ابني أهان أكلي وقال: «ده حتى مش أكل… الخنازير بس اللي بتاكله» ج3 حكايات شروق خالد
“كنت أبوه في كل حاجة تهمني.”
سكتُّ.
“لكن الحقيقة كانت بتطاردنا.”
فجأة سمعنا صوت سيارة خارج المصنع.
سامح اتوتر.
“وصلوا.”
قلت:
“مين؟”
“الشرطة.”
محمود ضحك بسخرية.
“أنت اللي بلغتهم؟”
سامح قال:
“أيوه.”
“ليه؟”
سامح بص لي.
“لأن اللعبة انتهت.”
وفجأة دخل رجال الشرطة.
لكن الضابط أول ما شاف سامح، رفع س\لاحه.
“سامح عبد الرحمن، أنت مطلوب في قضايا قتل واختلاس وتزوير.”
اتجمدت.
بصيت لسامح.
“قتل؟”
سامح ما قاومش.
مد إيديه.
“أيوه.”
الضابط قيده.
وأنا كنت واقفة مش قادرة أتكلم.
وقبل ما يخرج، وقف قدامي.
وقال:
“أنا آسف.”
سألته:
“على إيه؟”
“على كل مرة خليتك تكرهي نفسك.”
“إنت عملت إيه؟”
قال:
“خليتك تفتكري إنك فقيرة.”
“ليه؟”
“عشان محدش يعرف إن الثروة كلها باسمك.”
بصيت له.
“إنت اللي كنت بتحول الفلوس؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
“وإنت اللي خليت ياسين يسرق؟”
“لأ.”
بص لياسين.
“هو بدأ لوحده.”
ياسين نزل رأسه.
“بس لما اكتشفت، استخدمته.”
بصيت لياسين.
“إزاي؟”
سامح قال:
“كنت بخليه يسرق منك عشان أقدر أضغط عليك وتبيعي الشركة.”
“ليه؟”
“لأن في ناس كانت عايزة الشركة.”
“مين؟”
سامح ابتسم بحزن.
“الناس اللي كنت فاكر إني بهرب منهم.”
ثم نظر لمحمود.
“وهم نفس الناس اللي محمود كان بيشتغل معاهم.”
بصيت لمحمود.
“يعني إنتوا الاتنين كنتوا شركاء في كل ده؟”
قال:
“في البداية.”
“وبعدين؟”
“حاولت أخرج.”
سامح قال:
“وأنا كمان.”
الضابط قاطعه:
“الكلام ده كله هيتقال قدام النيابة.”
ثم أخذه.
قبل ما يخرج، سامح ناداني.
“فاطمة.”
بصيت له.
“نعم؟”
قال:
“في حاجة أخيرة.”
“إيه؟”
“الأكل اللي عملتيه يوم العشا…”
استغربت.
“ماله؟”
ابتسم.
“أنا دوقته زمان.”
“إمتى؟”
“وأنتِ صغيرة.”
سكت.
“كان أكتر أكل بحبه.”
دموعي نزلت.
قال:
“وإنتِ ماكنتيش فقيرة.”
ثم نظر لياسين.
“هي كانت أغنى واحدة فينا كلنا.”
وأخذه الضابط.
فضلت واقفة.
ياسين قرب مني.
“ماما…”
بصيت له.
“ما تقولش ماما.”
وقف.
“أنا لسه ابنك.”
سكت.
قلت:
“أيوه.”
ثم أضفت:
“بس الثقة مش هترجع في يوم وليلة.”
هز رأسه.
“أنا مستعد.”
نادين اقتربت مني.
“طنط…”
بصيت لها.
“إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة وسكتي.”
بدأت تبكي.
“كنت خايفة.”
“وأنا كمان كنت خايفة.”
سكتُّ.
ثم قلت:
“بس الخوف مش مبرر للكذب.”
هزت رأسها.
“أنا عارفة.”
أما محمود، فكان لا يزال على الأرض.