جوزي منعني من مدرسة بنتي 7 سنين…ج3 حكايات شروق خالد
“إنتي بتكذبي.”
“نفسي.”
بدأت تبكي.
“بس أنا كنت موجودة يوم ولدت ليلى.”
قلبي وقف.
“إنتي كنتي في المستشفى؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
“ليه؟”
“لأني كنت شغالة هناك.”
بصيت لمحمود.
هو كمان كان مصدوم.
داليا قالت:
“في اليوم اللي اتولدت فيه ليلى، حصلت مشكلة كبيرة.”
“إيه المشكلة؟”
“كان فيه طفلتين اتولدوا في نفس الليلة.”
سكتت.
“واحدة كانت بنتك.”
وبعدين بصت لليلى.
“والتانية…”
ماكملتش.
قلت:
“والتانية مين؟”
قالت:
“بنت واحدة اسمها نادية.”
اسم ماعرفتوش.
“مين نادية؟”
داليا ردت:
“مرات واحد من رجال الأعمال اللي كانوا شركاء مع أبوكي.”
حسيت بدوخة.
“يعني إيه؟”
قالت:
“أبوكي كان بيحاول يهربك من أحمد، لأنه كان اكتشف إن أحمد بيزوّر أوراق ملكية الشركة.”
“وبعدين؟”
“قبل ما أبوكي يموت، طلب من حد يبدّل ملفات الولادة.”
بصيت لها بصدمة.
“ليه؟”
“عشان يخلي أحمد يفتكر إن ليلى هي البنت اللي بيدور عليها.”
سكت المكان كله.
أنا ما فهمتش.
“بس ليه أحمد كان بيدور على بنت معينة؟”
داليا قالت:
“لأن البنت دي كانت وارثة أسهم ضخمة في شركة والدها.”
محمود قال فجأة:
“يا نهار أبيض.”
بصيتله.
“إنت عرفت حاجة؟”
قال:
“لو كلامها صح، يبقى ليلى مش مجرد بنت.”
سكت.
“هي وريثة.”
بصيت لبنتي.
طفلة عندها تمن سنين.
كل اللي كانت بتطلبه مني شوربة وحكاية قبل النوم.
ومع ذلك، كان فيه ناس مستعدة تخوفها وتحرمها من أمها عشان فلوس.
قربت منها وحضنتها.
“ليلى، بصيلي.”
رفعت عينيها.
“إنتي بنتي.”
هزت راسها.
“أنا عارفة.”
الكلمة كسرتني.
“إزاي عارفة؟”
قالت:
“جدي قاللي.”
“جدي؟”
“قبل ما يموت.”
سكت.
“قاللي إن ماما هي الوحيدة اللي هتحميني.”
دموعي نزلت.
“بس إنتي ماقلتيليش.”
“كنت خايفة.”
حضنتها أكتر.
“أنا آسفة.”
ردت:
“إنتي ماكنتيش تعرفي.”
بعدها بساعات، رجعنا البيت.
الشرطة كانت بدأت تحقق في كل حاجة.
والفلاشة اتسلمت للنيابة.
لكن قبل ما أنام، فتحت الكمبيوتر.
كان فيه ملف واحد فقط.
اسمه:
“الحقيقة الأخيرة.”
فتحت الملف.
ظهر فيديو قديم.
أبويا كان قاعد قدام الكاميرا.
وشكله كان تعبان.
لكنه كان بيتكلم بثبات.
“سارة، لو إنتي بتشوفي الفيديو ده، يبقى أحمد وصل للحقيقة.”
سكت لحظة.
“وأنا آسف.”
بدأت أعيط.
“أنا خبّيت عنك حقيقة ليلى.”
بصيت ناحية بنتي اللي كانت نايمة في الأوضة التانية.