معاكي.”
“لأ.”
بصيتله بثبات.
“أنا دلوقتي فارق معايا بنتي بس.”
سكت.
داليا قربت من ليلى.
وقالت:
“قولي لماما إنك عارفة مكان الحاجة.”
ليلى هزت راسها بعنف.
“مش هقول.”
أحمد صرخ:
“ليلى!”
بنتي بدأت تعيط.
جريت خطوة.
“إبعد عنها!”
أحمد رفع إيده.
“لو قربتي، مش هتشوفيها تاني.”
في اللحظة دي، رفعت الفلاشة قدامه.
“دي اللي بتدور عليها؟”
وشه اتغير.
أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينه.
“إنتي لقيتيها.”
ابتسمت.
“أيوه.”
مد إيده.
“هاتيها.”
ضحكت رغم خوفي.
“مش هتاخدها.”
داليا قالت:
“أحمد، خلص الموضوع.”
بصيتلها.
“إنتي ليه بتعملي كده؟”
داليا سكتت.
بصيت في عينيها.
“إنتي مش بتكرهي ليلى.”
وشها ارتعش.
“إنتي خايفة من أحمد.”
سكتت.
أحمد بص لها بغضب.